


كرة القدم في البرازيل تثير الجدل. وهذه المرة ليس في لقطة لكرة تجاوزت الخط أو راية حكم تعلن التسلل بل في التعاقد مع “قاتل” في أحد أندية الدرجة الثانية.
التاسع من آذار 2013 قررت محكمة برازيلية أن لا تأخذ الشفقة أو التعاطف وهي تصدر حكماً بالسجن 22 سنة و3 أشهر على برونو فيرنانديز داس دوريس دي سوزا أو المعروف اختصارا بـ”برونو”، حارس المرمى السابق لأندية اتلتيكو منيرو وفلامنغو وكورينثيانس، بعدما أدانته بقتل صديقته إيليزا ساموديو.
برونو الذي اعتقل على ذمة القضية منذ تموز 2010 وجدته المحكمة مذنباً بقتل إيليزا ومحاولة التخلص من جثتها بتقطيعها وإطعام أجزاء منها للكلاب، إلى جانب دفن جزء آخر لكونها رفضت الإجهاض وقررت ولادة طفل منه بطريقة غير شرعية. برونو المتزوج ثار غضبه لما فعلته إيليزا والتي لاحقته في المحاكم لإثبات أبوته للطفل، الذي ولد في 2010 وقرر وضع حد نهائي لهذه الإشكالية فاختطف عشيقته السابقة وطفلها ومارس مع أصدقائه وزوجته، أنواعاً من العذاب لستة أيام على عارضة الأزياء السابقة قبل أن تلفظ أنفاسها بعد خنقها بربطة عنق، تحولت بعدها إلى أشلاء يتم إطعامها لعدد من الكلاب يمتلكها حارس المرمى في منزله.
القاضية التي أعلنت الحكم آنذاك وصفت القضية بأنها “مقززة وتدل على وحشية مطلقة”.
الآن وبعد 7 أعوام، خرج برونو من سجنه في إطار استئناف تقدم به، وأراد العودة إلى ما مارسه في حياته المهنية وهو حراسة المرمى، حبل الإنقاذ جاءه من ناد يستعد لخوض منافسات دوري الدرجة الثانية في البرازيل ـ بوا أسٍبورتي ـ ليبدأ الجدل في المجتمع البرازيلي وليس فقط في النادي الذي يبعد مقره عن ريو دي جانيرو 400 كيلومتر إلى الشمال الشرقي.
حارس المرمى أعلن أنه يستحق “فرصة ثانية” وأضاف بأنه يحلم بأن يرتدي يوماً ما قميص المنتخب البرازيلي لأن الأحلام لا تتوقف، وهي ما أبقته حياً خصوصاً بعد أنباء عن محاولته الانتحار مرتين خلال فترة سجنه.
النادي الذي أثار الجدل فقد 3 من رعاته التجاريين من دون أن يفقد دعم حاكم الولاية الذي يقدم عبر أموال حكومية دعماً له ولمشجعيه.