
إتهم الرئيس البلغاري رومن راديف تركيا بالتدخل غير المقبول في الحملة الإنتخابية للإنتخابات البرلمانية المبكرة التي ستجري في السادس والعشرين من آذار في بلاده، محذرا من أن حكومته لن تقبل بذلك.
وقال راديف للتلفزيون الرسمي “بي إن تي”، إن “تركيا جارتنا وصديقتنا وشريكتنا، ونحن عازمون على تطوير علاقات حسن الجوار”. وأضاف: “لكن تدخل تركيا في إنتخاباتنا هو حقيقة، وهذا التدخل غير مقبول”.
وفي السابع من آذار الجاري إستدعت صوفيا السفير التركي سليمان غوكجي ، تنديدا بظهوره في دعاية إنتخابية لحزب جديد للأقلية التركية تدعمه أنقرة.
وكانت الحكومة البلغارية احتجت على تصريحات الوزير التركي للشؤون الاجتماعية محمد مؤذن أوغلو ، الذي دعا المواطنين البلغار من أصل تركي إلى التصويت لهذا الحزب، ودانت صوفيا “التدخل المباشر في الشؤون الداخلية” البلغارية.
ويعيش في بلغاريا حوالى 700 ألف شخص هم أقلية كبيرة ذات أصول تركية تشكل نحو 10 بالمئة من سكان بلغاريا، كما يعيش في تركيا حوالى 200 ألف تركي يملكون ايضا الجنسية البلغارية يشارك ثلثهم بانتظام في الانتخابات البلغارية.
وفي كانون الاول 2015، انشق اعضاء في الحزب البلغاري المسلم الرئيسي “الحركة من اجل الحقوق والحريات” لتأسيس حزب “دوست”، وهذا الحزب المدعوم من أنقرة سيقدم لاول مرة مرشحين للانتخابات التشريعية.
ودعا الرئيس البلغاري مساء الجمعة إلى “تهدئة”، لكنه حذر من أن “المؤسسات البلغاريات والإدارات ذات الصلة تعمل بنشاط للقضاء على جميع أشكال التدخل في انتخاباتنا وشؤوننا الداخلية”.
وفي حين تدهورت العلاقات بين دول عدة من الإتحاد الأوروبي وأنقرة بسبب منع مسؤولين أتراك من المشاركة في تجمعات انتخابية قبل الاستفتاء في تركيا في 16 نيسان ، تخشى صوفيا من أن ينعكس ذلك على الاتفاق المبرم بين الإتحاد الاوروبي وتركيا حول الهجرة في آذار الماضي.
وكما اليونان، لبلغاريا حدود مشتركة مع تركيا تمتد على 270 كلم وتعتبر أنها ستتضرر كثيرا في حال ألغت أنقرة الاتفاق. وقال راديف إن “تصاعد التوتر على محور الإتحاد الأوروبي وتركيا سيكون له تأثيرات كبرى على بلغاريا لأننا في الخط الأمامي”.