.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” لشؤون الرئاسة العميد الركن المتقاعد وهبه قاطيشا ، أن بين الفرقاء اللبنانيين من يلعب تحت الطاولة لعدم إقرار قانون إنتخاب جديد ، وهو الفريق المستفيد من مصادرة الصوت المسيحي لصالح سياسة حزبه وتحالفاته المحلية والخارجية، معتبرا أن التفاهم المسيحي ـ المسيحي وحتى التفاهم المسيحي ـ السني – “المستقبلي” حول قانون الإنتخاب ومجمل السياسة العامة للبلاد، أيقظ لدى البعض حتمية سقوط هيمنتهم على عدد من المقاعد المسيحية، فراحوا يلعبون من تحت الطاولة لقطع الطريق على تصحيح التمثيل النيابي عبر الإبقاء على “قانون الستين”.
ولفت قاطيشا في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، الى أن “حزب الله” يدير من خلال بعض حلفائه تعطيل التوصل الى تفاهم حول قانون الإنتخاب ، انطلاقا من كونه المستفيد الأكبر من “قانون الستين” الذي يسمح له بتسمية النواب المسيحيين في بعبدا وجبيل وبعلبك ـ الهرمل وجزين ومرجعيون، بدليل تمسكه بقانون النسبية الكاملة على قاعدة لبنان دائرة إنتخابية واحدة، خلافا لتوجهات غالبية الكتل النيابية المؤيدة للقانون المختلط، معتبرا بالتالي ان “حزب الله” يحاور فوق الطاولة حول قانون الإنتخاب ويعمل من تحتها على نسف مساعي التوصل الى تفاهم حول قانون إصلاحي وعادل.
واستطراداً، اكد قاطيشا ان “قانون الستين” مات ودفن واصبح من الماضي اقله لدى المسيحيين، وبالتالي فإن عدم اقرار قانون إنتخاب يصحح الخلل التمثيلي يعني سقوط الدولة بين ايدي الجميع، حيث لا يعود ينفع الندم، معتبرا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أراد بكلامه عن إنتخابات نيابية وفقا للستين حال فشل الفرقاء بصياغة قانون جديد، ممارسة الضغوط على الفرقاء لحثهم على التفاهم وإخراج القانون العتيد من عنق الزجاجة، خصوصا أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متمسك برفضه التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفقا للستين انطلاقا من رفضه للغبن اللاحق بالمسيحيين وبشريحة كبيرة من اللبنانيين.
وعن تأكيدات إحدى الصحف المحلية الموالية لـ”حزب الله” ان رئيس الحكومة سعد الحريري سيسير بقانون النسبية الكاملة، لفت قاطيشا الى أنها ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها وسائل اعلام “حزب الله” الى محاولات تضليل الرأي العام وزرع الشقاق بين الحلفاء والأصدقاء.
وختم قاطيشا مؤكدا أن مسار التفاهم على قانون الإنتخاب محكوم بلاءات ثلاث “لا لقانون الستين ولا للفراغ ولا للتمديد”، مستثنيا من اللا الثالثة حتمية التمديد التقني لفترة وجيزة، مؤكدا في المقابل أن الإنتخابات النيابية ستجرى وفق قانون جديد بصيغة المزاوجة بين الأكثري والنسبي.