نتائج فحص الحمض النووي أظهرت صدمة في ما يخصّ جذورنا

هل تجرؤتم يوماً على السؤال عن أصلكم؟ من أي جذور أنتم؟ إلى أي جنسية تنتمون في الحقيقة؟ البعض يظنّ أنّه بمجرّد أنّ أبويه وأجداده ولدوا في نفس الأرض يعني أنّ أصله منها.

إلّا أنّ فريقاً من الباحثين قرّر إجراء فحصا للحمض النووي لعدّة أشخاص من جنسيات مختلفة، فاجتمعوا بهم وتحدّثوا إليهم بداية وقد أعرب معظمهم عن فخرهم بجنسياتهم.

هل تعلمون كيف يتشكّل الحمض النووي؟ يتشكّل الحمض النووي من عدّة كروموسومات: نصفها تأتي من الأم والنصف الآخر من الأب، ما يعني أنّ كل شخص يأخذ 50% من الحمض النووي لوالدته و50% من الحمض النووي لوالده. هذه العملية نفسها تشكّل كلّ شخص في العالم، وهكذا تتسلسل كل الأحماض النووية لأسلافكم لتصنع ما أنتم عليه اليوم.

وقد طلب الباحثون من كل شخص أن يبصق في أنبوب خاصّ به لتصبح قصّة حياة كلّ منهم داخل الأنبوب. من هو؟ من أين أتى؟ من أي أصول متحدّر هو؟ الكثير منهم أجابوا يقولون انّ حقيقتهم ما تقوله جنسيتهم، إلّا أنّ النتائج أتت عكس هذه الإجابة.

أخذت تحاليل فحص الحمض النووي أسبوعين، وعندما أتت النتائج عبّر البعض عن قلقه إزاءها. طلب الباحثون من كل شخص قراءة تحاليله الخاصّة وقد بدت الدهشة على وجوههم، البعض تأثّر كثيراً وبكى فيما آخرون فرحوا.

“جاي” من بريطانيا أظهرت نتائجه أنّه بريطاني بنسبة 30% وألماني بنسبة 25%، فيما إحدى النساء التي

ظنّت أنها فرنسية الأصل إتضح أن 32% من جذورها بريطانية.

بطريقة ما تبيّن نتائج الحمض النووي أنّ جميع البشر هم أقرباء وأولاد عموم دون أن يدرون ذلك. لو أنّ الناس كلهم يعترفون بصلة القربة في ما بينهم لألغي التطرّف من العالم والإرهاب وقتل الآخر إذ إننا جميعنا من سلالة واحدة.

والغرض من حملة الحمض النووي هذه هو إظهار أننا، كشعوب، لدينا أشياء تجمعنا أكثر من التي تفرقنا.

كريستين الصليبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل