“كليتك ما بتحمل زيادة وزنك” حملة توعية وقائية

تُعتبر الكلى من الأعضاء الحيويّة في الجسم ويتوجب على كل واحد منا العناية بها وحمايتها من خلال الإقلاع عن التدخين، وإتّباع حمية غذائية صحية وشرب الماء بإنتظام وممارسة الرياضة بشكل دوري.

لكن تجدر الإشارة إلى أنّ 600 مليون شخص في العالم يعانون من السمنة المفرطة، 83% منهم معرّضون لخطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة (CKD) بشكل كبير مقارنة مع الذين يحافظون على وزن طبيعي. كما أنّ 10% من سكّان العالم مصابون بالCKD؛ لذا يجري اليوم وضع إستراتيجيات صحيّة بهدف الحدّ من الوزن الزائد ومنع تطوّر أمراض السكري، وإرتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، للتخفيف من خطر الإصابة بأمراض الكلى.

من هذا المنطلق وبمناسبة اليوم العالمي الثاني عشر للكلى أطلقت وزارة الصحّة العامة والجمعية اللبنانية لأمراض الكلى وضغط الدمّ الحملة الوطنية للوقاية من داء السمنة وأمراض الكلى، وقد عُعنونت الحملة ب: “كليتك ما بتحمل زيادة وزنك”.

وقد أطلقت الحملة خلال مؤتمر صحفي نظّمته شركة “سانوفي” وبدعم من الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصمّاء والسكّري والدهنيات، وبالتعاون مع نقابة أطباء لبنان ووزارة الإتصالات ونقابة الممرضات والممرضين ونقابة المستشفيات وقسم التغذية في كلية الصحّة في جامعة القديس يوسف.

وقد حضر المؤتمر نائب رئيس مجلس الحكومة وووزير الصحّة العامّة غسان حاصباني، وزير الإتصالات الدكتور جمال الجرّاح، إضافة إلى أطباء وحشد من ممثلي الجمعيات العلمية ووسائل الإعلام المحليّة.

وقد ركّز اليوم العالمي للكلى هذا العام على التحذير من عواقب السمنة وإرتباطها بأمراض الكلى، كما شجّع على إتباع نمط حياة صحّي وضرورة إتّخاذ تدابير صحّية وقائية للحفاظ على جسم سليم.

إفتُتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة مستشار أمراض الغدد الصمّاء ومدير برنامج الأبحاث السريرية في قسم الغدد في مستشفى قلب يسوع الدكتور شارل صعب. وقد كشف عن “الدراسات الحديثة التي أكّدت أن السمنة وزيادة الوزن هما من العوامل التي تنذر بخطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة شأنها شأن مرضى السكري وإرتفاع ضغط الدم. لذا، إننا نحثّ الناس على الحفاظ على وزن صحّي وإتباع نمط حياة سليم عبر ممارسة الأنشطة البدني للوقاية من أمراض الكلى وإبطاء تقدمه عند المرضى المصابين”.

ثم كانت كلمة لرئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى وضغط الدم الكتور روبير نجم فأكّد: “حوالي 53% من السكان يعانون من زيادة الوزن وحوالي 18% يعانون من السمنة المفرطة، وغالبيتهم من الرجال”.

وأضاف: “نشارك هذا العام في الحركة العالمية التوعوية حول أمراض الكلى وإرتباطها بالبدانة عبر تشجيع اللبنانيين على إتباع نمط حياة صحّي. نحن على ثقة أن عملنا الدؤوب وجهودنا المبذولة ستؤتي ثمارها بفضل رعاية وزارة الصحّة العامة والجمعيات الطبية وكافّة الداعمين”.

أما الوزير حاصباني فاعتبر في كلمته أنّه “بعد التأثير الإيجابي الذي أحدثته حملة العام الماضي، يسعدنا أن نواصل التضامن مع الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى وإرتفاع ضغط الدم لنشر الوعي حول أمراض الكلى التي يمكن الوقاية منها”.

وأكّد: “لن نوفّر جهداً لتأمين أفضل أنظمة الرعاية الصحّية للبنانيين عبر رعايتنا للبرامج التثقيفية والتوعوية بإستمرار ومساندتنا للجمعيات العلمية”.

وبهدف توسيع دائرة إنتشار الرسالة التوعوية لتصل إلى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين والمعنيين عمدت الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى وضغط الدم وبالتعاون مع 75 مستشفى في مختلف أنحاء لبنان، إلى تنظيم سلسلة من النشطات تتضمّن الأكشاك الطبية التفاعلية لتوعية الرأي العام وتليط الضوء على أهمية التشخيص المبكر من خلال تقديم إختبارات مجانيّة لضغط الدم وتوزيع المنشورات التعليمية.

هذا وأطلقت وزارة الغتصالات حملة من الرسائل النصيّة القصيرة بدعم من شركة ألفا للإتصال لإيصال الرسائل التوعوية لأكثر من أربعة ملايين من اللبنانيين.

وسيتم الترويج للحملة عبر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والرقمية والمواقع الإخبارية لنشر الرسالة التوعوية في كافّة المناطق.

خبر عاجل