افتتاحية صحيفة النهار
الأمم المتحدة وعون: الاستراتيجية لنزع السلاح
غداة صدور التعيينات العسكرية والأمنية والقضائية واجراء عمليتي التسليم والتسلم في قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي، جاء صدور التقرير الدوري الاول للأمم المتحدة عن تنفيذ القرار 1701 خلال ولاية الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وعهد الرئيس العماد ميشال عون في آن واحد ليضفي بعداً استثنائياً على مضامين هذا التقرير وإن يكن الكثير منها لم يختلف عن سياقاتها السابقة. ذلك ان التقرير الذي كانت الأوساط الداخلية ترصده بدقة في ظل الموقف المثير للجدل للرئيس عون قبل أسابيع عن سلاح المقاومة، بدا ايحائياً ومرناً لجهة تشجيع الرئيس عون على الاضطلاع بدوره في موضوع الاستراتيجية الدفاعية والتذكير بالتزامات لبنان، لكنه اتسم في المقابل بنبرة متشددة حيال “حزب الله”.
وأفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان الأمين العام للأمم المتحدة ندّد في التقرير الدوري عن تنفيذ القرار ١٧٠١، بالتصريحات الأخيرة التي أدلى بها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ضد اسرائيل، رافضاً تبريرات “الردع” التي “تزيد خطر التوتر (و)يمكن أن تؤدي الى تجدد الحرب”. وشجع رئيس الجمهورية على العودة الى الحوار الوطني توصلاً الى استراتيجية دفاعية تنزع بموجبها أسلحة “حزب الله” وغيره من الجماعات المسلحة.
وأورد التقرير الدوري الذي يتألف من ٩١ فقرة في ١٧ صفحة والذي تعده المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ تقويماً شاملاً لتنفيذ قرار مجلس الأمن ١٧٠١، وهو الأول لغوتيريس منذ تولى مهماته في الأول من كانون الثاني الماضي.
وقد رحب غوتيريس بـ”التقدم المؤسسي والسياسي” الذي أحرز خلال الأشهر الأخيرة، معتبراً أن هذا “يمثل فرصة لمواصلة تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وتوسيعها”، مضيفاً في خلاصات تقريره أن “احتفاظ حزب الله وغيره من الجماعات بالأسلحة يقوض سلطة الدولة ويتعارض مع واجبات البلاد في ظل القرارين ١٥٥٩ و١٧٠١”. وندد بـ”التهديد الذي اطلقه الأمين العام لحزب الله نصر الله ضد اسرائيل في ١٦ شباط، والذي لا يمكن تبريره بغاية الردع المعلنة”، لافتاً الى أن “التهديدات الخطابية باستخدام القوة من أي من الطرفين تزعزع الهدوء والإستقرار النسبيين السائدين بينهما”. وطالب كل الأطراف بـ”الإمتناع عن تهديدات كهذه، لأنها تزيد خطر التوتر أو إساءة الحساب، مما يمكن أن يؤدي الى تجدد الحرب”.
وقال إنه بناء على البيان الوزاري في ٢٨ كانون الأول ٢٠١٦ “من المهم أن يبرهن لبنان باستمرار عن التزامه الأصيل للقرار ١٧٠١ وغيره من القرارات ذات الصلة”، ومنها امتثاله لـ”نزع أسلحة كل الجماعات المسلحة”.
وشجع الأمين العام غوتيريس الرئيس عون على “إعادة عقد الحوار الوطني لتوجيه اعداد استراتيجية دفاع وطني تتعامل مع الإحتفاظ بالأسلحة خارج سيطرة الدولة وعناصر أخرى ذات صلة من القرار ١٧٠١”، مشدداً على أنه “من المهم أيضاً تنفيذ المقررات السابقة للحوار الوطني، وتحديداً تلك المتعلقة بنزع سلاح الجماعات غير اللبنانية وتفكيك القواعد العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفتح الإنتفاضة”.
وتحدث التقرير عن “الإنتهاكات الخطيرة” بين الحين والآخر على طول الخط الأزرق، وأشاد بعمل الآلية الثلاثية بين القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” والقوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن “أي انتهاك متعمد للخط الأزرق، وخصوصاً من عاملين في قوات مسلحة، أمر مرفوض”. وعبر عن “قلق جدي من الإنتهاكات الجوية شبه اليومية للقوة الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية”. كما أبدى قلقاً من استمرار احتلال شمال الغجر ومنطقة محاذية لها، وطالب اسرائيل بوقف انتهاكاتها. وخلص الى أنه “من الحاسم لاستقرار لبنان وأمنه أن تبقى البلاد ملتزمة سياسة النأي بالنفس، بما يتفق مع التزامها بيان بعبدا”. ودعا القيادات اللبنانية الى المضي في اجراء الإنتخابات النيابية في مواعيدها، مرحباً بالتزامهم، بمن فيهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري، تقديم “كوتا نسائية” لتمثيل المرأة بصورة عادلة في مجلس النواب.
ومن المقرر ان يبدأ الرئيس عون زيارته الرسمية الاولى للفاتيكان في 15 آذار الجاري للقاء البابا فرنسيس في اليوم التالي، كما يلتقي عدداً من كبار المسؤولين في الفاتيكان.
السلسلة
الى ذلك، أنجزت اللجان النيابية المشتركة ليل أمس درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي ينتظر ان يدرجه الرئيس بري على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي تقرر عقدها الاربعاء 15 آذار. لكن اقرار اللجان المشروع جاء وسط تصاعد اعتراضات كان من أبرز ترجماتها انسحاب وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة من الجلسة احتجاجاً على “عدم انصاف المعلمين”، فيما يستمر الاضراب المفتوح لاساتذة التعليم الثانوي الرسمي رفضاً لزيادة الدرجات الثلاث التي تقررت لهم. وأقرت اللجان أبرز الإصلاحات، وأهمها تلك المرتبطة بدوام العمل، بحيث بات الدوام ينتهي الساعة الخامسة بدل الساعة الثانية، على أن يكون السبت يوم عطلة. أما على صعيد الدرجات، فثبتت اللجان ما اتفقت عليه أول من أمس، بحيث أعطت الاساتذة المعينين قبل 2010 ست درجات، وبعد 2010 ثلاث درجات، بمن فيهم اساتذة التعليم الثانوي والاداريون.
وعلمت “النهار” ان أبرز الواردات التي أقرتها اللجان تتناول رفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 في المئة الى 11 في المئة، ووضعت ضريبة على المشروبات الروحية والتبغ والتنباك، وأقرت زيادة من 2 في المئة الى 5 في المئة على المصارف والشركات المغفلة. أما ما اعتبر انجازاً ضريبياً من شأنه ان يمول السلسلة في معظم بنودها، فكان اعتماد اللجان تعديلات قانون الاملاك البحرية كما وضعتها لجنة الادارة والعدل والتي قدر مردودها بما بين 900 مليون ومليار دولار. ورفضت كتلة حزب الكتائب كل الضرائب الملحوظة، مؤكدة انها ستصوت على اعطاء السلسلة وايجاد مصادر تمويل أخرى لها.
***************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
وقاحة ممثلي الأمة: زيادة مخصصات أسر الرؤساء والنواب بعد وفاتهم
لا وقاحة تتفوّق على إقرار قانون التمديد للمجلس النيابي، إلّا قانون زيادة المخصّصات الشهريّة لأسر الرؤساء والنواب السابقين. فقد قرر النواب رفع مخصّصات معاشاتهم التقاعدية ومعاشات المتوفين منهم، التي يجيزها القانون 25/74 من 75% إلى 100%، ما سيستنزف من خزينة الدولة سنوياً نحو مليارين و500 مليون ليرة لبنانيّة إضافية عما يتقاضونه حالياً
فيفيان عقيقي
في 16 شباط الماضي، نُشر في الجريدة الرسميّة القانون الرقم 7 الصادر في 10/2/2017، والقاضي بتعديل الفقرة الأولى من المادة 3 من القانون الرقم 25/74، وإضافة فقرة جديدة إلى هذه المادة. الصيغة المُبهمة التي نشر فيها القانون، توحي كأنه قانونٌ عاديّ لا يستحق الوقوف عنده، لكنّه في الواقع تعديل يطاول قانون “إعطاء مخصّصات وتعويضات شهريّة لرؤساء الجمهوريّة السابقين ورؤساء المجلس النيابي ورؤساء الحكومة والنواب السابقين” الصادر في عام 1974.
ففي حين تمتنع السلطة السياسيّة الحاكمة عن إقرار سلسلة الرتب والرواتب منذ أيلول 2012 باعتبارها ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد، توقّع لنفسها، وبالتوافق بين كلّ تكويناتها، من دون استثناء، على قانون زيادة مخصّصات أسر الرؤساء والنواب السابقين الشهريّة.
فبموجب هذا القانون الساري المفعول منذ السبعينيات، تحوّلت النيابة، وفق المفهوم اللبناني، إلى وظيفة دائمة، لا إلى تفويض بالتمثيل محدد المدّة. هكذا ارتضى النواب استغلال سلطتهم في تشريع القوانين لاقتطاع مكاسب على حساب أموال الضرائب وإرساء نظام تقاعد سخي، يحصلون بموجبه على تعويضات “ما بعد النيابة”.
تنصّ المادة الثالثة المُعدّلة، بموجب اقتراح قانون معجّل مكرّر قدّمه النائب أنطوان زهرا منذ عام 2014، على “تقاضي أسرة المستفيد من أحكام القانون 25 (وهم رؤساء الجمهوريّة السابقون ورؤساء الحكومة ورؤساء المجلس النيابي والنواب السابقون) في حالة وفاته كامل مخصّصاته والتعويضات المستحقّة له بموجب القانون” بعدما كانت الأسرة تتقاضى بموجب القانون السابق نسبة 75% منها فقط. ويُقصد بالأسرة: الزوجة أو الزوجات (وتفقد هذا الحق في حال زواجها مجدّداً)، الأولاد الذكور الذين لم يتموا الثامنة عشرة من عمرهم، الأولاد الذكور الأعلّاء والعاجزون عن كسب العيش، الأولاد الذكور الذين يتابعون دراستهم الجامعيّة حتى إكمالهم الخامسة والعشرين، البنات العازبات أو الأرامل أو المطلّقات، مع الإشارة إلى أن الرؤساء السابقين (رؤساء جمهورية وحكومة ومجلس نواب) والنواب السابقين الذين أنتخبوا لثلاث دورات أو أكثر ينالون مدى الحياة 75% من إجمالي مخصّصاتهم البالغة 12 مليوناً و500 ألف ليرة لرؤساء الجمهوريّة، و11 مليوناً و825 ألفاً لرؤساء الحكومة ورؤساء المجلس النيابي، و11 مليون ليرة للنواب، فيما ينال النائب الذي انتخب لدورتين 65% منها، والنائب الذي انتخب لدورة واحدة 55% منها.
يبلغ إجمالي الكلفة المترتبة عن هذا التعديل نحو مليارين و500 مليون ليرة لبنانيّة سنوياً، تضاف إلى نحو 58 ملياراً هي مجموع ما يتقاضاه الرؤساء والنواب السابقون أو عائلاتهم، بحسب الباحث في “الدوليّة للمعلومات” محمد شمس الدين لـ”الأخبار”. يستفيد من القانون عائلات 102 من نواب سابقين متوفين، ويتوزّعون كالآتي:
40 عائلة نائب سابق انتخب لدورة واحدة، بحيث باتت تتقاضى العائلة الواحدة 6 ملايين و50 ألف ليرة (تشكّل 55% من إجمالي مخصّصات النائب السابق خلال ولايته) بدلاً من 4 ملايين و537 ألفاً بحسب القانون القديم، لتشكّل الزيادة المترتبة ما مجموعه 60 مليوناً و500 ألف ليرة شهرياً (726 مليوناً و240 ألف ليرة سنوياً).
و12 عائلة نائب سابق انتخب لدورتين، بحيث تتقاضى كل عائلة 7 ملايين و150 ألف ليرة (تشكّل 65% من إجمالي مخصّصات النائب السابق خلال ولايته)، بدلاً من 5 ملايين و362 ألفاً بحسب القانون القديم، لتشكّل الزيادة المترتبة ما مجموعه 21 مليوناً و456 ألف ليرة شهرياً (257 مليوناً و472 ألف ليرة سنوياً).
و50 عائلة نائب سابق انتخب لثلاث دورات أو أكثر، بحيث تتقاضى كل عائلة 8 ملايين و250 ألف ليرة شهرياً (تشكّل 75% من مخصّصات النائب) وذلك بدلاً من 6 ملايين و187 ألفاً بحسب القانون القديم، لتشكّل الزيادة ما مجموعه 103 ملايين و150 ألف ليرة (مليار و237 مليوناً و800 ألف ليرة سنوياً).
يضاف إلى ذلك، 4 عائلات رؤساء جمهوريّة سابقين وهم: عائلات سليمان فرنجية (1970 – 1976)، بشير الجميل (1982)، رينيه معوض (1989) والياس الهراوي (1989 – 1998)، بحيث يتقاضي المستفيد من كلّ عائلة مبلغ 9 ملايين و375 ألف ليرة لبنانيّة شهرياً، تشكّل 75% من إجمالي 12 مليوناً و500 ألف ليرة يتقاضاها كلّ رئيس جمهوريّة، وذلك بدلاً من 7 ملايين و31 ألفاً بحسب القانون القديم، لتشكّل الزيادة ما مجموعه 9 ملايين و376 ألف ليرة شهرياً (112 مليوناً و512 ألف ليرة سنوياً).
كذلك تستفيد 5 عائلات رؤساء حكومة سابقين من التعديل، من ضمنها عائلات كلّ من: شفيق الوزان، رفيق الحريري وعمر كرامي، بحيث يتقاضى المستفيد من كلّ عائلة مبلغ 8 ملايين و868 ألف ليرة، تشكّل 75% من إجمالي 11 مليوناً و825 ألف ليرة يتقاضاها رؤساء الحكومة، بدلاً من 6 ملايين و651 ألف ليرة بحسب القانون القديم، لتشكّل الزيادة ما مجموعه 11 مليوناً و85 ألف ليرة شهرياً (133 مليوناً و20 ألف ليرة سنوياً). وتستفيد ثلاث عائلات رؤساء مجلس نواب سابقين، من ضمنهم عائلة كامل الأسعد، بحيث يتقاضى المستفيد 8 ملايين و868 ألف ليرة يتقاضاها رؤساء مجالس النواب السابقين، بدلاً من 6 ملايين و651 ألف ليرة بحسب القانون القديم، لتشكّل الزيادة ما مجموعه 6 ملايين و651 ألف ليرة شهرياً (79 مليوناً و812 ألف ليرة سنوياً).
***************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
اللجان أنجزت «الإصلاحات والإيرادات».. وأساتذة الرسمي إلى الإضراب المفتوح
التشريع الأربعاء.. و«السلسلة» على الجدول
على إيقاع الانتقال من «مرحلة الانقسام إلى مرحلة التفاهم والاستقرار» التي طمأن رئيس الحكومة سعد الحريري اللبنانيين إلى المضي قدماً فيها «واتخاذ كل الخطوات اللازمة لإنقاذ البلد من المشاكل والتحديات»، تواصل عجلات العهد الجديد دورانها الفاعل على أكثر من سكة حيوية وفي أكثر من اتجاه مؤسساتي واقتصادي ومعيشي، لتصل أمس إلى محطة إنجاز مشروع سلسلة الرتب والرواتب العالق منذ سنوات في أروقة الدرس والمناقشة، بحيث نجحت اللجان المشتركة ليلاً في التوافق على المشروع وأحالته على الهيئة العامة، التي ستكون على موعد جديد مع التشريع نهار الأربعاء المقبل بموجب جدول أعمال وضعه مكتب المجلس أمس وسيدرج مشروع السلسلة ضمن بنوده.
وكانت اللجان النيابية المشتركة قد انتهت في وقت متأخر من مساء أمس من درس الإصلاحات والإيرادات الواردة في مشروع السلسلة، وأوضح مقرر اللجان النائب ابراهيم كنعان أنها أقرت زيادة درجة للرتباء ودرجتين للإداريين وثلاث درجات لأساتذة التعليم الرسمي، تحت سقف الحد الأقصى الممكن والالتزام بمبلغ 1200 مليار ليرة الذي قررته الكتل النيابية،
وهي الكلفة نفسها التي وضعتها الحكومة للسلسلة. وفي ما خصّ الإيرادات، أشار كنعان إلى اعتماد زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة، ورفع فوائد المصارف من 5% إلى 7%، فضلاً عن تعديل الضرائب على الصكوك والطابع المالي والمشروبات الروحية والاسمنت، وإدراج قانون كامل بالأملاك البحرية قد تصل المبالغ المجباة بموجبه إلى نحو مليار دولار. أما في الإصلاحات، فلفت كنعان إلى الاتفاق على وضع تقييم للإدارات وخفض الانفاق على المحروقات والحد من التفلت في الإنفاق، في حين لن يكون وقف التوظيف نهائياً إنما لفترة محددة يصار خلالها إلى دراسة وضع الإدارات وحاجاتها الفعلية.
وفي المقابل، يخوض أساتذة التعليم الثانوي الرسمي بدءاً من اليوم في إضراب مفتوح رفضاً لما وصفوه «التقطير في الدرجات ونسبة الزيادة المجحفة المعطاة لهم في مشروع قانون السلسلة»، وقد التزم وزير التربية مروان حمادة جانب الأساتذة ومطالبهم ليعبّر عن ذلك في أكثر من تصريح أمس ومن خلال انسحابه من جلسة اللجان اعتراضاً على كون السلسة «تُهمّش الأستاذ بينما تنصف الإداريين والعسكريين». وإذ تمنى «عدم الوصول إلى تعطيل العام الدراسي»، أعرب حمادة في موازاة دعمه للمعلم عن أمله في ألا يعمد المعلمون إلى «تطيير السلسلة كما طارت منذ 4 سنوات»، مع مناشدته الهيئة العامة في المجلس النيابي «أن تعيد النظر بمطالب المعلمين».
***************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
المشنوق: التعاون بين عون والحريري ثابت
تمّ أمس، التسليم والتسلم بين قيادات المؤسستين الأمنيتين الأكبر في لبنان: الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وذلك غداة التعيينات التي صدرت عن مجلس الوزراء.
وعبّر قائد الجيش الجديد العماد جوزيف عون في كلمة له بعد تسلم الأمانة من سلفه العماد جان قهوجي عن «اعتزازه بالثقة التي أولاها إياه رئيس الجمهورية ميشال عون ومقام مجلس الوزراء»، منوهاً «بجهود العماد قهوجي المبذولة طوال فترة تسلمه قيادة الجيش، وإنجازاته الكبيرة خصوصاً في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ما أسهم في حماية الوطن من الأزمات الإقليمية وتداعياتها»، وذلك بفضل «صواب رؤيتكم ووسع بصيرتكم، وصبركم اللامحدود على مواجهة المصاعب».
وأكد السعي إلى «التطوير والتحديث في إطار الحفاظ على الثوابت والمبادئ والقيم العسكرية التي تعتبر بمنزلة البوصلة». وعاهد على «عمل كلّ ما بوسعي لتبقى هذه المؤسسة الضمانة الأكيدة لحماية وحدة لبنان والحفاظ على سيادته واستقلاله وكرامة شعبه، واستكمال تطوير قدراتها، عديداً وعتاداً وسلاحاً وتدريباً، لتكون جاهزة في أيّ ظرفٍ من الظروف للدفاع عن لبنان في مواجهة أعداء الوطن وفي مقدّمهم العدوّ الإسرائيلي على الحدود الجنوبية والإرهاب وخلاياه على الحدود الشرقية وفي أيّ منطقة من مناطق الوطن».
كما عاهد على أن «أحافظ على مكانتها المؤسساتية، كنموذج رائد للعمل المؤسساتي في الدولة، لجهة تطبيق معايير الكفاءة والنزاهة، في التطويع والترقيات والتشكيلات وإدارة المال العام وتحصين أفرادها على المستويين المهني والأخلاقي، في مقابل السهر على تأمين الحماية الاجتماعية لهم ولأفراد عائلاتهم، وحياة معيشية كريمة تليق بجهودهم وتضحياتهم وأن تبذل أقصى الجهود وبكلّ الوسائل الممكنة لتحرير العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية، والسهر على بقاء المؤسسة، محصّنة من سموم الغرائز الطائفية والمذهبية والمناطقية».
واعتبر قهوجي في كلمة «أنّ أمانة قيادة الجيش، ستكون حكماً في يدٍ أمينة، لما عرف في العماد عون من تبصّر وشجاعة وإقدام، وعلم وخبرة وثقافة عالية، وقبل كلّ شيء من التزام ومناقبية وتفانٍ في أداء المسؤولية والواجب». ووصف المؤسسة العسكرية بـ «القلعة الوطنية العصيّة على الرياح وبالمدرسة الوطنية والأخلاقية التي لا تخترق».
ووضع العماد عون إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش.
وخلال تسلّم المدير العام الجديد لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الأمانة من سلفه اللواء ابراهيم بصبوص، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «التعاون بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري جدي وثابت ومستمر لخدمة البلد والدولة وكلاهما يقرأ في الكتاب ذاته الذي هو كتاب الدولة». وشدد على أن «مؤسسة قوى الأمن هي مؤسسة من الدولة ثابتة وناجحة وقادرة أياً كان مديرها العام وهي نموذج في عيون كل اللبنانيين». وتمنى على عثمان أن «يرث من اللواء بصبوص تفانيه ونزاهته في العمل ومن اللواء وسام الحسن وطنيته وصبره وقدرته على الاستيعاب». وقال: «اللواء عثمان قادر على الوطنية والمتابعة الدؤوبة ومبدأ الثواب والعقاب».
ولفت اللواء بصبوص إلى أنه «كان لنا إنجازات لا تحصى في مجالات مكافحة الجريمة العادية والمنظمة والإرهابية حيث كان لشعبة المعلومات الدور الأساسي في كشف أسرار أصعب الجرائم وتوقيف مرتكبيها وتجنيب لبنان العديد من الويلات من طريق العمليات الاستباقية التي نفذت وستنفذ بالتنسيق مع الجيش والقوى الأمنية، والتي أسفرت عن تفكيك الكثير من الخلايا النائمة وخلايا التجسس وتوقيف العديد من الاهاريين».
اللواء عثمان: مكافحة الارهاب
وعاهد اللواء عثمان على «متابعة المسيرة للمضي قدماً في المؤسسة وتحمل كامل المسؤولية التي ستلقى على عاتقي خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها الوطن وما يحيطه من أخطار». واستذكر «اللواء الشهيد وسام الحسن الذي كان أول من يستحق هذا المنصب كونه أخذ على عاتقه حفظ أمن البلد ودرء الاخطار التي تهدده». كما عاهد على «متابعة سياسة مكافحة الفساد ومحاسبة المرتكبين، وتطوير وتنمية العلاقة بين رجال قوى الأمن الدخلي والمواطنين، العمل على الالتزام الكلي بالمناقبية العسكرية والابتعاد من المحسوبيات والارتباطات السياسية وجعل شعار المؤسسة العمل لكل لبنان للمساهمة في بناء الدولة الفاعلة، الاستمرار والتطوير في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم». وأكد «الاستمرار بالعمل وفق قناعاتي، متبعاً نهج الإكثار من العمل والتقليل من الكلام والتي أثبتت جدواها وفاعليتها في المجال الأمني».
وزار اللواء عثمان ضريحي الرئيس رفيق الحريري واللواء وسام الحسن ورفاقهما.
وكان رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العقيد جوزيف مسلم أكد في الكلمة الافتتاحية أن «الأمن انتصر في لبنان»، مشيراً إلى «اننا نشهد استكمال مسيرة قوى الأمن الداخلي في الارتقاء والتجدد، مسيرة التوزان الأمني الذي اشتهاه لبنان على امتداد الظروف الصعبة». وقال: «إن مؤسستنا ما زالت تؤكد حضورها في المعادلة الوطنية كأنها توسم تاريخ الأمن بروح جديدة متطورة ملؤها الثقة برجالها».
السفارة الفرنسية تهنئ
وغردت السفارة الفرنسية لدى لبنان عبر «تويتر» تعليقاً على التعيينات العسكرية. وذكرت أن «فرنسا تحيي تسمية الجنرال جوزيف عون قائداً للجيش وتؤكد أن التعاون مع المؤسسة العسكرية وتقديم الدعم لها هما من أولوياتها. وهي تشكر العماد قهوجي الذي كان شريكاً وفياً لها»، مؤكدة «الثقة المتبادلة بين الجيشين».
وأعربت تغريدة أخرى عن «ثقة فرنسا بأن التعاون الذي أرسي مع اللواء بصبوص سيكمل مع خلفه اللواء عثمان».
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:مؤشّرات إلى اعتماد «النسبي».. و«السلسلــة» لم تُرضِ الأساتذة
بعد انتهاء الحكومة من الموازنة وإحالتِها إلى مجلس النواب ومعها سلسلة الرتب والرواتب التي أنجزتها اللجان النيابية المشتركة مساء أمس لتكونَ على جدول أعمال الجلسة التشريعية الأربعاء المقبل، سيضع مجلس الوزراء يده على قانون الانتخاب العتيد بحيث يُبلوره من بين الصيَغ المطروحة، وسط ترجيحاتٍ باعتماد النظام النسبي، على أن تبدأ مؤشّرات التوافق على مِثل هذا القانون بالظهور أواخر الشهر الجاري.
وقالت مصادر معنية بالملف الانتخابي لـ«الجمهورية» إنّ الاتصالات والمشاورات بين الأفرقاء السياسيين متواصلة بعيداً من الأضواء ولم تعِقها الورشة الحكومية والنيابية المفتوحة لموضوعَي الموازنة العامة للدولة وسلسلة الرتب والرواتب التي بلغَت خواتيمها تقريباً.
وكشفَت هذه المصادر أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري أبدى مرونةً وليونة للبحث في مشروع قانون انتخاب يعتمد النظام النسبي كلّياً، ولكنّ المفاجئ في هذا الصَدد أنّ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل عارضَ هذا المشروع لدى إبلاغه بمرونة الحريري في هذا الصَدد، علماً أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يؤيّد اعتماد النسبية الكاملة في الانتخابات، وهو ينسجم في هذا الموقف مع حزب الله وحركة «أمل» وغيرهما.
برّي
وفي هذا السياق لم يجد رئيس مجلس النواب ما يقوله على صعيد قانون الانتخاب، «فلا شيء حتى الآن، ولا أعرف حقيقة لماذا الإصرار على إبقاء الأمور معطّلة إلى هذا الحد؟». وقال: «مع الأسف، كلّ واحد ما زال متمسّكاً بقانونه الذي يُربحه وحده ويخسّر جميع الآخرين، وهذا لا يمكن أن يكون له مكان».
وسُئل بري: هل سيكون هناك انتخابات؟ فأجاب: «في هذا الجو، لا أعرف».
وحول موضوع سلسلة الرتب والرواتب، كرّر بري التأكيد «أنّ الأمور تجري بإيجابية، وإنْ أنجزَتها اللجان المشتركة قريباً، فإنّني سأدرجها فوراً في جدول أعمال الجلسة التشريعية التي حدّدتُ موعدها في 15 من الجاري».
ميقاتي
وفي هذه الأجواء برزت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي للقصر الجمهوري، وقالت أوساطه لـ«الجمهورية» إنّ «زيارة عون في هذا الظرف طبيعية لأنّه عملَ بحسب الدستور، ونحن كلّنا نحتكم إلى الدستور. وكان هناك ارتياح إلى موقف فخامة الرئيس لناحية سعيِه إلى إيجاد قانون انتخابي جديد، بما يشكّل خطوةً نوعية في العمل السياسي».
