وتبقى “القوات” القدوة والمثال.. والشعبويون إلى الخيبة

الناس في ضيق ويشعرون بالقرف، وعن حق. لكن بحسابات هادئة رصينة وبعيداً عن الشعبوية، لا حلول سحرية، فقط العمل الجدي الهادف بوعي وإدراك وإخلاص يمكن أن يأتي بنتيجة.

الديماغوجية والغوغائية والشعبوية، أساليب ووسائل هدامة لطالما إعتمدها المسؤولون الفاسدون على مر التاريخ، لتخدير الشعوب ومنعها من بلوغ مرحلة الوعي والإدراك لإبقائها في  بلائها وواقعها التعيس.

الإشاعات والأكاذيب والأضاليل والشعبوية الفارغة، هي أحب الأسلحة المستخدمة لدى الفاسدين على مر العصور، وتذخر المكتبات بالمراجع التاريخية الدالة على ذلك.

في عصرنا الحاضر وفي لبنان، لم يتغير شيء، إذ ما زال الفاسدون يعتمدون الأساليب الشعبوية إياها الموروثة من زمن الإقطاع البائد، مراهنين بأنها ستؤتي ثمارها اليوم أيضاً كي يستمروا في مواقعهم النيابية والسلطوية كما يأملون، فيواصلون نهجهم المعتمد في ممارسة الفساد والصفقات والسرقات من دون حسيب أو رقيب بعد تخدير الناس بالشعارات الرنانة.

لكن اليوم ليس كما الأمس. الناس لم يعودوا قطعاناً تساق إلى الذبح صاغرة صامتة على وقع “المزمار”. شعبنا بدأ يميز الصادق من الكاذب، والمخلص من الغدار، والشريف من الفاسد، ولم تعد تنطلي عليه هذه الألاعيب.

الخروج من الوضع المزري الذي يرزح شعبنا تحت أثقاله، يحتاج إلى صبر وجلد ونفس طويل في مواجهة مافيا الفساد المتجذرة، ولن يكون بالضربة القاضية، بل بالنقاط المتراكمة.

مخادع ومنافق وكاذب من يطرح غير ذلك مستغلاً وجع الناس، محاولاً خداعهم بشعارات رنانة لكسب عطفهم، خدمة لمنافعه الإنتخابية والسلطوية المرتجاة…

أي عاقل صادق نزيه، يشهد لـ”القوات اللبنانية” نظافة كفها في ممارسة السلطة منذ عادت إلى العمل السياسي في السنوات الأخيرة بعد دحر الإحتلال السوري بفعل تضحياتها ونضالاتها البطولية في مواجهته، وإنضمام غالبية اللبنانيين إلى خطها…

لم تشب شائبة عمل نواب “القوات” ووزرائها منذ العام 2005 حتى اليوم. يشهد بذلك خصومها قبل الحلفاء، وبعضهم يتخطى الحسابات الضيقة ويعلنون أن وزراء “القوات” ونوابها ومسؤوليها قدوة ومثال في الإستقامة والنزاهة في المواقع التي يتولونها.

في خلال ثلاثة أشهر تقريباً حقق وزراء “القوات اللبنانية” نقلة نوعية وإنجازات في ممارسة الحكم عجز عنها – أو تمنّع لفساده المتأصل – من يقيم في السلطة منذ عقود. وحده الفاسد أو العاق لا يشهد بذلك.

بالأمس، أطل رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع ووضع النقاط الصحيحة على حروف سلسلة الرتب والرواتب، فردّ المنافقين الكاذبين خائبين. كانت الإشاعات تعمّر دهراً وتأخذ شعوباً وأوطاناً تستعبدها. الإشاعات الأخيرة المكشوفة – التي لم يحن أوان كشف أهدافها الحقيقية بعد – لم تصمد ساعات قليلة أمام كلمة حق.. شعبنا الطيب بدأ يدرك…

كل الرهان على شعبنا المبارك بملاقاة “القوات” في نهجها وممارستها النقية في السلطة لنستأصل الفساد والفاسدين المفسدين من كافة مفاصل الدولة، وإنا لقادرون معاً بالتصميم والعزيمة والإرادة الصلبة على دحرهم أجمعين.

إياكم والمنافقين المخادعين، فهؤلاء أصل البلاء… يأتوكم مرة بثوب مثقف، وأخرى بثوب صحافي ليبيرالي، ومرات بثوب سياسي عصري.

إحذروا الشياطين، فغالباً ما يظهرون بأبهى حلة… وإثبتوا. هي درب الجلجلة، درب الصليب، مليئة بالأشواك والعذابات والآلام، لكن نهايتها مجد وقيامة وحياة… ولا ينال الشرير من مؤمن…

والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل