Site icon Lebanese Forces Official Website

سأثور في يومك العالمي… يا إمرأة

هي الأم والأخت والزوجة والصديقة، هي السياسية والمربية والممرضة، هي الطبيبة والعسكرية، وهي كما هو تماماً… هي إمرأة.

8 آذار… يوم المرأة العالمي، تاريخ تصدح خلاله في كل عام القضايا النسائية، ويطالب فيه الرجال كالنساء “فيسبوكياً” وعبر مواقع التواصل الإجتماعي بحقوق الإمرأة وبضرورة إنصافها، حتى يُخيل الى المراقب أن مجتمعنا يمنع الأخيرة من ابسط حقوقها..

في الحقيقة قد يبدو كلامي قاسياً، انا التي لم ادافع يوماً عن حقوق النساء، إيماناً مني بأن حقوقهن مقدسة كحقوق الرجال تماماً، وانطلاقاً من عشقي لتلك التي تهز السرير باليد اليمنى والعالم بأسره باليد اليسرى، وهي التي تبث الأمان لعائلتها، سأثور عليها في يومها العالمي، نعم سأثور، علَ كلامي يغير شيئاً.

اين انت يا إمرأة؟ لماذا ترمين بحقوقك انت نفسك؟ تعلمت نعم، تُعملين نعم، ماذا تنتظرين لتقولي انا هنا، لتثقفي ذاتك سياسياً، لترفضي ان يُحد وجودك؟ لماذا تصاغ القوانين التي ستخضع لها بناتك وابناؤك وانت غائبة؟ كيف تريدين من العالم ان ينصفك وانت لم تنصفي ذاتك بعد، وما زلت تربطين “الأنا” القاطنة في داخلك في عقد المجتمع التقليدية التي باتت بالية مهترئة؟ متى سيستيقظ كيانك انت، متى ستؤمنين به؟

صدقي انك قادرة، اثق بك كثقتي بذاتي، اثق ان لكل منكن حكاية تُروى وعلى مسامع الجميع. ثوري ولا تخافي، اصرخي بوجه الظلم عالياً، حصني ذاتك بالعلم والمعرفة والأخلاق، ارفضي ان تكوني سلعة اعلامية كأيامنا المقيطة هذه، حيث باتت تُستعمل الإمرأة وبرضاها لجذب المشاهد باساليب تُفقدها من كرامتها وتنتقص من كيانها.

في يومك العالمي، اقول لك: “كل يوم يومك، اينما كنت، كل يوم وانت الرفيقة والاخت والسند. مع كل اشراقة شمس فلتشرق نفسك ابداعاً وجمالاً وعمقاً، انت القادرة على بناء المجتمع والمضي قدماً نحو لبناننا المشرق  الذي نحلم به”.

صدقي… ان كونك “إمرأة” هو نفسه مسؤولية عظمى.. كوني أهلاً لها.

Exit mobile version