مغرورة لاني “قوات”!!!….

وطن الغوغائية، صرنا نعرف. وطن اقتناص الفرص للانقضاض على الخصم، تعودنا. كان يوماً رائعاً الخميس 16 آذار!! غريب التوصيف اليس كذلك؟ رائع لان دائماً تنهار الاقنعة في أوقات النار، النار لا يتحملها الا اقوياء النفوس، تصقلهم، تظهر من هم ناس من ورق ومن هم من معدن الاقوياء، واقوياء النفوس هؤلاء وحتى اللحظة، دائماً هم “القوات اللبنانية”، نوابها وزراؤها ناسها الحقيقيين غير الملتبسين وفي كل الاماكن وكل الاوقات.

ضج لبنان بسلسلة الرتب والرواتب، بالضرائب التي أقرها مجلس النواب، صرخ الناس من المهم، خافوا على ايامهم المقبلة من ان ينهشها العوز في ظل الضائقة الاقتصادية. من حق الناس ان تصرخ، من حق الشارع ان يضم الامهم وخوفهم ومطالباتهم بحقوقهم، صرخات الناس هي الحقيقة المطلقة، الشارع بيت الاعتراض الديمقراطي الحر السليم، صوت الشارع حين يصرخ بالحق، اكبر دليل ان الشعب حي حر مناضل فعلي، لاجل الحياة والحرية، لا نحكي عن هؤلاء، اكتب عمن يلبس الانتماء الى “القوات اللبناية” ثم يشن هجوماته الشعبوية التافهة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بحجة  “انو نحنا مش غنم”، او تحت راية “نحنا حزب ديمقراطي بيتقبل النقد وانا حر” وما شابه، أحكي عن الحملات السياسية المبرمجة على نواب “القوات اللبنانية” تحديداً، في اي خطوة يقومون بها في اتجاه الاصلاح الحقيقي ومحاربة الفساد بخطط واقعية وليس بالشعارات الرنانة الفارغة المضمون، كما هي العادة في لبنان.

لم يخرج يوماً نواب “القوات اللبنانية” عن دائرة احتياجات الناس، حاولوا منذ دخولهم البرلمان التقدم بمشاريع انمائية حقيقية لمناطقهم، جهدوا للتوصل الى اصلاح في قوانين بائدة وتمايزوا عن النواب كافة، لا اظن ان في تاريخ الندوة البرلمانية نواب انظف كفاً من نواب “القوات”، ادعاء؟ غرور؟ ليس ادعاء انما حقيقة، ونعم غرور وبفخر عظيم ايضاً، الف بالمئة غرور اذ ليس عندنا ما نفخر به فعلاً سوى مقاومتنا على مر السنين ونظافة كفنا الناصعة المطلقة. اذن نعم نحن مغرورون.

لم يخرج يوماً نواب “القوات اللبنانية” عن صوت الشعب في ملفاتهم، اسألوا انطوان زهرا ما فعله ذات يوم ليس ببعيد مع  وزير الاشغال السابق غازي زعيتر حين حجب عنه الاخير ولشهور طويلة  اموالاً تعود لانماء منطقته في البترون، ونالها بعد جهد جهيد بالقطارة لاكمال تعبيد احدى الطرقات الرئيسة، نائب مماثل لا يطالب بتعويضات اضافية لرؤساء ونواب سابقين انما بمساواتهم بموظفين سابقين بمجلس النواب كي لا تتجاوز رواتب تقاعدهم هؤلاء الموظفين. اتكلم عن نمر “القوات” تحديداً بعد الحملة التي شُنت عليه، ولا يحتاج النائب الاستثنائي لمن يدافع عنه عملياً، اعماله ونشاطه تتكفّل بالرد واسألوا عنه صديقه الرئيس بري تحديدا.

ما يقال عن زهرا ينطبق على تلك السيدة التي لا تهدأ ستريدا جعجع ونواب كتلة “القوات اللبنانية” كافة، فلفشوا ملفاتهم، ادرسوها صفحة صفحة، تمحّصوا بها، ومن يجد شائبة، ملفاً ملتبساً، صفقة مشبوهة، فليعلن عنها، فليعرضها للاعلام والاعلان، فلينشرها على صنوبرات بيروت ونتحداكم، نتحدى بالحقيقة والشفافية والنظافة وليس اكبر واسمى من هذا التحدي.

كان يوماً رائعاً 16 أذار 2017، ليس لان ضرائب جديدة اقرت، كلنا نكره الضرائب، كلنا لدينا الحق بالاعتراض عليها، لكن ليس من حق أحد ان ينال من سمعتنا بغوغائيته وشعبويته الطارئة التافهة، رفاقاً كنا ام مسؤولين ام مناصرين ام اخصام. لسنا غنماً بالتأكيد ولا “نبصم بالعشرة على العميانة”، نبصم بالثقة لاناس يشبهوننا، هم منا ولنا، وكنا لنكون مكانهم في البرلمان او الحكومة، في “القوات” لا اسياد عندنا ولا عامة شعب بالمعنى الدوني، كلنا شعب، كلنا دائرة واحدة تدور في فلك الوطن لاجله، وشمسنا ساطعة تخترق شفافيتنا مباشرة الى قلبنا وفي القلب وطن رائع، نضال من اسمى النضالات في لبنان.

نحن مغرورون لاننا انقياء لاننا “قوات لبنانية”، ويكفينا هذا الشرف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل