#adsense

مرضى “الإيدز”.. على طريق الشفاء منه!

حجم الخط

تكثر الإصابات بمرض نقص المناعة أو الأيدز حول العالم، ولعلّ إعتبار هذا المرض قاتل دفع بالباحثين والعلماء إلى محاولة إيجاد حلول وأدوية له. ومن المعروف أنّ معظم من يعاني من HIV يتناول العقاقير المضادة للفيروسات (ART) يومياً، مدى الحياة، لمنع الفيروس من التكاثر أو الإختفاء داخل الأنسجة مثل الخلايا اللمفاوية والأمعاء. وفي حال إيقاف ART فإن الفيروس سيظهر مجددا ويعاود الإنتشار بسرعة ويضرب الجهاز المناعي.

وعلى الرغم من فعاليته فإنّ ART مكلف ويسبّب آثاراً جانبية سيئة، لذا كان من الضروري البحث عن حلّ آخر.

منذ حوالي الثلاث سنوات بدأت الباحثة بيتريز موتي وزملاؤها، من مركز IrsiCaixa لأبحاث الايدز في برشلونة، بتجربة لقّحت خلالها 24 شخصاً مصابين بالإيدز بلقاحين طوّرهما توماس هانكه – جامعة أوكسفورد. ثم أعطوهم ART وإنتظروا النتيجة لمعرفة إن كانت اللقاحات ستسبب بإستجابة مناعية قوية.

أما هذا العام لُقِّحَ 15 منهم بجرعة كبيرة من أحد اللقاحات، تليها ثلاث جرعات من romidepsin (عقار للسرطان يمكنه إخراج خلايا الHIV من مخبئها)، ثمّ لقاح آخر بعد أن توقفوا عن تناول ART.

اما اللاقحين فيحملان جينات الترميز للبروتينات التي تنتجها جميع الأنواع المعروفة في الHIV. مجرّد أن تصل البروتينات إلى الدم يتعرّف عليها النظام المناعي على أنها غريبة، فيرسل خلايا الدم البيضاء المسمّاة ب”خلايا CD8 التائية السامة”. إذا أصيبت الخلايا بالأيدز ترسل البروتينات إلى سطحها، ستتعرّف عليها خلايا CD8 وتهاجمها وتدمرها.

عاود الفيروس الظهور في 10 من المرضى ما إجبرهم على العودة إلى ART؛ لكن خمسة منهم إستطاعت أجهزتهم المناعية التخلص من الأيدز وبالتالي لم يحتاجوا إلى تناول الدواء.

أحد هؤلاء إستطاع التخلّص من ART لمدّة سبعة أشهر، وآخر لستة أشهر، فيما الثالث لمدّة 14 أسبوعاً، والرابع 29 أسبوعاً أما الخامس 21 أسبوعاً.

صحيح أنّ عدد المستجيبين للعلاج قليل لكن الباحثون على الطريق الصحيح للوصول إلى الشفاء النهائي من هذا المرض.

كريستين الصليبي

خبر عاجل