
أوقفت ميادة ع. في محلة الحازمية أثناء توجهها الى عرسال وبحوزتها مبلغاً مالياً منذ 28 أيار من العام 2016 بعد اتهامها بمحاولة تمويل تنظيم “جبهة النصرة” الذي ينتمي اليه ابنها احمد شحادة الذي يلاحق بالصورة الغيابية.
وقالت ميادة أثناء استجوابها أمام المحكمة العسكرية أمس الاثنين برئاسة العميد الركن حسين عبدالله، بأن ابنها ليس في عداد “النصرة” وحجتها في ذلك أنه غادر لبنان الى بلاده سوريا في العام 2012 حيث لم يكن التنظيم المذكور قد انشئ بعد، لتأتي إفادتها هذه متناقضة مع تلك التي أدلت بها أولياً حين أفادت أن ابنها ترك المنزل في طرابلس بعد وفاة والده وتوجه الى سوريا حيث التحق بالنصرة وكان يرسل لها صوراً على الهاتف وهو يرتدي ثياباً عسكرية.
تضيف ميادة في تلك الإفادة أنه قبل يوم من توقيفها، اتصل بها ابنها وأبلغها بأنه سيرسل لها شخصاً ليسلمها مبلغ مليون ومئتي ألف ليرة، على أن تقتطع منه مبلغ ثلاثماية ألف لنفسها وترسل الباقي الى عرسال، وبالفعل التقت بذلك الشخص الذي تجهل هويته عند مستديرة المولوي وطلب منها أن تمحي رقمه عن هاتفها. وكانت هذه المرة هي الأولى التي تُقدم فيها المتهمة على نقل المال.
وأمام المحكمة تراجعت المتهمة عن تلك الإفادة، وقالت إنها أرادت إرسال المبلغ الى امرأة في عرسال كونها تعمل كمتطوعة في جمعية تُعنى بمساعدة النازحين، وأضافت أنها لا تعرف من الذي زوّد الشخص الذي سلمها المال، برقمها في حين ذكرت أولياً أن ابنها أحمد فعل ذلك، وما المبلغ الذي اقتطعته من المال سوى بناء على طلب ابنها ولكونها أرملة. وبعدما أصرّت على نفي علمها أن ابنها من “النصرة”، سألت: “ما علاقتي إذا ترك المنزل ولم يقل لي الى أين ذهب؟”.
وبعد أن طلب ممثل النيابة العامة القاضي كمال نصار تطبيق مواد الاتهام بحق الموقوفة ترافعت وكيلتها المحامية ديالا شحادة التي اعتبرت أن موكلتها تجاوبت مع الشخص الذي سلمها المبلغ المالي لأنه مرسل من قبل ابنها وهذا الأمر لا يكفي لاعتبارها منخرطة في تنظيم إرهابي. ورأت انه لا يوجد نية جرمية لدى المتهمة، كما أنه لا يوجد أي دليل لإدانتها استناداً الى التحقيقات الأولية والاستنطاقية، وانتهت الى طلب كف التعقبات عن موكلتها.
وبسؤال المتهمة عن كلامها الأخير توجهت الى رئيس المحكمة قائلة: “ببوس ايديك يا سيادة العميد تطيلعني، فلدي ابن قاصر وابنتي انجبت طفلاً وأنا في السجن”.
ومساءً أصدرت المحكمة حكماً قضى بالاكتفاء بمدة توقيف المتهمة.
من جهة أخرى، نفّذ عدد من أهالي الموقوفين الإسلاميين اعتصاماً عند ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس، ثم انتقلوا الى أمام سراي طرابلس حيث قطعوا مسربي الاوتوستراد أمام السراي، مرددين هتافات تُطالب رئيس الحكومة سعد الحريري بالعمل لإصدار العفو العام عن أبنائهم، في حين قامت القوى الأمنية بإغلاق مدخل السراي ونفذت انتشاراً واسعاً في محيطه.