#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 6 آذار 2017

حجم الخط

الموازنة والتعيينات الأربعاء “ما لم تطرأ عراقيل” أجواء عدم الثقة و”النيّات المبيتة” تحكم العلاقات

القرارات التي من المتوقع ان يتخذها مجلس الوزراء اليوم والاربعاء في الموازنة والتعيينات العسكرية، لن تبدّد الاجواء الضبابية الملبدة في الخارج والداخل والتي تعكس حالا من عدم الاستقرار او التي تنذر بهذا اللااستقرار. فالمعلومات التي حصلت عليها “النهار” تفيد أن استياء سعودياً كبيراً، وتالياً خليجياً، يلغي الاجواء الايجابية التي اشاعتها زيارة الرئيس ميشال عون للمملكة العربية السعودية قبل ان تتراجع تلك الايجابية اثر تصريحات للرئيس عون عن المقاومة والسلاح، وتصريحات الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن المملكة. ص3
أما في الداخل، فان عوامل عدم الثقة تتقدم وتطفو على السطح على رغم عدم الاعلان عنها بشكل واضح. فعدم اقرار قانون جديد للانتخاب يعكس عدم الاتفاق وتالياً التشكيك في النيات والاهداف المبيتة وعدم الثقة بين الاطراف. فالتعيينات اصابت المتحالفين، والاتفاق على الموازنة سيستكمل اليوم والاربعاء “ما لم يطرأ في اللحظة الأخيرة ما يعرقل، أو ما يفضح نياتٍ مبيتةً”، كما جاء في مقدمة نشرة “او تي في” التابعة لـ”التيار الوطني الحر” والتي اشارت إلى احتمال عقد جلستين لمجلس الوزراء في قصر بعبدا الأربعاء: أولى لاقرار الموازنة، وثانية لإقرار التعيينات. وفي المعلومات ان الموازنة قد لا تنجز اليوم بل تحتاج الى جلسة اضافية الاربعاء يرأسها الرئيس عون.
واليوم يشهد مجلس النواب جلسة للجان المشتركة لدرس سلسلة الرتب والرواتب، يتبعها الخميس اجتماع لهيئة مكتب المجلس لدعوة الهيئة العامة لاقرار هذه السلسلة. ومع إحالة موضوع السلسلة على اللجان النيابية التي تبدأ مناقشتها، تكون الحكومة أزالت هذا العبء عن كاهلها ووضعته في عهدة المجلس، خصوصاً ان مشروع القانون كان بلغ الهيئة العامة في تشرين الاول ٢٠١٤ وعلق بعدما طلب وزير الدفاع في حينه سمير مقبل فصل سلسلة العسكريين عن مجمل المشروع، لكن هذه المشكلة لم تعد مطروحة في ظل عدم رغبة وزير الدفاع الحالي يعقوب الصراف في فصلها.

قانون الانتخاب
أما بالنسبة الى قانون الانتخاب، فلا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يشير الى عدم اقتراب موعد النهاية السعيدة للقانون العتيد. ويردد أمام زواره ان التأخير الحاصل في هذا المجال لا يصب في مصلحة احد، وعلى الجميع استدراك هذا الامر جيدا وعدم التساهل فيه. ويقول: “لا يظن احد ان البلاد تمر في شهر عسل، بل ان الشهر الحقيقي للعسل والراحة عند توصل الافرقاء الى اتفاق على قانون انتخاب. ويبقى المطلوب هنا استغلال شهر اذار جيدا، والا سيصبح البلد في خطر. وانصح بأن لا ينام أحد على حرير ويرتاح كثيراً”.
وسئل عن فراغ يهدد المجلس في حال عدم اجراء الانتخابات ، فأجاب: “عندها لا نكون امام دولة حقيقية ورئاسة جمهورية وحكومة فاعلة. وأكرر ان كل الكلام الذي يصدر عن الرئيس ميشال عون في خصوص قانون الانتخاب لا يهدف الا الى الحث والتعجيل ومن باب التشجيع للوصول الى قانون واتمام استحقاق الانتخابات”.

عين الحلوة
على صعيد آخر، يتوقّع أن يعلن رسمياً اليوم أو غداً تشكيل “القوة المشتركة” في مخيم عين الحلوة، بعد حل “القوة الأمنية المشتركة” السابقة التي كانت بقيادة المسؤول العسكري “الفتحاوي” منير المقدح الذي قدم استقالته قبيل الاشتباكات الاخيرة.
والقوة الجديدة التي ستنسق أكثر مع الاجهزة الامنية اللبنانية لا تختلف مهمتها كثيراً عن مهمة القوة السابقة، من حيث الحفاظ على الامن والاستقرار، اضافة الى منحها صلاحيات التدخل عند وقوع أي حادث أمني، من دون الرجوع الى اللجنة السياسية العليا.
ولكن يبقى موضوع المطلوبين اللبنانيين الفارين الى المخيم وفي طليعتهم شادي المولوي، وقد أبلغ مصدر عسكري لبناني “النهار” ان ثمة صعوبة لدى القوة المشتركة في تسليم أي من المطلوبين وخصوصاً الاسلاميين الذين يتحصنون في مواقع محددة وهم مستعدون للموت قبل تسليم أنفسهم.

السفينة البريطانية
في غضون ذلك، أبحرت السفينة البريطانية HMS OCEAN بعد زيارة أولى لبيروت في طريق عودتها إلى المملكة المتحدة، بهدف إحياء التزام المملكة المتحدة حيال لبنان..
والتقى قائد السفينة الكابتن بيدري، والسفير البريطاني هيوغو شورتر، وملحق الدفاع كريس غانينغ وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جان قهوجي. واستضاف شورتر كبار القادة الامنيين في لبنان الى غداء مع قائد السفينة.
وفي حفل استقبال كبير، أعلن شورتر تقديم هبة من المعدات بقيمة 65 ألف دولار اميركي الى مغاوير الجيش اللبناني تعزيزاً لقدراتهم في الطرق الوعرة وفي كل الأحوال الجوية.
ويذكر أن السفينة HMS OCEAN، تزن 22 ألف طن وهي أكبر سفينة حربية عاملة في البحرية الملكية البريطانية. ودورها الاساسي هو حاملة طوافات وسفينة هجوم برمائي.

 ******************************************

التيار: لا موازنة بلا قانون انتخاب

اللجان تدفن سلسلة الرتب والرواتب اليوم؟

 

بعد ثلاث سنوات من الإقامة في الهيئة العامة لمجلس النواب، حلّت اللعنة مجدداً على سلسلة الرتب والرواتب لتعيدها هذه المرة الى المرحلة الاولى وكأن شيئاً لم يكن، فيما افتتح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل معركة قانون الانتخابات رسمياً، معلناً أن القانون هو الممر الإلزامي للموازنة ويفوقها أهمية

بدأت مراسم دفن سلسلة الرتب والرواتب بعد أن غسلت المؤسسات الدستورية أيديها منها ورمتها مجدداً في «مقبرة» اللجان النيابية المشتركة، ما يعني شطب كل البنود التي أقرّها مجلس النواب عام 2014.

وبذلك عادت السلسلة الى المربع الأول وكأن شيئاً لم يكن، والأرجح أنها طُيّرت لتطير معها اقتراحات الضرائب على المصارف والمؤسسات المالية والعقارية. وستعقد اليوم جلسة للجان يرأسها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وعلى جدول أعمالها البنود المتبقية من السلسلة والإيرادات الضريبية. وتقول المصادر المطلعة على ما يجري إن إقرارها يتعلق بالارادة السياسية، فإن وجدت يقرّ المستحيل. ولكن المعروف أيضاً أن الارادة السياسية غير موجودة، وما إعادة السلسلة الى اللجان سوى تعجيل في دفنها عبر إعطاء تيار المستقبل وكل معارضي السلسلة ورافضي فرض ضرائب على المصارف والمؤسسات المالية والعقارية الفرصة الذهبية للإجهاز عليها. وبدا ذلك واضحاً منذ اللحظة الأولى لمناقشة الموازنة، حيث جرت العادة أن تتنازع المؤسسات الدستورية حول صلاحيات كل منها، فيما هذه المرة تخلت بسهولة عن صلاحياتها تحت عنوان إنقاذ السلسلة من مجلس الوزراء وبذريعة أن مجلس النواب سبق له أن ناقش هذه البنود، وبالتالي هو الجهة المخوّلة بتّها. وتنقل المصادر عن رئيس مجلس النواب قوله إنه قانوناً غير قادر على ردّ السلسلة الى الهيئة العامة، بسبب عدم ختم محضر الجلسة التي نوقشت فيها قبل 3 سنوات.

العودة اليوم الى اللجان وإحراق كل المراحل السابقة ليسا سوى تخريجة لائقة لحرق السلسلة؛ فالمعروف داخلياً أن اتفاق القوى السياسية يتم من خارج المؤسسات وينفذ شكلياً فيها، فلا ينتظر مناقشات غير مجدية في اللجان. رئيس المجلس نبيه بري قال لـ»الأخبار» إن اللجان المشتركة التي تعقد اليوم جلسة لدراسة الموازنة هي «استكمال للبحث»، وإنه أوعز إلى النواب بـ«البدء بالمناقشىة من حيث انتهوا سابقاً». بري أشار إلى «إمكانية اعتراض البعض»، لكنه «أبدى تفاؤله»، مشيراً الى أن «السلسلة يجب أن تقرّ لأنها حق من حقوق الموظفين». وفي موضوع قانون الانتخابات، أكد رئيس المجلس أن لا تقدم جديداً، وأن الشهر الجاري حاسم لجهة الاتفاق على قانون جديد. ورأى أن «لا أحد يريد أن يكون هناك قانون وطني، بل كل طرف يريد قانوناً يناسب مصالحه».

من جهة أخرى، بدأ التيار الوطني الحر خطواته التصعيدية لفرض إقرار قانون الانتخابات بالقوة والضغط على القوى السياسية، معلناً أن القانون أولوية وهو الممر الإلزامي للموازنة وغيرها. وبوضوح أكثر، قال رئيس التيار الوزير جبران باسيل: «لا أولوية تعلو على قانون الانتخابات، فلا موازنة من دون هذا القانون، ومخطئ من يفكر عكس ذلك، ولا يحصل شيء في البلد من دون قانون الانتخابات، لأن الإصلاح الحقيقي في البلد يبدأ من خلال هذا القانون». ويؤكد كلام رئيس التيار مرة أخرى أن ملف السلسلة رحّل الى أجل غير مسمى. وكان باسيل قد ألقى كلمة خلال ترؤسه عشاء هيئة تنورين في التيار الوطني الحر، مشيراً إلى الاتفاق مع القوات والكتائب على رفض قانون الستين في الانتخابات النيابية المقبلة. وأضاف: «إذا كان التيار الوطني الحر والقوات يكتسحان المقاعد المسيحية من خلال قانون الستين يعني أنهما مع هذا القانون يكون مخطئاً، فالتيار من موقعه اليوم يقول للناس إن هذه المقاعد النيابية لهم من أجل إنجاز القانون الذي يؤمنها لهم، فهذه هي الهدية التي يقدمها لهم العهد». وأكد أن «رئيس الجمهورية ميشال عون لن يوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في ظل قانون الستين، لأنه يحترم الناس وخياراتهم، فلا يراهن أحد على تغيير هذا الموقف ولا يهدد أحد بقانون الستين، لأن هذا القانون لا مكان له في هذا العهد، ودفن في أرضه وانتهى، وعلينا التطلع إلى الأمام». وختم باسيل: «نحن جاهزون للقيام بإصلاح سياسي شامل، ولمجلس شيوخ، والعلمنة الكاملة، لكن في ظل القوقعات الطائفية التي تقام نحن لا نقبل أن يحرم أحد من حقه، كما أننا لا نقبل بأن لا يستعيد المسيحيون دورهم الكامل في النظام، فهذا الدور لا يتجزأ، ويجب أن يكون كاملاً لكي يكونوا شركاء كاملين، وهكذا يستعيد لبنان وهجه وتأخذ الرسالة معناها».

 ******************************************

 

إيران تُعيد فتح قاعدة همدان للروس وأكثر من 60 غارة للأسد على ريف دمشق
66 ألــف نــازح في ريـف حـلــب

 

نزح نحو 66 ألف شخص من جراء المعارك الأخيرة الدائرة في محافظة حلب شمال سوريا حسبما كشف تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مع استمرار مقاتلات الأسد في القيام بعشرات الغارات ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، ولا سيما ريف دمشق الذي كان نصيبه أكثر من 60 غارة. وأعادت إيران فتح قاعدة همدان الجوية أمام المقاتلات الروسية للانطلاق منها لقصف أهداف للمعارضة في سوريا.

فمن جراء المعارك العنيفة الدائرة في الشمال السوري، نزح حسب تقرير للأمم المتحدة 66 ألف شخص من مناطقهم، ويتضمن هذا العدد «نحو 40 ألفا من مدينة الباب وبلدة تادف المجاورة، إضافة إلى 26 ألفا من شرق الباب» في محافظة حلب.

ومني تنظيم «داعش» بخسارة ميدانية بارزة قبل أكثر من أسبوع مع طرد مقاتليه من مدينة الباب، أبرز معاقله في محافظة حلب، والتي سيطرت عليها القوات التركية والفصائل المعارضة القريبة منها في حملة «درع الفرات» التي بدأت في آب الماضي.

وأفاد التقرير الدولي أن 39766 شخصا نزحوا من مدينة الباب وفروا شمالا إلى مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى معارضة، وهم لا يزالون غير قادرين على العودة بسبب انتشار القنابل والألغام التي زرعها الإرهابيون قبل انسحابهم.

وأضاف التقرير أن 26 ألفا آخرين هربوا من شرق الباب حيث تقود قوات النظام السوري معارك ضد تنظيم «داعش» كذلك، وسط تقارير تؤكد أن مقاتلي «داعش» أخلوا عدداً كبيراً من القرى لقوات الأسد بلا قتال.

وفر عدد كبير من النازحين إلى مناطق محيطة بمدينة منبج التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وشاهد مراسل لـ«فرانس برس» عشرات العائلات على الطريق المؤدية إلى منبج على دراجات نارية وفي سيارات وحافلات صغيرة محملة بالأطفال الى جانب الحقائب والاكياس.

وكان المرصد السوري أفاد السبت أن «أكثر من ثلاثين ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، نزحوا من ريف حلب الشرقي منذ السبت الماضي هربا من القصف المدفعي والغارات السورية والروسية الكثيفة المواكبة لهجوم تشنه قوات النظام للسيطرة على مناطق بأيدي داعش».

وقتل ثمانية عناصر من قوات النظام السوري مساء السبت في تفجير انتحاري تبناه تنظيم «داعش» في قرية السامية قرب بلدة دير حافر الواقعة على الطريق الرئيسي بين مدينتي حلب والرقة والتي تقع الخفسة الى الشمال منها.

وفي هجوم ثان تبناه تنظيم «داعش» كذلك فجر انتحاري حزامه الناسف في مدينة اعزاز الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي. واسفر التفجير حسب المرصد، عن مقتل «سبعة مقاتلين واصابة آخرين بجروح بينهم حالات خطرة».

وصعدت قوات النظام والميليشيات المساندة لها من قصفها لأحياء القابون وتشرين وحرستا الغربية.

وأفادت تنسيقيات الثورة في الغوطة الشرقية أن أعمدة الدخان شوهدت من أماكن بعيدة في الأحياء المذكورة من جراء قصف طيران النظام الحربي لها، مشيرة إلى أن أكثر من 30 غارة تم تسجيلها حتى ساعات بعد الظهر، فيما وثق المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية 61 غارة جوية شملت الأحياء الشرقية للعاصمة والغوطة الشرقية، كانت حصة أحياء برزة وتشرين والقابون وحرستا 40 غارة ترافقت مع قصف بصواريخ أرض – أرض من نوع فيل.

وفي الغوطة الشرقية شن الطيران الحربي 21 غارة استهدفت كلا من حرستا وعربين ودوما، قضى على إثرها شخص وأصيب العشرات غالبيتهم من النساء والأطفال، كما استهدفت مدفعية النظام سقبا وحمورية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

والتصعيد على أحياء دمشق الشرقية تزامن كذلك مع اشتباكات بين فصائل المقاومة وقوات النظام التي تحاول التقدم على جبهات بساتين برزة وحرستا الغربية.

وقال ناشطون إن المقاومة تصدت لهجوم قوات النظام، لافتين إلى أنها تمكنت السبت من تدمير دبابتين من طراز T72 وعربة شيلكا.

وشنت طائرات روسية غارات على بلدة أم الكراميل في ريف حلب الجنوبي وبلدات عندان وحيان وقبتان الجبل في ريفها الغربي، مما أسفر عن دمار في الممتلكات.

وفي إدلب، قتل ستة مدنيين وأصيب 17 آخرون بينهم أطفال ونساء، في ثماني غارات على أحياء مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي فجراً.

كما استهدفت الطائرات الروسية الأحياء السكنية في مدينة سراقب، وقرى في جسر الشغور بريف إدلب الغربي، وجاء القصف بعد ساعات من سقوط طائرة حربية تابعة للنظام قبض على الطيار الذي كان يقودها في الجانب التركي من الحدود وقالت تركيا إن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن تسليمه إلى بلاده.

اعتبر نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أنه من المبكر الآن الحديث عن تسليم قائد المقاتلة السورية التي سقطت السبت في الأراضي التركية.

وقال جانكلي، في تصريحات صحافية بولاية هاتاي التي سقطت فيها الطائرة، إن «حالة قائد الطائرة الصحية مستقرة ولا خطر على حياته ولا يزال يخضع للعلاج، والحكومة التركية ستتخذ القرار المناسب بعد الكشف عن ملابسات الحادث»، وفقا لما نقلته وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية.

وذكرت «الأناضول» أن قائد الطائرة «يحمل رتبة عقيد ويدعى محمد صوفان (56 عاما)، ويعاني من كسر في العمود الفقري وجروح في الساقين والوجه». وأضافت أن قسم الجراحة الدماغية في مستشفى هاتاي الحكومي، يواصل تقديم العلاج اللازم له.

وفي إيران أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان دعم طهران لروسيا في تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا ضد ما أسماهم «الجماعات الإرهابية».

وأشار دهقان في حوار مع وكالة «فارس» الإيرانية، إلى فتح قاعدة نوجه في محافظة همدان أمام الطائرات الحربية الروسية لتنفيذ غارات في سوريا، موضحاً أن «الدستور الإيراني لا يسمح بمنح أي قاعدة عسكرية لأي دولة على أراضي البلاد»، إلا أن التعاون قائم مع روسيا حول الشأن السوري.

ولفت إلى أن إيران قدمت تسهيلات لروسيا في قاعدة نوجه بهمدان لاجتياز طائراتها الحربية الأجواء الإيرانية والتزود بالوقود على أراضيها، معتبراً أن هذا الأمر طبيعي في مجال دعم العمليات الحربية الجارية في سوريا.

وذكر أن التسهيلات بهذا الشأن منحت ضمن فترة محدودة، إلا أن التعاون مع الروس سيستمر بالنظر للمتطلبات والظروف الميدانية.

ولفت إلى أن التنسيق قائم بين الجانبين حول المهمات ومواعيد العمليات وكذلك نوع الطائرات، مؤكداً مرة أخرى موقف إيران الداعم لروسيا بتنفيذ عملياتها في سوريا. ونفى وجود أي نية لإيران في منح روسيا قاعدة عسكرية على أراضيها، مؤكداً «أن هذا الأمر غير مطروح مطلقاً».

(ا ف ب، السورية نت، الجزيرة، سي ان ان، زمان الوصل، قناة العالم)

 ******************************************

جنبلاط يتجاوز الحملات باستعداده للقاء عون وبري والحريري يؤيدان أفكاره الانتخابية

  بيروت – محمد شقير

تتجه الأنظار إلى الموقف الذي سيعلنه رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط في خطابه الذي سيلقيه في حضور شعبي حاشد في المختارة الأحد في 19 الجاري، لمناسبة الذكرى الأربعين لاغتيال والده كمال جنبلاط مؤسس الحزب «التقدمي الاشتراكي» والحركة الوطنية اللبنانية. وسط توقعات مصادر حزبية بأنه في خطابه هذا لن يركض وراء افتعال مشكلة يمكن أن تؤثر سلباً في المصالحة الدرزية – المسيحية التي رعاها شخصياً بالتعاون مع البطريرك الماروني آنذاك الكاردينال نصرالله صفير.

ولفتت مصادر حزبية وأخرى مواكبة عن كثب للأجواء السائدة في منطقة جبل لبنان، خصوصاً في قضاءي الشوف وعاليه، إلى أن جنبلاط الذي حرص ويحرص على عدم الدخول في سجال سياسي، وتحديداً مع قوى سياسية مسيحية، على خلفية أي قانون انتخاب جديد ستجرى على أساسه الانتخـــابات النيابية التي سيرحّل موعد إنجازها في الربـيع المقــبل إلى موعد آخر بذريعة أن هناك ضرورة للتأجيل التقني للاستحقاق النيابي بسبب وضع قانون جديد، لن يوظــــف حلـــول هذه الذكرى الأليمة لتعبئة محازبيه وجمهوره العــــريض في جبل لبنان، وإنما سيحولها إلى مناسبة لتأكيد أهمــــية المصالحة التي أنجزت وأدت إلى طي صفحة الحرب المدمرة التي أصابت الجبل كما أصابت غيره من المناطق.

وأكدت المصادر نفسها أن جنبلاط الذي لا يزال يلعب دور صمام الأمان في الجبل للحفاظ على المصالحة التي أنجزت فيه، كان المبادر إلى الطلب من محازبيه وجمهوره عدم الانجرار إلى السجال الذي يستهدف بطريقة غير مباشرة الحزب «التقدمي» والرد عليه بردود فعل لا تخدم الجهود التي كانت وراء طي صفحة الحرب والاقتتال الداخلي.

لا مشكلة في لقاء عون

وكشفت المصادر نفسها أن لا مشكلة لدى جنبلاط للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وهو كان أول من تطرق إلى ضرورة هذا اللقاء في المؤتمر الأخير للحزب «التقدمي»، لكن لم يعرف ما إذا كان اللقاء سيتم قبل حلول الذكرى الأربعين لاستشهاد والده أو بعدها. وقالت إن هناك ضرورة لهذا اللقاء الذي يفترض أن يسهم في تبديد أجواء الاحتقان، لأن لا مصلحة للطرفين في إقحام الجبل في مشكلة هو في غنى عنها. ورأت أن جنبلاط يتصرف من خلال إصراره على جمهوره ومحازبيه بعدم الانزلاق إلى ردود الفعل التي تستهدف الحزب «التقدمي»، بأنه يهرب من الوقوع في مشكلة يرى أن لا مبرر لها وأن على الفريق الآخر أن يبادره بالمثل، وأن مقعداً نيابياً في الزائد أو في الناقص يجب ألا يترك تداعيات سلبية على العلاقة الدرزية – المسيحية.

من يرعى حملات التحريض ولماذا؟

ومع أن مصادر حزبية في «التقدمي» ترفض الدخول في سجال مباشر أو غير مباشر مع حملات التحريض التي يرعاها فريق في «التيار الوطني» في إشارة إلى ما يصدر عن رئيسه الوزير جبران باسيل، فإن مصادر سياسية تسأل في المقابل عن الأسباب الكامنة وراء تنظيم مثل هذه الحملات، في وقت يحرص باسيل على مهادنة الآخرين في الطوائف الرئيسة في البلد.

كما تسأل عن الدوافع التي أملت وتملي على باسيل التركيز في هجومه غير المباشر على «اللقاء الديموقراطي»، الذي حرص رئيسه على الانفتاح في تشكيل اللوائح الانتخابية، خصوصاً في الشوف وعاليه، بضم مرشحين من الأحزاب المسيحية وشخصيات مسيحية مستقلة، رافضاً كل أشكال الإلغاء أو التحجيم، ومؤكداً عزمه على توسيع المشاركة لحماية المصالحة في الجبل.

وفي هذا السياق، تسأل المصادر السياسية عن المقصود من قول الوزير باسيل في أكثر من مناسبة، أنه يريد تحرير المقاعد النيابية المسيحية من سطوة الآخرين، والذي تسبب له في الماضي في مشكلة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لدى تركيزه في خطابه في دورة الانتخابات السابقة على أنه آن الأوان لتحرير المقاعد النيابية في قضاء جزين في جنوب لبنان.

وتضيف المصادر، أن باسيل تحدث عن قصد في الهجوم على «اللقاء الديموقراطي» في قوله، إن كتلاً نيابية في البرلمان تتمثل بأكثر من حجمها الانتخابي، وإن رئيس مجلس الشيوخ يجب أن يكون من الطائفة الأرثوذكسية في حال تقرر استحداثها استناداً إلى ما نص عليه اتفاق الطائف، بذريعة أنه يجب أن تعطى للمسيحيين رئاسة ثانية، إضافة إلى رئاسة الجمهورية لمساواتهم مع المسلمين في رئاستي البرلمان والحكومة.

وتتابع المصادر هذه، أن باسيل يحرص من حين إلى آخر على التذكير بأن هناك من يتطلع إلى وضع قانون انتخاب جديد يكون على قياسه، فهل يقصد جنبلاط ويستثني منه الآخرين.

عدم تكرار تجربة لحود

وترى المصادر المواكبة أن لا مبرر لافتعال مشكلة مع جنبلاط، الذي لا بد من التعامل معه على قدم المساواة كتعامل «التيار الوطني» مع الآخرين، أي لا بد من إشعاره بعدم وجود نية لاستهدافه، وأن تكون له حيثية باعتراف الجميع في الشوف وعاليه، لا سيما أنه ليس من الذين يريدون مصادرة حقوق الآخرين في التمثيل النيابي.

وتعتقد بأن ما يسمى بالحرص على صحة التمثيل المسيحي لا يترجم بحملة سياسية شعواء يراد منها التحريض على «اللقاء الديموقراطي» بذريعة أنه آن الأوان لاسترداد «حقوق» المسيحيين، وإلا لماذا يرفض حزب «القوات اللبنانية» برئاسة سمير جعجع الانخراط في هذه الحرب السياسية، مبدياً حرصه الشديد على مراعاة جنبلاط وضرورة تفهم هواجسه ومخاوفه؟

وتؤكد أن باسيل يحاول أن يقدم نفسه وكأنه الحامي الوحيد للمسيحيين، وأنه بمواقفه استطاع أن يعيد إليهم حقوقهم، وبالتالي، يطمح لقانون انتخاب يأتي على قياسه، مع أن أكثر من عضو في اللجنة الرباعية التي أخذت على عاتقها التوصل إلى مقاربة تدفع في اتجاه التوافق على قانون انتخاب جديد يسجل عليه تقلبه في تقديم المشاريع الانتخابية من دون أن يستقر على مشروع واحد.

وتقول المصادر إنه لا بد من التهدئة بحثاً عن قانون انتخاب جديد يستدعي أولاً من باسل وقف محركاته في اتجاه التعبئة ضد جنبلاط، خصوصاً أن لرئيس الجمهورية دوراً في محاصرة كل أشكال التأزم السياسي وإعادة طرح الأفكار الانتخابية، بعيداً من التشنج وتصفية الحسابات السياسية.

وتعزو السبب إلى أنه من غير الجائز تصنيف جنبلاط في خانة الخصومة مع رئيس الجمهورية وهو انتخبه رئيساً للجمهورية، وبالتالي فإن الظروف التي رافقت وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى تختلف عن تلك التي رافقت انتخاب العماد إميل لحود رئيساً للجمهورية.

وبكلام آخر، ترى المصادر أن المقاربة بين موقف جنبلاط برفضه انتخاب لحود لا يمكن أن تنسحب على مقارنتها بعلاقته بالعماد عون، مع أن لحود لم يحسن إدارة ملف العلاقات السياسية في عهده، الذي بدأ باستقرار لكنه سرعان ما فرّط فيه لأنه أراد منذ توليه الرئاسة «الثأر» من رئيس «التقدمي» على خلفية عدم التصويت له، وهذا لا ينطبق أبداً على علاقة عون بجنبلاط. وتؤكد المصادر نفسها، أن لا مبرر لذهاب البعض في «التيار الوطني» إلى تسخين علاقته ومن دون أي مبرر مع جنبلاط، لأن استمراره في هذا السلوك يرتد سلباً على دور رئيس الجمهورية في نقل البلد إلى مرحلة سياسية غير مرحلة التأزم التي سبقت انتخابه وأدت إلى إحداث شلل في البلد على كل المستويات.

لذلك لا بد، من وجهة نظر المصادر هذه، أن يكون لرئيس الجمهورية دور في إعادة ترميم العلاقة مع جنبلاط، على رغم أنه لم يبدر منه ما يشير إلى رغبته بفتح مشكلة سياسية غير قائمة في الأساس، إضافة إلى أنه غير ملزم بأي سجال.

وبالنسبة إلى الحراك الانتخابي، علمت «الحياة» من مصادر نيابية ووزارية أن اللقاء الذي عقد أخيراً بين رئيس الحكومة سعد الحريري وجنبلاط انتهى إلى تبني الأول للأفكار التي كان أودعها رئيس «التقدمي» لدى الرئيس بري الذي أبدى تفهماً لها وكلّف معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل بتسويقها على أن يبلغه لاحقاً بنتائج المساعي التي قام بها.

وأكدت المصادر هذه، أن جنبلاط اقترب من قانون الانتخاب المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، وهذا ما حملتــه الأفكار التي أودعها لدى بري. وقالت إن رئيس «التقدمي» مع دمج قضاءي الشوف وعاليه في دائرة انتخابية واحـــدة، على أن يصار إلى استحداث محافظة جديدة في جـــبل لبنان يفترض أن تكرس هذا الدمج من الناحية الإدارية.

وكشفت أن جنبلاط اقترح بأن ينتخب 6 نواب في الشوف وعاليه على أساس النظام الأكثري في مقابل انتخاب 7 نواب وفقاً للنظام النسبي، وقالت إن توزيعهم جاء على الشكل الآتي:

– الشوف (8 مقاعد) 3 موارنة (2 نسبي وواحد أكثري).

– مقعدان درزيان: يتوزعان بالتساوي على الأكثري والنسبي.

– مقعدان سنيان: يتوزعان بالتساوي بين الأكثري والنسبي،

– مقعد كاثوليكي: ينتخب على أساس الأكثري.

– عاليه: 5 مقاعد.

– مقعدان درزيان يتوزعان بالتساوي على الأكثري والنسبي.

– مقعدان مارونيان: واحد أكثري والآخر نسبي.

– مقعد أرثوذكسي: ينتخب على أساس النسبي.

واعتبرت المصادر أن بمجرد توافر النيات الحسنة يمكن التوصل إلى قانون مختلط يكون بمثابة خلطة تجمع بين مشروع بري الذي ينص على توزيع المقاعد النيابية وعددهم 128 بالتساوي بين الأكثري والنسبي، شرط الالتزام بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين في توزيع المقاعد، في مقابل مشروع «المستقبل» و «اللقاء الديموقراطي» و «القوات» الذي ينص على انتخاب 68 نائباً على أساس أكثري و60 آخرين وفق النظام النسبي.

ولاحظت المصادر أن المشاورات التي يجريها الحريري في حضور مدير مكتبة نادر الحريري والخبير التقني في الشأن الانتخابي نقيب المهندسين في لبنان خالد شهاب مع الوزيرين باسيل وخليل أفضت إلى أن الأخير يبدي تفهماً لكنه يؤجل جوابه النهائي ريثما يتشاور في الأفكار المطروحة مع حليفه «حزب الله» بينما يطرح زميله في الحكومة أي باسيل، في كل مرة رزمة من الأفكار الانتخابية أقل ما يقال فيها أنها تتعارض مع ما يطرحه في المرة السابقة.

وعلى رغم أن المصادر ترفض أن تغوص في الأسباب التي تدفع بوزير الخارجية إلى تبديل رأيه، فإن هناك من يعزو السبب إلى أنه يتجنب تحديد موقفه من النسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة أو دوائر موسعة تضامناً مع حليفه «حزب الله»، وبالتالي يفضل لتفادي الإحراج، إقحام نفسه في مشكلة مع الآخرين ولا يرى أمامه سوى «اللقاء الديموقراطي».

 

 ******************************************

مانشيت:أسبوعان وتبدأ مهلة التسعين يوماًو«السلسلة» أمام اللجان اليوم

على مسافة أسبوعين متبقّيَين من بدء سرَيان مهلة التسعين يوماً القانونية والدستورية لانتخاب مجلس نيابي جديد قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي في 21 حزيران المقبل، لم يسجَّل بعد أيّ تقدّم فعلي في اتّجاه إقرار قانون انتخابي جديد يَدفن قانونَ الستّين النافذ الذي يَرفضه الجميع، وسط توقّعات بأن يضعَ مجلس الوزراء يده على هذا الملف فور انتهائه من درسِ مشروع الموازنة العامة للدولة بين اليوم وبعد غدٍ الأربعاء.

تزدحم أجندة الأسبوع الطالع بمحطات سياسية وعسكرية وأمنية واجتماعية ومطلبية عدة، حيث تحطّ قبل ظهر اليوم سلسلة الرتب والرواتب على مشرحة اللجان النيابية المشتركة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، قبل إحالتها إلى الهيئة العامة للمجلس.

فيما يَستكمل مجلس الوزراء بعد الظهر في السراي الحكومي مناقشة موازنات الوزارات بالتزامن مع حراكٍ مطلبيّ في الشارع ينفّذه أساتذة التعليم الثانوي في لبنان إضراباً واعتصاماً مركزيَين في ساحة رياض الصلح.

وتحدّثت معلومات، عن أنه في حال سارت الأمور وفق ما هو مرسوم، فإنّ مجلس الوزراء قد يَعقد جلستين في قصر بعبدا بعد غدٍ الأربعاء: الأولى لإقرار مشروع الموازنة العامة قبل إحالته إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، والثانية لإصدار سلّة تعيينات أمنية وعسكرية تَعقبها لاحقاً تعيينات إدارية.

وعند العاشرة من قبل ظهر غدٍ الثلاثاء تجتمع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية برئاسة رئيسها النائب حسن فضل الله في مناسبة الذكرى السنوية الأولى لفضيحة الإنترنت غير الشرعي.

الملف الانتخابي

أمّا في الشأن الانتخابي، فلم يخرج قانون الانتخاب العتيد من عنقِ الزجاجة بعد، في وقتٍ استحوَذ هذا الملف على المواقف السياسية.
وجدّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نفيَه الكلامَ عن تبنّي الرئيس سعد الحريري النسبيةَ الكاملة مقابلَ حصوله على ضمانٍ ببقائه في رئاسة الحكومة. وشدّد على أنّ زعامة الحريري «ليست جديدة ولا يؤثّر عليها أيّ شيء».

وقال: «إنّ الكلام التافه الذي يتحدّث عن المقايضة برئاسة الحكومة لا نَقبله ولا نقرّ به ولا نقايض سعد الحريري بأيّ شيء في البلد، لأنّ زعامته ثابتة وأكيدة ويستحقّها وتمّت بالانتخابات، وهو على زعامته ثابت»، مشيراً إلى أنّ «الانتخابات المقبلة ستؤكّد هذه الزعامة أكثر ممّا هي ثابتة الآن».

وكان المشنوق قد أكّد من عين التينة أمس الأول أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغَه بوضوح وصراحة «التزامَه التواريخَ والقانون»، وفي الوقت نفسه رغبتَه في «أن يتمّ الاتفاق على قانون جديد للانتخاب بين مختلف الأفرقاء السياسيين». وشدّد على «أنّ انتظار الاتفاق لا يعني في أيّ حال من الحالات تجاوُز المواعيد القانونية أو المهَل الدستورية إذا وصَلنا إليها».

باسيل

ومِن جهته، أكّد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أنّ «التيار» و«القوات اللبنانية» وحزب الكتائب «متّفقون على أن لا وجود لقانون الستين في الانتخابات النيابية المقبلة، مهما كانت التضحيات والثمن، لأنّ قانون الانتخاب أهمّ من رئاسة الجمهورية ويَستأهل التضحية من أجله بكلّ شيء وحتى بالعهد، ولم نصل إلى السلطة لكي نبيعَ الناس إنّما لإعطائها حقّها وعدم سلبِها هذا الحق».

وقال باسيل في عشاء «هيئة تنّورين» في «التيار الوطني الحر»: «إنّنا ذاهبون إلى انتصار جديد في وجهِ كلّ تخلّفٍ أبقى الوضعَ في لبنان على ما هو عليه، وأوّل شيء سنواجهه هو قانون الستّين الذي أصبح من الماضي بالنسبة إلينا».

وأضاف: «إذا كان «التيار الوطني الحر» و«القوات» يكتسحان المقاعد المسيحية من خلال قانون الستين يعني أنّهما مع هذا القانون يكونان مخطئين، فـ»التيار» من موقعه اليوم يقول للناس إنّ هذه المقاعد النيابية لهم لإنجاز القانون الذي يؤمّنها لهم، فهذه هي الهدية التي يقدّمها لهم العهد».

وأكّد باسيل أنّ «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لن يوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في ظلّ قانون الستين، لأنه يحترم الناس وخياراتهم، فلا يراهن أحد على تغيير هذا الموقف ولا يهدّد أحد بقانون الستين، لأن لا مكان له في هذا العهد، ودفِن في أرضه وانتهى، وعلينا التطلّع إلى الأمام».

نقولا لـ«الجمهورية»

في غضون ذلك، سألت «الجمهورية» عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا عن ماهية الخطوات اللاحقة «عندما تقفُ المبادرات»، حسبما أعلن التكتل في بيانه الأخير، فأجاب: «ما قلناه هو نوع من التحذير من الدخول في مرحلة الخطر على الانتخابات النيابية في الفترة الممتدّة من 15 آذار إلى 15 نيسان.

نحن لا نهدّد، بل نقول إذا لم يتمّ التوصّل الى قانون انتخاب جديد خلال هذه الفترة، معنى ذلك أنّنا دخلنا في الخطر، ونحن لن نقبلَ أن يبدأ العهد بالخطر على المؤسسات، وكلّ شيء مفتوح للعمل، وكلّ شيء وارد، بما فيه النزول إلى الشارع والتظاهر والقيام بكلّ ما يعيد الحقّ إلى المواطن حسب الدستور اللبناني القائل إنّ الشعب هو مصدر السلطات، ويمكن أن نطالب باستفتاء شعبي، والدستور يقول إنّ الشعب هو مصدر السلطات، ومعنى ذلك أنّه عندما يختلف السياسيون بين بعضهم البعض يعود للشعب الذي هو مصدر السلطات أن يُقوّم السلطة. وبما أنّ الشعب هو مصدر السلطات فيستطيع أن يطالب باستفتاء ويعطيَ رأيه».

وأضاف نقولا: «نكاد ندخل كتاب «غينيس» نسبةً للاقتراحات التي قدّمناها، لذلك نقول إنّ مَن يرفض هو من يعطّل، فالجميع أعلنوا سقوطَ قانون الستّين، وكلّ مشروع نقدّمه يقابَل بالرفض، فليتفضّلوا وليُعلنوا ماهو مشروعهم، لا أن يَعتبروا مشاريعَهم سرّية وضِعت في يد رئيس المجلس أو رئيس الحكومة، فليُعلنوا مشاريعَهم بصوتٍ عالٍ وإذا رفَضناها نعلّل رفضَنا، لكن أن نقول: «نرفض النسبية بسبب وجود السلاح»، فإذا كان هناك من تأثير لوجود السلاح على الانتخابات فإنّه يمكن أن يؤثّر في وجود النسبية أو في عدم وجودها .

ليَطرحوا علينا أيَّ مشروع وعندها إذا رَفضنا سنعلّل بصراحة ووضوح أمام اللبنانيين أسبابَ رفضِنا، لكن أن يعطونا أسباباً غير مقنِعة بعدم قبول أيّ طرح انتخابي فأعتقد أنه رفضٌ من أجلِ التعطيل ليس أكثر، واليوم هناك جهة واحدة هي من تُعطّل».

وظائف الدولة

إلى ذلك، يعود ملفّ الوظائف في إدارات الدولة إلى دائرة الضوء، حيث يَعقد رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان قليموس مؤتمراً صحافياً اليوم لشرحِ «ماذا حصَل مع المدير العام للتعاونيات بالأصالة ورئيسة مجلس إدارة المشروع الأخضر بالوكالة غلوريا أبو زيد، وكيف أنّ وزير الزراعة غازي زعيتر قرّر عزلَها من منصبها كمديرةٍ للتعاونيات لأنّها رَفضت توقيعَ مخالفات في تأسيس تعاونيات وفرضَ عقوبة بحقّ موظفين ينتمون إلى طائفة الوزير».

وأكّد قليموس لـ«الجمهورية» أنّ «الرابطة تفتح ملفّ الفساد من خلال حماية الموظفين الكفوئين ونظيفِي الكفّ، إذ لا يمكننا أن نقبلَ ما حصل مع أبو زيد لأنّها أرادت تطبيقَ القانون وتعطي مثالاً عن موظف الدولة الصالح».

وأشار إلى «أنّنا لا يمكننا أن ندعو المسيحيين للدخول إلى وظائف الدولة والأسلاك العسكرية والأمنية بينما يعاقَب موظف لأنه طبّقَ القانون»، مؤكّداً أنّه «لم نعُد نستطيع تحمّلَ هذا الكمّ من الفساد والمحسوبيات في جسمِ الإدارة، والتي تصيب جميعَ اللبنانيين وليس المسيحيين فقط». ولفتَ إلى «أنّ قضية التعاونيات ليست سياسية، وأبو زيد رفضَت تسييسَها، بل قضية وطنية تصيبُ صميم النظام الإداري».

الراعي

وفي المواقف، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة «أحد شفاء الأبرص»: «إنّنا نعيش برَصاً اجتماعياً قتّالاً منبعُه فسادٌ وانحطاط في الاخلاق وإقطاعية سياسية تُعطّل القانون والعدالة».

ورأى أنّ «التلكّؤ منذ سنوات عن إقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وعرقلة إصدار قانون جديد للانتخابات على قياس الدولة والشعب، وإهمال حلِّ قضية النفايات بَرصٌ اجتماعي قتّال»، وأملَ «مِن ذوي الإرادة الحسَنة العملَ على إزالته».

لودريان

على صعيد آخر، وبَعد وصوله إلى بيروت مساء أمس الأول، يبدأ وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان قبل ظهر اليوم زيارته الرسمية إلى بيروت بلقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل أن يجولَ على كلّ من رئيسَي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري، ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش العماد جان قهوجي. ثمّ يتفقّد الوحدةَ الفرنسية في قوات حفظِ السلام الدولية «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان.

وعلمت «الجمهورية» أنّ السفارة الفرنسية ستقيم مساء اليوم حفلة استقبال على شرف لودريان، دعَت إليها المراجع الرسمية والديبلوماسية وحشداً مِن الشخصيات السياسية والإعلامية.

 ******************************************

مانشيت اليوم: تصعيد «عوني» يضغط على مناقشات الموازنة وقانون الإنتخابات

جلستان الأربعاء في بعبدا للحكومة.. وبرّي ع «الستين يا بطيخ»

 

استبقت الأوساط العونية القيادية والمقربة، اجندات الأسبوع الطالع، بحملة ضغط سياسي واعلامي، طرح أكثر من علامة استفهام، سواء بعد تصريحات رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بأن لا شيء يعلو على إنجاز قانون الانتخاب تجري على أساسه انتخابات 2017 والتي جزم بإجرائها، أو تلك التي تحدثت عن «عرقلات مبيتة» تطبخ في دوائر ما (من دون الإشارة الى هذه الدوائر)، او ما نقل عن أحد وزراء «التيار الحر» في الحكومة من أن فريقه يتجه لرفع الصوت الى المدى البعيد، بصرف النظر عن اية حسابات.

ويعزو هذا الوزير هذا التوجه إلى انه لغاية الآن لم يلمس رئيس التيار أي تجاوب من الأطراف على الرغم من المرونة التي ابداها وتقديم العرض الانتخابي بعد الآخر، من غير أن يلمس أي تجاوب.

في المقابل، توقف وزير في كتلة كبرى عند حجم التصعيد الذي ذهب إليه الوزير باسيل في مناسبة اجتماعية «للتيار الوطني الحر» عندما اعتبر أن قانون الانتخاب أهم من رئاسة الجمهورية، او العهد، في موقف طرح أكثر من علامة استفهام، في توقيته وتصويبه. فهو جاء بعد الاجتماع الذي عقده الرئيس سعد الحريري معه ومع وزير المال علي حسن خليل، بعد جلسة مجلس الوزراء مساء الجمعة الماضي، حيث استدعي الى الاجتماع وفقاً لمعلومات «اللواء» خبراء في الانتخابات وتقنيين للاستماع إلى ملاحظاتهم، بعدما كان البحث تقدّم، الا ان كلام الوزير باسيل يوحي بأن الامور عادت إلى نقطة الصفر.

اما لجهة التصويب، فان الوزير عينه، يربط بين نظرة باسيل المتصاعدة والتداول الذي حصل بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع رئيس المجلس نبيه برّي في عين التينة، حين نقل الاول عن الرئيس برّي انه مع اجراء الانتخابات ولو على اساس قانون الستين رفضاً لوقوع البلد في الفراغ، في وقت كان فيه نقاش يدور حول فعالية توقيع الرئيس على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أو عدم فعاليته بعد موقف الرئيس ميشال سليمان الذي لم ير لزوماً لتوقيع الرئيس، في حين ان مرجعاً قانونياً قال لـ«اللواء» انه لا يمكن الاستغناء عن توقيع رئيس الجمهورية عن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

ونقل زوّار عين التينة مساء أمس عن الرئيس برّي انه لا يمكن أن يقبل بالفراغ تحت أي اعتبار، وإذا كان لا بدّ في حال لم يتم التوصل إلى قانون الانتخاب في مهلة زمنية معقولة «فليكن على الستين يا بطيخ».

ونقل هؤلاء الزوار عن رئيس المجلس إعادة تأكيده على أن الوقت يضغط بقوة والمواعيد، ولا يمكن الانتظار إلى ما لا نهاية.

وإذا كان يوم السراي الكبير حافلاً بالاجتماعات والاستقبالات اليوم، فان فسحة من الوقت مرشحة لأن تشهد لقاء جديداً، بعد جلسة الموازنة، بين الرئيس الحريري وكل من الوزيرين باسيل وخليل، لأن البحث في ملف الانتخابات وان تعثر فانه لم يصل إلى طريق مسدود.

وسيشارك الرئيس الحريري في جلسة اللجان المشتركة المخصصة لاستئناف دراسة ايرادات سلسلة الرتب والرواتب، على وقع اعتصام سينفذه روابط الأساتذة في القطاع العام، لا سيما رابطة الأساتذة في التعليم الثانوي لتحسين موقع الأستاذ في السلسلة انطلاقاً من مطالب هيئة التنسيق النقابية.

وبعد الظهر، يترأس رئيس مجلس الوزراء الجلسة التاسعة للموازنة، حيث سيتركز النقاش على أرقام الموازنات العائدة للوزارات.

وكشف مصدر مالي تقني لـ«اللواء» انه من المستبعد أن تنتهي مناقشات الموازنة في جلسة اليوم، مشيراً إلى أن الجلسة ستكون قصيرة، لأن الرئيس الحريري سيستقبل عند الساعة الخامسة وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الذي يصل اليوم إلى بيروت لتجديد اهتمام فرنسا باستقرار هذا البلد ودعم قواته العسكرية والأمنية.

وعند السادسة، يستقبل الرئيس الحريري وزير خارجية بريطانيا السابق ديفيد ميربرلاند.

وفي اعتقاد مصادر مطلعة أن ربط الوزير باسيل إقرار الموازنة بقانون الانتخاب، لا علاقة له بمسار مناقشة الموازنة في الحكومة، وإنما يمكن أن يكون مرتبطاً بمسار مناقشة الموازنة وقانون الانتخاب في المجلس النيابي، بحيث يمكن أن يصبح المساران متلازمين، أو أن تكون الأفضلية لقانون الانتخاب، بحسب الوزير باسيل، في حال نجحت الحكومة في اقرار مشروع جديد للانتخابات.

وسيحضر قانون الانتخاب مجدداً على طاولة الجلسة 41 للحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله» مساء اليوم في عين التينة، وهي الجلسة المؤجلة من الاثنين الماضي، بسبب الوعكة الصحية التي ألمت بالمعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين خليل في حينه.

جلستان الأربعاء

وكشفت مصادر وزارية أن الوزراء لم يتبلغوا حتى مساء أمس جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء العادية التي يفترض أن تعقد الاربعاء المقبل، وعزت ذلك إلى انتظار مسار جلسة الموازنة التي ستعقد اليوم.

وتوقعت المصادر انه إذا لم تنته الجلسة اليوم بإقرار الموازنة، بالتزامن مع ما يمكن أن تخلص إليه جلسة اللجان النيابية المشتركة بالنسبة لدرس سلسلة الرتب والرواتب، فانه من المرجح أن تعقد الأربعاء جلستان قبل الظهر للموازنة وبعد الظهر بجدول أعمال، أو ان تؤجل جلسة الموازنة للجمعة المقبل، وكل ذلك مرتبط بجلسة اليوم.

وقال وزير الزراعة غازي زعيتر لـ«اللواء» أن جلسة اليوم: «ستبحث في موازنات الوزارات، موضحا أن لا ضرائب بمعنى الضرائب في الموازنة لا سيما أنها وردت لتغطية السلسلة، لكن بإحالة السلسلة إلى اللجان في مجلس النواب فإن الضرائب تم لحظها فيها.

وتوقع أن تكون هناك حاجة لجلسة أو جلستين لإنهاء الموازنة. ولفت إلى أن خصخصة ملف الكهرباء لم تطرح وأنها تبحث عندما يطرح موضوع الإصلاحات. كذلك أكد أن عودة العمل إلى مطار حالات لم تطرح.

وعلمت «اللواء» ان الجلسة العادية لمجلس الوزراء التي سيرأسها الرئيس عون ستشهد تعيينات عسكرية وأمنية مع مركز إداري واحد، يرجح ان يكون محافظ الجبل.

ولفتت مصادر مطلعة إلى ان التعيينات العسكرية ستقتصر على ثلاثة مراكز وهي:

– تعيين العميد جوزف عون قائداً للجيش بعد ترقيته إلى رتبة عماد.

– تعيين العميد عمّاد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي بعد ترقيته إلى رتبة لواء.

– تعيين العميد خليل يحيى أميناً عاماً لمجلس الدفاع الأعلى بعد ترقيته إلى رتبة لواء، خلفاً للواء محمّد خير الذي سيبقى في مركزه الحالي رئيساً للهيئة العليا للاغاثة.

اما بالنسبة إلى منصب مدير عام جهاز أمن الدولة، فقد أوضحت المصادر ان تعيين العميد طوني صليبا سيتأخر إلى حزيران لحين إحالة المدير الحالي العميد جورج قرعة للتقاعد.

وفي ما يتعلق بتعيين مدير المخابرات في الجيش ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن ونائب مدير جهاز أمن الدولة، فإنه لا يحتاج لمجلس الوزراء، ويمكن ان تصدر بقرارات عن الوزيرين المعنيين أي الدفاع والداخلية، بالتفاهم مع القائدين الجديدين للجيش وقوى الأمن، علماً أن ثمة إشكالية مطروحة في التعيينات وهي ان معظم الضباط المطروحة اسماؤهم، باستثناء العميد عون، غير مجازين بالاركان، أي لم يجروا دورات في الأركان، اضافة إلى عدم إخضاع هذه التعيينات للآلية المعتمدة في تعيينات وظائف الفئة الأولى، أي ان يطرح الوزير المعني ثلاثة أسماء ويختار مجلس الوزراء واحداً منها.

وفي المعلومات ان اجتماعاً عقد السبت في وزارة الدفاع ضم قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك ومدير المخابرات العميد كميل ضاهر والعميد جوزف عون الذي سيصبح القائد الجديد للجيش بهدف اطلاعه على بعض الملفات في المؤسسات العسكرية.

وعلم ان التسلم والتسليم سيتم الخميس المقبل، حيث تنكب مديرية التوجيه في الجيش على تحضير الكلمات التي ستلقى في المناسبة، وتحديداً كلمتي قهوجي وعون.

عون في الفاتيكان

من ناحية ثانية، كشفت المصادر المطلعة، ان موعد زيارة الرئيس عون للفاتيكان لم يتحدد بعد، مشيرة إلى ان ما ذكر عن 15 آذار الحالي، هو من المواعيد المقترحة، ولكن ما من شيء نهائي بعد بانتظار الاتصالات الجارية حالياً بين بعبدا والفاتيكان.

وفي المعلومات ان الزيارة ستستغرق ثلاثة أيام وسيرافق عون وفد وزاري كبير بالإضافة إلى الفريق الإعلامي والإداري، حيث سيلتقي البابا فرنسيس وعدداً من المسؤولين المدنيين والروحيين في روما، وسيكون ملف مسيحيي الشرق في أولويات محادثاته.

اللجان المشتركة

عود على بدء، تعود اللجان المشتركة اليوم لنقاش مشروع سلسلة الرتب والرواتب بعد ما يقارب 3 سنوات بعد آخر جلسة أقرّت فيها بعض المواد العادية، فيما علقت معظم البنود الأساسية التي تطال التمويل والضرائب، فجاء التحويل إلى الهيئة العامة ليكرس الخلاف بعد صولات وجولات نيابية اختلطت فيها السياسة بالمواقف النيابية المتناقضة، لا سيما حول الأرقام بين ما سمي بلجنة عدوان ولجنة كنعان، ولم تفلح آنذاك الهيئة العامة في ظل الشغور الرئاسي والصراع على تشريع الضرورة في إنتاج السلسلة، واليوم فإن عمل المجلس حسب مصادر نيابية مقربة من رئيس المجلس لا يتناقض مع عمل الحكومة في دراسة الموازنة وليس التفافاً عليه، بل هو استكمالي وتسهيلاً لعمل الحكومة، مع الإصرار على ادراج السلسلة ضمن الموازنة لجهة تأخير التوازن بين الإيرادات والنفقات.

الجلسة التي سيترأسها نائب الرئيس فريد مكاري هي حاسمة اليوم وستظهر جدية النواب من عدمها في التوصّل إلى صيغة تسووية، وفي حال أنتجت توافقاً سريعاً فلا شيء يمنع ادراجها على جدول اعمال الجلسة النيابية المرتقبة في منتصف آذار والا فإن ترحيلها سيكون له انعكاسات سلبية نيابياً وحكومياً وفي الشارع.

 

 ******************************************

بري : آذار حاسم.. «ما حدا يمدّ رجليه ويُفكّر نحنا بشهر عسل»

اللواء ابراهيم : من يُريد بلبنان شراً سنقف في وجهه أياً تكن التضحيات

«إتفاق ثلاثي» على فترة سماح لأسبوع لمناقشة اقتراحات قانون الإنتخاب

نور نعمة

يشهد هذا الاسبوع استحقاقين: موازنة مالية وفيها خواتيم مناقشة مشروع الموازنة العامة امتداداً الى الاستعداد لدرس سلسلة الرتب والرواتب في جلسة اللجان النيابية المشتركة لاحالة السلسلة الى الهيئة العامة للبرلمان، الامر الذي يؤشر الى اتجاه نحو اقرارها، كما يبدو ايضاً ان استحقاق انجاز التعيينات العسكرية والامنية مرجحة في جلسة لمجلس الوزراء الاربعاء وفيها ايضاً تعيينات ادارية.

وتشير مصادر في التيار الوطني الحرّ الى احتمال  عقد جلستين لمجلس الوزراء في قصر بعبدا الاربعاء، الاولى للبت بالموازنة، وثانية لاقرار التعيينات، هذا اذا لم يطرأ ايّ حدث قد يُعرقل ما تم الاتفاق عليه.

نبدأ بالموازنة، حيث يناقشها اليوم مجلس الوزراء والتي تشكل حجر زاوية وعنصر داعم للاقتصاد ويعكس مسار العهد في كيفية معالجة الازمات الاقتصادية والاجتماعية. «انجاز» الموازنة في اول سنة من عهد الرئيس العماد ميشال عون هو مؤشر بالغ الاهمية يظهر ديناميكية جديدة في مقاربة الوضع الاقتصادي ويدل على ان الحكومة تعتمد نهجا جديدا في ايجاد حلول للانفاق والاستثمار. فهل يتم تسهيل انجاز الموازنة واقرارها؟وهل ستلحظ الموازنة شجون الناس ومتاعب الحياة في لبنان ؟

وسط وجود «نوايا حسنة» لتسهيل الامور, يبدو ان هذا الاسبوع سيشهد على اتفاق لمعالجة ملف الكهرباء الامر الذي سيسهل اقرار الموازنة دون اي تأجيل او تأخير مجددا، فيفتح الطريق على ترتيب الملفات العالقة. ويشار الى ان موازنة  2017 تحتوي على ضرائب قد تطال الطبقة الفقيرة بطريقة غير مباشرة عبر رفع القيمة المضافة بيد انه لا يجب زيادة التمايز بين الطبقات الاجتماعية في لبنان من اجل تعايش سلمي وعادل.

وبموازة ذلك، برز اتفاق ضمني بين الرؤساء الثلاث على تحديد مدة اسبوع كفترة سماح لمناقشة الاقتراحات النيابية حول قانون الانتخاب الذي لا يزال موضع تجاذبات بين القوى السياسية. وبدوره، اطلق الرئيس نبيه بري صرخة محذرا من استمرار المراوحة في موضوع قانون الانتخاب داعيا الى اقراره خلال هذا الشهر.

 

يشوعي لـ «الديار»: الموازنة غير عدوة للشعب

 

بالعودة الى الموازنة، قال الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي للديار ان هناك احتمال  اقرار الموازنة هذا الاسبوع دون سلسة الرتب والرواتب على ان ترسل الحكومة السلسة الى اللجان النيابية من اجل المراجعة النهائية.ولفت يشوعي ان السبب لذلك عدم وجود توزيع متوازن بين الاجور لموظفي الفئة العسكرية والتربوية والادارية حيث تساوي الاجور للموظفين العسكريين 60% من مجموع اجور القطاع العام فيما  تبلغ نسبة الاجور لموظفي الفئة التربوية 25% و15% لموظفي الفئة الادارية. وكشف الخبير الاقتصادي ان هناك موظفين لا يداومون ولا يمارسون مهامهم ولذلك لا بد من المجلس النيابي ان يراجع

وفيما يتعلق بالضرائب، رأى الدكتور يشوعي تفرض فقط على «الاوادم»  بما انها مركزة على الاستهلاك والقيمة المضافة والمحروقات وغيرها. وبرأي يشوعي ان المهم اعتماد ضرائب مفيدة ترتكز على الضرائب الشخصية والاجتماعية  موضحا ان ذلك يعني الدخل الموحد والمجمع للفرد الذي شطوره تخضع لضريبة تصاعدية باعتدال حتى سقف معين وبعدها يتم رفعها الى 50% الى جانب الضمان الاجتماعي حيث على ارباب العمل التصريح عن اجور كل موظفيهم بكل شفافية ويدفعوا كامل اشتراكهم في الضمان الاجتماعي.

اما عن الانفاق, فقد اعتبر انه من الصعب اصلاح الانفاق خلال سنة واحدة اذ يفترض اصلاح اداري اي بمعنى اخر اعادة هيكلة وعصرنة المؤسسات العامة اضافة الى تفعيل اجهزة الرقابة على غرار ما كان يحصل في عهد الرئيس فؤاد شهاب والرئيس شارل حلو داعيا الى تفعيل محاكمة الرؤساء والوزراء الفاسدين لمكافحة الفساد السياسي المالي.

وشدد الدكتور ايلي يشوعي الى ان الموازنة لا يجب ان تكون عدوة للشعب بل حاضنة للمجتمع.

 

عدوان لـ «الديار»: صيغة جديدة للكهرباء

 

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان للديار ان هناك نية لاقرار الموازنة هذا الاسبوع مشيرا الى ان القوات تسعى الى تسهيل الامور وايجاد صيغة في مجلس الوزراء تقضي باقرار الاخير صيغة يكلف بها وزير الطاقة اصدار دفتر الشروط والمعايير التطبيقية اللازمة تمهيدا لمنح انتاج الطاقة بمدة اقصاها ثلاثة اشهر. واوضح عدوان الى ان حزب القوات اللبنانية يطالب باشراك القطاع الخاص في كلفة انتاج الكهرباء الذي سيخفض كلفة الانتاج ويقوض الهدر ولا يدعو الى خصخصة القطاع لافتا الى ان التوزيع والجباية يبقيان في يد الدولة. وتابع ان طرح القوات للكهرباء لم ولن يؤثر على العلاقة مع التيار الوطني الحر اذ هناك حوار هادئ وموضوعي بين الجانبين قائلا: «نحن مع كل شي بيسهل عمل العهد».

 

بري: نعم يجب ان تقرّ السلسلة

 

وفي مجال آخر قال الرئيس نبيه بري امام زواره حول نتائج الاتصالات الاخيرة انه لم يحصل تقدم بعد في شأن القانون، مؤكداً  ان شهر آذار هو شهر حاسم لاقرار قانون جديد فاذا لم نتفق على القانون فاننا نضع البلد في خطر، «وما حدا يمدّ رجليه ويفكر اننا بشهر عسل».

واذ جدد القول ان كلام الرئيس عون عن الفراغ يندرج في اطار الحثّ على اقرار قانون جديد، حذّر الرئيس بري من الذهاب الى الفراغ لان ذلك «يعني اننا نكون قد طيّرنا كل ما قمنا به، من رئاسة جمهورية وحكومة وكل شيء».

وقال رداً على سؤال موقفي معروف فانا مع النسبية الكاملة على اساس لبنان دائرة واحدة منذ عشرات السنين، ولكن بدأنا ننزل رويدا رويدا من الدائرة الواحدة الى المحافظات ثم تقسيم المحافظات، واليوم نزلنا ايضا الى مشروع التأهيل لكن للاسف فان هذا المشروع يتعرض كل مرة الى مزيد من التشويه.

واشار الى ان لا احد يفكر بقانون انتخاب لمستقبل البلد، وكل طرف يحاول ان يتعامل معه على اساس كم سيأخذ من مقاعد.

من جهة اخرى تبدأ اللجان النيابية اليوم استكمال درس سلسلة الرتب والرواتب، وقد شدد الرئيس بري على متابعة النقاش من النقطة التي انتهت اليها الهيئة العامة للمجلس سابقا، وعلم ان الرئيس بري يركز على عقد جلسات متتالية للجان في حال كان هناك معارضة لاستئناف النقاش من حيث وصل.

واعرب امام زواره امس عن تفاؤله باقرار السلسلة، وقال «نعم يجب ان تقر» سلسلة الرتب والرواتب لانها حق للموظفين المدنيين والعسكريين.

 

اللواء ابراهيم: نعاني الامرّين من الارهاب

 

على صعيد اخر، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان «مفهوم السيادة الوطنية يتحدد في مدى احترام الانسان، فهو الاساس ليشعر المجتمع برمته بأن الدولة دولته، وان الوطن وطنه. الوطن وحقوق الانسان لا يجدان تعبيرهما الحقيقي الا في الدولة الوطنية، فهي المرجع والاساس لانها دولة الكل الاجتماعي، ودولة الدستور الديموقراطي ودولة القانون واستقلال القضاء وصون الحقوق والحريات».

واعتبر ان «بلدنا يعاني الأمرّين على امتداد حدوده، وفي داخله، جراء الارهاب المنظم التي تقوم به جماعات تتمدد على مساحة العالم العربي وتجاوزته الى اوروبا والولايات المتحدة الاميركية. كما ان نتائج هذا الارهاب في الاقليم كانت كارثية على بلدنا الذي تحل في ربوعه مجموعات تخطى تعدادها المليونين بين وافد ولاجىء، والمؤسف ان من بينهم من يريد بلبنان شرا سنقف في وجهه ايا تكن التضحيات».

 

«فترة سماح» للقانون

 

وفي شأن قانون الانتخاب تؤكد مصادر نيابية متابعة ان هناك «فترة سماح» اتفقت عليها معظم القوى الفاعلة وخصوصاً الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري. وهي تمتد الى مطلع الاسبوع المقبل على ان تبدأ الاثنين في الثالث عشر من الجاري الخطوات الجدية لمناقشة الاقتراحات الانتخابية المطروحة وهي تزواج بين مختلط الرئيس نبيه بري القائم على التأهيل الاكثري الطائفي في القضاء والانتخاب النسبي في المحافظة لاول فائزين ويلاقي هذا الطرح طرحان للنائب وليد جنبلاط والوزير جبران باسيل بـ«نكهة» مختلطة بين الاكثري والنسبي ويشملان تعديل بعض التقسيمات والدوائر. وتشير المصادر النيابية لـ«الديار» الى ان المناقشات ستكون على طاولة مجلس الوزراء وفي اجتماعات برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبحضور الجميع على ان يتزامن ذلك مع اتصالات ومشاورات بين الاقطاب وممثلين لهم بلقاءات ثنائية وثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية والغاية من ذلك التمهيد لعقد الحوار الوطني اذا استلزم الامر وتسهيل نقل وجهات النظر بين المقرات وتعديل بعض النقاط قبل ان تعرض اقتراحات القوانين المذكورة على التصويت في مجلس الوزراء. وتؤكد المصادر النيابية ان فترة السماح هذه لاسبوع فقط لانجاز التعيينات الامنية والعسكرية ولاقرار الموزانة في جلسة الحكومة اليوم وتصديق مجلس النواب عليها منتصف الاسبوع الحالي بعد مناقشته اليوم سلسلة الرتب والرواتب.

 ******************************************

 

استمرار التجاذبات الوزارية حول الموازنة والسلسلة… وتوافق على التعيينات العسكرية والامنية

ينطلق أسبوع حاسم اليوم بالنسبة الى ملفات الموازنة والسلسلة والتعيينات الأمنية تأمل الحكومة ان تمر جميعها، في حين ان قانون الانتخاب يبقى خارج الحسم. وفيما قالت مصادر وزارية ان الموازنة ستنجز اليوم، استبعد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني ان تقر اليوم مشيرا الى اصلاحات كثيرة ستتم مناقشتها.

وكرّر حاصباني المطالبة بتطبيق خطة الكهرباء، وإلاّ فان القوات ستعارض الموازنة.

أما على صعيد سلسلة الرتب والرواتب، فانها ستكون على مشرحة اللجان النيابية المشتركة اليوم، قبل ان تعود الحكومة الى مناقشتها في جلسة بعد ظهر اليوم.

وقد عبّر نقيب المعلمين نعمة محفوض عن الريبة من اعادة السلسلة الى اللجان النيابية، وحذر من ان اقرار الموازنة دون السلسلة يعني دفع هيئة التنسيق والنقابات للعودة الى الشارع.

 

السلسلة

وقال الوزير محمد فنيش أمس اننا كحكومة قررنا مادة بفتح اعتماد اضافي على الموازنة لتغطية نفقة مقدّرة لسلسلة الرتب والرواتب، وهذه النفقة تُصرف عندما يقرّ مجلس النواب قانون السلسلة، وطمأن الى ان المقترحات الضريبية التي ناقشناها والتي تطال، خصوصاً ذوي الدخل المحدود، سقطت بتوافق معظم القوى السياسية.

واعتبر ان خطأ ارتُكب في حق السلسلة، فهي موجودة اصلاً بقانون في مجلس النواب، واللجان النيابية المشتركة ستستكمل مناقشتها اليوم الاثنين.

وقد حذر النائب جورج عدوان مساء أمس من ان أي مزايدات في موضوع السلسلة قد تعرض إقرار الموازنة. بدوره قال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان جلسة اللجان اليوم ستشكل مختبراً للنيات. وقال نحن سنتعاطى في شكل جدي مع السلسلة لأننا نعرف تماما ان عدم اقرارها بالتوازي مع الموازنة العامة للدولة، يعني تعطيل البلد، وسأكون اول من ينزل الى الشارع اذا لم تتضمن الموازنة العامة السلسلة. واكد ضرورة مناقشتها وتعديلها واقرارها في اللجان المشتركة لان خلاف ذلك يتسبب في تأخير درسها في الهيئة العامة.

القانون الغائب

وفيما يتوقع ان يسجل هذا الاسبوع اكثر من انجاز ان باقرار مشروع الموازنة اذا لم يطرأ طارئ، والتعيينات العسكرية والامنية، فإن البحث في قانون الانتخاب ينحصر داخل جدران الغرف المغلقة، وسط حديث عن استئناف اللجنة الرباعية اجتماعاتها وتوقع تحولها الى خماسية واكثر.

وأكدت مصادر مطلعة ان الاجواء الضبابية التي تغلف الملف لن تستمر طويلا، وانقشاع الرؤية لا بد آت في وقت غير بعيد، متحدثة عن اشارات ايجابية تصدر من اكثر من طرف، خصوصا ذاك الذي يعتبر حتى اليوم العقبة الاكبر، بعدما وافق النائب وليد جنبلاط على الصيغة المختلطة.

 

 ******************************************

المشنوق: زعامة الحريري ثابته والانتخابات ستؤكدها

 

رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان «الاولوية في المرحلة الانتقالية التي تمر فيها المنطقة هي المحافظة على لبنان واللبنانيين ليكونوا مستعدين للجلوس على الطاولة»، مؤكدا ان «لا احد يستطيع ان يأخذ منا شيئا عندها». واشار الى «ان زعامة الرئيس سعد الحريري هي ثابتة واكيدة وان الانتخابات المقبلة ستؤكد على ثباتها»، مشددا على «ان ولاءنا للبنان اولا وعروبتنا دائما ثابتة واكيدة، وان لا احد يستطيع ان يؤثر على اللبنانيين او ان يغيرهما، لا التكفيري ولا التقسيمي».

ونوه بدور المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة تجاه لبنان، واصفا «بأنهما عنوان للاستقرار والامان والخير ولن يؤثر عليهما اي كلام مسيء ولن يغير موقفهما».

فطور تكريمي

وتحدث الوزير المشنوق في الفطور الصباحي الذي اقامه على شرفه احمد ناجي فارس في حضور فاعليات وشخصيات سياسية وامنية وبيروتية من بينها محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت ورئيس اتحاد العائلات البيروتية محمد عفيف يموت.

بعد كلمة ترحيبية من كمال احمد ناجي فارس الذي وصف الوزير المشنوق «بوزير الامن والامان»، استهل المشنوق كلامه بالقول: «سيرة بيروت كانت دوما سيرة خير والدليل المؤسسات التي عاشت اكثر مئة سنة بواسطة البيارتة وخيرهم وجديتهم، انا اريد ان اشكر الجميع على مبادرتهم الكريمة بالمشاركة في انشاء قاعة فوق المسجد، وان شاء الله تكون ايامنا ايام خير وبناء واصالة».

بيروت الخير

واستهل كلامه بالقول: «سيرة بيروت كانت دوما سيرة خير والدليل المؤسسات الاجتماعية التي تعمل منذ اكثر من مئة سنة بواسطة البيارتة وخيرهم وجديتهم، انا اريد ان اشكر الجميع على مبادرتهم الكريمة بالمشاركة في انشاء قاعة فوق مسجد رأس النبع، وان شاء الله تكون ايامنا ايام خير وبناء واصالة».

اضاف: «ارغب في التحدث عن امور ثلاثة: اولا يتعلق بثلاثة من الحاضرين، الريس محمد الحوت الذي هو خير من يمثل بيروت والرئيس الدائم لنجاح طيران الشرق الاوسط، اما اللواء ابراهيم بصبوص فهو الرجل الصامت الذي عملت واياه 3 سنوات وتميز بالجدية في تحمل المسؤولية وبالعمل بصبر ومن دون ملل من خلال متابعته لمشاكل الناس ولحقوقها في كل لبنان، وسيسجل في تاريخ قوى الامن الداخلي انه كان رمزا للجدية وعنوانا للنزاهة والشفافية وعنوانا لمدرسة المسؤولية.

اما الشخص الثالث فهو الرئيس الدكتور فوزي زيدان له علينا حق وواجب، حق الاعتذار عن الشكل الذي سارت به الامور، لكن التغيير هو سمة التاريخ، وهو اول من يقبل بالنتيجة. ففي السنوات القليلة التي امضاها في اتحاد العائلات البيروتية تمكن من اعطاء الاتحاد نكهة مختلفة عن كل تاريخه وقد يكون عن كل مستقبله ايضا. اعطى نكهة سياسية قديرة وعلنية من اجل ان توصل صوتها وتدافع عن بيروت وعن الدولة وكل ما هو حق لكل مواطن لبناني، وذلك من خلال كتاباته ومتابعته ودأبه وصبره، ولقد كانت النكهة اكثر من ضرورية، لانه اعطى صفة للاتحاد قادرة على ان توصل صوتها وقادرة ان تقول انها تمثل وتتجرأ على ما لا يتجرأ عليه غيرها. هذا لا يمنع ان كل رئيس اتحاد مر كان له نكهة خاصة، وكل انسان يطبع في المكان الذي هو فيه، وانني لا اقلل من اهمية الذين تعاقبوا على رئاسة الاتحاد. كما ان الرئيس الجديد محمد عفيف يموت «ابو ربيع» هو اخ وصديق وستكون نكهة مختلفة فهو تاجر بيروتي محب لمدينته التي يعرفها حجرا حجرا وشارعا شارعا وعائلة عائلة، ويهتم بها بمحبته وانفتاحه عليها جميعا، وان شاء الله تكون ولايته ولاية قادرة ان تعبر عن محبة الاتحاد وتمثيله الحقيقي لكل البيارتة، واني على ثقة انه وزملاءه سيتمكنون من الاضطلاع بهذه المهمة».

مرحلة انتقالية

وتابع: «الامر الآخر الذي اريد ان اتحدث عنه هو ان هناك تساؤلات كثيرة عن مجريات الاوضاع، ما اريد قوله انه يجب ان يكون واضحا لكم، ان هناك رأيا يدعو الى الفوضى والمواجهة واستعمال الكلام الكبير، والبعض يقول انني افضل مغرد في هذا المجال قبل ان اتولى مهماتي الوزارية، اريد ان اقول ان المنطقة بأكملها تمر بمرحلة انتقالية وادعي انها هذه المرحلة ستستمر 3 سنوات حتى يعود الاستقرار الى المنطقة. وخلال هذه المرحلة نحن امام خيارين: اما ان نحفظ اهلنا ومدننا ومصالحنا ومكاسبنا بالهدوء وحسن الادارة والمتابعة والمثابرة، واما ان نسعى الى قلب الطاولة والخراب وهذا سهل كثيرا، وانا كنت من دعاة هذا الخيار منذ سنة وكثيرون منكم يعرفون هذا الشيء، وتجاه اندفاعي جاء الرئيس الحريري وقال لي: ماذا حدث بالشعب السوري؟ فقلت له: هذا واضح ولستم بحاجة الى جواب لتعرفوا ما هو حاصل في سوريا. فقال لي: انا لن اقبل ابدا ان يحصل للبنانيين ما حصل للسوريين ولو على حساب كم كلمة كبيرة او صغيرة او تفاصيل».

كلام المقايضة تافه

واردف: «هذه المسؤولية ليست بجديدة على الرئيس الحريري، كما ان زعامته ليست جديدة ولا يؤثر عليها اي شيء، والكلام التافه الذي يتحدث عن المقايضة برئاسة الحكومة لا نقبله ولا نقر به ولا نقايض سعد الحريري بأي شيء في البلد، لان زعامته ثابتة واكيدة ويستحقها وتمت بالانتخابات، وهو على زعامته ثابت، بدعمكم ورضاكم وببيروتيتكم الى ان تأتي انتخابات اخرى، ومن الاكيد انها ستؤكد على هذه الزعامة اكثر مما هي ثابتة الآن، وبالتالي فان المحافظة على انفسنا في هذه المرحلة الانتقالية هي التي تسمح لنا بأن نكون موجودين على الطاولة عندما يتضح مسار التطورات، وبالتأكيد بقدرتكم ومتابعتكم لن يستطيع احد ان يأخذ منا اي شيء».

وقال: «انني منذ اللحظة الاولى التي قررت فيها وبترشيح من الرئيس الحريري ان اكون وزيرا للداخلية اتخذت قرارا بان اكون وزير داخلية كل لبنان، لان العقل السني البيروتي الاصيل هو الذي يكون مسؤولا عن جميع اللبنانيين وعن كل الدولة مع المحافظة على اولية الاهتمام ببيروت بأهلها وسكانها».

الاستقرار والامان

وختم المشنوق: «تسمعون كثيرا عن دول هي عنوان للاستقرار وللامان وهي عنوان للخير والفضل على لبنان وهي المملكة العربية السعودية سد العروبة الأول في الدين وفي السياسة. دولة الحرمين الشريفين وخادمهما الأكبر من أي كل كلام مسيء يقال عن بلده وعن شعبه، اضيف اليها الامارات العربية المتحدة، ففي ابو ظبي وحدها هناك حوالى 60 الف لبناني، احوالهم ممتازة ومرتاحة، وبعضهم ناجح كثيرا من اخواننا واهلنا في طرابلس وصيدا وبيروت وفي كل مكان. هذه امارات الشيخ زايد والعروبة واليوم بقيادة الشيخ محمد بن زايد رائد المبادرة السياسية العربية، لا يؤثر عليها اي كلام ولا يغير موقفها، فانها ستستمر في المحافظة على اللبنانيين والاهتمام بهم اكثر ورعايتهم اكثر، كما ان هناك مصدر ارتياح آخر، وهو انه سيصل خلال 24 ساعة مصطاف عربي مميز هو الشيخ عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء السابق في قطر مع مجموعته وهو كان اول من بنى بين الخراب والدمار في العام 1992 في منطقة الزهار في عاليه، واذكر ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ارسلني اليه لارحب به باعتبار ان لا احد يتجرأ ان يقوم بالذي قام به في ذاك الوقت. انه عائد الى بيروت وان شاء الله يكون قدومه خيرا وبداية لمجيء العرب الى لبنان، لان مجيء العرب لا يعزز التجارة والاحوال الاقتصادية فقط بل هو رمز للاستقرار من جهة، والاهم هو التأكيد على عروبة لبنان واللبنانيين والتي لا يستطيع احد التأثير عليهم وتغييرهم، لا التكفيري ولا التقسيمي، التكفيري الذي يأتي ليحدد لنا ايماننا وصلاتنا وهو اقرب الى الكفر، والتقسيمي الذي يأتي ليدعو بازدواجية الولاء. لا، نحن ولاؤنا للبنان اولا، وعروبتنا دائما ثابتة واكيدة».

 

 ******************************************

 

المشنوق: السعودية والإمارات عنوان الأمان… وعروبتنا لن يغيرها تكفيري ولا تقسيمي

قال إن الأولوية هي المحافظة على لبنان استعداداً لما بعد «المرحلة الانتقالية»

 

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق٬ أن «الأولوية في المرحلة الانتقالية التي تمر فيها المنطقة هي المحافظة على لبنان واللبنانيين٬ ليكونوا مستعدين للجلوس على الطاولة»٬ معتبرا أن زعامة رئيس الحكومة سعد الحريري «ثابتة وأن الانتخابات المقبلة ستؤكد على ثباتها».

وفي حين شدد على أن «ولاءنا للبنان أولا وعروبتنا دائما ثابتة وأكيدة٬ كما أنه لا يمكن لأحد أن يؤثر على هذا الأمر لا التكفيري ولا التقسيمي»٬ نوه بدور المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تجاه لبنان٬ واصفا إياهما بـ«عنوان الاستقرار والأمان والخير٬ ولن يؤثر عليهما أي كلام مسيء٬ ولن يغير موقفهما».

وجاء كلام المشنوق في حفل تكريمي له بحضور عدد من الشخصيات السياسية والأمنية والاجتماعية٬ قائلا: «المنطقة بأكملها تمر بمرحلة انتقالية قد تستمر 3 سنوات حتى يعود الاستقرار٬ وبالتالي في هذا الوقت نحن أمام خيارين: إما أن نحفظ أهلنا ومدننا ومصالحنا ومكاسبنا بالهدوء وحسن الإدارة والمتابعة والمثابرة٬ وإما أن نسعى إلى قلب الطاولة والخراب وهذا سهل كثيرا». وأضاف: «وبالتالي فإن المحافظة على أنفسنا في هذه المرحلة الانتقالية هي التي تسمح لنا بأن نكون موجودين على الطاولة عندما يتضح مسار التطورات».

وردا على الحملات التي يتعرض لها رئيس الحكومة سعد الحريري والمعلومات التي أشارت إلى أنه يسعى إلى مقايضة رئاسة الحكومة بقانون للانتخابات وفق الصيغة النسبية٬ أوضح المشنوق: «زعامة الحريري ليست جديدة ولا يؤثر عليها أي شيء٬ والكلام التافه الذي يتحدث عن المقايضة برئاسة الحكومة لا نقبله ولا نقر به٬ ولا نقايض الحريري بأي شيء في البلد؛ لأن زعامته ثابتة وأكيدة ويستحقها وتمت بالانتخابات».

وعن علاقة لبنان بالدول العربية قال: «تسمعون كثيرا عن دول هي عنوان للاستقرار وللأمان وهي عنوان للخير والفضل على لبنان٬ هي المملكة العربية السعودية سّد العروبة الأول في الدين وفي السياسة٬ دولة الحرمين الشريفين وخادمهما الأكبر من أي كل كلام مسيء يقال عن بلده وعن شعبه»٬ وتابع: «أضيف إليها الإمارات العربية المتحدة٬ ففي أبوظبي وحدها هناك نحو 60 ألف لبناني٬ أحوالهم ممتازة وبعضهم ناجح كثيرا. هذه إمارات الشيخ زايد والعروبة٬ واليوم بقيادة الشيخ محمد بن زايد رائد المبادرة السياسية العربية٬ لا يؤثر عليها أي كلام ولا يغير موقفها٬ فإنها ستستمر في المحافظة على اللبنانيين والاهتمام بهم أكثر ورعايتهم أكثر».

وكشف وزير الداخلية عن أنه «سيصل إلى لبنان خلال 24 ساعة مصطاف عربي مميز٬ هو الشيخ عبد الله بن حمد العطية٬ نائب رئيس الوزراء السابق في قطر مع  مجموعته٬ وهو كان أول من بنى بين الخراب والدمار في عام 1992 في منطقة الزهار في عالية٬ وأذكر أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري أرسلني إليه لأرحب به باعتبار ألا أحد يتجرأ أن يقوم بالذي قام به في ذاك الوقت».

وأضاف: «هو عائد إلى بيروت٬ وإن شاء الله يكون قدومه خيرا وبداية لمجيء العرب إلى لبنان؛ لأن مجيء العرب لا يعزز التجارة والأحوال الاقتصادية فقط٬ بل هو رمز للاستقرار من جهة٬ والأهم هو التأكيد على عروبة لبنان واللبنانيين والتي لا يستطيع أحد التأثير عليها وتغييرها٬ لا التكفيري ولا التقسيمي٬ التكفيري الذي يأتي ليحدد لنا إيماننا وصلاتنا وهو أقرب إلى الكفر٬ والتقسيمي الذي يأتي ليدعو بازدواجية الولاء. لا٬ نحن ولاؤنا للبنان أولا٬ وعروبتنا دائما ثابتة وأكيدة».

 

 ******************************************

L’adoption d’une loi électorale, précondition à l’approbation du budge

Bassil : « Nous sommes prêts à sacrifier le mandat. »

LA SITUATION

Fady NOUN | OLJ06/03/2017

Une semaine politiquement et socialement mouvementée s’ouvre aujourd’hui, avec la bombe lancée durant le week-end par le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, au cours d’un meeting à Batroun. « Pas de budget avant la loi électorale », a-t-il lancé, allant jusqu’à jurer que la loi électorale est, pour le Courant patriotique libre, « encore plus importante que la présidence même ».

Le renversement des priorités ainsi décidé va certainement remettre en question toute l’actualité politique. Normalement, la semaine devait s’ouvrir sur une nouvelle réunion gouvernementale consacrée à l’examen du projet de budget 2017. Mais alors que certains espéraient voir cet examen s’achever rapidement, il semble que ce processus va se ralentir et se compliquer.

C’est ainsi que, pour commencer, outre la réserve exprimée par M. Bassil, une seconde précondition, qui n’est pas nouvelle, a été posée à l’approbation du budget par le vice-président du Conseil des ministres, Ghassan Hasbani (Forces libanaises). Ce dernier a réaffirmé ce week-end que « l’exercice budgétaire 2017 ne sera pas approuvé lundi (aujourd’hui) (…) sans l’adoption, en concomitance, d’un programme de privatisation de la production d’électricité ». Et M. Hasbani d’ajouter que les Forces libanaises ont encore beaucoup de remarques à faire sur des détails du projet de budget.

Avec les nouvelles priorités fixées par M. Bassil et les Forces libanaises, il est probable que les syndicats vont hausser le ton, sachant qu’à l’appel du comité de coordination intersyndical, un grand rassemblement est prévu aujourd’hui même, place Riad el-Solh, en prévision de la réunion consacrée à l’examen du projet de budget et en appui à l’échelle des salaires dans le secteur public. En effet, parallèlement à l’examen du projet de budget par le gouvernement, l’échelle des salaires va être réexaminée aujourd’hui par les commissions parlementaires conjointes. Celles-ci doivent en évaluer à nouveau le coût exact et dire s’il faut qu’elle soit inscrite ou pas dans l’exercice budgétaire 2017, et à quelles conditions.

Notons qu’à supposer que l’examen du projet de budget s’achève cette semaine, il faudra ensuite faire approuver cet exercice lors d’un Conseil des ministres présidé par le chef de l’État.

Signalons enfin qu’indépendamment du budget 2017, le Conseil des ministres se réunira en séance ordinaire, mercredi, à Baabda, pour approuver le train de nominations sécuritaires prévoyant notamment la nomination du successeur du général Jean Kahwagi, en l’occurrence le général Joseph Aoun (sans rapport de parenté avec le chef de l’État). Par ailleurs, ce sera probablement le général Imad Osman, aujourd’hui chef du bureau des renseignements des FSI, qui succédera au général Ibrahim Basbous, tandis que le général Antoine Saliba succédera au général Georges Karaa à la tête de la Sécurité de l’État.

Loi électorale

Si M. Bassil met tellement de pressions pour inciter la classe politique à s’entendre sur une nouvelle loi électorale, c’est que les délais pour son adoption commencent à devenir très courts. Il ne reste plus qu’une quinzaine de jours en effet avant le 21 mars, date limite véritable pour la convocation du collège électoral (90 jours avant la date d’expiration du mandat de la Chambre, le 21 juin prochain).

« Entre la loi électorale de 1960 et le vide, je choisirais le vide », avait dit le chef de l’État. Pour sa part, Nabih Berry a récemment affirmé : « Entre le vide et la loi électorale de 1960, je choisirais la loi électorale. » De ces deux positions diamétralement opposées, force est de constater qu’une seule est légale, la seconde, et que tant qu’elle n’est remplacée par aucune nouvelle loi, la loi de 1960 est toujours en vigueur. Où peut conduire de bras de fer constitutionnel, cette politique du bord du gouffre ? Le chef de l’État parviendra-t-il à convaincre l’opinion que la sortie de l’ordre constitutionnel qu’il prévoit, en refusant de contresigner le décret de convocation du corps électoral si une nouvelle loi n’est pas adoptée, s’opère par fidélité à l’esprit de la Constitution ? Et qu’elle n’est pas une nouvelle aventure ?

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل