
بعدما نسي الإتحاد العمالي العام حاجات الطبقة العاملة ومعاناتها لفترة طويلة من الزمن، تجددت آمال العمال اليوم بالإتحاد بعد الإنتخابات التي أجريت على رئيس و12 عضواً.
وقد تكون الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، من ابرز البنود التي لا بد للإتحاد من الإطلاع عليها والنضال من أجل إقرارها، لاسيما وأن إدارة الإتحاد العمالي السابقة لم تناقش، أيّاً من تفاصيل الموازنة، ولم نسمع عن دراستها المتعلقة بالضرائب والرسوم التي طرحتها الحكومة لفرضها على الناس، كذلك الامر بالنسبة الى زيادة الأجور وغلاء المعيشة وأوضاع العمال مع ارباب العمل كما مع اليد “الغربية” التي تنافسهم وما الى هناك من قضايا عمالية شائكة، وكأن المشاكل تحصل في أبعد بلدان الأرض والإتحاد في لبنان.
رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الذي تم انتخابه اليوم أكد أنه يتوق الى أن يكون الإتحاد العمالي فعالاً، وأن يكون مرجعاً للعمال لا أكثر ولا أقل، نافياً أن يكون في كلامه هذا، يحتج على إدار أنا الإتحاد في الفترة السابقة، كما شدد على أنه سيحمل هذه المسؤولية الملقاة على كاهله حتى النهاية.
ورأى في حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني انه سيبذل كل جهد لكي ينجح والفريق المنتخب في مهامه، وعندها يستعيد العمال والرأي العام ثقتهم بالإتحاد، وهذا ما يسهل عليهم إكمال عملهم.
وأشار الى أن المشاكل التي يعاني منها اللبناني لا تنتهي من غلاء المعيشة الى السلسلة فالكهرباء والمياه والصرف الصحي، ناهك عن مشاكل المدارس الخاصة والرسمية، مروراً بقانون الإيجارات والسير…
وتمنى بأن يساهم هذا التوافق الذي أدخل “القوات اللبنانية” الى الإتحاد، باستنهاض هذا الصرح، معولاً على وقوف الأحزاب الممثلة بالإتحاد الى جنب الإتحاد كي يتمكن من النهوض بهذه الطبقة العمالية المسحوقة.
أمين شؤون علاقات العمل جورج العلم اعتبر أن نتائج الإنتخابات هي أفضل ما يمكن في هذه المرحلة بالذات، ولفت في حديث لموقع “القوات” الى أنه بعد فترة تخبط كبيرة في الإتحاد، هناك أمل بأن يكون العهد الجديد ملؤه النشاط. وأضاف: “هذا أفضل الممكن في الفريق الموجود حالياً، حاولنا تأمين الحد الأدنى من حضورنا، وهذا الامر يحتاج الى بعض الوقت لاسيما وأننا ندخل اليوم الى هيكل مشرع الأبواب”.
لفت رئيس مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” شربل عيد بدوره، إلى أن “القوات اللبنانية” موجودة في الإتحاد العمّالي العام على مستوى الهيئة الناخبة المجلس التنفيذي الموجود فيه حوالي المئة شخص، كاشفاً أن وزراء العمل المتعاقبين لاسيما إبان عهد الإحتلال أعطوا رخصاً لعدد كبير من النقابات غير الموجودة واصبح لأمل وحزب الله 50 من أصل 100 نقابة، وباتوا قادرين وحدهما على حسم نتائج الإنتخابات.
واعتبر عيد أن “القوات اللبنانية” الطرف المسيحي الوحيد الموجود على الساحة في المجلس التنفيذي، مضيفاً: “نحن منذ بداية اللحظة علمنا أنه بحجم الأصوات لا يمكن أن نصل إلى رئيس إتحاد عمالي عام من دون التفاهم مع حركة “أمل”، فبادرنا إلى التفاهم مع “أمل” كما تفاهمنا مع كل القوى النقابية الأخرى، حتى توصلنا إلى شخصية الدكتور بشارة الأسمر الذي هو رئيس نقابة عمّال مرفأ بيروت، الذي نال ثقتنا وله تجربته النقابية الجيدة والممتازة بمرفأ بيروت وهو ضنين على مصالح الناس وهو يستطيع ان ينقل الإتحاد نحو الأفضل، وهو يستطيع بعهده الجديد أن يجدد ثقة الناس به ولا سيما ثقة العمال بالإتحاد التي فُقدت بالسنين الماضية.
وأشار عيد إلى أن “القوات” موجودة في هيئة المكتب عبر الرفيق جورج العلم، وتابع: وكلنا ثقة بكافة أعضاء هيئة المكتب الـ12 كي يتمكّنوا من تحديد مطالب العمّال ولتحقيق حقوقهم كاملة.
وشدد عيد على أنه “لا نريد إتحادا عمالياً عاما، يافطة تستخدمه بعض القوى السياسية عند موقف معين تريد منه أخذه، ولا نريد لهذا الإتحاد أن يعمل بالمفرّق وبالقطعة عند القوى السياسية”، خاتماً: نريد إتحادا يكون لديه الوعي والإدراك والعمل، يستطيع تحديد مطالب الناس ويضع خارطة طريق لتحقيق مطالبهم بلا فوضوية.