“نتحدى الدنيا شعوبا وأمصارا”.. الرياشي: وزارة الاعلام مفتوحة امامكم

عقد في وزارة الإعلام، مؤتمر صحافي برعاية وزارتي الاعلام والسياحة، وفي حضور وزير الاعلام ملحم الرياشي ووزير السياحة اواديس كيدانيان، ورئيسة الجمعية الدولية للمحافظة على صور مها الخليل الشلبي والبحار البريطاني فيليب بيل، تم خلاله الاعلان عن مشروع الرحلة الفينيقية عبر المحيط الاطلسي على متن باخرة حديثة الصنع وفينيقية التصميم للبحار فيليب بيل، من تنظيم الجمعية الدولية للمحافظة على صور.

بداية رحب الرياشي بالحضور، وقال: “نفخر برعاية خطوة فينيقية متقدمة تؤكد حضور هذا البلد العظيم في كل العالم وعلى كل الشواطىء من اينما انطلق، وكما كان يقول شاعرنا الكبير سعيد عقل:

من الموطن الصغير نرود الأرض

نذري، في كل شط قرانا

نتحدى الدنيا شعوبا وأمصارا

ونبني- أنى نشأ – لبنانا”.

وأضاف: “بالفعل هذه العبارة لم تأت من العدم، إنما من عمق التاريخ الفينيقي العظيم الذي صدر الحرف وقدموس واوروبا وكل العلم والتجارة والحرف والحساب، ومن شواطىء صور وجبيل وكل الشواطىء اللبنانية والكنعانية وصولا الى آخر حدود سوريا، فتحية كبيرة الى الكابتن بيل ونشكره على مشروعه، ونحن نخجل لأن الكابتن بيل عمل ما كان يجب ان نقوم به نحن منذ زمن، والحضارة الفينيقية هي حضارة عالمية اممية وليست ملكنا وحدنا. فنحن نفتخر ببيل ونفتخر بالمجموعة التي تساعده في العبور الى القارة الاميركية، ومن المؤكد ان الفينيقيين قد زاروا اميركا، فهناك اكثر من 15 مليون لبناني في القارة الاميركية، وحكما، إن الجاذب التاريخي وجاذب الارث الجيني الذي سحب اللبناني الى هناك ليس غريبا عن شواطىء لبنان وفينيقيا”.

وختم: “وزارة الاعلام مفتوحة امامكم لاي مساعدة وفي أدق التفاصيل، صحيح ان هذا مشروعكم الا انه ايضا مشروعنا جميعا”.

من جهته، قال كيدانيان: “أضم صوتي الى صوت الوزير الرياشي واشكر الكابتن بيل والمجموعة التي تدعمه بالعمل الجبار الذي ارتأى القيام به، وكان من المفروض ان تقوم الدولة اللبنانية بهذه المبادرة منذ فترة، وعندما عرضت السيدة الشلبي علي هذه الفكرة حاولنا القيام بالمستطاع وأوجدنا راعيا للتكاليف المادية، ونحن في وزارة السياحة سنحاول تحقيق المشروع كمساهمين، ووجود وزير الاعلام معنا أمر جيد لانه سيدعمنا من بداية الرحلة وحتى نهايتها السليمة، وسنوقع اليوم مستندا كمساهمين وداعمين لهذه الرحلة، ونطلب من كل الجهات تسهيل عملية تنقل هذا السفينة. مبدئيا ستبدأ الرحلة في اول ايلول، ونتمنى ان نقول ان الفينيقيين وصلوا الى القارة الاميركية قبل كريستوف كولومبس، وبذلك سنفتخر بالقول اننا وصلنا الى اقاصي العالم قبل غيرنا، كما نفتخر بثقافتنا وتاريخنا وإرثنا”.

وشكرت مهى الخليل الشلبي باسم “الجمعية الدولية للمحافظة على صور” وزارتي الاعلام والسياحة على دعمهما لهذا العمل، وقالت: “انا اقدر الخطوة التي تقوم بها وزارتا الاعلام والسياحة تجاه المشروع، مشروع الكابتن بيل التي تبنته الجمعية، وانتم اعطيتم الصبغة الرسمية لانجاحه، فلا يمكن ان ينجح من دون رعاية الوزارتين، ونأمل ان نستمر بهذا التعاون للوصول الى نهاية سعيدة”.

وأضافت: “لهذا المشروع أبعاد عديدة لوجه لبنان الحضاري والثقافي، ونحض المهتمين بالتاريخ والحضارة على أن يزيدوا الدراسة ليثبت علميا ان في القارة الاميركية آثارا فينيقية، ونحن دعمنا بيل بعد معاينتنا لهذه الآثار على ساحل الانتلنتيك وفي جزر الكناري، ومؤخرا وجدنا اكتشافات هامة جدا، ولذلك نريد ان نثبت علميا هذه الاكتشافات”.

من جهته، قال البحار البريطاني بيل انه يتشرف بالمساعدة في إطلاق هذا المشروع الكبير، وهذا شرف عظيم لي الحصول على دعم وزارتي الاعلام والسياحة، كما انني سعيد بالسفينة الفينيقية التصميم التي بين أيدينا، ومن الممكن ان يعزز مشروع الرحلة، التي ستبدأ في ايلول المقبل، الثقافة الفينيقية الى اعلى مستوى عال والذي يجب ان يروج له على صعيد العالمي لمساعدة السياحة.

وأضاف: “كان الفينيقيون اول التجار عالميا، واعتقد ان الادلة تؤكد انهم وصلوا الى الاراضي الاميركية قبل كولومبوس، وهذا ما نحاول القيام به وربما سنحتاج الى سنوات لتحقيقه”.

ثم تم عرض فيلم يعرض الطريق التي ستسلكها السفينة.

 

وفي ندوة من تنظيم قسم الاعلام  في جامعة الـ”AUST”، بعنوان “قانون الاعلام…بين الحرية والفوضى”، شارك فيها وزير الإعلام ملحم الرياشي والصحافي رفيق خوري، وحضرها طلاب الإعلام في الجامعة وحشد من الوسائل الأعلامية، قال: “هناك التباس وسوء فهم لدور وزارة الإعلام وعملها. مهمة الإعلام ليست الرقابة على التلفزيونات، وشخصيا لست متمسكا بأن أبقى وزيرا للإعلام لأني لست أصلا متمسكا ببقاء وزارة الإعلام التي تعود الى زمن غابر، وكانت مهمتها اعلام المواطنين عن سياسة الدولة. لم يعد اليوم هناك حاجة الى أي وزارة تعلم المواطنين، فالمواطن اليوم في النظام الديموقراطي شريك في الإعلام وفي صناعة القرار السياسي، وهذا هو المفهوم الذي اعمل عليه، وعلى أساسه أسعى الى إلغاء وزارة الإعلام. والغاء الوزارة لا يعني الغاء الإعلام في لبنان، بل تعزيزه وتعزيز الحريات وترك شعرة فاصلة بين القمع والحرية”.

وأضاف: “تهمنا حماية الحرية الإعلامية، ولكن يهمنا ايضا احترام الآداب العامة وآداب المهنة من الإعلاميين. ونحن في طور انجاز الخطط وماضون في تنفيذها من خلال ورشة قانونية كبيرة ستظهر الأسبوع الطالع على طاولة مجلس الوزراء”.

واعتبر ردا على سؤال أن “الرقابة على السينما هي مهمة الأمن العام خطأ، لكنها مهمة وزارة الثقافة أصلا، وتلفزيون لبنان تابع عمليا لسلطة وصاية وزارة الإعلام، وسأفتح ابواب اذاعة لبنان، وهي اضخم اذاعة موجودة في لبنان من حيث المبنى والاستديوهات، وابواب تلفزيون لبنان، ونحن في صدد تعيين مجلس ادارة جديد، ودعونا الى امتحان كفاءة لإختيار رئيس مجلس الإدارة، وسيتم ذلك عبر نبذة مهنية تقدم الى وزارة التنمية الإدارية من دون اسم، وبعدها يتم اختيار ثلاث اسماء أرفعها الى مجلس الوزراء لاختيار رئيس لمجلس الإدارة”.

وأوضح ان “التلفزيون مفتوح لكل من يرغب في التدرب، وكل من يود ذلك عليه التواصل مع مكتب وزير الإعلام. ونحن في صدد إقامة مشروع كبير في منطقة الحازمية وتحويل مبنى التلفزيون هناك الى بيت إنتاج كبير، وبالتالي يمكن للشبان الذين يتعلمون الفنون الإعلامية أن يتدربوا فيه، كما يمكن توظيفهم لاحقا في هذا المشروع الضخم الذي يتطلب ستة أشهر لإنجازه”.

ورأى أن “لبنان ليس في وضع مريح، هو يعيش استقرارا امنيا وسياسيا ولكن الاقتصاد في حاجة الى جهود ونهضة كبيرة. لا أطلب منكم أن تغادروا لبنان، بل أطلب أن تجاهدوا وتناضلوا وتحترموا تعب البدايات الصعبة ولا تخافوها، بل اعتبروها الطريق الأساسية للوصول الى الأماكن التي تريدونها”.

وقال: “لقد أخذت على عاتقي ألا يكون الإعلام الرسمي للرسميين، بل أن يكون لكم انتم اللبنانيين، فأنتم تدفعون ضريبة، هذا الإعلام لكم وحقكم ان تستفيدوا منه وتوصلوا صوتكم للدولة وللقيادات الموجودة لتحقيق مطالبكم”.

وأكد أن “تحويل وزارة الإعلام الى وزارة تواصل وحوار يعني الغاءها عمليا، وهي ستتحول الى مشروع ضمن إطار وزاري ثابت، ويتحول الشق المتعلق بالإعلام الى جانب التواصل مع المواطنين الى شيء مشابه لوسيط الجمهورية، أي يأخذ هذا القسم مشاكل الناس عبر تطبيق الكتروني حديث جدا، ويوصلها الى الوزارة المختصة ويتابعها، وسيتم التفاعل عبر مجموعة شبابية مع أكبر عدد ممكن من اللبنانيين الموجودين في لبنان وفي الاغتراب. اما الشق المتعلق بالحوار فهو يقدم للعالم وللبنانيين ما يحق للبنان ان يفتخر به، وهو نموذج لبنان الذي يؤمن التواصل والحوار بين كل مكونات المجتمع، الطائفية، المدنية المذهبية، الحضارية، الإتنية والثقافية على تنوعها، والبنية التحتية في وزارة الإعلام موجودة وجاهزة للتحول الى وزارة حوار”.

وقال: “في حال تم حوار بين الأرثوذكس والكاثوليك لتوحيد عيد الفصح، فمكانه هو وزارة الحوار، وفي حال حصل حوار بين اليمنيين، يمكن أن يتم في بيروت في وزارة الحوار”.

وسأل: “لم يجب ان يكون الحوار بين السوريين في أستانا او في جنيف؟ يمكنه ان يكون في بيروت. كذلك سيتم بالتأكيد في المستقبل حوار بين الإيرانيين والسعوديين، يمكن لهذا الحوار ان يحصل في بيروت. ويمكن أيضا أن يتم حوار بين القوات اللبنانية وحزب الله في وزارة الحوار، كل الإمكانات مجندة لفتح كوة في الجدار السميك والصعب لصورة تشبه لبنان النموذج ولبنان 2020، وليس لبنان الذي عشنا فيه ومررنا فيه بصعوبات كثيرة، ولكن هذه الصعوبات لا تعني ان نستسلم وننصاع للأمر الواقع، نحن نرفض هذا الواقع ونريد تغييره، ولهذا نريد تحويل وزارة الإعلام الى وزارة التواصل والحوار”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل