
ها هو بحلته الجديدة، حلو؟ اراه كذلك، على بالي التغزّل به! تقولون اني أهلوس؟ لا، احبه كثيراً فيه الكثير من عصارة عمر، من نضال متواضع لا بأس به بقدر ما أحمل من سنين في عمري، فيه الكثير من قلب القلب. لا ليس رجلاً أحبه، موقع الكتروني احبه، هنا الموقع الالكتروني الرسمي للقوات اللبنانية حين يغيّر من حلّته ولا يغيّر قلبه.
ثمة بعض من ضياع فيه أعرف، كل جديد “بينقّز” في العادة فكيف اذا كان التغيير جذري، لا تبحثوا عن الصورة القديمة لن تجدونها، صرنا في المستقبل نتماشى ومتطلبات العصر والتكنولوجيا، الموقع الالكتروني يحب أيضاً الأزياء الجديدة، آخر الصرعات فيها من دون ان يكون مصروعاً، بمعنى لن تغرّه الأشكال والالوان الخارجية المبهرة، يجاري الموضة في ظاهرها ويبقى على قديمه لناحية البقاء على الثوابت.
تغيّر التبويب ودخلت فقرات واسماء جديدة، احتلت الالوان مساحة أوسع من الموقع، كثرت العناوين وتنوّعت، تغيّر الخط المكتوب وبقي الخط العريض للانتماء والقضية، جميل، منوّع، ملوّن، فيه القليل من كل شيء، وفيه الكثير من عبق الوطن، اين الـ SPOTLIGHT ؟ ما زالت هنا على مرمى عين الصفحة؟ اين الاخبار المحلية؟ انقر باصبعك فتتهافت امامك. أين المنوعات؟ لن تضيع ها هي تتدفق وانتم تحبون تلك الخانة. أين اللاخبار الحزبية؟ مستحيل ان يضيّع الرفاق تلك الاخبار. أين واين واين… أين صور الحكيم؟ كلها هنا في موقع القلب ذاك، المجنون أحياناً وجنونه من جنون وطن، من شغف ناس القضية، من الوفاء لشهدائها، من متابعة النضال لاجل ارض ما عوّدتنا الا ان تزهر فوق عبق شهيد، عند فوهة دبابة لجيش وطن لا يسكر الا من حرية بلاده، عند صوت امرأة جعلت من وطنها قضيتها ومن عائلتها رمح الفضيلة، عند وقفة رجال لا يقبلون الا أن يكون لبنان ملعب رياح الحرية والكرامة، عند براءة اطفال يرسمون المستقبل فوق جباه الشمس وليس أقل، وهذا موقعكم موقعنا وليس أقل…
شخصياً أعجبني كثيراً، أضعت بعض العناوين بداية، توغلت فيه على مهل، اكتشفته بهدوء، ووقعت بحبه وانا أساساً مغرومة به، اليس هذا موقع “القوات اللبنانية”؟ اليست “القوات اللبنانية” هي انا وانا هي؟ هذه انانية مفرطة أعرف لكن هذا ايضاً ايمان مطلق ووفاء لا ينتهي.
هنا موقع “القوات” في حلته الجديدة، تغيّر الغلاف وبقي الجوهر ماسة تلمع وسط كل ذاك الزيف المريع، افتحوا صفحاتنا الجديدة واعرف مسبقاً انكم، كما كثر، ستقعون في الحب مثلي حتى ولو لم يعجبكم بداية…لكنه سيعجبكم لان القلب هنا، و”نقّل فؤادك ما شئت من الهوى فما الحب الا للحبيب الاول”، للموقع الرسمي للقوات اللبنانية مهما غيّر في حلته وتغيّر، يبقى هو هو موقع القلب يا عالم.
