
أكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي أن “المهم ان الدولة اللبنانية ذاهبة للمشاركة في مؤتمر بروكسيل حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة في 5 نيسان المقبل، برؤية موحّدة لحماية لبنان”.
واوضح المرعبي لـ”وكالة اليوم” أن مؤتمر بروكسيل يشكّل متابعة لمؤتمر لندن للمانحين. وقال: في هذا السياق أعدّ لبنان ملفاً متكاملاً سيتضمّن السياسة العامة للدولة اللبنانية تجاه النازحين من سوريا، وتحليلا بالمؤشرات للانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لازمة النزوح . كذلك سيشكّل مقاربة لما استحصل لبنان عليه من المجتمع الدولي من مساعدات تم التعهد له بها في مؤتمر لندن، و التي ما زال يتوجب ان تقدم له.
واضاف: أما الاهم فهو الخطة الاقتصادية – التنموية الخاصة بالبنى التحتية والتربية والاستشفاء والكهرباء والمياه والمواصلات، وما تحتاجه هذه القطاعات من استنهاض وموارد مالية و بشرية لتنفيذ المشاريع التي يتضمنها المخطط تأمينا للتكامل بين التدخل الاغاثي والتدخل التنموي. الامر الذي يؤشر الى قرار الحكومة اللبنانية باستعادة التوازن بين دعم مجتمع النازحين ودعم المجتمعات المضيفة. وكشف ان الملف يتضمن ايضا بحثاً عن مصادر تمويل من القطاع الخاص لدى البلدان التي تعنيها حماية الاستقرار في لبنان.
وعن اجواء الاجتماع الذي عقد الاثنين في السراي بحضور سفراء عدد من الدول، لفت المرعبي إلى أن هذا الاجتماع كان الأول للجنة التوجيهية العليا المعنية بتنسيق العمل المشترك بين لبنان والمجتمع الدولي لمواجهة اعباء النزوح السوري HLSC، قائلا: حتماً لبنان ممتن لدعم المجتمع الدولي له، لكنّه يتطلّع الى سخاء اكثر، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى انّ ثمة حاجة للتنبّه لحاجة المجتمعات المضيفة، اذ من دون صمود هذه المجتمعات لا يمكن الاستمرار باحتضان النازحين إنسانياً حتى عودتهم.
وشدد المرعبي على ان المجتمع الدّولي مدعوّ الى تقديم دعم اكبر للبنان، لكنّه مدعُو ايضاً الى العمل على تسريع الحلّ السياسي بعودة النازحين الى سوريا في ظروف آمنة، وهنا بيت القصيد.
وسئل: في المؤتمرات الدولية السابقة، وُعد لبنان بالكثير دون ان تّترجم هذه الوعود فعلياً، فهل تغيّر شيء ما لجهة الالتزام بالتنفيذ؟ اجاب المرعبي: فاعلية المتابعة هي أساس في العمل على ترجمة وعود الدول المانحة بالمساعدات مالياً، أو عينيّاً. واكد أنّ الحكومة اللبنانية منذ تشكيلها تتابع بدقة، ومن خلال رئيسها سعد الحريري شخصياً، كما الوزارء المعنيين، مسألة استكمال استحصال لبنان على مستحقاته، لكنّ الاهم أننا في بروكسل سنكون أمام مراجعة شاملة مع المجتمع الدولي لحاجات لبنان، ما يعني أننا في مرحلة إنتقالية تضيف الى التدخل الاغاثي ، التنمية المستدامة، فلبنان مُستنزف.
وهنا اشار المرعبي الى أنّ الاقتصاد اللبناني بات يحتاج لتطبيق رؤيته التي تؤدي لخلق فرص عمل جديدة، ما يُخرجه من دوامة البطالة والستاتيكو التراجعي على حد سواء.
وشدد على ان الحكومة اللبنانية اليوم تتحدث لغة موّحدة في ما يتعّلق بقضية النزوح، وهذا انجاز تأسيسي نحو إدارة فعّالة للازمة ينتقل فيها لبنان إلى حالة استلهام فرصة دعم المجتمع الدولي له لاطلاق دورة اقتصادية متكاملة.
وممن سيتألّف وفد لبنان وهل سيشارك الرئيس الحريري شخصياً؟ اوضح المرعبي الدعوات وجهت الى رؤساء حكومات الدول المضيفة الثلاثة، لبنان والاردن وتركيا، والرئيس الحريري سيترأس حتماً الوفد. امّا من سيشارك في عداد الوفد، فهذا متروك إلى رئاسة الحكومة اللبنانية لاعلانه.
وختم: المهم انّ الدولة اللبنانية ذاهبة برؤية موّحدة لحماية لبنان.