
أكد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني وزير المهجرين النائب طلال أرسلان الموقف الثابت والمطلق للحزب بالتمسك بأي قانون انتخابي يقوم على مبدأ النسبية الكاملة وغير المجتزأة، قائلاً: “لا نقبل بأي حال من الاحوال بأي مشروع قانون يعرض العيش المشترك الى الانقسام او يعرض العائلات الروحية اللبنانية الى الانقسام والتباعد وبأي قانون انتخاب يشوه النسبية، لأننا نعتبر أن الضمانة الحقيقية لبلورة احجام الجميع بشكلها الطبيعي هو القانون النسبي، ليس لأنه يعطينا أكثر من الآخرين على الساحة السياسية اللبنانية، بل لأن عبر اعتماده نكون قد انتهينا نهائيا من الاحجام “المنفوخة” على مستوى قوانين الانتخاب بشكل اساسي، وتعطي مجالا للتنوع في التمثيل النيابي بين كل الفئات والمرجعيات والاحزاب اللبنانية، ونكون بذلك قد فتحنا مجالا جديا للتنافس الديموقراطي على قاعدة توسيع مروحة التمثيل بين كل اللبنانيين في كل الطوائف والمذاهب”.
وأضاف خلال زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون: “نؤكد أنه لا توجد صحة تمثيل بتكريس الاحتكار عند أحد، بغض النظر من يكون هذا الاحد بشكل او بآخر. هذا في ما خص وجهة نظرنا في قانون الانتخاب، اما في ما خص ما يطرح من مسألة مجلس الشيوخ، فنحن لا نقبل على الاطلاق الدخول بسجال حول رئاسة مجلس الشيوخ مع أحد، وإنما نقول، أنه يجب أولا أن نتفق حول هذا المجلس وتأسيسه ومهامه، وعلى المساواة المذهبية بين كل الفئات الطائفية والمذهبية، وليس النسب في التمثيل، وإلا عندئذ يصبح من غير اللزوم تأسيس مجلسا للشيوخ، خصوصا اذا كان ذلك سيتم على قاعدة النسب المذهبية الموجودة في المجلس النيابي الحالي. فنحن لا ينقصنا مجالس مذهبية في لبنان على اساس 6 و6 مكرر، إذ يكفي وجود مجلس وزراء ومجلس نواب”.
وقال:” نحن نقبل بمجلس الشيوخ، كطرح إنقاذي إصلاحي لتخفيف جدي من حدة الانقسام المذهبي والطائفي وليس ليكون مجلسا يكرس الانقسامات المذهبية والطائفية أكثر وأكثر”.
وأوضح ارسلان أنه أطلع الرئيس عون على تفاصيل ملف المهجرين، الذي مضى على وجوده 27 سنة، اي منذ انتهاء الحرب عام 1990، ومع الاسف الشديد ومن المعيب، أننا لا زلنا نقول “وزارة المهجرين”، وكأنه لا يزال هناك تهجير وان الدولة تقبل به وتكرسه كأمر واقع من حيث لا تدري. وهذا امر خطير على مستوى علاقة الشعب اللبناني ببعضه البعض.
وكشف ارسلان عن اقتراحات جدية وعملية سيقدمها، برعاية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إلتزاما بالبيان الوزاري الصادر عن تشكيل هذه الحكومة، وتقضي بتحضير مشروع قانون، بمثابة برنامج سيعتمد، من بعد تحديد المبالغ المالية المطلوبة، وسيقسم على اربع او خمس سنوات، كي يصار الى طي هذا الملف بشكل اساسي، ما يعتبر خطوة جدية باتجاه الحل النهائي لهذا الاستنزاف الحاصل في مسألة المهجرين.