
اكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان خطة “القوات اللبنانية” الاصلاحية لقطاع الكهرباء ليست بالتعجيزية، الهدف منها التوفير على خزينة الدولة من جهة وتأمين افضل خدمة بأقل كلفة على المواطن من جهة اخرى. واشار الى ان سوء هذا القطاع ينعكس مباشرة على الاقتصاد، إذ أن احداً لن يستثمر في لبنان في ظل ارتفع الكلفة وسوء الخدمة. ولفت الى أن “القوات” ليست وحيدة في طرحها وهناك جو ايجابي بضرورة التوصل الى حل في ملف الكهرباء.
بو عاصي، وفي حديث لبرنامج “الحدث” عبر “الجديد”، اعتبر ان توقيت هذه الخطوة طبيعي لان “القوات” تشارك اليوم في الحكومة بعدما كانت خارجها منذ العام 2011، كما ان طرح هذا الملف بديهي خلال بحث الموازنة اذ ان حجم المبالغ المخصصة للكهرباء كبير جداً.
واشار الى ان “القوات” على تواصل دائم مع “التيار الوطني الحر” للوصول الى تصور مشترك في ملف الكهرباء والحديث عن الخلاف بين الطرفين غير دقيق فيما التوجه لخوض الانتخابات النيابية سويا. ورفض مقولة ان “القوات” و”المستقبل” يقومان بتوزيع الادوار، مشدداً على أن تاريخ “القوات” واضح فهي تجاهر بآرائها. واضاف: “نحن لا ندعي اننا حققنا كل ما سعينا اليه ولكن كل ما قمنا به نابع من قناعاتنا”.
وعن موضوع سلسلة الرتب والرواتب، جدد بو عاصي التأكيد ان “القوات” مع السلسلة من منطلق انها مطلب محق ولكن مع إيجاد الموارد المناسبة لها، معتبرا ان اقتراح القانون الذي قدمه النائب جورج عدوان بشأن السلسلة هو منطلق اساسي للحل وقد تقدم النقاش فيه.
وذكّر بالظروف التي مرّ بها لبنان منذ سنوات والتي ترافقت مع عدم اقرار الموازنة، وشدد على الوضع معقد ويتطلب حلولا صعبة والحل يجب ان يبدأ بمجلس النواب. واكد انه ليس مقتنعا بمسألة “عفى الله عما مضى” في قطع الحساب ولا بادارة الدولة منذ سنوات، ولكن في بعض الاحيان المطلوب حلول وإن كانت صعبة، داعياً الى ترشيد الانفاق وترشيق الادارة”.
بو عاصي ابدى اقتناعه اننا اصبحنا على قاب قوسين من الوصول الى قانون جديد والتوجّه هو نحو اعتماد المختلط الذي طرحته “القوات” في سعيها الى الجمع بين الواقعية السياسية التي تأخذ بالاعتبار توافق الاطراف السياسية وبين صحة التمثيل وحق المواطن بالتعبير عن رأيه. واكد اننا منذ “الطائف” حتى هذا اليوم في حال تمديد نيابية، و”القوات” لن تقبل بالتمديد وستبقى بالمرصاد لما يعيق التوصل الى قانون جديد قد يتطلب تمديداً ولكن تقنياً.
واشار الى ان ايجاد فرص عمل للمعوقين هاجس اساسي بالنسبة له، اذ يجب ان تفوق نسبة الموظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة الـ3% بحسب القوانين المرعية الاجراء. وكشف انه سيدعو الى لقاء قريب مع جمعيات التجار والصناعيين والمصارف وغيرهم من اجل خلق مؤسسة معنية بتنظيم توظيف المعوقين، كما ان وزارة الشؤون الأجتماعية بدأت بوضع خطة بالتعاون مع الجمعيات ووزارة الداخلية من أجل تسهيل مشاركة المعوقين في الاقتراع.
وتطرق وزير الشؤون الاجتماعية الى موضوع حماية الاطفال من النزاعات المسلحة، قائلا: “هناك قانون اقره مجلس الوزراء منذ العام 2002 وهو ضائع في مجلس النواب، ولقد تواصلت مع رفاقي نواب “القوات” من اجل العمل مع باقي الكتل لاقراره بعد ادخال التعديلات التي اضيفت منذ ذاك الحين. انا كرئيس للمجلس الاعلى للطفولة اطالب بأن يصدق لبنان على الاتفاق الدولي لحماية الاطفال من النزاعات”.
كذلك، شدد على ان خفض القروض لدى المؤسسة العامة الاسكان الذي اعلن عنه مطلع الاسبوع ينبع اولا من قناعته ان السكن ليس من الامور الكمالية بل مرتبط بكرامة العائلة واندماح الطفل وخلق بيئة سليمة له.
وختم بو عاصي: “في هذه الوزارة لمست كرامة الفقير، ارادة المعوق، امل الطفل ووجع المدمن، اننا نعد خططا لمساعدتهم. المعوق والمسن ويجب ان نساعدهم على خلق مناخات افضل لهم، اما المدمن فيجب ان نساعده على التحرر من ادمانه”.