
لا يزال العلماء يبحثون في تاريخ الجنس البشري ويحاولون إيجاد كل ما يتعلّق بحياته القديمة منذ أن عاش في الكهوف. وقد إستطاع فريق من متلسقي الجبال، أتوا من النرويج والسويد، إيجاد جثّة مجمّدة. ويعتقد الفريق، الذي كان في رحلة استكشافية في جبال الهيمالايا، بأنّ الجثّة على ما يبدو تعود إلى رجل الكهف الذي يُعتقد أنّه من Homo Habilis ومن قبيلة أشباه البشر وأنّ تاريخ وجودها إلى ما قبل حوالي مليوني سنة.
وتعثّر الفريق، خلال رحلته، بمجموعة معقدة من الكهوف التي يبدو أنها ظهرت في الآونة الأخيرة في المنطقة بعد سلسلة من الانهيارات الثلجية العنيفة التي ضربت المكان.
وقد عثر الفريق داخل أحد الكهوف على بقايا بشر يبدو أنّها من العصر الحجري وتعود لذكر وليس لأنثى. ووفقا لبعض الخبراء قد تكون هذه البقايا، حتى الآن، الأثر الأقدم من أي وقت مضى للحياة البشرية التي وجدت في المنطقة. فيما يعتقد خبراء آخرون أنّ الرجل كان أحد أفراد مجموعة صغيرة عاشت فترة أطول من معظم أبناء جنسها التي إنقرضت.
مهما كانت الفرضيات المطروحة ومهما كثرت الخلافات حول هذا الموضوع، فإنّ هذا الإكتشاف سيفتح تفسيراً جديداً لوجهات النظر المقبولة عموما حول استعمار مختلف الأجناس البشرية لكوكب الأرض.
وبحسب النظريات الأكثر قبولا على نطاق واسع حول هذا الموضوع، لا يُعتقد أنّ الHomo Habilis قد سافر كل هذه المسافة، أي من أفريقيا موقع نشأته الأصلي، ليعيش في مثل هذه الأجواء المعادية لطبيعته وجنسه في الهيميالايا.
الملفت في الموضوع هو أنّ هذه الجثّة تمّ المحافظة عليها بشكل جيّد إذ إنّها كانت مغطّاة بالجليد لآلاف السنين.
ويحاول الفريق أن يجيب على السؤال الذي طرحه الخبراء وهو: “ما الذي كان يفعله هذا الرجل في هذه المنطقة المعادية له؟”.
كريستين الصليبي