قانون الانتخاب وتصحيح الضرائب… لقاء الحريري- جعجع: رص الصف لمنع ضرب العهد


حتّمت موجة الحراك الشعبي المدني رفضا للضرائب، التي اشعلت الشارع امس ومعه فتيل انجازات العهد والحكومة، ان لم تطوّق مفاعيله، التقاء رعاة وعرابي الحقبة الجديدة للجم التداعيات وحصر المفاعيل من جهة وتدارك تكرار ما جرى من جهة ثانية، فكانت موجة اتصالات ولقاءات متسارعة بين المقار المعنية وتحديدا على خط معراب –الرابية- بيت الوسط منها المعلن ومنها ما بقي خلف الكواليس حرصا على النتائج والاهداف.

ابرز المعلن كشف النقاب عنه ليلا وتمثل بزيارة قام بها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى بيت الوسط حيث اقام له رئيس الحكومة سعد الحريري عشاء تم في خلاله البحث في مشروع قانون الانتخابات ومشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، والأوضاع العامة في البلاد، كما افاد بيان المكتب الاعلامي للحريري. اما ما افادت به اوساط سياسية اطلعت على مضمون المحادثات “المركزية”، فأشار الى ان هدف اللقاء اولا تنسيق المواقف بين الحلفاء حيث ابدى الطرفان حرصاً شديدا على استدراك ما جرى في ضوء دقة المرحلة فأكد جعجع اهمية مواقف القوات الاستشرافية من خلال خطة الكهرباء وعدم فرض ضرائب قبل بدء الخطوات الاصلاحية. وكانت قراءة مشتركة لكيفية الخروج من الوضع القائم في ملفي سلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب من خلال مجموعة خطوات، فكان تأكيد على اولوية قانون الانتخاب خصوصا ان القوات والمستقبل هما اكثر الاطراف السياسية تسهيلا لهذا المسار من خلال عدم حشر القوى الاخرى باقتراح واحد لا رجوع عنه كما يفعل الثنائي الشيعي، بل تبادران الى تقديم الصيغ الواحدة تلو الاخرى لتسريع الحل. اما في ما يتصل بالشأن الضرائبي، فشدد الجانبان على ضرورة التركيز على توضيح الصورة الحقيقية للضرائب التي أقرت، وتم تشويهها، ليكون اللبنانيون على بيّنة من الحقائق فلا يذهبون في المغالطات التي روجت لها مواقف سياسية معينة، اذ ان الضرائب لا تطال المواطن العادي، وان المسار الاصلاحي يجب ان ينطلق لاعادة الثقة للبنانيين.

واذ وصفت الاجتماع بالممتاز حيث التطابق والتنسيق في اعلى مستوياتهما بالنسبة الى مختلف الخطوات المشتركة، شددت على ان الحريري وجعجع اكدا اهمية التركيز على عدم السماح بضرب وتشويه صورة العهد والحكومة ووضع حد لمحاولات اشاعة مناخ سحب الثقة الشعبية منهما، من خلال استعادة المبادرة لتصحيح المشهد، وهو ما تجلى اليوم في سلسلة المؤتمرات الصحافية التوضيحية لوزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ثم لجعجع عصرا، بهدف اعادة تأكيد الحقائق المفترض ان يعرفها اللبنانيون بعدما شُوهَت وحرفت عن حقيقتها، على رغم الاقرار بأحقية المواطن في مطالبه ومخاوفه وقلقه ازاء كل ما يطال لقمة عيشه.

والى الملفين الاساسيين، اجرى الحريري وجعجع قراءة عامة لمسار التطورات في المنطقة من موقف لبنان في القمة العربية وضرورة تبديد اي التباس سابق، الى تطورات الاقليم والملف السوري بجديده من استانة الى جنيف وانعكاساته على لبنان وسبل تدارك التداعيات المحتملة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل