
أضاءت رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانية” مايا زغريني على الدور الهام جداً للإمرأة ، قائلة: “يخصصون لها يوماً عالمياً، وتكريمها لا تتسع له أيام ولا زمن. إنها المرأة التي عرف البابا فرنسيس كيف يوصّفها في واحدة من آخر تأملاته عندما قال: ان المرأة تحمل تناغم الخليقة وإذا غابت المرأة غاب التناغم عن العالم. نعم هي التناغم والتوازن الذي نحرص نحن، ويحرص حزب “القوات اللبنانية” على تحقيقه، فكنا وكانت المرأة وما زالت في القوات مع الرجل جنبا الى جنب من رأس الهرم حيث ستريدا الى جانب الحكيم، ثم الى الأمانة العامة حيث شانتال سركيس على رأسها، الى مختلف كوادر الحزب الزاخرة بالنساء، وصولا الى القاعدة القواتية الثابتة على توازن وتناغم لم يكن ليتحقق من دون قواتيات تجرّأن حيث لم يجرؤ آخرون.
وتابعت خلال العشاء السنوي الثاني للجهاز تحت عنوان “مرآة الوطن”: لن أقول إن نساءنا إخوة الرجال كما يقال أحياناً في مجتمعاتنا, وفي هذا التعبير بحد ذاته انتقاص من شأن المرأة. فيكفي النساء أن تكنّ نساءا بكل ما عطيت المرأة من قدرات ومزايا, حتى تَسمو وتفتخر بما هي عليه. ونحن في القوات نسعى الى عدم تكريس الصورة النمطية التي لا تظهر المرأة في منطقتنا الا مظلومة وضعيفة, لذلك فإن الدعوات المتكررة لاصلاح وضعية المرأة يجب استبدالها بالدعوة الى إشراك المرأة في عملية النهوض بالمجتمع الذي يعاني بنسائه ورجاله وأطفاله تداعيات الأزمات والحروب”.
واردفت: “لقد ولى زمن انكفاء النساء في الزاوايا الضيقة كما يريد لها حراس التخلف والعقول المتحجرة, فكيف وقد أصبح بين أيدينا فضاء الكتروني مفتوح على العالم وقادر على إيصال أي صوت وأي صرخة. كما هو قادر على إحداث نقلات نوعية في تعزيز الثقافة والانفتاح والتغلّب على الكثير من الحواجز والعقبات عند المرأة كما عند الرجل. فيا اصحاب العقول والافكار غير التقليدية اصبح بإمكانكم ابتكار سبل سريعة لاحداث التغيير ولخلق واقع أفضل لكل شرائح المجتمع ومن ضمنها المرأة. وأجمل ما في الابتكار انه حر ومن حولنا مئات المبادرات ومئات النساء اللواتي استطعن استثمار التكنولوجيا الحديثة بمهارة لخدمة المجتمع. نعم ولى زمن العجز والأهم أن لا نحجّم المرأة في عقولنا. والمجتمع الذي لا يقوده الرجال والنساء معا سيقف دائما عند منتصف الطريق ولا شك أن الطريق سيكون اقصر عندما نسيره معا… المحطات المضيئة للنساء في لبنان كما في العالم كثيرة, وكيف بالحري في الديبلوماسية,هذا الميدان المنسجم اساساً مع شخصية المرأة”.
وختمت: “أضم صوتي الى صوت السيدة ستريدا التي أضاءت على محطات اساسية ومشرقة في سيرة سعادة السفيرات(…. ) وأكمل مع سفيرات من بلاد الأرز أبدعن وتركن بصمات لا تمحى في مجالات الديبلوماسية والتطوير وحقوق الانسان. فيكفي ان تلقي نظرة على سيرة سعادة السفيرة نجلا عساكر لتلاحظ كم من مرّة تردّدت كلمة حقوق الانسان في محطات عملها الديبلوماسي لاسيما من موقعها كسفيرة ومندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف منذ العام 2007 وحتى اليوم. لها صولات وجولات في سلسلة لا تنتهي من النقاشات وصياغة القرارات المتعلقة بكل أشكال الحقوق ومن بينها مناهضة التمييز ضد المرأة. رصانة, ثقافة وحنكة تلك هي السفيرة نجلا عساكر. النعم على الديبلوماسية اللبنانية تكمل مع سفيرتنا الى بريطانيا انعام عسيران بكل التجربة التي أغنت مسيرتها من مصر الى نيويورك الى فرنسا واسبانيا وايطاليا وسويسرا وصولا الى بريطانيا. ومن يسأل الجالية اللبنانية في بريطانيا عن سفيرتنا يدرك انها أكثر من سفيرة إنها طاقة ايجابية حيثما حلًت, إنها المرأة اللبنانية فِكراً وسِحراً وحسنَ ضيافة, انها السيدة انعام عسيران. عن ريادة ديبلوماسياتنا شهادات من الشرق والغرب, وهذه المرة “الحق مع الطليان” عندما يقول سفيرهم في لبنان عن السفيرة ميرا ضاهر مديرة المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين إنها أظهرت أهمية المرأة في دور القيادة… وقد استحقت من الرئيس الايطالي وساماً, ومنا كل التقدير لسيدة لا تهدأ لا تتعب ولا تستكين لأنها تريد تقديم الأفضل عن صورة لبنان… هذا هو إيقاع ميرا ضاهر. أما إيقاع الديبلوماسية الاقتصادية فقد أحسنت الخارجية اللبنانية في ضبطه باختيار السفيرة دونا الترك صاحبة السيرة الغنية بالعمل الديبلوماسي, مديرةً للشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية والمغتربين, فشكّلت قيمة مضافة في هذا الموقع الحساس لدوره في فتح اسواق خارجية جديدة والترويج للمنتجات اللبنانية… قديرة متمكنة متميّزة هي السفيرة دونا الترك. في لبنان كما في العالم تجربة الديبلوماسية الناعمة حققت نجاحات مدوّية, فلماذا تبقى المرأة اللبنانية بعيدة أو مستبعدة عن العمل السياسي… الانتخابات على الأبواب وفي يدكِ مفاتيح كثيرة إستخدميها “البرلمان بيلبقلِك”.