السوق الحرة في مطار بيروت: المستثمر مطالب بنشر بياناته المالية ووزارة الأشغال وادارة المناقصات بإجراء مزايدة شفافة

بتاريخ 23/8/1995 قرر مجلس الوزراء تكليف المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات IDAL، تنفيذ مشروع تأجير مرافق في حرم مطار رفيق الحريري الدولي، ومن ضمنها سوق المبيعات الحرّة Duty Free. قرار مجلس الوزراء هذا خالف القانون وقواعد الاختصاص بتحوير مهمة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات IDAL، التي أصبحت ادارة مختصة باجراء المزايدات. فاز بنتيجة هذه المزايدة غير القانونية التي جرت بعيدًا عن أعين مؤسسات الرقابة تحالف شركتي آفر وآسيا ش. م. ل. وارينتا الدوليّة، وتأسست نتيجة لدفتر الشروط الخاص بهذه المزايدة شركة باك لتقوم باستثمار المساحات المخصّصة لسوق المبيعات في مطار رفيق الحريري الدولي لمدة 15 سنة. وافق مجلس الوزراء على العقد مع باك بقراره رقم 28 تاريخ 3/4/1996، وأحاله الى كل من ديوان المحاسبة وهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لابداء الرأي، فأصدر ديوان المحاسبة الرأي رقم 1/98 بتاريخ 14/1/1998، الذي قضى بعدم مشروعية العقد، لأن تكليف IDAL اجراء المزايدة مخالف لقانون تنظيم وزارة الأشغال العامة والنقل وهو يهدف الى تهريب العقد من رقابة ديوان المحاسبة المسبقة، ولأن مدة العقد والمحددة بـ15 سنة تخالف أحكام القرار رقم 275/26 المتعلق باستثمار أملاك الدولة، واعتبرت هيئة التشريع والاستشارات في مطالعتها رقم 123/99 تاريخ 29/4/1998، ان ادراج بند تحكيمي يخالف القانون، وان العقد مع شركة باك لا يستوفي شروط نظام الـBOT، وهو يخضع للمادة 25 من قانون رسوم المطارات تاريخ 19/3/1947 وتعديلاته، والمادة 60 من القانون الصادر بالقرار رقم 275 تاريخ 25/5/1926 (ادارة أملاك الدولة العمومية الخاصة)، وبالتالي لا يجوز أن تتجاوز مدته أربع سنوات. علّق مجلس الوزراء التصديق على العقد بناءً على رأي ديوان المحاسبة ومطالعة هيئة التشريع والاستشارات وذلك بموجب قراره رقم 35 تاريخ 12/5/1999. الا أن مجلس الوزراء وبقراره رقم 10 تاريخ 12/12/2000 قرر، وبذريعة مطالبة الشركة بالتعويض عن ربح فائت لتأخير تسليمها المساحات المخصصة للاستثمار، ولجوئها المحتمل الى التحكيم الدولي، عرض الأمر على مجلس شورى الدولة، عله يعطيه الغطاء الذي رفض ديوان المحاسبة وهيئة التشريع والاستشارات اعطاءه اياه، فتفاجأ الجميع برأي مجلس شورى الدولة رقم 75/2000-2001 تاريخ 8/2/2001 الذي تضمن ما يلي: ان العقد هو عقد اداري يتعلق باشغال ملك عام. – ان العقد نشأ صحيحاً. – وجوب تعديل مدة العقد لتصبح 4 سنوات بدلًا من خمس عشرة سنة.- ان العقد صحيح طالما لم يتم ابطاله من القضاء المختص. وهنا نبدي الملاحظات التالية:

 

1- وقّع مجلس شورى الدولة في مغالطة قانونية فادحة، باعتبار أن العقد صحيحًا طالما لم يبطل، وهذا مخالف لأبسط القواعد القانونية التي تعتبر أن أي عمل اداري نافذًا طالما لم يبطل، وليس صحيحًا.

2- ان تعديل مدة العقد وهي أحد عناصره الأساسية يستلزم تعديل العناصر الأخرى المرتبطة بهذه المدة، ولا سيما البدلات المالية، الا اذا كان الهدف هو تصحيح كلمة لتمرير عقد وهو ما حصل بالفعل.

