
يعمل الباحثون دائماً على إنجاز أبحاث جديدة تهدف إلى حياة أفضل وتسهيل الامور على كلّ فرد منا، ولا تتعلّق الأبحاث بالأمور البيولوجية والطبية فقط غنما أيضاً بالصحّة النفسية لكلّ منا. ولقد طلبت منظّمة الصحّة العالمية إلغاء الواجبات والفروض المنزلية من جميع المناهج التعليمية المعتمدة في العالم بعد النتائج التي أظهرتها آخر الدراسات.
وقد اعتبر فريق من الباحثين من جامعة اريزونا أنّه لا يوجد سبب يبرّر فرض واجبات مدرسية بعد دوام المدرسة. وقد اظهرت دراسات متعددة أن الطلاب يفهمون الدرس بشكل أفضل عندما ينفذونه في المدرسة، إذ إنّ الواجبات والتمارين التي يطلب المدرسون تحضيرها في المنزل تحرم الطلاب من وقتهم الثمين الذي يجب تخصيصه لنشطات أخرى ضرورية لنموّهم الفكري والثقافي أيضاً.

وصرّح البروفسور الفخري في الجامعة هاريسون كوبر: “لم نحصل على إثبات أنّ الفروض المدرسية تسمح للأولاد أن يكونوا طلاباً أفضل”.
التجارب المتعددة التي أجراها الباجثون على مجموعة من الطلّاب يخصصون ساعة واحدة للواجبات المدرسية أظهرت أنّ هؤلاء يعطون نتائج أفضل بكثير من الطلاب الذين يخصصون أربع ساعات وما فوق للواجبات. وقد أكّد إختصاصيون في علم النفس أنّ الواجبات تؤثّر على مزاج الطالب لأنّه يجب التعاطي مع الدراسة على أنها نشاط محبّب وتعلّم أشياء جديدة تجذب إنتباههم. لكن الواجبات المدرسية تعمل عكس المطلوب وتسيء إلى الولد وتحضّره لرفض الذهاب إلى المدرسة ما ينتج لديه نفوراً من الدراسة.
واعتبر فريق البحث أنّ وجود الفروض المدرسية سيشجّع الطلّاب على الإتكال على أهلهم إذ ينتهي الأمر في معظم الحالات إلى قيام الاهل بحلّ الفروض والواجبات. بهذه الطريقة سيفقد الطالب حسّ المسؤولية ومفهومها وسيعتبر الفروض والواجبات عقابا يفرضه الأهل إذ إن معظمهم يهددون أولادهم بمنعهم من اللعب والتسلية إذا لم ينجزوا فروضهم.
إذاً لضمان تعلّم الطلّاب وتشجيع الثقافة لديهم يجب إلغاء الفروض والواجبات المنزلية.
كريستين الصليبي