
أشار وزير الخارجيّة جبران باسيل إلى أن “هذا القصر الذي نحتفل بتدشينه هو مفخرة لنا، إنها صورة البترون وعلينا أن نقدر عمل كل الذين ساهموا في تحقيق هذا اللقاء بيننا اليوم والذين حققوا الحلم لإنجاز جديد للبترون”.
وتحدث باسيل بعد تدشين المجلس البلدي في البترون عن سد المسيلحة، معربا عن سروره لسير العمل الذي سينتهي عام 2018، وقال: “عبرنا طريق القديسين الذي أقر مرسومها عام 1963 واليوم نحن في عام 2017 وهذه الطريق ستربط القديسين وهذا طبعا من عمل الإنسان والقديسين وربنا، وسوف نرى غدا كيف علينا أن نعمل لتنمية البترون ليس فقط بالعمل عليها بل بالعمل في بحرها أيضا وجردها وسوف نحقق كل المشاريع التي كنا نحلم بها ومنها تسهيل وصول أهل تنورين الى البترون ونحن بانتظار استكماله بين تنورين التحتا وتنورين الفوقا لكي ينتهي المشروع الذي يصل منطقة تنورين بمدينة البترون”.
أضاف: “هذا الجهد الإنمائي الذي نقوم به اليوم في منطقة البترون وبهمة بلدية البترون هو نموذج يقتدى به للعمل البلدي الشفاف والراقي والمتطور، وها نحن نشهد على التفاعل بين البلدية والأهالي وعلى تنشيط وتكامل ومساعدة بين الجميع لتحقيق المطلوب لتبقى وتظل البترون نموذجا يقتدى به”، لافتاً إلى ضرورة المحافظة على لبنان الرسالة، على كيان هذا الوطن وعلى ميزته وتراثه وخصوصيته لأن هويتنا الفكرية وميزتنا الثقافية هي أهم ما يميز هذا البلد، ولن نستطيع بناء لبنان على الأسس القديمة لا بذهنيتنا السياسية ولا بعقليتنا وبتفكيرنا تجاه الدولة التي نحن مسؤولون عنها ولا تستطيع أن تنهض بدون مساهمتنا فيها. لا يبنى لبنان على طراز الستين أي على قانون الستين. نحن نعمل اليوم لنبني لبنان على قانون الـ2017 وهذا جهدنا وهذه معركتنا المقبلة التي سننتصر بها، وأعد جميع اللبنانيين بقانون انتخابي جديد للبنان واللبنانيين وسيتحقق لكي يمثل كل اللبنانيين”.
وتابع: “في مؤتمر الدوحة العام 2008 اتفقنا على قانون الستين لمرة واحدة لأننا كنا خارجين من القانون الأسوأ، وفكرنا حينها في نقل المقاعد الى البترون وفكرنا يومها أن ليس المهم من سيربح بل المهم أن يعود اهالي البترون ويحددوا خيارهم وألا يحصل بحقهم ما حصل عام 2005. ميزتنا هي أن نعيش مع الدرزي والسني والشيعي لنتآخى ونتآلف مع الجميع ونعيش معهم فلا نخسر ميزة لبنان لتحقيق مكاسب انتخابية ونفوز بمقعد نيابي. كل هذه الامور هي محور تفكيرنا خلال بحثنا عن قانون انتخابي جديد”.
وأردف: “نحن لا نفكر بمكاسبنا الانتخابية بل بتمثيل كل اللبنانيين وبحقوق الجميع التي يجب أن تستعاد. نريد قانونا يؤمن حقوق كل اللبنانيين لكي يشعر كل لبناني بأنه ممثل في أي مكان، مسلما كان أو مسيحيا. إن كان نظامنا طائفيا فلتكن لدينا الجرأة لأن نقول نظامنا طائفي وننجز قانونا طائفيا حتى يحين الوقت لأن نتعافى ونتوصل الى قانون وطني، وان كنا قادرين على إنجاز قانون وطني فننطلق الآن وننجز قانونا وطنيا ونتخلى عن طائفيتنا فيجري كل واحد منا حساباته وما يتعلق منها بطائفته ونذهب باتجاه المدى الواسع. نحن مستعدون للقبول بأي قانون من القانونين أو بالقانون المختلط ولكن لسنا مستعدين للعودة الى قانون الستين”.
وختم باسيل: “هذا الوطن سيتطور وأول إصلاح على طريق الاصلاح هو الإصلاح السياسي الذي به نبدأ مسيرة طمأنة بعضنا البعض ومسيرة الإنتقال الى بناء الدولة “.