3- لم يبحث مجلس شورى الدولة في رأيه رقم 75/2001-2002 في التوازن المالي أو الاقتصادي للعقد ومدى مشروعية وملاءمة المواد الواردة فيه لمصلحة الخزينة أم لا، وغاب عن رأيه أية اشارة لهذا الموضوع.

4- لم يبحث مجلس شورى الدولة في مشروعية العقد المبني على قرار لمجلس الوزراء مخالف للقانون ولقواعد الاختصاص.

5- تجاهل مجلس شورى الدولة تمامًا الاشارة الى مضمون قراري ديوان المحاسبة رقم 296/ ر. م. تاريخ 21/6/1999 ورقم 531/ ر. م. تاريخ 22/7/1999، ولا سيما لناحية وجود مؤشرات تواطؤ بين شركتي فينيسيا التجارية ومؤسسة عبد الباسط الخولي، وصل الى حد التساؤل عن استقلالية العرضين، كما تجاهل واقعة وجود مخالفتين جمركيتين محققتين على عاتق “شركة زيدان اخوان”.

6- تحدث هذا الرأي في البند “أولًا “منه، عن عقد اداري يتعلق باشغال ملك عام (السوق الحرة في مطار بيروت الدولي)، لعل تعبير “اشغال” هو خير دليل على القيمة القانونية والمعنوية لهذا الرأي، فالمشروع يتعلق باستثمار وادارة سوق المبيعات الحرة في مطار بيروت الدولي وليس اشغالها، واستثمار وايجار أملاك الدولة يختلف عن اشغالها ولكل منها خصائصه وقوانينه وشروطه.

بناءً على هذا الرأي لمجلس شورى الدولة الذي تشوبه تساؤلات قانونية كثيرة، سارع مجلس الوزراء الى اصدار قراره رقم 33 تاريخ 21/6/2001 بالتفاوض مع باك لتصبح مدة العقد 4 سنوات. في الأثناء كان مجلس الوزراء قد وافق بتاريخ 18/9/1999 على عقد اتفاق بالتراضي مع شركة محمد عبد الباسط الخولي لاستثمار السوق الحرة، وافق عليه ديوان المحاسبة بقراره رقم 663/ ر. م. تاريخ 16/9/99. مع الاشارة الى أن ديوان المحاسبة كان أبدى بقراره رقم 296 / ر. م. تاريخ 21/6 /1999، عدم الموافقة على عرض شركة فينيسيا التجارية وقد جاء حرفيًا في هذا القرار: “… لفت الديوان “التقارب” الشديد في عرضي شركة فينيسيا التجارية ومؤسسة محمد عبد الباسط الخولي ان لجهة الافادة الصادرة عن غرفة التجارة والصناعة في صيدا ولبنان الجنوبي، أو كتب الضمان المقدمة للاشتراك في المزايدة العائدة للمحلات السبعة وبصورة خاصة لجهة الأسعار المقدمة، مما يحمل الديوان على التساؤل حول “استقلالية” كل من العرضين المذكورين….”. كما أن ديوان المحاسبة قد أعاد التأكيد على موقفه بقراره رقم 531/ ر. م. تاريخ 22/7/1999، حيث ورد حرفيًا: “… بما ان مدير الجمارك العام اوضح بهذا الصدد في الجلسة التي عقدت في الديوان بتاريخ 22/7/99 “انه عملاَ بأحكام المادة 344 من قانون الجمارك يعتبر ان السيد زيدان محقق على عاتقه المخالفتين الجمركيتين في شركة زيدان اخوان فيما هو يطلب بنفسه الافادة عن شركة فينيسيا، كما اوضح ان المخالفتين تتعلقان باستيراد سجائر بطريقة التهريب”.

بالاستناد الى قرار مجلس الوزراء رقم 31 تاريخ 13/6/2002، تمت مباشرة الاستثمار لمدّة أربع سنوات رغم أن هذا الاستثمار يتعلّق بمرفق عام جرى تلزيمه بطريقة BOT، وكان يحتاج الى قانون يجيزه، وفقًا لأحكام المادة 89 من الدستور اللبناني، تم كل ذلك بواسطة همزة الوصل بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء، قضى بالالتفاف على القانون والحصول على مدة الخمس عشرة سنة على أربع دفعات، بدلاً من دفعة واحدة، والا فلماذا سدّدت الشركة البدل المتوجب عليها لمدة 15 سنة منذ بدء العقد كاملًا، ولماذا لم يتم تعديل العقد عندما خفضت مدته.

في العام 2010، طالبت الشركة في حال عدم استمرارها باستثمار المنطقة الحرّة حتى 19/11/2017، بتعويض عن الربح الفائت قدرته بمبلغ 100 مليون دولار أميركي. نعم الشركة تطالب بربح فائت مقداره 100 مليون دولار أميركي عن مدة سبع سنوات، من دون أن تخشى هذه الشركة من مطالبة الدولة لها بالمداخيل الفائتة طالما أنها تحقق مثل هذه الأرباح. تم تمديد العقد في العام 2006 لمدة أربع سنوات اضافية بقرار من مجلس الوزراء، بحجة عدم دفع تعويضات للمستثمر.

السلطة التنفيذيّة خالفت، وبعض القضاء شرّع المخالفة، أو جزَّأها ليسهل تمريرها، في وقت كان فيه رأي ديوان المحاسبة صوتاً صارخاً في البرية، رددت صداه هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل في مطالعتها رقم 123/99 تاريخ 29/4/1998 لمن يريد أن يسمعه، الا أن مجلس شورى الدولة برأيه رقم 75/2000-2001، اعتبر أن العقد نشأ صحيحاً من الناحية القانونيّة، اذ لم يصدر عن القضاء الاداري أي قرار بابطاله، متجاهلًا عدم مشروعيّة قرار مجلس الوزراء بتكليف المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار اختصاصاً ممنوحاً بقوّة القانون الى وزارة الأشغال العامة والنقل، كما ذهب مجلس الشورى أبعد من ذلك، فراح يرشد الى كيفيّة انعقاد العقد، معتبرًا أن تحديد المدّة بـ 15 سنة يخالف أحكام المادة 60 من القرار رقم 275/1926، ويقتضي تعديله على هذا الأساس، كما أنّ البند التحكيمي الوارد في العقد باطل، ويقتضي الغاءه، وذلك على قاعدة تجزئة النفقة المعمول بها منذ ذلك الحين، جزّء القضاء الاداري العقد، وأدخل تعديلات عليه، فيما دورُهُ ابطاله بكامله، لأنه يستند الى قرار لمجلس الوزراء مخالف للقانون، أي الى قرار غير مشروع مستوجب الابطال، وما بني على باطل فهو باطل، كما أنه من الناحية الاقتصادية لا يمكن تعديل مدة عقد BOT والابقاء على سائر شروطه. اذ أن الأساس في عقود الـBOT، بافتراض أننا أمام واحد منها، أنه لا يمكن تعديل مدة العقد من دون سائر بنوده، عناصر العقد الأخرى ومنها البدلات والعائدات، حتى 19-10-2010 بحكم الاستمرارية؟ وتبرير تمديد العقد بقرار لمجلس الوزراء حتى 19/10/2010 ومن دون قرارات حتى اليوم بحكم الاستمرارية. تلك النظرية التي أوجدها القضاء الاداري لضمان انتظام المرافق العامة وعدم جواز توقفها، طبقت عندنا على أنها استمرارية تأمين المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة ونلاحظ باستغراب ودهشة كيف أن مجلس شورى الدولة، قد شرع العقد المسند الى قرار صادر عن مجلس الوزراء مخالف للقانون، سبق لديوان المحاسبة برأيه الاستشاري رقم 1998/1 تاريخ 14/1/1998، أن أشار صراحة الى عدم مشروعيته لمخالفته أحكام المادة 60 من القرار 275/26 معتبراً انه لا يمكن الادلاء بأن السوق الحرة مؤجرة على طريقة (F.O.T – Finance Operate and transfer) (تمويل – تشغيل – تحويل)، لأن هذه الطريقة التي لا تنسجم مع المهل القصيرة المنصوص عنها في القرار 275/26، لم يكرسها المشترع اللبناني او يضع لها احكاما خاصة بها، وبالتالي فانه لا يمكن اعتمادها طالما انها تتعارض مع احكام قانونية نافذة. كما ان التذرع باعداد مشروع قانون لتعديل احكام المادة 25 من قانون 19 آذار 1947 (قانون رسوم المطارات)، والمادة 60 من القرار رقم 275/26، لاضفاء الصيغة القانونية على الطريقة المتبعة حاليا في ادارة واستثمار وتشغيل المرافق العامة في المطار اذ انه ينظر الى صحة الاعمال على ضوء الاحكام القانونية التي ترعاها، وليس من شأن وضع مشاريع قوانين ان تضفي الصيغة القانونية على اعمال لا تتفق مع احكام القوانين النافذة. وهل دور القضاء الاداري حماية مبدأ المشروعية وهو سبب نشأته؟ واذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يفعل ذلك منذ زمن طويل؟

ليس في هذا الكلام أية اساءة الى القضاء، بل تصويب لعمل بعض القضاة في القضاءالاداري، والاساءة الى هذا القضاء هي بتكييف قراراته وأحكامه مع متطلبات السلطة التنفيذية، وتنصيب بعض قضاته بشكل مخالف للقواعد والقانون بصفة مستشارين، همزة وصل بين القضاء الاداري، والسلطة التنفيذية المفترض أن يراقبها، وهذا أمر مطروح اليوم في الحرب على الفساد لتصحيحه وتصويبه، فهؤلاء القضاة يتقاضون رواتبهم وتعويضاتهم من الأموال العمومية، مقابل أن يصدروا أحكامًا باسم الشعب اللبناني لحماية المصلحة العامة، ومراقبة مشروعية العمل الاداري، ولن يكون مقبولًا في دولة قانون أن يتقاضوا مرتباتهم من أموال المواطنين، لتقديم آراء تنطوي على تحايل على القانون لأصحاب السلطة والنفوذ.

هنا نشير الى أنه بموجب عقد الاتفاق الرضائي الموقع مع مؤسسة عبد الباسط الخولي لاستثمار المحلات التجارية في السوق الحرة في مطار رفيق الحريري الدولي العام 1999، فان المساحة الاجمالية المستثمرة كانت تقدر بحوالى 720م2 مقابل بدل سنوي ثابت هو 6.5 ملايين دولار أميركي، هذا العقد استمر العمل به تمديداً لغاية 28/6/2002 حين قرر وزير الأشغال العامة بموجب قراره رقم 465/ ص، المسند الى قرار مجلس الوزراء رقم 91 تاريخ 13/6/2001، ورأي مجلس الشورى رقم 75/2000 – 2001 و78/2001 – 2002، دعوة باك لاستلام مواقع العمل. بموجب العقد الجديد بلغت مساحات الاستثمار حوالي 8000م2، مقابل بدل ثابت بمبلغ 38 مليون دولار أميركي، كما يدفع المستثمر علاوة عن مجموعة من 500.000 مسافر تتعدى 1,500,000 مسافر سنويًا تبدأ 1,520,000 دولار أميركي في العام 2002-2003 السنة الأولى للعقد، ويتوقع أن تصل حتى 18/11/2017 الى حوالى 150 مليون دولار أميركي. المعروف أن عقود الـBOT هي لبناء وتشغيل مشاريع اقتصادية ضخمة ثم تحويل ملكيتها الى الدولة، وان هذه المشاريع لا تلزّم عادة الّا بعد اعداد دراسة جدوى تظهر بوضوح تكلفة المشروع الثابتة وعائدات المشروع. سندًا لقرار مجلس الوزراء رقم 31 تاريخ 31/6/2002، نظم بتاريخ 7/2/2002 محضر استلام وتسليم المساحات المخصصة للبدء في تنفيذ أشغال واستثمار محلات السوق الحرة، ولدى مراجعة هذا المحضر لتبيان ما تضمنه من اعمال انشاء تبرر التعاقد على طريقه الـBOT، تبين ان مساحات السوق الحرة المسلمة للمستثمر بموجب عقد BOT موزعة كما يلي: مساحات مؤهلة بالكامل 35%، مساحات مؤهلة باستثناء أعمال الألمنيوم أو الديكور 28%، مساحات غير مؤهلة بالكامل 37%. جرى عقد BOT لتأهيل مساحات بوابات زجاجية وأبواب ألمنيوم وتكييف وانارة وبلاط وديكور تقارب 65% من المساحات المخصصة للاستثمار، 43% منه مؤهل ويحتاج فقط الى ديكور أو ألمنيوم. فهل أصبحت عمليات تركيب الزجاج والألمنيوم والتكييف والديكور والبلاط تلزم بطريقة BOT على 15 سنة؟ ولعله من المفيد مراجعة المطالعة التي رفعها رئيس دائرة التسهيلات والحركة في مطار بيروت الدولي بتاريخ 16/8/2002، وقد سجلت برقم 4112/8 وبقيت بدون اجابة، حيث سجل رئيس دائرة التسهيلات والحركة تحفظًا كاملًا، رفعًا لمسؤولية دائرته عن ما قد يلحق بالمال العام نتيجة لهذا العقد.

لحسم كل هذه الأمور، وتحديد الربح الفائت على خزينة الدولة اللبنانية بشكل صحيح ودقيق، حتى لا نقع في التأويل والتقدير بين مطالعة رئيس دائرة التسهيلات والحركة التي تتحدث عن بدل سنوي يتراوح بين 70 و80 مليون دولار أميركي، ومن يتحدث عن ربح صافي للمستثمر يتجاوز الـ50 مليون دولار سنويًا، نطالب الشركة التي تتولى ادارة واستثمار السوق الحرة في مطار رفيق الحريري الدولي والمعطاة صفة الادارة بمقتضى المادة الثانية من قانون حق الوصول الى المعلومات بنشر حساباتها المدققة، وعندها فقط يمكن تحديد الربح الفائت على الخزينة اللبنانية على مدى 15 عاما، لا سيما في ظل ما يتردد عن عدم احتساب صحيح ومدقق للعلاوات المترتبة على الشركة والمسددة الى خزينة الدولة.

وأمام هذا الواقع فان وزارة الأشغال العامة والنقل، وادارة المناقصات في التفتيش المركزي مدعوتان لاطلاق مزايدة علنية شفافة سندًا لدفتر شروط خاص واضح ودقيق، تعيد الأمور الى نصابها، وتحقق المداخيل الصحيحة لخزينة الدولة، فنبدأ بتمويل العجز من خلال تحصيل الايرادات المتوجبة بدل التفكير، في فرض ضرائب جديدة وزيادة معدلات الضرائب القائمة، واذا كان لا بد من التفكير في فرض ضرائب جديدة فلا بد من أن يكون وعاء هذه الضرائب المداخيل الفائتة أو الأرباح الطائلة التي قد تكون حققتها شركات على حساب الخزينة، ونتطلع الى السلطة التشريعية للقيام بدورها كاملًا في مراقبة السلطة التنفيذية لمحاسبتها واستجوابها عند الاقتضاء، بسبب مخالفاتها المتمادية في موضوع الصفقات العمومية، لأحكام الدستور اللبناني ولا سيما المادة 89 منه، وتجاوزها اللامتناهي لقرارات ديوان المحاسبة بعدم الموافقة على الصفقات غير المشروعة، واجازة هذه الصفقات بموجب اتفاقات رضائية، ما رتّب على المالية العامة أعباء ضخمة.كما نتطلّع الى السلطة القضائية، التي لا قيام لدولة القانون بدونها، للمحاسبة الشاملة التي لا تستثني أحدًا ممن خالفوا قواعد المشروعية أو سهّلوا مخالفتها، فتحرر ذاتها من الذين أساؤوا أولًا الى القضاء ودوره، كما نتطلع الى المحاسبة عن استمرار المستثمر الحالي في ادارة واستثمار السوق الحرة اعتباراً من العام 2010 من دون أي سند قانوني وبالرغم من المعارضة الخطية والقانونية التي دونها بعض الوزراء منهم وزير المال ووزير السياحة.

وفي مطلق الاحوال سوف تثبت مناقصة قانونية وشفافة حقيقة الامور القانونية والرقمية.

السوق الحرة في مطار بيروت: المستثمر مطالب بنشر بياناته المالية ووزارة الأشغال وادارة المناقصات بإجراء مزايدة شفافة

المصدر:
النهار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل