#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 15 آذار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

هل وضع سلامه استقالته في عهدة عون؟

الجمعة الفائت استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامه. ولم يرشح من كلا الطرفين أي شيء عن مضمون اللقاء. لكن نهار الاثنين شكل مفاجأة في الأوساط المصرفية التي تداولت خبر وضع سلامه استقالته في تصرف عون، فلا يتحول مشكلة تؤثر على الاستقرار المالي، ولا يعفى بطريقة غير مشرفة. وقالت أوساط مصرفية رفيعة لـ”النهار” إن مجموعة من رؤساء مجالس ادارات المصارف تداعت للقاء سلامه في الايام القريبة، ولقاء كل من رئيسي الجمهورية والحكومة لاطلاعهما على القلق التي يمكن ان يرافق أي عملية تغيير في الوقت الراهن، خصوصاً ان وضع القطاع المصرفي ليس على ما يرام، وان الارباح المعلنة ليست أرباحاً فعلية، بدليل ان اياً من المساهمين لم يقبض قرشاً واحداً من تلك الأرباح التي تتراجع سنة تلو الأخرى، وان الضرائب الجديدة ستزيد تراجعها. وقال رئيس مجلس ادارة أحد المصارف أمس ان مصرفه أنهى العام 2016 على 6.2 ملايين دولار، وأن مؤشرات 2017 تشي بخسائر فادحة وبإمكان اقفال السنة المالية على 2.6 مليوني دولار. وأفادت الاوساط المصرفية ان موضوع حاكمية مصرف لبنان يتنازعه طرفان: الاول هو فريق 8 آذار ومعه فريق الرئيس الذي يريد تغيير الحاكم من دون احتساب النتائج جيداً، ويدفع “حزب الله” في اتجاه هذا القرار، والثاني هو فريق الرئيس سعد الحريري والهيئات المالية والتجارية والمصارف التي تدرك جيدا تداعيات أي تغيير في سعر صرف الليرة اللبنانية، أو حتى اهتزاز ثقة المجتمع الدولي بالتعامل المالي مع لبنان. وترى ان الهندسة المالية الأخيرة التي نفذها الحاكم وهاجم “بعض الجهلة” كانت ضرورية وملحة، ولولا تجاوب المصارف معها، لكان الاحتياط بالدولار سجل تراجعاً كبيراً يهدد الاستقرار المالي. ورأت ان تفجير أحد المصارف في فردان العام الماضي كان رسالة واضحة الى الحاكم عقب ادلائه بمواقف كانت ضرورية لمحاكاة العقل المالي الغربي، ولم تكن موجهة الى الداخل اللبناني كما فهمها البعض، وقد شكلت مواقفه غطاء للقطاع المالي اللبناني.

سلسلة الرتب والرواتب
هذا الموضوع على أهميته لا يحجب الاهتمامات الاخرى والتعقيدات التي تكاد تنفجر في وجه العهد والحكومة معاً، وخصوصاً في ظل الصراع المحموم على سلسلة الرتب والرواتب اليوم، والتي وضعها الرئيس نبيه بري في آخر جدول اعمال الجلسة العامة، فيجبر النواب على اقرار كل البنود الـ 26 قبل بلوغ البند الاكثر تعقيداً والذي يجري درسه على وقع الاعتصامات في الشارع المحيط، فيصدق النواب في وعودهم او تتوافر لهم الفرصة لتطيير النصاب والسلسلة معاً.
وبات مؤكداً وفق معلومات “النهار” ان لا مفعول رجعياً للسلسلة، وان ثمة اتجاهاً الى تقسيطها على سنتين لان الجباية لا تتحقق مباشرة بل تحتاج الى وقت، فيما تسديدها يمكن ان يشكل عامل ضغط على الخزينة. واذا كانت كل الكتل النيابية توافقت على اقرار السلسلة، الا ان تصاعد الاعتراضات من القضاة والاساتذة قد تتحول عثرات وتحمل على التأجيل، وهو ما تراهن عليه الهيئات الاقتصادية تدعمها كتل نيابية ترفض الافصاح علناً عن ذلك لغايات انتخابية.

قانون الانتخاب
أما على الصعيد الانتخابي، فان الوزير جبران باسيل ينتظر أجوبة نهائية عن مشروعه الاخير المختلط الذي عرضه على الرأي العام أول من أمس، وقد رأى النائب وائل أبو فاعور “ألا فرصة كبيرة لاعتماد الطرح الانتخابي الذي قدمه الوزير جبران باسيل”، واعرب عن اعتقاده انه “بصرف النظر عن موقفنا (الحزب التقدمي الاشتراكي)، هناك العديد من القوى لا ترى فيه حلاً أمثل لقانون الانتخاب”.
ووقت يلقى باسيل دعم “حزب الله” المعلن بغض النظر عن الموقف من مضمون الطرح، فان حليفه النائب طلال ارسلان أكد لليوم الثاني “على قانون يؤمن صحة وعدالة التمثيل، أي على النسبية دون سواها، وكل محاولة لتفخيخها ستلقى منا الرد المناسب”. أما كتلة “المستقبل” التي اجتمعت برئاسة الرئيس الحريري فلم تحدد موقفاً بل أهملت الموضوع في بيانها الرسمي. وتسبب حداد الرئيس بري على صهره بالتزامه الصمت أمس ما حال دون معرفة موقفه وان يكن يميل الى عدم الرضى.
ويذكر أن الوزير باسيل الذي تحدث في عشاء “التيار الوطني الحر” مساء أمس لم يأتي أيضاً على ذكر مشروعه وانما تحدث عن فوائد النسبية وتمسّك التيار بها.
من جهة أخرى ، فسر مصدر نيابي صمت بعض الأفرقاء السياسيين عن تحديد موقف واضح من طروحات باسيل “بأنه تضييع للوقت، واغراق له في مزيد من التخبط الذي يلزم العهد والحكومة معاً إعادة النظر في التعامل مع المستجدات”. واعتبر ان الانتخابات صارت في خطر.

********************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

السلسلة (لن) تمرّ اليوم

حزب الله وأمل يرفضان مشروع باسيل خطياً والكتائب ينضم الى المعارضين

لا ضمانات بإقرار السلسلة اليوم. الرئيس نبيه بري يعد بفعل «كل شيء» لإصدار قانونها والإجراءات الضريبية. لكن «الهيئات الاقتصادية»، صاحبة التمثيل الواسع في غالبية الكتل السياسية، تضغط لمنع إقرار الإجراءات الضريبية، ما يعني تطيير السلسلة

لا ضمانات بأن تمر سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب اليوم. غالبية الكتل تقول إنها ستصوّت لإقرارها. لكن لا يوجد نائب واحد يجزم بأن القانون سيُبصر النور. إجرائياً، يقع مشروعا قانونَي الإجراءات الضريبية والسلسلة في أسفل جدول الأعمال (البندان 25 و26)، ما يعني أن احتمال تطيير النصاب قائم، رغم تأكيد الرئيس نبيه بري لزواره قبل يومين أنه سيفعل كل ما يجب لإقرار القانونين.

أما سياسياً، فالقوى التي تعارض السلسلة، وتعمل على منع إقرار أي إجراءات ضريبية تطال المؤسسات المصرفية والمالية والعقارية وشاغلي الاملاك العامة البحرية بغير وجه حق، لا تزال على موقفها الذي يعبّر عنه نادي رجال الأعمال المسمّى بـ»الهيئات الاقتصادية». وهذه «الهيئات» ممثلة في العدد الأكبر من الكتل السياسية، ولو كانت الحصة الأكبر من ممثليها معقودة لتيار «المستقبل». وهذه «الهيئات» لم تكفّ عن محاولة منع إقرار مشروعَي القانونَين المشار إليهما. وبناءً على ذلك، لا ضمانات بأن يتمكّن مجلس النواب من الاقتراب، ولو قليلاً، من أي «إصلاح ضريبي».

تكتل التغيير والإصلاح نبّه أمس من هذا السيناريو، فلفت بعد اجتماعه الأسبوعي أمس إلى أن إقرار السلسلة «ما زال في خطر الوقوع تحت المزايدات الموزعة في كل الاتجاهات». ورأى أن البلاد «أمام فرصة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب»، محذّراً من وجود «معارضات كثيرة» لها.

انتخابياً، دخل اقتراح القانون الانتخابي الذي قدّمه وزير الخارجية جبران باسيل مرحلة الأفول، عقب «انكشاف» مواقف القوى الرافضة له. ففيما يُنتظر أن يسلّم حزب الله وحركة أمل باسيل موقفاً مشتركاً رافضاً للاقتراح، مع «الأسباب الموجبة لهذا الرفض» في مذكرة خطية، استمر الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة بالجهر بمعارضتهما، لينضم إليهما أمس حزب الكتائب على لسان رئيسه النائب سامي الجميّل الذي قال لـ»أل بي سي آي» إن «القوانين المختلطة فيها الكثير من الاستنسابية، ونحن بحاجة إلى قانون بسيط يعبّر عن رأي اللبنانيين». ووصف الجميل اقتراح باسيل بـ»المعقّد». وفيما تردّد أمس أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيُعلن الأسبوع المقبل موقفاً من قانون الانتخاب، مع ترجيح تشديده على ضرورة الالتزام بالنسبية، كان لافتاً أمس أن تكتل التغيير والإصلاح أسقط «النسبية في لبنان دائرة واحدة» من المشاريع التي يؤيدها، إذ حصرها بخمسة مشاريع: «الأرثوذكسي، النسبية على 14 دائرة، المختلط على قاعدة 65 في المئة، والتأهيلي، ثم الاقتراح الأخير الذي قدمناه والقائم بجزء منه على الأكثري ــ الطائفي، والنسبي ــ الوطني».

وليلاً، أكّد وزير الخارجية جبران باسيل، في حفل العشاء السنوي الذي يقيمه التيار الوطني الحر في 14 آذار، أن التيار يطالب بالنسبية. وقال إن حزبه يمدّ يده للتفاهم مع الكتائب والمردة، بعد التفاهم مع القوات، ومع تيار المستقبل وحركة أمل و»الاشتراكي» بعد التفاهم مع حزب الله.

بدوره رأى القيادي في تيار المردة شادي سعد، في حديث تلفزيوني، إن طرح باسيل الأخير أخذ السيئات من جميع القوانين، وهو على قياس أفرقاء وأحزاب وتحالفات ظرفية. أما النائب وائل أبو فاعور، فرأى أن ما من فرص كبيرة لطرح باسيل الانتخابي، ويجب أن يكون هناك معيار واحد لانتخاب النواب.

على صعيد آخر، علمت «الأخبار» أن الرئيس عون ألحّ على رئيس الحكومة سعد الحريري ليرافقه إلى الأردن، في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، للمشاركة في القمة العربية.

********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«المستقبل» متمسّكة بحق شهداء ثورة الأرز.. وبحصرية سلاح الدولة
الحريري: 14 آذار في عقلي وعملي

بمعزل عن كل مزايدة شعبوية تدّعي حصرية الحرص على ثوابت 14 آذار وتشكك بثبات العاملين على ترسيخ هذه الثوابت لغاية في نفس مستزعم من هنا أو مستزلم من هناك، أثبت قطار الحرية والسيادة والاستقلال منذ انطلاقته في الرابع عشر من آذار 2005 أنه ربما يهتزّ في محطة سوداوية معينة لكنه لم يحد يوماً عن السكة الوطنية القويمة مهما تنوّعت مسالكها النضالية السياسية والشعبية تجنباً لحقول مدججة بألغام الوصاية والاغتيال والغدر. يوم 14 آذار لم يكن يوماً للشعبوية التي لا تغني ولا تسمن من حرية ولا سيادة ولا استقلال، بل كان ولم يزل يوماً للشعب وللعمل بجد في سبيل حفظ وجود لبنان أولاً لكي يبقى ثمة معنى فعلي لسيادته واستقلاله وحريته. هكذا هو 14 آذار وهذه هي ثوابته الراسخة في صميم عقل الرئيس سعد الحريري وفي صلب جدول وجدوى عمله السياسي.

ففي كلمة له للمناسبة، قال رئيس مجلس الوزراء أمس: «اليوم ذكرى «14 آذار»، هذا اليوم الذي أسّس حياتنا السياسية، وكان العنوان الأساسي فيه هو الحرية والسيادة والاستقلال والحقيقة والعدالة. وبالنسبة إلى الحقيقة والعدالة، فالحمد لله باتت هناك محكمة دولية. وأنا كل يوم أتساءل، كيف نحافظ على السيادة والاستقلال والحرية؟ وأنا أرى أنه لتحقيق ذلك، لا بد أن نحافظ على لبنان واللبنانيين. فهذا أهم ما يمكن أن يحفظ السيادة والاستقلال والحرية. فكيف نحافظ على لبنان من دون اللبنانيين؟ لذلك أنا أعمل ليل نهار في حياتي السياسية لكي أحافظ على الحرية والسيادة والاستقلال»،

وختم: «أود أن أقول إنّ هذا اليوم راسخ في عقلي وفي حياتي وقلبي، وإن شاء الله يبقى راسخاً في عقولكم».

ولاحقاً، شددت كتلة «المستقبل» النيابية إثر اجتماعها برئاسة الحريري في بيت الوسط على مفصلية انتفاضة الاستقلال في الرابع عشر من آذار 2005 بوصفها «اللحظة الوطنية المضيئة في تاريخ لبنان الحديث التي أعادت جمع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين تحت راية العلم اللبناني، علم الاستقلال الأول وأعلنت بداية الاستقلال الثاني للخلاص من عهد النظام الأمني ووصاية النظام السوري»، مؤكدةً في الذكرى الثانية عشرة لهذه الانتفاضة استمرارها في التمسك بأسسها ومنطلقاتها وباتفاق الطائف وبالدفاع عن حق وتضحيات شهداء ثورة الأرز وفي طليعتهم الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار. مع تجديدها التأكيد في معرض التنويه بأهمية التعيينات الأمنية على كون «الأجهزة الأمنية الرسمية من الجيش والقوى الأمنية الأخرى هي الوحيدة المخوّلة حمل السلاح والحفاظ على حق اللبنانيين في الحماية والأمان من الإرهاب والاحتلال، وتجاوزات السلاح الخارج عن الشرعية».

وكانت ذكرى 14 آذار أمس قد شهدت سلسلة لقاءات سياسية للمناسبة بحيث أحيا حزب «الكتائب اللبنانية» الذكرى في الصيفي باحتفال تقدمه رئيس الحزب النائب سامي الجميل وشارك فيه ممثلون عن كل من الرئيس الحريري وكتلة وتيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» ونواب وشخصيات سياسية وإعلامية، لتأكيد «الالتزام بالقضية» كما عبّر الجميل مؤكداً الاستمرار في النضال «بكل الوسائل المتاحة لكي لا يعود التاريخ إلى الوراء»، وأردف: «نريد دولة لا جيش فيها إلا الجيش اللبناني، ودولة قانون فيها احترام للدستور وتداول السلطة والمواعيد الدستورية».

كذلك عُقد في مقر حزب «الوطنيين الأحرار» في السوديكو اجتماع ترأسه رئيس الحزب دوري شمعون، في حضور عدد من الناشطين السياسيين والحزبيين، جرى خلاله التأكيد على التمسك «بمرجعية الدولة الحصرية لاقتناء السلاح واستعماله على كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء، وبالتطبيق الكامل للقرار 1701 لضبط الحدود، وبالشراكة الوطنية المسيحية – الإسلامية، وباستحالة أن يكون لبنان إلا جزءاً من الشرعيتين العربية والدولية، وبوجوب مضي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قدماً في محاكماتها، وبرفض توريط لبنان واللبنانيين في حروب ومواجهات عسكرية وإعلامية وديبلوماسية لمصلحة الأجندة الإيرانية».

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري: بالحفاظ على اللبنانيين نحفظ السيادة

قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في كلمة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمناسبة ذكرى 14 آذار إن «هذا اليوم أسس حياتنا السياسية، وكان العنوان الأساسي فيه هو الحرية والسيادة والاستقلال والحقيقة والعدالة. وبالنسبة إلى الحقيقة والعدالة، فالحمد لله باتت هناك محكمة دولية. وأنا كل يوم أتساءل، كيف نحافظ على السيادة والاستقلال والحرية؟ ولتحقيق ذلك، لا بد من أن نحافظ على لبنان واللبنانيين. فهذا أهم ما يمكن أن يحفظ السيادة والاستقلال والحرية».

وأضاف قائلاً: «كيف نحافظ على لبنان من دون اللبنانيين؟ لذلك أنا أعمل ليل نهار في حياتي السياسية لكي أحافظ على الحرية والسيادة والاستقلال. وأود أن أقول إن هذا اليوم راسخ في عقلي وحياتي وقلبي، وإن شاء الله يبقى راسخاً في عقولكم».

وكان وفد من حزب «الكتائب اللبنانية» زار ضريح الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري ورفاقه وأضرحة شخصيات سقطت بعد 14 آذار: الوزير محمد شطح، اللواء وسام الحسن في وسط بيروت، الوزير بيار الجميل في بكفيا، الوزير باسل فليحان والنائب أنطوان غانم في فرن الشباك، النائب جبران تويني وسمير قصير في الأشرفية والنائب وليد عيدو في محلة قصقص والنصب التذكاري للأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي في محلة وطى المصيطبة. ووضع أكاليل زهر لمناسبة الذكرى. وأكد الوفد أن «ثورة 14 آذار مستمرة من أجل لبنان».

وعقد في مقر حزب «الوطنيين الأحرار» في السوديكو اجتماع ترأسه رئيس الحزب دوري شمعون، وحضره عدد من الناشطين السياسيين والحزبيين وبحثوا ما آلت إليه «انتفاضة الاستقلال» بعد 12 سنة على انطلاقتها. وخلصوا في بيان الى «تمسكهم بالعناوين السيادية التي على اساسها ثار الشعب اللبناني ضد الاحتلال السوري وأدواته في النظام الأمني الذي كان يحكم لبنان بالقوة»، مشددين على «رفض استبدال الاحتلال الإيراني بالاحتلال السوري وسلاح «حزب الله» بسلاح الجيش السوري في التحكم بقرارات الدولة اللبنانية ورسم مستقبل شعبها». وأكدوا تمسكهم بـ «مرجعية الدولة الحصرية لاقتناء السلاح واستعماله على كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء تنفيذاً لقرار حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية المتفق عليه في الطائف، وتطبيقاً للدستور اللبناني الذين ينيط بمجلس الوزراء رسم كل سياسات الدولة بما فيها السياسة الدفاعية، والقوانين ولا سيما قانون الدفاع، وتطبيقاً لقرارات مجلس الأمن وفي مقدمها 1559 القاضي بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية». كما تمسك المجتمعون بـ«التطبيق الكامل للقرار 1701»، مجددين «ثقتهم بقدرة الجيش اللبناني والقوى الأمنية والعسكرية الشرعية من دون غيرها على الدفاع عن لبنان».

ونبه المجتمعون الى ان «استبدال قوة التوازن بين اللبنانيين التي يرعاها الدستور والقانون، بموازين القوى التي يتحكم فيها اليوم السلاح غير الشرعي مشروع قهر جديد لن يقبل به اللبنانيون». وأكدوا «أن لبنان لا يمكن أن يكون إلا جزءاً من الشرعيتين العربية والدولية». وتمسكوا بـ«مضي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قدماً في محاكماتها وتوسيع تحقيقاتها لكشف كل جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال».

ذكرى 14 آذار مرت في ظل تفكيك بنية تحركها

مرت أمس الذكرى الثانية عشرة لـ «انتفاضة 14 آذار»، اليوم الذي شهد أكبر تظاهرة سياسية وشعبية في التاريخ اللبناني أسست لحركة سياسية عابرة للطوائف عام 2005، فيما أفل الجسم التنظيمي لهذه الحركة نتيجة تشتت القوى التي تشكلت منها قبل 12 سنة، بسبب خلط الأوراق الذي أحدثته التحالفات التي بدلتها التطورات الاقليمية والمحلية. ولم يجر احتفال مركزي بالمناسبة كما كل سنة.

وشكل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط (فبراير) 2005 الرافعة الأساسية لهذه الحركة حين اتهم قادة المعارضة للوصاية السورية يومها «النظام الأمني» اللبناني السوري بالجريمة.

وكانت هذه الحركة لعبت دوراً في ترجيح الانسحاب السوري من لبنان بعد عقود من الوصاية على الحياة السياسية اللبنانية، وفي إطلاق ما سمي «انتفاضة الاستقلال الثاني» و «ثورة الأرز»، التي لقيت دعماً من دول غربية وعربية عدة. لكن هذه الحركة أخذت بالتلاشي شيئاً فشيئاً بعدما حافظت على لحمتها نتيجة مصائب الاغتيالات التي أصابت رموزها، ونجاحها في حصد الأكثرية في دورتين انتخابيتين (2005 و2009 ) من دون أن تتمكن من ترجيح كفتها في الحكم، مقابل تقدم نفوذ قوى 8 آذار ومحورها «حزب الله» وحلفاؤه وأصدقاء النظام السوري في لبنان، المدعومين من النفوذ الإيراني المتزايد في سورية ولبنان.

وازداد التفسخ في حركة 14 آذار بعد اتجاه قوى فيها نحو تأييد مرشحي 8 آذار لرئاسة الجمهورية، النائب سليمان فرنجية أولاً ثم العماد ميشال عون، لإنهاء الفراغ الرئاسي، والذي أدى بالزعيم الأقوى في هذه الحركة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري إلى دعم ترشيحه، في تسوية وصفها بـ «المخاطرة السياسية»، بعدما أيد ترشيحه سمير جعجع مرشح 14 آذار.

وأدى ذلك إلى تفكيك الجسم التنظيمي الذي كان ما زال يجمع هذه القوى بالحد الأدنى، أي الأمانة العامة التي تولاها النائب السابق الدكتور فارس سعيد، وكذلك المجلس الوطني للمستقلين فيها الذي رأسه النائب السابق وأحد ملهمي هذه الحركة النائب السابق سمير فرنجية.

المستقبل متمسكة بمنطلقات انتفاضة الاستقلال

أكدت كتلة «المستقبل» النيابية «استمرار تمسكها بأسس انتفاضة الاستقلال ومنطلقاتها باعتبارها تمثل ذلك الحدث الوطني الكبير والفريد الذي التقى فيه وعليه الشعب اللبناني بغالبية مكوناته للدفاع عن الحرية والسيادة والاستقلال والتمسك باتفاق الطائف الذي أكد العيش المشترك للبنانيين». كما أكدت «تمسكها بالدفاع عن حق شهداء ثورة الأرز وتضحياتهم وفي طليعتهم الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار».

وكان الحريري تحدث لدقائق في مستهل الاجتماع، حول قانون الانتخاب، وأكد وفق ما نقل عنه نواب لـ «الحياة» أن «ما يهمنا إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون جديد ونحن ما زلنا في مرحلة درس المشاريع الانتخابية المطروحة ومنها المشروع الذي تقدم به رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ولذلك لم نحدد موقفنا منه، ولم نقل إننا معه أو ضده»، نافيا أن يكون أبلغه أن «المستقبل» موافق على مشروعه. وقال: «نحن كنا ولم نزل نفضل ألا نتعاطى مع المشاريع الانتخابية في الإعلام، لأن ما يهمنا هو الوصول إلى قانون انتخاب، ونناقش كل ما هو مطروح في الغرف المغلقة، لأنها الطريقة الفضلى للوصول إلى قانون».

وأشارت الكتلة بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس سعد الحريري إلى «أن الذكرى الـ12 لانتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005 لحظة الوطنية المضيئة في تاريخ لبنان الحديث أعادت جمع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين تحت راية العلم اللبناني، وأعلنت بداية الاستقلال الثاني للخلاص من عهد النظام الأمني ووصاية النظام السوري». وأكدت أن «انتفاضة الاستقلال أصبحت منذ انطلاقها ملكاً للشعب باعتبارها تمثل تطلعاته وتوقه نحو بناء دولة المواطنة المدنية ودولة المواطنين الذين يتساوون جميعاً أمام القانون».

واعتبرت أنّ «التعيينات الأمنية التي قامت بها الحكومة خطوة على طريق العمل على نهوض الدولة للقيام بمسؤولياتها في صَون أمن اللبنانيين»، وأكدت أنّ «الأجهزة الأمنية الرسمية هي الوحيدةُ المخولةُ حملَ السلاح والحفاظ على حق اللبنانيين في الحماية والأمان من الإرهاب والاحتلال، وتجاوزات السلاح الخارج عن الشرعية».

واستنكرت الكتلة بشدة «تهديدات بعض مسؤولي العدو الإسرائيلي تجاه لبنان ودولته وبناه التحتية»، وإذ رأت أنّ «العدوَّ لا ينتظر مبرراً للاعتداء على لبنان بسبب أطماعه وتاريخه العدواني»، لفتت إلى «أهمية الحذر من نواياه لأنه يجهد للاستفادة من أي ذرائع أو ظروف للاعتداء على لبنان الذي أصبح وبسبب الأوضاع الاستثنائية والمدمرة التي تعصف بمحيطنا العربي الواحة الوحيدة المستقرة في المنطقة العربية».

 ********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

عون إلى الفاتيكان اليوم.. ويتمنّى مُراجعــة الضرائب.. و«السلسلة» أمام المجلس

فيما يبدأ فصلٌ جديد من العراك على سلسلة الرتب والرواتب خلال جلسة مجلس النواب اليوم بين نقاش نيابي في داخلها وتحرّك نقابي في خارجها، وفي انتظار وصول مشروع الموازنة إلى ساحة النجمة، يستمر الاستحقاق النيابي دائراً في حلقة مفرغة لعدم التوافق بعد على صيغة قانون الانتخاب العتيد على رغم ضغطِ المهل الانتخابية، وبدا أنّ الصيغة الجديدة التي طرَحها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مرشّحة للانضمام إلى لائحة الصيغ البائدة، إذ دلّت المواقف إزاءَها حتى الآن إلى أنّها لن تحظى بالتأييد المطلوب.

إنتخابياً، تنتهي اليوم المهلة التي حددها «التيار الوطني الحر» لتلقّي الأجوبة على طرح باسيل الانتخابي، والذي يقوم على اساس المناصفة (64 اكثري و64 نسبي) وينتخب الاكثري على أساس 14 دائرة وتنتخب كل طائفة نوابها، والنسبي على أساس الدوائر الخمس.

واللافت أنّ مشروع باسيل لقي رفضاً لدى كل قوى 8 آذار الحليفة لـ«التيار الوطني الحر»، سواء حزب الله او حركة «أمل» وغيرها من الاحزاب، فضلاً عن رفض الحزب التقدمي الاشتراكي.

وفي المقابل، فإن افرقاء في قوى 14 آذار رفضوا مشروع باسيل وفي مقدّمهم تيار «المستقبل»، في وقتٍ أيّدته «القوات اللبنانية» اعتقاداً منها أنّ الرفض سيأتي من الفريق الآخر، خصوصاً انّها ترغب في التهدئة مع «التيار» بعد التشنّج الذي شابَ العلاقة بينهما في الايام المنصرمة.

واللافت أيضاً انّ باسيل كان يدرك مُسبقاً انّ اقتراحه لن ينال تأييد الاكثرية في صفوف 8 و14 آذار، ولكنّ السؤال الذي طرحه البعض هو لماذا أقدم باسيل على خطوته هذه رغم إدراكه بأنها لن تحظى بالتأييد المطلوب؟

مراقبون أجابوا عن هذا السؤال مؤكدين انّ باسيل طرح كل ما لديه على قاعدة «اللهمّ اشهد انّي بَلّغت»، وكذلك على قاعدة انه عمل ما عليه حتى اذا حصل فراغ يرفع المسؤولية عن تياره بأنه قدّم كل ما لديه لتلافي الفراغ أو التمديد، ولكنّ الآخرين لم يتجاوبوا.

وأعلن تكتل «التغيير والإصلاح» أمس أنه في انتظار كل الأجوبة على الصيغة الاخيرة، «فهناك أفرقاء أعطوا جوابهم الرسمي، لكننا ننتظر أجوبة الافرقاء الآخرين، خصوصاً جواب «حزب الله»، والمنتظر إعطاؤه خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة»، واعتبر «اننا أصبحنا في مرحلة يجب فيها على كل فريق يرفض أيّ طرح لقانون لانتخابات أن يبرّر أو يطرح بدائل أو تعديلات، لنصِل إلى صيغة تخرجنا من المأزق»، مشيراً إلى «أنّ كل القوى تتحمل مسؤولية المبادرة وطرح حلول».

وإذ اعتبر «التكتل» أنّ الحل للمشكلة هو في التوصّل إلى قانون انتخابي جديد»، أكّد أنه «سيقاوم بكل الوسائل الدستورية كل فرضيّات التمديد لمجلس النواب».

«حزب الله»

وفيما يعكف «حزب الله» على درس مشروع باسيل، يترقّب الجميع ما سيعلنه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في احتفال يقيمه في عدد من المناطق السبت المقبل لمناسبة ذكرى ولادة السيدة فاطمة الزهراء.

وعلمت «الجمهورية» انّ كلمة نصرالله ستنقسم الى قسمين: الاول ديني ولن يكون منقولاً مباشرة على الهواء. امّا القسم الثاني الذي سيُبثّ مباشرة فسياسي وسيتناول فيه الشأن الانتخابي عموماً، ويمكن ان يتطرّق ايضاً الى بعض مواضيع الساعة إذا سمح الوقت بذلك.

وفي المعلومات انّ الحزب الذي لا يزال متمسّكاً بمشروع النسبية الكاملة على المستوى الوطني او على مستوى المحافظات الكبرى، يحرص على التأكيد انّ ما يعنيه هما أمران، فإضافة الى النسبية الكاملة تهمّه وحدة المعايير أولاً وأن يؤمّن القانون الانتخابي التمثيل الصحيح لجميع القوى السياسية في البلد ثانياً.

«المردة»

وإلى ذلك قال منسّق لجنة الشؤون السياسية في تيار «المردة» الوزير السابق يوسف سعادة لـ«الجمهورية»، تعليقاً على طرح باسيل الانتخابي: «إنّ كل القوانين التي طُرحت لها سيئاتها وحسناتها، امّا هذا القانون فقد أخذ السيّئات من كل القوانين وتخلّى عن الحسنات، فهو طائفي أكثر من المشروع الارثوذكسي، ولكنّ الارثوذكسي يوجد فيه نسبية امّا هذا فإلغائي».

«القوات»

وفيما غاب الشأن الانتخابي عموماً واقتراح باسيل خصوصاً عن بيان كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس سعد الحريري، رَحّبت «القوات اللبنانية» بطرح باسيل، وأكّد وزير الصحة غسان حاصباني لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعم «القوات» هذه الصيغة، وقال: «لا تباين بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، موضحاً أنّ «ورقة التفاهم واضحة، والجميع ملتزم بها».

«الإشتراكي»

وفي انتظار ما سيعلنه الحزب التقدمي الاشتراكي في مهرجان الاحد المقبل في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، قال النائب وائل ابو فاعور: «لا أعتقد انّ للطرح الانتخابي الذي قدّمه باسيل فرصة كبيرة لاعتماده، وبصَرف النظر عن موقفنا اعتقد انّ هناك عدداً من القوى لا ترى فيه الحل الأمثل كقانون انتخابي».

امّا الوزير طلال ارسلان فرفض المداورة في رئاسة مجلس الشيوخ على حساب الدروز. وطالب بأن تأتي فكرة مجلس الشيوخ «من باب المداورة في كل المؤسسات الدستورية».

«المجلس» و«السلسلة»

ومن جهة ثانية، على وقع الاعتراضات والتحركات والاعتصامات، تنعقد قبل ظهر اليوم الهيئة العامة للمجلس النيابي لدرس مشروع سلسلة الرتب والرواتب، من ضمن جدول أعمال مكوّن من 26 بنداً. وعلى رغم المؤشرات والمعطيات التي كانت تميل الى ترجيح إقرار السلسلة اليوم في الصيغة التي أقرّتها اللجان النيابية المشتركة، سادت ظلال من الشكوك، بسبب كثرة الاعتراضات والمراجعات والمطالب والتهديدات.

جابر

وهذه الأجواء دفعت النائب ياسين جابر الى مصارحة «الجمهورية» مؤكداً أنه «لا يمكن الجزم بمصير الجلسة في ما خصّ السلسلة، لأنّ بنودها ستخضع للتصويت». وقال: «كلنا بات يعلم انّ هناك من يرفض الضرائب، لكننا امام سلسلة كلفتها 2100 مليار ليرة، فكيف نؤمّن التمويل؟ علماً انّ إيقاف الهدر والفساد لا يمكن ان ينتهي في يوم او اثنين».

ولدى سؤاله اذا كان يعتقد انّ السلسلة ستخضع لكثير من التعديلات؟ قال جابر: «اللجان تعدّ السلسلة امّا الهيئة العامة فهي من سيقرر، خصوصاً أنّ هناك عدداً من البنود التي لم يتم الاتفاق عليها في اللجان المشتركة، وعلى الهيئة العامة ان تحسمها».

وأضاف: «المشكلة اليوم هي انّ أحداً لم يرض بالزيادات المقترحة في السلسلة، والجميع يقارن نفسه وموقعه بغيره، والملفت انّ الجميع يريد زيادة في الرواتب، إنما لا أحد يريد السير في الاصلاحات، بل فقط يتمسّك بالمحافظة على مكاسبه… صحيح انّ هناك أجوراً تحسنت انما يجب في المقابل إدخال الاصلاحات، والّا نحن امام مشكلة حقيقية، ومن دون الاصلاحات سيسير البلد الى الهاوية، ولن يتمكن من الاستمرار».

وعلى رغم هذه الاجواء الضبابية، جزم جابر بأنّ هناك نية لإنجاز السلسلة اليوم «خصوصاً أنّ الجيش اللبناني راض هذه المرة عن السلسلة، وقد ارسل الينا كتاب شكر على ما أُنجز في اللجان المشتركة». وأكد انه ستكون هناك جلسة صباحية وأخرى مسائية. ولم يستبعد أن يستغرق درس المشروع اكثر من يوم، وذلك بحسب النقاشات، خصوصاً أنّ بند السلسلة هو البند 26 أي البند الأخير على جدول الاعمال.

التحركات

في غضون ذلك يعتصم أساتذة التعليم الثانوي اليوم في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب للمطالبة بتعديل أرقام السلسلة وقيمة الدرجة. وفي السياق نفسه، ينفذ معلّمو التعليم الأساسي الإضراب في كل المدارس الرسمية اليوم حتى تحقيق المطالب.

القضاء والمحامون

وإلى تحرّك المعلمين والنقابات، واصلت السلطة القضائية تحركها واجتماعاتها أمس، فالتأمت بهيئاتها: مجلس القضاء الأعلى، مكتب مجلس شورى الدولة ومكتب ديوان المحاسبة، في مقر مجلس القضاء الأعلى في قصر العدل – بيروت، وانضمّ اليها أعضاء الهيئة الإدارية لـ«رابطة قدامى القضاة»، وتوافقوا على سحب كل البنود المتعلقة بالسلطة القضائية من مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذا الملف واتخاذ كل الإجراءات المناسبة للرجوع عن التعديل التشريعي المُزمع بكل الوسائل القانونية المُتاحة».

وتزامناً، طالب مجلسا نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس خلال جلسة استثنائية بـ «وقف العمل فوراً بكافة القوانين المتعسّفة المنوي إقرارها وإعادة درسها إنصافاً لأصحاب الحقوق المكتسبة والمشروعة».

الى ذلك، شهدت دوائر العدل والمحاكم أمس توقفاً عن عقد الجلسات وقبول المراجعات حتى في الاقلام احتجاجاً على مشروع السلسلة، على ان يستمر الاعتكاف حتى مساء اليوم.

الهيئات الاقتصادية

من جهتها، عقدت الهيئات الاقتصادية عشية الجلسة النيابية، اجتماعا طارئا أعلنت في نتيجته رفضها الضرائب المفروضة لتمويل السلسلة، خصوصا الضرائب المفروضة على القطاع المالي و«التي ستكون لها ارتدادات كارثية على مجمل الواقع الاقتصادي الذي يعاني في الأساس من ركود». ولفتت الى الاضرار التي ستلحق بالطبقة العاملة وبأصحاب الدخل المحدود، وارتفاع نسب البطالة. (تفاصيل ص 11)

عون: لمراجعة الضرائب

وعشية الجلسة النيابية كشفَت دوائر قصر بعبدا لـ«الجمهورية» أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تابعَ باهتمام بالغ مناقشات اللجان النيابية المشتركة لمشروع سلسلة الرتب والرواتب واطّلع على كثير من التفاصيل والظروف التي دفعَت إليها تأميناً لموارد تمويل السلسلة.

وأجرى عدداً من الاتصالات مع رئيس الحكومة والمعنيين متمنّياً إعادة النظر ببعض الضرائب التي تمسّ ذوي الدخل المحدود والمتوسط، والبحث عن بدائل منها في إطار العمل على مكافحة الفساد في كثير من القطاعات والمؤسسات والمرافق العامّة، والذي سيوفّر أموالاً عامّة من أبواب أخرى يمكن من خلالها تجنّب بعضٍ ممّا هو مطروح في لائحة الضرائب، وهو سيواصل مساعيَه في هذا الاتّجاه حتى الساعة الأخيرة الفاصلة عن جلسة اليوم.

أمّا بالنسبة إلى ملف مكافحة الفساد فهو يتوقع مساراً طويلاً من الجهود المضنية التي ستُبذل طوال سنّي العهد، ولن يوفّر مسعى وفق خطة مرحلية وضَعها فريق من المستشارين والمعنيين من الوزراء لهذه الغاية وسيَجري تظهيرها تباعاً.

ومرتاح لإقرار الموازنة الجمعة

وفي هذه الأجواء عبّرت المصادر عن ارتياح رئيس الجمهورية إلى ما انتهت إليه الورشة الحكومية في إقرار موازنة 2017 التي انتهت منها بعد مرور 12 عاماً على اعتماد القاعدة الإثني عشرية تأسيساً على أرقام آخر موازنة في البلد عام 2005.

وقالت المصادر إنّ رئيس الجمهورية تبلّغَ من المعنيين أنّ اجتماع مجلس الوزراء بعد ظهرِ بعد غدٍ الجمعة سيشهد البتّ بالصيغة النهائية للموازنة التي تعمل وزارة المال على وضعِها في ضوء التعديلات المقترحة على مختلف بنودها لتكون جاهزةً للإحالة إلى المجلس النيابي الذي ينهي في جلسة اليوم عَقده الاستثنائي قبل أن يعود إلى عقده العادي الثلثاء المقبل.

عون إلى الفاتيكان

وفي هذه الأجواء يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعقيلته اليوم إلى الفاتيكان، ويرافقه باسيل وجميع أفراد العائلة في زيارة يلتقي خلالها قداسة البابا فرنسيس قبل ظهر غدٍ في خلوةٍ أولى بينهما تتناول مختلف اهتمامات لبنان والفاتيكان حول قضايا وطنية لبنانية وأخرى تعني مسيحيّي لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات التي تهدّدهم على أكثر من مستوى. وسيَلي هذه الخلوة لقاءٌ عائلي برتوكولي لتبادلِ الهدايا ولينالَ أفراد العائلة البركة البابوية واتّخاذ الصورة التذكارية التقليدية مع الجميع.

وقبل أن يغادر عون الفاتيكان سيَعقد لقاءً مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين يتناول البحث خلاله تفاصيل عناوين القضايا التي يكون قد بحث فيها مع الحبر الأعظم.

وقد أنجِزت أمس التحضيرات على كلّ المستويات اللوجستية والإدارية والديبلوماسية، وسيكون لعون كلمة في لقاءَين، أحدهما مع الجالية اللبنانية مساء الخميس، دعا إليه القائم بأعمال السفارة اللبنانية في روما ألبير سماحة، وذلك بعد القداس الذي ستقيمه الرهبنة المارونية على نيتِه في مقرّ الوكالة البطريركية. وقد كانت كلّ هذه التحضيرات محور لقاء عَقده أمس مع السفير البابوي في لبنان المونسنيور غابريال كاتشا.

موقف متقدّم لبكركي

من جهة ثانية تطوي الأزمة السورية اليوم عامها السادس، في وقتٍ ما زال لبنان يعيش تردّدات هذه الأزمة الطويلة التي انعكست تفجيرات في داخله، وحروباً مع الإرهاب على حدوده، وكارثة نزوح تكاد تهدد التركيبة اللبنانية، وسط انسداد أفق الحل وانتظار ما قد تطرحه إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لسوريا والمنطقة من معالجات.

وبرز أمس موقف متقدّم لبكركي من قضية الإرهاب والأمن تخطّت عبره الحدود لتصل إلى الخارج وتحديداً إلى الغرب عموماً وأوروبا خصوصاً.

فقد اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال لقائه وفداً من «اللقاء التشاوري الوطني» لعشائر وفاعليات بعلبك ـ الهرمل في بكركي، أنّ «منطقة بعلبك الهرمل عزيزة علينا، ولا نُسمّيها يوماً منطقة الاطراف لأنها سياجنا، ونشعر أنه بصمودكم ومحافظتكم عليها تتصدّون للحركات الإرهابية»، معتبراً «أنكم حماة لبنان وإذا استبيح البقاع سيُجتَاح، عبر المتوسط، العالم الغربي كله».

المطران رحمة

وتعليقاً على هذا الموقف، أكّد راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة الذي شارك في اللقاء، أنّ كلام البطريرك هو للفت انتباه أوروبا.

وقال لـ«الجمهورية»: «لقد شاء سيّدنا من خلال هذا الموقف إيصال رسالة واضحة الى الدول الأوروبية جمعاء، وليس الى فرنسا فقط، مفادها انه إذا لم تنتبهوا الى وضع لبنان عموماً وتدعموا الجيش والمؤسسات الأمنية، فإنّ تمدّد الإرهاب من سوريا والمنطقة لن يقتصر على لبنان، بل سيتخطّى المتوسط ليصل إليكم».

وأوضح رحمة أنّ «البطريرك الراعي وبكركي يضعان أوروبا والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهما، خصوصاً مع همس البعض بأنّ الغطاء الدولي ومظلة الأمان قد ترفع عن بلدنا.

فهذا الأمر إذا حصل، فستكون له تداعيات كارثية على أوروبا»، مشيراً الى أنّ «أوروبا يجب ان تستمرّ في دعم لبنان سياسياً وأمنياً، لأنّ أمن لبنان يؤثّر في المنطقة ككل، خصوصاً مع تفشّي الإرهاب ودخول أعداد هائلة من النازحين إليه ووجود بؤر داخلية مثل المخيمات قد تنفجر في أيّ وقت كان».

 ********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: يوم الحشر في ساحة النجمة: إعتراضات عريضة تهدّد السلسلة

الهيئات تحذّر من التشريعات الضريبية.. وباسيل يربط بين رفض النسبية والحرب الأهلية

يوم الخيارات الصعبة أو يوم الحشر في ساحة النجمة: الكل يده على الزناد، لدرجة أن الأجواء المحيطة بسلسلة الرتب والرواتب، والتي يأتي ترتيبها في البندين 25 و26 من جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم، تكاد توحي بأن يوم الأربعاء في 15 آذار، وهو اليوم الاخير في العقد الاستثنائي، أشبه بيوم عاصف في المال والسياسة والتحركات القطاعية من النقابات الى الهيئات الاقتصادية، امتداداً الى اساتذة الجامعة اللبنانية بعد القضاة الذين يعتكفون عن حضور الجلسات للمرة الاولى منذ العام 1979.

هكذا تنعقد جلسة السلسلة قبل ظهر اليوم، والتي هي غير مقبولة لا من واضعيها ولا من مناقشيها ولا من المعترضين عليها.

وتؤكد مصادر نيابية واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أن السلسلة، وإن بدا من الصعب أن تقر اليوم، حتى لو عقدت جلسة ثانية بعد الظهر وامتدت ليلاً، «فهي لن تقر كما هي».

كما أن المطالب المطروحة، سواء بالنسبة لتثبيت المتعاقدين أو مطالب الأساتذة والمدرسين، سيتم التعامل معها بالمفرق وليس بالجملة، انطلاقاً من مراعاة مالية الدولة.

وأفادت المصادر أن رفع سقوف المطالب قبل الجلسة لن يؤثر على توجه الحكومة بابداء موقفها من دون أي حرج، سواء من الاعباء الوظيفية أو المطالب المالية، أو المواد المتعلقة بالضرائب.

ولاحظت المصادر أن مناقشة السلسلة بمعزل عن الموازنة مسألة لا تبدو مفهومة كثيراً، إذ أن الاعباء المالية المترتبة على السلسلة، والتي يُصرّ تكتل «الاصلاح والتغيير» على أن سقفها لن يتجاوز الـ1200 مليار ليرة لبنانية (وهو أمر لا يتفق مع حسابات الاقتصاديين والدوائر المالية المطلعة على كلفة السلسلة)، اذ أن «ملائكة الموازنة» ستكون حاضرة بقوة في أية مداخلة أو مناقشة لأي مادة من مواد السلسلة.

فالموازنة التي تشكّل هاجساً للوزراء والقطاعات الاقتصادية على حدّ سواء يصفها بعض هؤلاء بأنها «موازنة الانهيار المالي»، مع الاعتراف بأن إنجازها، بعد تعطيل دام 12 عاماً أمر بالغ الأهمية على كل المستويات، الا ان الظروف السياسية والاقتصادية والركود الاقتصادي، وتعثر قطاعات الإنتاج وانعكاسات الأزمة السياسية على الاستثمارات في القطاع الخاص وقطاع الخدمات، وتردي العلاقات اللبنانية – العربية تساهم في تصعيب فرض تشريعات ضريبية جديدة، حيث اعتبرت الهيئات الاقتصادية التي اجتمعت برئاسة الوزير السابق عدنان القصار ان «فرض ضرائب جديدة يعتبر مسماراً في نعش الاقتصاد الوطني الهش»، داعياً الى «عدم أخذ قرارات اقتصادية متسرعة كالزيادات الضريبية المقترحة مما ينذر بأزمة من الصعب التغلب عليها، وسترفع من نسب معدلات البطالة وتؤدي الى لجم النشاط الاقتصادي، وان البديل يتعلق بمكافحة التهرب الضريبي وتفعيل جباية الرسوم والفواتير والاستفادة من ممتلكات الدولة اللبنانية والتي بدل ان تقوم باستئجار العديد من المباني لوزاراتها ومؤسساتها بكلفة تفوق مائة مليار ليرة سنوياً، وإقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي يزيد من عائدات الدولة من الضريبة على ارباح الشركات.

مطالب الأسلاك

وعلى صعيد مطالب الأسلاك، حذّرت السلطة القضائية ممثلة بمجلس القضاء الأعلى ومكتب مجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة ورابطة قدامى القضاة من المحاذير السلبية للتعديل التشريعي الذي تناول العطلة القضائية وصندوق تعاضد القضاة على حسن انتظام العدالة في لبنان، وشكلت لجنة لمتابعة الإجراءات بالوسائل القانونية، انطلاقاً من مناشدة الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزير العدل على سحب البنود المتعلقة بالسلطة القضائية من مشروع القانون.

ودعت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الى تعليق الدروس من العاشرة صباحاً ولغاية الواحدة بعد الظهر حفاظاً على حقوق الأستاذ الجامعي ومكتسباته، في ضوء ما تضمنته المادة 33 من مشروع القانون الوارد في المرسوم 10416 والتي تجيز للحكومة وضع نظام موحد للتقديمات الاجتماعية في تعاونية الموظفين والصناديق الضامنة، واصفة ذلك «بالبنية المبيتة للاطاحة بصندوق تعاضد اساتذة الجامعة».

ودعا «التيار النقابي المستقل» إلى المشاركة في اعتصام ساحة رياض الصلح اليوم، ووضع خطة لما بعد يوم الأربعاء إذا لم تتجاوب السلطة مع المطالب.

وفيما حذر تكتل «الاصلاح والتغيير» من القضاء على الفرصة التاريخية المتاحة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب اليوم، علمت «اللواء» أن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة نبّه روابط الأساتذة في التعليم ما قبل الجامعي من مغبة إضاعة السلسلة.

باسيل

ووسط حالة الانشداد إلى ما آلت إليه المناقشات وموقف الحكومة وصيحات الروابط في الساحات المحيطة بمجلس النواب، يتوجه الرئيس ميشال عون إلى الفاتيكان اليوم في زيارة رسمية يلتقي خلالها البابا فرنسيس، في وقت ربط فيه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بين من يرفض النسبية وحق الاختلاف وايصال البلد إلى الحرب الأهلية والانفراط، معتبراً أن تنازلاً قدمه تياره بقبول النسبية الجزئية، التي وحدها الكفيلة بنقل البلد الى العلمنة والمواطنة.

وقال باسيل في خطاب تعبوي، ليل أمس، في عشاء تمويلي نظمه التيار في «البيال»: «نحن 14 آذار حقيقيين، نحن تيّار رئيس الجمهورية الذي كان أب التيار فأصبح أب اللبنانيين وقد تمكنا من إعادة الحق لأصحابه عندما صار رئيساً للجمهورية».

وفيما شدّد على الحفاظ على خصوصيته، دعا إلى ترسيخ التفاهمات الداخلية، وتعميق التفاهم مع «القوات اللبنانية» من أجل الوحدة المسيحية، وتعميق التفاهم مع «حزب الله» من أجل الوحدة الوطنية، ومع تيّار «المستقبل» ولاحقاً مع حركة «أمل» والحزب الاشتراكي، مطالباً بإعادة النظر بقانون تملك الأجانب.

قانون الانتخاب

وكشف النائب آلان عون بعد اجتماع تكتل «الاصلاح والتغيير» ان «التيار الحر» ينتظر أجوبة كل الأطراف على صيغة باسيل الانتخابية الأخيرة، وقال «هناك أفرقاء اعطوا جوابهم الرسمي لكننا ننتظر أجوبة الأفرقاء الآخرين، ولا سيما جواب «حزب الله» والمنتظر خلال الـ24 ساعة المقبلة، مطالباً من يرفض ان يُبرّر وأن يطرح بدائل وتعديلات.

وأعادت أوساط «التيار الحر» التهديد بأن أي مرسوم منتقص يصل إلى بعبدا ويتعلق بالانتخابات سيرده رئيس الجمهورية، في إشارة إلى ضغط المواعيد واحتمال ان يطالب وزير الداخلية نهاد المشنوق بتخصيص اعتمادات مالية لاجراء الانتخابات بعد مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي توقف في بعبدا.

أوضحت مصادر التكتل لـ«اللواء» أن «التكتل لم يتلق أجوبة كاملة في ما خص مبادرة باسيل لقانون الانتخاب. ولفتت إلى أن التيار الوطني الحر قام بواجبه في طرح صيغة والكرة اليوم في ملعب الافرقاء فإما أن يقبلوا بما تقدم او يطرحوا أمرا جديدا.

وإذ أشارت إلى أن ما من سلبية حيال صيغة الوزير باسيل الجديدة،أكدت أن لا جواب نهائيا أيضا،داعية إلى انتظار بعض الوقت لجلاء الموقف وان تتحمل الأطراف السياسية المسؤولية.

ولم تتحدث المصادر نفسها عن إمكانية احتمال طرح جديد في حال لم يفض الطرح الحالي إلى أي نتيجة.

وإذا كانت كتلة «المستقبل» نأت بنفسها عن التطرق إلى قانون باسيل أو حتى إلى الانتخابات، فإن مصادر «حزب الله» لاحظت «تدهور حالة قوانين الانتخاب إلى حدّ الاختناق»، فيما ألمحت مصادر «اللقاء الديمقراطي» إلى احتمال رفض المشروع معتبرة ان «فرصه ضئيلة».

وأوضح مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس الحريري، ان الكتلة تعمدت تغييب الطرح الجديد للوزير باسيل، لأن النقاش في شأنه يدور ضمن الغرف المغلقة، ولن نعطي موقفاً في شأنه لا سلباً ولا إيجاباً للاعلام، لافتاً إلى ان كل الصيغ بخصوص قانون الانتخاب هي حالياً قيد النقاش بين الرئيس الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري والخبراء التقنيين، وحينما يتم التوصّل إلى قرار في شأن هذه الصيغ سيتم إبلاغ الكتلة فيه.

وإذ كشف ان الكتلة تناولت بشكل عابر صيغة باسيل الجديدة، أوضح ان الكتلة سبق ان وضعت ثلاثة مبادئ لمناقشة الطروحات الانتخابية، وهي:

لا للعودة لقانون الستين، وأن يحظى القانون الجديد بموافقة جميع الأطراف، وأن يعطي فرصاً في الربح والخسارة للجميع قبل الانتخاب وخلاله.

الموازنة

الى ذلك، استبعدت مصادر وزارية وجود عقبات أمام إقرار مشروع الموازنة بعد غد الجمعة. وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو لـ«اللواء» أن جميع الوزراء اشتركوا في نقاش الموازنة من دون خلفية كيدية وان المناخ العام اتسم بالايجابية. وتوقع إنجازها في جلسة الجمعة، معلنا أن الجلسة ستشهد صياغة بعض البنود.

وأمل أن تنجز الحكومة الموازنة كي يتم الانتقال إلى ملف قانون الانتخاب الذي وعدت الحكومة به في بيانها الوزاري.

ورأى أن طرح الوزير باسيل لا يزال قيد النقاش وان صياغة المواقف منه لم تنته بعد.

14 آذار

وحده حزب الكتائب استضاف تجمعاً في مقره المركزي في الصيفي، ساهم في الدعوة إليه حزب «الوطنيين الاحرار» وشاركت فيه شخصيات نيابية ووزارية وحزبية للتأكيد على ثوابت حركة 14 آذار، الذي وصفته كتلة المستقبل في بيانها أمس بأنه «يوم اللحظة الوطنية المضيئة في تاريخ لبنان الحديث التي جمعت اللبنانيين مسيحيين ومسلمين تحت راية العلم اللبناني».

وقال الرئيس الحريري في كلمة نقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بالصورة والصوت: «ان هذا اليوم هو الذي أسس حياتنا السياسية وهو يوم الحرية والسيادة والاستقلال والحقيقة والعدالة، حيث أصبحت هناك محكمة دولية».

وقال: «أنا أعمل ليل نهار لاحافظ على الحرية والسيادة والاستقلال».

 ********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

شحن طائفي ومصير الانتخابات معلق والسلسلة تواجه باعتصامات بالجملة

نور نعمة

تتجه البلاد الى ازمة كبرى وعميقة في ظل استحالة الوصول الى توافق على قانون للانتخابات بين جبهتين: الاولى يقودها الرئيس ميشال عون مدعوماً من الثنائي المسيحي بإنتاج قانون يتمكن المسيحيون من خلاله من انتخاب نوابهم بنسبة 95%، وهذا مستحيل من خلال الستين، ولذلك فان قوانين الوزير جبران باسيل الانتخابية تراعي مبدأ الثنائي المسيحي على هذه النسبة.

فيما امل والمستقبل والاشتراكي والمردة مع «الستين» حتى النهاية، علما ان المستقبل لم يعارض القانون الذي طرحه باسيل ضمنيا. غير انه يوافق على الستين اذا كان الحل النهائي. لكن عملية رفض الستين من هذه القوى ليست الا توزيعا للادوار وان كان الوزير وليد جنبلاط هو الواجهة، غير انه مدعوم من هذه القوى التي «تجاهر بأنها ستينية الهوى».

وفي ظل هذا الانقسام، فان البلاد ستكون امام دوامة كبرى بعد 21 اذار حيث تبدأ مهلة التسعين يوما لدعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات النيابية على اساس الستين في 20 حزيران. وهذا ما يرفضه الرئيس ميشال عون رفضا قاطعا، وبالتالي لن يسلك طريقه القانوني وستدخل البلاد في الفراغ، ويصبح مصير الانتخابات معلقا.

في التفاصيل، لقي قانون الانتخاب الذي طرحه وزير الخارجية جبران باسيل تاييدا ضمنيا من تيار المستقبل، لكن بشكل غير رسمي، في حين لم يبد حزب الله حماسة حياله. وكذلك كتلة التنمية والتحرير وتيار المردة الذي اعلن عبر الوزير السابق يوسف سعادة رفضه للمشروع الانتخابي. من جهتها، وافقت القوات اللبنانية على طرح باسيل بينما عارض الحزب التقدمي الاشتراكي القانون جملة وتفصيلا، معتبرا ان قانون باسيل يطغى عليه الطابع «الارثوذوكسي» وهو قانون مرفوض. وقد اعلنت مصادره بشكل رسمي انها ابلغت التيار رفض القانون، لانه يحرم الوزير وليد جنبلاط نوابه المسيحيين في الشوف وعاليه ولحصره في الاطار الدرزي.

وعليه، سيترجم جنبلاط ذلك  الرفض يوم الاحد في 19 اذار في المختارة في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، علما ان الاخير كان يتجه الى الغاء المهرجان اذا نجح الحوار مع التيار الوطني الحر، الا ان الامور جرت عكس ذلك. من هنا، وجه جنبلاط نداء الى اهالي الجبل للتوجه الى المختارة الاحد تحت شعار «نكون او لا نكون»، وطلب من الحزبيين تأمين حشود شعبية ودينية ليوجه رسالة الى الجميع، وتحديدا الى التيار الوطني الحر بانه ليس هناك من قوة تستطيع تجاوزه. وحسب معلومات الاشتراكيين، فان الحشود ستكون كبيرة جدا. واللافت ان جنبلاط طلب توزيع الكوفيات الفلسطينية في المهرجان، وقد اخذت الدعوات طابع الشحن الطائفي عبر التركيز على كلام الوزير باسيل عن رفضه اسناد رئاسة مجلس الشيوخ لدرزي.

في المقابل، اعلن الوزير باسيل ان طرحه هو اخر الحلول ملوحا باستخدام الشارع لفرض ما يريده التيار الوطني الحر، فهل تصل الامور الى «شارع مقابل شارع» وسيؤدي ذلك الى تداعيات كبرى وشللا عاما ومزيد من الاجواء الطائفية.

وفي ظل المعمعة الانتخابية، كان بارزا تصريح وزير الداخلية نهاد المشنوق بانه سيوجه دعوة للهيئات الناخبة قبل 21 اذار على اساس قانون الستين، وسيطلب اعتمادات مالية لاجراء الانتخابات.

في غضون ذلك، اكدت مصادر بعبدا للديار ان رئيس الجمهورية ميشال عون كان منذ البداية واضحا بأنه لن يوقع على دعوة الهيئات الناخبة على اساس قانون الستين، وان مهلة 21 اذار ليست الاخيرة، وهناك مهل جديدة اذا اقر قانون انتخابي جديد، محملا مسؤولية الفراغ للجهة التي رفضت كل صيغ القوانين الانتخابية التي طرحت حتى اليوم.

وفي ما يتعلق ببنود «قانون باسيل»، اعتبرت مصادر نيابية ان هذا القانون غير مبني على معيار واحد خلافا لما قاله باسيل، وتساءلت «كيف يكون مبنياً على معيار واحد وهناك نواب سينتخبون وفقا للنسبية، فيما الاخرون سيفوزون على «الاكثري». واشارت هذه المصادر الى ان هذا القانون شبيه بقانون الارثوذوكسي، حتى ان الاخير يتمتع بصيغة افضل كونه مبنياً على النسبية. ولفتت الى ان تقسيم الدوائر غير مبني على معيار واحد إذ ان الدوائر قسمت لارضاء بعض الزعماء، وعلى سبيل المثال الشوف – عاليه انما ذلك لم يرض جنبلاط ولم يمنعه من معارضته.

ورغم ان فرص نجاح قانون باسيل ضئيلة جدا، قالت مصادر نيابية للديار ان الاطراف السياسية حريصة على مواصلة الحوار وعدم الوصول الى طريق مسدود.

اضرابات واعتصامات

على صعيد اخر، يبدا اليوم المجلس النيابي بدراسة سلسلة الرتب والرواتب، في ظل اتجاه من الكتل النيابية لإقرارها، رغم ان النقاش سيأخذ منحىً اعتراضياً على القيمة المضافة. واللافت ان سلسلة الرتب والرواتب تلاقي اعتراضات من كل القطاعات الرسمية، فقد اعلن القطاع التربوي بكل فروعه اضرابا اليوم في المدارس الرسمية والثانوية، كما واصل القضاة اعتكافهم عن حضور الجلسات، باستثناء المتعلقة بالامن الوطني، وشمل الاعتراض ايضا المتعاقدين والمتقاعدين وستشهد ساحة رياض الصلح سلسلة اعتصامات بموازاة عقد جلسة لمناقشة السلسلة في البرلمان.

 ********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حملات على السلسلة والضرائب من القضاة والمحامين والهيئات الاقتصادية والمعلمين

يعقد مجلس النواب جلسته التشريعية اليوم وعلى مشرحته سلسلة الرتب والرواتب التي لا يزال الغموض يحيط بالمصير الذي ستؤول اليه في ظل الاعتراضات المتصاعدة من الاساتذة والقضاة والمحامين والنقابات، وآخرهم مساء امس الهيئات الاقتصادية التي حذرت من ان الزيادات الضريبية سيكون لها ارتدادات كارثية على مجمل الواقع الاقتصادي.

وستشهد ساحة رياض الصلح قبل ظهر اليوم بالتزامن مع انعقاد الجلسة اعتصامات حاشدة لمعلمي الاساسي والثانوي والمهني، وروابط الموظفين والنقابات. وفي الوقت ذاته يستمر اعتكاف القضاة في مكاتبهم وقد اعلنوا انهم سيعملون على سحب البنود المتعلقة بهم في مشروع السلسلة وتتناول بشكل خاص العطلة القضائية وصندوق تعاضد القضاة.

وقد انضم المحامون في بيروت والشمال الى القضاة في الاعتكاف واعلنوا رفضهم المس بحقوقهم وفرض ضرائب غير مبررة.

الهيئات الاقتصادية

ومساء امس اذاعت الهيئات الاقتصادية بيانا حذرت فيه من ان الزيادات الضريبية سوف يكون لها ارتدادات كارثية. وقالت: أنّ الاجراءات الضريبية المقترحة ستؤدي إلى لجم النشاط الاقتصادي كما قد تساهم في تعزيز التهرّب الضريبي، وتلحق ضرراً بالنشاط الاقتصادي، وسترُهق محفظة ذوي الدخل المحدود، وستؤثر على شريحة واسعة من الطبقة العاملة، بما ينذر بأزمة خانقة يصعب التغلب عليها، وبالتالي، سترتفع نسب معدلات البطالة بسبب الأعباء التي ستدفع بالمستثمرين وأصحاب المؤسسات إلى ترشيد انفاقهم وتقليص عدد عمالهم، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ معدل البطالة في لبنان ارتفع أكثر من الضعف خلال الأعوام ال 6 الأخيرة.

قانون الانتخاب

وعلى صعيد موضوع قانون الانتخاب، ومع ان مهلة الاربعاء التي حددها باسيل لتلقي الرد على طرحه الجديد لم تنقضِ بعد، الا ان وعلى قاعدة المكتوب يُقرأ من عنوانه ستنضم الصيغة الثالثة الى قافلة الرفض السياسي بالاستناد اما الى اشارات تحفّظ من الثنائي الشيعي، او الى مواقف تصدر عن بعض المنابر احدثها للحزب الاشتراكي عبّرعنها النائب وائل ابو فاعور بالقول لا اعتقد ان للطرح الانتخابي الذي قدمه باسيل فرصة كبيرة بإعتماده، وبصرف النظر عن موقفنا اعتقد ان هناك العديد من القوى لا ترى فيه الحل الامثل كقانون انتخابي. ولم يفوت ابو فاعور فرصة الرد على باسيل في شأن مجلس الشيوخ ورئاسته فقال لا نرى من المفيد الدخول في جدل افتراضي، ومحاضر الطائف ومداولاته كانت واضحة وعندما طرح تشكيل مجلس الشيوخ طرح على قاعدة اعطائه الى الطائفة الدرزية.

وفي انتظار المواقف الرسمية لسائرالقوى السياسية، بقيت القوات اللبنانية وحدها حتى الساعة على ضفة التأييد، اذ وافقت على الطرح وابلغت قرارها رسميا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على لسان نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني الذي قال انه اكد للرئيس عون دعم القوات اللبنانية للصيغة الانتخابية التي طرحها الوزير باسيل مشدداً على أن لا تباين بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فورقة التفاهم واضحة، والجميع ملتزم بها.

 ********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون يزيل “غمامة الصيف”:اليوم في الفاتيكان ولاحقا في قمة عمان

يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بيروت قبل ظهر اليوم الاربعاء متوجهاً إلى روما في زيارة رسمية إلى الفاتيكان يستقبله خلالها البابا فرنسيس في أول لقاء لرئيس الجمهورية مع الاب الأقدس. كذلك يلتقي الرئيس عون أمين سر الدولة البابوية الكاردينال بيترو بارولين. ويحضر رئيس الجمهورية خلال وجوده في روما قداساً في كنيسة مار مارون في مقر الوكالة البطريركية بمشاركة الرهبانيات المارونية وأبناء الجالية اللبنانية ورجال الإكليروس.

وعشية الزيارة استقبل الرئيس عون عميد السلك الديبلوماسي في لبنان السفير البابوي المونسينيور غبريالي كاتشا الذي تمنى للرئيس عون زيارة موفقة إلى الفاتيكان، مؤكداً سعادة الاب الاقدس باستقباله والبحث معه في المواضيع التي يوليها الكرسي الرسولي اهتمامًا دائمًا في ما خص لبنان ومسيحيي الشرق. وأشار الى ان زيارة عون تتزامن مع حدثين مهمين في الكرسي الرسولي، الاول بداية السنة الخامسة لولاية البابا فرنسيس التي بدأت امس الاثنين 13 الجاري، أما الحدث الثاني فهو العيد التسعين لولادة البابا السابق بنديكتوس السادس عشر. وأوضح السفير البابوي ان البحث مع الرئيس عون تناول المواضيع التي تهم لبنان والكرسي الرسولي.

وتابع عون التطورات السياسية وعمل الوزارات، فاستقبل نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني واطّلع منه على العمل في وزارة الصحة والاجراءات المتخذة لتحسين تقديمات الوزارة والسياسة الاستشفائية. كذلك تناول البحث الاوضاع العامة في البلاد.

بعد اللقاء تحدث حاصباني فقال: «تطرقت في خلال لقائي مع فخامة الرئيس الى المواضيع المتعلقة بالقطاع الصحي، واطلعته على الدراسات التي تم انجازها من قبل وزارة الصحة، إضافة الى الافكار التي يتم طرحها لتأمين الاستشفاء الشامل للمواطنين، واهمية ترشيد الانفاق في موازنة الوزارة وتوجيهه نحو الاماكن الصحيحة ليصار الى تغطية نفقات المستشفيات ومعالجة الامراض المستعصية والمزمنة.

وأعرب حاصباني عن دعمه للاقتراحات المطروحة اليوم والتي تصب في خانة القانون المختلط. وقال: «نحن نراها في خانة القانون المختلط، وتتضمن إيجابيات من الممكن أن يبنى عليها كي نصل الى قانون انتخاب عادل يمثّل الجميع».

وأكد أن لا تباين بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وورقة التفاهم واضحة والجميع ملتزم بها، وأن روحية هذه الورقة لا زالت موجودة في العلاقة بين الجانبين، لافتاً الى أنه «في بعض الاحيان يحصل بعض النقاشات وتبادل لوجهات النظر والافكار، وهذا أمر ايجابي وصحي في اي علاقة كانت».

واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس إدارة مصرف الإسكان جوزف ساسين الذي أطلعه على عمل المصرف ولا سيما القرار الذي اتخذه مجلس الإدارة بخفض معدل فائدة الإقراض من 5% إلى 3 % سنوياً «وهو الانجاز الذي أهداه المصرف إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناسبة انتخابه رئيساً إنطلاقاً من اهتمامه الدائم بالقضايا الاجتماعية والانسانية والحياتية للمواطنين».

ثم استقبل وفد «جبهة العمل الاسلامي»، والقى المنسّق العام فيها الشيخ زهير جعيد كلمة اشاد فيها بمواقف رئيس الجمهورية .

وردّ عون مرحباً بالوفد، مؤكداً سعيه الدائم للوصول الى قانون انتخابي جديد يحقق التوازن والعدالة والمساواة بين جميع اللبنانيين ويؤمن الاستقرار السياسي من خلال صحة التمثيل.

وتطرق الى الموضوع المعيشي، لافتاً الى أن «لبنان يعاني من عجز مالي في ميزان المدفوعات والموازنة، وسنعمل على معالجته عبر تحقيق الازدهار في موازاة وقف الهدر الذي بدأنا العمل عليه ويتطلب الكثير من الوقت والجهد». وشدد الرئيس عون على أن زيادة بعض الضرائب لا يجب أن تمسّ الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

واستقبل رئيس الجامعة الأنطونية الأب جرمانوس جرمانوس ونائب رئيس الجامعة للأبحاث العلمية وعميد كلية الموسيقى نداء أبو مراد اللذين أطلعاه على تنظيم الجامعة يوم الأربعاء 26 نيسان المقبل يوماً دراسياً وطنياً في حرمها المركزي في الحدث-بعبدا تحت عنوان «البحث العلمي في لبنان مبادئه وأخلاقيته»2011.

وفي قصر بعبدا المدير العام لمتحف «يفيشيه تشارينتس» الأدبي الأرمني في يريفان المؤرخ كارابيت فاردانيان ورئيس تحرير مجلة دزاغيك DZAGHIG الأدبية الأرمنية الشاعر والكاتب هاكوب دنيايان.

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

قضاة لبنان يضربون بسبب مشروع زيادة رواتب «يحولهم لمجرد موظفين»

بعضهم يلّوح بالاستقالة والعمل في الخارج

تنطلق اليوم الجلسات التشريعية للبرلمان اللبناني٬ لإقرار مجموعة من القوانين٬ أبرزها سلسلة الرتب والرواتب التي تلحظ تحسين الوضع المالي لموظفي القطاع العام وزيادة رواتبهم٬ بدءاً من ضباط ورتباء وعناصر الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية٬ إلى معلمي المدارس الحكومية وكل موظفي الوزارات والإدارات الرسمية٬ لكن هذه السلسلة التي بقيت مطلب الجميع منذ عام ٬2011 تقابل الآن بتحركات اعتراضية من الجميع٬ باعتبار أن الزيادات الواردة فيها٬ هي أقل بكثير مما تطالب به القطاعات المذكورة٬ التي تداعت للتظاهر والاعتصام٬ وتوعدت بالبدء في إضرابات تطال بالدرجة الأولى القطاع التعليمي وتهدد العام الدراسي والشهادات الرسمية.

لكن كل تلك الاعتراضات في كفة٬ والإضراب الذي بدأه قضاة لبنان في كفة أخرى٬ فالسلطة القضائية التي تش ّكل ثالث السلطات الدستورية بعد التشريعية والتنفيذية٬ دخلت اعتبارا من يوم أمس في إضراب مفتوح٬ حيث توقف القضاة عن مزاولة عملهم وعلّقوا جلسات التحقيق والمحاكمات والمراجعات في جميع المحاكم والدوائر القضائية اللبنانية٬ لينضم إليهم أيضاً قضاة المحاكم الشرعية.

وهذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ لبنان٬ لم تنطلق من خلفية المطالبة بزيادة الرواتب والمخصصات العائدة للقضاة٬ الذين لّوح بعضهم بالاستقالة والسفر إلى الخارج٬ إنما اعتراضا على بنٍد تضمنته السلسلة يحرم القاضي من مكتسباته الحالية٬ أبرزها وقف مساهمة الدولة في صندوق تعاضد القضاة٬ وسحب العائدات التي يقتطعها الصندوق من غرامات ورسوم الدعاوى القضائية٬ وتحديد سقف للتقديمات الطبية ومنح التعليم التي تعطى لهم ولأولادهم٬ وتخفيض العطلة القضائية السنوية من شهرين إلى شهر واحد٬ مع إلزامهم بالحفاظ على حق المناوبة لاستمرار المرفق القضائي.

وإذا كانت التحركات المفاجئة موجهة ضّد الحكومة اللبنانية ومجلس النواب بالدرجة الأولى٬ لكن في السياسة لها قراءة مختلفة٬ فهذا التصعيد ُيعّد نقطة سلبية في الأشهر الأولى من عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان٬ الذي راهن الجميع عليه لبناء دولة المواطنة والحق والقانون٬ وهي تتعارض مع ما تضمنه خطاب القسم لرئيس الجمهورية الذي وعد بإنجازات وإصلاحات تبدأ بمحاربة الفساد٬ ووقف الهدر وإعطاء الحقوق إلى أصحابها٬ بينما تأتي هذه الزيادة لتمّول بالضرائب من جيوب الفقراء٬ مبتعدة عن أي إجراء إصلاحي سواء في الكهرباء أو التهريب غير الشرعي عبر المطار والمرافئ٬ أو وقف الهدر في الإدارات الرسمية والأملاك البحرية٬ ومنع الصفقات والسمسرات.

واللافت أن الحركة الاعتراضية للقضاة٬ لا تعّبر عن حالات فردية٬ إنما هي خطوة مدروسة يشرف عليها مجلس القضاء الأعلى٬ رأس السلطة القضائية٬ ليس من منطلق الظلم اللاحق بالقضاة٬ بل لأن البند المعترض عليه في السلسلة٬ُ يسيء إلى القضاء باعتباره سلطة مستقلّة٬ ويهدد مصير عشرات آلاف القضايا العالقة أمام المحاكم٬ وهي حقوق الناس٬ سواء اللبنانيون أو المقيمون على الأراضي اللبنانية.

رئيس مجلس القضاء الأعلى٬ القاضي جان فهد٬ الذي لم يتوقف عن عقد اللقاءات والاجتماعات٬ بدءاً من القضاة ومجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة ورابطة قدامى القضاة ونقابتي المحامين في بيروت وطرابلس٬ أكد لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «الاتصالات مستمّرة مع الجهات المعنية لمعالجة الأمور٬ وتجنّب التصعيد». وتوقع أن «تتجه الأمور نحو الحلحلة في الساعات المقبلة؛ لأن لا أحد في الدولة يرغب في وقف العمل القضائي»٬ لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «التحرك الاعتراضي سيبقى قائماً إلى أن يتم التراجع عن البنود التي تنال من القضاة وحقوقهم».

إلى ذلك٬ شدد مصدر قضائي رفض ذكر اسمه٬ أن «التعامل مع القضاة بمنطق الاستخفاف غير مقبول على الإطلاق». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «المسألة أبعد من حقوق القاضي واقتطاع جزء مهم وأساسي من مستحقاته المالية والتقديمات الطبية له ولعائلته٬ ومساهمة الدولة في تعليم أولاده»٬ محذراً من «محاولة إذلال القاضي٬ وتحويله إلى مج ّرد موظف عادي». وكشف المصدر أنه «في حال أق ّر مجلس النواب السلسلة وفق الصيغة المرفوعة إليه٬ وجرى تجاهل صرختنا٬ فإن عدداً كبيراً من القضاة يفضلون تقديم استقالاتهم من السلك٬ والعمل محامين أو السفر إلى الخارج وممارسة العمل القضائي في دول عربية كثيرة٬ تعرف قيمة القاضي اللبناني٬ أكثر مما تعرفها دولته».

ويضّم الجسم القضائي في لبنان أكثر من 550 قاضياً في المحاكم العدلية والمدنية والعسكرية٬ بالإضافة إلى نحو 100 قا ٍض في القضاء الإداري٬ مثل مجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي.

 ********************************************

 

Grille des salaires, loi électorale : l’heure de vérité

Fady NOUN 

L’heure de la vérité a sonné pour la grille des salaires, un réajustement des barèmes et des traitements dans le secteur public qui englobe aussi bien les fonctionnaires que les enseignants, l’armée et les services de sécurité. Coût estimatif annuel de cette grille pour laquelle les intéressés, enseignants en tête, luttent depuis des années : 1 200 milliards de livres (800 millions de dollars).
Le Parlement franchira-t-il le pas et approuvera-t-il ce mercredi la grille ou bien des hésitations de dernière minute l’en retiendront-il ? Tout n’était pas encore joué hier, en effet, au vu des résistances que certains corps de métier, enseignants et juges d’abord, mais aussi avocats, milieux d’affaires et banquiers, ont exprimées à l’égard d’une grille des salaires artisanale et, par certains côtés, mesquine.
Une grille par ailleurs hautement inégalitaire, puisqu’elle accorde aux forces armées deux fois plus qu’aux enseignants, et place les magistrats en position subalterne par rapport aux fonctionnaires de la première catégorie. Une grille qui va au plus facile, taxe les bons payeurs, racle des fonds de tiroir (jusqu’aux billets de la Loterie nationale) et refuse de s’attaquer aux structures de la corruption qui coûte annuellement quelque 4 milliards de dollars au Trésor en évasion fiscale, dilapidation de fonds, contrebande organisée et vols purs et simples.
Le chef de l’État lui-même, au même titre qu’auparavant le patriarche maronite, s’est en quelque sorte mis du côté des contestataires, hier, en affirmant depuis le palais présidentiel qu’il s’opposerait à une grille des salaires dont les ressources seraient retranchées aux pauvres sous forme de taxes indirectes. Va-t-il peser en faveur des réajustements revendiqués ?
Les enseignants manifesteront ce matin, aux abords du Parlement, contre ce réajustement qui ne satisfait que la moitié de leurs revendications. Au demeurant, les enseignants du secondaire public sont, depuis mardi dernier, en grève ouverte, et seraient bientôt rejoints par leurs collègues des autres cycles et ceux de l’enseignement technique.
Le corps de la magistrature, lui, touché jusque dans sa mutuelle qui doit disparaître sous six mois, se rebiffe. Il ne manifeste pas, c’est évident, mais a décidé d’assurer un service minimum, en attendant d’être rassuré sur ses droits acquis. L’amateurisme des commissions conjointes a été jusqu’à raccourcir de deux à un mois le congé annuel des juges, sans prendre la peine de consulter le Conseil supérieur de la magistrature.
Il n’est jusqu’aux maximalistes du Parti communiste et du comité de coordination intersyndical qui ne protestent contre la grille, sous prétexte qu’elle ne leur accorde pas assez. « C’est la grille du possible », a rétorqué hier Alain Aoun (CPL), qui a conseillé aux enseignants « de ne pas la compromettre, d’accepter de ne toucher dans un premier temps qu’une partie de leurs droits, en attendant que les ressources du Trésor leur permettent de toucher le reste ». M. Aoun n’a cependant donné aucun conseil aux magistrats, sachant que les barreaux de Beyrouth et de Tripoli ont pris fait et cause pour ces derniers.

Le projet hybride de Bassil
Pour la loi électorale aussi, on se rapproche – dangereusement – de l’heure de vérité. À juger par la moue et les déclarations des responsables du PSP, il est évident que ce parti « ne marche pas » dans le projet hybride de Gebran Bassil. À considérer par ailleurs les délais qui restent pour l’adoption d’une nouvelle loi électorale, il est clair que le rendez-vous du printemps (21 mars) ne sera pas respecté, et que le pays va entrer dans une phase de désordre constitutionnel, puisque le président de la République refuse de contresigner le décret de convocation du corps électoral comme l’y enjoint la Constitution, tout en rejetant catégoriquement, par ailleurs, l’idée d’un scrutin sur la base de la loi de 1960. Un cas d’école.
Alain Aoun a souhaité que les positions des diverses formations politiques du pays sur le projet de loi électorale de M. Bassil, mélange de lois majoritaire et proportionnelle, panachée de vote confessionnel, se décantent « dans la semaine ». À voir.
Mais, exprimant à nouveau l’opposition du CPL à la loi en vigueur et à la prorogation du mandat du Parlement, le député s’est dit prêt à « résister par tous les moyens constitutionnels et populaires » à l’inéluctable vide constitutionnel qui s’annonce et à ses conséquences imprévisibles.

 

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل