الحريري: مجلس الوزراء سيوافق غدا على البنود الضريبية للاحكام البترولية

 

أكد الرئيس سعد الحريري خلال مؤتمر “النفط والغاز” أن الهدف اليوم هو أن يستفيد اللبنانيون من مواردهم، مشيراً إلى أن الحكومة تعطي الاولوية للحوكمة الرشيدة والادارة السليمة لقطاع النفط والغاز. وقد شدد الحريري على الشفافية، معلناً أن مجلس الوزراء سيوافق غدا على البنود الضريبية للاحكام البترولية.

وأشار الحريري إلى أنه سيتم العمل على دمج استثمار ثروة النفط والغاز في لبنان في الاقتصاد الحقيقي لتعزيز شبكة الامان الاجتماعية ورفع مستويات المعيشة.

وعوّل على الحاضرين في  المؤتمر قائلاً: “نحن جميعا هنا لان لدينا فرصة لدفع الاقتصاد اللبناني ونحن نعول على خبرتكم واندفاعكم ولكم الشكر”.

 

فيما يلي نص الكلمة التي القاها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري صباح اليوم في المعهد العالي للاعمال خلال رعايته افتتاح اعمال مؤتمر حول النفط والغاز تحت عنوان:

Oil and  gas forum- Lebanon national wealth: roadmap:

 

 

حضرة المعالي،

السيدات والسادة، الضيوف الكرام

يسرني أن أكون معكم اليوم في هذا الملتقى لوضع خارطة طريق لثروة لبنان الوطنية: النفط والغاز.

هذا القطاع هو أحد أهم الملفات على أجندة لبنان الاقتصادية. وتعطي حكومتنا الأولوية للحوكمة الرشيدة والإدارة السليمة لهذا القطاع ونؤمن أن نقاشات كهذه هي التي تمكنّنا من التقدم إلى الأمام. ونرغب من جميع المعنيين والمجتمع بأكمله المشاركة في هذا القطاع والاستثمار فيه.

إن الاكتشافات المحتملة للموارد البترولية في بحرنا هو سبب وجودنا هنا اليوم، فهذا يعزز آمال النمو الاقتصادي والازدهار والحدّ من الفقر. كما أنه يرفع التحديات التي يجب أن نواجهها من أجل تحقيق أقصى قدر من العائدات بطريقة منصفة وشفافة وقابلة للمحاسبة.

إن هدفنا الأساس هو التنمية المثلى والمستدامة لموارد لبنان ليستفيد منها جميع اللبنانيين، اليوم وللأجيال القادمة. ونحن، كدولة مستوردة للنفط، نعتمد على استيراد النفط لتلبية استهلاكنا المحلي. وقد جعل هذا الأمر ميزاننا التجاري شديد الارتباط بالتقلبات في أسعار النفط العالمية وحجم الطلب المحلي.

في الأعوام 2000 إلى 2002، قامت شركات خدمات المسوحات الجيوفيزيائية بأداء مسوحات ثنائية الأبعاد ومتعددة الزبائن ضمن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.

وتلت ذلك دراسة جيولوجية وجيوفيزيائية عام 2004 لتحديد إمكانية وجود الهيدروكربون في المنطقة. وأظهرت النتائج احتمالات واعدة لوجود احتياطات هيدروكربون في قاع بحرنا. ومنذ ذلك الحين تم اتخاذ عدة خطوات لجعل لبنان أقرب لأن يصبح دولة منتجة للنفط والغاز.

في العام 2010، أقرّ مجلس النواب قانون الموارد البترولية في المياه البحرية. وقد وضع هذا القانون الأسس لضمان الإنتاج الرشيد للهيدروكربون وفي الوقت عينه توفير حوافز استثمار طويلة الأمد وآلية لإدارة العائدات المستدامة من خلال إنشاء صندوق الثروة السيادي.

وتلا ذلك عام 2012 تعيين هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية للعمل كمنظّم لهذا القطاع.

ومنذ 2012، مهّد العمل الذي تضطلع به هيئة إدارة قطاع البترول، بما في ذلك التقييم البيئي الاستراتيجي، إضافة إلى العمل المكثف الذي قامت به وزارة المالية ووزارة البيئة واللجان الوزارية ومجلس نواب، الأرضية لقطاع النفط والغاز.

ولإظهار الأهمية التي نوليها لهذا القطاع، أقرّ مجلس الوزراء في أول اجتماع له مرسومين كانا عالقين وهما دفتر الشروط ونموذج اتفاقية الاستكشاف والإنتاج وتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية إلى مناطق على شكل رقع.

 

يسعدني أن أعلن أن مجلس الوزراء سيوافق قريبا على مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية وسيرسله إلى البرلمان. وفي أعقاب ذلك سيكتمل الإطار التنظيمي.

بالإضافة إلى ذلك، تم اعادة إطلاق دورة التراخيص البحرية الأولى في كانون الثاني 2017 لجذب أفضل شركات البترول العالمية.

نحن عازمون على وضع خارطة طريق وطنية للطاقة تندمج مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية والتنموية في لبنان. وستتميز هذه السياسة الوطنية للطاقة بالحوكمة السليمة والمساءلة. آخذة بالاعتبار كافة مراحل الطاقة، من الاستكشاف والانتاج الى بناء البنى التحتية الى النقل والتوزيع واستهلاك الغاز في السوق المحلي وتصديره، ستتطرق الخطة الى البيئة والصحة العامة والتعليم والتدريب المهني والبحث العلمي وإدارة العائدات وحوكمة الشركات والشفافية.

إن الحكومة اللبنانية مصممة اليوم على المضي قدما في دورة التراخيص الأولى بطريقة شفافة، كما تبين في وضوح في قرار مجلس الوزراء الانضمام إلى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية (EITI) وهي مبادرة متعددة الاطراف تشرك المجتمع المدني وتمكنه من المساهمة الفعالة في إدارة حوكمة الثروة الوطنية من خلال الاشراف العام على قطاع النفط والغاز. كما سنعمل على دمج استثمار ثروة النفط والغاز في لبنان في الاقتصاد الحقيقي.

 

إن هدفنا هو زيادة فرص العمل وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعية ورفع مستويات المعيشة. ونأمل أن ينتج هذا واقعاً اقتصادياً جديداً من شأنه زيادة الطلب على العمالة للحد من هجرة الشباب. ورغم الآثار الإيجابية المتوقعة، سنتخذ الاحتياطات المناسبة للحد من أي نتيجة سلبية قد تنتج عن إنتاج النفط والغاز.

نحن ندرك جيداً المخاطر التي تكتنف اكتشافات الموارد الطبيعية ونحن عازمون تماماً على الحد من أي تأثير سلبي محتمل. ونخطط لتحويل ثروة الموارد الطبيعية لدينا الى نمو اقتصادي مستدام يحد من الفقر من خلال السياسات المالية والبنيوية المناسبة.

السيدات والسادة،

نحن جميعا هنا اليوم لأن لدينا فرصة فريدة لدفع تجديد الاقتصاد اللبناني وعلينا ألا ندع هذه الفرصة تفوتنا ونحن نعول على مشاركتكم وخبراتكم.

أتمنى لكم منتدىً ناجحاً.

ولكم الشكر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل