
اعتبر النائب ابراهيم كنعان أن الهمروجة التي رافقت مناقشة سلسلة الرتب والرواتب هدفت الى شيطنة الملف لتطييره، مشيراً الى أن السلسلة تُبحث منذ العام 2012 والتقارير الموضوعة كمحصلة للنقاشات كانت بمشاركة ممثلين عن كل الكتل النيابية التي وافقت بعد خمسة أشهر على المشروع المتكامل للسلسلة وفق الحقوق والايرادات والاصلاحات.
وفي حديث الى برنامج “لقاء الأحد” عبر “صوت لبنان – الضبية”، أكد كنعان أن تقرير اللجنة حدد الحقوق مع الكلفة والجداول والايرادات نفسها الواردة اليوم والإصلاحات المطلوبة، مشدداً على أن أي كتلة لم تعترض على التقرير المرفوع من قبل اللجنة الى الهيئة العامة المجلس النيابي، معتبراً أن هناك من صمت طوال ست سنوات من النقاش واستيقظ عند ساعة الحسم لوقف مسار إعطاء الحقوق لمئتين وخمسين ألف عائلة.
وإذ رأى أن هناك من غَشَّ الناس بالقول إن الإصلاح الجزئي قادر على تمويل السلسلة، قال كنعان إنه متحفظ على رفع الضريبة على القيمة المضافة ما لم تكن مقرونة بسلة إجراءات تبدأ بالاملاك البحرية وأرباح المصارف والمضاربات العقارية، مؤكداً أن تحويل العمل والنقاش الذي قمنا به بجدّية لاعطاء الناس حقوقهم الى حملة شائعات وأكاذيب يهدف للالتفاف على حقوق الناس.
وأضاف: “هناك حفلة كذب لغايات انتخابية ستنقلب على الضالعين بها لأنها لن تؤدي الى نتيجة فعلية وستعطل إعطاء الناس حقوقهم كما حصل في ملف النفايات، لافتاً الى أن المشكلة في جلسة مجلس النواب الأخيرة لم تكن مسألة نصاب لأن الأجواء لم تكن للمناقشة والإقرار بل للعرقلة والتعطيل”.
وأعلن كنعان أنه طالما أن القانون لم يقر بعد وينشر في الجريدة الرسمية فإن أي رفع للأسعار يستوجب الملاحقة الإدارية والقانونية، مؤكداً أن الضرائب المقرة لا تصبح نافذة وتصبح كأنها لم تكن ما لم يصدر قانون السلسلة في شكله النهائي.
وشدد على أنه لا يمكن إقرار سلسلة الرتب والرواتب من دون إيرادات لان إعطاء الحقوق يتطلب تأمين التمويل اللازم لها، لافتاً الى أن كلفة السلسلة ليست لمرة واحدة بل رواتب سنوية تتطلب إيرادات ثابتة ودائمة لا إجراءات عشوائية تؤمن المدخول لمرة وندخل بعدها في المجهول.
وأضاف: “التيار الوطني الحر يريد جلسة تشريعية لاقرار السلسلة أمس قبل اليوم وجاهزون للنقاش البناء وليقدم المعترضون البدائل الحقيقة لا الشعارات”.
كما دعا كنعان الجهات الوزارية والقضائية الى ملاحقة وتوقيف كل من يرفع الأسعار اليوم، متخوفاً من أن الدخول في بحث جديد قد يرجىء إقرار السلسلة الى أجل غير مسمى كما في العامين 2013 و2014.
ولفت الى أن لجنة المال والموازنة شكلت لجنة تقصي حقائق في العام 2010 بالحسابات المالية والخلل والمخالفات، كما شكلت وزارة المال فريق عمل من مئة موظف لاعادة تكوين الحسابات بعدما اكتشفت لجنة المال أن لا حسابات مدققة فأصدرت خمساً وثلاثين توصية، مطالباً من يريد الإصلاح بالاستناد الى ما توصلت اليه لجنة المال والموازنة.
كنعان قال إن السلسلة أُشبعت درساً وإدخالها في التجاذب السياسي والصراعات الشعبوية يدمر الحقوق، وعلى الكتل القول علناً أتريد السلسلة أم لا؟ رافضاً المقايضة بين سلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب.
وأكد أن الضرائب على تذاكر السفر لا تشمل المواطنين العاديين بل من يسافرون على درجة رجال الاعمال والطائرات الخاصة.
وعن قانون الانتخاب، شدد كنعان على أن قوى كثيرة لا تريد قانون انتخاب جديد يؤمن صحة التمثيل، معتبراً أن رئيس الجمهورية يحرجها بعدم توقيعه على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة احتراماً للدستور وحماية للقسم الرئاسي.
ورأى أن هناك التفافاً على العهد وعلى حقوق الناس والإصلاح في مسعى لقطع الطريق على إصلاح قانون الانتخاب والموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب، لافتاً الى أن استهداف العهد هو إستهداف لأمل اللبنانيين وطموحاتهم، ومضيفاً أن قبل الرئيس ميشال عون ليس كما بعده وسننجز على رغم الرجم وتزوير الحقائق.
واكد كنعان إن حسابات الربح والخسارة عند البعض تتحكم بمقارباتهم لكل الملفات وإن خشيتهم من خسارة ما ليس لهم أصلاً تدفعهم للعرقلة والتعطيل، مضيفاً: طوينا صفحة ما قبل الرئاسة وندعو الجميع الى فتح صفحة جديدة فعلاً لا قولاً لننطلق بالإصلاح على صعيد قانون الانتخاب والملفات المالية والاجتماعية.
ولفت الى أن مكافحة الفساد تكون على القلم والورقة والخطوات المطلوبة ولا تكون برمي أرقام غير الصحيحة عبر الاعلام لغش الناس، داعياً الكتل السياسية الى مصارحة الشعب والقول علناً اذا كانت تريد إعطاء الحقوق لمستحقيها أم لا وكيف ستقوم بذلك.
وفي ذكرى اغتيال كمال جنبلاط، وجّه كنعان التحية للطائفة الدرزية والحزب التقدمي الاشتراكي، مشدداً على أن أحداً لا يريد تحجيم أحد بل المطلوب أن يأخذ كل صاحب حق حقّه، ومشيراً الى أن البحث مستمر مع النائب وليد جنبلاط ومع الكتل الأخرى.