الحريري: قانون جديد أو تفشل الحكومة
اذا صح ان “اللاءات الثلاث” التي اعلنها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس والمتصلة بملف قانون الانتخاب “لا لقانون الستين ولا للتمديد ولا للفراغ” تختصر الحد الادنى الجامع من التفاهم السياسي على حتمية التوصل الى قانون جديد، فان ذلك لا يعني ان الطريق باتت معبدة امام “الصيغة السحرية” التي من شأنها ان تنهي ازمة القانون الانتخابي. لكن الثابت ان مجمل التحركات والمشاورات السياسية التي عادت تنشط في الايام الاخيرة تجري مبدئيا تحت سقف التزام التوصل الى تسوية لا تزال معظم الاتجاهات الغالبة حيالها ترجح مشروعاً مختلطاً على قاعدتين متلازمتين هما عدم امكان فرض اتجاهات تصنف بانها اتجاهات “حادة” كالنسبية الكاملة أو مشروع “القانون الارثوذكسي” والانفتاح على صيغ مختلطة تحظى بمعايير موحدة لا يشعر معها أي فريق انه قد يكون مستهدفاً.
وتفيد أوساط معنية بالمشاورات الجارية ان جميع الافرقاء بدأوا يستشعرون خطورة المضي من دون التوصل الى تسوية في ظل خطر الفراغ المحتمل في مجلس النواب والذي لم يعد مجرد سيناريو بدليل بروز اجتهادات حول ما يتضمنه الدستور من مواد محصنة لاستمرار السلطة التشريعية في حال انتهاء ولاية المجلس من دون الاتفاق على قانون انتخاب أو التمديد للمجلس. واكتسب لقاء رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط عقب جلسة مجلس الوزراء مساء أمس في السرايا دلالات بارزة لجهة ابراز تزخيم المساعي للتوصل الى تسوية ولو ان الفريقين يجمعهما مبدئيا التحفظ عن اعتماد النظام النسبي. وأوضح جنبلاط ان “أهم شيء ان نخرج من هذا المأزق ونتوصل الى قانون انتخابي يؤمن الشركة والمصالحة والانفتاح ولا يخلق توترات”، لافتاً الى “ان هذا اتجاه الجميع “. وفي موضوع النسبية الكاملة ذكر جنبلاط بمطالبته في مؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي “بالستين معدلا بحيث نتقدم الى شيء من المختلط”. ونفى وجود اي خلافات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وحرص الرئيس الحريري بدوره على تبديد الاجواء المتشائمة حول ازمة القانون، فأكد ان “هناك صيغاً عدة تتم مناقشتها بكل ايجابية من كل الافرقاء”، وشدد على “اننا نريد قانون انتخابات وان تجري الانتخابات قريبا والجميع مدركون انه لا بد من التوافق على قانون جديد”. وأضاف: “كرئيس للحكومة اذا لم ننجز قانون انتخاب فان هذه الحكومة تكون قد فشلت وكل الافرقاء في الحكومة لديهم هذا التصور “. وقدر نسبة التقدم الحاصل لانجاز قانون الانتخاب بانها “قد تصل الى 70 في المئة”. وكرر ان “القرار السياسي الذي اتخذ هو ان سيكون هناك قانون انتخاب وهذا القرار سينفذ”. ونفى كل ما يثار حول رغبة “تيار المستقبل” في تأجيل الاستحقاق الانتخابي لانه ” ليس تياراً ضعيفاً بل تيار قوي وموجود في كل لبنان”.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى الكلام عن مقايضة يتبنى بموجبها الرئيس الحريري النسبية كاملة في مقابل الحصول على ضمانات لبقائه في رئاسة الحكومة. وقال ان وجود الحريري في رئاسة الحكومة” هو حق بسبب حجم تمثيله وعدم قدرة احد على ان يتجاوزه لا سابقاً ولا لاحقاً”. لكن المشنوق جدد اقتناعه بعدم امكان التوصل الى قانون انتخاب جديد قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة.
المواد الضريبية
في غضون ذلك، انجز مجلس الوزراء الكثير من المواد المتبقية من مشروع الموازنة ولم يستبعد وزير الاعلام ملحم الرياشي الانتهاء من مناقشتها في جلسة غد، مع ان الرئيس الحريري أشار الى ان ثلاث جلسات أخرى ستعقد الاسبوع المقبل. وعلم ان مجلس الوزراء ناقش أمس 56 مادة تتعلق باجراءات ضريبية وتنظيمية وادارية، اما كل ما له علاقة باجراءات ضريبية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب فترك للجان النيابية المشتركة في اجتماعها الاثنين المقبل. كما علم ان عدداً من الوزراء اعترضوا على اجراءات ضريبية بينهم الوزير ميشال فرعون. وغرد وزير المال علي حسن خليل بعد الجلسة موضحاً “ان ما انجز اليوم يؤكد ان الموازنة تسير جدياً نحو الاقرار ولا ضرائب تطاول الفقراء او تؤدي الى مشكلات اقتصادية ومالية”.
النار تحت الرماد
على الصعيد الامني وعلى رغم نجاح الاتصالات الفلسطينية – الفلسطينية والفلسطينية – اللبنانية في التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مخيم عين الحلوة، بعد اللقاء الموسع للفصائل الفلسطينية وخصوصاً منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل التحالف التي تضم حركتي “حماس” و”الجهاد الاسلامي ” اضافة الى قوى اخرى تتخذ دمشق مقراً لها، لا تزال النار تحت الرماد، علماً ان موقف “حماس” الرافض لسحب سلاح المخيمات قد ينذر ببقاء الاوضاع على حالها.
وبدت جولة الاشتباكات الأخيرة التي شهدها المخيم بمثابة إختبار من الجماعات المتشددة لحركة “فتح” بعد التسريبات عن اتفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الحكومة اللبنانية على تسليم أمن المخيمات الى الجيش، الامر الذي ترفضه بعض الفصائل الفلسطينية ومنها “حماس” التي أكد ممثلها في لبنان علي بركة لـ “النهار” ان “السلاح الفلسطيني مرتبط بحق العودة والعدو الصهيوني يريد إنهاء هذا الحق عبر دمج اللاجئين الفلسطينيين في المجتمعات التي يقيمون فيها وبالتالي القضاء على المخيمات، بينما المطلوب هو الحفاظ على المخيمات ككيانات اجتماعية الى حين عودة الفلسطينيين الى ديارهم”.
وفي موقف بالغ الوضوح من تسلم الجيش أمن المخيمات، قال بركة: “نحن لا نرحب بتسلّم الحكومة اللبنانية امن المخيمات، فالامر يحتاج الى حوار لبناني – فلسطيني شامل، عدا انه اذا تسلمت الحكومة الامن في المخيمات فإن وكالة الاونروا ستفقد دورها وهي الشاهدة على تهجير الفلسطينيين وحق عودتهم الى فلسطين، لذلك ننبّه الى عدم الاستعجال في مسألة سحب السلاح”. ولا تتفق رؤية “حماس” للتوصل الى حل لأزمة المخيمات وتصوّر رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة الذي صرّح لـ “النهار” بأنه “يجب سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات لأنه فقد دوره في مواجهة اسرائيل واصبح اداة للاقتتال الداخلي والاغتيالات والتفجيرات. ويكمن الحل الجذري في تسلّم الدولة أمن المخيمات، عدا ان الحوار الوطني اللبناني أكد ضرورة سحب هذا السلاح”. واعتبر ان “الحل الامني غير مجدٍ ما لم يتم اخراج المتطرفين بالقوة من المخيمات في موازاة تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي فيها”.
*********************************

بري يؤكد قبول الحريري بالنسبية في لبنان دائرة واحدة… «بلا مقايضة»: التيار يلوّح بـ«الأرثوذكسي» والشارع
ضجّت الأوساط السياسية أمس بما نشرته «الأخبار» بشأن قبول الرئيس سعد الحريري باعتماد لبنان دائرة واحدة وفق النسبية. ففيما لم ينفِ الحريري المعلومات ولم يؤكدها، كشف الرئيس نبيه بري لنواب الأربعاء أمس أن هذه المعلومات كانت موجودة في حوزته منذ أيام
أكد الرئيس نبيه بري أمس ما نشرته «الأخبار» عن استعداد رئيس الحكومة سعد الحريري لاعتماد النظام النسبي قي قانون للانتخابات النيابية يقوم على اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة. وقال الرئيس بري للنواب الذين استقبلهم في «لقاء الأربعاء» إن معلوماته «منذ أيام، تشير إلى أن الرئيس الحريري موافق على النسبية في لبنان دائرة انتخابية واحدة، لكنه (أي الحريري) لم يطرح مقايضة ذلك بضمان بقائه رئيساً للحكومة».
واللافت في حديث بري، بحسب نواب حضروا اللقاء أمس، قوله، ممازحاً، إن التيار الوطني الحر يعترض على هذا الاقتراح، رغم أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موافق عليه. وحين أكّد النائب سيمون أبي رميا أن التيّار الوطني الحر مع النسبية، قاطعه رئيس المجلس مبتسماً: «رئيس الجمهورية مع النسبية في لبنان دائرة واحدة، لكن التيار الوطني الحر يعارض الموضوع. أنا أعرف أكثر منك». وشددت مصادر المجتمعين ببري على أنه يؤيد أن تقوم الحكومة بواجبها لناحية الاتفاق على مشروع قانون للانتخابات، تحيله على مجلس النواب لإقراره.
ويبدو أن الرئيس سعد الحريري يؤيد هذا التوجه، كونه أكّد أمس للصحافيين: «أقول كرئيس للحكومة، إذا لم ننجز قانون انتخاب جديداً فإن هذه الحكومة تكون قد فشلت». وجزم الحريري بوجود قرار سياسي يقضي بالتوصل إلى قانون انتخابي جديد، مضيفاً: «أعتقد أن هذا الموضوع مهم فوق التصور، وكل الفرقاء في الحكومة لديهم نفس التصور. هناك عدة صيغ لقانون الانتخابات تتم مناقشتها بإيجابية من قبل كل الأفرقاء، بمن فيهم النائب وليد جنبلاط». ورأى رئيس الحكومة أن نسبة التقدم على صعيد إنجاز قانون الانتخاب بلغت 70 في المئة. وفيما لم يأتِ الحريري على ذكر موافقته على النسبية في لبنان دائرة واحدة، لا نفياً ولا تأكيداً، نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق ما نشرته «الأخبار» أمس في هذا الشأن، قائلاً إن «الكلام عن مقايضة غير حقيقي»، مؤكداً أن وجود الحريري في رئاسة الحكومة هو «حق بسبب حجم تمثيله وعدم قدرة أحد على أن يتجاوزه، لا سابقاً ولا لاحقاً». وعلّق المشنوق على المعلومات عن مقايضة الحريري قانون الانتخابات وفق النسبية في لبنان دائرة واحدة بضمان رئاسته للحكومة بعد الانتخابات النيابية المقبلة بالقول: «كمن يبدّل الحديد بقضامة»! ومساء أمس، استقبل الحريري رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي قال إن المطلوب التوصل الى قانون انتخابي يؤمن الشراكة ويؤكد على المصالحة والانفتاح ولا يخلق توترات. وأكد أن المهم في الجبل هو «التأكيد على الشراكة مع القوات والتيار والكتائب وحزب الله وحركة أمل والجماعة الإسلامية والجميع». وحين سئل إن كان يقبل بالنسبية الكاملة، أجاب بأنه ما زال يعتقد أن المطلوب «الستين معدلاً»، و»نحن نتقدم إلى شيء من المختلط».
من جهتها، نفت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر لـ»الأخبار» أن يكون الحريري قد أبلغ قيادة التيار موافقته على النسبية الكاملة. وأشارت إلى أن باب التوصل إلى توافق على قانون انتخابي جديد لم يُقفل، «لكن إذا أقفِل، فإن الخيارات مفتوحة أمامنا، وحينها قد نعود إلى طرح اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي. كذلك فإن النزول إلى الشارع خيار مطروح». لكن السؤال المطروح على التيار هو عن الجهة التي سيوجّه أيّ تحرّك شعبي ضدها، كونه مرتبطاً بتفاهمات مع غالبية القوى الرئيسية، التي «لم يُضبط أيّ منها» في موقع معرقل التوصل إلى قانون انتخابي جديد. ففيما يقبل البعض بالنسبية، يوافق آخرون على «المختلط»، ولا يمانع غيرهم في «التأهيلي».
من جهة أخرى، أكّدت مصادر التيار أن التعيينات ستُبتّ قريباً، فيما قالت مصادر من أكثر من جهة لـ»الأخبار» إن مجلس الوزراء سيبتّ التعيينات الأسبوع المقبل.
*********************************

بري لقانون انتخاب يعتمد النسبية: لا للتمديد ولا للستين ولا للفراغ
أطلق رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ثلاث لاءات: «لا للتمديد، لا للستين ولا للفراغ، نعم للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات اللبنانية»،
وقال وفق ما نقل عنه نواب في لقاء الأربعاء النيابي: «المطلوب العمل من أجل إقرار قانون جديد في أسرع وقت قبل الدخول في المحظور في نيسان (أبريل) المقبل. وعلى الحكومة مناقشة مثل هذا القانون وإقراره وإحالته على المجلس النيابي، مع الإشارة إلى أن أولى مهماتها هي هذا الموضوع».
ورأى أن «المصلحة الوطنية تقتضي الوصول إلى قانون انتخاب يعتمد النسبية، لأنه بمثل هذا القانون نتجاوز الطائفية ونحافظ على الطوائف».
وشدد بري على «إقرار الموازنة بعد كل هذه السنوات من غيابها»، مؤكداً «ضرورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي هي حق لأصحابها»، ولافتاً الى أن اجتماع اللجان النيابية المشتركة الاثنين المقبل يندرج في إطار استكمال ما بدأه المجلس النيابي بدرس السلسلة».
وأشارت مصادر نيابية الى أن اللقاء مع الرئيس بري تناول موضوع النسبية ونقل عنه قوله: «كان يوجد في الماضي رفض للنسبية، واليوم هناك قبول بالمبدأ بها من خلال النقاش في هذا الموضوع».
اجتماع لهيئة مكتب المجلس الخميس
ودعا بري أمس أعضاء هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع الخميس المقبل للتداول في عقد جلسة تشريعية سيكون موعدها على الأرجح منتصف الشهر الجاري.
والتقى رئيس المجلس وزير الإعلام ملحم الرياشي الذي قال: «أبلغت الرئيس بري أنه سيتم انتخاب مجلس وطني للإعلام، ولن تكون في المستقبل وزارة إعلام إنما وزارة حوار وتواصل».
المشنوق: تعقيدات كبيرة ورغبات لا تساعد على إقرار قانون جديد
رأى وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن الكلام عن مقايضة الرئيس سعد الحريري تبني النسبية الكاملة مقابل الحصول على ضمانات بقائه في رئاسة الحكومة هو «كلام غير حقيقي وغير دقيق وغير موضوعي»، وقال: «لا أحد يضمن أحداً في هذا البلد والجميع يعلم ذلك. إن وجود الرئيس الحريري في رئاسة الحكومة حق له بسبب حجم تمثيله ولأنه لم يستطع أحد تجاوزه في السابق ولن يستطيع ذلك لاحقاً. هذا كلام فيه من المبالغات ولا علاقة له بالوقائع وهذه كمبادلة «الحديد بقضامة»، هذا الكلام غير جدي ولا يستأهل أن نجاوب عليه».
وكان المشنوق زار مقر المديرية العامة للدفاع المدني حيث كان في استقباله المدير العام العميد ريمون خطار، ودعا قيادة جهاز الدفاع المدني الى وضع مخطط عصري لتحديثه وتدعيمه، بنياناً وعدة، يمتد على خمس سنوات خلال فترة لا تتعدى الشهرين لكي يصار الى البدء بتنفيذه في أسرع وقت ممكن». ولفت إلى «أننا اتفقنا مع العميد خطار وقيادة الجهاز على أن يتناول المخطط إنشاء مقر مركز رئيسي جديد للمديرية في منطقة قريبة وبأرض متوافرة وإنشاء مراكز رئيسية في ثماني محافظات، وفي الوقت نفسه سيتم التحضير لدراسة عن وضع كل الآليات الموجودة، والحاجيات المطلوبة».
وعن قانون الانتخاب، أجاب: هناك مفاوضات، وأنا لست بمشارك ولا أتابعها ولست مقتنعاً بوصولها الى نتائج، أي أني لست مقتنعاً أنهم سيتوصلون الى قانون انتخاب جديد قبل موعد الانتخابات النيابية في 21 أيار (مايو)، إن شاء الله يتفقون ونحن في وزارة الداخلية جاهزون للقيام بواجباتنا ولكي نجري انتخابات وفق معايير شفافة وجدية».
قيل له: في حال لم يقر قانون جديد هل ستجري الانتخابات وفق الستين؟، أجاب: القرار أصبح الآن في المجلس النيابي وبيد الحكومة، وإذا أرادت الحكومة إقراره تحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية من أجل دعوة الهيئات الناخبة، ولا يزال لديه المتسع من الوقت قانوناً».
وعن عدم تفاؤله بالتوصل الى قانون قال: «اعتقد أن هناك تعقيدات سياسية كبيرة في البلد، وهناك رغبات كثيرة عند عدد من الفرقاء السياسيين لا تساعد على إقرار قانون جديد للانتخاب على الأقل في السرعة المطلوبة».
الحكومة تستأنف درس مشروع الموازنة
فيما لا تزال اللقاءات الثنائية والثلاثية تتعثر في البحث عن قانون جديد للانتخابات النيابية، استأنف مجلس الوزراء اللبناني برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي الكبيرة، اجتماعاته لدرس مشروع موازنة العام 2017 بعد تأجيل الجلسة الماضية لعدم اكتمال النصاب. وأشار وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي قبل الجلسة إلى أن على جدول أعمالها 34 بنداً والنقاش مستمر في الموازنة، لافتاً إلى أن النية إيجابية وأن عدم اكتمال النصاب كان صدفة المرة الماضية.
وأعلن وزير التربية مروان حمادة أنه مع طرح «القوات اللبنانية» خصخصة الكهرباء.
أما وزير الطاقة سيزار أبي خليل فرد على اقتراح «القوات» تخصيص الكهرباء بأنه «بصدد التحضير لخطة عن الصحة»، فيما أوضح وزير العدل سليم جريصاتي أن «خطة الكهرباء هي خطتنا ولكن الموازنة شيء وخطة الكهرباء شيء آخر».
وأكد وزير الدفاع يعقوب الصراف أن «قائد الجيش العماد جان قهوجي سيبقى في موقعه إلى حين تعيين قائد جديد»، لافتاً إلى أن «قيادة الجيش لا تتحمل الفراغ».
وفي المواقف، قال النائب غازي العريضي: «اللقاء الديموقراطي أعلن موقفه من قانون الانتخاب خلال حركته وجولته على الفاعليات والأحزاب السياسية»، موضحاً «وجود تفهم كبير لدى كل الذين التقيناهم لما نقدمه، فنحن لا نطلب شيئاً لأنفسنا لا نريده لغيرنا. لقد قدمنا أفكاراً تتجاوز الـ60 لتلاقي أفكاراً قدمت من جهات أخرى علّنا نستطيع أن نتفق وندوّر الزوايا ونتمكن من الخروج بقانون جديد تجنباً للفراغ والمخاطر والانعكاسات السلبية على الوضع السياسي الداخلي تمهيداً لتطبيق الطائف والوصول إلى مجلس خارج القيد الطائفي ومجلس شيوخ».
وشدد على أن «عرقلة التوصل إلى قانون جديد ليس مصدره رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، وبالعودة إلى تصريحات السياسيين ورؤساء الأحزاب الذين التقيناهم كان هناك تأكيد من الجميع، لا سيما الرئيس نبيه بري عندما قال لا يحاولن أحد أخذ موقف وليد جنبلاط شماعة لتبرير موقفه».
ورأى النائب أكرم شهيب أن «نظرية الميثاقية هي نظرية سليمة، لكن لا يجوز ولا يمكن أن تطبق على فريق سياسي دون بقية الأفرقاء». وشدد على «أننا في نظام ديموقراطي ولا يهددنا احد بالفراغ، فلا سلطة ولا صلاحية لأحد لتعطيل المجلس النيابي».
واعتبر رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، أن «النقاش الدائر حول قانون الانتخاب إنما هو عض أصابع بين مختلف الأفرقاء»، مشيراً إلى أنه «إذا كان المطلوب من هذه الحكومة التي سماها رئيسها حكومة استعادة الثقة بالدولة، فنحن نقول إن قانون انتخاب يتيح استعادة الناس ثقتهم بالدولة هو القانون الذي يتيح لكل الناس أن يتمثلوا كل بحجمه بحيث لا يستثني أحداً أو يقصي أحداً أو يلغي أحداً، ولا أن ينتفخ أحد على حساب أحد»، معتبراً أن «الذي يوفر هذا التمثيل الصحيح والعادل، ويرضي الناس ويعبّر عن حقيقة موقفهم، هو قانون الانتخاب الذي يقوم على أساس النسبية مع الدائرة الواحدة» . وحول الموازنة، رأى أنها «موازنة ترتيب الأمر الواقع»، داعياً إلى «عدم المبالغة بالأوهام والتوقعات». وحض «على تغيير طريقة إعداد الموازنة والتفكير بمواقع الهدر والفساد في البلاد التي ترهق المواطنين».
*********************************

مانشيت:الحريري: إذا لم نُنجز القانون نفشل.. وجنبلاط: نتقدّم إلى شيء من «المختلط»
لم تفضِ حركة الاتصالات والمشاورات الانتخابية بعد إلى حلول ناجعة للملفات العالقة وفي مقدّمها الانتخابات النيابية قانوناً وترشيحاً واقتراعاً. وفيما رفعَ رئيس مجلس النواب نبيه بري 3 لاءات: لا للتمديد، لا للستين، ولا للفراغ، أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري أنه «إذا لم نُنجز قانون انتخاب فإنّ هذه الحكومة تكون قد فشلت»، أمّا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط فتحدّث بعد زيارة مسائية للسراي الحكومي عن «تقدّم إلى شيء من المختلط».
على جبهة الاستحقاق النيابي والسعي المستمر لإقرار قانون انتخاب جديد، أشار الحريري إلى أنّ هناك صيَغاً عدة تتمّ مناقشتها، وقال: «هناك نقاش حول القانون المختلط والتأهيلي، وأهمّ ما في كلّ هذه الحوارات أنّ الجميع مدركون أنه لا بدّ من التوافق على قانون انتخاب جديد في نهاية المطاف».
وطلب من الجميع «عدم إطلاق الاستنتاجات، لأنها في النهاية لا تفيد أحداً». واعتبَر أنه «إذا لم نُنجز قانون انتخاب فإنّ هذه الحكومة تكون قد فشلت». ورفضَ مقولة إنه لم يعد هناك متّسع من الوقت، مبدياً اعتقاده بأنّ نسبة التقدم على صعيد إنجاز هذا القانون قد تصل إلى 70%».
ولدى سؤاله عن تلويح البعض بالعودة إلى المشروع الأرثوذكسي أو النسبية الكاملة؟ أجاب الحريري: «لا أحد يلوّح بأيّ أمر، كلّنا نتحاور في هذا الشأن بكلّ جدّية، وهذا هو المهم»، وشدّد على «أنّ القرار السياسي الذي اتّخِذ هو أنه سيكون هناك قانون انتخاب وسينفّذ».
ودعا إلى «عدم التوهّم في أنّ تيار «المستقبل» ضعيف، بل هو تيار قويّ وموجود في كلّ لبنان، وقد نكون أُصِبنا في بعض الأماكن لكن هذا لا يعني أنّنا في حالة ضعف».
جنبلاط
وكان الحريري قد بحث في الملف الانتخابي مع جنبلاط الذي زاره مساءً في السراي الحكومي وخرج من اللقاء مؤكّداً «أنّ أهمّ شيء هو أن نخرج من هذا المأزق ونتوصّل إلى قانون انتخاب يؤمّن الشراكة ويؤكّد المصالحة والانفتاح ولا يخلق توتّرات».
وقال: «عندما قلنا في مؤتمر الحزب بـ«الستّين معدّلاً» أعتقد أنّنا نتقدّم إلى شيء من المختلط. وإلى جانب ذلك طبعاً، هناك الهمّ المعيشي الذي يجب أن نعالجه، لكنّني لا زلتُ على موقفي».
وعن عدم زيارته رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون سوى في يوم الاستشارات، سألَ جنبلاط: «مَن قال إنّني لن أذهب إليه؟ لا أفهم لماذا تستنتجون أموراً وتبنون عليها، أولاً لقد انتخبتُه، ثانياً، أنا منذ مدّة لم أزُر الرئيس الحريري. لقد زرتُه في بيته، ولكن رسمياً في السراي لم أزُره منذ مدة. ليس هناك أيّ شيء، لا تقفزوا إلى استنتاجات بأنّ هناك خلافاً، ليس هناك أيّ شيء».
الاجتماع الثلاثي
وعلمت «الجمهورية» أنّ اجتماع الغداء الثالث بين الوزيرين باسيل وخليل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انعقد في مكتب الأخير في مقرّ الأمن العام، واستكمل خلاله البحث في ورقة التفاهم بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» والتي ستُبصر النور قريباً جداً.
المشنوق
في غضون ذلك، أوضَح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ الكلام عن مقايضة الحريري تبنّي النسبية الكاملة مقابل الحصول على ضمانات بقائه في رئاسة الحكومة «هو كلام غير حقيقي وغير دقيق وغير موضوعي»، وقال: «لا أحد يضمن أحداً في هذا البلد والجميع يعلم ذلك».
وشدّد على أنّ وجود الحريري في رئاسة الحكومة «هو حقّ له بسبب حجم تمثيله ولأنه لم يستطع أحدٌ تجاوزَه في السابق ولن يستطيع ذلك لاحقا». وأضاف: «هذا كلام فيه مبالغات ولا علاقة له بالوقائع، وهذه كـ«مبادلة الحديد بقضامة» على حدّ قول المثل الشعبي.
وكرّر أنّ «هذا الكلام غير جدّي ولا يستأهل أن تسأل عنه أو أن نجيب عليه». وأوضَح أنّه ليس مقتنعاً بوصول المفاوضات الى قانون انتخاب جديد قبل موعد الانتخابات النيابية في 21 أيار، وقال: «إن شاءَ الله يتّفقون». وأعلنَ جهوزية الوزارة للقيام بواجباتها وإجراء انتخابات «وفق معايير شفّافة وجدّية».
وعزا عدم تفاؤلِه منذ اللحظة الأولى إلى اعتقاده بـ«أنّ هناك تعقيدات سياسية كبيرة في البلد، وهناك رغبات كثيرة عند عدد من الأفرقاء السياسيين لا تساعد على إقرار قانون جديد للانتخاب على الأقلّ في السرعة المطلوبة».
«المستقبل»
مِن جهتها، جزَمت مصادر «المستقبل» بأنّ الكلام عن مقايضة «ليس مطروحاً لا من قريب ولا من بعيد لأنه أساساً وبكلّ بساطة لا أحد يستطيع أن يضمنه. وأكّدت انفتاحَها على مناقشة كلّ الطروحات الانتخابية، مبديةً اقتناعَها بأنّ الانتخابات النيابية ستُجرى وفق قانون جديد.
وقالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية»: «موقفنا واضح ومعروف، فعند بداية الكلام عن البحث في صيغة انتخابية جديدة في اجتماعات اللجنة الرباعية كان قرارنا منذ اللحظة الأولى أن نكون منفتحين على كلّ الطروحات، وأن لا نقفل على أيّ طرح، ونحن نناقش داخل الغرفة المغلقة وبكلّ هدوء وبطريقة منهجية، أيّ اقتراح انتخابي وذلك من باب مساعدة الشركاء على الطاولة بأن يروا أين نقاط القوة وأين نقاط الضعف في أيّ اقتراح، مهما كان هذا الاقتراح.
وخلفية قرارنا هذا أنّنا ندرك كما الجميع أنه لن يمرّ مشروع قانون انتخابي جديد ما لم يكن هناك توافق عليه». وأضافت المصادر: «يمكن أنّ البعض قرّر الآن أن يسرّب في الإعلام مواقفه وكلاماً عن غيره، مُعتقداً أنّ ذلك يقوّيه في التفاوض والحديث، لكن هذا ليس موقفنا، ولا سبب عندنا للحديث خارج الغرفة المغلقة لإدراكنا أنّ أيّ صيغة انتخابية لن تمرّ إلّا بالتوافق».
ولفتَت المصادر إلى «أنّ الكلام السخيف الذي قيل عن الحديث مع العماد ميشال عون، وقبل مع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، بأنّ الرئيس سعد الحريري اشترَط أن يكون رئيس حكومة لمدّة ست سنوات لكي يقبل بأن ينتخب فلاناََ أم فلاناً رئيساً للجمهورية، يكرّره السخفاء أنفسُهم مجدّداً اليوم، واللبنانيون يدركون أنّ هؤلاء سخفاء، لأنّ «حزب الله» إذا قبل أن يقول للرئيس الحريري «أنا أعدك بأن تكون رئيس حكومة بعد الانتخابات» إنّما يكذب في ذلك لأن لا أحد يستطيع أن يضمن نتائج الانتخابات وما إذا كانت ستفرز أقلّية لا تستطيع أن تأتي بالحريري رئيساً للحكومة».
وإذ كرّرت المصادر «أنّ أيّ صيغة لقانون الانتخاب مهما كان اسمُها لن تمرّ إذا لم تحظَ بتوافق»، أشارت إلى «أنّ النقاش الانتخابي لا يزال مستمراً وفي هدوء، وأنه يُطاول كلّ الصيغ».
ورفضَت الحديث عن هذه الصيغ في الإعلام مشيرةََ إلى «أنّ الكلام الذي نقوله بين الجدران الأربعة لن نقوله في الإعلام، أمّا إذا شاء غيرنا أن يفعل ذلك فهذا شأنه».
الموازنة وضرائبها
وعلى صعيد الموازنة العامة للدولة للسنة الجارية، فقد واصَل مجلس الوزراء أمس البحثَ في بنودها حيث وصَل إلى المادة 82 من أصل نحو 90 مادة من بينها 56 مادة تتعلق بإجراءات ضريبية وتنظيمية إدارية، وعلّقَ بعض المواد لمزيد من الدرس.
أمّا الإجراءات الضريبية التي بحثت في الجلسة فقد تقرّر، بحسب وزير المال علي حسن خليل، إلغاء ما يطاول منها ذوي الدخل المحدود. أمّا واردات سلسلة الرتب والرواتب فتُركت للنقاش في مجلس النواب الاثنين المقبل.
وعلمت «الجمهورية» أنّ الخلاف بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على خلفية خصخصة الكهرباء وملفات أُخرى لم يُطرح في الجلسة ولم يتمّ التطرّق إليه لا من قريب ولا من بعيد.
وكان اللافت ما قاله وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي حضر ووزير الخارجية جبران باسيل إلى السراي الحكومي، من أنه يحضّر خطة لوزارة الصحة، في إشارة إلى أنّ تعدّي «القوات» على عمل «التيار الوطني الحر» الذي يتولّى الطاقة من ضمن حصّته الوزارية، فيما الصحّة هي من ضمن حصّة «القوات».
إلّا أنّ وزيرَي الصحة غسان حاصباني والطاقة تَقصَّدا الخروج معاً من الجلسة للإيحاء بأن لا خلاف بينهما. وقال حاصباني: «أنا وسيزار في صحّة جيّدة ونتعاون بعضنا مع بعض دائماً».
فنيش
وقال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «رحّلنا مجموعة من الضرائب كانت واردة في إيرادات السلسلة الى مجلس النواب، المكان الموجودة فيه في الأساس لتناقش مع السلسلة، وأتصوّر أنه لم يعد في الإمكان تأجيل السلسلة أو تجاوزها. أمّا الموازنة فكلّ القوى السياسية أبدت رغبة في إنجازها لكن بأيّ شروط وإجراءات، هذا ما نعمل عليه الآن».
وزير الدفاع الفرنسي
على صعيد آخر، كشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان سيزور لبنان مطلع الأسبوع المقبل للقاء عون وبري والحريري ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش العماد جان قهوجي. ثمّ يتفقّد قوات بلاده العاملة في إطار القوات الدولية في الجنوب اللبناني.
*********************************

مانشيت اليوم: التعيينات الأمنية على النار.. والموازنة قيد الإنجاز «بضرائب طفيفة»
قانون الإنتخاب عند النِسَب.. وعين الحلوة في غرفة العناية الفائقة أمنياً وإقليمياً
بين 70٪ تقدّم على صعيد إنجاز التفاهم على صيغة لقانون انتخاب جديد، وفقاً للرئيس سعد الحريري، وإجماع الوزراء الذين حضروا جلسة مجلس الوزراء (28 وزيراً) على أن العقد الصعبة عولجت في ما يتعلق بالموازنة، لا سيما حزمة الضرائب التي جرى تخفيضها، واستبعدت منها زيادة 1٪ من الضريبة على القيمة المضافة، حتى لا تطال الفقراء والمساكين، كما كشف وزير المال علي حسن خليل، بعد انتهاء الجلسة السابعة، بدت الأجواء السياسية أكثر انفراجاً، فيما كانت مدينة صيدا تنفذ اضراباً احتجاجاً على الاقتتال الفلسطيني، وفي ما يشبه الإشارة الواضحة الى انه بات من الصعب أن يبقى الوضع داخل مخيم عين الحلوة، معرضاً للانفجار أو لاحداث قلاقل مع المحيط، وهو الامر الذي كان الاجتماع الذي عقد في ثكنة الجيش بين مدير المخابرات في الجنوب العميد خضر حمود ووفد الفصائل الفلسطينية يبحث في كيفية وضع ما اتفق عليه في اجتماع السفارة الفلسطينية في بيروت لجهة تسليم المطلوبين وإنهاء حالة احتضان العناصر اللبنانية المتوارية عن الملاحقة القضائية والأمنية، فضلاً عن عناصر الشغب الفسطيني، في ظل هدوء عززته اللجنة الميدانية المعززة بقوة امنية لفرض الامن واعتقال العناصر المسلحة، وفي ظل توجه بقرار سياسي كبير يقضي بوضع حدّ للتمادي في الاستباحة الأمنية، كان على طاولة الاجتماع الامني الذي ترأسه الرئيس الحريري وحضور الوزيرين نهاد المشنوق ويعقوب الصراف وقادة الاجهزة الأمنية.
وكشف مصدر متابع لهذا الملف لـ«اللواء» أن المناقشات الامنية انطلقت من التقارب الذي حصل بتشخيص المشكلة داخل المخيم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم.
وأكّد هذا المصدر أن موضوع السلاح داخل المخيم، والذي يتسبب بعدم الاستقرار في المخيم والمحيط كان في صلب الأمور التي طرحت.
وكشف أن الرئيس عباس لم ير مانعاً يحول دون استلام السلطات اللبنانية مسؤولية الأمن داخل المخيم.
وفهم أن الجانب اللبناني تريث لأنه لا يمكن اتخاذ أي قرار على هذا الصعيد ما لم يتم تسليم الأسلحة والعناصر المشاغبة او الإرهابية أولاً.
لكن مصدراً لبنانياً آخر قال أن الاتصالات التي جرت على أعلى المستويات لاحتواء الموقف انطلقت من رفض لبناني – فلسطيني مشترك للبقاء في هذه الدوامة، وما لم يُصرّ إلى خطوات من قبل اللجنة الفلسطينية المشتركة فان الاحتمالات الأخرى تصبح على الطاولة.
في هذا الوقت، كانت مصادر في 8 آذار تتوقف باهتمام امام ما يجري وتدرجه في خانة خطة أميركية – إسرائيلية قابلة للتطور وتقضي بانفلاش أمني فلسطيني خارج المخيم، بالتزامن مع ضربة إسرائيلية عدوانية ضد «حزب الله» على خلفية دوره في سوريا، والمخاوف من تطوّر الموقف على جبهة الجولان بعد اندفاع الجماعات المسلحة الى جنوب سوريا، وتحديداً منطقة درعا والجولان.
وتخوفت هذه المصادر من إبقاء المناوشات قائمة بعد دخول جهات استخباراتية إلى داخل المخيم وتحضير الأجواء بانتظار ساعة الصفر الأميركية – الإسرائيلية للقيام بحرب خاطفة ضد الحزب.
ويهدف هذا الانفلاش إلى اشغال الجيش وقطع طريق الجنوب، محذرة من انه من غير المسموح أن يتحوّل عين الحلوة إلى خاصرة أمنية رخوة تُهدّد لبنان، مؤكدة أن هناك مراقبة مكثفة للحركة الأمنية داخل المخيم من قبل الجيش والقوى الأمنية ومن قبل جهات حزبية تطوقه من كل جوانبه.
(راجع ص3)
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء هرتسي هليفي استبعد مواجهة عسكرية، لأن «حزب الله» و«حماس» لا يرغبان في مواجهة عسكرية مع إسرائيل قريباً.
وحذر هليفي من أن يُشارك الجيش اللبناني إلى جانب «حزب الله» في حرب مستقبلية ضد إسرائيل، وتخوف من تعاون مستقبلي أيضاً بين «حماس» و«حزب الله».
قانون الانتخاب
وعلى الرغم من الانشغال الظاهر في الموازنة، فان اللقاءات الجانبية واليومية بين الاطراف المعنية بصيغة قانون الانتخاب، حاضرة بقوة خلف الكواليس.
وتفيد معلومات «اللواء» أن صيغ المختلط التي اشارت إليها «اللواء» في الأيام الماضية أصبحت ثابتة، وأن الأخذ والرد يتناول حدود النسب ما بين النظامين الأكثري والنسبي.
وكشفت مصادر المعلومات أن هذه النقطة لم تحسم بعد، معربة عن تفاؤلها بأن هذا الموضوع سيحسم.
وسيبدأ مجلس الوزراء قبل 13 آذار الحالي في مناقشة مشروع قانون الانتخاب الذي سيصبح على الطاولة، بعد إنجاز مشروع الموازنة والتعيينات الأمنية والعسكرية.
وكان الرئيس الحريري أعلن بعد لقائه رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي زاره ليلاً في السراي، بعد انتهاء مجلس الوزراء، الوصول إلى تقدّم إلى شيء من المختلط في قانون الانتخاب، وان هناك نقاشاً يدور حول القانون المختلط والتأهيلي، مشيراً إلى ان أهم ما في كل هذه الحوارات ان الجميع يُدرك انه في نهاية المطاف لا بدّ من التوافق على قانون انتخاب جديد، كاشفاً عن قرار سياسي متخذ بأنه سيكون هناك قانون انتخاب، وأن هذا القرار سينفذ، وستكون فيه «كوتا نسائية».
التعيينات الأمنية
في هذا الوقت، توقع مصدر وزاري ان تكون التعيينات الأمنية وضعت على نار حامية، على ان تصدر في جلسة تعقد في بعبدا، الأسبوع المقبل.
وأشار هذا المصدر إلى ان العميد جوزف عون سيُرقّي إلى رتبة لواء ويعين قائداً للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي الذي عاد وزير الدفاع يعقوب الصرّاف إلى التأكيد انه باق في منصبه لحين تعيين قائد جديد للجيش.
في المقابل، سيُرقّي العميد عماد عثمان إلى رتبة لواء ويعين مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي خلفاً للواء إبراهيم بصبوص الذي سينقل إلى السلك الدبلوماسي ويعين سفيراً للبنان في مصر.
اما بالنسبة لمديرية الأمن العام، فإن اللواء عباس إبراهيم سيبقى في منصبه.
ولم يعرف ماذا سيكون عليه الوضع بالنسبة لرئيس جهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة الذي شارك أمس في الاجتماع الأمني في السراي الكبير إلى جانب العماد قهوجي واللواءين بصبوص وابراهيم.
الموازنة
وإذا كانت اللجان النيابية المشتركة ستباشر بدءاً من الاثنين بمناقشة سلسلة الرتب والرواتب من حيث توقفت مناقشتها في الجلسة العامة، في ظل قرار سياسي ثابت باقرارها، لكنه متحرك لجهة دفعها خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة، مراعاة لوضعية المالية العامة للدولة، فإن الموازنة ستكون بين يدي النواب بدءاً من الأسبوع المقبل، تمهيداً لتحديد جلسات لمناقشتها واقرارها في حدود منتصف الشهر الحالي، بعد ان ارتؤي إيجاد صيغة قانونية للمليارات المتراكمة خارج قطع الحساب والناجمة عن الصرف منذ العام 2005 على القاعدة الاثني عشرية.
وما خلا السجال الذي دار بين وزير الصحة نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني ووزير الطاقة سيزار أبي خليل فإن سلاسة كانت ملحوظة في مقاربة الأرقام لغاية المادة 82، حيث بقيت 8 مواد فقط من الموازنة، قدر لها وزير الإعلام ملحم رياشي ان تنتهي غداً، في حين توقع الرئيس الحريري ان تحتاج إلى جلسة أو أكثر في الأسبوع المقبل.
وليلاً، غرد الوزير خليل عبر «تويتر» قائلاً: «ان ما أنجز اليوم (أمس) يؤكد ان الموازنة تسير جدياً نحو الإقرار، وأن لا ضرائب تطال الفقراء أو تؤدي إلى مشكلات اقتصادية ومالية».
*********************************

عندما عرض شادي المولوي الخروج الآمن الى الرقة او ادلب !
عماد مرمل
برغم ان مساحة مخيم «عين الحلوة» الفلسطيني لا تتجاوز تقريبا حدود الكيلومتر الواحد الذي يزدحم بكثافة سكانية هائلة… إلا ان هذه المساحة الضيقة والمأهولة تبدو محشوة بـ«صواعق» أجندات سياسية ومخابراتية متضاربة حوّلت المخيم الى ساحة لصراع متعدد الطوابق.
لم يعد خافيا ان خطوط تماس اقليمية وفلسطينية تعبث بالمخيم وتبعثر أزقته الفقيرة التي صارت ميدانا لتصفية الحسابات بين قوى ظاهرة ومستترة، إما ربطا بتداعيات القضية الفلسطينية والازمة السورية، وإما تعبيرا عن صراع على النفوذ والسيطرة، من دون ان يملك اي من الاطراف المتنازعة القدرة، لوحده، على الحسم.
ويمتد فوق الصفيح الساخن لهذا الستاتيكو المزمن مشهد سوريالي، يؤشر الى حجم التعقيدات والمفارقات التي ترهق المخيم، فلا الاسلاميون كتلة واحدة في ظل تبعثرهم بين متشددين وأقل تشددا، ولا «الفتحاويون» جسم متراص وسط تعدد الاتجاهات والتيارات في صفوفهم، ولا السلطة الفلسطينية تمون على قرار «الحرب والسلم»، ولا قوى التحالف التي تضم «حماس» و«الجهاد» وغيرهما تستطيع تغيير المعادلة.
ومع غياب المرجعية الواحدة والحازمة، وتفاقم التناقضات المتراكمة فوق جفون «عين الحلوة»، بات كل فصيل سواء كان اساسيا ام متواضعا، يملك حق النقض «الفيتو»، بحيث اصبح اتخاذ اي قرار عملاني يحتاج الى توافق شامل مسبقا، في «ميثاقية فلسطينية» تحاكي تلك اللبنانية!
وتحت وطأة هذا الواقع، أصيبت القوة الامنية المشتركة السابقة بـ«ترقق» في العظم، وهو طري أصلا، ما أدى الى شللها وتعطيل دورها، بحيث فقدت مبرر وجودها الذي صار مع الوقت مشكلة أكثر منه حلا، الى ان انفرط عقدها مع استقالة اللواء منير المقدح.
وهناك في المخيم من يشير الى ان الموازنة الشهرية لهذه القوة المؤلفة من حوالى 280 عنصرا، قاربت الـ250 الف دولار أميركي، في حين ان العناصر التي كانت في الخدمة عمليا لم تتجاوز الـ100، إضافة الى وجود اسماء وهمية، ما يعني ان جزءا من هذا المبلغ كان يُهدر في هذا الاتجاه او ذاك.
وفي ظل «الفراغ الامني»، اندلعت الموجة الاخيرة من الاشتباكات بين «فتح» ومجموعات اسلامية متشددة، في «عين الحلوة»، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى لبنان، وزيارة زوجة القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان الى المخيم، ما فتح الباب امام تأويلات كثيرة، على وقع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن تفجير جولة العنف الجديدة، والجهة صاحبة المصلحة في نشوبها.
وإذا كان لقاء السفارة الفلسطينية الذي ضمّ الفصائل قد افضى الى اتفاق على وقف لاطلاق النار وتشكيل قوة امنية جديدة من 100 عنصر، مع صلاحيات واسعة، إلا ان معظم الاوساط المعنية في «عين الحلوة» والجوار تعاملت بحذر شديد مع هذا الاتفاق الذي لم يختلف عن غيره، لجهة التركيز على معالجة نتائج الاحداث، لا اسبابها.
وعُلم ان القوة المستحدثة ستتكون من مقاتلين في 20 فصيل تتوزع على النحو الآتي: 9 فصائل تتبع لمنظمة التحرير، 8 تنتمي الى تحالف القوى الفلسطينية، «عصبة الانصار»، «الحركة الاسلامية المجاهدة»، و«أنصار الله»، على ان يتولى القيادة ضابط من «حركة فتح».
وفي حين يؤكد مصدر فلسطيني بارز لـ«الديار» ان القوة ستكون حازمة ومتحررة من نظرية الامن بالتراضي، وان الغطاء السياسي سيرُفع عن كل مرتكب.. تبدي شخصية لبنانية مواكبة لملف «عين الحلوة» عدم ارتياحها الى نمط المعالجة المعتمدة، لافتة الانتباه الى ان «تفاهم السفارة» يشبه التسويات الهشة التي حصلت في السابق.
ولعل التحدي الاصعب الذي يواجه الفصائل الفلسطينية يكمن في كيفية التعامل مع «الحمولة الزائدة» التي تثقل كاهل المخيم، والمتمثلة في مجموعة من المطلوبين للعدالة، اتخذت من «عين الحلوة» ملاذا لها، ومن أهم وجوهها على الصعيد اللبناني شادي المولوي، الى جانب فضل شاكر وبعض أنصار احمد الاسير.
وفي هذا السياق، أبلغت اوساط فلسطينية مطلعة «الديار» ان هناك قرارا متخذا من معظم الفصائل برفض الابقاء على المخيم كمأوى للفارين من العدالة اللبنانية، تجنبا لتكرار مأساة «نهر البارد»، موضحة انه سيتم توجيه انذار لهؤلاء بضرورة مغادرة «عين الحلوة» تحت طائلة ملاحقتهم وتوقيفهم من قبل القوة الامنية، تمهيدا لتسليمهم الى الاجهزة المختصة في الدولة.
وتفيد المعلومات انه سبق لشادي المولوي ان طلب من بعض الفصائل الفسطينية ان تضمن له الخروج الآمن من المخيم، مبديا حماسته للذهاب الى سوريا، وتحديدا الى الرقة او ادلب، مؤكدا انه لا يريد ان يسلّم نفسه للجيش، لان القضاء سيحكم عليه بالاعدام.
وقال المولوي لاحد مفاوضيه: لماذا لا يعاملونني كما تتم معاملة المقاتلين الذين يجري نقلهم من مناطق سورية تحاصرها قوات النظام الى مناطق اخرى تخضع لسيطرة مجموعات المعارضة المسلحة… لماذا تُقبل التسويات هناك، وتُرفض هنا؟
ويبدو ان بعض الجهات الفلسطينية كانت قد اجرت نوعا من «جس نبض» للاجهزة اللبنانية المختصة، بغية معرفة مدى استعدادها للتجاوب مع طرح المولوي، فأتى الرد الرسمي قاطعا بان عليه ان يسلّم نفسه وانه من الافضل للفصائل ألا تحاول التوسط له، مع نصيحة لها فحواها، «ما تفوتوا بهذه القصة…»
وعليه، تبلغ المولوي من المعنيين في المخيم بتعذر تأمين اي ضمانة له للخروج من المخيم الى سوريا، فظل يتنقل بين حيي الطوارئ وحطين في «عين الحلوة»، برعاية مجموعات متطرفة تعتبر انه من غير الجائز تسليم المسلم الذي يحتمي بها.
في المقابل، تبدي قيادة الجيش اللبناني اصرارا على تسليم المولوي الذي بات يشكل رمزا من رموز العمل الارهابي، وهي ليست مستعدة للخوض في اي مساومة حول هذا الطلب.
ويعتبر قيادي في حركة فلسطينية، تحمل الطابع الاسلامي، ان وجود المولوي صار عبئا على المخيم وأهله، لافتا الانتباه الى ضرورة الضغط عليه لدفعه الى المغادرة او تسليم نفسه، ومؤكدا انه لم يعد مقبولا ان يُستخدم «عين الحلوة» منطلقا لتهديد الاستقرار اللبناني، او الفلسطيني.
ويقول القيادي ذاته لـ«الديار» ان المولوي ليس أغلى من عماد ياسين الفلسطيني الذي اعتقله الجيش في عملية امنية نُفذت في داخل «عين الحلوة»، حيث تم في حينه احتواء التداعيات وضبط ردود الفعل، وبالتالي لا يجب ان يحظى المولوي باي نوع من انواع الحصانة او الحماية في داخل المخيم.
وينفي القيادي إياه ان تكون «حركة حماس» او «عصبة الانصار» في موقع من يؤمن التغطية والمظلة للجماعات المتطرفة المتماهية مع «داعش»، مشيرا الى ان هذه الجماعات تكفّر ايضا «حماس» التي تواجه تلك الظاهرة في قطاع غزة، حيث اعتقلت قرابة 70 شخصاً من التكفيريين، «لكن هذين التنظيمين يعارضان في الوقت ذاته محاولة «فتح» التفرد بالقرارات والادارة في المخيم، ويتمسكان بمبدأ القيادة المشتركة، امنيا وسياسيا».
ويلفت القيادي الفلسطيني الانتباه الى ان «عصبة الانصار» تحرص على بناء علاقة جيدة مع الجيش، وهي أظهرت ولا تزال كل تعاون وايجابية لضبط أمن المخيم وحصر المخاطر المترتبة على وجود عدد من المطلوبين فيه، من دون ان يمنع ذلك ان لديها بعض العتب على المؤسسة العسكرية التي لا تُبادل «العصبة» أحيانا بالمعاملة ذاتها، خصوصا لجهة الابقاء على مذكرات التوقيف الصادرة بحق بعض قيادييها.
ويُروى ان «عصبة الانصار» بوغتت قبل فترة بالمهمة الخاطفة التي نفذتها مخابرات الجيش في قلب المخيم وأدت الى توقيف عماد ياسين، باعتبار ان العملية حصلت في دائرة نفوذها، واتت خارج سياق التنسيق المفترض بينها بين المؤسسة العسكرية، إضافة الى ان ياسين كان قد حصل على تطمينات من «العصبة» بان احدا لن يقترب منه، ما دام هو يتقيد في سلوكه بالضوابط الضرورية.
لكن الجيش الذي يعتبر ان مخيم «عين الحلوة» يخضع لمعايير السيادة والقانون اللبنانيين لم يتردد في استثمار الفرصة التي لاحت له للإيقاع بهذا الصيد الثمين، لاسيما انه كانت قد توافرت لديه معلومات موثوقة بان ياسين يستعد لتنفيذ عمل ارهابي، وبالتالي لم يكن واردا لدى المخابرات ان تظل في موضع الانتظار الى حين وقوع المحظور.
ويرى الجيش ان «العصبة» معنية بان تحسم خيارها بشكل نهائي، وان تخرج من المنطقة الرمادية التي تتموضع فيها احيانا، مسايرة لبعض المجموعات المتشددة.
ولئن كان ملف المولوي الذي تفوح منه رائحة البارود والدم ليس قابلا للتفاوض، فان الجيش أظهر في المقابل استعدادا للتعاطي بشيء من المرونة مع حالات أخرى اقل خطورة واستعصاء، إذا بادر أصحابها الى تسليم انفسهم طوعا، كما فعل قرابة 60 فلسطينيا في أوقات متفرقة في الماضي، اضافة الى عدد من اللبنانيين المناصرين للاسير الموقوف.
*********************************

اتجاه حكومي لاقرار الموازنة مع ضرائب قليلة… وخفيفة
عاد النقاش بموضوع الموازنة الى مساره الطبيعي – بعدما انعقدت جلسة مجلس الوزراء امس بغياب وزيرين فقط بداعي السفر. وقال وزير الاعلام انه متفائل بانجاز الموازنة غدا الجمعة، وذكرت معلومات ان اقرار الميزانية سيتم بأقل قدر من الضرائب.
اما على صعيد قانون الانتخاب، فالكلام كثير والفعل قليل واصبحت الاوصاف التي تحدد مواصفات القانون العتيد مجرد كليشيهات لا تعكس مضمونها.
وفي المسار الانتخابي، نقل النواب عن الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء امس 3 لاءات: لا للتمديد، لا للستين، ولا للفراغ، وقوله إن المطلوب العمل من أجل إقرار قانون جديد في أسرع وقت، قبل الدخول في المحظور مع بداية نيسان المقبل، مجدداً القول إن على الحكومة مناقشة وإقرار مثل هذا القانون وإحالته الى المجلس، مع الإشارة الى أن أولى مهامها هو هذا الموضوع.
ورأى أن المصلحة الوطنية تقتضي الوصول الى قانون إنتخاب يعتمد النسبية لأنه بمثل هذا القانون نتجاوز الطائفية ونحافظ على الطوائف.
كما كان الموضوع الانتخابي محور لقاء بين الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط مساء امس. وقد قال جنبلاط بعد اللقاء: تداولنا في جملة امور وأهم شيء ان نخرج من هذا المأزق برأيي البسيط ونتوصل الى قانون انتخابي يؤمن الشراكة ويؤكد على المصالحة والانفتاح ولا يخلق توترات، وهذا اتجاه الجميع. وفي الجبل، كما سبق أن ذكرت في أحد التصاريح الصحفية، القضية ليست قضية عدد نواب بالنسبة إلى اللقاء الديمقراطي، جميعنا اضطلع بواجباته أيام الصعاب، لكن القضية هي التأكيد على هذه الشراكة مع القوات والتيار الوطني الحر والكتائب وحزب الله وحركة أمل والجماعة الإسلامية ومع الجميع، من أجل تثبيت مبدأ الشراكة، أقول الشراكة ولا أستخدم كلمة عيش مشترك، فعبارة الشراكة أو الوحدة الوطنية أفضل.
وان كان يقبل بالنسبية، رد جنبلاط أعتقد عندما قلنا في مؤتمر الحزب ب الستين معدلا أعتقد أننا نتقدم إلى شيء من المختلط.
وكان الرئيس الحريري ترأس صباحا اجتماعا امنيا حول الوضع في عين الحلوة ومحيطه.
وقد نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق امس ما ذكر من ان الرئيس الحريري يتجه نحو مبادرة يتبنى فيها النسبية الكاملة مقابل ضمانات باستمراره في رئاسة الحكومة، وقال: اولا هذا الكلام غير حقيقي وغير دقيق وغير موضوعي، لا احد يضمن احدا في هذا البلد والجميع يعلم ذلك. ان وجود الرئيس الحريري في رئاسة الحكومة هو حق له بسبب حجم تمثيله ولانه لم يستطع احد تجاوزه في السابق ولن يستطيع ذلك لاحقا. هذا كلام فيه من المبالغات ولا علاقة له بالوقائع، وهذه كمبادلة الحديد بقضامة على حد قول المثل الشعبي. هذا الكلام غير جدي ولا يستأهل ان تسأل عنه او ان نجاوب عليه.
وعن موضوع قانون الانتخاب، قال المشنوق: هناك مفاوضات بشأن قانون الانتخاب، وانا لست بمشارك ولا اتابعها ولست مقتنعا بوصولها الى نتائج، اي اني لست مقتنعا انهم سيتوصلون الى قانون انتخاب جديد قبل موعد الانتخابات النيابية في 21 ايار، ان شاء الله يتفقوا ونحن في وزارة الداخلية جاهزون للقيام بواجباتنا ولكي نجري انتخابات وفق معايير شفافة وجدية.
*********************************

3 لاءات جديدة لبري: لا للتمديد ولا للـ 60 لا للفراغ
اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان «لا للتمديد للمجلس ولا لقانون الستين ولا للفراغ». وقال كما نقل عنه أمس نواب «لقاء الاربعاء»: المطلوب العمل من أجل إقرار قانون جديد في أسرع وقت قبل الدخول في المحظور بعد الدخول في نيسان المقبل»، مجدداً القول « إن على الحكومة مناقشة وإقرار مثل هذا القانون وإحالته الى المجلس، مع الإشارة الى أن أولى مهامها هو هذا الموضوع».
ورأى بري «أن المصلحة الوطنية تقتضي الوصول الى قانون انتخاب يعتمد النسبية لأنه بمثل هذا القانون نتجاوز الطائفية ونحافظ على الطوائف». وشدد على اقرار الموازنة بعد كل هذه السنوات من غيابها»، مؤكداً على إقرار سلسلة الرتب والرواتب «التي هي حق لأصحابها»، وأشار الى «أن إجتماع اللجان النيابية المشتركة يندرج في إطار إستكمال ما بدأه المجلس في درس السلسلة».
من جهة ثانية، دعا بري اعضاء هيئة مكتب المجلس الى الإجتماع عند الثانية من بعد ظهر الخميس في 9 آذار الحالي.
واستقبل بري بعد الظهر وزير الإعلام ملحم الرياشي الذي أوضح انه سلم الرئيس بري «مشاريع القوانين التي قدمتها لمجلس الوزراء من اجل دعم الإعلام اللبناني المرئي والمسموع والمقروء في شكل اساسي»، مشيرا الى ان ان دولته ايّد ودعم هذه المشاريع في شكل كامل على امل ان يقرها مجلس الوزراء، كما كان دعمها الرئيس الحريري وقبل الجميع رئيس الجمهورية». وقال: «كما تشرفت بإبلاغ الرئيس بري انني كاتبت رئيس الحكومة ليخاطب بدوره مجلس النواب من اجل إنتخاب مجلس وطني جديد للإعلام، الان هو مجلس وطني للإعلام للمرئي والمسموع، ولكن بعد تعديل قانون الإعلام يصبح مجلسا وطنيا للإعلام ولا يعود هناك وزارة إعلام، وبالتالي يصبح لدينا مجلس وطني للإعلام ووزارة شؤون التواصل والحوار خلال الاسابيع والاشهر المقبلة بعد مناقشتها وإقرارها في مجلس النواب (…)».
*********************************

اتفاق لبناني ـ فلسطيني على تسليم المطلوبين المتوارين في «عين الحلوة»
الفصائل رفعت عنهم الغطاء… وقرار بإنهاء ظاهرة «المربعات الأمنية»
توصلت القيادات الأمنية اللبنانية والفلسطينية إلى اتفاق يقضي بتسليم المطلوبين اللبنانيين المتوارين في مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين الذين يفوق عددهم الـ20.
وذلك بعد اشتباكات عنيفة شهدها المخيم الأسبوع الماضي بين عناصر من حركة «فتح» وعناصر متشددة اتخذت من مناطق في المخيم مراكز لها حولتها «مربعات أمنية» تستضيف معظمها مطلوبين للسلطات اللبنانية بقضايا إرهاب وعلى رأسهم الفنان المعتزل فضل شاكر وأحد أبرز المتهمين بقضايا أمنية شادي المولوي.
وفيما ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري٬ يوم أمس٬ في السراي الحكومي اجتماعا أمنيا لدراسة الوضع الأمني في البلاد٬ ولا سيما التطورات الأمنية الأخيرة في «عين الحلوة»٬ انشغل سكان المخيم الذي يبلغ عددهم نحو مائة ألف من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين بلملمة آثار الاشتباكات التي أّدت لمقتل وجرح عدد من الأشخاص.
وكثفت القيادات الفلسطينية اجتماعاتها فيما بينها كما مع المسؤولين اللبنانيين بهدف التسريع بتشكيل قوة أمنية مشتركة مصغرة تكون أبرز أولوياتها تسليم المطلوبين الموجودين في المخيم الذين هم من غير الفلسطينيين٬ وحفظ استقرار «عين الحلوة» الذي اهتز بشكل غير مسبوق مع انفراط عقد القوة الأمنية السابقة بعد خلافات داخلية بين الفصائل.
وقال أمين سر فصائل التحالف الفلسطينية أبو عماد الرفاعي لـ«الشرق الأوسط»٬ إنه تقرر الطلب من كل المطلوبين من غير الفلسطينيين «تسليم أنفسهم للسلطات اللبنانية أو الخروج من المخيم كما دخلوا إليه٬ من منطلق أنّه من غير المسموح بعد اليوم أن تُستباح مخيماتنا وتكون مأوى للفارين من وجه السلطات الذين يورطون بمزيد من المشاكل التي نحن بغنى عنها»٬ لافتا إلى تبلور «قرار حاسم» وبالتحديد بعيد الاجتماع الذي ُعقد قبل يومين في السفارة الفلسطينية ونتج عنه وقف لإطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع٬ بـ«وضع حد لظاهرات المربعات الأمنية التي تزيد من تمزيق المخيم وتشرذمه». وقال: «الوضع لم يعد يحتمل وقد بتنا متأكدين من وجود استهداف واضح للمخيم ولقضية اللاجئين ما يستدعي تحركا سريعا لإزالة كل الذرائع التي تبقي عناصر التوتر قائمة». وشّدد الرفاعي على وجوب أن يترافق «كل هذا العمل الأمني مع التفاتة اجتماعية واقتصادية من قبل الحكومة اللبنانية لأوضاع اللاجئين كي لا يتم استغلال ظروفهم الصعبة من الزاوية الأمنية».
وتحدثت مصادر ميدانية من داخل «عين الحلوة» لـ«الشرق الأوسط» عن «حركة خجولة وحذرة» شهدتها أحياء المخيم أمس الأربعاء بعد سريان وقف إطلاق النار بشكل كامل٬ لافتة إلى أن «آثار الاشتباكات وحجم الخراب بدا واضحا٬ وقد انصرف السكان لمعالجة الوضع تمهيدا للعودة إلى حياتهم الطبيعية». وأضافت: «وتزامنت حركة المدنيين داخل المخيم مع حركة للقيادات السياسية والأمنية الفلسطينية مع تأكيد العدد الأكبر منهم وجود قرار واضح برفع الغطاء عن أي مجموعة تحمي مطلوبين للسلطات اللبنانية».
من جهتها٬ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»٬ بـ«ليلة من الهدوء التام» شهدها «عين الحلوة»٬ مؤكدة أنّه «لم يسجل أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار٬ ولا سيما في الشارع الفوقاني باستثناء الإشكال الفردي الذي وقع بعيد منتصف ليل الثلاثاء٬ في حي الزيب في الشارع التحتاني٬ وتطور إلى إطلاق نار ما أدى إلى إصابة شخص».
وقد شهدت مدينة صيدا حيث يقع مخيم «عين الحلوة» في جنوب لبنان يوم أمس إضرابا عاما وإقفالا لمرافقها ومؤسساتها التربوية والاجتماعية والاقتصادية٬ تلبية لدعوة النائب بهية الحريري في اللقاء التشاوري الذي عقد في بلدية صيدا الثلاثاء: «رفضا للاقتتال الفلسطيني الفلسطيني٬ ولوقف النزف الحاصل داخل المخيم».
كما جال وفد من اللجنة المكلفة من القيادة السياسية الفلسطينية المنبثقة عن اجتماع السفارة الفلسطينية٬ على فاعليات صيدا السياسية والأمنية لوضعها في خطوات إعادة تثبيت الهدوء في مخيم «عين الحلوة». ورأى عضو المكتب السياسي لـ«جبهة التحرير الفلسطينية» صلاح اليوسف في تصريح أن «الفصائل والقوى الفلسطينية نجحت في وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة وسحب المسلحين من الشوارع وإعادة الحياة إلى طبيعتها داخل المخيم»٬ لافتا إلى أن «الخطوة التالية ستكون تشكيل قوة أمنية مشتركة لتقوم بحفظ الأمن في المخيم٬ والتعاطي بشكل مباشر مع أي مخل بالأمن وتسليمه». وأ ّكد اليوسف أن «القيادة السياسية بصدد إصدار بيان تعلن فيه رفع الغطاء عن كل مطلوب للدولة اللبنانية٬ وتحديدا المطلوبين اللبنانيين وعددهم يفوق العشرين شخصا٬ وخلال أيام سيتم تشكيل هذه القوة وسيكون لها خطوات عملية في هذا الإطار».
من جهته٬ أكد الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري في تصريح له خلال جولة في مدينة صيدا يوم أمس أن «أمن مخيم عين الحلوة هو من أمن صيدا»٬ وتساءل:
«لأي سبب تجري هذه الأحداث في المخيم وهل تصب في خدمة القضية الفلسطينية أو في خدمة لبنان؟» وأعرب عن أمله في أن «يعود الأمن ويستتب في المخيم وصيدا التي اتخذت موقفا واضحا برفض هذه الأحداث».
*********************************
Séparé de la grille salariale, le projet de budget pourrait être approuvé la semaine prochaine
Le Conseil des ministres de quatre heures qui s’est tenu hier dans l’après-midi au Grand Sérail a marqué une double avancée dans l’examen du projet de budget pour l’exercice de 2017.
En premier lieu, il a examiné en une séance non-stop 56 articles du projet, relatifs notamment aux mesures fiscales et règlementations administratives, qui doivent être rendues publiques une fois le projet approuvé. Au total, « des 90 articles du projet, 82 ont fini d’être approuvés », a déclaré le ministre Melhem Riachi dans sa lecture du compte-rendu de la réunion.
En second lieu, le gouvernement a pris une décision-clé hier. Celle-ci consiste à dissocier le budget 2017 du dossier du relèvement de la grille des salaires, mais aussi des impôts devant couvrir le coût de cet éventuel relèvement. L’examen de la grille et des rentrées fiscales susceptibles de la couvrir (qui devront faire l’objet d’une même loi) a été renvoyé en commissions parlementaires, dont une première réunion est prévue lundi prochain, sur convocation hier du président de la Chambre. Autrement dit, « le budget serait éventuellement voté indépendamment de la loi sur la grille des salaires et les impôts y relatifs », a précisé le ministre Jean Oghassabian à L’Orient-Le Jour. Cette dissociation devrait donc faciliter le vote du budget, d’autant plus que « plusieurs mesures fiscales » initialement prévues par l’avant-projet de la loi des finances seront désormais examinées avec l’échelle salariale, selon une source ministérielle. Parmi les mesures « transférées » vers la grille, le relèvement d’un point du taux de TVA (à 11 %), qui avait pourtant été considéré comme l’innovation la plus rentable du projet de budget, devant assurer des rentrées d’une valeur de 171 millions de dollars en 2017, selon les estimations du ministère des Finances.
Dans son compte-rendu de la réunion, le ministre Melhem Riachi n’a pas évoqué la nature des mesures fiscales que le Conseil a décidé de lier à la grille, ni les mesures approuvées dans le cadre du budget. « Vous débattrez de toutes ces mesures avec le ministre compétent dès que le projet de budget sera approuvé », a-t-il dit, en réponse à une question.
C’est plutôt le double souci de prouver le sérieux débat autour du budget et de rassurer les citoyens sur les mesures fiscales qui a sous-tendu les commentaires médiatiques des ministres – ou du moins la plupart, parce que le ministre Michel Pharaon par exemple n’a pas manqué d’exprimer « des réserves sur certaines taxes approuvées ».
Il reste que le ministre des Finances Ali Hassan Khalil a dressé un bilan positif de la réunion d’hier. « Ce qui s’est passé aujourd’hui (hier) prouve que l’examen du projet de budget s’oriente sérieusement vers son approbation », a-t-il dit dans un tweet. Pour ce qui est des mesures fiscales prévues, M. Khalil s’est contenté de dire qu’il « n’y aura pas d’impôts qui affectent les pauvres ni qui provoquent des problèmes financiers ou économiques ».
Rappelons à cet égard que le Hezbollah avait contesté toute imposition susceptible de léser les classes défavorisées, tandis que le courant du Futur, lui, avait refusé l’imposition de taxes supplémentaires sur les bénéfices des banques et des sociétés de financement.
Désormais, le Conseil des ministres « espère achever l’examen des articles restants vendredi », a déclaré M. Riachi, en veillant à assurer aux médias que « tout va bien ».
Réforme électorale examinée « au quotidien »
La finalisation du projet de budget nécessiterait encore près de quatre réunions du Conseil, comme l’a affirmé le Premier ministre, Saad Hariri, au sortir du Grand Sérail. En plus de la réunion prévue demain, trois autres réunions doivent se tenir la semaine prochaine « pour approuver le projet de budget au plus vite », a dit M. Hariri.
Le report du Conseil lundi dernier en raison d’un défaut de quorum avait paru trahir une difficulté pour la caste politique hétérogène de s’entendre sur un projet de budget. L’absence de onze ministres, tous bords politiques confondus, avait toutefois été officiellement banalisée. Hier, seuls les ministres Jamal Jarrah et Pierre Raffoul étaient absents du Conseil dont le rendement a manifestement été optimisé.
Comme pour anticiper le vote du nouveau budget, lequel est placé comme préalable à l’examen d’une nouvelle loi électorale, le Premier ministre Saad Hariri s’est focalisé hier sur la réforme électorale en répondant aux journalistes au sortir du Grand Sérail. « L’atmosphère positive que nous vivons aujourd’hui a pour origine la décision politique que nous avons tous pris d’aboutir à des solutions utiles pour le pays, que ce soit au niveau de la loi électorale ou à d’autres niveaux. » C’est fort de cet élan que le chef du gouvernement a mis le cabinet devant le défi d’approuver un projet de réforme électorale. « Je le dis en toute sincérité, en ma qualité de Premier ministre, si une nouvelle loi électorale n’est pas approuvée, ce gouvernement aura échoué », a-t-il déclaré, avant d’insister que « le sujet est plus important que l’on ne peut s’imaginer. Et cet avis est partagé par tous les membres du gouvernement ». En dépit des délais qui courent, la réforme électorale est examinée « au quotidien », a-t-il ajouté. « Plusieurs formules sont actuellement débattues par les parties dans une ambiance positive, y compris avec Walid bey (Joumblatt). Nous voulons une loi électorale et la tenue incessante des législatives », a-t-il ajouté, en insistant sur « le sérieux » du débat « actuellement abouti à 70 % ». Les concertations se limiteraient désormais « à la formule de scrutin mixte ou la formule d’habilitation », a-t-il ajouté, en démentant, en réponse à une question, que « des parties font miroiter un retour à la loi dite orthodoxe ou à l’approbation de la proportionnelle intégrale ».

