رأى الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أنه يجب مقاربة ملف السلسلة والضرائب بعيدا عن الأكاذيب والكلام عن ضرائب ليس لها مكان في جدول الأعمال وبعيدا عن المزايدات لأن الشعبوية في هذا الملف يؤدي إلى الربح في مكان ما وإنما الخسارة في المقابل بمكان آخر، مؤكدا أن المطلوب هو مقاربة ملف الضرائب بإنصاف وعدالة مع العائلات الفقيرة وذوي الدخل المحدود.
وأشار نصرالله إلى أن هناك ضرائب على الأملاك البحرية والكماليات وهنا ليس هناك أي مشكل في فرضها إذ كل دول العالم تفرض هذا النوع من الضرائب ولذلك لا يمكن الكلام عن رفض قاطع لفرض الضرائب، متسائلا ما المشكلة في فرض ضرائب على الأغنياء والأملاك البحرية والمؤسسات الكبيرة؟
وأضاف:”يمكن تمويل سلسلة الرتب من دون زيادة أي ليرة على الفقراء. لا تزيدوا الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود وهذا موقفنا منذ دخلنا إلى مجلس النواب عام 1992. هل نريد أكل العنب أم قتل الناطور؟ نريد أن يأكل الفقراء عنبا ولا نريد أن يأكلوا الحصرم في موضوع فرض الضرائب”.
وأكد أنه سيتم الاتفاق على لقاء مصغر للكتل الأساسية في المجلس النيابي لإعادة النظر في السلسلة، لافتا إلى أنه يمكن تمويل سلسلة الرتب والرواتب من دون زيادة أي ضريبة على فقير وذلك بدلا من جمع الفضة من قبل البعض من أموال الفقراء.
في سياق متصل، اعتبر نصرالله أن الوقت ضاق أمام قانون الانتخاب، لافتا إلى أن اللعب على حافة الهاوية بات خطرا، ويُطمح إليه هو تمثيل عادل لجميع فئات الشعب.
وأكد أن نصرالله القانون الذي يحقق عدالة التمثيل هو القانون الذي يعتمد على النسبية الكاملة، مشيرا إلى أنه يجب ألا يستهن أحد بما يمكن أن يذهب إليه البلد في حال لم يتم الاتفاق على قانون الانتخابات.
في سياق منفصل، لفت نصرالله إلى أنه مع انتهاء العام السادس للأحداث السورية الدول الكبيرة فشلت في تحقيق هدفها، معتبرا أن المال العربي الذي موّل الحرب على سوريا كان بإمكانه تثبيت أهل القدس وإعمار غزة.
وأضاف:”تمّ إنفاق المليارات واستقدام المسلحين من أقاصي الدنيا للسيطرة على سوريا ومقداراتها وموقعها. جاؤوا بعشرات آلاف المقاتلين الإرهابيين وموّلوهم وفتحوا لهم الحدود إلى سوريا”.
ولكن، أكد نصرالله أن مقاتلي تنظيم القاعدة الذين جيء بهم إلى سوريا لتحقيق الهدف الإسرائيلي، سيتم القضاء عليهم بعد استخدامهم، مشيرا إلى أن “داعش” يتجه إلى نهايته في العراق وأيضا في سوريا ولن يكون لها أي مستقبل وفي أحسن أحواله سيبقى له مجاميع إرهابية بسيطة.
وأضاف: مشروع الهيمنة والتسلط على سوريا فشل وسوريا تنتظر انتصارها الكبير.”داعش” إلى زوال و”النصرة” إلى زوال والمسألة هي مسألة الوقت والسحر انقلب على الساحر. هزيمة “داعش” في سوريا هو فشل لمشروع نتانياهو الذي تبنته إسرائيل منذ 6 أعوام”.
ودعا نصرالله التنظيمات التكفيرية إلى الخروج من محور العدو إلى محور المقاومة ومازال ذلك متاحا.
كما اعتبر أن منظمة الأمم المتحدة هي منظمة ضعيفة وخاذلة تخضع للإدارة الأميركية ولا يمكن الرهان عليها وعلى قراراتها لتعيد لنا الأراضي المحتلة في الجولان المحتلة والأراضي الفلسطينية ولإطلاق صراح المعتقلين في اسرائيل، داعيا إلى العمل لتثبيت تقرير منظمة الإسكوا الأخير في الأمم المتحدة لما له من أهمية.