
منذ ابصرت النور وانا اسمع تهديدات ايران ومجاهرتها بقوتها وقدراتها التي لا تكسر، وكلما زاد اهتمامي بالأحداث السياسية وغصت في متابعتها كلما لمست ان قصص ايران التاريخية وقدراتها الهائلة وهم وخيال.
في الحرب السورية، لم يعد خفياً على احد انه ولولا تدخل روسيا ودعمها المطلق للنظام لكان الجيش السوري الحر اكتسح المعارك وحسمها، علماً ان النظام هو “الإبن المدلل” لإيران والمفترض انها تضع كل قوتها لمساندته إذ إنه جزء لا يتجزأ من مشروعها الإقليمي الهادف الى إنشاء دولتها الخاصة على امتداد هذا الشرق.
وآخر “خزعبلات” إيران المضحكة الأقرب الى الخيال من واقعنا الحالي، موقف طالعنا به المستشار العسكري لقائد فيلق “قدس” التابع لـ”الحرس الثوري الإيراني”، العميد أحمد كريم بور، الذي اكد استعداد بلاده للرد على أي اعتداء عسكري عليها بنفس القوة، موضحا أن جميع المراكز المهمة في إسرائيل، جرى تحديدها وسيتم تدميرها بصواريخ بعيدة المدى في غضون 7 دقائق و 30 ثانية، في حال تعرضت إيران لاعتداء.
بربك يا رجل!!!، 7 دقائق قلت.. الأكيد ان الفكرة راودتك قبل نطقها لـ7 ثوان وليس اكثر وإلا لكنت تريثت قليلاً، على العموم هلا تخبرنا ماذا تنتظر إيران لتهدم إسرائيل “عدوتها التاريخية” ما دام لها القدرة لذلك؟
بعد هذا التصريح “الغريب العجيب” إشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بتغريدات ساخرة من الموقف عبر #فيلم_إيراني_ب7ونص ، معتبرةً انه ولولا روسيا لكان على النظام السوري السلام، وتساءلت اين ايران من كل هذا؟.
وإتجه احد الناشطين بالإستهزاء الى اعتبار صاحب الموقف يتعاطى المخدرات، مرفقاً الموقف بصورة “حشيشة”، قائلاً: “واضح… من النوعية”. وكذلك الوقت الذي حدده “صديقنا الإيراني” بـ7 دقائق ونصف نال حصته من السخرية والتهكم.
إذاً بين احلام اليقظة الايرانية والحقيقة الواقعية، تعيش ايران في زمن وهمي وشعور الفائض في القوة، ويتهيأ لها من خلال العراضات والمناورات العسكرية التي تحاول من خلالها تجربة “العابها النارية” التي تظنها اسلحة متطورة، فسهى عن بالها ان احدث اسلحتها قد اصبح بمخازن الإتلاف في الدول المتطورة.
