يشهد قطاع العلوم تطوّراً على جميع أصعدته من الطبية والبيئية إلى الكيمياء والفيزياء، إلخ. وقد شهدت العلوم الزراعية مؤخراً تغيّراً جذرياً سيجعل من الزراعة مستدامة في المستقبل القريب. إذ إنّ فريقاً من الباحثين أجرى تجربة زراعية في أحواض من الماء أي دون إستخدام الأرض والتراب.
وستسمح هذه العملية الزراعية الجديدة للناس، أيّاً كانت المناخات التي يعيشون بها، زراعة النبات والخضار والفاكهة وكل أنواع الأطعمة بطريقة خالية من المواد الكيميائية ودون الحاجة إلى رشّ المبيدات.
جمعت هذه التجربة الزراعية بين تربية الاحياء المائية وزراعة النبات في الماء؛ وقد إستخدم هنا الفريق تربية سمك في أحواض إستُخدمت مياهها لريّ النبتات المزروعة. كيف؟ نظام توزيع المياه في هذه العملية الزراعية هو دائري، ما يجعل المزارع يستفيد من المياه المُستخدمة في أحواض السمك، إذ إن المياه تدخل الحاويات التي تحمل النبات فتسقيها، وتقوم النبتات بإمتصاص المواد الغذائية من الماء فتنظّفها بذلك من السموم. و توزّع المياه النظيفة مجدّداً على أحواض السمك حيث تبدأ عملية الزرع من جديد.
هذا النظام الجديد لإعادة توزيع المياه يحول دون الحاجة إلى تفريغ المياه في الأحواض أو الحاويات، ما يعني أيضاً عدم خسارة الكثير من المياه كما يحصل في عملية الريّ، حيث تذهب كميات من المياه هدراً.
وقد حصل الفريق على نتائج مذهلة فكانت المحاصيل الزراعية والسمك ذات جودة عالية بفضل العملية الطبيعية المستخدمة.
سيكون هذا النظام الزراعي الجديد مسؤولاً بيئياً وإقتصادياً عن إنتعاش الدول مستقبلاً.
https://www.youtube.com/watch?v=gBHnqV2NqnU
كريستين الصليبي