
أسف رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات أديب زخور، على نشر قانون الايجارات في الجريدة الرسمية من دون امكان رده الى المجلس النيابي، بالرغم من الثغرات الخطيرة والجوهرية التي شابت قانون الايجارات، التي تعرض مليون لبناني لخطر التشريد من دون اي خطة اسكانية.
أضاف في بيان: “اوضحنا للرئيس عون كتجمع محامين مخاطر وثغرات هذا القانون التهجيري في لقاءنا الاخير معه، وبالدراسات التي طلبها منا، كذلك ارسلنا العديد من المذكرات شرحنا فيها بالتفصيل مخاطر القانون على الامن القومي والاجتماعي في ظل اوضاع اقتصادية صعبة جدا على المواطنين، فاذا تم انصاف المالك باعطائه حقوقه 100% فكان بالاولى اعطاء ذات الحقوق المعيشية للمواطن ليتمكن من الاستمرار في تحمل الاعباء المعيشية، وعلى الاقل الاخذ بالملاحظات المقدمة منا والتي لا تمس مكتسبات المالكين ولكن تعيد في ذات الوقت التوازن الى القانون ، وقد اوضحناها ونشرناها مرارا، وللاسف فالفقير يزداد فقرا والغني يزداد غنى”.
وتابع زخور: “اما بعد نشر القانون فتبقى امكان الطعن به قائمة، من قبل 10 نواب او من قبل الرئيس عون وان كانت رقابة المجلس الدستوري محددة بدستورية القانون، وكان من المفضل لو تم رد القانون الى المجلس النيابي لاجراء التعديلات، اذ ان امكان اعادة مراجعته وتعديله من المجلس النيابي اسهل وافعل”، مشيراً الى أن “المواطنين يتسألون عن انطلاقة وتنفيذ القانون هل هو بمفعول رجعي. ان هذا السؤال اجابت عليه المادة 60 من قانون الايجارات الجديد حيث نصت بشكل واضح على أنه يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. وبالتالي ما تم نشره هو كامل القانون مع تعديلاته، وليس التعديلات فقط. ولو اراد المشترع ان يضع له مفعولا رجعيا لنص على ذلك صراحة. بخاصة انه اعيد نشر كامل القانون وليس التعديلات فقط، واعطي مهلة جديدة لانطلاقته وهي عند نشره ومن دون اي مفعول رجعي”.
وأردف: “نعطي مثلا على ذلك، فعندما تم نشر التعديلات على قانون 160/92، فانه لم يتم اعادة نشر كامل القانون ، اضافة الى ان المادة 3 من التعديلات تاريخ 26/5/1994 نصت صراحة على ان ينشر هذا القانون التعديلي في الجريدة الرسمية ويعمل باحكام القانون 160/92 واحكام هذا القانون التعديلي اعتبارا من 23/7/1992، وليسمن تاريخ نشره بعكس القانونى الحالي”.
وختم زخور: “بالتالي ان سريان القانونى الحالي تكون من تاريخ نشره، ومهلة ال9 سنوات الظاهرية تسري من تاريخ نشره في 28/2/2017، ويبقى القانون معلقا للمستفيدين من الصندوق والحساب لتاريخ انشائه استنادا الى المادة 58 منه، الا ان صياغة قانون الايجارات الحالي تشوبه ثغرات في الاصول والقانون في الشكل والاساس وفي سوء الصياغة القانونية والمهل والاجراءات مخالفة للقانون وللنظام العام وللدستور وتعرضه للابطال، وسوف تغرق المحاكم واللجان والمواطنين بدعاوى وتقارير خبراء بالجملة وبالالاف، ومصاريف طائلة على كاهل الفقير ومحدود الدخل لا قدرة عله على تحملها، اضافة الى ثغرات قانونية ستشرد المواطنين من منازلهم دون اي خطة سكنية، حيث تبقى مقولة التمديد للمواطنين 9 و12 سنة حبرا على ورق، مناشدا نواب الامة باعادة تعديل قانون الايجارات الحالي، منعا من تشريد ربع سكان لبنان، حيث باتت فضيحة هذا القانون التشريدي وثغراته على كل لسان وفي كل منزل وحي ومنطقة وبلدة، والمسؤولون في واد غير مكترثين للشعب وللمأساة التي اغرقوه فيها، والشعب مهدد فعليا ومباشرة بقانون تهجيري اسود، لم يشهد له تاريخ لبنان في اي عصر مر فيه، بالرغم الاحتلالات والوصايات على لبنان والمجاعات التي عصفت باللبنانيين لم يتم صنع مثل هكذا قانون تشريدي وتهجيري بحق شعب لبناني بطل صمد بوجه اعداء الامة وقدم تضحيات للمحافظة على منزله وارضه وشعبه. وللاسف مع تعتيم وتضليل في الاعلام من قبل البعض على الموضوع يزيد في مأساة المواطنين”.