
تؤكد مصادر نيابية واسعة الاطلاع لـ”اللواء” أن “سلسلة الرتب والرواتب، وإن بدا من الصعب أن تقر اليوم، حتى لو عقدت جلسة ثانية بعد الظهر وامتدت ليلاً، “فهي لن تقر كما هي”.
كما أن المطالب المطروحة، سواء بالنسبة لتثبيت المتعاقدين أو مطالب الأساتذة والمدرسين، سيتم التعامل معها بالمفرق وليس بالجملة، انطلاقاً من مراعاة مالية الدولة.
وأفادت المصادر أن رفع سقوف المطالب قبل الجلسة لن يؤثر على توجه الحكومة بابداء موقفها من دون أي حرج، سواء من الاعباء الوظيفية أو المطالب المالية، أو المواد المتعلقة بالضرائب.
ولاحظت المصادر أن مناقشة السلسلة بمعزل عن الموازنة مسألة لا تبدو مفهومة كثيراً، إذ أن الاعباء المالية المترتبة على السلسلة، والتي يُصرّ تكتل “الاصلاح والتغيير” على أن سقفها لن يتجاوز الـ1200 مليار ليرة لبنانية (وهو أمر لا يتفق مع حسابات الاقتصاديين والدوائر المالية المطلعة على كلفة السلسلة)، اذ أن “ملائكة الموازنة” ستكون حاضرة بقوة في أية مداخلة أو مناقشة لأي مادة من مواد السلسلة.
فالموازنة التي تشكّل هاجساً للوزراء والقطاعات الاقتصادية على حدّ سواء يصفها بعض هؤلاء بأنها “موازنة الانهيار المالي”، مع الاعتراف بأن إنجازها، بعد تعطيل دام 12 عاماً أمر بالغ الأهمية على كل المستويات، الا ان الظروف السياسية والاقتصادية والركود الاقتصادي، وتعثر قطاعات الإنتاج وانعكاسات الأزمة السياسية على الاستثمارات في القطاع الخاص وقطاع الخدمات، وتردي العلاقات اللبنانية – العربية تساهم في تصعيب فرض تشريعات ضريبية جديدة.