#adsense

إسرائيل توازن الرد على تهديدات “حزب الله” الصّاروخية

حجم الخط

هل ستهاجم إسرائيل الجيش اللّبناني؟

كشف الصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ناقش خلال زيارته إلى العاصمة الأميركية واشنطن في 7 آذار الحالي سيناريو الحرب اللبنانية الثالثة التي قد تندلع في أي لحظة، والتي ستكون مختلفة تماماً عن الحربين اللتين سبقتاها. فهي ستكون أقصر بكثير لكن ذات قدرات تدميرية أكبر، بحسب مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة. فليبرمان يرى أن التميّز بين عناصر “حزب الله” والجيش اللبناني لم يعد يؤخذ بعين الاعتبار والجيش اللبناني سيؤدي دوراً فعالاً ضد إسرائيل في الحرب القادمة، وسيعمل تحت قيادة “حزب الله”.

وبما أن إسرائيل لن تُقدم على رد فوري حالياً على تهديد الصواريخ في الوقت الحالي، إنما الخيار المتبقي لديها، هو شن هجوم فوري على جميع البنى التحتية “لإعادة لبنان إلى العصر الحجري” كما ردد ضباط إسرائيليون بارزون، وبالتالي فإن احتمالَ تدمير الدولة يمكن أن يشكل تهديداً رادعاً لـ”حزب الله”، الذي أصبح الحكومة المركزية بعد أن كان يتلطى وراءها.

من أجل شنّ مثل هذا الهجوم ستحتاج إسرائيل إلى موافقة مسبقة من الولايات المتّحدة. وبحسب مصادر أمنيّة إسرائيليّة، فإن إسرائيل ستحصل على هذه الموافقة في المستقبل القريب في أسوأ الأحوال، هذا إن لم تكن قد حصلت عليها فعلاً. فهي ستحتاج إلى دعم أميركي جوي على الأقل في الأيام الأولى من الحرب.

متى ستندلع الحرب؟

يشير المحللون في إسرائيل الى أن نصرالله لا يجد الوقت الحالي مناسباً للدخول في نزاع مع إسرائيل. فمع انغماس واستنزاف عدد كبير من عناصره في الحرب السورية، فهو يفضل تجنب التصادم مع إسرائيل. فللمرة الأولى منذ تأسيسه، تحتل إسرائيل المرتبة الثانية من بين أولويات “حزب الله”، مع وجود تنظيم الدولة الإسلامية والحرب التي يشنها ضدها والتي يتوقع أن تدوم طويلاً، لكنه لم يعد بإمكانه غض النظر عن قواعد اللعبة الجديدة التي مارستها إسرائيل في السنوات الأخيرة، بحيث تضرب قوافل السلاح التي ينقلها من سوريا.

ملف سوريا بين أيدي نصرالله وسليماني

أول تدخل خارجي واضح لإيران ظهر في الأزمة السورية إذ اعتبره الأيديولوجيون الإيرانيون حرب وجود جنّبت إيران خوض حرب مماثلة داخل حدودها الخاصة. كما أن المرشد الإيراني الأعلى يعتبر أن سوريا هي مصلحة حيوية للغاية. فنتيجة الحرب السورية، برأي إيران، سيُرسم شكل الشرق الأوسط الجديد وإيران حريصة على القتال حتى الرمق الأخير. فالتفريط بدمشق أشبه بالتنازل عن طهران، ومهما كان ثمن الحرب، وخسائرها المادية الكبيرة، لن يكون أكبر من كلفة خسارتها حتى ولو أدى ذلك إلى تشويه صورتها في العالم الإسلامي. وقد شكل نصرالله وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عنصرين رئيسيين في هذا التدخل.

إسم الكاتب: Ben Caspit

المصدر:
Almonitor

خبر عاجل