#adsense

قضية الـ LBC حتمًا…

حجم الخط

كتب نجم الهاشم في “المسيرة” – العدد 1601

منذ تقدمت “القوات اللبنانية” في 15 تشرين الثاني 2007 بدعوى استعادة ملكية المؤسسة اللبنانية للإرسال، شهدت القضية تطورات كثيرة لعل أهمها كان القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي في العام 2010 الذي أكد حق “القوات اللبنانية” بالملكية، وقد تبعه تصديق محكمة التمييز عليه ليذهب الملف الى المحاكمة. يعني ذلك أن الملف ليس فارغاً وأن القضية تتجاوز العقبات التي توضع في طريقها لتصل الى خواتيمها من خلال المحاكمة أمام القاضي الجزائي المنفرد في بيروت يحيى غبورة. فهل سنشهد نهاية الصيف الحالي صدور الحكم؟

أرجأ القاضي المنفرد الجزائي في بيروت يحيى غبورة الى يوم الأربعاء 20 حزيران المقبل جلسة المحاكمة في دعوى “القوات اللبنانية” ممثلة بالدكتور سمير جعجع ضد الشيخ بيار الضاهر في شأن النزاع القائم على ملكية المؤسسة اللبنانية للإرسال أنترناشيونال (LBCi).

خلال الجلسة التي انعقدت في 7 أذار قدمت الجهتان المتخاصمتان تعليقات على قرار سابق للقاضي غبورة وتم تبادل مذكرات.

وقد طلب وكيل الجهة المدعى عليها المحامي نعوم فرح خلال الجلسة أن يكون الدكتور سمير جعجع حاضرًا في الجلسة المقبلة للاستماع الى إفادته ولتكون هناك مواجهة بينه وبين بيار الضاهر الذي سيحضر للتحقيق معه.

وبعد الجلسة اعتبر فرح أنه بعد أشهر تنتهي السنة العاشرة على هذه الدعوى والقضية لا تزال عالقة أمام المحاكم، وقال إن ملف الشكوى فارغ من الناحية القانونية. وقد عادت الجهة المدعية الى التركيز على مسألة استمرارية الصفة القانونية لـ”القوات اللبنانية” منذ تأسيسها وحتى اليوم مرورًا بالمراحل التي تعاقبت عليها ومنها حلها في العام 1994. كما تحججت أيضًا بأن قانون الإعلام المرئي والمسموع يمنع تملّك الأحزاب لمحطات تلفزيونية.

فرح اعتبر أيضًا “إنها المرة الأولى التي نعبِّر فيها عن وجهة نظرنا أمام القاضي غبورة الذي يدير المحاكمة والنظر في الملف بطريقة قانونية ووفقاً للأصول، ونحن مرتاحون الى سير المحاكمة”.

مصادر قانونية في “القوات اللبنانية” مطلعة على ملف الدعوى قللت من أهمية ما قاله فرح على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال بعدما تم فتح الهواء له لوحده ليقول ما عنده من دون إعطاء أي فرصة للرد عليه. وقالت هذه المصادر إن ما قاله فرح لا يستند في الواقع الى أرضية صلبة، وأنه حاول أن يشكك في الملف واعتبره فارغاً بينما الحقيقة هي عكس ذلك، وأنه إذا سارت الأمور كما يجب فإن من المنتظر أن تشهد الذكرى العاشرة لفتح ملف الدعوى وتأسيس المحاكمة في 15/11/2007 أمام قاضي التحقيق في بيروت إصدار الحكم فيها أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت يحيى غبورة.

وقالت هذه المصادر إن مسألة صفة “القوات” كجهة مدعية تم البت بها سابقاً بقرار صادر عن مجلس شورى الدولة، وبالتالي فإن طلب إعادة تأكيد هذه الصفة لا صفة له، خصوصًا بعدما أصدرت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي بركان سعد في 15/6/2015 قرارًا ثبت به بصورة نهائية بمسألة الصفة القواتية. واعتبرت هذه المصادر أن الدعوى استنفدت المهل القانونية وأن كل الحيل استعملت من قبل الجهة المدعى عليها لإضاعة الوقت، وأن الوقت بدأ يعمل لغير مصلحتها.

آخر ما كانت لجأت إليه الجهة المدعى عليها كان الاعتراض على تولي القاضية المنفردة في بيروت ميشلين مخول الحكم في هذه القضية، وقد تقدمت بطلب ردها أمام محكمة الاستئناف. ولكن محكمة الاستئناف ردت طلب الرد وأكدت على حق القاضية مخول النظر في الدعوى. ولكن مخول ارتأت من تلقاء نفسها التنحي فآلت القضية الى القاضي غبورة، وبالتالي كان لا بد من العودة الى تحديد الجلسات ومتابعة المحاكمة.

المصادر القانونية المتابعة للدعوى اعتبرت القرار الظني الذي أصدره القاضي فادي العنيسي في 14 تشرين الأول 2010 يبقى الأساس في القضية، وقد أكد فيه العنيسي حق “القوات” في ملكية المؤسسة اللبنانية للإرسال وادعى على بيار الضاهر بـ”إساءة الأمنة”.

استأنف الضاهر قرار العنيسي أمام المحكمة التي ترأسها القاضية ندى دكروب فاتخذت قرارًا بالأكثرية بفسخ القرار الظني وقد عارض القرار القاضي هاني الحجار الذي رفض حجة مرور الزمن. بعد ذلك استأنفت “القوات” قرار دكروب أمام محكمة التمييز التي صدقت قرار العنيسي وفسخت قرار دكروب.

في آخر جلسة محاكمة عقدت في 13 كانون الأول الماضي أصدر القاضي غبورة قرارًا إعداديًا ألزم فيه الفريقين مناقشة 8 نقاط تتعلق بالدعوى. وقد كانت جلسة 7 آذار الحالي مخصصة لتلبية هذا الطلب وتقديم المذكرات.

ماذا بعد ذلك؟

الرئيس غبورة اتخذ قرار في الجلسة أعطى بموجبه الطرفين مهلة حتى 31 أيار المقبل لمناقشة مضمون المذكرات المتبادلة، وبالتالي لم يحصل أي تطور بارز خارج المسار الطبيعي للمحاكمة. وبالتالي ستكون الجلسة المقبلة في 20 حزيران مخصصة لاستجواب الشيخ بيار الضاهر من دون أن يكون مرجحًا طلب حضور الدكتور سمير جعجع الذي سبق وتم الاستماع إليه كشاهد. وبالتالي فإن استمرار المسار على هذا المنوال يعني أن الحكم قد يصدر في آخر فصل الصيف إذا ما قرر القاضي غبورة تحديد جلسة للمرافعات قبل موعد العطلة القضائية.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل