
أقرّ مجلس الوزراء في جلسته أمس معظم مواد الموازنة ، ولم يبقَ سوى بعض البنود التي تحتاج إلى صوغ، بالإضافة إلى أرقام الموازنات المتعلقة بالوزارات ، وحدّد جلسة عند الثانية بعد ظهر الاثنين يفترض أن تكون نهائية لاستكمال البحث في الموازنة.
مصادر وزارية
وتوقّعت مصادر وزارية لصحيفة “الجمهورية”، أن ينتهي المجلس من المواد العالقة ومن اعتمادات الوزارات إذا سارت الأمور بلا تعقيدات أو طلبات إضافية، خصوصاً أنّ وزارتَي الداخلية والدفاع هما أكثر الوزارات التي تأخذ حيّزاً بالبحث، فتخضع الموازنة إلى وضع اللمسات الاخيرة عليها قبل إقرارها نهائياً في جلسة تعقَد برئاسة رئيس الجمهورية”.
ولم تستبعد المصادر “أن يكون التصديق النهائي على الموازنة في جلسة الأربعاء في قصر بعبدا، لأنّ المتعارف عليه أن تقرّ كونها من الملفات الأساسية في جلسة يرأسها رئيس الجمهورية”.
وأكّدت المصادر الوزارية نفسها، أنّ أجواء الجلسة “كانت إيجابية وجدّية، وبدا خلالها وزير المال علي حسن خليل متمكّناً جداً من موازنته، حيث أجاب عن كلّ الأسئلة وشرَح المواد بالتفاصيل، فوصَف أحد الوزراء أداءَه بأنّه كان بمستوى عالٍ جداً”.
وعلمت “الجمهورية”، أنه أثناء البحث المعمّق قال أحد الوزراء للرئيس سعد الحريري:”يا دولة الرئيس، نحنا جعنا”. فيما سأل الوزراء عن غياب “البوفيه” الجانبية التي كانت حاضرة دوماً في جلسات مجلس الوزراء. عندها رفعَ الحريري هاتفَه وأجرى اتصالاً ثمّ قام بحركة على الهاتف وتوجّه إلى الوزراء قائلاً: “تكرَم عيونكم إلكن مفاجأة بعد شوَي”.
ثمّ تابَع مجلس الوزراء عمله إلى أن وصلت “المفاجأة”، فرَفع الحريري الجلسة واستدعى الوزراء إلى قاعة جانبية ووجدوا فيها عشاء “ديليفيري” تضمّنَ سندويشات متنوّعة وأنواعاً من السَلطات.
وقال أحد الوزراء لـ”الجمهورية”، إنّ جواً مِن الودّ والمزاح ساد القاعة، حتى إنّ الحريري لم يوفّر أحداً من الوزراء من مزاحه بمن فيهم الوزير علي قانصو، والوزير باسيل توجه إلى الوزير خليل بالقول: “أوعا تفكّر تاخد منّا ضرايب على هل أكلات”.
ولاحقاً وزّع المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة البيان الآتي: “بعدما طالت جلسة مجلس الوزراء، وطلبَ عدد من الوزراء تأمين بعض الطعام الخفيف لمتابعة المناقشات، طلب الرئيس سعد الحريري الطعام عبر هاتفه الجوّال، مستخدماً تطبيقات طوّرها شبّان لبنانيون.
وعند وصول الطعام إلى قاعة جانبية عرّف الرئيس الحريري الوزراء الحاضرين إلى أصحاب المبادرة الشبّان الذين طوّروا هذه التطبيقات قائلاً لهم: “هذا هو الإقتصاد الجديد الذي نريد تشجيعَ نموّه في بلدنا، وهؤلاء هم عيّنةٌ من الشبّان المبدعين، أصحاب المبادرات الناجحة في هذا المجال”.