#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 16 آذار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الضرائب على رؤوس الأصابع… والفضائح!

بعد خمس سنوات من “الشرارة” الاولى لانطلاق النقاش في مشروع سلسلة الرتب والرواتب و”مثولها” مرتين امام الهيئة العامة لمجلس النواب ومرات قبلا أمام اللجان الجوالة تارة فرعية وطوراً مشتركة، رست السلسلة امس في محطتها التي يفترض ان تكون حاسمة ونهائية فاذا بأغرب الغرائب يواكب الجلسة التشريعية التي طال معها سهر النواب وكل الفئات والقطاعات المعنية باقرار السلسلة. ذلك ان مشهداً تشريعياً متعثراً برز منذ طرح بند السلسلة ومواردها في بداية الجولة المسائية الثانية من الجلسة التشريعية، بعدما جرى التوافق على تقديمها من آخر جدول الاعمال على أمل الاسراع في اقرارها وخصوصاً بعدما كانت اللجان النيابية المشتركة في جلستها الاخيرة قد اقرتها بصورتها الناجزة. وكان يفترض ان ينسحب توافق اللجان التي تضم كل الكتل النيابية والنواب المستقلين على جلسة الهيئة العامة. لكن بدا واضحا ان الاطالة في النقاش وتشعبه والعودة مرات الى ما يشبه نقطة البدايات في ما يتعلق خصوصا بالواردات والسلة الضريبية التي تتضمن بنودا من شأنها ان تثير تداعيات شعبية واقتصادية ثقيلة والتي باشر المجلس مناقشتها قبل جداول السلسلة عكس مدى الاضطراب السياسي الذي اصاب مواقف النواب على مشارف مرحلة انتخابية محفوفة بالمحاذير.
وزاد الطين بلة ان الجلسة التشريعية انعقدت طوال النهار على وقع اعتصام حاشد لاساتذة التعليم الثانوي في ساحة رياض الصلح، كما على وقع تصعيد واسع لقطاعات اخرى من ابرزها الجسم القضائي الذي ينفذ بدوره اعتكافاً مفتوحاً مطالباً بتصحيح الخلل الحاصل في السلسلة المتصل بالسلطة القضائية. واذ بدا هذا البعد متحكما بالعملية المربكة والمحرجة التي تجري عبرها عملية اخراج السلسلة “على رؤوس الاصابع”، كشفت مصادر نيابية بارزة لـ”النهار” ليلا ان ارجاء الجلسة من مساء امس الى العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم لن يكون كافيا لانجاز اقرار الموارد والضرائب قبل بدء اقرار جداول السلسلة، خصوصاً ان هناك اضطرارا الى رفع الجلسة في حدود الساعة الاولى بعد الظهر لكي يتمكن النواب والوزراء الشيعة من حضور الاجتماع المخصص لانتخاب هيئة المجلس الشيعي الاعلى بعد الظهر.ولم تستبعد ارجاء الجلسة الى الاسبوع المقبل.
وصرح رئيس لجنة المال النيابية النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” بأن معظم البنود نوقشت مراراً وأقرتها الكتل نفسها في الهيئة العامة واللجان ولا يجوز تاليا اضاعة الوقت بنقاشات مستفيضة. ولفت الى ان الدين العام والعجز المتنامي هما اللذان يطغيان على السلسلة ومكوناتها الادراية والعسكرية والتربوية وليس العكس وتتحمل السلطة السياسية المسؤولية. وشدد على ان الاصلاح المالي يشكل ضرورة بالتلازم مع السلسلة.
وكانت الهيئة العامة أقرت مساء أمس في السلة الضريبية رفع الضريبة على القيمة المضافة من عشرة في المئة الى 11 في المئة وسط اعتراض حزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي و”كتلة الوفاء للمقاومة”، وفرض 4 في الالف على الطابع المالي وتعديل التعريفات على الصكوك والكتابات وفرض طابع مالي على البناء بنسبة 1,5 ووضع رسم 6 آلاف ليرة على الطن الواحد لانتاج الاسمنت.
وتتجه الانظار اليوم الى مدى جدية النواب في اقرار القانون المعدل للاملاك البحرية الذي يمكن ان يدر على الخزينة ما يقارب الـ900 مليون دولار. ولعل المفارقة المبكية المضحكة التي واكبت المناقشات تمثلت في تفجير نواب فضائح حقيقية بالارقام والوقائع في مسائل الفساد والاهدار، في حين كان المجلس يقر تباعاً الضرائب. وتحدث مثلاً وزير المال علي حسن خليل عن “سارقين محميين” وعن توظيف ناهز الـ22 الفا ونحو عشرة الاف متعاقد، فيما اثار النائب سيرج طورسركيسيان ملف التهرب الضريبي في الجمارك الذي قدره بما يناهز المليار و900 مليون دولار. اما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، فحذر في مداخلة مسهبة من ان “عدم المس بمكامن الفساد والذهاب نحو جيوب المواطنين سيؤدي الى افلاس الدولة وتدمير الاقتصاد وافقار اللبنانيين”. وتساءل: “ما الاسهل ان نفقر جميع اللبنانيين أم ان نذهب في اتجاه الهدر والفساد ونضبطهما ؟”، مشيراً الى ان هناك نحو 6 مليارات دولار سنوياً يمكن ان تدخل الخزينة بين اهدار وفساد وتهرب ضريبي.
ومع ارجاء الجلسة لم تتخذ رابطة اساتذة التعليم الثانوي موقفها النهائي من السلسلة الذي ستعلنه اليوم مبدئيا بالعودة الى الجمعيات العمومية، فيما تستمر الثانويات الرسمية في الاقفال اليوم التزاماً للاضراب المفتوح. وقد جمع اعتصام أمس في ساحة رياض الصلح أساتذة التعليم الثانوي من كل المناطق. كما استمر اعتكاف الجسم القضائي في مكاتب القضاة مع توقف العمل في المحاكم واعتصام المساعدين القضائيين أمام قصري العدل في بيروت وبعبدا.
على صعيد آخر، ينتظر ان يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم البابا فرنسيس في الفاتيكان في الزيارة الرسمية الأولى للرئيس عون للكرسي الرسولي منذ انتخابه.
وعشية الذكرى الاربعين لاغتيال الزعيم كمال جنبلاط كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في صفحته بموقع “تويتر”: “غدا نهار أسود في تاريخ لبنان. تذكروا الشهداء الابرياء الذين قضوا غدراً في ذلك النهار وتذكروا عاليا يوم مصالحة الجبل”.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

قانون الانتخاب: أزمة كبرى على الأبواب… في انتظار موقف عون

بعد أيام معدودة، تدخل البلاد في أقصى أزماتها السياسية والدستورية منذ عام 2005، في حال لم توجه الدعوة إلى الهيئات الناخبة. القوى السياسية التي تتحمّل مسؤولية ضياع فرصة إقرار قانون قائم على النسبية الشاملة، تتصرّف كأنها تملك الوقت الكافي للتوصل إلى اتفاق. كلّهم يراوغون، بانتظار موقف يصدر من بعبدا الثلاثاء المقبل، يعيد تصويب البوصلة

بعد أربعة أيام، تحلّ آخر مهلة لدعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات النيابية، من دون أن تقيم أيّ من القوى السياسية اعتباراً للمواعيد الدستورية والقوانين التي تُنظم الاستحقاقات الانتخابية.

فقد درجت العادة في لبنان على أن تأخذ القوانين والمواعيد الشكل الذي تراه الأطراف السياسية مناسباً. وعليه، ربّما، يكون النائب سامي الجميّل والوزير نهاد المشنوق الوحيدين المتنبهين لأهمية تاريخ 19 آذار. الأول قال من مجلس النواب «إنّ عدم إدراج أيّ بند يتعلّق بقانون الانتخابات في آخر جلسة للمجلس النيابي قبل انقضاء المهل في 21 آذار هو انتهاك واضح وفاضح للدستور والنظام الديمقراطي في لبنان». والثاني صرّح بأنه سيبحث مع رئيسي الجمهورية والحكومة في كيفية توجيه الدعوة للهيئات الناخبة قبل 21 آذار على أساس القانون النافذ، وتأمين اعتمادات مالية لإجراء الانتخابات. لكن عدم دعوة الهيئات الناخبة يُنذر بأزمة دستورية وقانونية وسياسية خطيرة، تُهدّد البلاد ابتداءً من يوم الاثنين 20 آذار. فبعد 21 آذار، لن يكون بمقدور وزارة الداخلية دعوة الهيئات الناخبة، من دون تعديل لقانون الانتخابات. الأخطر من الأزمة المرتقبة، هو الطريقة التي يتصرّف وفقها ممثلو القوى السياسية. قسمٌ منهم، كالوزير جبران باسيل، يبدو في سباقٍ مع نفسه من أجل تقديم مشاريع قوانين تسقط قبل بلوغها عتبة المراكز الحزبية للحلفاء والخصوم. والقسمُ الآخر، أبرز مَن فيه تيار المستقبل، لا يقوم بأي خطوة لكسر الجمود ويُصرّ في الوقت نفسه على أهمية إقرار قانون جديد وإلا فإعلان فشل حكومة الرئيس سعد الحريري. كلا الفريقين يوحيان بأنهما جديان في البحث عن صيغة جديدة، ويتصرفان على أنّ الوقت لا يزال في مصلحتهما للتوصل إلى نتيجة قبل 19 حزيران المقبل. على الرغم من أنّ آخر التجارب في صيغ القانون، والمقدمة من باسيل، لا تُبشّر بالخير. مشروع رئيس التيار الوطني الحر يمزج بين الأرثوذكسي والأكثري في الدوائر المقسمة وفق قانون الرئيس نجيب ميقاتي، واعتمد النسبية في المحافظات الخمس مع اشتراط أن يكون الصوت التفضيلي على أساس القضاء. لا أحد يعرف كيف توصل باسيل إلى هذه الخلاصة وكيف مزج بين هذه المعايير، ولكنه كان يقول لمن فاوضهم حول مشروعه الجديد، «لا أفهم كيف يُفكر أحد في رفض هذا القانون».

والسهام أُطلقت على هذا الاقتراح من داخل التيار، قبل غيره، حيث إنّه لم يحظَ بموافقة مطلقة إلا من قبل جزء من التيار الوطني الحر. وحظي برفض تام من جانب حركة أمل، وحزب الله، والحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب الكتائب وغالبية مستقلي فريق 14 آذار. أما القوات اللبنانية التي سارعت إلى إعلان موافقتها على مشروع باسيل، درءاً لاتهامها بالتعطيل والتصويب على العهد، فاشترطت موافقة القوى الأخرى على المشروع. واللافت، كان موقف تيار المستقبل. من جهة، شارك مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري، في وضع المسودة عبر تقديم ملاحظاته، ومن جهة أخرى، تعارض الأغلبية داخل «المستقبل» المشروع. وقد عبّر عن رأي هذه الفئة النائب محمد قباني الذي رأى أن «السير بهذا القانون هو نهاية لبنان». وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن تيار المستقبل «لن يمشي بمشروع باسيل»! بات واضحاً أنّ الرئيس سعد الحريري يُمارس سياسة عدم رفض أي قانون، للإيحاء بأنّ العراقيل توضع في مكانٍ آخر. ويراهن الحريري، في الوقت نفسه، على خلاف بين التيار الوطني الحر من جهة، وحزب الله وحركة أمل من جهة أخرى. أكثر ما يُعبّر عن نيات الحريري، ما أسّر به أحد مساعديه: «نعرف أنّ الخلاف مع العونيين آتٍ. أين المشكلة إن عملنا على تخفيف حدّته، ولينفجر الخلاف بين التيار وحركة أمل وحزب الله؟».

أمام هذه المعضلات التي تنسف إمكان إجراء الانتخابات النيابية، بدأت معظم الكتل السياسية البحث عن نقولا فتوش الجديد الذي سيفديها ويُقدّم اقتراحاً لتمديد ولاية المجلس النيابي. المُتضرر الأول من هذه الخطوة، إن حصلت، هو رئاسة الجمهورية. وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يصدر موقف عن رئيس الجمهورية ميشال عون، الثلاثاء المقبل، يرسم خارطة طريقٍ للتوصل إلى قانون جديد. الرئيس سيدقّ الأجراس. إن لم يلقَ آذاناً صاغية، فالبلد سيكون على موعد مع أزمة سياسية لم يشهد مثيلاً لها منذ الـ2005.

وفي إطار النقاش حول القانون، رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيّد هاشم صفي الدين أنّ «بعض الفرقاء الذين يريدون قانوناً انتخابياً وفق مصالحهم الخاصة لا يريدون أن يبنوا بلداً حقيقياً»، داعياً إياهم «إلى عدم المزايدة حول كيفية بناء الدولة، لأن الذي يريد أن يبني دولة، عليه أن يأتي إلى قانون انتخابي عصري وغير متخلف وعادل ويؤمن التمثيل الحقيقي». وفي الإطار نفسه، أعاد المسؤول الاعلامي في حزب الله محمد عفيف التأكيد أن الحزب يريد «النسبية الكاملة لأنها توفر فرصة كبيرة لتطوير الحياة السياسية ولهذا يرفضونها. نريد النسبية الكاملة لأنها تعزز إنتاج خطاب وطني لا طائفي ولهذا يرفضونها. نريد النسبية الكاملة لأنها توفر التمثيل الصحيح وتعطي لكل ذي حقٍ حقه ولهذا يرفضونها. نريد النسبية الكاملة لأنها تشكل فرصة حقيقية للإصلاح الإداري ومكافحة الفساد ولهذا يرفضونها». ورأى عفيف أن «الفرصة المتاحة حالياً في عهد الرئيس ميشال عون إذا ما ضاعت فقد لا تتكرر في وقت قريب». وفيما لم يصدر بعد موقف رسمي عن حزب الله من مشروع باسيل، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي إنّ «الخطاب الذي صاحب اقتراح باسيل مرفوض كلياً، لأنه يعزز المذهبية والطائفية، وبالتالي فإن اقتراحه لا يلبّي طموحات اللبنانيين».

من جهته، قال باسيل إنه قدم اقتراحه الانتخابي «لأعرف من كل طرف وجهة نظره وما البديل لكل نقطة يرفضها. ومن الآن فصاعداً يجب أن نعرف السبب وراء كل رفض».

على صعيد آخر، وصل رئيس الجمهورية ميشال عون والوفد المرافق إلى روما، في زيارة رسمية إلى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس.

(الأخبار)

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

لقاء ترامب والأمير محمد بن سلمان «نقطة تحوّل تاريخية».. واستثمارات بـ200 مليار دولار
واشنطن والرياض: شراكة استراتيجية ومواجهة الزعزعة الإيرانية

 

أكدت الوقائع التي ظهرت أمس أن اللقاء ــ الغداء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض أول من أمس، سيكون «نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين»، بعدما مرت هذه العلاقات بفترة من التباعد في وجهات النظر في عدد من الملفات في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إذ لم «تعد الأمور إلى مسارها الصحيح» وحسب بل أعطاها هذا اللقاء زخماً أقوى.

فقد أعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس ترامب والأمير محمد بن سلمان جددا خلال اجتماعهما مساء أول من أمس دعمهما لإقامة «شراكة استراتيجية قوية وواسعة ودائمة» بين الولايات المتحدة والسعودية «مبنية على المصالح المشتركة والالتزام باستقرار وازدهار منطقة الشرق الأوسط»، كما اتفقا على «أهمية مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».

وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب أعرب عن دعمه لتطوير برنامج جديد تقوم به «مجموعات عمل مشتركة بين البلدين في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا تبلغ قيمتها أكثر من 200 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة ضمن السنوات الأربع المقبلة».

ووجّه الرئيس الأميركي وولي ولي العهد «فريقيهما لاستكشاف خطوات إضافية عبر مجموعة واسعة من الأبعاد العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، لتعزيز ورفع مستوى العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية لما فيه مصلحة البلدين».

وأضاف البيان: «وينوي المسؤولون السعوديون والأميركيون التشاور حول بعض الخطوات الإضافية لتعميق العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمار وتوسيع التعاون في مجال الطاقة».

وأشار ترامب والأمير محمد بن سلمان إلى «أهمية مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة مع الاستمرار في تقويم الوضع وتطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة بشكلٍ صارم».

وعبّر ترامب عن رغبته القوية في تحقيق تسوية عادلة وشاملة ودائمة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والاستمرار في المحادثات مع البلدين للمساعدة في التوصل إلى حلولٍ للقضايا في المنطقة.

وتابع بيان البيت الأبيض: «وبصورة أكبر، فقد أشار الرئيس ترامب وولي ولي العهد إلى التعاون العسكري والأمني الحالي بين

البلدين في مواجهة داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية العابرة للحدود والتي تُشكل خطراً على كافة الدول».

وأعلنت الدولتان «عزمهما تعزيز تعاونهما في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة، وذلك بهدف تحقيق النمو والازدهار في البلدين والاقتصاد العالمي».

وقدم ترامب دعمه «لاستثمارات الولايات المتحدة في السعودية وتسهيل التجارة الثنائية، مما سيؤدي إلى وجود فرص هائلة للبلدين. وفي مجال الطاقة، أكد البلدان رغبتهما في مواصلة المشاورات الثنائية بطريقة تُعزّزُ نمو الاقتصاد العالمي، وتحد من اختلال العرض وتقلّب السوق».

وقال بيان البيت الأبيض: «سلطت الدولتان الضوء على أن التعاون الاقتصادي الموسع يمكن أن يؤدي إلى توفير ما لا يقل عن مليون وظيفة أميركية مباشرة في غضون الأربع سنوات المقبلة، بالإضافة إلى ملايين الوظائف غير المباشرة، فضلاً عن توفير الوظائف في المملكة العربية السعودية. واستعرض ولي ولي العهد السعودي برنامج رؤية المملكة 2030 مع الرئيس ترامب واتفق على وضع برامج ثنائية محددة لمساعدة الدولتين على الاستفادة من الفرص الجديدة التي أوجدتها المملكة عبر تنفيذها لتلك الخطط الاقتصادية الجديدة».

وكان أحد كبار مستشاري ولي لي العهد السعودي وصف اللقاء بين ترامب والأمير محمد بن سلمان بـ«الناجح للغاية»، مؤكداً أنه «يعتبر نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين التي مرت بفترة من تباعد وجهات النظر في العديد من الملفات، إلا أن اللقاء أعاد الأمور لمسارها الصحيح».

وقال المستشار في بيان إن الاجتماع «يُشكل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وذلك بفضل الفهم الكبير للرئيس ترامب لأهمية العلاقات بين البلدين واستيعابه ورؤيته الواضحة لمشاكل المنطقة».

وأشار الى أن «الأمير محمد بن سلمان ناقش مع الرئيس ترامب قضية منع دخول بعض مواطني الدول الست للولايات المتحدة الأميركية، وأن سموه متابع للموضوع من البداية، وأن المملكة العربية السعودية لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين الإسلامي بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة».

أضاف: «أظهر الرئيس ترامب احترامه الكبير للدين الإسلامي باعتباره أحد الديانات السماوية التي جاءت بمبادئ إنسانية عظيمة تم اختطافها من قبل الجماعات المتطرفة، فيما أكد الأمير محمد أن المعلومات السعودية تُفيد بالفعل أن هناك مخططاً ضد الولايات المتحدة تم الإعداد له في تلك الدول بشكل سري من هذه الجماعات، مستغلين بذلك ما يظنونه ضعفاً أمنياً فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة. وأبدى تأييده وتفهمه لهذا الإجراء الاحترازي الهام والعاجل لحماية الولايات المتحدة من العمليات الإرهابية المتوقعة».

وأوضح المستشار أن «الأمير محمد بن سلمان أكد أن الاتفاق النووي سيئ وخطير للغاية على المنطقة وشكل صدمة للعارفين بسياسة المنطقة، وأنه لن يؤدي إلا لتأخير النظام الإيراني الراديكالي لفترة من الزمن في إنتاج سلاحه النووي، وأن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى استمرار تسلح خطير بين دول المنطقة التي لن تقبل بوجود أي قدرة عسكرية نووية لدولة إيران».

وأكد أن ترامب وولي ولي العهد «تطابق وجهات نظرهما بشكل تام حول خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة، وأن إيران تحاول كسب شرعيتها في العالم الإسلامي عبر دعم المنظمات الإرهابية بهدف وصولهم لقبلة المسلمين في مكة، مما يعطيهم الشرعية التي يفتقدونها في العالم الإسلامي ومع أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم أجمع، وأن دعم إيران للمنظمات الإرهابية مثل حزب الله والقاعدة وداعش وغيرها ووقوفها في وجه أي اتفاق لحل المشكلة الفلسطينية من باب تصدير مشاكلها للخارج ومحاولة أخرى لكسب الشرعية التي تفتقدها بين المسلمين».

وقال المستشار السعودي إن الجانبين أبديا اتفاقاً على أهمية التغيير الكبير الذي يقوده الرئيس ترامب في الولايات المتحدة وتزامن ذلك مع التغيير في السعودية عبر رؤية السعودية 2030.

وأضاف أن الجانبين «تناقشا حول التجربة الناجحة السعودية بإقامة سياج عازل بين السعودية والعراق، وأن ذلك أدى لعدم تسلل أي شخص أو أي عملية تهريب منذ أن تم تشييده» حيث أبدى الأمير محمد «أسفه أن السعودية لم تعجل بتطبيق هذه التجربة الناجحة في حدودها مع اليمن موضحاً أن نجاح التجربة في حدود المملكة الشمالية سيعجل بشكل كبير بتطبيقها على الحدود الجنوبية للمملكة».

كما أكد المستشار السعودي أن الأمير محمد بن سلمان «أبدى ارتياحه بعد اللقاء للموقف الإيجابي والتوضيحات التي سمعها من الرئيس ترامب حول موقفه من الإسلام. وذلك عكس ما روجه الإعلام عنه، مؤكداً أن ترامب لديه نية جادة وغير مسبوقة للعمل مع العالم الإسلامي وتحقيق مصالحة بشكل كبير، وأنه يرى فيه صديقاً حقيقياً للمسلمين وسيخدم العالم الإسلامي بشكل غير متصور على عكس الصورة النمطية السلبية التي حاول البعض ترويجها عنه، سواء كان ذلك عبر نشر تصريحات غير منصفة ومقتطعة من سياقها أو عبر التفسيرات والتحليلات الإعلامية غير الواقعية عنه».

وأكد المستشار أن «التعاون بين البلدين بعد الاجتماع التاريخي سيكون في أعلى مستوى له، وأن هناك الكثير من التفاصيل والأخبار الإيجابية سيتم إعلانها خلال الفترة القادمة».

ولعل مأدبة الغداء التي أقامها ترامب للأمير محمد بن سلمان أول من أمس وسمح خلالها بالتقاط الصور، شكلت «إشارة» للودية التي طغت على اللقاء.

وأشارت مراسلة «العربية» إلى أن كبار الشخصيات حضروا المأدبة ومنهم نائب الرئيس الأميركي مايك بينس ومستشار الأمن القومي هربرت ماك ماستر ومساعد الرئيس الأميركي ستيف بانون وصهر ترامب وكبير مستشاريه بالبيت الأبيض جاريد كوشنر، ومستشارة ترمب للشؤون الاقتصادية دينا باول، بالإضافة إلى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وكبار المسؤولين السعوديين والأميركيين.

وأضافت مراسلة «العربية» أنه تم التطرق إلى العديد من الملفات الساخنة خلال الغداء أبرزها التدخلات الإيرانية وبعض المسائل الاقتصادية والسياسية.

ودعا الرئيس الأميركي كبار المسؤولين الى دخول القاعة بعد بدء الاجتماع مع ولي ولي العهد السعودي ليسمعوا من الأمير ما سمعه ترامب، كما يُشار إلى أن فكرة الاجتماع تغيرت من مناقشة الخطوط العريضة إلى الدخول في تفاصيل التفاصيل.

(«المستقبل»، العربية نت، رويترز)

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«حزب الله» يمتدح «المسؤولية الوطنية» للحريري

بيروت – غالب أشمر

في جلسة هي الأخيرة في العقد الاستثنائي قبل دخول المجلس النيابي اللبناني في العقد التشريعي الأول الذي يبدأ يوم الثلثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر آذار (مارس) أي الثلثاء المقبل، وينتهي آخر شهر أيار (مايو) المقبل، ناقش المجلس على وقع موجة احتجاج تربوي وقضائي على ما اعتبر إجحافاً في حق القطاعين، 26 مشروع واقتراح قانون أبرزها البند المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب للموظفين والمعلمين والعسكريين التي أتت متخمة بالضرائب المعللة بعدم قدرة الدولة على تأمين الإيرادات، ومتفاوتة الدرجات وفق ما أقرتها اللجان النيابية المشتركة الأسبوع الماضي.

لكن الجلسة التي ترأسها نائب رئيس المجلس فريد مكاري لتغيب الرئيس نبيه بري بسبب وفاة صهره، وشارك فيها رئيس الحكومة سعد الحريري، تحدث في مستهلها نواب في الأوراق الواردة عن السلسلة والضرائب وقانون الانتخاب والتهديدات الإسرائيلية وملف الاستشفاء. ثم بوشرت مناقشة مشاريع القوانين وعددها أحد عشر، فأقر تسعة منها، واسترد واحد، ورد آخر.

ونزولاً عند مطالبة عدد من النواب المباشرة بتسريع إقرار السلسلة الواردة في آخر بند على الجدول، «نظراً الى أهميتها ورأفة بجموع الناس المحتشدة تحت المطر في الطرق المحيطة بالبرلمان»، قال الرئيس الحريري إن «كل ما نناقشه وما هو وارد على الجدول مهم. الواضح أن البلد ناطر السلسلة، وهذا الموضوع دار نقاش طويل حوله، ومزايدات في مكان ما. نحن مع السلسلة وسنكون ممتنين إذا في الإمكان أن نسرع في إقرار بند السلسلة قبل غيره»، فعلق النقاش في جدول الأعمال ورفعت الجلسة عند الثانية والربع، الى الخامسة مساء على أن تبدأ بمناقشة السلسلة.

قضية القضاة إلى مجلسهم الأعلى

وتخللت الجلسة الصباحية وما قبل المسائية اجتماعات مكثفة بين نواب ووزراء من مختلف الكتل ساهمت بالاقتراب من حل إقرار السلسلة شارك في جزء منها الرئيس الحريري. وأعلن وزير العدل سليم جريصاتي أنه اتفق مع الرئيس الحريري على أن «قضية القضاة تُحل في المجلس الأعلى للقضاة الذي يُحدّد العطلة القضائيّة وموضوع صندوق التّعاضد».

أما النائب كنعان فقال قبل بدء الجلسة المسائية إن «الجو جدي لإقرار السلسلة»، موضحاً أن «مسألة القضاة حلت ونعمل على رفع أرقام المتقاعدين وتبقى مسألة الأساتذة وبعض المواد الإصلاحية».

وفي الأوراق الواردة طلب النائب روبير غانم من الحكومة أجوبة عن أسئلة تتعلق بالباخرة المستأجرة لانتاج الطاقة الكهربائية، «خصوصاً أننا نسمع كلاماً غير مريح حولها». فرد وزير الطاقة سيزار أبو خليل: «أرسلنا جواباً مكتوباً الى المجلس النيابي منذ أسبوع».

ودعا النائب عاصم عراجي الى «وضع سياسة صحية سليمة لأن الكلفة الاستشفائية مرتفعة». وطالب النائب سيمون ابي رميا باختصار الكلام، «هناك جلسات شهرية مخصصة للأسئلة، وكون الجلسة تشريعية يجب البدء بمناقشة بنودها».

وأثار النائب انطوان زهرا اتهام نشطاء في المجتمع المدني النواب بالسرقة، مشيراً الى أن أحد الناشطين رفع لافتة أمام التلفزة كتب فيها «128 حرامي ساكتين» قاصداً النواب. وقال: «حفاظاً على ما تبقى من هيبة السلطات العامة أطالب النيابة العامة التمييزية بالتحرك واستدعاء هذا الشخص للتحقيق معه وإثبات صحة كلامه».

ورفض النائب نديم الجميل «تفصيل قانون على مقاس بعض الأفرقاء». وطالب الحكومة بـ «دعوة الهيئات الناخبة لأن الانتخابات أهم من مشروع الموازنة».

وأثار النائب علي عمار «التعديات التي تحصل على الحدود اللبنانية والتهديدات وحجم الخروق الإسرائيلية لسيادتنا جواً وبحراً وبراً»، وقال: «لكن في هذه اللحظة اعبر عن سروري بالإشارة التي عبر عنها دولة رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري عن خطورة التهديدات الإسرائيلية، وإنني أجدد التنويه والشكر لدولته على هذه الإشارة التي تحمل كل معاني المسؤولية الوطنية في مواجهة هذا العدو».

ولدى إشادة عمار بالحريري الذي كان غادر القاعة لدقائق، أبلغه الوزير خليل بذلك وقال لعمار: «وصل دولة الرئيس، أعد ما قلته» ففعل، وابتسم الحريري ورد شاكراً. وسرعان ما انضم النائب محمد رعد الى لقاء الحريري وخليل مصافحاً وتبادل الحديث مع رئيس الحكومة لبعض الوقت وهو يبتسم، وعاد الى مقعده.

ووصف النائب نقولا فتوش السلسلة بـ «الحلقات والجزر وكل جزيرة منفصلة عن الأخرى ولا يوجد مركب يوصلها ببعضها بعضاً، المجلس النيابي ليس عمله تحديد الضرائب وإنما إقرار السلسلة فيما الضرائب هي من شأن الحكومة».

وقال النائب سيرج طورسركيسيان إن «إقرار السلسلة لا يمكن أن يكون قبل مكافحة الهدر والفساد». ولفت نظر الرئاسة الى «تقرير مطبوع عن الجمارك يتضمن مبلغ بليون وتسعمئة مليون دولار رشى للموظفين في الجمارك بالإضافة الى قرار قاضٍ جريء ومجلس الهيئة العليا للتأديب يتحدث عن وجود الفساد في الجمارك. هذا القرار لا أحد قرأه».

وأشار النائب بطرس حرب الى أن «جلستنا اليوم على مشارف نهاية ولاية المجلس والدخول في مهلة دعوة الهيئات الناخبة. ونحن لم نصل الى قانون جديد لحماية هذا النظام». وتمنى أن «تعمد الحكومة قبل نهاية مهلة الخمسة أيام الى الانتهاء من هذا الموضوع تحت طائلة المسؤولية»، محذراً من أن «البلد يتجه الى السقوط».

ودافع النائب أميل رحمة عن القضاة. ودعا الى «حفظ حقهم لحماية العدالة لهذه السلطة في موضوع صندوق التعاضد». ودعا الى «إقرار السلسلة والانتباه الى حقوق الأساتذة، بدل وضع رسوم من هنا او هناك لعرقلتها».

وقال النائب سامي الجميل: «هناك موضوع ملح وعاجل وهو التهرب من الضريبة». وأشار الى أن «المحلات السورية التي تنافس التجار اللبنانيين تتهرب من الرسوم وتبيع بكلفة أقل». وسأل: «ما هو مصير الدستور اللبناني هل انتهى؟ أم لا يزال ساري المفعول؟». فقاطعه مكاري ممازحاً: «الدستور سار في هذا الموضوع».

وتابع الجميل: «هناك انتخابات بعد شهرين وهناك قوانين أمام المجلس فاذا كان الشعب اللبناني الذي هو مصدر كل السلطات وينتخب المجلس نستهتر في حقه نكون في ذلك ضربنا مصدر السلطات». ورأى أن «عدم إدراج القوانين الانتخابية الموضوعة في أدراج المجلس هو انتهاك صارخ للدستور». وقال: «هذه الحكومة وعدتنا بإنجاز القانون وبإجراء الانتخابات أما اليوم فتدرج سلسلة من دون موازنة فهذا تواطؤ. أتمنى أن تكون هناك مصارحة حقيقية في هذه الجلسة في المواضيع المالية عندما نصل الى البنود المالية».

ورد الوزير غازي زعيتر قائلاً: «القوانين الانتخابية ليست في أدراج المجلس وليس رئيس الملجس من يؤخرها إنما القوى السياسية الموجودة». الجميل: «أنا أحمل المسؤولية للحكومة التي عليها إرسال القوانين الى المجلس وثم القوى السياسية».

كتلة «الكتائب» تسجل اعتراضها

وسجل في محضر الجلسة اعتراض كتلة «الكتائب» على «عدم وجود القوانين الانتخابية «لأنها الجلسة الأخيرة للمجلس قبل الدخول في الفراغ».

وقال النائب جورج عدوان: «قانون الانتخابات يأتي طبيعياً من الحكومة، فكما انكبت على إقرار وإنجاز مشروع الموازنة العامة نطلب منها أن تنكب على قانون الانتخابات وتحيله الى المجلس ليتحرك ويعالج هذا الموضوع».

ولفت النائب اسطفان الدويهي الى أن «الناس في عالم والطبقة السياسية في عالم آخر، وبتنا نخجل من الشعب للأسف وكأن المجلس النيابي غير موجود. البلد مأزوم والحكومة التي أعطيناها الثقة حتى الآن لم تستطع إنجاز قانون، من المعيب في حقنا أن يقال عنا النائب الممدد له. يجب أن نتصارح ونقول الحقيقة».

وتضمن المشروع الأخير في الجلسة الأولى استفادة حملة الشهادات الجامعية المعينين في ملاكات المدارس الخاصة للتعليم العام ما قبل الجامعي أو في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي- المديرية العامة للتربية بصفة مدرسين لمرحلتي الروضة والتعليم الأساسي من الحقوق الممنوحة لحملة الإجازات التعليمية، واقترح النائب ابراهيم كنعان تأجيله لارتباطه بالسلسلة فرد وزير المال علي حسن خليل: «يمكن أن يصبح مع السلسلة ولكن هناك بعض التعديلات التقنية عليه».

وقالت رئيسة لجنة التربية النائب بهية الحريري: «في العام 2001 صدر قانون انصاف حملة الإجازات ومع المستجدات توسعت قاعدة الحاجة للتعليم. كل ما نعمله في هذا القانون هو مساواة الأساتذة في القطاع ذاته من حملة الإجازة وليس هناك اي التباس فيه انما إحقاق العدالة بين الأساتذة في المكان والمرحلة نفسها».

أما وزير التربية مروان حمادة فأوضح أن المشروع كانت أقرته الحكومة ولجنة التربية وهناك مواد إجرائية جديدة لمواكبة التطورات.

وهنا لفت عمار الى «المعلمين المحتشدين تحت المطر والدموع المنهمرة». وتمنى أن «ترأف هذه الحكومة وهذا المجلس بدموع هؤلاء». وقال النائب أكرم شهيب: «من وضع جدول الأعمال وضعه في منتهى الذكاء ودعونا نسير وفق الجدول».

وطلب العمل لحل مشكلة النفايات وتحديد الأرض المخصصة لذلك وبدء العمل «لأن مراكز تجميع النفايات لها طاقة استيعابية والأزمة آتية».

واقترح الوزير محمد فنيش السير بهذا المشروع «وعندما نصل الى المواد المتعلقة بالسلسلة نصوت على مبدأ إعطاء الحق لحملة الإجازة لجهة الدرجات كما اقترحتها النائب الحريري (9 درجات)».

تحركات المحتجين ترافق نقاشات السلسلة

بيروت – «الحياة» – بقيت أصوات المحتجين في ساحة رياض الصلح القريبة من مقر المجلس النيابي اللبناني مرتفعة طوال مدة انعقاد الجلسة التشريعية للمجلس أمس، والتي على جدول أعمالها مشروع سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بموظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية.

وشارك في الاعتصام في ظل أجواء ماطرة أساتذة التعليم الاساسي دورة 2010/2012، وأساتذة التعليم المهني، ولجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الإدارات العامة، ورابطة أساتذة التعليم الثانوي، للاحتجاج على ما توصلت إليه اللجان المشتركة في موضوع السلسلة وعدم إنصافهم، في حين طالب المتعاقدون في الإدارات العامة بأحقية استفادتهم من تقديمات تعاونية موظفي الدولة. وانضم إلى الاعتصام الأمين العام للحزب «الشيوعي اللبناني» حنا غريب وناشطون من مجموعة «بدنا نحاسب».

واعتبر رئيس «رابطة التعليم الثانوي الرسمي» نزيه الجباوي أن العودة إلى ساحة رياض الصلح، هدفها التأكيد أن «الظلم لم يكن بالسوية حتى يكون عدلاً في الرعية»، فقط لم تجدوا إلا الأستاذ الثانوي لتستهدفوه بالشكل وبالمضمون. هل وجدتمونا الحلقة الأضعف بين القطاعات الوظيفية؟ هل هناك قرار بإضعاف التعليم الثانوي الذي يتمتع بالجودة والنسب العالية من النجاحات؟». وقال: «مننتم علينا بزيادة هزيلة وبدرجات هزيلة بحجة عدم تجاوز مبلغ 1200 بليون ليرة، كيف ستحافظون على كرامة الأستاذ التي أهينت؟ لا نطلب منكم سوى العدالة والإنصاف».

وعصراً اعتصم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، للمطالبة بتصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى وضم الملحقات إلى أساس الراتب، من دون تمييز بين عامل وموظف، وإقرار السلسلة.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:المجلس يُقرّ جرعة ضرائب.. وتلويح نقابي بالتصعيد.. وباسيل يُحاول إنعاش صيغته

استراحت السياسة، ولا حراك لافتاً ما خلا زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس. امّا انتخابياً فإنّ الجو ما زال ملبداً بالتناقضات المانعة بلوغ صيغة توافقية لقانون يرضي كل الاطراف، فيما طَفت على سطح هذا المشهد محاولات حثيثة من قبل وزير الخارجية جبران باسيل لإنعاش صيغته الانتخابية، بعدما تعرّضت لانتكاسة بفشلها في جذب القوى السياسية اليها، من دون ان توفّق هذه المحاولات في إعادة مَدّ أنابيب الحياة في جسم هذه الصيغة التي رفضها الحلفاء قبل الخصوم.

في هذا الجو، كانت سلسلة الرتب والرواتب هي الحاضر الاول في جدول أعمال البلد، وشخصت أنظار الموظفين في اتجاه المجلس النيابي، وحبسوا أنفاسهم ترقّباً لتصاعد الدخان الابيض من الهيئة العامة للمجلس إيذاناً بإقرارها، بما يُنهي سنوات طوال من المطالبة بها وإحقاق هذا الحق لفئات الموظفين على اختلافها.

واذا كان سلوك سلسلة الرواتب طريق إقرارها في الهيئة العامة لمجلس النواب بعد سنوات من المطالبة بها كحق للموظفين، يُعتبر علامة إيجابية، الّا انّ الرياح جرت بما لا تشتهي المطالبات بالوصول الى سلسلة متوازنة منصفة للموظفين ولا تصدع خزينة الدولة، بل بما تشتهي الضرائب التي استسهل المصرّون عليها مد اليد على جيوب الفئات الشعبية كأقرب حل لتغطية أكلاف السلسلة بضرائب ورسوم جديدة، تطيح أيّ زيادة تحققها السلسلة للأساتذة والموظفين الذين نظروا اليها كفرصة لا تتكرر لتحسين ظروف معيشتهم، لا ان تأخذ منهم ما هو موجود وما هو غير موجود معهم.

وبالتالي، تجاهلوا المصادر الحقيقية لتأمين العائدات التي تغطي أكلاف السلسلة وغيرها، وأبرزها إصلاح اداري جدي وانتهاج سياسة مالية واقتصادية سليمة وإطلاق العجلة الانتاجية على أسس مفيدة للمالية العامة وإنهاء حالة الفساد المستشري في كل القطاعات من دون استثناء، وسدّ كل مسارب الهدر والنزيف في خزينة الدولة وخصوصاً في المراكز التي تشكل رافداً اساسياً لها، وقبل كل ذلك إنهاء المحميّات السياسية التي تغطي هذا الهدر والصرف العشوائي.

كان المأمول أن تكون السلسلة في دائرة الحسم من دون ان تشكّل عبئاً على المواطن اللبناني الذي مَنّ عليه النواب برفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 11 في المئة، وبرفع رسم الطابع المالي من 1000 ليرة الى 4000 ليرة، اضافة الى بنود ضريبية اخرى والحبل على الجرّار. في وقت شهدت الجلسة التشريعية سَيلاناً كلامياً غزيراً من دون ان يقدّم حلولاً جدية او بدائل للضرائب التي تطاول الفئات الشعبية.

ولعلّ الصورة الفاقعة تجَلّت في انّ قسماً كبيراً من النواب، وربما بعض الوزراء ايضاً، بَدا انه غارق في شعارات وكلام سطحي، لا يعلم حجم أعباء السلسلة ومضمونها وكلفتها والمستفيدين منها، وكيفية توزعها.

يضاف إلى ذلك عدم معرفة بعض النواب، ومعهم بعض الوزراء، للعدد الحقيقي للموظفين والعاملين والمتقاعدين والمتعاقدين في القطاع العام، الذين يستفيدون من السلسلة. وكذلك الجهل الفاقع لتداعيات الضرائب وآثارها السلبية على المواطن اللبناني.

وطبيعي امام هذا الجهل، أن تبقى السلسلة محاصرة بالعجائب، اولاً لأنها ليست متوازنة، إذ انها تبرز الهوة السحيقة جدا بين الزيادات التي شملت «الفئة الذهبية» من القيّمين على الدولة والمؤسسات، وبين الزيادات التي شملت عشرات الآلاف من العاملين والموظفين في الادارات والمؤسسات العامة والوزارات والهيئة التعليمية.

ولأنها ثانياً، في ظل الأزمة المالية التي يعانيها البلد، تقدّم نوعاً من التمييز فتظهر فئة بـ«سمن وعسل» وفئة اخرى بأقلّ من زيت، وتطرح علامات استفهام حول الزيادات المقترحة للمستويات الرسمية والتمثيلية، ولا تقدّم أجوبة حقيقية او مقنعة في شأن أحقية هذه «الفئة الذهبية» بالأرقام والمبالغ التي تتقاضاها، خصوصاً أنها ترافقها ليس حتى الممات بل حتى وَلد الولد. ناهيك عن أنها لا تقدّم أجوبة جدية ومطلوبة عن الأسباب المانعة للطاقم السياسي في ولوج باب تحقيق الايرادات من المصادر الحقيقية.

إنعكاسات «السلسلة»

والأكيد انّ السلسلة، كما ستخرج من مجلس النواب، ستنعكس حتماً على اسعار السلع وتحرّك شهيّة غول الغلاء الذي سيستهدف المواطن العادي قبل اي احد آخر، ما قد يفتح الباب على مرحلة جديدة من الأخذ والرد والنقاش والتجاذب، خصوصاً انّ الهيئات النقابية والحركة المطلبية تلوّح بخطوات تصعيدية، في مقابل الهيئات الاقتصادية التي ما زالت تدقّ ناقوس الخطر وتحذّر من اي أكلاف او اعباء على الوضع الاقتصادي بشكل عام، والذي يشهد انتكاسات متتالية.

وكان المجلس النيابي عقد جلسة تشريعية أمس، على جولتين نهارية ومسائية ،وكانت سلسلة الرتب والرواتب أبرز بنودها. وسادَها نقاش نيابي مُستفيض. وتمّ رفع الجلسة التي انتهت قرابة التاسعة مساء، الى اليوم بعدما تمّ إقرار خمسة بنود ضريبية.

فإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة ورسم الطابع المالي، إقرار زيادة 6000 ليرة كرسم إنتاج على طن الاسمنت وتعديل تعرفة الصكوك والكتابات المالية وزيادة ضريبة الطابع المالي على القيمة التخمينية للبناء لتصبح 1,5 في المئة (الصكوك).

إعتصامات ومطالب

بالتوازي مع انعقاد الجلسة النيابية الصباحية، وعلى رغم الطقس الماطر، إحتشد المعترضون على مضمون مشروع «السلسلة»، كما ورد من اللجان النيابة المشتركة. وجمعت ساحة رياض الصلح أساتذة الثانوي الرسمي والتعليم الاساسي بمشاركة أساتذة التعليم المهني، ولجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الادارات العامة. فيما أعاق قطع طريق الزهراني وصول بعض الاساتذة للمشاركة في الاعتصام.

وطالب المعتصمون بإدخال التعديلات على السلسلة لرفع الغبن واللاعدالة في بنودها، وهدّدوا بمواصلة التحرك والاعتراضات في حال لم تتم تلبية مطالبهم.

إنقسام الاساتذة

في غضون ذلك، غاب أساتذة التعليم الخاص عن مشهدية الاعتصام في ساحة رياض الصلح، في مؤشّر الى انقسام الجسم التعليمي في موقفه حيال السلسلة، وهذا ما أكّده نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض عندما قال لـ«الجمهورية»: «هناك مصلحة بإقرار السلسلة كما هي الآن وإنهاء هذا الملف».

أضاف: «على رغم الشوائب والزيادات غير العادلة المطروحة في السلسلة والضغط بكل الوسائل لتعديلها، إذ إنّ هذه السلسلة ضد الاساتذة، يجب ان تقرّ السلسلة وذلك خوفاً من أن نعود الى المماطلة مثلما حدث في العام 2014».

أمّا رئيس رابطة أساتذة الثانويين نزيه جباوي فأعلن لـ»الجمهورية» انه «في ضوء النتيجة التي ستخرج بها الجلسة النيابية، سيتم إبلاغ الجمعيات العمومية بالنتيجة، وبالتالي بناء على القرارات تجتمع اللجنة لمناقشة التحركات اللاحقة».

صيغة باسيل

سياسياً، كان اللافت أمس، الحراك الانتخابي الذي تخلّل الجلسة التشريعية المخصصة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وتقدّمه باسيل الذي آثَر عدم الانضمام الى الوفد الرئاسي المرافق لرئيس الجمهورية في زيارته الى الفاتيكان وعقد سلسلة لقاءات جانبية في محاولة لتسويق صيغته الانتخابية التي قدّمها قبل يومين، ومحاولة الوقوف على الرأي النهائي للفرقاء منها، وأيّ نقاط بالتحديد يعترضون عليها فيها.

فتهامَس لبعض الوقت مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ثم عقد خلوة رباعية مع النواب ابراهيم كنعان وآلان عون وسيمون ابي رميا، ثم خلوة مع وزير المال علي حسن خليل إنضمّ اليها النائب جورج عدوان والنائب علي فياض والوزير سليم جريصاتي، ثم لقاء لقرابة الساعة مع النائب وائل ابو فاعور الذي حرص على إعطاء اللقاء حجماً عادياً بقوله:

«أخشى سيناريوهات جديدة غير محبّذة لدى كلّ اللبنانيين، واللقاء كان عادياً وجلسة تشاور وتداول فلا تبنُوا عليها آمالاً واهية».

وفيما تردّد انّ هناك لقاءات انتخابية وشيكة بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، وكذلك بين «التيار» وأطراف أخرى، لم يصدر موقف نهائي من «حزب الله» حيال صيغة باسيل الذي يشيع انه يخضعها للدرس، في حين انّ اجواء الحزب تتحدث عن مقاربة سلبية لها.

وأطلق «حزب الله» موقفا شديد الدلالة، عبّر عنه رئيس المجلس التنفيذيّ في الحزب السيد هاشم صفي الدين الذي تحدّث عن «عقلية مُتخلّفة على مستوى قانون الانتخاب». وقال: «إنّ بعض الفرقاء يريدون قانونا انتخابيا وفق مصالحهم ولا يريدون أن يَبنوا بلدا حقيقيا، وعليهم ألّا يزاديوا علينا في كيفية بناء الدولة».

أزمة النازحين

على صعيد آخر، إحتلّ ملف النازحين حيّزاً من نشاط السراي الحكومي امس، فترأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً للجنة الوزراية المكلّفة هذه المهمة في إطار السعي الى إقرار استراتيجية لإدارة الملف وتداعياته على الساحة اللبنانية من جوانبها الانسانيىة والاقتصادية والمالية، بما فيها دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة وتعزيز الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية والخدماتية وتوسيع فرَص العمل.

وقالت مصادر شاركت في اللقاء لـ«الجمهورية» انّ البحث تناول الخطة السياسية الشاملة انطلاقاً من «خطة لبنان للإستجابة للأزمة» التي أعلنت في 19 كانون الثاني الماضي توصّلاً الى الخطة الشاملة التي ستعرض على المجتمع الدولي والدول المانحة لتحديد حصة لبنان من المساعدات الدولية كما تحددها الحكومة اللبنانية.

ملياران و48 مليوناً

وفي المعلومات انّ الخطة توضع على أساس الأرقام المتوافرة عن عدد النازحين السوريين والتي بلغت مليونا ونصف مليون نازح من بينهم مليون ومئة ألف تسجّلوا لدى المفوضية العامة لشؤون اللاجئين.

مع اقتراح تخصيص مبلغ مليارين و48 مليون دولار لمواجهة الآثار المترتبة على حركة النزوح من الناحية الإنسانية وجزء منها يخصّص لتوفير الإستقرار الإقتصادي في إطار الخطة التنموية الشاملة لدعم الاقتصاد والبنى التحتية.

وقد رفعت اللجنة اجتماعها ليتسنّى لأعضائها المشاركة في الجلسة التشريعية عصراً الى يوم الجمعة المقبل، على ان يتمّ إنجاز وضع الخطة الشاملة في مهلة أقصاها نهاية الشهر الجاري لتعميمها على الجهات المانحة والمجتمع الدولي الداعم لخطط النازحين.

مع الإشارة الى انّ لبنان سيشارك في الخامس والسادس من نيسان المقبل في المؤتمر الخاص بالأزمة السورية وتداعيات النزوح الذي دعا اليه الإتحاد الأوروبي في بروكسل.

محاربة «داعش»

من جهة أخرى، وعلى مستوى محاربة الإرهاب في المنطقة والعالم، أكّد نائب وزير الخارجية الكويتي السفير خالد الجارالله أمس أنّ جهود دولة الكويت ودورها الدولي في مواجهة ما يُسمّى بتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» واضح، في ظلّ عقد اكثر من اجتماع لدعم جهود التحالف الهادفة إلى القضاء على هذا التنظيم.

وقال الجارالله عقب افتتاحه اجتماع «المجموعة المعنية بتدفق المقاتلين من داعش»، التابعة للتحالف الدولي بمشاركة 45 دولة: «إنّ هذا الاجتماع يتعلّق بمنع المقاتلين وتهيئة البيئة المناسبة في حال عودتهم، إذ نتحرّك على كل المستويات في مواجهة «داعش» في إطار التحالف الدولي ودعمنا لهذا التحالف».

 *****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: إقرار 5 مواد ضريبية لتمويل السلسلة أهمها 11٪ على TVA

باسيل إلى روما ثم واشنطن بجواب سلبي من حزب الله و«أمل» والإشتراكي

يستأنف مجلس النواب عند العاشرة من قبل ظهر اليوم النقاش في سلسلة الرتب والرواتب في غياب رئيسه نبيه برّي عن ترؤس الجلسات لأسباب اجتماعية، وسفر الرئيس ميشال عون إلى الفاتيكان، على أن يوافيه إلى هناك وزير الخارجية جبران باسيل، الذي تأخر لتسلم أجوبة بعض الأطراف، لا سيما «امل» و«حزب الله»، على الصيغة الثالثة لقانون الانتخاب، والذي دخل في مأزق في ضوء ما أعلنه النائب وائل أبو فاعور والجواب السلبي المشترك للثنائي الشيعي، على وقع انتقاد عالي السقف لرئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين الذي قال: «من يريد أن يبني الدولة عليه أن يأتي بقانون انتخابي عصري غير متخلف».

أضاف «طالما هناك معايير غير منطقية وغير صحيحة، فلا يتوقع اللبنانيون أن يصلوا الى أي قانون انتخابي، وعليهم الا يزايدوا علينا بكيفية بناء الدولة».

اما الرئيس سعد الحريري الذي شكل رافعة لمصلحة سلسلة الرتب والرواتب عندما سأل النواب: هل تريدون السلسلة أم لا؟ فلم يعرف ما إذا كان سيشارك في الجلسة اليوم أم لا، بعد أن كان الاتجاه لإقرار السلسلة اليوم والتزم بمواعيد بالتزامن مع استئناف عقد الجلسة.

وإذا كان الأسبوع ينطوي غداً على إنجاز السلسلة وإقرار الموازنة على الارجح، فان الأسبوع المقبل سيكون أسبوع التحركات الخارجية، حيث يغادر الرئيس الحريري الثلاثاء إلى القاهرة لترؤس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – المصرية، ويسبقه إلى مغادرة لبنان الوزير باسيل الذي يتوجه إلى واشنطن للمشاركة الاثنين المقبل في مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي تشارك فيه 68 دولة، قبل ان ينضم لاحقاً إلى الوفد الوزاري الذي سيرافق الرئيس عون إلى قمّة عمان في 28 و29 آذار الحالي.

السلسلة

وبدا من المناقشات ان سلسلة الرتب والرواتب التي يعتبر «التيار الوطني الحر» انها واحدة من الملفات التي انجزها «يتيمة الأب والام»، باعتبارها خرجت من اللجان المشتركة، ولم تكن جزءاً من موازنة الدولة التي لا تزال تدرس على طاولة مجلس الوزراء، حيث يؤمل أن تنجز في جلسة الغد الجمعة، وتحال إلى المجلس النيابي، سواء انجزت السلسلة في جلسة أو جلستين هذا اليوم، في ظل تشكيك نيابي بمسار المناقشات، ورصد عوني للمداخلات والتخوف من تطيير النصاب.

ومع أن النصاب استمر إلى لحظة رفع الجلسة المسائية من قبل نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي ترأس الجلستين، أمس، في غياب الرئيس برّي، فان النائب إبراهيم كنعان اعتبر ان الاستفاضة بالنقاشات لا تنطوي على مؤشر إيجابي، وقد لا تقر السلسلة اليوم إذا استمر على النحو الذي شهدته امس، مذكراً الكتل بانها شاركت في مناقشة مستفيضة للجداول والرسوم الضريبية داخل اللجان وصوتت على السلسلة قبل احالتها إلى الهيئة العامة، فيما ذهب زميله النائب آلان عون الى تغريدة جاء فيها ان «عينه على القناصة الذين يستعدون لضرب السلسلة».

الواردات

والسؤال: كيف ستجري الأمور اليوم؟

معلومات «اللواء» تفيد أن الأولوية أعطيت لتأمين الواردات انطلاقاً من معادلة بديهية أن لا سلسلة من دون واردات مضمونة، لا سيما ان أرقام السلسلة المحصلة، وإن دفعت في الموازنة الا انها قائمة بذاتها وتمويلها رهن إقرار باقي المواد التي تضمنها المرسوم رقم 10415 والذي يرمي الى تعديل واستحداث مواد قانونية ضريبية لغاية تمويل رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء في الادارات العامة والجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وأفراد الهيئة التعليمية والاسلاك العسكرية، والتي استثنى منها القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية بالنظر الى ان القضاة والأساتذة أقرّت لهم سلسلتان منذ العام 2010 و2011.

وأشارت المعلومات إلى أن احتمالات إقرار السلسلة من عدمها يتوقف على تأمين الموارد المالية وضمان أن تدر التعديلات الضريبية كلفة السلسلة التي قدرتها اللجان بـ1200 مليار ليرة، على خلاف الخبراء الاقتصاديين الذين قدروها بما لا يقل عن مليار و800 ألف ليرة.

وكانت الجلسة النيابية الثانية شرعت على مدى 4 ساعات ونصف، بإصرار من الحكومة وبطلب من النائب نوار الساحلي الذي اقترح أن يتوقف بحث بنود الجدول العادي والانتقال من البند 11 إلى البند 25 أي السلسلة.

وبعد نقاشات، اعترض خلالها نواب الكتائب وكتلة الوفاء للمقاومة، والحزب القومي والنائب خالد الضاهر على رفع الضريبة على القيمة المضافة 1 في المائة لتصل إلى 11٪، وسادتها «زمجرات» وخلافات وحسابات انتخابية، أقرّ المجلس 5 مواد من أصل 20 مادة ضريبية ابرزها:

– تعديل معدل الضريبة على القيمة المضافة فتصبح 11٪ بدل 10٪ اعتباراً من الفصل الذي يلي الفصل الذي ينشر فيه هذا القانون.

– تعديل رسم الطابع المالي بحيث أصبح 4 آلاف بدل ثلاثة.

– تعديلات بعض الصكوك والكتابات المتعلقة بخلاصة السجل العدلي وايصالات القبض وفواتير الهاتف

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ارسلان يرفضه… وفنيانوس ينعيه… والجميل يستبدله بالنسبية

اعتراض «شيعي» و«قومي».. و«المستقبل» يتأرجح.. و«القوات» تتحمس

عماد مرمل

…وفي اليوم الثالث على ولادة مشروع جبران باسيل الانتخابي الجديد، بدا ان المولود البرتقالي يحتاج الى وصله بانابيب «التنفس الاصطناعي» حتى يتمكن من الصمود في مواجهة السيل الواسع من الانتقادات التي تعرض لها.

هكذا، وبدل ان يكون اقتراح باسيل حلا توافقيا كما افترض صاحبه، سرعان ما تحول بحد ذاته الى مادة خلافية، الامر الذي افقده الزخم المطلوب واضعف قدرته الاستقطابية.

والمفارقة، ان الاعتراض الاشرس عليه اتى من صفوف حلفاء «التيار الوطني الحر»، ما يوحي بضعف في التنسيق بين الجانبين، فيما تفردت «القوات اللبنانية» بإشهار دعمها له. اما «تيار المستقبل»، فلم يقل «نعم» او «لا» بعد، في انتظار استكمال المشاورات التي يجريها في اكثر من اتجاه، فيما علمت «الديار» ان اجتماعا عقد امس بين ممثلين عن التيارين الازرق والبرتقالي، سعيا الى تقريب المسافات.

وإزاء تعثر «أرنب» باسيل في «البراري» اللبنانية، يعرب مصدر سياسي واسع الاطلاع عن اعتقاده بان البديل الانسب يتمثل في ان تضع الحكومة يدها على هذا الملف فور انتهائها من انجاز الموازنة، مشيرا الى ان المطلوب ان يعقد مجلس الوزراء خلوة لا تُرفع الا بعد التوافق على صيغة مقبولة من الجميع.

ويلفت المصدر الانتباه الى ان إقرار مشروع قانون للانتخاب في مجلس الوزراء يحتاج الى اكثرية الثلثين، ما يسمح بتحصينه وتأمين مروحة واسعة من التوافق الوطني حوله، في حين ان اكثرية النصف + واحد تكفي في مجلس النواب لاصدار القانون اذا عرضت المشاريع المطروحة على التصويت في الهيئة العامة، الامر الذي يهدد باقصاء مكونات اساسية، علما انه وفق العدد الحالي للنواب فان النصاب القانوني هو 63 نائبا، اي ان 32 نائبا + واحد، يستطيعون اقرار قانون انتخابي، ما مؤداه ان «كتلة المستقبل» وحدها تستطيع، على سبيل المثال، ان تحسم وجهة القانون.

والى حين اتضاح الصورة، اجرت «الديار» مسحا لمواقف معظم الاطراف من صيغة باسيل الاخيرة، فأتت الحصيلة على النحو الآتي:

ارسلان

أبلغ رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان «الديار» انه من غير الوارد لديه بتاتا القبول باقتراح باسيل، معتبرا ان هذا الاقتراح لا يركب على قوس قزح، ومشيرا الى ان كل قوانين «المختلط»، بمعزل عن كيفية تفصيلها، تؤدي الى تشويه النسبية وتفريغها من مضمونها الحقيقي.

ويلاحظ ارسلان ان الشق النسبي في قانون باسيل مفخخ بالصوت التفضيلي في القضاء الامر الذي يؤدي الى الانتقاص من العدالة في النتائج، اما الشق المستند الى النظام الاكثري فيعزز الشرخ بين اللبنانيين على حساب العيش المشترك، مستنتجا ان ما هو مطروح اسوأ من «الارثوذكسي».

ويتساءل ارسلان: لماذا كل هذا التذاكي؟ فلينادوا علنا بخيار «الارثوذكسي» كما هو، ومن دون مواربة، بدل استحضاره عبر اعتماد خلطات هجينة وسلوك طرق التفافية لا توصلنا سوى الى المزيد من الفرز الطائفي والمذهبي..

ويتابع: بصراحة، إذا خيّروني بين المشاريع الهجينة التي تُطرح وبين قانون الستين، فانني اختار «الستين» برغم نقمتي الشديدة عليه.. نعم، انهم يدفعوننا الى الترحم على هذا القانون برغم كل عيوبه وسيئاته.

ويشدد ارسلان على ان الحل الجذري الوحيد يكمن في اعتماد النسبية الكاملة مع الانفتاح التام على مناقشة حجم الدوائر، منبها الى محاذير التفريط بالفرصة الحالية لتحقيق نقلة اصلاحية نوعية، تساهم في تطوير النظام السياسي، أما إذا جرى اعتماد القانون المختلط فأخشى من ان نبقى تحت رحمته لسنوات طويلة.

الجميل

وقال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل لـ«الديار» ان الصيغة المقترحة من باسيل هي خلطة غريبة وغير متناسقة، مشيرا الى انها تلحظ في جانب منها تطبيق النظام الاكثري على مجموعة كبرى من المقاعد، في حين ان هذا النظام لا يصح اعتماده الا على قاعدة الدائرة الفردية او one man one vote ويضيف: بهذا المعنى، فان المطروح علينا يعيد استنساخ العطب الاساسي في قانون الستين، لجهة معاقبة شريحة واسعة من الناخبين واقصائها.

ويلفت الجميل الانتباه الى ان من بين سيئات قانون باسيل ايضا انه يلحظ في جانب منه التصويت الطائفي المحض الذي يقود تلقائيا الى انعدام المساواة في الدوائر المتنوعة التي يسري عليها هذا النوع من التصويت، معتبرا ان باسيل أخذ من «الارثوذكسي» ما هو سيئ.

ويشير الجميل الى ان من بين الامور الغامضة ايضا ما يتعلق بالتقسيم الانتخابي في منطقة البقاع، إذ ليس معروفا لدينا بعد كيف سيتم ترسيم حدود دوائره، وهل ستكون زحلة دائرة بحد ذاتها، ووفق اي معيار ستتوزع مقاعدها بين النسبي والاكثري.

ويوضح الجميل ان القانون المختلط ليس مطبقا سوى في بضع دول في العالم، ووفق طريقة علمية كما هي الحال في المانيا على سبيل المثال، اما في لبنان حيث ليس لدينا نظام احزاب، فان «المختلط» لا يعدو كونه خلطة هجينة تكرس الاستنسابية.

وفي موقف متقدم، يعتبر الجميل ان مشروع النسبية الكاملة في 15 دائرة هو الحل الافضل الذي من شأنه ان يحقق صحة التمثيل في داخل الطائفة وبين الطوائف، لافتا الانتباه الى انه سبق ان حظي هذا المشروع باجماع مسيحي في بكركي. ويتابع: نحن في المبدأ مع خيار الدائرة الفردية الذي نعتقد انه الانسب، اما وان التفاهم الوطني عليه غير متوافر حاليا، فاننا لا نمانع في اعتماد مبدأ النسبية على اساس 15 دائرة، باعتباره الطرح الاكثر توازنا، ويمكن مع بعض الجهد، ان يشكل مساحة للتوافق.

قانصو

وأكد رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» الوزير علي قانصو لـ«الديار» ان مشروع باسيل يتضمن جانبا طائفيا مرفوضا من قبلنا، ولا يناسبنا على الاطلاق، لافتا الانتباه الى ان اقتراح رئيس «التيار الحر» بان تنتخب كل طائفة نوابها في الدوائر التي تخضع للنظام الاكثري هو استدعاء لـ«الارثوذكسي»، الامر الذي يتعارض كليا مع مبادئ حزبنا.

ويعتبر قانصو ان ما ورد في المشروع لجهة انتخاب نصف النواب على اساس النسبية في المحافظات الخمس هو جيد، لكن المطلوب تعميم مبدأ النسبية ليجري انتخاب جميع النواب بموجبه، وليس جزءا منهم فقط، على ان يخضع حجم الدوائر للنقاش.

وينبه الى ان المهل الزمنية والدستورية تحترق الواحدة تلو الاخرى، والخطورة الاكبر في ان نصل الى موعد نهاية ولاية المجلس النيابي في شهر حزيران المقبل، من دون ان يكون لدينا قانون جديد، مشددا على ان المطلوب في هذه الحال ايجاد صيغة تسمح باستمرارية المجلس لان الفراغ في السلطة التشريعية ممنوع، ويجب ان نتجنبه.

فنيانوس

وقال ممثل «تيار المردة» في الحكومة الوزير يوسف فنيانوس لـ«الديار» ان صيغة باسيل وُلدت ميتة منذ اللحظة الاولى، لافتا الانتباه الى ان من بين اهدافها الالغاء السياسي  للنائب سليمان فرنجية، وبالتالي فهي ليست قابلة للبحث من جهتنا.

«التنمية والتحرير»

وقال مصدر في كتلة «التنمية والتحرير» لـ«الديار» ان المشروع الاخير لباسيل عبارة عن «ميني ارثوذكسي» برغم محاولات تلطيفه، مضيفا: لم يعد ينقص سوى ان يُطلب من النساء انتخاب النساء، ومن الرجال انتخاب الرجال..

ويشير المصدر الى ان الصيغة المقترحة تفتقر الى وحدة المعيار والقياس، إذ هناك نائب ستنتخبه طائفته حصرا، بينما سيُنتخب نائب آخر من طوائف عدة، معربا عن اعتقاده بان هذا الطرح لا يمكن ان يمر بتركيبته المعلنة.

ويعتبر المصدر ان الافضل هو ان تستعيد الحكومة زمام المبادرة الانتخابية، بعدما تنتهي من اقرار الموازنة، بحيث تنكب على درس المشاريع المطروحة في جلسات متلاحقة، الى ان تتوافق مكوناتها على صيغة تسووية، تتم احالتها الى مجلس النواب.

«المستقبل»

وأكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب محمد الحجار لـ«الديار» ان التواصل مستمر مع باسيل والقوى الاخرى، من اجل الوصول الى توافق حول قانون الانتخاب، مشيرا الى ان اقتراح وزير الخارجية الاخير ليس الوحيد المطروح على بساط البحث، وانما هناك طروحات اخرى قيد النقاش ايضا.

ويوضح ان «المستقبل» لم يتخذ بعد موقفا نهائيا من مشروع باسيل سواء ايجابا ام سلبا، وكل ما يمكن قوله هو ان هناك نقاطا ايجابية فيه واخرى تحتاج الى مراجعة.

ويضيف: انني واثق في اننا سنصل الى اتفاق، وانا مسؤول عما اقوله، وآمل في ان يجري انجاز التفاهم قريبا، ونحن نتحرك في هذا الاتجاه.

«التيار الحر»

وابلغ عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون «الديار» ان مهلة الاربعاء المفترضة (أمس) لتقديم الردود على اقتراح باسيل لم يفرضها «التيار الحر»، بل هي تحددت بناء على ساعة الاطراف الاخرى التي كانت قد طلبت هذه المهلة لانجاز اجوبتها.

ويلفت عون الانتباه الى ان «القوات اللبنانية» كانت متجاوبة مع مشروع باسيل، وتيار المستقبل يميل الى الايجابية، اما الثنائي الشيعي فنحن ننتظر رده، حتى يبنى على الشيء مقتضاه.

ويشدد عون على ان اصحاب الردود السلبية سيكونون معنيين بتقديم بدائل مقنعة، لان الاعتراض للاعتراض لم يعد مقبولا، بل المطلوب اقتراحات عملية تسمح بالخروج من المازق.

ويوضح ان سبب اصرار «التيار الحر» حصرا على طرح المبادرة الانتخابية تلو الاخرى انما يعود الى كونه يحرص على وضع قانون جديد في اسرع وقت ممكن لانه يرفض «الستين» و«التمديد» رفضا جذريا ويصنفهما في خانة المحرمات، في حين ان البعض الآخر ربما يراهن على هذا او ذاك من هذين الاحتمالين.

القوات»

وقال مسؤول جهاز التواصل والاعلام في القوات اللبنانية شارل جبور لـ «الديار» ان «القوات» وافقت على مشروع باسيل عن قناعة، بعد دراسته وتمحيصه، وليس من باب التكتيك السياسي، ونحن ابلغناه بوضوح موافقتنا على صيغته من دون اي تحفظ، لانها تعكس صحة التمثيل وتترجم قواعد العيش المشترك وتحقق الشراكة المطلوبة وتعالج الخلل في التوازن.

ويضيف: ان باسيل يستحق التهنئة وهو الذي استطاع ان يقترح خلال 20 يوما ثلاثة مشاريع انتخابية، ما يعكس حيوية واضحة ودينامية ملموسة. وعليه، ليس جائزا ان يتولى طرف واحد تقديم المبادرات، فيما يكتفي الآخرون بمعارضتها، بل ان واجب من يعترض ان يطرح البديل.

وينفي جبور وقوع خلاف حقيقي بين «التيار الحر» و«القوات اللبنانية»، لافتا الانتباه الى انه حصل تباين تكتيكي في شأن الكهرباء او التعيينات، لكن هناك تفاهم راسخ حول مسألة استراتيجية كقانون الانتخاب. ويتابع: المشكلة الاساسية ليست هنا، وانما في مكان آخر، إذ ان من اسقط حتى الآن مشروعين لباسيل هو «حزب الله» لا «القوات»، والسؤال يجب ان يُطرح على الحزب حول سبب موقفه هذا، ولماذا لا يُسهل للعهد ولادة قانون جديد، برغم اهمية هذا الملف بالنسبة الى رئيس الجمهورية.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

النواب اقروا ٥ ضرائب ويواصلون التصويت اليوم لتمويل السلسلة

يتابع مجلس النواب قبل ظهر اليوم مناقشة موضوع سلسلة الرتب والرواتب بعدما بدأ مناقشة بنودها مساء امس، واقر زيادات على خمسة انواع من الضرائب والرسوم بينها الضريبة على القيمة المضافة، على ان يستكمل درس تأمين مصادر تمويل السلسلة اليوم.

وعقد المجلس جلستين قبل ظهر امس وبعده، وباشر درس موضوع السلسلة في بداية الجلسة المسائية، ولقيت الرسوم الاضافية معارضة من عدد من النواب، ولكنها اقرت بنتيجة التصويت.

والزيادات هي:

– زيادة واحد بالمئة على ضريبة القيمة المضافة من ١٠% الى ١١%.

– زيادة رسم الطابع المالي من ٣ الاف الى ٤ الاف.

– زيادة الطابع على الصكوك والكتابات.

– الزيادة الى ١.٥ بالمئة على المتر المربع من القيمة التخمينية في رخص البناء.

– فرض ٦ الاف ليرة على الطن الواحد من الاسمنت.

وكان الرئيس سعد الحريري قبل بدء التصويت سأل النواب: هل تريدون السلسلة ام لا؟ فلنبدأ. الناس تنتظر ووزير المال ينتظر لتوقيع الشيكات. كل القوى السياسية اتفقت على السلسلة والواردات.

اجتماعات هامشية

وقد عقد الوزير جبران باسيل على هامش الجلسة الصباحية اكثر من اجتماع وخلوة كان ابرزها مع النائب وائل ابو فاعور سرعان ما توسعت لتصبح رباعية بانضمام النائبين جورج عدوان والان عون اليها، في موازاة اخرى جمعت وزير المال علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان. وافادت المعلومات ان الاجتماعات الهامشية فعلت فعلها في مجال الاقتراب من القرار السياسي باقرار السلسلة على رغم الاجواء التي اوحت خلاف ذلك صباحا خصوصا من جانب نواب كتلة الوفاء للمقاومة الذين لم يتوانوا عن الافصاح عن انهم سيصوتون ضد زيادة الضريبة على القيمة المضافة.

والى مصير السلسلة، تناولت الخلوات صيغة باسيل الانتخابية التي قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان حزب الله ما زال يدرسها، خلافا للمعلومات الواردة في شأن ابلاغ الحزب باسيل رسميا رفضه الصيغة.

وسط هذه الاجواء، بدأ رئيس الجمهورية والوفد المرافق زيارته الرسمية الى الفاتيكان وقال لدى وصوله الى روما احمل الى قداسة البابا فرنسيس رسالة محبة باسم اللبنانيين جميعا، ورسالة اطمئنان ان لبنان الذي تعافى يسير على طريق الوحدة. وشدد على أن المسيحية المشرقية تتطلع الى هذه الزيارة ببارقة امل، لتؤكد ان لبنان يبقى النموذج الاقوى لمستقبل الشرق والعالم.

وسيلتقي الرئيس عون اليوم البابا فرنسيس وأمين سر الكرسي الرسولي الكاردينال بييترو بارولين. وقبيل مغادرته، وقع عون مراسيم تعيين قادة الوحدات في قوى الامن الداخلي والمفتش العام لقوى الامن الداخلي وتعيين رئيس مجلس الجمارك الاعلى وعضوي المجلس والمدير العام للجمارك، والمدير العام لامن الدولة ونائبه، الذين كانوا عينوا في جلسة مجلس الوزراء.

الى ذلك، شغلت المعلومات غير الصحيحة في شأن استقالة حاكم مصرف لبنان الوسطين السياسي والمصرفي، على رغم نفيها من مكتب الحاكم الذي اكد في بيان ان الخبر المتداول في بعض وسائل الاعلام المكتوبة عار من الصحة ولا يمت للحقيقة بأي صلة.

 *****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

عون من روما: لبنان النموذج لمستقبل الشرق والعالم

وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الأولى السيدة ناديا الشامي عون، والوفد المرافق، الى مطار تشامبينو العسكري في روما، المخصص لاستقبال رؤساء الدول، في زيارة رسمية الى حاضرة الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس. وكان في استقبالهم على أرض المطار السفير البابوي المونسينيور فرنشيسكو كانالين ممثلاً الحبر الأعظم والمونسنيور كريستوف القسيس من الكرسي الرسولي إلى جانب القائم باعمال سفارة لبنان لدى الفاتيكان البير سماحة، والقائم باعمال سفارة لبنان لدى ايطاليا كريم خليل وحشد من الشخصيات.

واعرب رئيس الجمهورية عن سروره لوجوده في روما، مشددا على الاهمية التي يعلقها على لقائه الحبر الاعظم نظرا الى عمق العلاقات التي تربط لبنان وابنائه من كافة الطوائف بالكنيسة والاحبار الأعظمين. وشدد على «ان للكرسي الرسولي مكانة خاصة في قلب كل لبناني، إذ لطالما وقف المسؤولون فيه الى جانب لبنان، في مختلف الظروف الصعبة التي اجتازها، على مر تاريخه. وكان اللبنانيون من مختلف الطوائف مطمئنون على الدوام ان عين سيد الكرسي الرسولي عليهم، تحيطهم بالعناية والصلاة، وتؤكد على صون وحدتهم، وتدفع في سبيل الحفاظ على سلامة اراضيهم».

واكد عون انه يحمل الى قداسة البابا فرنسيس رسالة محبة باسم اللبنانيين جميعا، ورسالة اطمئنان ان لبنان الذي تعافى يسير على طريق الوحدة وهو يتطلع الى ان يلعب مجددا دوره في منطقته والعالم كمساحة تلاق واحترام لحق الاختلاف والتنوع، في عالم احوج ما يكون اليوم الى سلوك دروب السلام وبناء جسور للتلاقي وليس جدران فصل بين الشعوب والدول.

واعتبر رئيس الجمهورية ان المسيحية المشرقية التي تعيش اليوم ظروفا صعبة على امتداد الشرق، مهد المسيحية والاسلام في آن، تتطلع الى هذه الزيارة ببارقة امل لتؤكد من خلالها ان لبنان، مثال العيش المشترك الواحد يبقى، على رغم الصعاب النموذج الاقوى لمستقبل الشرق والعالم على حد سواء.

وبعد استراحة قصيرة في صالون الشرف إنتقل رئيس الجمهورية الى مقرّ إقامته في فندق «إكسيلسيور- وست إن» في العاصمة الايطالية، حيث عقد على الفور إجتماع عمل مع كبار معاونيه للإطلاع على الترتيبات النهائية لبرنامج لقاءاته في الكرسي الرسولي التي ستبدأ اليوم.

وكان رئيس الجمهورية وقّع صباح امس قبل مغادرته بيروت الى روما مراسيم تعيين قادة الوحدات في قوى الامن الداخلي والمفتش العام لقوى الامن الداخلي.

كذلك وقّع مراسيم تعيين رئيس مجلس الجمارك الاعلى وعضوي المجلس والمدير العام للجمارك، والمدير العام لامن الدولة ونائبه، الذين كانوا عيّنوا في جلسة مجلس الوزراء.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

كمال جنبلاط لحافظ الأسد: دخولك لبنان سيكون مبرراً لتدخل إسرائيل

توفيق سلطان القيادي السابق في الحركة الوطنية اللبنانية يروي لـ «الشرق الأوسط» تفاصيل اللقاء

بيروت: نذير رضا

يسند توفيق سلطان وجهه بيده٬ متذكراً وقائع لقاء الزعيم اللبناني الراحل كمال جنبلاط بحافظ الأسد٬ محاولاً استجماع سائر تفاصيل اللقاء. لا يغيب عن باله كيف تحدى جنبلاط الأسد٬ برفضه مشروع الكونفدرالية التي تجمع الأردن وسوريا ولبنان٬ ذلك أن المشروع كان يهدف لإنهاء الثورة الفلسطينية»٬ وهو الموقف الذي أدى لاغتيال جنبلاط٬ في 16 مارس (آذار) ٬1977 واتهم النظام السوري باغتياله.

سلطان لم يتسلم أي منصب في الحزب التقدمي الاشتراكي منذ العام ٬1982 كان في بدايات حقبة الحرب اللبنانية نائباً لرئيس الحركة الوطنية التي ضمت «أحزابا وطنية لبنانية وفلسطينية» وكانت داعمة للثورة الفلسطينية. ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»٬ عشية الذكرى الـ40 لاغتيال جنبلاط٬ أن جنبلاط «استشهد من أجل سيادة لبنان والقرار الفلسطيني المستقل٬ وكان له هاجس دائم بأنه لا يساوم على سيادة لبنان لا استراتيجيا ولا تكتيكيا. كان زعيماً عربياً بوصفه رئيس الجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية٬ ومع ذلك لم يقبل أن تُم ّس السيادة اللبنانية».

 

*****************************************

Les hésitations de la Chambre, entre la grogne populaire et la détermination du gouvernement...

Est-ce l’absence du président de la Chambre (retenu pour un deuil familial, son gendre étant décédé aux États-Unis) ? Toujours est-il que la séance parlementaire destinée à l’examen de 26 projets de loi, dont la nouvelle échelle des salaires, a été marquée par les interventions des députés, chacun plaidant pour sa région. L’insistance du Premier ministre a poussé les députés à entamer l’examen de la nouvelle échelle des salaires au cours de la séance du soir, sur fond de protestations de plusieurs catégories sociales.
En trois heures et demie (durée de la séance du matin, sachant que celle du soir a commencé à 17h), onze projets de loi ont été adoptés, mais la nouvelle échelle des salaires n’a pas été entamée, même si elle était présente dans tous les esprits et dans les protestations des manifestants place Riad Solh. C’est d’ailleurs la raison pour laquelle le Premier ministre Saad Hariri a insisté sur la nécessité de commencer par cette question, assurant que c’est cela que les citoyens attendent des députés. Mais certains parlementaires ont préféré s’en tenir à l’ordre du jour qui leur a été distribué. De son côté, le vice-président de la Chambre Farid Makari a précisé que si on commence par l’échelle des salaires, une fois celle-ci terminée, il n’y aura plus de quorum dans l’hémicycle. Il a été finalement convenu de la laisser pour la séance du soir.
Installé dans le fauteuil occupé par Nabih Berry depuis 1992, M. Makari, qui a présidé la séance, avait du mal à contrôler la salle et surtout à imposer un rythme plus rapide aux débats, en dépit de tous ses efforts. Pressé de rappeler les députés qui prenaient un temps de parole trop long, il a lancé : « Nous avons aujourd’hui, demain et après-demain… » Ce qui a encouragé les parlementaires à s’exprimer en abondance. Un député a d’ailleurs déclaré à ses collègues : « On comprend mieux comment le président Berry est en place depuis si longtemps. Il a bien compris comment fonctionnent les députés et les ministres et sait remettre chacun à sa place. » Un autre a rétorqué, toujours en petit comité, qu’en assistant à cette séance, « on comprend mieux pourquoi il est nécessaire d’organiser des élections législatives au plus tôt. Les députés discutent de questions secondaires alors que les préoccupations des Libanais sont ailleurs. »
C’est d’ailleurs pour montrer qu’il est, lui, proche du peuple que le député hezbollahi Ali Ammar a déclaré, en parlant des manifestants place Riad Solh, que « les larmes qui coulent sur leurs visages se confondent avec l’eau qui tombe du ciel », arrachant des sourires aux députés dans la salle, sans pour autant les pousser à aller droit au but, c’est-à-dire à se préoccuper des projets de loi qui leur étaient soumis. Les interventions étaient si longues que certains se sont demandé s’il n’y avait pas un accord tacite entre le gouvernement et le Parlement pour gagner du temps et éviter ainsi d’adopter la nouvelle échelle des salaires. Mais cette hypothèse a été totalement rejetée par le ministre de l’Industrie Hussein Hajj Hassan, qui a estimé qu’il était inadmissible d’empêcher les députés de s’exprimer et de donner leur point de vue…

La patience de Hariri
C’est donc sur la base de ce principe que la première partie de la séance qui s’est ouverte à 11h a été consacrée aux discours des députés. Ce qui a permis à certains d’entre eux d’évoquer les problèmes inhérents à leur circonscription, alors que le chef des Kataëb, Samy Gemayel, a confirmé sa position d’opposant, en soulevant des questions portant sur plusieurs sujets critiques pour le gouvernement, dont l’ouverture d’échoppes pour les réfugiés syriens dans toutes les régions du pays au détriment des Libanais, ainsi que les différents projets de loi électorale. Le député Boutros Harb a réussi à mettre le gouvernement en difficulté en axant ses questions sur l’avenir du Parlement si une nouvelle loi électorale n’était pas adoptée. Mais en même temps, il a tenté d’aider le vice-président de la Chambre Farid Makari dans la direction de la séance.
Serge Torsarkissian, qui joue habituellement le rôle de frondeur face au président de la Chambre, n’a pas trop allongé son intervention, se contentant de soulever la question de la corruption. Et Georges Adwan lui a répondu : « Si on arrête la dilapidation des fonds publics et la corruption, on pourrait financer trois nouvelles échelles des salaires! » Les députés (du moins une grande partie d’entre eux) se sont alors élevés en chœur contre la corruption et la dilapidation des fonds… Émile Rahmé a soulevé la question des salaires des magistrats, assurant que ceux-ci ne peuvent pas être traités comme de simples fonctionnaires, mais dans les coulisses de l’hémicycle, des rumeurs ont couru sur un possible règlement de cette question par le biais du ministre de la Justice Salim Jreissati, en coopération avec le Conseil supérieur de la magistrature. Quant au député (PSP) Akram Chehayeb, il a rappelé le fait que la question des ordures ménagères n’a pas encore été réglée et qu’elle pourrait redevenir d’une désagréable actualité dans un proche avenir…
Face à toutes ces questions, destinées en principe à le mettre en difficulté, le Premier ministre a conservé un calme olympien, faisant preuve d’une grande patience. Comme des députés précisaient que certains projets de loi ont été présentés par le précédent gouvernement, Saad Hariri a affirmé que son gouvernement les a confirmés. Ce qui a poussé Boutros Harb à préciser que le gouvernement n’a pas à confirmer les projets présentés par celui qui l’a précédé, car s’il ne les adopte pas, il demande leur retrait.
Les onze projets de loi adoptés au pas de charge portent essentiellement sur des projets d’infrastructure financés par des crédits ou des aides étrangères, dont le barrage de Bisri à la porte du Liban-Sud. Ils ne comportaient pas d’éléments conflictuels, mais ils ont quand même donné l’occasion aux différents blocs parlementaires de réclamer des projets similaires dans leurs régions respectives. Khaled Daher a fait ainsi un discours sur l’état des routes dans le Akkar, dans le but évident de mettre en difficulté le ministre originaire de la même région Mouïn Merhebi. Mais ce dernier est resté imperturbable et c’est le député membre du bloc du Futur Kazem Kheir qui a pris le relais pour ne pas laisser à Khaled Daher le monopole des réclamations pour le Liban-Nord…
Nouveau mandat et gouvernement de coalition obligent, les antagonismes traditionnels n’étaient pas perceptibles. Il y a même eu, dans un coin de la salle, une réunion improvisée entre les ministres Bassil et Jreissati (aounistes) avec les députés Georges Adwan (FL) et Ali Fayad (Hezbollah), auxquels s’est joint Melhem Riachi (FL). De même, Ibrahim Kanaan (CPL) et Ali Hassan Khalil (Amal) ont eu un aparté, alors que Ali Ammar a rendu hommage au Premier ministre pour ses positions à l’égard des violations israéliennes de la résolution 1701. Le député Okab Sakr n’a pas participé aux débats… Seuls Samy et Nadim Gemayel semblaient déterminés à ne mettre aucun bémol à leurs critiques du « pouvoir ».
Mais les Libanais attendent plus qu’une bonne ambiance. Ils veulent du concret. Et pour la première fois, les députés semblent plus craindre la colère de la population que celle des partis politiques.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل