#adsense

زاسبيكين: لا نتدخل في الشرون اللبنانية لكن نشجع على إجراء الانتخابات

حجم الخط

تحدّث السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبيكين عن وجود احتمالات متناقضة حول حلّ الأزمة السورية، مشيراً الى معطيات جديدة برزت نتيجة التطورات الحاصلة في حلب الأمر الذي يؤثر على مسار تثبيت نظام وقف الأعمال العدائية وتطويره ومتابعته من قبل الأطراف الضامنة والأطراف المتواجهة ومشاركة الفصائل المسلحة في هذا النظام أولاً، ثم انضمامها الى التفاوض السياسي في جنيف.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، اعتبر زاسبيكين أن هذا الواقع يؤدي الى أسس أكثر متانة من أجل التقدّم نحو الأمان في كافة المجالات في سوريا، أكان على المستوى الميداني او السياسي او الأمني، وبالتالي الإتجاه نحو التسوية الكاملة.

ورداً على سؤال، اشار السفير الروسي الى أنه رغم وجود ضمانات دولية، تبقى مواقف الأطراف العتيدة غير واضحة، لافتاً الى أن الدورة الأخيرة من المفاوضات التي عقدت في جنيف أكدت وجود جهات تعطّل تحقيق أي تقدّم.

واعتبر أن مواقف بعض الأطراف الأساسية كالولايات المتحدة ما زالت غير واضحة المعاني، ففي حين سمعنا كلاماً من الولايات المتحدة حول التعاون في مكافحة الإرهاب، صدرت مواقف أخرى متناقضة، وبالتالي لا بدّ من توضيح كل ذلك من أجل ترتيب التعاون في هذا المجال، علماً أن الإرهاب بالنسبة إلينا لا يقتصر على جهة واحدة، بل يشمل “داعش” و”النصرة” و”القاعدة” بفروعها كافة.

ورداً على سؤال حول استمرار الإلتزام الروسي بحماية الأقليات وتحديداً المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، أكد زاسبيكين ان الرؤية الروسية في هذا المجال تنطلق من أهمية إعادة التوازن الأمر الذي يجب ان يشارك فيه المجتمع الدولي. قائلاً: لا نريد أن يكون هناك اي استقطاب أكان عند الطرف الأميركي أو الروسي أو غيرهما لأننا نشدّد على أهمية التعاون.

ورأى ان عدداً من أنظمة دول المنطقة تعاني من نزاعات التي يفترض أن تعالج من خلال الحوار الوطني الداخلي اي كل مكوّنات المجتمع في دولة معينة، حيث في معظم الأحيان تكون هذه المكوّنات طائفية.

وقال: إنطلاقاً مما تقدّم، روسيا متحمّسة جداً لحماية حقوق كل القوميات الأصلية في الشرق الأوسط سواء أكان أكثرية أو أقلية. وأضاف: من هنا تولي روسيا أهمية خاصة للمسيحيين في الشرق الأوسط، وتعتبرهم أحد أبرز العناصر لإبقاء الوجه المتنوّع في الشرق الأوسط أي التنوّع الثقافي والحضاري والعيش المشترك.

أما بالنسبة الى الشأن اللبناني وتحديداً عدم التوصّل الى قانون جديد للإنتخابات، فأكد السفير الروسي أن بلاده لا تتدخل في الشؤون اللبنانية، لكن موسكو بصفتها الخاصة وبصفتها كعضو في مجموعة الدعم الدولية للبنان تشجع على إجراء الإنتخابات النيابية، واستكمال كافة الإستحقاقات الدستورية التي كانت قد بدأت مع الإنتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، وبالتالي لا بدّ من إجراء الإنتخابات النيابية كونها خطوة أساسية في سياق الحفاظ على الإستقرار القائم في لبنان.

وأكد أن الطريق لتحقيق هذا الهدف يبقى شأناً داخلياً يحدّده اللبنانيون وحدهم، وبالتالي الموضوع لا يمكن ان يكون مطروحاً للبحث بين الأطراف الخارجية.

ورداً على سؤال حول الدعم الروسي للجيش اللبناني في ضوء تعيين قائد جديد، أوضح زاسبيكين أن التعاون العسكري والأمني بين لبنان وروسيا قائم ومستمر، مؤكداً أننا نسعى الى تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية لا سيما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، منوّهاً بما حققه الجيش اللبناني من إنجازات كثيرة في هذا المجال.

وأشار السفير الروسي الى أن الأمر يبقى متوقفاً عند إمكانات الطرفين، علماً أن روسيا تتحمّل “اشياء كثيرة” في إطار المنطقة ككل بدءاً من مكافحة الإرهاب في سوريا. كما أنها تتعاون في مجال معالجات النزاعات في سوريا والعراق وغيرها من الدول وفقاً لقدراتها وما تستطيع تقديمه.

وأكد زاسبيكين أن الحوار حول تعزيز قدرات الجيش اللبناني مستمر مع الجهات المعنية.

وختم: إن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مثمر، ونقدّر عالياً نشاط الأجهزة الأمنية اللبنانية كافة.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل