.jpeg)
.jpg)
.jpeg)
اعتبر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن “لبنان على الخطوط الأمامية في حربه ضد الارهاب و”داعش”، وان السلاح الأقوى لمحاربة الارهاب هو التنوع والتعددية الثقافية والدينية التي يمثلها النموذج اللبناني وهو نقيض للنموذج والوباء الداعشي. وفيما هدف هذا التنظيم هو الفوضى فإن ميزة لبنان هي التعايش السلمي بين ابنائه”.
كلام باسيل جاء خلال الحوار الذي أجراه معه الباحث في شؤون الشرق الاوسط هنري باركي في معهد ولسن للدراسات الاستراتيجية في واشنطن بدعوة من المعهد ومؤسسة الصفدي. وأشار الى ان “داعش” هو اسم يتبدل وقبله كان تنظيم “القاعدة”، لكن الفكر التكفيري هو ذاته وهدفه عدم قبول الاخر وبالتالي فان التطرّف يولِّد التطرّف، وظاهرة الإسلاموفوبيا هي ردة فعل على ظاهرة “داعش”.
ورأى ان لبنان هو حليف طبيعي للولايات المتحدة الاميركية في حربها ضد الارهاب، فلبنان يحارب الارهاب والتكفير تاريخيا، موضحاً انه اذا كانت الادارة الاميركية جدية في محاربة “داعش” والارهاب، عليها ان تدعم الجيش اللبناني كون الجيش يقوم بالدفاع عن لبنان والعالم، وانجازاته بصد هجمات “داعش” على الحدود وهزيمتها تشهد على ذلك.
وردا على سؤال حول أزمة النازحين السوريين، أجاب باسيل: “لبنان لا يقارن بأي بلد اخر لجهة استيعابه فوق طاقته لاكثر من مليون ونصف المليون نازح على ارضه، فهناك 200 نازح في الكيلومتر المربع الواحد”.
ودعا النازحين السوريين للعودة الى بلادهم، قائلاً: “نحن لا نشجعهم على ترك سوريا لانها بحاجة الى المعتدلين فيها وان الحل بسوريا يكون بسوريا موحدة وعلمانية وغير مقسمة”. ولفت السوريين الى أخذ العبر من التجربة اللبنانية وان يكون الحل بالحوار وقبول الاخر.
وسئل عن تدخلات “حزب الله” الخارجية، اجاب: “أنا وزير خارجية لبنان ولا أتكلم بإسم الحزب وبالتالي هناك اجماع لبناني على دور المقاومة و”حزب الله” في مقاومة العدو الاسرائيلي والدفاع عن لبنان”، مضيفاً: “على اللبنانيين الاتفاق لإيجاد استراتيجية وطنية تقوم على الحوار، ويبقى حفظ الامن والاستقرار ومحاربة الارهاب على عاتق القوات المسلحة اللبنانية، وهذا ما ذكره البيان الوزاري”.
وكان الوزير باسيل قد التقى النائب من أصل لبناني رئيس لجنة الصداقة الاميركية -اللبنانية ، العضو في لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس داريل عيسى. وتناول البحث النزوح السوري والارهاب والمساعدات للجيش اللبناني. ودعاه الى حضور مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي سيعقد في 4 و5 و6 أيار المقبل في بيروت . وأيد عيسى ما شرحه باسيل عن مواضيع اثيرت خلال اللقاء في مقدمها النازحين السوريين وخطة الحكومة لإعادتهم الى المناطق الامنة في بلادهم.
ثم عرض باسيل مع رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جون ماكين حاجات الجيش اللبناني وطالبه بلعب دور في تآمين مساعدات إضافية ونوعية للقوات المسلحة كما دعاه لزيارة لبنان للاطلاع عن كثب على حاجات المؤسسة العسكرية بهدف دعم مطالب لبنان.