#adsense

مباركة دولية للمناصب القيادية ودعم تترجمه المواقف الدبلوماسـية

حجم الخط

على رغم الضبابية التي تغلف المناخ السياسي بفعل تعثر الوصول الى تفاهم حول قانون انتخابي يضع حداً للعبة شد الحبال بين القوى السياسية من جهة، وعودة التوتر الى مجاري العلاقات بين لبنان ودول الخليج، الجاري العمل على معالجته على اعلى المستويات عبر شبكة اتصالات لم تهدأ طوال اليومين الماضيين وتبدو افلحت في المهمة، فإن الانجاز الذي حققه مجلس الوزراء في اقرار التعيينات العسكرية والامنية ارخى بظلال انفراجية واسعة على الساحة الداخلية، ليس لكونها ستضخ دماً جديدا في عروق الاجهزة الامنية حامية الاستقرار في البلد، وهو شأن لا نقاش فيه، بل لما يحمل الاقرار في ذاته من دلالات الى انسجام اهل السلطة وتوافقهم على التعيينات التي جاءت بانسيابية لم يشهد تاريخ التعيينات الحديث لها مثيلا.

وتقول اوساط سياسية تواكب مسار العهد بدقة منذ انطلاقته لـ”المركزية” ان ما جرى على هذا الصعيد ليس بالأمر العابر، ويفترض على من يقرأ في كتاب سياسة العهد ان يفهم الرسائل التي حملتها التعيينات لجهة الانسجام الظاهر بين القوى السياسية وحرصها الشديد على نجاح مسيرة الرئيس ميشال عون، وخصوصا من جانب كل ما يكفل صون وتثبيت الاستقرار، نظرا للاهمية التي يشكلها في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة في ظل خطر الارهاب وتنظيماته وخلاياه النائمة التي تنكب الاجهزة الامنية على تسديد الضربة تلو الاخرى لها، وما مواقف كبار الزوار الاجانب والعرب والدبلوماسيين المعتمدين في بيروت التي تكاد لا تخلو من التركيز على دعم المؤسسات الامنية لتثبيت الاستقرار وحفظ الامن الا الدليل الى الاهمية التي تتسم بها المواقع العسكرية والامنية في هذه المرحلة.

والى سرعة اصدار مرسوم التعيينات واهميته، تلفت الاوساط الى مفارقة لافتة تكمن في ان تعيين العماد جوزف عون هو الاول من نوعه منذ العام 1990، من ناحية الجهة التي تختار قائد الجيش، اذ لطالما كان مفتاح تعيينه في قصر المهاجرين ( النظام السوري) ، فيما يصدر اليوم من قصر بعبدا وبقرار محض لبناني ليكون تحت أمرة السلطة التنفيذية كما يفترض، وليس في مواجهتها. من هنا وجوب الاخذ برمزية التعيينات، في نسختها الجديدة، على المستوى الوطني لجهة اعادة الاعتبار لهيبة الدولة فضلا عن التأكيد على استمرار الدينامية التي انطلقت مع انتخاب الرئيس عون، حيث تكرّ سبحة الانفراجات في شكل غير مسبوق خلافا لما حكم المرحلة الماضية من مناكفات وخلافات حالت في كثير من الاحيان دون انجاز استحقاقات على مستوى من الاهمية ووضعها في ثلاجة الانتظار تجنباً للانفجارات السياسية.

وتؤكد ان النَفَس الامني الجديد الذي سينطلق مع تسلم المسؤولين المعيّنين مهامهم، لا شك سيُحدث تغييراً فيحصّن هذه المؤسسات ويمنحها حوافز ودينامية متجددة، مدعّمة بمساندة دولية في مجال مكافحة الارهاب توفر لها الدفع في اتجاه تحقيق الانجازات على اكثر من مستوى.

وتختم الاوساط بالاشارة الى ان مجمل ما يدور على المسرح اللبناني منذ نحو اربعة اشهر يؤكد أن ثمة مناخاً من المتغيرات طرأ في شكل واضح يشكل دفعاً لبت كل المسائل العالقة والانتهاء منها بسرعة، من التعيينات بمختلف انواعها الى الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب العالقة، للتفرغ تماما بعد ذلك لايجاد حل لمأزق قانون الانتخاب والانطلاق عبره الى اجراء الاستحقاق الذي سيطلق صفارة عمل العهد فعليا.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل