خاص بالصور: رحلت نعم ولكن لم تستسلم… هذا ما تركته يارا!

بالأبيض والزهري، اللونان المفضلان لديها، ودّع اليوم، والدا يارا وعائلتها ابنتهم، وانضم اليهم في لحظات الوداع الصعبة، كل محبي يارا الذين تجمهروا في بازيليك سيدة لبنان – حريصا، حيث رفعت الدعاءات… ولكنْ، أمام رحيل يارا لا يمكن إلا أن نصمت، فالصمت هو أقوى كلمة واكثرها تعبيراً، ماذا نقول أمام الأسئلة التى طرحتها أعين مارون وربيكا الغائصة بالبكاء… وحدها النظرات كانت تتكلّم، نعم يا يارا أمام خسارتك صمَتْنا جميعاً…

في كانون الأوّل 2014، وحين كانت يارا تبلغ الثلاث السنوات، ظهر مرض السرطان في الغدة الكظرية، فأجريت لها جراحة لاستئصال الورم وخضعت لعلاجات كيميائية وشّعاعيّة في إحدى مستشفيات لبنان قبل استكمال العلاج في ابو ظبي، ولكن ما إن شُفيت يارا حتى عاودها المرض مرّة أخرى في دماغها وعظام رجلها، ما استدعى عودتها إلى لبنان وإجراء عمليّة جديدة والخضوع للعلاجات.

في الوقت عينه تواصل أهل يارا مع إحدى المستشفيات في الولايات المتحدة الأميركيّة وتحديدًا في لوس أنجلوس- كاليفورنيا لتأمين العلاجات اللّازمة لابنتهم الّتي تمكنّت للمرّة الثّانيّة من التّغلب على المرض، إلا أنّ السّرطان بقي متمسكًا ببراءتها وظهر في جسدها الصغير للمرّة الثّالثة في مفاصل يديها ورجلها، لكنها رحلت… رحلت تاركة وراءها إبتسامتها التي لم تفارق وجهها طوال فترة مرضها… رحلت ولم تخف يوماً من مرضها… رحلت وعيناها لم تدمعا يوما من الألم بل كانت مصدر المحبّة والفرح والطّاقة الإيجابيّة… يارا لم تستسلم يوماً ولكن!َ

يارا أنت الياء قبل الألف تريدين من والديك مارون وربيكا أن ينهيا حزنهما اليوم قبل الغد وتريدين منهما أن يصبرا على رحيلك وأن يبدآ حياتهما بقلب جديد يملؤه الفرح فرح القيامة…

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل