
رأى المطارنة الموارنة في التجاذب الحاصل في موضوع قانون الإنتخاب إشارة إلى غياب إرادة التغيير، والبحث عن رؤية مشتركة عمّا يُبتغى من هذا القانون الذي يحتاج بالدرجة الأولى إلى رؤية سياسيّة تنقل البلاد إلى طور نموّ جديد، وإلى معايير مستوحاة من الميثاق الوطني والدستور وهي: أن يكون على قياس الوطن، ويحفظ التعددية بتثميل صحيح ويأتي بمن هم كفوء للعمل تحت قبّة البرلمان، ولتعزيز الخير العام والدفع بالبلاد إلى التقدّم والإزدهار، ويسمح للمواطنين مساءلة ممثّليهم في البرلمان، مشيرين الى ان المطلوب الإسراع في بتّ هذا القانون تحاشيًا للوقوع في الفراغ.
وتوقّف الآباء، في بيان أصدروه بعد اجتماعهم الشهري،على الموازنة العامة وخصوصاً الجدل الدائر في موضوع الضرائب، وتمنوا أن تدرك القوى السياسية الأخطار التي يحملها مشروع الموازنة العامّة الجديد، بفرض الضرائب وزياداتها على المؤسّسات الاقتصادية والشعب اللبناني، خلافًا لكلّ قواعد الاقتصاد التي تقضي في الأزمات بتحفيز القطاع الخاصّ وخفض الأكلاف عن المنتجين للعودة إلى الاستثمار والنموّ، وبإيجاد فرص عمل للمواطنين. وضمان ذلك يكون بوضع رؤية اقتصادية تعمل على تشجيع النهوض الاقتصادي، وتصحيح النظام الضريبي، ووقف الهدر والفساد في مؤسسات الدولة واستعادة مالها إلى الخزينة، وتفعيل الجباية، وترشيد الإنفاق، ممّا يسمح بإقرار سلسلة الرتب والرواتب عادلة دون أن تشكّل عبئًا على الاقتصاد الوطني.
وأعربوا عن قلقهم من قضيّة الفساد المستشري في القطاع العام، والذي أخذ ينتشر في المجتمع ككل، ورأوا أن معالجة فضائح الفساد لا تتم من خلال إثارتها في وسائل الإعلام وحسب، بل من خلال الإحتكام إلى أجهزة الرقابة والمحاسبة والقضاء، وتحرير هذه من سطوة السياسيين والفاسدين، حتى تستعاد الثقة بمؤسسات الدولة.
كما توقّف الاباء على ما جرى مؤخّراً في مخيّم عين الحلوة، ووقوع ضحايا بريئة بنتيجة التفلّت الأمني ورأوا في ذلك انتهاكًا سافرًا لسيادة الدولة اللبنانية، مؤكدين على أحقية القضية الفلسطينية، لكن من ضمن احترام شرعية الدولة اللبنانية
وهنأ الآباء المرأة اللبنانية في مناسبة يومها العالمي ويتمنّون أن تأخذ دورها على كلّ الأصعدة في المجتمع اللبناني. كما هنأوا الأساتذة في عيدهم ويشكرون ما يقومون به ويتحمّلونه في سبيل إتمام رسالتهم التربوية بالكثير من التضحية والتفاني.