وردّاً على سؤال، قالت هذه الأوساط «إنّ الزيارة ليست الأولى لفخامة الرئيس، بل سبقَتها زيارة مماثلة في مطلع تشرين الثاني الماضي، وأكّد بعدها الرئيس ميقاتي أنّ ما سمعناه في خطاب القسَم، خلقَ لدينا ارتياحاً كاملاً وينسجم في كثير من جوانبه مع طروحاتنا وطموحاتنا».
وكان ميقاتي قد أعلن بعد زيارته عون: «لمستُ لديه الإصرار الكامل على السعي لإصدار قانون انتخاب جديد مبني على العدالة والتوازن في كلّ الدوائر ويَنشده جميع اللبنانيين، لتكون كلّ فئة، مهما كان حجمها، ممثَّلة في المجلس النيابي الجديد.
وسيَسعى لإصدار هذا القانون في أسرع وقتٍ وإرساله إلى المجلس النيابي لتُجرى الانتخابات في الفترة الزمنية المقبلة». وشدّد على أنّ «ما فهمتُه خلال الاجتماع مع فخامة الرئيس، هو استحالة توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس قانون الستّين في الوقت الحاضر».
وعمّا يُسمى «قانون ميقاتي»، قال: إنّ ما يفكّر به فخامة الرئيس، هو روحية هذا القانون، وقد قال صراحةً إنّ وزراءَه شاركوا في إعداده خلال حكومتي وهو يحبّذه، وربّما من الممكن إضافة بعض الدوائر، شرط أن يبقى تقسيم الدوائر متوازناً وعادلاً بشكل كامل».
«القوات»
وفي سياق متّصل، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «إنّ معظم القوى السياسية في انتظار إحالة مجلس الوزراء للموازنة إلى مجلس النواب، لينكبَّ على تشريح الاقتراحات الانتخابية التي انحصرَت في ثلاثة مشاريع أساسية: المختلط، التأهيلي، والنسبية على اختلاف الدوائر».
واعتبرَت أنّ ترشيح «القوات» للدكتور فادي سعد في البترون يشكّل إشارةَ الانطلاق للماكينات «القواتية» في البترون وكلّ المناطق اللبنانية، حيث إنّ كلّ هذه الماكينات أصبحت في جهوزية كاملة، وإنّ الترشيحات ستتوالى تباعاً».
ومن جهةٍ ثانية، قالت مصادر «القوات»: «إنّ التعيينات شكّلت قوّةَ دفعٍ كبرى للعهد بعد مرحلة طويلة من التمديد، ما يعيد تنشيط العمل المؤسساتي من خلال مدِّه بدمٍ ونفسٍ جديدين، ويؤشّر بوضوح إلى أنّ المرحلة الجديدة التي دخلت فيها البلاد مع انتخاب الرئيس ميشال عون مليئة بالإنجازات، ولن تكون محكومة بالتعطيل ولا بالانقسامات التي تُجمّد عمل الدولة».
وأضافت هذه المصادر: «وفي المناسبة، لا يمكن «القوات» إلّا أن تحيّي قادةَ الأجهزة المنتهية ولايتُهم على دورهم في حماية لبنان وتوفير الاستقرار في أحلكِ الظروف بين مطرقةِ الفراغ وسندان المجموعات الإرهابية، وتتمنّى للقادة الجُدد كلّ التوفيق في مهمّاتهم لإبقاء لبنان مساحة استقرار وأمان».
وأكّدت المصادر أن «لا تحفُّظ لدى «القوات» على أيّ اسمٍ من الأسماء، وأنّ تحفّظها ينحصر في الآليّة التي لم تكن على مستوى المرحلة الجديدة التي دخلت فيها البلاد، وتتمنّى أن يُصار إلى تجنّبِ هذه الثغرة في التعيينات المقبلة أو القرارات داخل السلطة التنفيذية»، ورأت «أنّ كلّ الكلام عن خلافات بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» يندرج في سياق العمل المركّز على ضرب العلاقة القواتية – العونية التي تحوّلت هدفاً بعد انتخاب عون خشيةً من تأثيرها على مسار الحياة الوطنية بما يعزّز مشروع الدولة في لبنان».
جلسة تشريعية الأربعاء
إلى ذلك، ترأسَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة اجتماع هيئة مكتب المجلس في حضور نائب الرئيس فريد مكاري والنواب الأعضاء.
وبعد الاجتماع، أعلن مكاري أنه «تمَّت الموافقة على بنود جدول الأعمال، وسيدعو الرئيس بري إلى جسلة عامة في 15 الجاري». وأوضَح أنّ سلسلة الرتب والرواتب ستُدرج على جدول الأعمال في حال انتهت اللجان المشتركة من درسها».
وبالفعل أنجَزت اللجان المشتركة في جلستها مساء أمس درس سلسلةِ الرتب والرواتب والإيرادات والإصلاحلات، حسبما أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، قائلاً: «إنّ الكلفة جاءت أقلّ من 1200 مليار بقليل، وهي نفسُها التي وضعَتها الحكومة في صلب مشروع الموازنة كمادة قانونية»، وأكّد أنّه «كان هناك حِرص على أن لا تطاول الضرائب المواطنَ العادي».
إضراب واعتصامات
في موازاة مناقشات سلسلة الرتب والرواتب في اللجان المشتركة، تحرّكَ الأساتذة اعتراضاً على ما اعتبَروه إجحافاً في حقّهم، لجهة الدرجات. وقد أعلن أساتذة التعليم الثانوي الإضراب المفتوح، وساد قلقٌ لدى الطلّاب من تطيير السنة الدراسية وإلغاء الشهادات الرسمية هذه السنة.
وفي سياق متّصل، نفّذ طلّاب الشهادة الرسمية اعتصاماً أمس أمام مقرّ وزارة التربية، «تخوُّفًا من إطاحة الامتحانات الرسمية» وتكرارِ سيناريو منح طلّاب الشهادة الرسمية «إفادات»، كما حصَل قبل 3 سنوات، الأمر الذي أعاقَ آلافَ الطلاب لمدة سنة عن متابعة التحصيل العلمي الجامعي في الداخل والخارج.
تسليم وتسلّم في اليرزة
من جهةٍ ثانية، شهدت اليرزة احتفالَ تسليم وتسلّم لقيادة الجيش بين العماد جان قهوجي والعماد جوزف عون. وأكّد قهوجي «أنّ الثقة التي تتملّكني، هي أنّ أمانة قيادة الجيش ومنذ هذه اللحظة، ستكون في عهدتكم أيّها العزيز العماد جوزف عون، وستكون حكماً في يدٍ أمينة، لِما عرفتُ فيكم من تبصّرٍ وشجاعة وإقدام، وعِلم وخبرة وثقافة عالية، وقبل كلّ شيء من التزام ومناقبية وتفانٍ في أداء المسؤولية والواجب».
وأضاف: «أستودعكم اليوم هذه العائلة العسكرية الكبرى، التي أمضيتُ في كنفها أكثر من أربعة عقود بحُلوها ومرِّها، فأيقنتُ بحكم التجربة على أرض الواقع، أنّها قلعة وطنية عصيّة على الرياح، وأنّها مدرسة وطنية وأخلاقية لا تُخترق. أستودعكم المؤسّسة بإنجازاتها وإرثِ شهدائها وجَرحاها، وتضحيات بعض عسكريّيها الذين لا يزالون قيد الاختطاف.
أستودعكم إيّاها لمواصلة العمل الدؤوب على تعزيز قدراتها العسكرية بالتعاون مع كلّ شقيق وصديق، وبالحفاظ على كرامات ضبّاطها وجنودها وحياتهم الاجتماعية والمعيشية اللائقة».
من جهته، ردّ العماد عون واعداً بالعمل لتبقى المؤسسة العسكرية «الضمان الأكيد لحماية وحدة لبنان والحفاظ على سيادته واستقلاله وكرامة شعبه».
كذلك وعد باستكمال تطوير قدراتها «عديداً وعتاداً وسلاحاً وتدريباً، لتكون جاهزةً في أيّ ظرفٍ من الظروف للدفاع عن لبنان في مواجهة أعداء الوطن، وفي مقدّمهم العدوّ الإسرائيلي على الحدود الجنوبية والإرهاب وخلاياه على الحدود الشرقية وفي أيّ منطقة من مناطق الوطن».
وعاهدَ على «أنْ تستمرّ مؤسسة الجيش وفيّةً لتضحيات الشهداء والمصابين وعائلاتهم، وأن تبذل أقصى الجهود وبكلّ الوسائل الممكنة لتحرير العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية». كذلك عاهدَ على «بقاء المؤسسة، محصّنةً من سموم الغرائز الطائفية والمذهبية والمناطقية».
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مانشيت اليوم: السلسلة أمام المجلس الأربعاء: 1٪ على القيمة المضافة وإضراب مفتوح للأساتذة
حزب الله يرجئ أزمة بين الرابية وزغرتا.. والمشنوق لإستمرار التعاون بين عون والحريري
انجزت اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، ورفعت هذا المشروع المنجز، على وقع انقسامات نيابية، وإعلان رابطة التعليم الثانوي اضراباً مفتوحاً احتجاجاً على الزيادة الهزيلة وعدم الأخذ بمطالب الرابطة مع رفع T.V.A من 10 إلى 11٪، إلى المجلس النيابي لمناقشته واقراره في الجلسة التي حدّد مكتب المجلس موعدها يوم الأربعاء في 15 الشهر الجاري.
وفي موازاة هذا الإنجاز، يعود مجلس الوزراء في الجلسة التي يعقدها بعد ظهر اليوم لبحث موضوع الموازنة في ظل تكهنات بأنها لن تنجز وربما تحتاج إلى جلسة جديدة نظراً لدقة أرقام موازنات الوزارات، وفي ضوء الأعباء المالية التي ترتبت على سلسلة الرتب والرواتب والتي تجاوزت الـ1200 مليار ليرة، وهي تشكّل أوّل سلسلة من نوعها بعد فراغ 19 سنة (1998).
وإذا كانت مصادر وزارية أعربت عن ارتياحها لدفعة التعيينات التي اقرها مجلس الوزراء أمس الأوّل، ومصادر نيابية عن ترحيبها بإنجاز أرقام السلسلة وتوزيع الزيادات والدرجات على الاسلاك الوظيفية من عسكرية ومدنية، فضلاً عن تناول قضية المتقاعدين والاتجاه السائد لرفع سن التقاعد لموظفي الدولة إلى سن الـ25، بدلاً من سن الـ20 للمدنيين والـ18 للعسكريين، فإن تداعيات التعيينات والسلسلة لم تتوقف، فقد كشف وزير الاشغال العامة في الحكومة يوسف فنيانوس انه سجل اعتراضات على آلية التعيينات بصرف النظر عن الأشخاص الذين عينوا، وقال انه كاد يخرج من الجلسة، لولا تدخل حزب الله الذي أبلغه ان الوقت غير مناسب للوقوع في أزمة سياسية.
وتساءل: كيف يكون هناك إصلاح بنقل قاض من الملاك العدلي وتعيينه رئيساً للتفتيش المركزي، وإعادة قاضي كان رئيساً للتفتيش إلى ملاك العدلي؟
وقال: كيف يمكن تعيين موظف قبل ان نطلع على سيرته الذاتية، منتقداً ان يكون التعامل مع العماد جان قهوجي على النحو الذي حدث.
ونقل فنيانوس عن الوزير جبران باسيل قوله ان من شأن التعيينات الجديدة في الجمارك ان ترفع مردود المالية للدولة، وإذا لم يحصل ذلك بعد سنة نعيّن مكان الموظفين الجدد في الجمارك.
وفيما ينبئ باستمرار الأزمة بين النائب سليمان فرنجية والرئيس ميشال عون، أكّد فنيانوس ان فرنجية لن يزور قصر بعبدا قبل اجراء الانتخابات النيابية، وأن من يقاطع رئيس تيّار «المردة» هو الخاسر.
وفي سياق متصل، شدّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في حفل التسلم والتسليم في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بين المدير العام الجديد اللواء عماد عثمان والمدير السابق اللواء إبراهيم بصبوص ان التعاون بين الرئيس عون والرئيس سعد الحريري جدي وثابت ومتين ومستمر في خدمة البلد والدولة، وهما يقرآن في كتاب الدولة.
وتوقف المشنوق عندما نقل عنه في مجلس الوزراء قائلاً انه «كلام غير دقيق وفيه مبالغة». (راجع ص 3)
وتزامن هذا الحفل مع حفل أقيم في اليرزة، حيث تسلم العماد جوزف عون قيادة الجيش من سلفه العماد قهوجي.
الموازنة
وعليه، يعود مجلس الوزراء إلى الاجتماع اليوم، في جلسة رقم 10 لاستكمال دراسة موازنات باقي الوزارات وسط توقعات وزارية متباينة بين ان تكون الجلسة ختامية أو الحاجة إلى جلسة جديدة، ولكن في كلا الحالتين فإن الموازنة ستنجز قبل جلسة مجلس النواب الأربعاء، حيث ستحضر على جدول أعمالها سلسلة الرتب والرواتب، مع العلم ان الموازنة والسلسلة وإن بدا انهما يسيران في مسارين مختلفين، الا انهما مترابطان من الناحية المالية والقانونية.
ومع أجواء التفاهم والتناغم، استبعدت مصادر وزارية حصول أي مناقشات حادّة، كما استبعدت ان يؤدي البحث في ميزانية وزارة الطاقة إلى حدوث أي تكهرب في الأجواء، فالمواقف معروفة، واجتماع الكهرباء الذي عقد في السراي رسم خطوطاً داخل الخيارات الممكنة.
لكن وزير الاقتصاد رائد خوري شكا لـ«اللواء» من قلة موازنته مقارنة مع المتطلبات الحيوية والاساسية لتنشيط الدور الاقتصادي للوزارة.
وإذا لم تنجز الموازنة في جلسة اليوم، فالجلسة المقبلة ستكون الاثنين ويرجح بقوة ان تكون الأخيرة.
سلسلة أفضل الممكن
في «يوم المعلم»، وعلى وقع تظاهرات واعتصامات وعطلة رسمية، انجزت اللجان المشتركة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب واحالته إلى الهيئة العامة، بعد جلسة مطولة، أمس، سادها كثير من الاقتراحات والاضافات والحذف والمشاورات داخل الجلسة وخارجها انتهت إلى التالي:
1- معارضة كتلة «الوفاء للمقاومة» وكتلة نواب الكتائب على الضرائب التي أضيفت، وصوتوا ضدها، ومنها 1 في المائة على ضريبة القيمة المضافة، كما طلب حزب الكتائب تسجيل اعتراضه في المحضر.
2- إعطاء 3 درجات لأساتذة التعليم الثانوي 6 درجات للاساسي قبل العام 2010، ودرجتين للاداريين، ودرجة للرتباء إضافة إلى الدرجات الثلاث التي أقرّت للعسكريين في جلسة أمس الأوّل، الأمر الذي رفضها وزير التربية مروان حمادة الذي كان وعد روابط الأساتذة بدعم مطالبهم، وقرّر الخروج من الجلسة.
3- وقف التوظيف في الإدارات العامة لمدة سنة، وفي ما يتعلق بالمادتان 27 التي تنص على العمل الإضافي، فتمت الموافقة عليها، اما المادتين 28 و29 المتعلقتان بحق أفراد عائلة الموظف المتوفى بالحصول على معاشه التقاعدي فقد بقيت على حالها.
وازاء هذا الإنجاز الذي وصفه رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان بأنه كان «أفضل الممكن»، أعلن رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي الإضراب المفتوح اعتباراً من اليوم، داعياً إلى عقد جمعيات عمومية لهذا الغرض، منوهاً بموقف الوزير حمادة.
قانون الانتخاب
إلى ذلك، أبدت مصادر وزارية ارتياحها لصدور دفعة التعيينات من مجلس الوزراء، ورأت ان الجو التوافقي البعيد عن التعطيل من شأنه ان يستمر في المرحلة المقبلة، مؤكدة ان الاختبار المرتقب يكمن في ملف قانون الانتخاب، وما إذا كان سيعود للحكومة أم لا، مع العلم ان المؤشرات السياسية تدل على ذلك.
وأوضحت ان ما من تقدّم في هذا الملف حتى الساعة.
ورأت المصادر ان موضوع إعادة توزيع الدوائر في مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي شرط ان تكون عادلة لا يزال من الأفكار المتداولة لكن لا شيء نهائياً بعد.
وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه المواقف التي اعلنها الرئيس ميقاتي اثر زيارته قصر بعبدا من انه لمس من الرئيس عون الاصرار الكامل على السعي لإصدار قانون انتخاب جديد مبني على العدالة والتوازن في كل الدوائر وينشده جميع اللبنانيين، لتكون كل فئة، مهما كان حجمها، ممثلة في المجلس النيابي الجديد. وسيسعى لإصدار هذا القانون في أسرع وقت وإرساله الى المجلس النيابي لتجري الانتخابات في الفترة الزمنية المقبلة».
واشار الى «إن ما فهمته في خلال الاجتماع مع الرئيس عون، هو إستحالة توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على اساس قانون الستين في الوقت الحاضر». لافتاً الى ان الرئيس يفكر بروحية قانون ميقاتي، ويحبّذه، وربما من الممكن إضافة بعض الدوائر، شرط ان يبقى تقسيم الدوائر متوازنا وعادلا بشكل كامل».
وفيما عزّز كلام الرئيس ميقاتي المعلومات التي أشار بعضها إلى عزم الرئيس عون طرح النسبية الكاملة على طاولة مجلس الوزراء قبل أواخر آذار الحالي، مقترحاً تقسيم كل محافظة إلى دائرتين أو أكثر، وإبقاء الشوف وعالية دائرة واحدة، على ان تجري الانتخابات على مرحلة واحدة لا مرحلتين، ذكرت معلومات أخرى ان الوزير باسيل سيطرح صيغة جديدة لقانون الانتخاب قبل انقضاء الأسبوع الجاري، من غير المستبعد ان تكون طبعة جديدة لصيغة المختلط، على ان تكون آخر محاولة توفيقية على هذا الصعيد.
تجدر الإشارة إلى ان الرئيس عون، وقبيل توجهه إلى القمة العربية في عمان في 28 الجاري، سيزور الفاتيكان الاربعاء المقبل للقاء البابا فرنسيس يوم الخميس 16 الجاري. ويعقد اجتماعا مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بارولين في حضور كبار المسؤولين الفاتيكانيين. ويشارك بعد الظهر في قداس يقام في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري البطريركي في روما يرأسه المطران فرانسوا عيد المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي ورئيس المعهد في روما. يلي ذلك، حفل استقبال في المعهد الماروني يقيمه على شرف رئيس الجمهورية القائم باعمال سفارة لبنان لدى الكرسي الرسولي البير سماحة في حضور أبناء الجالية في روما وفاعليات دينية و مدنية فاتيكانية ودبلوماسية.
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
السفيرة الأميركية «تنصح»: كفوا عن «الثرثرة» لعدم استفزاز ترامب !
ابراهيم ناصرالدين
يبدو ان حملة الضغوط على رئيس الجمهورية ميشال عون على خلفية كلامه الاخير في منتصف شهر شباط عن سلاح حزب الله لم ينته فصولا بعد، ولن ينتهي قريبا، واذا كانت التسريبات الاعلامية و«الرسائل» السياسية المباشرة وغير المباشرة افضت الى اصدار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري اعلانا صريحا بالتزام لبنان بمضمون القرار 1701، فان سلسلة من التوضيحات حملتها اوساط دبلوماسية الى المسؤولين اللبنانيين تتضمن «نصيحة» «فجة» من السفيرة الاميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد… فيما تتضافر جهود محلية وخارجية «لمحاصرة» الرئيس عون ودفعه الى «الحائط»…
وبحسب معلومات«الديار» اثمرت الحركة الغربية اللافتة في اتجاه لبنان، عن سلسلة من التوضيحات الهامة، ومنها ان ما تسرب عن تهديد بسحب قوات اليونيفيل غير دقيق وليس على جدول اعمال واشنطن او الامم المتحدة، لسبب بسيط ان اولوية الامن الاسرائيلي تقتضي بقاء هذه القوات في اماكن انتشارها، واي خلل في هذه المنظومة سيؤدي عاجلا او آجلا الى اندلاع حرب لا يرغب بها اي من الاطراف الاقليميين او الدوليين، وتبين ان هذا الكلام فارغ من اي محتوى جدي… وتبين ايضا ان الدعم العسكري للجيش مستمر بسبب وجود «فلسفة» اميركية تقضي بعدم ترك المؤسسة العسكرية تقع في «احضان» المحور المعادي لها في المنطقة، وهي حريصة على عدم وقف المساعدات للجيش لانها تحول دون توجه السلطات اللبنانية الى الاسواق الروسية او الايرانية…
واكدت اوساط دبلوماسية في بيروت لـ«الديار» ان السفيرة الاميركية فوجئت «بصراحة» الرئيس وكيفية التعبير عن موقفه، وليس بمضمون كلامه المعروف جيدا من قبلها، لكنها استغربت عدم «دبلوماسيته» وعدم مراعاته لتوقيت موقفه في وقت يتم فيه تشكيل الادارة الاميركية الجديدة، مع العلم انها سبقت وحذرت من توجه لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل الالتزام بالقرار 1701، وكانت نصيحة ريتشارد «الصادمة» لشخصيات سياسية واخرى غير مدنية، «انه يتوجب على المسؤولين اللبنانيين في هذه المرحلة ان «يصمتوا» ويتوقفوا عن «الثرثرة» لان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لا يعرف شيئا عنهم، ولديه اهتمامات واولويات اخرى، وهو اصلا غير مطلع على تفاصيل الوضع اللبناني، ومن الافضل عدم اثارة الازمات «الصاخبة» وارسال «رسائل» خاطئة الى البيت الابيض!، عندئذ لن يستطيع «اصدقاء» لبنان، وانا منهم، تقديم المساعدة المطلوبة»!…
«محاصرة» عون
وتتحدث تلك الاوساط عن نجاح الضغوط في وضع رئيس الجمهورية في موقف دفاعي، وفي رأيها فان هذا المناخ «الضاغط»بدأ يؤتي ثماره، من خلال التهدئة الكلامية الصادرة عن قصر بعبدا، وعن وزير الخارجية الذي غاب عن اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وهو ما طرح اكثر من علامة استفهام حول هذا الغياب في ظل عدم حضور وزراء خارجية السعودية، وقطر، والكويت، والمغرب، والبحرين!
وبحسب المعلومات فان غياب وزراء الخارجية الخليجيين شكل تعبيرا عن تباين في وجهات النظر مع كل من مصر والجزائر والعراق إزاء التعامل مع ملفي سوريا وإيران.. وفي ظل محاولة هذه الدول الدفع باتجاه عودة سوريا الى الجامعة العربية، جاء هذا الغياب اللبناني ليثير «اللغط» حول حقيقة موقف الحكومة اللبنانية، فهل هو اعادة تموضع وراء الموقف الخليجي؟ ام له اسباب اخرى؟
بحسب معلومات «الديار» تلقت الخارجية اللبنانية استفسارات خليجية غير «بريئة»عما اذا كان لبنان ضمن محور تقوده مصر والجزائر والعراق، لإعادة سوريا الى الجامعة العربية… وعما اذا كانت كلمة الرئيس عون في القمة ستتضمن هذه المسألة؟ طبعا لم تتلق تلك الاوساط موقفاً حاسم من الخارجية اللبنانية، ثمة «صمت دبلوماسي» عزته اوساط مطلعة على هذا الملف الى رغبة لبنان في عدم الدخول في هذه «المعمعة»، والحفاظ على مسافة واحدة من الطرفين، خصوصا ان الموقف المصري ليس حاسما لجهة الذهاب بعيدا في مواجهة السعودية من «البوابة» السورية، وهو ما عبر عنه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في تعليقه على مطالبة العراق بضرورة عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية بالقول ان «الوقت ليس مناسبا لعودة سوريا إلى الجامعة…ولبنان لم يجد نفسه معنيا في الدخول في اي محور وخوض معركة «طواحين هواء» لن تقدم او تؤخر شيئا… وترفض تلك الاوساط مقولة ان الرئاسة في موقف «دفاعي» وانما هي منسجمة مع الموقف المعتاد في الحفاظ على سياسة متوازنة دون الدخول في اي محور…
«المستقبل» وعقدة ريفي
اوساط في 8 آذار توقفت عند كلام الوزير المشنوق في جلسة الحكومة الاخيرة وانتقاده ما طرح في شأن سلاح المقاومة، والتنبيه الى محاذير الاجواء المتوترة عشية انعقاد القمة العربية وتخوفه من ارتدادات سلبية لاي مواجهة لبنانية – خليجية في القمة العربية، ورأت فيها جزءاً من الضغوط على الرئيس عون، وهي تحمل في طياتها شقين الاول داخلي يرتبط بموقع الوزير في تيار المستقبل، والشق الثاني خارجي يرتبط بعلاقات الوزير داخل المملكة، لكن كلامه يحمل في طياته تذكيراً للرئيس بشروط التسوية الرئاسية التي يفترض ان تحمي كافة افرقائها…
وفي هذا السياق يحاول الحريري عبر المشنوق التذكير بأن موقف الرئيس الاخير، يضعف موقفه كرئيس للحكومة في السعودية التي قبلت على مضض في التسوية الرئاسية، وحملت رئيس الحكومة مسؤولية الاقدام عليها، ثم تولى وزير الخارجية عادل الجبير المعروف بعلاقته الجيدة مع الحريري التسويق لضرورة مواكبة خطواته والاستفادة من عودته الى السلطة، وكانت زيارة عون الى المملكة متوازنة جداً، الا ان مواقفه الاخيرة شكلت مدعاة قلق جدي لدى تيار المستقبل الذي لم يحصل حتى الان على كلام حاسم حول حصوله على دعم سياسي ومالي سعودي تساعده على خوض الانتخابات المقبلة، وهو ينتظر ترتيب زيارة الى المملكة لمعرفة «الخيط الاسود» من الخيط الابيض»، فيما تفيد المعلومات ان وزير العدل السابق اشرف ريفي بات يتمتع بجهوزية مالية «ولوجستية» لخوض الانتخابات على امتداد المناطق السنية كافة، وهو يرسم تحالفاته مع شخصيات وازنة بقاعا وشمالا، وهذا يزيد من قلق رئيس الحكومة المتريث في الموافقة على قانون انتخابي جديد، في ظل الغموض القائم، والحل الوحيد امامه «المماطلة» لتأجيل الانتخابات قدر المستطاع حتى تتوضح «الصورة» في المملكة..
***************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اللجان النيابية اقرت السلسلة… والوزير حمادة يعترض على اهمال المعلمين
دخلت قضية سلسلة الرتب والرواتب التي اقرتها اللجان النيابية مساء امس واحالتها الى الهيئة العامة لمجلس النواب، نفقا جديدا مع بروز اعتراضات شديدة على جداولها ليس فقط من النقابات وانما ايضا من النواب ومن وزير التربية مروان حمادة الذي غادر الجلسة مساء امس احتجاجا على تهميش اساتذة التعليم الثانوي.
وفي موقف رافض ايضا، اعلنت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي الاضراب المفتوح اعتبارا من اليوم بعدما جاءت تسويتهم سكينا على رقاب الاساتذة.
وقال النائب ابراهيم كنعان ان اللجان المشتركة انجزت مساء امس، دراسة سلسلة الرتب والرواتب واحالتها على الهيئة العامة لمجلس النواب لاقرارها. واشار كنعان الى انه تمت زيادة درجة للرتباء، واعطاء درجتين للاداريين و٣ درجات لاساتذة التعليم الثانوي.
في موضوع الايرادات قال كان هناك توجه بالا تطال المواطن العادي، وكان يقابل ذلك حرص على السلسلة. واضاف لا نستطيع القول لا ايرادات لأنها تعني لا سلسلة، السلسلة طبعا تحتاج الى اصلاحات وهذا يحتاج بعض الوقت ولا يمكن تأجيل السلسلة حتى تتم الاصلاحات ونحن نأمل خيرا بالاصلاح في هذا العهد؟
وفي مشروع الايرادات كانت هناك ضريبة مقترحة من الحكومة رفع القيمة المضافة الى 15 بالمئة على بعض السلع تم الغاؤها وبعد نقاش تم اعتماد 1 بالمئة على القيمة المضافة لتصبح 11 بالمئة.
كذلك بالنسبة للضرائب على الصكوك والطابع المالي والمشروبات الروحية والاسمنت تم تعديلها.
انسحاب حمادة
وكان وزير التربية مروان حمادة غادر جلسة اللجان احتجاجاً على اعطاء الأساتذة فقط 3 درجات. وأشار الى أن السلسلة منصفة للاداريين والعسكريين، لكنها تهمش الاساتذة في كل المراحل لذلك تركت الجلسة واتمنى عدم الوصول الى تعطيل العام الدراسي.
وقال حمادة: أكرر اعتزازي بكل معلم، ربما كانت السلسلة منصفة للادارة والاسلاك العسكرية، ولكن من غير المقبول تهميش الاستاذ في كل المراحل، وتركه على الاقل من دون هذه الهوامش، التي كان يتمتع بها. أضاف: لبنان أمن وإدارة، ولكن أيضا علم، واليوم عيد المعلم، وغدا عيد الأبجدية، ونحن اليوم دون هذين العيدين، فتركت الجلسة.
وتابع: أنا مع إعطاء الرتباء والجنود أكثر مما يستحقون، ورؤساء الأسلاك يعطون، وننسى المعتر، والمعلم معتر أيضا. أنا مع المعلمين، وسأدافع عن السلسلة وعن المعلم، وآمل من المعلمين ألا يطيروا السلسلة، كما طارت منذ 4 سنوات, واليوم، لا مفعول رجعيا، وأتمنى على الهيئة العامة أن تعيد النظر بمطالب المعلمين.
اعتراض الكتائب
وقد عقد النائب سامي الجميل مؤتمرا صحافيا قال فيه بإسم كتلة الكتائب رفضنا كل الايرادات المطروحة اليوم، هناك سلسلة يجب ان تمول، وكلنا مع تمويلها وحقوق يجب ان تعطى وسنصوت مع اعطائها.
اما التمويل فهناك خياران: الاول ان نذهب الى الاوادم والمؤسسات التي تدفع رسومها والى الطبقات الفقيرة والمواطن الذي يعمل ليعيش بكرامة وتزيد من ازمته وهذا ما يناقش.
والخيار الثاني: ان نذهب الى من يدمر الدولة بالهدر والفساد، مشيرا الى تقرير يتحدث عن 2,4 مليار دولار تهرب من الضرائب، هذا من دون ان نتحدث عن الجمارك والكهرباء وكل ما يحصل في المطار والمرفأ، فقط نتحدث عن التهرب الضريبي، لم نتحدث عن المناقصات والنفايات والابنية المستأجرة والمساعدات بمئات ملايين الدولارات سنويا لجمعيات تابعة لنافذين ومسؤولين واحزاب بالدولة، وكل هذا ممنوع الاقتراب منه.
اضراب المعلمين
واعتراضا على ما اعتبرته اجحافا في حقها في السلسلة،أعلنت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي الاضراب المفتوح اعتبارا من اليوم، على ان يكون الاربعاء المقبل موعدا لاجتماع الرابطة لتقييم الوضع. ورفضت التقطير الذي حصلنا عليه بالنسبة للدرجات الثلاث ونسبة الزيادة التي نالتها في سلسلة الرتب والرواتب.
واضافت: صبرنا وانتظرنا وقلنا ربما اللجان النيابية تعود وتعدل ما يتناسب مع مطلبنا، وتعاملنا بالأسلوب الديموقراطي الراقي، وأعطينا الفرصة علهم يأخذون هذا المطلب في الاعتبار ولو بعدم سؤالنا، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود.
اما القانون الانتخابي، البعيد المنال على ما توحي الاجواء المحيطة به، فلا مفر من الوصول الى الاتفاق حول احدى الصيغ المطروحة والارجح المختلط، في ظل قناعة معظم القوى السياسية به كونه يجمع بين عدالة التمثيل وعدم استهداف اي فريق سياسي.
وقد اختصر الوزير يوسف فنيانوس الموضوع مساء امس بالقول ان ما يجري البحث عنه قانون لانتخابات رئاسية وليس انتخابات نيابية.
***************************************
افتتاحية صجيفة الشرق

طبعة جديدة ومنقحة من «المختلط»
بعد إنجاز التعيينات العسكرية والامنية والقضائية في المواقع القيادية والمرتقب ان تنفلش لتطال في وقت غير بعيد المجالس العسكرية والامنية وبعض المواقع الاخرى من ضمن حركة تشكيلات «مقتضيات التعيينات الجديدة» وضرورات الانسجام من رأس الهرم حتى اسفله في الاسلاك كافة، يمضي المشهد السياسي في اتجاه البحث عن انتصارات جديدة يسجلها العهد في دفتر انجازاته، ابرزها مشروع قانون الموازنة وعقدة سلسلة الرتب والرواتب «المتجذرة» في مسيرة الازمات الداخلية، والمأمول حلها سريعا ولو جاءت محفوفة بالتحفظات وعدم الرضى السياسي الشامل.
واوحت سلسلة المواقف والمعطيات المتجمعة في افق السلسلة ان انجازها بات على قاب قوسين او ادنى، وسط احتمال كبير لإدراجها في الجلسة التشريعية المقبلة اذا انجزت، كما اعلن وزير المال علي حسن خليل وايضا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بعد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة أمس حيث بحث في جدول اعمال الجلسة التي تقرر موعدها في 15 الجاري. وقال مكاري: اذا لم ننته من درس السلسلة ، سنتشاور مع الزملاء ونعقد جلسة في عطلة نهاية الاسبوع لنبقى ضمن المهلة التي تسمح لنا بوضعها على جدول اعمال الجلسة العامة».
اضراب مفتوح: واعتراضا على ما اعتبرته اجحافا في حقها في السلسلة، أعلنت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي الاضراب المفتوح اعتبارا من اليوم، على ان يكون الاربعاء المقبل موعدا لاجتماع الرابطة لتقييم الوضع. ورفضت «التقطير الذي حصلنا عليه بالنسبة للدرجات الثلاث ونسبة الزيادة التي نالتها في سلسلة الرتب والرواتب.»
صيغة مختلط جديدة: اما القانون الانتخابي، البعيد المنال على ما توحي الاجواء المحيطة به، فلا مفر من الوصول الى الاتفاق حول احدى الصيغ المطروحة والارجح «المختلط»، في ظل قناعة معظم القوى السياسية به كونه يجمع بين عدالة التمثيل وعدم استهداف اي فريق سياسي. وعلى وقع معلومات اشار بعضها الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قرر طرح النسبية الكاملة على طاولة مجلس الوزراء قبل أواخر آذار الجاري مقترحا «تقسيم كل محافظة دائرتين أو أكثر والشوف وعاليه دائرة واحدة، على أن تجرى الانتخابات على مرحلة واحدة لا مرحلتين»، وافاد بعضها الآخر ان رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل سيطرح صيغة جديدة على بساط البحث قبيل انقضاء الاسبوع الجاري، على ان تكون آخر محاولة توفيقية يقوم بها، نقلت «وكالة الانباء المركزية» عن اوساط سياسية مطلعة على الاتصالات الجارية خلف الكواليس في هذا الشأن، حديثها عن طبعة جديدة من صيغة المختلط ستطرح قريباً وقد تشكل المعبرالأمن الى القانون العتيد. وفي السياق أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم أن «قانونا جديدا سيقر، ولم يعد أمامنا كثير من العمل التقني، لافتا الى ان النقاش اليوم يدور حول القانون المختلط. وسيطرح شكل جديد من الصيغة المختلطة قريبا».
استحالة توقيع المرسوم: وفي السياق، نقل زوار القصر الجمهوري اصرار الرئيس ميشال عون الكامل على السعي لإصدار قانون انتخاب جديد مبني على العدالة والتوازن في كل الدوائر وينشده جميع اللبنانيين، وهناك إستحالة لتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على اساس قانون الستين في الوقت الحاضر».
الى الفاتيكان: على صعيد آخر، وقبيل توجهه الى القمة العربية في الاردن في 29 الجاري، يزور الرئيس عون الفاتيكان الاربعاء المقبل للقاء قداسة البابا فرنسيس يوم الخميس 16 الجاري. ويعقد اجتماعا مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بارولين في حضور المسؤولين الفاتيكانيين الكبار.
***************************************
افتتاحية الشرق الأوسط

وزير الداخلية اللبناني: تعاون عون والحريري ثابت ومستم ّر
تسلّم وتسليم في قيادات الجيش و«الأمن الداخلي»… وهبة أميركية للمساعدة بتأمين الحدود
أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق٬ أن التعاون بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري «جدي وثابت ومستمر لخدمة الدولة». ورأى أن«كليهما يقرأ في كتاب الدولة»٬ معتبراً أن التعيينات العسكرية والأمنية والقضائية التي أقرها مجلس الوزراء٬ أول من أمس٬» هي دليل على استعادة الدولة دورها في بداية عهد الرئيس عون».
كلام وزير الداخلية جاء خلال حفل التسلم والتسليم الذي أقيم في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي٬ بين المدير السابق اللواء إبراهيم بصبوص والمدير العام الجديد اللواء عماد عثمان٬ وأشار المشنوق إلى أن اللواء عثمان «يرث في منصبه اثنين من الكبار٬ إذ يأخذ من اللواء إبراهيم بصبوص تفانيه ونزاهته وقدرته على العمل وملاحقته لقضايا الناس وقضايا الإرهاب ليل نهار٬ ويأخذ من اللواء وسام حسن (رئيس شعبة المعلومات الذي اغتيل في أكتوبر/تشرين الأول عام 2012(٬ صبره وحلمه ووطنيته وقدرته على الاستيعاب التي لم يسبقه إليها أحد بما فيهم أنا رغم أنني عاشرته».
وقال المشنوق إن اللواء عثمان «قادر على الاثنين معا٬ قادر على الوطنية وقادر على الصبر والمتابعة الدؤوبة٬ وبهذا يجمع بين صفات كبيرين»٬ مشيراً إلى أن «هذا الاحتفال يؤكد على وجود الدولة٬ والأهم أننا في بداية عهد جديد برئاسة العماد ميشال عون٬ الذي افتتح منذ يومين سلسلة من التعيينات التي تؤكد على وجود الدولة»٬ مشدداً على أن «التعامل بين الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري جدي وثابت ومستمر لخدمة الدولة٬ وكلاهما يقرأ في كتاب الدولة».
بدوره٬ جدد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان٬ حرصه على متابعة مسيرة اللواء إبراهيم للمضي قدما بالمؤسسة٬ وقال: «سأتحمل كامل المسؤولية التي ستلقى على عاتقي٬ ويحضرني في هذه اللحظات ذكر اللواء الشهيد وسام الحسن الذي كان أول من يستحق هذا المنصب٬ كونه أخذ على عاتقه مسؤولية حفظ أمن هذا البلد ودرء الأخطار التي تهدده وعهدنا فيه الإخلاص والتفاني والحكمة والصبر٬ إلا أن يد الغدر والإرهاب شاءت أن تكون أقوى منه٬ وأرغمته على دفع حياته ثمنا لذلك»٬ متعهداً العمل «على تطوير وتنمية العلاقة مع المواطنين والعمل على الالتزام الكلي بالمناقبية العسكرية٬ والابتعاد عن الارتباطات السياسية وجعل شعار المؤسسة العمل لكل لبنان دون تمييز».
كذلك٬ أقيم قبل ظهر أمس احتفال تسلم وتسليم قيادة الجيش بين العماد جان قهوجي والعماد جوزيف عون.
وعّبر عون في كلمة له عن اعتزازه بالثقة التي أولاها إياه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس الوزراء٬ مؤكداً «العمل بكل ما بوسعه لكي تبقى هذه المؤسسة الضمانة الأكيدة لحماية وحدة لبنان والحفاظ على سيادته واستقلاله وكرامة شعبه٬ والعزم على استكمال تطوير قدراتها٬ عديداً وعتاداً وسلاحاً وتدريباً».
وكانت قيادة قوى الأمن الداخلي٬ تسلمت قبل ظهر أمس هبة أميركية جديدة٬ هي عبارة عن معدات للوقاية من الأسلحة البيولوجية والنووية والكيميائية٬ ومعدات تساعد على مداهمة السفن بهدف كشف التهريب في البحر٬ إضافة إلى عتاد لتعزيز قدرات حرس الحدود البحرية.
حفل تسليم الهبة٬ حضره قائد وحدة القوى السّيارة بالوكالة العميد فادي الهاشم ممثلاً اللواء بصبوص٬ وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد٬ ووفد أمني من السفارة الأميركية٬ إضافة إلى عدد من ضباط قوى الأمن. وقالت ريتشارد إن حكومة الولايات المتحدة «داعم قوي لمؤسسات الدولة في لبنان٬ التي تمثل جميع اللبنانيين وتخضع لمساءلتهم٬ وإن دعمنا الثابت للخدمات الأمنية في لبنان يعكس على وجه الخصوص إدراكنا للدور الحاسم الذي تقومون به في لبنان٬ لحفظ الأمن على المدى الطويل والازدهار والاستقرار». وأضافت: «ندعم الأمن الداخلي منذ عام 2006 بحيث استثمرت السفارة الأميركية أكثر من 178 مليون دولار في هذه المؤسسة»٬ معلنة عن تسليم معدات بقيمة مليون دولار تقريبا قّدمها برنامج المساعدة على مكافحة الإرهاب٬ والمعدات هي جزء من مجموعة من مواد تدريبية من خمس دورات قد تم إكمالها من قبل المشاركين اللبنانيين.
***************************************

l’orient le jour
Revue à la baisse, la grille des salaires passe le cap des commissions
Au terme d’un forcing de deux semaines, les commissions parlementaires conjointes ont approuvé hier soir l’échelle des traitements et salaires dans le secteur public, à laquelle ils ont fixé un plafond de dépenses de 1 200 milliards de livres (800 millions de dollars). En bénéficieront les fonctionnaires, les enseignants et les militaires et services de sécurité.
L’une des raisons pour lesquelles les commissions conjointes ont accéléré leur travail, qui a failli être une fois de plus ajourné, tient à la nécessité de transmettre aux députés le projet de grille, tel qu’approuvé, en prévision de son inscription à l’ordre du jour de la prochaine séance de la Chambre. Cette dernière a été fixée hier par le bureau de la Chambre, réuni sous la présidence de Nabih Berry, au 15 mars.
« Ce n’est pas une échelle idéale, mais c’est la meilleure possible », a déclaré à l’issue de la réunion le rapporteur des commissions, Ibrahim Kanaan. Les limites convenues ont été « respectées dans le montant approuvé et nous avons tenu à épargner au contribuable ordinaire de nouvelles taxes », a-t-il souligné, sans donner de précision sur les mesures fiscales préconisées. On sait toutefois qu’il est notamment question d’un relèvement de 1 % de la TVA, qui passe à 11 %, et d’un relèvement des taxes sur les spiritueux, produits de luxe importés, ciment et titres fonciers, mais, a précisé M. Kanaan, dans une proportion moindre que celle initialement prévue. « Bien entendu, a ajouté M. Kanaan, il ne faut pas se leurrer. On a beau vouloir l’éviter, tout relèvement fiscal finira par se répercuter sur les consommateurs. »
« L’échelle n’est pas idéale. » C’est le cas de le dire. La séance des commissions a été marquée, l’après-midi, par le retrait de Marwan Hamadé, qui a énergiquement protesté contre « la marginalisation » des enseignants du secteur public, que l’échelle, telle qu’approuvée en commission, « lèse considérablement », en leur accordant bien moins qu’aux autres catégories visées.
Pressentant qu’ils sont les dindons de la farce, les enseignants du secondaire public avaient décrété en cours de journée qu’ils seront à partir de ce matin « en grève ouverte » (lire ci-dessous).
Structures de la corruption
Avant la fin de la réunion, le ministre de l’Éducation et de l’Enseignement supérieur s’était retiré en guise de protestation contre ce qu’il a qualifié d « injustice envers les enseignants ». « Je m’excuse, encore une fois auprès de tous les instituteurs. La grille des salaires est, peut-être, juste pour les fonctionnaires dans les administrations publiques et les institutions militaires, mais il n’est plus acceptable de marginaliser les enseignants », a déclaré M. Hamadé en quittant la séance. « Je me tiens aux côtés des enseignants et je défendrai leurs droits », a ajouté le ministre, appelant le Parlement à revoir leurs demandes.
Aux réactions négatives des enseignants et de M. Hamadé s’ajoutent celle du parti Kataëb, dont le chef, Samy Gemayel, a tenu une conférence de presse fracassante dans laquelle il a affirmé qu’il est en faveur de l’échelle des traitements et salaires, mais contre tous les projets de création de nouveaux impôts et taxes destinés à son financement.
Pour M. Gemayel, ce serait « renforcer les structures de la corruption » et « sanctionner les honnêtes gens et les institutions qui paient leurs impôts, ainsi que les catégories défavorisées qui gagnent leur pain quotidien avec dignité, et c’est l’option qui est à l’examen ».
« L’autre option, a ajouté M. Gemayel, consiste à poursuivre la destruction de l’État par les moyens du gaspillage et de la corruption ». Et le chef des Kataëb de signaler l’existence d’un rapport évaluant le montant global des évasions fiscales au Liban à 2,4 milliards de dollars par an (…) Ce qui se passe est un véritable crime contre les citoyens, Nous renforçons les structures de la corruption.