#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 21 آذار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

سقوط آخر مهل الستين والنسبية إلى اتساع

عكست التحركات واللقاءات السياسية كما الاطلالات الاعلامية الكثيفة التي حصلت امس صورة الارباك الواسع الذي أصاب المسؤولين والقوى السياسية جراء تسابق أزمتين باتتا متداخلتين على نحو واضح الامر الذي استلزم استنفارا سياسيا لاحتواء التداعيات المتسارعة لكل منهما. ذلك ان ازمة قانون الانتخاب غدت استحقاقا “خارجاً على المهل” القانونية تماما مع سقوط المهلة الثانية لدعوة الهيئات الناخبة سواء في 19 آذار الجاري أو في 21 منه ( اي اليوم ) الامر الذي اضفى على الازمة وجها شديد القتامة على رغم كل المحاولات لتلطيف المأزق وتقليل خطورة “السباحة” عكس الأصول القانونية. كما ان أزمة سلسلة الرتب والرواتب ومشتقاتها المتعلقة بالواردات والضرائب واعادة ربطها بالموازنة أوجد واقعاً يخشى ان يكون اكثر تعقيداً من الفترة السابقة.
وفي ظل الأزمتين المتشابكتين لم يكن خافياً ان انطلاق موجات التحركات الاحتجاجية قد تركت آثاراً واضحة من حيث تبديل المسار السياسي والرسمي للتعامل مع التداعيات الاجتماعية التي اطلقتها هذه التحركات ولم يكن أدل على ذلك من معالم الحمى التي طبعت المشهد السياسي أمس سعياً الى لملمة الارباك الذي زاده تفاقماً مرور المهلة الاخيرة من مهل قانون الستين تمهيداً لاجراء الانتخابات النيابية على اساسه. وبدا من خلال اللقاءين اللذين عقدهما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وما اعلنه كل من الحريري والمشنوق ان ثمة تفاهماً على التسليم بسقوط قانون الستين وتزخيم عملية البحث في تأجيل تقني للانتخابات ضمن قانون انتخاب جديد وتجنب حصول الفراغ في مجلس النواب.
أما على صعيد ملف سلسلة الرتب والرواتب ووارداتها فيتناول التفاهم سحب الحكومة الملف والعمل على ضمه في سلة واحدة الى الموازنة قبل اقرارها واحالتها على مجلس النواب، وهما الملفان اللذان عرضهما الحريري ليلاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى زيارته عين التينة. وتفيد المعلومات المتوافرة لدى “النهار” أن الرئيس عون شدد أمام الحريري والمشنوق على ان التأجيل التقني لا يمكن ان يتجاوز الخمسة أشهر حداً اقصى مع تشديد مماثل على حتمية وضع قانون انتخاب جديد. واذ تشير المعطيات الاخيرة الى ان النظام النسبي بات مرتكزاً اساسياً لأي قانون جديد أيا تكن صيغة القانون او نسبة النسبية فيه، فان المعلومات التي رشحت الى “النهار” عن اللقاء الذي جمع ممثلي “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” وحركة “امل” و”تيار المستقبل” عشية سفر وزير الخارجية جبران باسيل الى واشنطن عززت الاتجاه الى توسيع النسبية في اي مشروع انتخابي. وتفيد المعلومات ان ممثلي الثنائي الشيعي سلما باسيل ورقة تضمنت أربع ملاحظات على المشروع الاخير الذي طرحه والذي يلحظ نظامين انتخابيين الاول اكثري في الاقضية بموجب “القانون الارثوذكسي” والثاني نسبي على دوائر متوسطة وتمسكا من خلالها بالنسبية الكاملة على دائرة واحدة بالاضافة الى ملاحظات أخرى.
لكن الرئيس الحريري حرص عقب لقائه الرئيس عون على التأكيد ان “هناك حواراً ايجابياً جداً وسنصل الى حل “. وقال: “صحيح ان البعض قلق من اقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة ولكنني على ثقة من اننا سنصل الى قانون يرضي تمثيل اللبنانيين ونكون تخطينا هذه الفترة باقل قدر من المشاكل “. وكرر انفتاح “تيار المستقبل” على كل المشاريع ” لاننا لا نريد ان نشكل عقبة في هذا المجال”.
أما الوزير المشنوق، فلمح بوضوح الى امكان التوصل الى قانون جديد خلال شهر نيسان المقبل “لان الامور لا تحتاج الى أكثر من ذلك بعد كل التطورات الحاصلة في الموضوع “.

رؤساء الحكومات
وفي سياق المناخ السياسي الذي يواكب الازمة، استرعى الانتباه امس التقارب الحاصل بين الرئيس الحريري والرئيس نجيب ميقاتي اذ جمعتهما مناسبتان في اليوم نفسه، الاولى لدى استضافة الحريري رؤساء الوزراء السابقين ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام الى غداء في “بيت الوسط “، والثانية لدى رعاية الحريري احتفالاً نظمته “جمعية العزم ” التي يرأسها ميقاتي مساء في جامع محمد الامين لاطلاق جائزة لحفظ القرآن وتجويده. وتبادل الحريري وميقاتي في الاحتفال المسائي رسائل التقارب. كما ان الاوساط المعنية في “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” ابدت ارتياحها الى التنسيق الذي اتسم به اللقاء الذي جمع الحريري ورئيس حزب “القوات ” سمير جعجع ليل الاحد والذي تناول ملفي قانون الانتخاب والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب. واعلن جعجع في مؤتمر صحافي امس عناوين خطة اقتصادية ومالية سيطرحها وزراء “القوات” داخل الحكومة.
ومساء أمس عقدت جلسة الحوار الـ41 بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” في عين التينة وصدر عنها البيان الاتي: “استكمل المجتمعون النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات، وأكدوا ضرورة اقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول الى الفراغ في المجلس النيابي لما له من تداعيات خطيرة على الاوضاع ودعوا كل القوى الى استمرار التشاور للوصول الى قانون جديد. كما تطرق البحث الى الملفات المالية والمعيشية و ضرورة مشاركة القوى السياسية والاجتماعية في نقاش هادئ وموضوعي للوصول الى حلول تجنّب ذوي الدخل المحدود اي اضرار، و تساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية”.

الحريري الى القاهرة
ويبدأ الحريري اليوم زيارة رسمية لمصر يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء شريف اسماعيل والانبا تواضروس الثاني وشيخ الأزهر أحمد طيب، وعددا من المسؤولين.ويشارك الحريري خلال الزيارة نظيره المصري في رئاسة أعمال اللجنة العليا اللبنانية – المصرية المشتركة كما يلقي كلمة في ملتقى رجال الأعمال اللبناني – المصري. ويرافق الحريري في زيارته وفد وزاري كبير.
وكان عقد أمس اجتماع موسع في السرايا برئاسة الحريري ضم ممثلي وسفراء المنظمات الدولية والدول المانحة وعدد من الوزراء تناول ملف الالتزامات الدولية واللبنانية لمسألة النازحين السوريين قبل انعقاد مؤتمر بروكسيل الشهر المقبل.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

لاءات حزب الله وحركة أمل والمستقبل على مشروع باسيل

3 لاءات سياسية، و3 لاءات تقنية، باتت مرفوعة في وجه مشروع وزير الخارجية جبران باسيل لقانون الانتخابات. الأولى، رفعها كل من حركة أمل وحزب الله وتيار المستقبل، رغم أن الأخير مشارك في صياغة المشروع. أما تقنياً، فملاحظات القوى الثلاث تنسف المشروع من أساسه. في هذا الوقت، يزداد الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي، يعتمد النظام النسبي

فتح الطّرح الانتخابي الأخير للوزير جبران باسيل، منذ لحظة إطلاقه، باب الاعتراض عند الكثيرين، بمن فيهم حلفاء التيار الوطني الحرّ. وهو محاصر بمجموعة من الملاحظات، إذا ما أُخذ بها، فستنسفه من أساسه. ومع انتهاء المهل الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة، ورفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون توقيع الدعوة، باتت البلاد أمام قطوع خطير من الصعب على أحد التنبؤ بما إذا كان سيجتازه أو لا. ولعلّ هذا الأمر هو الذي دفع القوى السياسية إلى استئناف نشاطها «الانتخابي» بعدما أخذت السلسلة والموازنة كل الوهج في الأسبوعين الماضيين.

فتكثفت الاتصالات واللقاءات، بعد التحذيرات الجدّية التي أطلقها كل من الرئيس نبيه برّي، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، قبل أن تشهد عين التينة ليل أمس جولة حوار جديدة بين تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل للتباحث بشأن قانون الانتخابات، تلتها مائدة عشاء جمعت الرئيسين بري وسعد الحريري.

وبحسب مصادر من أكثر من فريق سياسي، فإن القوى السياسية الرئيسية باتت قريبة جداً من التوصل إلى قانون انتخاب، يعتمد النظام النسبي.

في هذا الوقت، يُصرّ التيار الوطني الحرّ على أنَّ الأطراف تقترب من التوافق على الاقتراح الذي تقدّم به الوزير جبران باسيل، في مقابل إصرار كل من تيار المستقبل وفريق الثامن من آذار على العكس. وبحسب مصادر قريبة من الرئيس نبيه بري، «ثمة ثلاث ملاحظات جوهرية على مشروع الوزير باسيل»، هي: رفض اعتماد التصويت الطائفي (الأرثوذكسي) وفق النظام الأكثري في دوائر متوسطة؛ رفض أن يكون الصوت التفضيلي محصوراً بالقضاء؛ ورفض اعتماد النسبية على أساس الدوائر الخمس، والمطالبة بأن يكون لبنان دائرة واحدة. كذلك ثمة ملاحظات أخرى، غير جوهرية، تتصل ببعض الدوائر والمقاعد، كالمطالبة بأن يكون قضاءا زغرتا والكورة دائرة وحدهما، لأن الدائرة المقترحة من باسيل (البترون، الكورة، زغرتا، بشري، المنية)، تبدو وكأنها تستهدف النائب سليمان فرنجية.

ورداً على سؤال، جزمت المصادر بأنَّ موقف حزب الله (الذي يلتزم الصمت حيال قانون الانتخاب) مطابق لموقف حركة امل، مضيفة: نحن والحزب إيجابيون تجاه مشروع باسيل، لدينا ملاحظات، فليأخذوا بها، وعندها «نمشي» بالمشروع. ولم تنفِ المصادر أنَّ الملاحظات الأساسية، إذا ما أُخذ بها، فإنها تعني نسف مشروع باسيل من أساسه.

وفيما تؤكّد مصادر التيار الوطني الحر أنَّ تيار المستقبل موافق على مشروع باسيل، وأنَّ نادر الحريري (مدير مكتب الرئيس سعد الحريري) شارك في وضع المشروع، عدّدت مصادر رفيعة المستوى في «المستقبل» لـ«الأخبار» ملاحظات الحريري على مشروع باسيل، وهي، للمفارقة، قريبة جداً من ملاحظات حركة أمل. وهذه الملاحظات هي: رفض التصويت الطائفي؛ رفض فصل المنية عن الضنية؛ وفي ما يتعلّق بتقسيم الدوائر التي سيُعتَمَد النظام النسبي فيها، فتيار المستقبل يفضل أن يكون لبنان دائرة واحدة. وفي اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أول من أمس، «جرى البحث في النقطة الأخيرة، وكان هناك شبه توافق عليلها، على أن يكون الصوت التفضيلي في الدوائر المعتمدة وليس في القضاء.

وفي إطار الحديث النسبية، قالت مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ«الأخبار» إن رئيس الحكومة سعد الحريري قال قبل يومين، وفي خلال لقاء مع الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل والنائب علي فياض والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حسين الخليل، قال بشكل واضح: «نحن منفتحون على النسبية».

وقد زار الحريري أمس بعبدا للقاء عون، حيث شدّد على أننا «سنصل إلى قانون انتخابي جديد»، مؤكداً «أننا منفتحون على كل القوانين التي تقدم، وبينها النسبية والمختلط». وأشار إلى أن «هناك أفرقاء موجودين في البلد كالنائب وليد جنبلاط يجب أن يكونوا مرتاحين». مصادر بعبدا قالت إن اللقاء كان «متابعة لما حصل في خلال اليومين الماضيين، في ما يتعلق بقانون الانتخابات والسلسلة»، مؤكدة أن «الرئاسة الأولى لا تدخل في تفاصيل الصيغ الانتخابية المطروحة، وهي ليست معنية بها، بقدر ما هي معنية بالمبادئ العامة لأي قانون انتخابي جديد». لكنها أشارت إلى «وجود تقدّم في هذا الشأن، ويجري العمل على بعض التعديلات»، كذلك هناك «تفاهم على الوصول إلى اتفاق في مهلة زمنية محددة».

تتحفّظ قوى 8 آذار

على الدوائر التي «تستهدف فرنجية» في الشمال

أما في ما يتعلق بالزيارة التي قام بها وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى بعبدا، فقد لفتت المصادر إلى أن هذه الزيارة أصبحت «أسبوعية، وليست استثنائية، تهدف إلى عرض كل الملفات». ورأت المصادر أن «موقفَي عون والمشنوق يساعدان على إنضاج القانون»، ويشكلان «عامل ضغط ورفضاً للتمديد». ومن بعبدا أوضح المشنوق أنَّ مسألة «التأجيل التقني وليس التمديد ولفترة محدودة» هي كي «يتم في خلالها العمل على الإدارة وكيفية تعاملها مع أي قانون جديد». وقال إنَّ «لدينا وقتاً، أعتقد ثلاثة أشهر من الآن. ومن المنتظر أن يكون هناك قانون جديد خلال نيسان، لأن الأمور لا تحتاج إلى أكثر من ذلك بعد كل التطورات الحاصلة في الموضوع. وما دون ذلك، هناك أزمة سياسية كبيرة في البلد لا يرغب أحد في حدوثها». وزار المشنوق الرئيس بري ونقل عنه أنه «سيبذل الجهود والمساعي من أجل العمل على إقرار قانون جديد للانتخاب ومنع الفراغ».

مصادر عين التينة أكدت أنَّ «كلام المشنوق في بعبدا كان هو نفسه مع الرئيس بري»، وأنَّ «المشنوق أكد أنَّ توقيعه دعوة الهيئات الناخبة لا تستهدف أحداً، فهو يريد رفع المسؤولية عن كاهله، عبر القيام بواجباته كوزير للداخلية». ولفتت المصادر إلى أنَّ «برّي غير مستعد لأن يقترب من خطر الفراغ»، ومن الواضح أن «كل الأطراف تريد انتخابات على أساس قانون جديد».

وانعقدت في عين التينة جلسة الحوار الـ41، بين المستقبل وحزب الله، واستكمل المجتمعون النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات، وأكدوا ضرورة إقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول إلى الفراغ في المجلس النيابي لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع، ودعوا كل القوى إلى استمرار التشاور للوصول إلى قانون جديد

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

رئيس الحكومة في بعبدا وعين التينة: الإصلاح آتٍ والصدق سيكشف للناس الحقيقة
قانون الانتخاب يسابق الفراغ.. و«السلسلة» تحاصر الشعبوية

على قاعدة «رُبّ ضارة نافعة»، أعادت حالة الهرج والمرج التي سادت البلد خلال الأيام الأخيرة خلط الأوراق على الساحة الوطنية بشكل أعاد جدولة الأولويات منعاً لإغراقها في سيل المزايدات الشعبوية والأكاذيب التعبوية. ومن هذا المنطلق، كان لا بد من إعادة تصويب البوصلة نحو أولوية الاستحقاق النيابي بعدما أطلقت صفارة تجاوز المهل الدستورية سباقاً محتدماً مع الوقت بين قانون الانتخاب والفراغ النيابي، بينما عاد ملف سلسلة الرتب والرواتب إلى التموضع على السكة المطلبية الصحيحة بعد أن نجحت الوقائع والحقائق التي فنّدها كل من رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ووزير المالية علي حسن خليل في تبيان خيط «السلسلة» الأبيض من حبل الإشاعات الأسود ومحاصرة مفاعيل مدّه الشعبوي المستغل لاحتياجات الناس والمتلاعب بحقوقهم وعواطفهم لمآرب انتخابية رخيصة.

وتفعيلاً للقرار الوطني بحتمية إنجاز قانون انتخابي جديد باعتباره يتربع على رأس سلم أولويات المرحلة، توالت خلال الساعات الثماني والأربعين الأخيرة اللقاءات الرئاسية والسياسية في محاولة لتسريع آلية التوافق الوطني حول القانون العتيد، بدءاً من لقاء «بيت الوسط» مساء الأحد بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعحع، إلى زيارة الحريري أمس كلاً من قصر بعبدا وعين التينة للتداول مع رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري في أولوية هذا الاستحقاق الداهم وسبل إخراجه من عنق زجاجة الفراغ النيابي، وسط رفض رئاسي ووطني قاطع لأي تمديد أو شغور في السلطة التشريعية، سيما في ظل تأكيد الوزير المعني بإنجاز الاستحقاق نهاد المشنوق ألا انتخابات إلا بقانون جديد «ولا فراغ تحت أي ظرف من الظروف».

وإثر تباحثه مع رئيس الجمهورية في الملفات المُلحّة المطروحة على الساحة الداخلية، أكد رئيس الحكومة من قصر بعبدا أنّ «الحوار إيجابي جداً بين مختلف الأفرقاء» حيال قانون الانتخاب، معرباً عن ثقته بالتوصل إلى قانون جديد «في أسرع وقت ممكن» يرضي تمثيل اللبنانيين. أما بشأن الموازنة والسلسلة، فشدد الحريري على أنه وعون «حريصان على مكافحة الفساد ووقف الهدر»، وأضاف: «هذا ما تعمل عليه حكومة استعادة الثقة وسنكون صادقين دائماً مع الناس فالعمل الصادق هو الكفيل بجعل الناس يشاهدون حقيقة ما نقوم به»، لافتاً إلى أنّ كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة والسعي إلى تأمين موارد لها، ومؤكداً في مقابل ما نُشر من أكاذيب ضرائبية أنّ أي رسم لتمويل السلسلة «لن تكون غايته استهداف الناس»، مع تجديده الدعوة للمتظاهرين الذين أبدى تفهمه لمعاناتهم إلى تشكيل لجنة للتحاور مع الحكومة باعتبارها تشكلت «ليس للتحكم بالبلد بل لوضع الحلول وحل المشاكل».

حوار 41: الفراغ مرفوض

ومساءً، استأنف حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» جولاته ليخلص المتحاورون في نهاية جلسة الأمس إلى إعلان «الرفض القاطع للفراغ في المجلس النيابي»، وإلى ضرورة الوصول إلى حلول في ملف سلسلة الرتب والرواتب «تُجنّب ذوي الدخل المحدود أي أضرار وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية». وشددت مصادر المتحاورين لـ»المستقبل» على أهمية هذا الرفض المبدئي والنهائي لأي فراغ في السلطة التشريعية، موضحةً أنّه حتى إن كان الاتفاق على صيغة قانون انتخابي جديد لم يتم التوصل إليه بعد، لكنّ الرفض الوطني للفراغ النيابي من شأنه أن يقرّب المسافات بين الأفرقاء ويفتح الآفاق واسعاً أمام التوصل إلى هذا الاتفاق.

وعقب انتهاء جلسة الحوار الـ41 في مقر الرئاسة الثانية بمشاركة مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والوزير المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير خليل، أوضح البيان الرسمي الصادر عن المجتمعين أنهم «استكملوا النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات وأكدوا على ضرورة اقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول الى الفراغ في المجلس النيابي لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع ودعوا كل القوى إلى استمرار التشاور للوصول الى قانون جديد. كما تطرق البحث إلى الملفات المالية والمعيشية وضرورة مشاركة القوى السياسية والاجتماعية في نقاش هادئ وموضوعي للوصول إلى حلول تجنّب ذوي الدخل المحدود أي أضرار وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

تأجيل تقني للانتخابات بانتظار قانون جديد

استدعى التحرك الشعبي الاحتجاجي في الشارع اللبناني أول من أمس، على فرض ضرائب جديدة في موازنة العام الحالي، والذي كاد يأخذ طابعاً صدامياً مع القوى الأمنية لولا التعليمات إليها بعدم التعرض للمتظاهرين على رغم رشقها من بعضهم بالحجارة والمفرقعات النارية، صدور توضيحات تنفي الإشاعات عن بعض هذه الضرائب في مؤتمرات صحافية تعاقب عليها أمس كل من رئيس الحكومة سعد الحريري، وزير المال علي حسن خليل، رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، نفوا فيها فرض ضرائب تمس الفقراء وعرضوا برامج إصلاحية لمالية الدولة.

وجاءت الردود بعدما دخل السجال حول الوضع الاقتصادي والمعيشي وضرورة مواجهة الفساد والهدر في مالية الدولة، عنصراً أساسياً في مرحلة الحملات التي تسبق الانتخابات النيابية، على رغم أن هذه الانتخابات معرضة للتأجيل «التقني» بسبب عدم الاتفاق على قانونها الجديد، وعلى أمل توصل الفرقاء إلى توافق عليه، ولتجنب أي فراغ في السلطة التشريعية بعد انقضاء مهلة دعوة الهيئات الناخبة إلى الاقتراع. وهو الأمر الذي كان مدار بحث بين وزير الداخلية نهاد المشنوق وكل من رؤساء الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري والحكومة الحريري أمس. وأكد المشنوق السعي إلى قانون جديد والاتجاه نحو تمديد تقني للبرلمان .

وصدر بيان أمس عن مجلس الأمن بنتيجة مناقشته تقرير تنفيذ قراره 1701، فحض رئيسه ماثيو رايكروفت القوى السياسية اللبنانية على مواصلة الحوار الوطني من أجل معالجة كل المشاكل. وأضاف: «في ظل روحية التطور في عمل المؤسسات أكد أعضاء مجلس الأمن أن تنظيم انتخابات نيابية شفافة وسلمية في وقتها، تستند إلى الدستور وتعكس التقاليد الديموقراطية للبلد، سيكون أساسياً للبنان واستقراره ولتصميمه على مواجهة التحديات الإقليمية». واعتبر أن «التطورات السياسية حتى تاريخه فرصة لمواصلة تقوية سلطة الدولة اللبنانية وتوسيعها». وأشار إلى أن مجلس الأمن أكد دعمه القرارات 1701 و1680 و1559، معتبراً أن من الضروري مواصلة إظهار الالتزام الحقيقي بالقرار 1701. ودعا رايكروفت «جميع الأطراف إلى ممارسة التهدئة والامتناع من أي عمل أو أقوال تهدد وقف الأعمال العدائية والاستقرار في المنطقة». وشدد على مواصلة دعم الجيش اللبناني، ورحب بتعيين العماد جوزيف عون قائداً له.

وأفرز يوم الأحد الطويل الذي تخلله رشق بعض المتظاهرين الحريري بالحجارة والزجاجات الفارغة حين نزل إلى ساحة الاحتجاجات لمخاطبة هؤلاء، وقائع أخرى، إذ أدى ذلك إلى خروج مناصرين لرئيس الحكومة ليل أول من أمس إلى الشارع احتجاجاً على التعرض له، فيما وجد خصومه، مثل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي، أن لا بد من استنكار ذلك، بالإضافة إلى مواقف صدرت عن مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ونواب برفض التعرض لرئيس الحكومة. وتزامن ذلك مع اجتماع رؤساء الحكومة السابقين مع الحريري أمس.

وليلاً قال ميقاتي في احتفال لإطلاق مسابقة «العزم» لحفظ القرآن الكريم، حضره الحريري والمفتي دريان ورؤساء الحكومة السابقون: «تشتُّتنا يضعنا في موقع الضعف فيما وحدتنا تقوّينا وتمنع انزلاق الوطن إلى مهاوي الفتن وضياع الهوية والدستور». وأضاف: «لا ولن تكون عداوة بيننا، بل اختلاف في المقاربات». ورد الحريري مؤكداً «العمل لوحدة اللبنانيين والطائفة وأن نتقبل الآخر ونتفهم هواجسه».

وكان الحريري أكد بعد لقائه عون حرصهما على «مكافحة الفساد ووجوب وضع حد له ووقف الهدر، والناس يرغبون في رؤية وقف الفساد والهدر، وهو ما تعمل عليه الحكومة وسنكون صادقين دائماً مع الناس ليشاهدوا حقيقة ما نقوم به». وقال إنه لا داعي للتظاهر لأن كل الكتل السياسية متفقة على إقرار سلسلة الرتب والرواتب وهناك بعض الأمور السياسية التي يتم حلها، وتأمين موارد لها.

وفي شأن قانون الانتخاب، قال: «صحيح أن بعضهم قلق من اقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة، ولكنني على ثقة بأننا سنصل إلى قانون جديد يرضي تمثيل اللبنانيين في أسرع وقت ممكن، ونكون تخطينا هذه الفترة بأقل مقدار من المشاكل». وأكد «الانفتاح على كل القوانين التي يتم تقديمها (النسبية، المختلط…)، وهو قرار اتخذناه في التيار لإظهار أننا لا نشكل عقبة في هذا المجال. وما يهمنا هو ارتياح أفرقاء آخرين في البلد على غرار وليد بك جنبلاط وغيره، للقانون الجديد». وعن رفضه النسبية مراعاة لجنبلاط، قال: «كلا، فالنائب جنبلاط تحدث عن هذا الموضوع بإيجابية، ولا ضرورة لإن ننسب إليه ما لم يقله، فهو منفتح على المختلط وعلى أي قانون آخر».

وعن الاحتجاجات على فرض الضرائب قال: «لن نلجأ إلى الضريبة كما تم نشرها. ما نشر مجرد أكاذيب. فإذا قررنا وضع أي رسم أو ضريبة ستكون الغاية عدم استهداف الناس، فهناك رسوم يمكن فرضها على شركات والأملاك البحرية وغيرها تؤمّن موارد للخزينة لتمويل السلسلة. وإذا أردت تمرير السلسلة بلا موارد، أكون استهدفت كل الناس، لأن الأمر سيطاول أموال الدولة التي إذا انهارت سيسألوننا عن السبب الذي دفعنا إلى القبول بهذا الأمر في مجلس الوزراء». أضاف: «إذا كان هناك هدر في الجمارك سنتعامل معه، لكن السلسلة تكلف 1200 مليون دولار، فهل الهدر في الجمارك يصل إلى هذا الرقم؟ يشهد لبنان نمواً لا يتخطى الـ1 في المئة.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:كل شيء مُعطَّل إلّا التمديد..

«سجال المنابر» شغل اللبنانيين في الساعات الماضية، والمتتبّع لوقائعه يلمس حجم الارتباك الذي يسود كل الطاقم السياسي، وكذلك افتقادهم الى ما يمكن اعتباره مخارج الأزمة المتفاقمة التي نَبتت فجأة على حافّة سلسلة الرتب والرواتب. كأنّ مسرحية الإطاحة بسلسلة الرتب والرواتب استكملت بهذا النوع من السجال، الذي بَدا محكوماً بمحاولة الهروب الى الأمام عبر التبرؤ من ضرائب «السلسلة» من جهة، وعبر تعمّد كل طرف سياسي تقديم شهادة حسن سلوك أو حسن أداء عن نفسه في مقاربة موضوع السلسلة من موقع الحريص الحصري عليها، وبالتالي إلقاء المسؤوليات في هذا الاتجاه أو ذاك.

تعددت المؤتمرات الصحافية من مؤتمر وزير المالية علي حسن خليل، الى مؤتمر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، الى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وغيرها الآتي.

والخلاصة انّ هذا النوع من السجال لم يقدّم الصورة الواضحة للناس، بل انّ كلّ أولي الأمر السياسي وغير السياسي يوهِمون الناس بالبحث عن المخارج فيما الحقيقة انّ البحث المطلوب هو عن «راجح».

«راجح» الذي عطّل السلسلة، «راجح» الذي عطّل ولا يزال إمكانية الوصول الى قانون الانتخاب، «راجح» الذي أثار علامات استفهام وتشكيك بالتحرّك المدني حول السلسلة وما زال، «راجح» الذي لبس الأقنعة وسعى الى بلبلة وفوضى في الشارع الذي يقف أصلاً على حافّة السقوط.

الأكيد أنّ العثور على هذا الـ«راجح» هو ضرب من المستحيل، وإن كان هناك من يراه مُعشّشاً في أذهان كثيرين، سياسيين واقتصاديين ونقابيين وغير ذلك، وهو جاهز لإطلاقه من القفص ليرتدي كل يوم قناعاً ويفعل فعله التعطيلي أو التوتيري.

المُتتبّع لهذا السجال يقف على حقيقة انّ السياسيين لم يأتوا بأكثر من كلام مُستهلك سبق استخدامه حول العناوين والشعارات والأفكار ذاتها، فيما الشارع يتورّم أكثر فأكثر وينذر بانفجار في ايّ لحظة، الّا اذا تمّ وضع السلسلة على مشرحة عقلانية تنزع منها الالغام الضريبية التي ستنفجر حتماً اذا بقيت صواعق التفجير قائمة فيها على ما هي عليه الآن.

لقاء «بيت الوسط»

في هذه الاجواء، ما زالت الاتصالات الانتخابية تدور في المربّعات الاولى، في وقت بدأ حديث الغرَف المغلقة يظهر الى العلن ليضع التمديد للمجلس النيابي في صدارة الاحتمالات المقبلة.

وتردّد، في سياق البحث الانتخابي، «انّ لقاء عقد في «بيت الوسط» خلال الساعات الـ 48 الماضية، وجمع الحريري والوزير جبران باسيل والوزير علي حسن خليل وممثّلاً عن «حزب الله»، واستعرضت فيه أفكار انتخابية جديدة، من دون أن تشير مصادر المعلومات الى ماهيتها وما اذا كان تمّ التوافق عليها أو على بعض منها».

كما عقد لقاء مساء أمس الأول في «بيت الوسط» جمع الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع يرافقه وزير الإعلام ملحم رياشي في حضور وزير الثقافة غطاس خوري ونادر الحريري. وتناول مشروع قانون الانتخابات ومشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، والأوضاع العامة في البلاد.

مراجع رسمية

وتبعاً لذلك، توقفت مراجع رسمية عند كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق، بعد زيارته رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، عن عدم إمكانية حصول انتخابات في ظل عدم الوصول الى قانون جديد. وعكست انّ هذا الكلام مَردّه الى فشل إمكانية دعوة الهيئات الناخبة مجدداً على نحو ما سبق وأعلن وزير الداخلية.

إلّا انّ هذه المراجع اعتبرت انّ المشهد الانتخابي صار محصوراً بين الذهاب الى قانون الستين، وهذا معناه أن يوافق رئيس الجمهورية على هذا الأمر، وبين الذهاب الى التمديد ولفترة زمنية لا تقلّ عن 6 أشهر. (وزير الداخلية أشار الى تمديد تقنيّ حتميّ) بمعنى أنه طالما الستين صعب فإنّ التمديد هو الخيار الأسهل.

برّي

في هذا الوقت، قال برّي أمام زوّاره انّ السلة التي طرحها مجدداً مع أولوية قانون الانتخاب هي الوسيلة الأسلم للخروج من الأزمة الراهنة، سواء الانتخابية او المعيشية.

وإذ لمس برّي إيجابية من حركة المشنوق في الشأن الانتخابي، قال: «هذا القانون كان وما زال أولوية، ولكن مع الأسف هناك من بقي يماطل حتى الآن حتى طيّرت المهَل. ومع ذلك المطلوب مجدداً هو القانون الجديد، وما زال الوقت متاحاً أمامنا على رغم انّ المهل قد طارت».

ولدى سؤاله اذا كان للنسبية حظ بعد؟ أجاب: «النسبية هي أساس القانون الذي يجب ان نصل اليه في أقرب وقت ممكن، إن كانت نسبية بصورة كلية او جزئية، لكنّ الأهمّ من كل ذلك الآن هو أن نصل الى الاتفاق على قانون جديد أولاً».

وعن سلسلة الرتب والرواتب وما استجدّ حولها، كرّر بري أنها حق لأصحابها، ملاحظاً انّ الكّل صار ضد الضرائب، ملمّحاً في هذا السياق الى انّ بعضهم كان متحمّساً لها.

وأشار الى انّ الأساس في تعطيل السلسلة هو التحريض الذي قام به البعض، وكذلك بعض المؤسسات المالية.
وأشارت مصادر سياسية الى انّ لبري في الفترة القريبة خطوات وصفت بالملموسة على صعيد الدفع في اتجاه الوصول الى قانون جديد.

وتوقفت عند أهمية اللقاء بين بري والحريري في عين التينة مساء أمس، الذي تخلله عشاء في حضور الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري، وكان الملف الانتخابي الطبق الرئيسي على الطاولة، إضافة الى الاوضاع السياسية والمعيشية والمالية، بما في ذلك السلسلة.

عون والحريري

وسبق هذا اللقاء نهاراً لقاء مماثل للحريري مع رئيس الجمهورية ميشال عون في القصر الجمهوري، وامتدّ لتسعين دقيقة. ووصفت مصادر اللقاء بالإيجابي، والبحث فيه كان شاملاً كل القضايا المطروحة ولا سيما ما أحاط سلسلة الرتب والرواتب والحراك الشعبي رفضاً لسلّة الضرائب.

وثَمّنَ الرئيسان دور الجيش والقوى الأمنية في ضبط الوضع، وأكدا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ردّة الفعل الشعبية بمعزل عن المواقف السياسية التي رافقتها.

كما بحث الرئيسان الموضوع الانتخابي، فتوقّفا بإيجابية عند نتائج الاجتماع الليلي الذي عقد أمس الأول في وزارة الخارجية وضمّ ممثلين عن «التيار الوطني الحر» و«المستقبل» و«أمل»، وكان توافق على أهمية تقديم السعي الى قانون الانتخاب قبل الملفات الأخرى، وينتظر ان تشكّل عودة وزير الخارجية من واشنطن تفعيلاً لهذه الاتصالات.

حمادة لـ«الجمهورية»

وقال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «هناك اتصالات تجري حول الموضوع الانتخابي ونحن نتابع هذا الأمر، علماً أننا قدّمنا وما زلنا كل التسهيلات في سبيل الوصول الى قانون انتخابي جديد».

ولدى سؤاله هل هو متفائل بإمكان الوصول الى قانون جديد؟ أجاب: «مجرد حصول الاتصالات هو أمر إيجابي، لكن بما يعنينا نحن إيجابيون. قدّمنا أفكارنا الى الرئيس بري وما زلنا ننتظر».

عون

وأكد النائب آلان عون لـ«الجمهورية» أنّ «تصريح وزير الداخلية بعد لقائه رئيس الجمهورية حول أن لا انتخابات نيابية في ظلّ القانون الحالي، لا يعني تطيير الانتخابات بل هو مجرّد تسليم بأنّ مفاعيل القانون الحالي انتهت قانونياً بعدما كانت انتهت سياسياً، وهو بمثابة جزم على لسان السلطة التنظيمية الأعلى لتنظيم الانتخابات، بأنها ستجري على أساس قانون جديد وفي شهر أيلول على الأرجح».

على صعيد آخر، قال عون: «أصبحنا في الأمتار الاخيرة في مسيرة إنتاج قانون الانتخابات بعدما أثمرت الاجتماعات الأخيرة تقليص الفوارق ومعالجة الملاحظات على اقتراح «التيار الوطني الحر» الأخير».

«الحزب»

وقالت أوساط قريبة من «حزب الله» لـ«الجمهورية»: «إنّ الكل يستشعر الخطر، فطالما انّ التمديد للمجلس النيابي أمر مرفوض، وطالما انّ الفراغ أمر شديد السلبية بتداعيات أكثر من خطيرة على مُجمَل النظام السياسي، فإنّ إمكانية الوصول الى قانون جديد هي أكبر من عدمها، ونعتقد انّ الكلّ في النهاية سيصل الى الإقرار بالسير الى قانون جديد على أساس النسبية».

ورداً على سؤال، قالت الاوساط: «نعتقد انّ الاتجاه في النهاية سيذهب الى إقرار قانون يقوم على النسبية الموسّعة، وقد يكون في اتجاه الدائرة الانتخابية الواحدة. وما يجعل هذه الفرضية هي الأقوى، سقوط كل الصيَغ التي طرحت على بساط البحث الانتخابي بما فيها صيغة باسيل».

الحوار الثنائي

في هذه الأجواء، انعقدت مساء أمس الجولة 41 من الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن، النائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كما حضر الوزير علي حسن خليل.

وورد في بيان بعد الجلسة، انّ المجتمعين استكملوا النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات، وأكدوا ضرورة إقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع الوصول الى الفراغ في المجلس النيابي لِما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع، ودعوا كل القوى الى استمرار التشاور للوصول الى قانون جديد.

كما تطرّق البحث الى الملفات المالية والمعيشية وضرورة مشاركة القوى السياسية والاجتماعية في نقاش هادئ وموضوعي للوصول الى حلول تجنّب ذوي الدخل المحدود أيّ أضرار، وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: التفاهم الرئاسي: النسبية تدخل قانون الانتخاب الشهر المقبل     

الحريري في القاهرة اليوم ودعم سياسي وروحي لمواقفه.. ومطالب لبنانية من مؤتمر بروكسيل حول النازحين

اليوم 21 آذار، بدء فصل الربيع الذي تشهد الأيام العشرة الأخيرة منه، عطلة عيد البشارة السبت، بالتزامن مع بدء التوقيت الصيفي.

ومع تغيّر المواقيت وعيد البشارة، بدأت بشائر العودة إلى سكة التسوية ثابتة، واكدها اليوم الطويل من حركة الرئيس سعد الحريري، عشية سفره إلى القاهرة.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أن الفترة الفاصلة بين اليوم الثلاثاء والسبت ستكون حاسمة لجهة تفعيل عمل اللجنة الرباعية، والتقدم على طريق اعداد قانون جديد للانتخابات، في موازاة البحث عن ايرادات جديدة لتمويل السلسلة آخذة بعين الاعتبار مخاطر تحميل المكلف اللبناني أية ضرائب غير محسوبة.

وأشارت هذه المصادر إلى أن هناك حرصاً على تحقيق خرق قبل مغادرة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، ومعهما الوزيرين جبران باسيل ورائد خوري لتمثيل لبنان في مؤتمر القمة العربية الدورية في عمان قبل نهاية الشهر الجاري.

وجاء اليوم الطويل للرئيس الحريري غداة تعثر الانتهاء من سلسلة الرتب والرواتب، والأوضاع السياسية التي نشأت بعد الحراك المدني والتظاهرات وسط بيروت، وعشية سفره إلى القاهرة اليوم لترؤس الجانب اللبناني في اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – المصرية إلى جانب نظيره شريف إسماعيل. وحيث سيلتقي أيضاً الرئيس عبدالفتاح السيسي وبابا الاقباط تواضروس الثاني وشيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب:

1 – زيارة قصر بعبدا عند الرابعة من عصر أمس حيث التقى الرئيس ميشال عون، ثم زيارة عين التينة عند الثامنة مساء، حيث التقى الرئيس نبيه بري.

وفي كلا اللقاءين، كانت مواضيع البحث واحدة تقريباً، فمع الرئيس عون جرى التطرق إلى جلسة مجلس الوزراء لوضع اللمسات الأخيرة على أرقام الموازنة واقرارها تمهيداً لاحالتها إلى المجلس النيابي، ومع الرئيس بري جرى البحث باستئناف جلسات مجلس النواب، والملابسات التي رافقت جلسات سلسلة الرتب والرواتب.

وفي حركة التشاور الرئاسية هذه، كان الحاضر الأوّل قانون الانتخاب الجديد، في ضوء دخول البلاد مهلة الأشهر الثلاثة لاجراء الانتخابات النيابية، حيث وقع الرئيس الحريري بعد وزير الداخلية والبلديات مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى الانتخابات النيابية في 18 حزيران المقبل، مع العلم ان الوزير نهاد المشنوق اعتبر انه من غير الممكن اجراء الانتخابات في شهر رمضان، نظراً لصعوبة هذه العملية.

2 – التشاور مع رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، خلال مأدبة غداء كان دعا اليها الرئيس الحريري قبل أسبوع.

وحسب بيان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، فان البحث خلالها تطرق إلى الأوضاع العامة في البلاد، وخلص المجتمعون إلى «ضرورة تحصين الدولة والشرعية في مواجهة التحديات والاستحقاقات الداهمة من السلسلة إلى الموازنة وقانون الانتخاب».

وكان ما جرى في وسط بيروت، وما اقدم عليه بعض المتظاهرين من هتافات ورمي زجاجات المياه الفارغة تجاه الرئيس الحريري الذي ذهب لملاقاة المتظاهرين وطمأنتهم إلى ان المعالجة قائمة على قدم وساق، سواء في ما خص مكافحة الفساد أو معالجة أسباب الهدر ووقفه، وعدم زيادة أية ضرائب على الفئات المتوسطة والفقيرة، موضع استنكار القيادات الاسلامية والوطنية السياسية والروحية.

استراتيجية مطالب

3 – إطلاق استراتيجية المطالب من مؤتمر المانحين للنازحين السوريين الذي سيعقد في بروكسل الشهر المقبل، من خلال اللقاء الذي ترأسه الرئيس الحريري في السراي الكبير ظهر أمس للجنة العليا التوجيهية لمواجهة أزمة النازحين، والتي تضم لبنان وممثلين عن الدول التي شاركت في مؤتمر لندن العام الماضي، ومدراء المنظمات التابعة للأمم المتحدة والبنك الدولي، في حضور وزراء لبنانيين معنيين وممثلين عن الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية.

ولم يخف الرئيس الحريري خلال الاجتماع ترحيبه بتقرير صندوق النقد الدولي الأخير إلى أن وجود النازحين السوريين في لبنان زاد من عجز بنيته التحتية، مشيراً إلى ان الوضع يتطلب خطوات كبيرة لإيجاد فرص عمل، من خلال برنامج استثماري طموح يشمل كل البنى التحتية، معتبراً ان هذا البرنامج سيحفز النمو ويضمن الاستقرار ويحضر لبنان ليكون منصة انطلاق لإعادة اعمار سوريا.

وكشف مصدر متابع لـ«اللواء» أن دعوة الرئيس الحريري لهذا الاجتماع كانت من أجل التحضير لمؤتمر بروكسل الذي سيعقد في الخامس من الشهر المقبل، والذي سيشارك فيه الرئيس الحريري.

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فان 8 نقاط ينتظرها الجانب اللبناني من مؤتمر بروكسل، وهي: توصية تتضمن تهنئة الجانب اللبناني لتنفيذ كل ما تعهد به في اجتماعات لندن، كذلك توصية من المؤتمر بتأييد فكرة الحكومة اللبنانية للقيام ببرنامج استثماري لإعادة تأهيل البنى التحتية لثماني سنوات مقبلة. ولفتت المصادر إلى ان من شأن هذا البرنامج تأمين فرص عمل.

4- وقبل زيارته عين التينة، كان الرئيس الحريري ألقى كلمة خلال رعايته حفل افتتاح «جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده» الذي نظمته «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية» ودار الفتوى في قاعة مسجد محمّد الأمين في وسط بيروت، حيث أطلق من هناك جملة من المواقف تتعلق بالاعتدال الإسلامي واعتبار الإعلان الصادر عن الأزهر الشريف في ما يتعلق بالعيش المشترك والمواطنة رسالة للاعتدال والحوار والحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين.

وحرص الرئيس الحريري في ختام كلمته، التي لم يكن ينوي الحديث فيها بالسياسة، إلى توجيه الشكر لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي دعانا إلى الحرص على وحدتنا، والذي يجب ان نعمل جميعاً عليه من أجل وحدة اللبنانيين وحمايتهم في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها في المنطقة، كما شكر الرئيسين ميقاتي وتمام سلام الذي حمل راية الصبر وكان أكثر صبراً من الرئيس السنيورة والذي وصفه «بالصديق الصادق في كل المراحل».

ولفت الانتباه، كلمة الرئيس ميقاتي التي توجه فيها للرئيس الحريري، قائلاً: «اؤكد لك انه لا عداوة بيننا، وبين أي شريك لنا في الوطن، ولن تكون بل اختلاف في المقاربات، ولعل في ذلك فائدة للبنانيين».

تجدر الإشارة إلى ان الرئيس الحريري التقي ليل أمس الأوّل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي عقد أمس مؤتمراً صحفياً، غمز فيه من قناة حزب الكتائب، مقترحاً حزمة من الإجراءات لمواجهة الفساد ووقف الهدر، آسفا لما تعرض له الرئيس الحريري خلال التظاهرة.

قانون الانتخاب يتقدّم

وتؤكد المعلومات والمعطيات ان قانون الانتخاب تقدّم بقوة إلى الواجهة، واستأثر بحيز من اللقاءات المشار إليها، وفي ضوء الحركة التي قام بها الوزير المشنوق والذي بدأها من قصر بعبدا وتابعها مساءً في عين التينة، حيث شارك في الجلسة رقم 41 للحوار الثنائي بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» مع العلم انه التقى الرئيس الحريري صباحاً.

في معلومات «اللواء» ان الرئيس الحريري وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب المجلس، وإحاله إلى رئاسة الجمهورية.

وأشار الوزير المشنوق من السراي الحكومي إلى انه واثق من ثلاثة أمور: اجراء الانتخابات وفق قانون جديد، وأن التأجيل التقني لموعد هذه الانتخابات سيكون لمدة أفل من سنة، وأن القانون الجديد سيكون فيه شيء من النسبية.

ولفت إلى انه حدّد الموعد الجديد في 18 حزيران تنفيذاً للقانون الساري المفعول حالياً، مع ادراكه أن اجراء الانتخابات في شهر رمضان صعب.

وإذا كانت معلومات عين التينة ان رئيس المجلس سيعطي أهمية لقانون الانتخاب، فإن ما أشار إليه الوزير المشنوق من قصر بعبدا تضمن عناوين المرحلة الانتخابية والتي اختصرها بثلاثة أوّلها ان لا انتخابات من دون قانون جديد، وثانيها التأكيد على تأجيل تقني، وثالثها استحالة ان يكون هناك قانون جديد للانتخابات لا يتضمن شيء اسمه النسبية التي قال عنها المشنوق انها باتت حقيقة.

وهذا الموضوع أكّد عليه الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس عون، بقوله ان تيّار «المستقبل» منفتح على كل القوانين من النسبية إلى المختلط، و«ما يهمنا هو ارتياح أفرقاء آخرين على غرار النائب وليد جنبلاط».

كاشفاً انه تمّ الاتفاق مع الرئيس عون على الإسراع بإنجاز قانون الانتخاب.

ومع الإعلان عن القبول المبدئي بالنسبية، كانت جلسة الحوار المسائية بين المستقبل و«حزب الله» تتوقف بقوة عند هذا التقدم، انطلاقاً من «الرفض القاطع للفراغ في المجلس النيابي، ودعوة كل القوى للتشاور بهدف الوصول إلى قانون جديد للانتخابات».

وكشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان التعليمات أعطيت لأعضاء اللجنة الرباعية للبدء بصياغة مواد قانون الانتخاب الجديد، بعدما تمّ الاتفاق على خطوطه العريضة.

وقالت هذه المصادر ان الرئيسين برّي والحريري سيتواصلان مع فريق «اللقاء الديمقراطي» لتذليل الاعتراضات والأخذ بعين الاعتبار بالملاحظات والهواجس التي يبديها جنبلاط.

وأعطيت اللجنة مهلة لا تتجاوز الأسبوع الأوّل من نيسان المقبل، لإنجاز مسودة قانون يعاد بحثها في مجلس الوزراء، الذي لن ينعقد هذا الأسبوع، نظراً لوجود الرئيس الحريري في القاهرة ولن يعود قبل الخميس المقبل.

وكان عقد في مكتب وزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس اجتماع ليل امس الأوّل حضره الي جانب باسيل كل من وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، خصص لمناقشة قانون الانتخاب.

وبحسب معلومات «اللواء»، فإن الاجتماع حقق خرقاً بالنسبة إلى النسبية في القانون، من دون ان يحقق تقدماً في نقاط أخرى، الأمر الذي يستوجب عقد اجتماع آخر سيتحدد موعده بعد عودة الوزير باسيل من واشنطن التي توجه إليها أمس، لاستئناف البحث في القانون.

السلسلة

اما بالنسبة لموضوع السلسلة، فقد حرص الرئيس الحريري، بعد لقاء الرئيس عون على التأكيد بان كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة بعد تأمين الموارد المالية لها، فيما لوحظ ان ثلاثة مؤتمرات صحفية عقدت في يوم واحد لتوضيح الحقائق، رداً على المطالب التي رفعها المتظاهرون، فحذر وزير المال ممن يحاولون استغلال الوضع وفتح سجالات لتطيير السلسلة وتصفية الحسابات، معتبراً ان ما حصل في المجلس النيابي مؤامرة سياسية لتطييرها، كاشفاً عن رشوة من المصارف بمليار دولار لوقف الضريبة على أرباح الودائع.

اما رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان فوصف ما جرى في المجلس بمسرحية بفصول متنوعة وذهب الشعب ضحية ذلك بهدف حماية أصحاب رؤوس الأموال.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

عقدة النسبية مستمرة… نادر الحريري «اقنعوني بالقانون وجنبلاط عليي» !

رئيس الحكومة «اجتهد» فأخطأ… خاطر بالإستقرار وأربك الأجهزة الأمنية

ابراهيم ناصرالدين

زحمة المؤتمرات الصحافية «التوضحية» بشان «السلسلة» والموازنة والضرائب، والتسابق على ابداء الحرص على حقوق المواطنين، ان دلت على شيء، فهي تدل على «ارباك» واضح لدى الطبقة السياسية التي وان كانت «صادقة» في جزء من مما تقوله، فقد تاخرت في شرح مقاصدها ونواياها، كما ان ادعاء «البراءة» المطلقة لا يبدو مقنعا، بدليل ابداء ليونة واضحة للتراجع عن بعض الضرائب غير الشعبية، وفي مقدمها زيادة الواحد بالمئة على   tva، وهو ما ستتم دراسته بين الكتل النيابية الوازنة في المجلس النيابي.

هذا «التخبط» انسحب ايضا على اداء رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كاد يتسبب بازمة وطنية يوم الاحد… في هذا الوقت عاد الملف الانتخابي الى الواجهة من جديد بعد وضعه على «نار حامية»، وفيما جال وزير الداخلية نهاد المشنوق على بعبدا وعين التينية للبحث في «مازق» المهل القانونية، وبانتظار عودة الوزير جبران باسيل من زيارته الى واشنطن للمشاركة في مؤتمر حول مكافحة الارهاب، لبلورة الصيغة النهائية للقانون الانتخابي الجديد، علمت «الديار» من مصادر وثيقة الصلة بمتابعة هذا الملف، ان تبادل «الملاحظات» «والتعديلات» مستمر لتعديل الصيغة الاخيرة المقدمة من رئيس التيار الوطني الحر، دون ان يتبلور شيء نهائي بعد، لكن وزير الخارجية، اجرى محادثات «مثمرة» مع «الثنائي الشيعي»، والقوى الاخرى المعنية بالملف، بعد ساعات على عودته من الفاتيكان، واول «الغيث» هو تقديمه مقترحا جديدا، او بالاحرى، ادخال تعديلات «تقنية» على مشروعه المختلط، من خلال زيادة المقاعد الاكثرية الى 69وتخفيض حجم المقاعد النسبية الى 59 وابرز تلك التعديلات انتقال المقعد في جبيل من النسبي الى الاكثري، وكذلك المقعد الارثوذكسي في مرجعيون- حاصبيا» و«ذلك حفظا لحق الناخبين المسلمين والمسيحيين في عدم ذوبان اصواتهم في بيئة طائفية مغايرة»… وهكذا يصبح 34 مقعدا مسلما في كافة الدوائر وفق النظام الاكثري مقابل 35 مقعدا مسيحيا، مع الانفتاح على النقاش حول المزيد من «تدوير الزوايا»…

«ملاحظات الثنائي الشيعي»

وبحسب المعلومات، فان «الثنائي الشيعي» طالب باسيل باجراء ثلاثة  تعديلات اساسية على مشروعه، اولا، ان يكون لبنان دائرة واحدة في النظام النسبي، وليس المحافظات الخمس كما ورد في المشروع… ثانيا، رفض ربط الصوت التفضيلي بالقضاء، وتحرير هذا «الصوت» وجعله غير مقيد… هذا تقنيا، اما في السياسة فكان المطلب الثالث رفض اي صيغة تلغي رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية «سياسيا».. وفي هذا السياق المطلوب هو تعديل الصيغة الحالية بما يكفل تامين «بيئة مناسبة» ليخوض تيار المردة منافسة «انتخابية جدية»، وليس وضعه ضمن دوائر ستؤدي حكما الى الغائه… مع العلم ان باسيل ما يزال مقتنعا ان تصوره لقانون الانتخاب يمنح فرنجية «اريحية للفوز بمقعدين..؟!

نادر «المونة» على جنبلاط

وعلمت «الديار» ان النقاش مع القوى الاخرى لا يزال مفتوحا، وحتى الان ما تزال القوات اللبنانية، وتيار المستقبل يعارضان في الجزء النسبي من المشروع اجراء الاقتراع على اساس لبنان دائرة واحدة، وكذلك لا يبدي التيار الوطني الحر «حماسة» في هذا السياق، فوفقا لحسابات «الثنائي المسيحي» لن تتجاوز حجم الكتلة النيابية المشتركة مع حزب الطاشناق سقف40 نائبا، بينما مع النسبي على خمس محافظات والصوت التفضيلي ضمن القضاء، قد تصل الكتلة الى حدود 45 نائبا… فيما يخشى تيار المستقبل تقليص قدرته على توجيه الصوت التفضيلي مع اتساع عدد المؤثرين في عملية حسم تلك الاصوات… في هذا الوقت لا يزال الوزير باسيل مصرا على عدم تقديم «هدايا» مجانية لاحد فيما خص المقاعد المسـيحية، ومع تشديده على عدم منح  تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي اكثر من 4 نواب مسيحيين، فان اللافت في هذا السياق «المونة» الكبيرة التي ابداها مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري على «زعيم» المختارة، فهو ابلغ من يعنيهم الامر خلال مناقشة تعديلات قانون الانتخاب معادلة بسيطة مفادها « اقنعوني انا بالقانون وجنبلاط عليّي»…!

«مغامرة الحريري»

زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري «التشاورية» الى بعبدا امس، لاستيضاح ما حكي عن خطوات يعتزم رئيس الجمهورية ميشال عون الاقدام عليها في حال عدم التوافق على قانون جديد للانتخابات، وتاكيده الانفتاح على بلورة صيغة مقبولة من الجميع، سبقها «ارتجال» مع مجموعة من مستشاريه السياسيين لقرار النزول الى الشارع لمخاطبة المتظاهرين في رياض الصلح على الرغم من تحذيرات الفريق الامني المخول بحمايته… وعلمت «الديار» ان الرئيس عون «استوضح» منه مجريات ما حصل، فيما وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يكن على اطلاع مسبق على هذه الخطوة، ولو تمت استشارته لكان عارضها، ليس على خلفية عدم صوابيتها في السياسة او لاقتناعه ان مردودها على المستوى الشعبي يعادل «الصفر»، وانما لان حجم المخاطر الامنية مرتفع للغاية، خصوصا ان تنسيق خطوة مماثلة يحتاج الى تحضير مسبق ومسح ميداني على الارض قبل وخلال الحركة الاعتراضية للاستعلام عن القوى المشاركة وحجم «المندسين» او «الغوغائيين» الذين كادوا ان يتسببوا بكارثة على المستوى الوطني ظهر الاحد..

«ارباك امني»

وبحسب اوساط معنية بهذا الملف، فان الحريري «اجتهد» فاخطأ، حيث طغت الحسابات السياسية على المخاطر الامنية، فتغريدات الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي الايجابية نحوه لا توازي ما تسبب به من ارباك امني لكافة الاجهزة الرسمية و«غير الرسمية»، فمع بدء تعرض المتظاهرين للحريري على الهواء مباشرة، توترت الاجواء في دوائر القرار الامنية وعلى اكثر من مستوى سياسي، لمواكبة تلك الاحداث التي لم يكن يعرف احد كيف يمكن ان تتطور، خصوصا ان احتمالات اصابة الحريري بالاذى كانت مرتفعة، ولم يكن احد يملك ترف ترك الامورعلى غاربها، في ظل تصاعد المخاوف من دخول «طابور خامس» على الخط، وهو امر كان كفيلا باشعال الامور… وفي هذا السياق استنفر الجميع لمنع اي ارتدادات امنية في المنطقة المحيطة او في المناطق الحساسة، وجرى تكثيف الاتصالات بين الاجهزة الامنية المعنية وتيار المستقبل بشكل خاص لكبح جماح اي تحرك شعبي غير منضبط في المناطق، خصوصا ان تحركات «نشطة» رصدت في طريق الجديدة، واخرى «خجولة» في بعض مناطق البقاع، كما جرت اتصالات عديدة مع قيادتي حركة امل وحزب الله للتنسيق ومنع اي احتكاك في المناطق «المختلطة» او «خطوط التماس» المعتادة بين الجمهوريين..

وهكذا مرت «ساعات عصيبة» على الجميع كان أخطرها واكثرها دقة على المؤسسة العسكرية التي كانت قد انهت الاستعدادات لعملية امنية واسعة، انطلقت فجر امس، لمطاردة كبار المطلوبين من تجار المخدرات والخارجين على القانون في منطقة البقاع، وجاء هذا التطور الامني غير المحسوب في توقيت حرج لان خروج الامور عن السيطرة كان سيفرض على الجيش انتشارا امنيا استثنائيا لا يتناسب مع عمليته الامنية المعدة مسبقا، والتي كان «عصبها» الرئيسي استخبارات الجيش، وبقيت الخيارات مفتوحة حتى ساعات متقدمة من مساء الاحد… مرت «مغامرة» الحريري على خير بعد ان تعرض الى اللوم من قيادات سياسية عديدة في تيار المستقبل وفي الدولة وتم الاتفاق على التنسيق المسبق في اي تحرك يكون عنوانه «الشارع»…

«عجقة» مؤتمرات

فيما زار رئيس الحكومة سعد الحريري قصر بعبدا معلنا ان الضرائب لن تطال المواطن مؤكدا التوصل الى قانون انتخابي يرضي الجميع، عقد وزير المالية علي حسن خليل مؤتمرا صحافيا اقر خلاله بوجود ثغرات في السلسلة واعدا بمعالجتها، مشددا على تكذيب الكثير من الشائعات، كما ابدى اصرارا على فرض ضرائب على ارباح المصارف، ومؤكدا انه للمرة الاولى تم وضع ضرائب على المحميات والاقطاعيات كان ممنوع المس بها… من جهته اكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الا ضرائب جديدة على الخبز والهاتف او صفيحة البنزين ولا المازوت او الكهرباء، داعيا المواطنين الى عدم الاخذ بالشائعات… وفي السياق نفسه قدم رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع خمسة اجراءات  لتدعيم الوضع الاقتصادي ووقف الهدر، بالتوافق مع الرئيس الحريري، ومنها تخفيض ارقام الموازنة من 26ملياردولار الى 22مليار دولار، ضبط التوظيف، وضبط وضع الجمارك، عدم التهرب من الضرائب، ووضع دفتر شروط لاشراك القطاع الخاص في الكهرباء…

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

يوم حكومي ونيابي طويل يركز على السلسلة وقانون الانتخاب

جملة لقاءات ومواقف سجلت امس وركزت على موضوع الضرائب وتمويل السلسلة، كما على قانون الانتخاب. وشملت اللقاءات الرئيس سعد الحريري الذي زار الرئيس ميشال عون عصرا والرئيس نبيه بري مساء وكان التقى الدكتور سمير جعجع مساء امس الاول، وكذلك الوزير نهاد المشنوق الذي التقى ايضا الرؤساء عون وبري والحريري.

وفي موضوع الضرائب عقدت مؤتمرات صحافية حولها لكل من وزير المال علي حسن خليل والدكتور سمير جعجع والنائب ابراهيم كنعان.

وقد قال الرئيس الحريري بعد زيارته القصر ان موقفنا واضح، وهو ان هذه الحكومة هي لاستعادة ثقة الناس، وهم يرغبون في رؤية وقف الفساد والهدر، وهو ما تعمل عليه الحكومة وسنكون صادقين دائما مع الناس، فالعمل الصادق هو الكفيل بجعل الناس يشاهدون حقيقة ما نقوم به. اما الملفات الاخرى التي طرحناها مع فخامة الرئيس، ومنها الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب التي نلتزم بها، اؤكد انه لا داع للتظاهر لان كل الكتل السياسية متفقة على اقرار السلسلة. هناك بعض الامور السياسية التي يتم حلها، اضافة الى السعي لتأمين موارد لاقرار السلسلة، الا ان الاتفاق موجود على ضرورة اقرار هذا الموضوع.

وقد حذر الوزير علي حسن خليل ممن يحاول استغلال الوضع وفتح سجال لتطيير سلسلة الرتب والرواتب وتصفية حسابات، واعتبر أن ما حصل في المجلس النيابي مؤامرة سياسية لفتح سجال من أجل تطييرها، وقال أن حسابات الناس تداخلت بالمصالح السياسية وكانت على حساب الطبقات المستفيدة من إقرار السلسلة، مؤكداً نحن مع إقرار السلسلة مرفقة بإصلاحات جريئة.

واقترح خليل تشكيل لجنة قضائية – نيابية لمتابعة قضايا الهدر والفساد، وقال ان المصارف عرضت على الدولة مليار دولار لقاء الغاء بند الضرائب عليها. وقد رد عضو جمعية المصارف فرانسوا باسيل على ذلك بالقول ان المصارف لم تعرض شيئا وان ما قيل يدخل في اطار حملة على المصارف.

اما الدكتور سمير جعجع فقال ان القوات لديها سلة من الخطوات تجعلنا نسلك الطريق الصحيح وقد طرحناها على الرئيس الحريري بالأمس وكذلك على التيار الوطني الحر، وسوف نطرحها داخل الحكومة، وتقتضي هذه الخطة في بندها الأول أن يدخل لبنان في مرحلة تقشف وعصر النفقات، فنحن يزيد مصروفنا من عام إلى آخر وكأن البلد بألف خير، فأرقام موازنة هذا العام والتي تبلغ 26 مليارا يجب ان نخفضها الى 22 مليار دولار المبلغ الذي ورد في موازنة العام الماضي، وهذا وحده يوفر 3 مليار دولار على خزينة الدولة.

أضاف: أما البند الثاني فهو ملف الكهرباء الذي تم الاتفاق حوله بحيث وضعت خطة آنية ومتوسطة ولاقت تجاوبا من التيار الوطني الحر وتحديدا من وزير الطاقة سيزار ابي خليل الذي سوف يطرح دفتر شروط لإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء. والبند الثالث هو التهرب الضريبي، اذ لا لزوم لوضع ضرائب جديدة في حال حصلت الدولة الضرائب الحالية، والتي لا يتم تحصيل 50 بالمئة منها، فهذا الامر بحاجة إلى تغيير كامل في المؤسسات والادارات المعنية لتحصيل الضرائب ما يتطلب شدة في التعاطي من قبل الحكومة.

ولفت الى أنه من أجل تصحيح وضع الضرائب في لبنان، يمكن للحكومة بأمر قضائي ان تدخل إلى أي حساب مصرفي لتتحقق من مداخيل الشركات، وتقتطع منها الضريبة المناسبة وفق الأرباح التي تنالها.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أن هناك مسرحيات بفصول متنوعة وادوار تتوزّع على حساب السلسلة ويذهب الشعب ضحية ذلك، والهدف حماية أصحاب رؤوس الاموال، كاشفا أن أيا من الكتل- باستثناء تيار المستقبل- لم يعترض على مشروع الايرادات والضرائب الذي بحث في اللجنة.

في هذه الاثناء، وبعد موجة الاستنكار للتعرّض لمقام رئاسة مجلس الوزراء، وتحديداً الرئيس سعد الحريري من قبل المتظاهرين امس الاول، اطلق موقف شديد اللهجة من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، حذّر فيه من التطاول على رئيس مجلس الوزراء، فيما اقام الرئيس الحريري في بيت الوسط مأدبة على شرف رؤساء الحكومة السابقين، وحضر الغداء الرؤساء فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، وكانت مناسبة تم خلالها عرض مختلف الاوضاع السياسية في البلاد.

وليل امس الاول، انعقد لقاء بين الرئيس الحريري وجعجع تناول ملفي قانون الانتخاب وسلسلة الرتب. وافادت اوساط سياسية المركزية، ان هدف اللقاء تنسيق المواقف بين الحلفاء حيث ابدى الطرفان حرصاً شديدا على استدراك ما جرى في ضوء دقة المرحلة ومنع مخطط تشويه صورة العهد وضرب انجازاته.

وفي موضوع قانون الانتخاب قال الرئيس الحريري لدى مغادرته القصر عصر امس: ناقشنا هذا الموضوع، وهناك حوار ايجابي جدا بين مختلف الافرقاء السياسيين. وبرأيي اننا سنصل الى حل في هذا الشأن، صحيح ان هناك البعض قلق من اقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة، ولكنني على ثقة اننا سنصل الى قانون جديد للانتخابات يرضي تمثيل اللبنانيين في مجلس النواب، ونكون قد تخطينا هذه الفترة بأقل قدر من المشاكل.

واضاف: نحن منفتحون على كل القوانين التي يتم تقديمها النسبية، المختلط…، وهو قرار اتخذناه في التيار لاظهار اننا لا نشكل عقبة في هذا المجال. وما يهمنا هو ارتياح افرقاء آخرون في البلد على غرار وليد بك جنبلاط وغيره، للقانون الجديد.

ومساء امس، زار الحريري الرئيس نبيه بري وتناول الحديث الاستحقاق الانتخابي وقانون الانتخابات والاوضاع السياسية والمعيشية بما في ذلك ايضا سلسلة الرتب والرواتب.

الحوار الثنائي

من ناحية اخرى، انعقدت جلسة الحوار ال 41 بين حزب الله و تيار المستقبل مساء امس، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن، النائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل، كما حضر الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: استكمل المجتمعون النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات، واكدوا على ضرورة اقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول الى الفراغ في المجلس النيابي، لما له من تداعيات خطيرة على الاوضاع، ودعوا كل القوى الى استمرار التشاور للوصول الى قانون جديد. كما تطرق البحث الى الملفات المالية والمعيشية وضرورة مشاركة القوى السياسية والاجتماعية في نقاش هادىء وموضوعي للوصول الى حلول تجنب ذوي الدخل المحدود اي اضرار، وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: منفتحون على النسبية والمختلط

التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، امس، في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وجرى عرض للاوضاع العامة في البلاد، اضافة الى المواضيع الملحة المطروحة على الساحة الداخلية.

ووضع الرئيس الحريري رئيس الجمهورية في اجواء الاتصالات واللقاءات التي يجريها مع الوزراء المعنيين، من اجل الاسراع في ايجاد السبل الكفيلة بوضع الحلول اللازمة لكل المواضيع تمهيدا لبحثها بشكل نهائي واقرارها.

الحريري

بعد اللقاء، تحدث الحريري الى الصحافيين فقال: «زرت فخامة الرئيس للتباحث معه في الاوضاع العامة في البلد، وفي موضوع الموازنة والملفات التي يتم درسها حاليا، وكنا حريصين، فخامة الرئيس وانا، على مكافحة الفساد ووجوب وضع حد له ووقف الهدر، وقد تحدث وزير المال وعدد من الوزراء في هذا الشأن».

اضاف: «ان موقفنا واضح، وهو ان هذه الحكومة هي لاستعادة ثقة الناس، وهم يرغبون في رؤية وقف الفساد والهدر، وهو ما تعمل عليه الحكومة وسنكون صادقين دائما مع الناس، فالعمل الصادق هو الكفيل بجعل الناس يشاهدون حقيقة ما نقوم به. اما الملفات الاخرى التي طرحناها مع فخامة الرئيس، ومنها الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب التي نلتزم بها، اؤكد انه لا داع للتظاهر لان كل الكتل السياسية متفقة على اقرار السلسلة. هناك بعض الامور السياسية التي يتم حلها، اضافة الى السعي لتأمين موارد لاقرار السلسلة، الا ان الاتفاق موجود على ضرورة اقرار هذا الموضوع».

حوار ايجابي

سئل: هل تم طرح موضوع قانون الانتخاب بينكم وفخامة الرئيس؟

اجاب: «ناقشنا هذا الموضوع، وهناك حوار ايجابي جدا بين مختلف الافرقاء السياسيين. وبرأيي اننا سنصل الى حل في هذا الشأن، صحيح ان هناك البعض قلق من اقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة، ولكنني على ثقة اننا سنصل الى قانون جديد للانتخابات يرضي تمثيل اللبنانيين في مجلس النواب، ونكون قد تخطينا هذه الفترة بأقل قدر من المشاكل».

سئل: هناك التباس حول موقف تيار المستقبل من النسبية الكاملة، فهل ستقبل بها؟

اجاب: «نحن منفتحون على كل القوانين التي يتم تقديمها (النسبية، المختلط…)، وهو قرار اتخذناه في التيار لاظهار اننا لا نشكل عقبة في هذا المجال. وما يهمنا هو ارتياح افرقاء آخرون في البلد على غرار وليد بك جنبلاط وغيره، للقانون الجديد».

سئل: هل هذا يعني انكم لستم مع النسبية ارضاء للنائب وليد جنبلاط؟

اجاب: «كلا، فالنائب جنبلاط تحدث عن هذا الموضوع بايجابية، ولا ضرورة لان ننسب اليه ما لم يقله، فهو منفتح على المختلط وعلى اي قانون آخر، وهذا الامر مهم بحد ذاته».

سئل: هل حددتم وقتا للاتفاق على قانون الانتخاب؟

اجاب: «في اسرع وقت ممكن، واذا تمكنا غدا من ذلك فلن نتأخر».

مجرد اكاذيب

سئل: وعدت المواطنين بأن تكون صادقا معهم. اي ترجمة عملية ستتخذون بعد الاحتجاجات امس؟

اجاب: «نحن لن نلجأ الى الضريبة كما تم نشرها. وقد قلت كلاما واضحا بأن ما نشر هو مجرد اكاذيب. فاذا قررنا وضع اي رسم او ضريبة على اي موارد، فالغاية ستكون عدم استهداف الناس، فهناك رسوم يمكن فرضها على شركات والاملاك البحرية وغيرها من شأنها ان تؤمن موارد للخزينة لتمويل السلسلة. ومن باب الصدق، اذا اردت تمرير السلسلة دون موارد، فعندها اكون قد استهدفت كل الناس، لان الامر سيطال اموال الدولة التي اذا انهارت، سيسألوننا عن السبب الذي دفعنا الى القبول بهذا الامر في مجلس الوزراء. ما نقوله هو التالي: نحن مع السلسلة، ولكن مع وجوب ان تكون الامور واضحة للجميع».

الاصلاح واجب

سئل: قيل انه اذا توقف الهدر في الجمارك، فيمكن تمويل السلسلة عندها.

اجاب: «هذا مجرد كلام. اذا كان هناك من هدر في الجمارك فسنتعامل معه، ولكن الكلام بالاجمال يبقى فارغا من الحقيقة. ان السلسلة تكلف 1200 مليون دولار، فهل الهدر في الجمارك يصل الى هذا الرقم؟ نحن في مرحلة يشهد لبنان فيها نموا لا يتخطى الـ1%، ومطالبون برفع الاجور والقيام باصلاح. هناك اصلاح اداري يجب ان يحصل، فكل الدول تقوم باصلاحات من اجل المواطن، وكل من ندفع لهم هم في خدمة المواطن. لذلك، عندما نرفع الرواتب لهؤلاء، فعليهم ان يعلموا ان عليهم خدمة المواطن، اكان رئيس حكومة او قائد جيش او ضابطا برتبة كبيرة او غيرهم، فجميعهم في خدمة المواطن. هناك اناس يستحقون بالفعل زيادة رواتبهم، ولكن علينا تأمين التمويل، لانه من اسهل الامور ان اقوم كسعد الحريري بالموافقة على السلسلة والتصويت عليها لاقرارها، وينهار البلد ولكن ما هي الافادة من ذلك؟

سئل: دعيتم بالامس الى تشكيل لجنة من المتظاهرين فيما لا تزال دعواتهم منصبة على القيام بتحركات اخرى. هل تم التواصل معهم؟

اجاب: «انا اتمنى على كل من تظاهر بالامس، ان يشكلوا لجنة للتحاور، ولست منزعجا منهم بل اتفهم معاناتهم، ولكن يجب حل الامور فلسنا هنا للتحكم بالبلد بل لوضع حلول للمشاكل التي يعاني منها. وهذه حكومة استعادة ثقة لحل المشاكل».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: الحكومة تستنفر لاستيعاب احتجاجات الشارع

مسعى جديد لحل أزمة قانون الانتخابات المؤجلة لما بعد مايو

 

استنفرت السلطة السياسية أمس بمحاولة لاستيعاب التحركات الاعتراضية التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي٬ على خلفية قرار المجلس النيابي فرض ضرائب جديدة لتمويل ما ُيعرف بـ«سلسلة الرتب والرواتب» التي من شأن إقرارها زيادة رواتب موظفي القطاع العام والمدرسين.

وقررت معظم الكتل النيابية إعادة النظر في هذه الضرائب٬ ما سيؤخر إقرار السلسلة حتما٬ على حساب السعي لإعطاء الأولوية في المرحلة الحالية لموضوع قانون الانتخاب٬ قبل 3 أشهر من انتهاء ولاية المجلس النيابي الممدد لنفسه مرتين.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة٬ عن مسعى جديد للتسريع بإقرار قانون جديد للانتخاب تحت عنوان أن الفراغ في المجلس النيابي «ممنوع مهما كانت الظروف»٬ لافتة إلى أن «الدستور اللبناني لحظ كيفية التعاطي مع فراغ في سدة رئاسة الجمهورية كما في الحكومة٬ إلا أنه لم يلحظ بتاتا كيفية التعامل مع فراغ على مستوى البرلمان٬ ما سيدخلنا في نفق مظلم».

وفيما نفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن يكون قد تم وضع سلسلة الرتب والرواتب جانبا للانصراف لحل أزمة قانون الانتخاب٬ أوضحت أن تمويل السلسلة سيبحث حاليا بإطار اجتماعات رباعية تضم ممثلين عن تيار المستقبل والتيار الوطني الحر و«حزب الله» وحركة أمل. وأضافت: «خلال هذا الوقت سيتم تسخير كل الجهود للتفاهم على قانون جديد للانتخاب قبل الوصول إلى الحائط المسدود».

وقد أصبح أمرا مفروغا منه٬ أن الانتخابات النيابية لن تحصل في موعدها المقرر في شهر مايو (أيار) المقبل٬ باعتبار أن القوانين تلحظ دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوما من الموعد المحدد٬ وهو ما لم يحصل لعدم الاتفاق على القانون الذي ستجرى على أساسه هذه الانتخابات.

وفيما أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري٬ أن لديه «كامل الثقة أننا سنصل إلى قانون انتخابي جديد يمثل اللبنانيين»٬ مؤكدا بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انفتاحه على «كل اقتراحات القوانين٬ ومن بينها النسبي والمختلط»٬ تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن «ثلاث وقائع جديدة – قديمة٬ لا يمكن الخروج منها٬ بمعنى أنها غير خاضعة للتغيير»٬ لافتا إلى أن «العنوان الأول٬ يتمثل في ألا انتخابات من دون قانون جديد٬ والعنوان الثاني هو أنه سيكون هناك تأجيل تقني لفترة محددة٬ أما الواقعة  الثالثة٬ فتتمثل فيما هو واضح لدى كل القوى السياسية٬ أنه بات من غير الممكن إلا أن يكون في القانون المقبل شيء اسمه النسبية٬ أكان مجتزأ أو مختلطا أو كاملا».

وأضاف المشنوق: «من المنتظر أن يكون هناك قانون انتخابات جديد خلال شهر أبريل (نيسان)؛ لأن الأمور لا تحتاج أكثر من ذلك بعد كل التطورات الحاصلة في الموضوع. وما دون ذلك٬ هناك أزمة سياسية كبيرة في البلد٬ لا يرغب أحد في حدوثها».

وتعتبر قوى «8 آذار» أن موافقة تيار «المستقبل» على السير بـ«النسبية» في قانون الانتخاب٬ أمر أساسي وتطور مهم٬ إلا أنها لا تزال تشدد على أن تكون النسبية كلية وليست بإطار قانون مختلط بين النظامين النسبي والأكثري. وهو ما عّبر عنه رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد٬ لافتا إلى أن «الصيغة الأمثل لتحقيق صحة التمثيل٬ وشموليته٬ هي الصيغة التي تعتمد النسبية في لبنان دائرة واحدة». وقال: «إذا ما وصلنا إلى إقرار مبدئي من كل الفرقاء على النسبية كصيغة للتمثيل٬ يمكن حينئذ أن نناقش بالدوائر٬ لكن على أساس دوائر متوسطة الحجم٬ ونحن مستعدون أن نكون إيجابيين في بحث الدوائر٬ لكن على أساس اعتماد صيغة النسبية في القانون الانتخابي».

وتداخل يوم أمس النقاش في موضوع قانون الانتخاب مع الطروحات والاقتراحات التي توالت من أكثر من جهة لتمويل السلسلة دون فرض ضرائب إضافية على المواطنين.

حيث تحدث رعد عن مسعى مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لوضع «رؤية شاملة والتخطيط لضريبة واقعية نقترحها على المجلس النيابي٬ بحيث تؤمن الأمن الاجتماعي ولا تلقي العبء على الضعفاء وتحرر أصحاب الأرباح الطائلة من أي متوجبات عليهم تجاه مجتمعهم ووطنهم».

واقترح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع سلة إجراءات لتدعيم الوضع الاقتصادي في لبنان٬ تضمنت تخفيض أرقام الموازنة والتي تبلغ 26 مليارا إلى 22 مليار دولار٬ وإشراك القطاع الخاص في ملف الكهرباء٬ والحد من التهرب الضريبي٬ وضبط وضع الجمارك ووقف التوظيف «قاطبة» في الدولة اللبنانية.

أما وزير المالية حسن خليل٬ فنّبه في مؤتمر صحافي إلى «مؤامرة سياسية لفتح السجال من أجل تطيير سلسلة الرتب والرواتب»٬ كاشفا أنه وصل عرض للحكومة بدفع مليار دولار٬ مقابل إلغاء بند الضرائب على المصارف.

*******************************************

 

Impôts, loi électorale : un système confronté à ses propres limites

Sandra NOUJEIM 

Après la journée de grogne populaire dimanche, place au rapiéçage politique. Face à l’opposition civile énergique contre le vote d’impositions fiscales, jugées abusives pour le citoyen lambda et possiblement dangereuses pour l’économie nationale, les blocs au pouvoir entendent se tirer d’embarras selon ce qui semble être une démarche en deux points. D’une part, le choix a été visiblement fait par toutes les parties, y compris le courant du Futur, de reléguer au second plan le débat autour de l’échelle salariale et des taxes servant à en couvrir le coût, et de ramener au cœur du débat politique l’enjeu de la réforme électorale. D’autre part, il ne semble pas qu’il soit question pour les officiels de revoir certaines impositions controversées déjà approuvées. Ils envisageraient même, au contraire, de « faire passer en catimini les taxations restantes » liées à la nouvelle grille salariale, « probablement dans les prochains mois, lorsque le tollé aura pris fin », prévoit un expert à L’Orient-Le Jour.

Entre-temps, les officiels s’attelleront d’abord – et cela a commencé hier par les points de presse respectifs du ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, et du président de la commission des Finances, Ibrahim Kanaan – à expliquer que les nouvelles impositions ne touchent pas aux intérêts socio-économiques des citoyens au revenu limité, qu’elles visent surtout les grands capitaux, et que des réformes structurelles de l’administration sont prévues dans le cadre du projet de budget.
Le tout présenté sans aucun document explicatif officiel, ni procès-verbal des réunions en commissions ou des débats autour de la grille auxquels il est chroniquement fait référence. Tout se fait pour dissiper les inquiétudes des Libanais par le biais de thèses dont ceux-ci n’ont pas les moyens de vérifier le bien-fondé, devenant de ces choses « incompréhensibles » pour les « petits hommes », et plus promptes à les amadouer.
Mais le plus « dangereux » résiderait surtout dans ce que les responsables ne disent pas.
Il y a d’abord cet « éléphant dans un magasin de porcelaine » dont ils ont décidé d’occulter magistralement la présence, et qui s’appelle le déficit budgétaire, explique à L’OLJ le consultant en stratégie Sami Nader, qui tire la sonnette d’alarme. « Un déficit de 10 % est inacceptable, quel que soit l’angle sous lequel on l’analyse », dit-il. Mais, au lieu de s’attaquer à ce problème en cherchant à « limiter ne serait-ce que 1 % des dépenses courantes de l’État » et les rééquilibrer avec ses dépenses d’investissement, cruciales pour la réduction du déficit, le pouvoir cherche à financer le budget « tel quel » auprès de personnes, physiques ou morales, en passe de devenir insolvables. Sans système d’incitation à l’investissement et face à une politique de taxation comme remède à la crise – « alors qu’en période de crise, les impôts sont le pire choix », souligne M. Nader –, toutes les classes seraient affectées : aussi bien une holding ayant fait le pari de la confiance en ce pays, qu’un jeune Libanais qui tente de monter sa start-up. Ce n’est donc pas un hasard si, pour maquiller l’absence de vision stratégique, le discours officiel a dévié du débat fiscal vers une distinction inutile entre « riches » et « pauvres », en cherchant à rassurer les seconds, quitte à diaboliser les premiers, comme l’a fait Ali Hassan Khalil hier en évoquant une somme d’un milliard de dollars US que les banques auraient proposée au gouvernement dans l’espoir qu’il renonce à imposer des taxes sur les intérêts bancaires.

ADVERTISING

powered by

La partie cachée de l’iceberg
C’est là que pointe le second non-dit dans le discours des responsables, la véritable source du problème ayant conduit au report sine die de la séance législative jeudi dernier : les velléités du gouvernement de taxer les banques signaleraient « la fin de l’équation » qui avait prévalu depuis les années 90 jusqu’en 2009 entre les banques et le pouvoir politique, explique un expert ayant requis l’anonymat. Il rappelle que les banques ont toujours été « la partie immergée de l’iceberg », le rouage caché du système de gouvernance : elles acceptaient de prêter de l’argent à l’État avec des taux d’intérêt ayant atteint le pic de 35 % avant d’être minorés à 12 %. Sauf que ce « deal est aujourd’hui rompu », selon lui. En effet, « les banques sont surchargées par des bons du Trésor qui pèsent sur leur bilan et risquent de nuire à leur classement ; elles sont affectées par le marasme économique, et de surcroît scrutées de près par le département du Trésor américain dans la mise en œuvre des sanctions contre le Hezbollah », explique-t-il. En contrepartie, le gouvernement ne voit dans les banques, notamment depuis l’ingénierie financière de la Banque du Liban, qu’une source de liquidités, ou encore, et cela vaudrait pour le Hezbollah, un outil potentiel de lutte contre les sanctions américaines, donc une partie au combat politique du parti chiite.
L’issue de ce bras de fer entre l’État et les banques ? « Un compromis est en vue entre les deux parties, précisément entre le président de la Chambre Nabih Berry et les banques », confie l’expert, sans plus de détails.

Le forcing pour la proportionnelle
Retour à la partie visible de l’iceberg : la réforme électorale. M. Berry avait veillé samedi dernier, dans le sillage du discours du secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, à fixer les priorités en plaçant la loi électorale avant l’échelle salariale, et celle-ci avant le budget. Un réajustement des priorités assorti de menaces à peine voilées. « Il ne reste plus de temps (avant les législatives, NDLR). Le danger guette (…) le pays tout entier », avait fait savoir samedi M. Nasrallah, dont le ministre Gebran Bassil s’est fait l’écho dimanche en déclarant que « le substitut au refus (de la réforme électorale moulée dans son dernier projet, NDLR) serait des choses très mauvaises pour le pays ». Aussi, le ministre Khalil a-t-il valorisé hier « le juste réaménagement des priorités par le président de la Chambre (…), la vie politique ne pouvant se réguler en l’absence d’une entente sur une nouvelle loi électorale. D’aucuns ont toutefois détourné l’attention comme avec une baguette magique de la réforme électorale vers l’échelle salariale ». Et de revenir à la charge : « L’absence d’une entente sur (cette réforme) et sur la tenue des prochaines législatives conduira à une grande crise politique, qui pourrait toucher à la stabilité d’autres institutions. Il n’est pas permis même de méditer le vide et ses retombées. » Comprendre que l’alternative « le vide ou la réforme électorale » qui avait été posée par le président de la République « en guise d’incitation » (une incitation qu’il a répétée indirectement hier à Baabda au Premier ministre au cours de leur entretien) sert de forcing au duopole chiite pour une nouvelle loi électorale, à l’heure où des informations diffusées par les médias proches du 8 Mars prévoient une adhésion par le courant du Futur à la proportionnelle sur base de la circonscription unique.
Pourtant, selon des sources citées par l’agence d’information al-Markaziya, présentes à la réunion dimanche soir au palais Bustros entre le ministre Bassil et des représentants du courant du Futur, du Hezbollah et d’Amal, la détermination du duopole à engager la réforme électorale est « positive », mais n’aboutira que s’il « renonce à la proportionnelle intégrale à laquelle il reste attaché ». Une option qui semble encore loin du député Mohammad Raad, selon qui « sans une entente de principe sur la proportionnelle, le débat sur les circonscriptions, à condition encore qu’elles soient de taille moyenne, ne se fera pas ». « Nous sommes disposés à faire montre de positivité sur les circonscriptions, tant que la proportionnelle est adoptée au préalable. Pourquoi donc tarder ? » s’est interrogé le chef du bloc parlementaire du Hezbollah.
Sachant que le délai de convocation du collège électoral a expiré dimanche dernier, et que le décret relatif émis pour la seconde fois samedi dernier par le ministre Nouhad Machnouk n’a pas été signé par le président de la République, la loi de 1960 est considérée comme enterrée. L’alternative en sera un report technique de trois mois que pourront se charger de réclamer les députés pour éviter le vide législatif (le vide étant inenvisageable au niveau d’une institution présidée par un chiite, selon une source du courant du Futur. Ce sont d’ailleurs des réassurances dans ce sens qu’a exprimées le ministre Nouhad Machnouk à Aïn el-Tiné, hier). Mais rien ne dit si le duopole chiite, lui, n’usera pas de l’absence d’entente sur la proportionnelle pour justifier « une crise du système », ce que craignent des indépendants du 14 Mars. Dans ce contexte, Saad Hariri a reçu dimanche soir à dîner Samir Geagea pour examiner « une feuille de route entre alliés », selon al-Markaziya, tandis que se déroulait hier soir un nouveau round de dialogue Hezbollah-Futur à Aïn el-Tiné.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل