
حثت المحامية في مجال حقوق الإنسان أمل كلوني، الخميس، الحكومة العراقية على السماح للأمم المتحدة بإجراء تحقيق في الجرائم التي ارتكبها “داعش” ضد الأقلية الإيزيدية.
وجاءت تصريحات كلوني كلوني التي تمثل إيزيديات من ضحايا “داعش” في مقابلة مع وكالة “رويترز” بعد أن تحدثت إلى جانب الفتاة الإيزيدية نادية مراد التي تعرضت للاغتصاب من قبل مسلحي “داعش” في اجتماع للأمم المتحدة في نيويورك، معلنة أنّه وعلى الرغم من تأييد العراق العلني للتحقيق فإن الحكومة لم تتقدم بطلب حتى الآن.
وجاء في كلمة كلوني ضرورة أن يفتح تحقيق في كافة الجرائم التي ارتكبها تنظيم “داعش” طوال الفترات، التي سيطر فيها على بعض المناطق في العراق.
وتابعت: “العدل هو ما يريده الضحايا، ويمكن لتلك العدالة أن تذهب سدى، إذا ما سمحنا للأدلة أن تختفي، وإذا لم تتم حماية مواقع المقابر الجماعية، لحين جمع الأدلة، وإذا تأخرت التحقيقات بحيث لا يمكن تتبع شهود العيان”.
وأضافت: “أشعر بإحباط بالغ، بسبب عدم تحرك الأمم المتحدة قبل 6 أشهر للتحقيق في جرائم داعش”، مضيفة “قتل داعش في ساحة المعركة ليس كافيا، ينبغي أن تقتل الفكرة التي تسببت في ظهور داعش، من خلال فضح وحشية التنظيم وتقديم مجرميه إلى العدالة”.
وتعمل بريطانيا على إعداد مشروع قرار لطرحه على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن التحقيق الدولي، لكن كلوني قالت إن على بغداد أن تبعث برسالة تطلب فيها رسميا إجراء التحقيق قبل تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار.
وقال خبراء من الأمم المتحدة في يونيو الماضي إن داعش يرتكب حملة إبادة ضد إيزيديين في سوريا والعراق للقضاء عليهم من خلال القتل والرق وجرائم أخرى.
وأشارت المحامية إلى أنه بوسع مجلس الأمن تشكيل لجنة تحقيق دون موافقة العراق وإن بإمكان الجمعية العامة تشكيل فريق خاص للحفاظ على الأدلة وإعداد القضايا مثلما فعل في سوريا في ديسمبر أو بإمكان مجلس الأمن أيضا إحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية.