#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 22 آذار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

لبنان يواجه القضم الإسرائيلي للنفط

أضافت التهديدات الاسرائيلية الطارئة للمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية وحدودها البحرية وسط الاستعدادات الاجرائية التي باشرها لبنان لاطلاق دورة التراخيص للتنقيب عن النفط استحقاقاً داهماً الى مجموعة الاستحقاقات الداخلية التي يواجهها الحكم والحكومة. واكتسب هذا الملف خطورة استثنائية مع التوقيت الملتبس الذي أقدمت اسرائيل في ظله على اثارة النزاع حول البلوكات البحرية العائدة الى السيادة اللبنانية بما يوحي بنزوعها الواضح الى عرقلة عمليات التراخيص واستكمال دورة التلزيمات اللبنانية للشركات المرشحة لدخول المناقصات أقله من باب اثارة مخاوف الشركات ومحاولة تعطيل العمليات الاجرائية اللبنانية. وبرز هذا البعد من خلال نقل اسرائيل النزاع فوراً الى الامم المتحدة الامر الذي أثار مواجهة ديبلوماسية بين لبنان والدولة العبرية في المنظمة الدولية.
وأفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان لبنان رفض منازعات اسرائيل وتهديداتها في شأن ملكية أجزاء واسعة من المنطقة الإقتصادية الخالصة البحرية الحدودية، وخصوصاً المربعات ذات الأرقام 8 و9 و10 التي قررت السلطات اللبنانية فتح عروض استثمارية فيها.
وكان رفض لبنان أول من أمس رداً على رسالة وجهتها البعثة الإسرائيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة مؤرخة 2 شباط الماضي الى مكتب الأمين العام للمنظمة الدولية، وكذلك في ظل ما يشاع عن خطط لدى الحكومة الإسرائيلية لإستصدار قانون من الكنيست بضم هذه المناطق اللبنانية الغنية بالنفط والغاز وغيرها من الموارد الطبيعية الى المياه الإقليمية الإسرائيلية. وتساءل ديبلوماسيون ومسؤولون في الأمم المتحدة أنه إذا كانت اسرائيل تعتبر هذه المناطق ملكاً لها، لماذا إذاً تسعى الى ضمها بقانون من الكنيست؟
وتحدثت الرسالة الإسرائيلية عن “هواجس حكومتنا الخطيرة في شأن تقارير حديثة أن الحكومة اللبنانية تفكر في طرح مناقصة لمنح تراخيص في المناطق البحرية التي تعود ملكيتها الى دولة اسرائيل”، مشيرة الى المربعات 1 و2 و3 في خريطة التراخيص الإسرائيلية المؤرخة كانون الأول 2016، والتي يسميها لبنان المربعات 8 و9 و10. وأرفقت الرسالة الإسرائيلية بخرائط لهذه المناطق. وذكرت أيضاً برسالة قدمتها الحكومة الإسرائيلية الى الأمانة العامة للأمم المتحدة في 12 تموز 2011 عن “لائحة الإحداثيات الجغرافية لترسيم الحدود الشمالية للمياه الإقليمية والمنطقة الإقتصادية الخالصة لدولة إسرائيل”. وأكدت أن الحكومة الإسرائيلية “ترفض النشاط الإقتصادي اللبناني غير المتوافق عليه في المناطق البحرية العائدة الى إسرائيل، ولن تسمح بأي نشاط اقتصادي غير مسموح به، بما في ذلك ضمن أمور أخرى، منح حقوق من دولة أخرى لأي طرف ثالث، أو نشاطات تنقيب، أو حفر، أو استغلال موارد طبيعية في مناطق بحرية تؤكد اسرائيل حقوقها السيادية وسلطانها القضائي عليها”، مطالبة الحكومة اللبنانية بـ”الإمتناع عن المضي في أي نشاطات غير متوافق عليها”، وطلبت من “كل الجهات المعنية عدم مد يد العون لعمل محظور وغير مسموح به كهذا”. غير أن الرسالة الإسرائيلية عبرت عن “انفتاح على الحوار والتعاون مع الدول المجاورة المعنية” بهذا الشأن.
ورد الجانب الرد اللبناني برسالة لبعثة لبنان الدائمة في نيويورك مؤكداً أن “الحكومة اللبنانية ترفض المنازعات والتهديدات من الحكومة الإسرائيلية”. وأفادت أن “لوائح الإحداثيات الجغرافية لترسيم المنطقة الإقتصادية الخالصة بين لبنان وفلسطين أرسلتها الجمهورية اللبنانية الى مكتب الأمين العام في 14 تموز 2010 و19 تشرين الأول 2011” وهي تتضمن أن المربعات 8 و9 و10 “موجودة في مناطق يملكها لبنان”، مذكرة بأن لبنان اعترض رسمياً على اتفاق ترسيم الحدود بين قبرص واسرائيل في 17 كانون الأول 2010 وعلى الإحداثيات الجغرافية للحدود الشمالية للمنطقة الإقتصادية الخالصة التي تدعي اسرائيل ملكيتها”. وإذ أكد لبنان كامل حقوقه في هذه المناطق، رد على “تهديدات اسرائيل بتكرار التزامه القانون الدولي وبالتحديد بنود معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار في شأن ترسيم الحدود البحرية”.

بري
وفي بيروت حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اضطلع بدور محوري في الاتصالات مع الجانب الاميركي في شأن الملف النفطي قبل انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من هذا “الامر الخطير” الذي تعمل اسرائيل على تسويقه بغية الاستيلاء على شريط تقدر مساحته بـ863 كيلومتراً مربعاً في البحر من ملكية لبنان المتنازع عليها مع اسرائيل. ولكنه قال إن الجهات الرسمية المعنية في لبنان تقوم بالواجبات المطلوبة منها على كل المستويات “ولا قلق لدينا في هذا الشأن”. واضاف: “تتحمل اسرائيل مسؤولية خطورة أي قضم لحقوق لبنان وملكيته البحرية حتى لو كان بمساحة شبر واحد”. وحذر من انها “اذا سارت في مخططها الاستيلائي في الحكومة والكنيست فهذا يعني ان شرارة حرب تظهر في الأفق ونحن من جهتنا في لبنان لن نسكت ولن نقبل بأي تنازل عن حقوق شعبنا في هذه الثروة”، معتبراً “انها مزارع شبعا البحرية وسنتصدى لأي اعتداء اسرائيلي يهدد ثروات لبنان في البر والبحر”.

الحريري في القاهرة
في غضون ذلك، بدأ رئيس الوزراء سعد الحريري زيارته الرسمية للقاهرة التي تشكل محطته العربية والخارجية الاولى منذ تسلمه مهماته. ومن المقرر ان يلتقي اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد محادثات يجريها مع نظيره المصري شريف اسماعيل تتوج بانعقاد اللجنة العليا اللبنانية – المصرية. ويرافق الحريري وفد وزاري كبير.
وتحدث الحريري في مقابلة مسهبة الى صحيفة “الاهرام” عن العلاقات بين لبنان ومصر، مشدداً على “عمقها ومتانتها وضرورة ان ترتقي العلاقات الاقتصادية الى مستوى هذه العلاقات”. وقال إن هناك تواصلا بين المسؤولين الامنيين في البلدين على أعلى المستويات لتنسيق الجهود في مواجهة الخطر الارهابي. واذ شدد على ان “امن الدول العربية مرتبط بعضه بالبعض”، رفض “استعمال لبنان كمنصة لاستهداف أي دولة عربية”. وفي الشأن الداخلي قال الحريري إن “الظروف غير ملائمة لعقد لقاء بينه وبين الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وان ما يجمع بينهما راهناً هو المشاركة ضمن الحكومة والاجماع على رفض الفتنة المذهبية”.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

لا سلسلة قريباً

بدم بارد، رحّل النواب سلسلة الرتب والرواتب الى أجل غير مسمى بعد أن انتظروا اقتراب انتهاء مهلة دعوة الهيئات الناخبة ليفرض قانون الانتخابات نفسه أولوية على باقي الملفات. فيما يتحضّر الحزب الشيوعي وغيره من المجموعات المدنية لاستكمال الاحتجاجات في الشارع ومنها تحرك في مدينة صور اليوم، وآخر أمام المصرف المركزي في صيدا غداً

بات جليّاً أنَّ ضرب سلسلة الرتب والرواتب وتطيير نصاب جلسة مجلس النواب الأخيرة لم يكن أمراً عفوياً، بل خطة مدروسة جيّداً، ومنسقة بين القوى الرافضة للضرائب من أجل توقيف البحث بالسلسلة تحت حجة الخلاف على الضرائب.

وما التأكيد لذلك سوى الإخراج السيئ لنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الذي اتهم نواب الكتائب الخمسة بإفشال الجلسة وتطيير النصاب، فيما كان في وسع النواب الباقين إقرار السلسلة في الجلسات السابقة. لذلك، كان التعمّد في تضييع الوقت وإمراره واضحاً، بمشاركة جزء كبير من ممثلي القوى السياسية في المجلس النيابي الذين يصدف أن يكونوا هم أنفسهم حاضرين في اللجان المشتركة ولجنة المال والموازنة واللجان الفرعية والحكومة التي تناقش السلسلة وتفاصيلها وإيراداتها منذ عام 2013! أما المثال الفاقع على التلاعب في الوقت لتطيير السلسلة، فليس إلا رئيس كتلة تيار المستقبل فؤاد السنيورة: ارتأى الأخير طلب الكلام بالنظام في الجلسة التي تلت إقرار الضريبة على إنتاج الباطون ليسمع النواب محاضرة حول سيئات رفع سعر طن الباطون، علماً أنَّ الضريبة كانت قد أقرت سابقاً وحصل حولها سجال وجرى التصويت عليها، وبالتالي لا مجال للتراجع عنها! هكذا ثبت بالدلائل والوقائع أنَّ من نسف الجلسة عمداً، كان يدرك جيداً أنَّ تمييع الجلسات وإطالتها ثم تفجير الخلاف في وقت تدهم فيه مهل الهيئات الناخبة القوى السياسية، سيطيّر السلسلة لتحلّ مكانها أولوية قانون الانتخابات.

وهو ما كان سبق لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، أن تحدّث عنه، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأخيراً السيد حسن نصر الله. وقد أتى بيان كتلة التنمية والتحرير أمس في هذا السياق، فرأى أنَّ «ما حصل خطة لإفقاد النصاب لغايتين: أولاهما لتطيير السلسلة خدمة لجشع المصارف والمستفيدين من الاعتداء على الأملاك البحرية، وثانيتهما تصفية حسابات سياسية متعلقة بالبند الأول لهذا البيان، أي قانون الانتخاب». من جهة أخرى، أعلنت الكتلة تأكيدها «التزام المجلس إقرار السلسلة لأنها حق لمستحقيها من كل الفئات منذ أكثر من عشر سنوات. أما تأمين الإيرادات، فهو مسؤولية الحكومة دون أن تحمل الطبقات الفقيرة والمتوسطة أي أعباء كي لا تكون السلسلة استكمالاً لسياسة الإفقار، كذلك إنَّ عدم التوصل إلى قانون انتخاب جديد، هو بكل معنى الكلمة انتحار». وقالت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري لـ«الأخبار» إنَّ البيان الذي صدر «استكمال للموقف الذي أطلقه رئيس المجلس النيابي قبل يومين، ثم السيد نصر الله، والذي يؤكد أنَّ قانون الانتخاب بات يشكل أولوية». وعن موضوع السلسلة، قالت المصادر إنَّ «هناك من يحاول أن يضع مهمة تأمين أموال السلسلة على عاتق مجلس النواب، فيما تقوم مهمة المجلس الفعلية على إقرارها ومهمة الحكومة على تأمين الأموال اللازمة لها». وحذّرت المصادر من «رمي المسؤولية على المجلس النيابي وتنصّل الحكومة من مسؤولياتها، فيما هي المعني الأول بهذا الأمر». بدورها، أكدت مصادر التيار الوطني الحر أنَّ «الأولوية اليوم لقانون الانتخابات الذي من المفترض أن يقرّ قريباً ويسبق السلسلة التي سيتم درسها في جلسة واحدة مع الموازنة». في المقابل، اتهمت كتلة المستقبل في بيانها أمس حزب الكتائب بإثارة النعرات والغرائز الطائفية والمذهبية من دون أن تسميه، مشيرة إلى أنَّ «ما يقوم به البعض لاستدرار الدعم والتأييد الشعبوي لا ينتج لصاحبه أية مكاسب حقيقية، لكنه يدفع بالمقابل البعض الآخر إلى سلوك نفس هذا النهج الشعبوي المدمر والخطير». وتبنت الكتلة موقف السنيورة في المداخلة التي تقدم بها في خلال جلسة مناقشة السلسلة في مجلس النواب التي شدّد فيها «على ضرورة التزام العدالة والإنصاف في ما خصّ إقرار سلسلة منضبطة للرواتب الجديدة تنصف الموظفين والمعلمين والأسلاك العسكرية والأمنية، ولا تحمّل الفئات الاجتماعية المختلفة أعباء ما لا تستطيع ولا يجوز تحميلها إياه. ذلك مع الحرص على تزامن ذلك مع برنامج وطني إصلاحي فعال في السياسات القطاعية وفي الإدارة، والحرص الكامل على التزام قواعد ومقومات الاستقرار المالي والنقدي، بما يحفز على استعادة النمو والتنمية المستدامة». في سياق آخر، علمت «الأخبار» أنَّ أعضاء اللجنة التي تحدث عنها السيد نصر الله في خلال إطلالته الأخيرة والتي ستدرس الضرائب، هم أنفسهم أعضاء اللجنة التي كانت تجتمع برئاسة وزير المال علي حسن خليل وتضم النواب: جمال الجراح وجورج عدوان وإبراهيم كنعان وعلي فياض، لكنها حتى ليل أمس لم تكن قد اجتمعت في هذا الشأن بعد.

المستقبل اتهم حزب

الكتائب بإثارة النعرات والغرائز الطائفية والمذهبية

على مقلب حراك المجموعات المدنية والحزب الشيوعي، لا تراجع ولا يأس؛ ويؤكد الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب، أن «الحملة مستمرة» مشيراً إلى أن «لا إمكانية لمعالجة أي مطلب اقتصادي من دون تغيير سياسي». وبرأيه التغيير يرتبط «بإقرار قانون للانتخابات يعتمد النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي». لذلك «نسعى إلى الضغط من أجل توسيع التحرك ليضم هذه العناوين، علماً أننا لا نريد أن نُحمّل الشباب أكثر مما يمكنهم تحمله. المهم اليوم أن تكون قيادة المجموعات متفقة حول برنامج واحد وقد تعلمت من أخطاء التحرك السابق». وعن التحركات المقبلة، يقول عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني عربي العنداري، إنَّ مدينة صور ستشهد تحركاً اليوم، وصيدا يوم غد أمام المصرف المركزي ويشارك فيها الحزب الشيوعي بالتنسيق مع التنظيم الناصري واتحاد الشباب ومجموعات أخرى. علماً أنَّ اجتماعاً عُقد ليل أمس لبحث الخطوات المقبلة.

بدوره أكد الناشط في مجموعة «بدنا نحاسب» هاني فياض لـ«الأخبار» أنَّ «التظاهرات لم تُعلَّق والكل متفق على أنه لا عودة إلى تجربة حراك 2015 لجهة الخلافات بين المجموعات. التنسيق اليوم يجري على «القطعة» وينتهي بعد انتهاء مفاعيل التظاهرة». ويشير فياض إلى أنَّ اجتماعاً «سيعقد اليوم (ليل أمس) بين المجموعات والأحزاب المعارضة بغية التوصل إلى موقف موحد بالنسبة إلى محاورة رئيس الحكومة سعد الحريري أو عدمها. وإذا لم يتفق الداعون إلى التظاهرة، ستُصدر كلّ مجموعة الموقف الذي تراه مناسباً من دون أن يلغي ذلك شرعية التظاهر سوياً». وفي هذا السياق ستعقد «بدنا نحاسب» مؤتمراً صحافياً تُعلن فيه موقفها وتردّ على كلّ مكونات السلطة.

(الأخبار)

 *****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري: على موقفنا من سلاح «حزب الله» وما يجمعنا الحكومة ورفض الفتنة
برّي لـ«المستقبل»: تمديد تقني في نيسان

 

مع تسليم غالبية القوى السياسية بـ«حقائق لا يمكن تجاوزها» كما سمّاها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أي أن لا انتخابات بدون قانون جديد وأن ثمة تأجيلاً تقنياً لموعدها بحكم اعتماد النسبية في القانون، ومع الحديث عن «تقدّم» في الاتصالات الجارية حول القانون العتيد، أصبح لا مفرّ من «تمديد تقني» لمجلس النوّاب كما أكّد رئيسه نبيه برّي لـ«المستقبل» أمس، متوقّعاً اللجوء إلى هذا الخيار «في نيسان مع العلم أن ثمة ضرورة لذلك في أقرب وقت ممكن».

وقال رئيس المجلس إن التمديد «يفترض وجود قانون للانتخاب أو اتفاق بين المعنيين ولو غير منجز على قانون، فنقرّ التمديد كما نقرّ القانون الجديد».

وكانت مصادر نيابية كشفت لـ«المستقبل» أن الرئيس برّي يتّجه إلى تمديد تقني للمجلس قبل 17 نيسان المقبل، يتراوح بين أربعة وستة أشهر، لتجنّب الفراغ الذي أكد رفضه مراراً وتكراراً، مع العلم أن الدورة العادية للمجلس تنتهي في نهاية أيار المقبل، وأن احتمال عدم فتح دورة استثنائية يقود السلطة التشريعية إلى الفراغ.

وأكدت كتلة «التنمية والتحرير» النيابية بعد اجتماع لها أمس برئاسة الرئيس برّي أن «المطلوب التوصّل إلى تفاهم على قانون جديد للانتخابات خلال أسابيع قليلة قبل الوقوع في المحظورات».

الحريري

في الغضون، وصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء إلى القاهرة في زيارة رسمية تستمر يومين يقابل خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الحكومة شريف اسماعيل، الذي كان في استقباله على أرض المطار، وعدد من كبار المسؤولين المصريين، ويترأس الجانب اللبناني من اجتماعات اللجنة العليا اللبنانية – المصرية.

ويرافق الرئيس الحريري وفد وزاري كبير، وأقيم له استقبال رسمي في المطار، حيث أدّت له ثلّة من التشريفات التحيّة وعزف النشيدَان الوطنيان اللبناني والمصري.

ويلتقي الحريري خلال الزيارة بابا الاسكندرية تواضروس الثاني ومن ثم شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب.

وعشيّة الزيارة قال الرئيس الحريري إن الهدف منها «تفعيل العلاقات السياسية بين البلدَين لمواكبة التحدّيات الداهمة، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية»، وأنه سيتخلّلها التوقيع على الاتفاقيات التي تشمل مواضيع التعاون.

وأكد رئيس الحكومة في حوار أجرته معه صحيفة «الأهرام» المصرية أن موقف تيّار «المستقبل» «معروف ونؤكّد عليه باستمرار أننا ضدّ أي سلاح غير سلاح الجيش والدولة اللبنانية، وفي كل الأحوال يبقى هذا الموضوع محل تباين وخلاف في وجهات النظر بين اللبنانيين، وهو مع الأسف يشكّل عنصراً أساسياً من عناصر الانقسام الوطني، فلا شرعيّة لأي سلاح إلاّ لسلاح الجيش اللبناني ومؤسّساتنا الأمنية».

وشدّد على «اننا لا نزال على موقفنا من سلاح حزب الله ولم نغيّر مواقفنا الرافضة لوجود أي سلاح خارج مؤسسات الدولة، وهم مستمرّون وسياستهم بالتدخّل في الأزمة السورية عسكرياً ورفضهم حلّ مسألة السلاح، في حين أن ما يجمعنا حالياً المشاركة ضمن الحكومة الواحدة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية بين السنّة والشيعة والبحث عن حلول للمسائل التي تحسّن مستوى عيش اللبنانيين».

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

حوار «المستقبل» – «حزب الله» رفض قاطع للفراغ البرلماني

تابع الرئيس اللبناني ميشال عون مع زواره أمس «الاتصالات السياسية والأوضاع في البلاد، لاسيما في ما يتعلق بالاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، يتناغم مع الثوابت التي كان حددها لجهة تحقيق التمثيل الشعبي الصحيح والمساواة بين المواطنين على اختلاف طوائفهم»، وفق المكتب الإعلامي للرئاسة. والتقى عون الوزير السابق جان عبيد وأجرى معه «جولة أفق تناولت الأوضاع العامة والتطورات الداخلية والاقليمية والاستحقاقات المقبلة».

الى ذلك، أكد «تيار المستقبل» و «حزب الله» في حوارهما الثنائي ليل أول من أمس، برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلاً بمعاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، رفضهما القاطع الوصول إلى الفراغ في البرلمان لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع. ودعوا كل القوى إلى استمرار التشاور للوصول إلى قانون جديد بالسرعة الممكنة.

وتزامن حوار عين التينة مع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الرئيس بري واتفاقهما على رفض الفراغ في السلطة التشريعية وعلى ضرورة الإسراع في وضع قانون جديد تجرى على أساسه الانتخابات النيابية.

وعلمت «الحياة» أن بري كان صريحاً في قوله للحريري إنه يسير في أي قانون انتخاب يحظى باتفاق الأطراف الرئيسة وأنه لن يكون عقبة أمام إقراره شرط أن يقوم على معايير موحدة ولا يشعر هذا الطرف أو ذاك بأنه سيكون الحلقة الأضعف فيه وأن هناك من يريد تحجيمه أو إلغاءه.

كما علمت أن الاجتماع الأخير للجنة الرباعية التي تسعى لوضع إطار عام لقانون انتخاب جديد شهد للمرة الأولى مبادرة ممثل «حزب الله» في اللجنة النائب علي فياض إلى الكشف عن ملاحظاته على المشروع الذي تقدم به رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.

ومن أبرز ما تضمنته هذه الملاحظات إصرار «حزب الله» على أن تكون حصة النظام النسبي في القانون الذي يجري إعداده راجحةعلى الأكثري شرط أن يصار إلى اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة في خصوص النسبي، إضافة إلى رفضه حصر الصوت التفضيلي في القضاء كما ورد في مشروع باسيل وأن يكون حراً.

كما أن «حزب الله» يحرص، كما قال فياض، على عدم إزعاج حليفه زعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية بمحاصرته انتخابياً في محاولة لتحجيمه نيابياً أو التقليل من نفوذه السياسي.وبالنسبة إلى حركة «أمل»، فإن الوزير خليل وعد بأن يتقدم بملاحظاته في اجتماع لاحق للجنة الرباعية في مقابل حرص «المستقبل» من خلال ممثله نادر الحريري على التعاطي بمرونة وانفتاح على البحث بأكثر من اقتراح، مفضلاً أن يبقى النقاش في داخل الغرفة المغلقة وعدم إخضاعه للسجال الإعلامي.

ولفتت مصادر في «المستقبل» إلى أن الحريري يشدد على ضرورة التوافق وأن هناك فرصة للأخذ ببعض الملاحظات لئلا يؤدي الإبقاء عليها إلى عدم تأمين مثل هذا التوافق.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إستكانة داخلية وتدابير جوِّية دوليَّةوبرّي يُحذِّر من «مزارع شبعا بحريَّة»

توزَّع المشهد اللبناني بين الداخل، حيث استكان حراك الشارع انتظاراً لجولة جديدة، وكذلك استكان البحث في إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية على رغم ضيق المهل والوقت، وبين الخارج، حيث نشطت الحركة الديبلوماسية في اتجاه مصر والولايات المتحدة الأميركية، فيما يستعدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمشاركة في القمّة العربية في عمان في 29 الجاري. في هذا الوقت، وفي سياق الإجراءات العالمية لمكافحة الإرهاب، برزت تدابير عالمية لدول كبرى لحماية الطيران وطاوَل قسمٌ منها لبنان.

لوحِظ أمس أنّ كلّ المحرّكات في الداخل قد أُطفئت، سواء في ما يتعلق بالموازنة العامة للدولة أو بسلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام أو بقانون الانتخاب العتيد، وكأنّ كلمة سرّ ما أعطيَت «من فوق ومن تحت».

أمّا في الخارج، فتوزّع الاهتمام السياسي بين القاهرة وواشنطن، حيث بدأ رئيس الحكومة سعد الحريري زيارة رسمية لمصر تدوم يومين، في أوّل إطلالة خارجية له منذ ترؤسِه الحكومة، وسيقابل خلالها الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ونظيرَه المصري شريف اسماعيل وعدداً من المسؤولين المصريين الكبار، على أن يشارك نظيرَه المصري في رئاسة اجتماع اللجنة العليا اللبنانية – المصرية المشتركة، ثمّ يلقي كلمة في ملتقى رجال الأعمال اللبنانيين ـ المصريين.

وتُعدّ زيارة الحريري لمصر هي الزيارة الثانية لمرجع لبناني رسمي، إذ كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زارها منتصف شباط الماضي.
وأكّد الحريري في حديث لصحيفة «الأهرام» أنّ الظروف غير ملائمة لعقد لقاء بينه وبين مع الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله. وقال إنّ الحوار مستمر مع الحزب «وإن كانت الجلسات لا تُعقَد بالزخم الذى كانت عليه، لأننا بِتنا نجتمع فى جلسات مجلس الوزراء باستمرار».

وعن علاقته مع المملكة العربية السعودية أكّد الحريري أنّ علاقاته مع المسؤولين السعوديين «ليست موضعَ تشكيك، لأنّ الجميع يعرف مدى عمقِ هذه العلاقة ومتانتها، أمّا في ما يتعلق بتجميد هبة تسليح الجيش اللبناني المقدّمة من المملكة فمردُّه إلى سوء تصرّف بعض الأطراف اللبنانيين وتهجّمِهم على المملكة وقيادتها مراراً استجابةً لتوجّهات إقليمية، فى حين أنّ مسألة زيارتي للرياض مرتبطة بجدول أعمال الحكومتين اللبنانية والسعودية ومواضيع البحث بينهما، وليس لأيّ أمر آخر».

في واشنطن

أمّا في واشنطن، وقبَيل انضمامه إلى الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول التحالف الدولي ضدّ تنظيم «داعش» اليوم، التقى رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل في اليوم الأول لزيارته واشنطن، أمس، مساعدَ وزير الخارجية الاميركي لشؤون اللاجئين والهجرة والسكّان سيمون هانسشوي، وشرَح له أزمة اللجوء السوري وما يعانيه لبنان من تداعيات سلبية على مختلف الصعد. ودعا إلى تأييد موقف الحكومة اللبنانية في المباشرة بوضع برنامج لإعادة النازحين السوريين من لبنان تدريجياً إلى المناطق الآمنة في بلادهم.

والتقى باسيل أيضاً كلّاً من مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ستيوارت جونز ورئيسة اللجنة الفرعية لمخصّصات الشؤون الدفاعية في مجلس النواب كاي غرانغر.

ورأت أوساط سياسية مطّلعة أنّ المهم في زيارة باسيل لواشنطن أمران: الأوّل، نوعية اللقاءات التي سيجريها ومستواها. والثاني، مدى قدرة وزير الخارجية على تبديد الالتباس حول الموقف اللبناني من التزام الحكومة القرارات الدولية، ولا سيّما منها القرار 1701.

وفي السياق عينه، قالت هذه الأوساط لـ«الجمهورية» إنّ الزيارات الخارجية، سواء إلى مصر أو إلى الولايات المتحدة الاميركية، وإنْ كانت تعيد لبنان إلى خريطة العلاقات الدولية، إلّا أنّ الجميع ينتظر مردودها على الصُعد الأمنية والاقتصادية والسياسية في مرحلة يعيش فيها لبنان خيبة أملٍ من عدم تمكّنِ مسؤوليه من الاتفاق على قانون انتخاب تُجرى الانتخابات النيابية على أساسه، على رغم وجود عهد جديد وحكومة جديدة.

وأشارت المصادر إلى أنّ الاتجاه هو إلى إيجاد مخرج لغوي اسمُه «تمديد تقني» الذي هو تمديد عملياً. وذكّرت بموقف صدرَ سابقاً وقال أن لا تمديد تقنياً إلّا إذا كان هناك قانون انتخابي جديد، مشيرةً إلى «أنّ ما يجري اليوم أنّ التمديد وقعَ لا محال قبل وضعِ قانون الانتخاب، متسائلةً: «ما لم يتّفقوا عليه في آذار الجاري، ما الذي يضمن أن يتّفقوا عليه في نيسان المقبل»؟

عون

وفيما بات تأجيل الانتخابات النيابية أمراً حتمياً إلى أجل غير مسمّى، أكّدت مصادر الوفد اللبناني المرافق لرئيس الحكومة الى القاهرة انّ كلّ الجهود منصبّة في اتجاه إنتاج قانون انتخابي جديد في اسرع وقت ممكن، كاشفةً أنّ لقاءات عدة تحصل خلفَ الكواليس لتبديد العقبات، وكان أبرزها اللقاء الموسع الذي عقِد ليل الأحد الفائت في «بيت الوسط» والذي ضمّ إلى رئيس الحكومة سعد الحريري وزيرَ المال علي حسن خليل ووزيرَ الخارجية جبران باسيل الذي رافقَه النائب ألان عون لكي يتولّى مهمّة التواصل في غيابه، بالإضافة الى النائب علي فياض وللمرّة الأولى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، في إشارة جدّية الى نيّة التوصل إلى صيغة توافقية.

وكان قد سبقَ اجتماع «بيت الوسط» لقاءٌ في عين التينة بين الرئيس نبيه بري وباسيل وخليل، ثمّ تلاه الحوار الثنائي بين تيار «المستقبل» وحزب الله في عين التينة بحضور الخليلين.

وكشفَت المصادر أنّ البحث يتناول حالياً نقاطاً أساسية عدة من شأنها أن تغيّرَ معالم القانون الذي اقترَحه باسيل، خصوصاً لجهة اعتماد النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة، وليس على اساس الدوائر الصغرى، الأمر الذي يرفضه الفريق المسيحي، وأن يحتسب الصوت التفضيلي في كلّ لبنان وليس في الدائرة الصغرى، الأمر الذي يرفضه تيار «المستقبل».

أمّا النائب وليد جنبلاط فتقول المصادر إنه رسَم سقفَ مطالبه، وهو ينتظر الآن جانباً ويراقب. أمّا الصيغة التي يجري البحث فيها فتنصّ على قانون مختلط بين انتخاب 59 نائباً على اساس النظام الاكثري و69 نائباً على اساس النظام النسبي.

وأكّدت المصادر أنّ الحريري يُبدي «إيجابية عالية» في المناقشات الدائرة حول القانون. كما أنّ الجميع يعملون تحت ضغط الوقت وبنية إنتاج صيغة توافقية قبل 20 نيسان المقبل، وضمن الدورة العادية لمجلس النواب التي بدأت أمس.

«السلسلة»

وفي شأن ملفّ سلسلة الرتب والرواتب الذي بدأ يسلك أطراً مختلفة، علمت «الجمهورية» أنّ الحريري مرتاح جداً إلى مسار الأمور، وأنّ أجواء اجتماعاته مع النقابات إيجابية جداً، والاجتماع المخصّص لإعادة النظر في موارد السلسلة والذي سيضمّ ممثّلين عن الكتل النيابية الأساسية سينعقد بعد غدٍ الجمعة إثر عودة الحريري ووزير المال من القاهرة، على أن يشارك فيه النواب جورج عدوان وابراهيم كنعان وأكرم شهيّب وجمال الجرّاح وعلي فياض.

وأوضحَت مصادر متابعة انّ الضرائب التي تمّ التوافق عليها تبقى معلّقة إلى حين تصديق محضر الجلسة التي طار نصابُها وهي برُمّتها قيد المراجعة ضمن ملف السلسلة.

وكان عون تتبَّع مع زوّاره أمس الاتصالات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، خصوصاً في ما يتعلق بالاتفاق على قانون انتخاب جديد يتناغم مع الثوابت التي كان قد حدّدها لجهة تحقيق التمثيل الشعبي الصحيح والمساواة بين المواطنين على اختلاف طوائفهم.

ولفتَ المراقبون إلى أنّ الملف الانتخابي غاب وللمرّة الثانية عن بيان كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعَت أمس وكرّرت دعوتها الجميع إلى «التمسّك بالثوابت الوطنية المتمثّلة باتّفاق الطائف والدستور والعيش المشترك الواحد بين المسلمين والمسيحيين وبالنظام البرلماني الحر».

في حين أنّ كتلة «التنمية والتحرير» التي اجتمعت برئاسة بري ركّزت على «متابعة الوقائع المتصلة بالجلسة النيابية الاخيرة والاحتجاجات من مختلف القطاعات، وقبل ذلك الاتصالات والاجتماعات المتعلقة بصوغ قانون جديد للانتخابات»، ورأت «أنّ في الأمر لشبهةً، وهو وليد أمور دبِّرت في ليل وتستهدف النظام البرلماني الديموقراطي وبصفةٍ خاصة المؤسسة التشريعية»، وشدّدت على «أنّ المطلوب هو التوصّل إلى تفاهم على قانون جديد للانتخابات خلال أسابيع قليلة قبل الوقوع في المحظورات»، ورأت «أنّ ما حصل خطة لإفقاد النصاب لغايتين: أولاهما لتطيير السلسلة خدمةً لجشعِ المصارف والمستفيدين من الاعتداء على الأملاك البحرية، والثانية، تصفية حسابات سياسية متعلقة بالبند الأوّل لهذا البيان، أي قانون الانتخاب». واعتبرَت «أنّ عدم التوصّل إلى قانون انتخاب جديد هو بكلّ معنى الكلمة انتحار».

«مزارع شبعا بحرية»

على صعيد آخر، وفي تطوّر لافِت، كشفَ الإعلام الاسرائيلي قبل يومين عن توجّه الحكومة الاسرائيلية والكنيست الى المصادقة على ترسيم الحدود البحرية – الاقتصادية، «بهدف التنقيب عن موارد طبيعية واستخراجها»، وأخطر ما في هذا الأمر أنه يهدف الى ضمّ المنطقة المتنازَع عليها بين لبنان وإسرائيل، والغنية بالثروة النفطية والغازية وتبلغ مساحتها نحو 860 كيلومتراً مربعاً.

وقد دقّ بري جرَس الإنذار حيال ما سمّاه «الاعتداء الاسرائيلي الجديد على السيادة اللبنانية»، وقال: «ما كشفَه الإعلام الاسرائيلي، لم يُكشَف عن عبث، بل عن مسار يَسلكه الإسرائيلي لمحاولة السيطرة على ثروة الغاز والنفط في البحر اللبناني وضمن الحدود الاقتصادية اللبنانية».

وأضاف: «لطالما حذّرتُ من الوصول الى مِثل هذا الواقع، والبعض عندنا يتحمّلون مسؤولية وضعِ الـ 860 كيلومتراً مربعاً في دائرة القضم الاسرائيلي.

في أيّ حال، إنْ صحَّ هذا التوجّه الإسرائيلي، وأنا أميل إلى تصديقه، فهو كناية عن شرارة حرب يشعِلها الاسرائيلي، إنّها مزارع شبعا بحرية من شأنها أن تفتح الوضع على احتمالات كثيرة وخطيرة».

إجراءات دولية لأمن الطيران

من جهة ثانية، أعلنَت وزارة النقل البريطانية أمس أنه «لن يُسمح بحمل أيّ أجهزة هاتف أو لابتوب أو كمبيوتر لوحي (تابلت) تتجاوز أبعادها 16 سم × 9.3 سم × 1.5 سم في الحقائب اليدوية للمسافرين القادمين من تركيا ولبنان ومصر والسعودية والأردن وتونس.

وأعلنَت الحكومة البريطانية إدخالَ تغييرات على التدابير المتعلقة بأمن الطيران لبعض الرحلات الآتية إلى المملكة المتحدة، لافتةً إلى أنّ «الولايات المتحدة أعلنت تدابير مماثلة في وقتٍ سابق بالنسبة الى الرحلات المتجهة إليها، وكنّا على اتصال وثيق مع السلطات فيها لفهمِ موقفها».

من جهتها، أعلنَت السفارة البريطانية في بيروت، في بيان «أنّنا على اتصال وثيق مع السلطات اللبنانية والمطار وشركات الطيران المتأثّرة بهذه التدابير لمساعدتها في ضمان أن يكون تطبيق هذه التدابير الجديدة يسيراً قدرَ الإمكان على المسافرين».

وأضاف البيان: «أولويتُنا هي حماية سلامة المواطنين البريطانيين والمسافرين إلى المملكة المتحدة، إلى جانب بقاء الروابط بين المملكة المتحدة ولبنان مفتوحة، وهذه التدابير الجديدة تضمن تحقيق كِلا هذين الهدفين».

وكانت الولايات المتحدة قد منَعت حملَ الحواسيبِ المحمولة واللوحية في رحلات آتية من ثماني دول، محذّرةً من أنّ المتشددين يخطّطون لاستهداف الطائرات عبر زرعِ قنابل في الأجهزة الإلكترونية. ويشمل الحظر الأميركي أيَّ جهاز أكبر من الهاتف الذكي.

من جهته، أعلنَ وزير النقل الكندي مارك غارنو أنّ بلاده تدرس إمكانية حظرِ حملِ الأجهزة الإلكترونية في الرحلات الآتية من تركيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على غرار الولايات المتحدة وبريطانيا.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: 1/3 الحكومة المعطّل في الخارج.. والسلسلة وقانون الإنتخاب على الطاولة    

الحريري في القاهرة عشيَّة قمّة عمّان.. ويفتح الطريق لتعليق إضراب الثانويين قبل سفره

مع وجود عشرة وزراء خارج لبنان، تسعة منهم ضمن الوفد الذي يرافق الرئيس سعد الحريري في زيارته إلى القاهرة التي وصلها عند الخامسة من عصر أمس، في زيارة رسمية تستمر يومين، يلتقي خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي وبابا الاقباط تواضروس الثاني وشيخ الأزهر أحمد الطيب، فضلاً عن ترؤس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة العليا اللبنانية – المصرية إلى جانب نظيره المصري شريف اسماعيل الذي استقبله على أرض المطار مع الوفد الوزاري المرافق، قبل ان يتوجه الى مقر اقامته في فندق «فورسيزن» في العاصمة المصرية.

والملاحظ أن تركيبة الوفد الوزاري تضم وزراء يمثلون كافة الكتل والتيارات والمعنية بالملفات المطروحة على جدول الأعمال في لبنان، والتي يمكن أن تدرج في محادثات جانبية، سواء تعلقت بقانون الانتخاب أو سلسلة الرتب والرواتب، أو حتى الموازنة، إذا ما سمحت الفرصة لهؤلاء، مع العلم ان اختيارهم يرتبط بجدول الاعمال المطروح على اللجنة العليا اللبنانية – المصرية، التي لم تجتمع منذ سبع سنوات، والتي تتعلق بمواضيع تربوية وزراعية وامنية وثقافية واقتصادية، بما في ذلك مواضيع الطاقة المتعلقة بالكهرباء والغاز، والحملة الشعواء التي تقودها إسرائيل للضغط على لبنان في ما خص السقوف المالية لمناقصات استخراج النفط من المياه الإقليمية اللبنانية.

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» قبل سفر الوفد أن عدداً من المواضيع سواء ما يتعلق بسلسلة الرواتب أو ما بلغته الاجتماعات في ما خص ادخال مبدأ النسبية في صلب قانون الانتخاب الجديد يجري العمل على إنجازه في فترة زمنية لا تتجاوز منتصف نيسان، نظراً لضغط الوقت، واغلاق هذا الملف البالغ الصعوبة، ومنعاً لأية مخاطر ومحظورات اذا دخلت البلاد شهر ايار من دون قانون انتخاب بعد تساقط مهل قانون الستين.

وكان الرئيس الحريري قال لصحيفة «الأهرام» القاهرية قبيل وصوله، أن «لبنان يتطلع إلى التمسك بمتانة العلاقة السياسية مع مصر، وتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين»، مؤكداً على الترابط بين أمن لبنان والدول العربية، معتبراً ان السلم الاهلي في لبنان خط أحمر، ومشيراً في ما خص الوضع في سوريا إلى أن انهاء الحرب الدائرة هناك لا يمكن أن يكون الا من خلال تسوية سياسية تُلبّي مطامح الشعب السوري.

وقال عضو في الوفد اللبناني المرافق لـ«اللواء» أن أهمية المحادثات التي سيجريها الرئيس الحريري مع الرئيس السيسي والقيادة المصرية تنبع من انها تأتي قبل أسبوع من القمة العربية العادية في عمان، وفي ضوء ما يصدر عنها سواء في ما يتعلق بالارهاب أو الأزمة السورية ووضع النازحين في البلدان المحيطة بسوريا، لا سيما في لبنان والاردن، بالاضافة الى دعم لبنان في ما خص استعادة أرضه المحتلة وحماية ثروته النفطية في المياه الاقليمية اللبنانية، فضلاً عن مبادرة السلام العربية، والتمسك العربي بمقررات قمّة بيروت 2002 وحل الدولتين.

السلسلة

وقبيل سفره، تابع الرئيس الحريري مطالب الأساتذة في التعليم الثانوي الرسمي والتعليم المهني، حيث التقى وفدين منهما، وشارك مع رابطة التعليم الثانوي وزير التربية مروان حمادة الذي يرافق الرئيس الحريري.

وأسفر اللقاء عن اتجاه أساتذة التعليم الثانوي إلى تعليق الإضراب، في ضوء ما توصل اليه الاجتماع لإعطاء الأساتذة الثانويين خمس درجات بدل ثلاث، واعادة الاعتبار لقيمة درجات السلسلة، واعداد قانون يعيد الاعتبار لموقع الأستاذ الثانوي الوظيفي.

وفي شأن السلسلة تبنت كتلة «المستقبل» مطالعة الرئيس فؤاد السنيورة في الجلسة النيابية لجهة «العمل الجاد على ترشيق الدولة وزيادة الإنتاج وضبط الانفاق، والإلتزام بالعدالة في ما خص إقرار سلسلة منضبطة للرواتب الجديدة تنصف الموظفين والمعلمين والاسلاك العسكرية والأمنية، ولا تحمل الفئات الاجتماعية المختلفة أعباء ما لا تستطيعها»، فيما طالبت كتلة «التنمية والتحرير» الحكومة بتأمين الإيرادات، من دون تحميل الطبقات الفقيرة أية أعباء، معتبرة أن افقاد النصاب وتطيير السلسلة الثلاثاء الماضي حصل خدمة لجشع المصارف والمستفيدين من الاعتداء على الأملاك البحرية، وتصفية حسابات سياسية متعلقة بقانون الانتخاب».

وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ما من اتفاق معين تم بين الرئيس عون والرئيس الحريري في لقائهما امس الاول باستثناء تهدئة الوضع قدر الإمكان، وعدم اللجوء إلى التصعيد وتجاوز كل ما جرى يوم الأحد الماضي.

ولفتت إلى أن الرئيس عون كان بصدد إعلان موقف لو حصلت عرقلة، غير أن الأمور قابلة للحلحلة، لكن هناك حاجة إلى بعض الوقت.

وإذ أكدت أن الجميع بات مقتنعا ان العمل متواصل للوصول إلى قانون جديد للانتخاب، أوضحت أن الرئيس عون لا يدخل في تفاصيل القانون المتروك إلى عمل اللجنة الرباعية. أما ملف سلسلة الرتب والرواتب، فإن المشكلة بشأنها تتصل بمواردها.

قانون الانتخاب

وعلى هذا الصعيد، نفى مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ما نقل عنه حول قانون الانتخابات، لا سيما في ما يتعلق بالنائب وليد جنبلاط، فيما أكد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب اكرم شهيب لـ«اللواء» ان كتلة اللقاء لم تتبلغ أي أمر رسمي في شأن قانون الانتخاب، ما خلا أصداء إعلامية، كاشفاً ان لا شيء يمنع حصول لقاء في بعبدا بين الرئيس عون والنائب جنبلاط.

على ان النائب في كتلة «المستقبل» محمّد الحجار، أبلغ «اللواء» مساء أمس، أن مساحة القواسم المشتركة حول قانون الانتخاب آخذة في الاتساع، معتبراً ذلك بمثابة إشارة مباشرة إلى ان فرص التوصّل إلى قانون انتخاب باتت أكبر، كاشفاً ان «المستقبل» ملتزم بعدم الكشف عن المستوى الذي بلغته المناقشات أو التفاهمات.

وفي ظل الحصار المفروض على صيغة قانون الانتخاب، كشفت مصادر مطلعة ومقربة من الثنائي الشيعي ان البحث يتركز على اعتماد النسبية الكاملة على أساس المحافظات الخمس الكبرى، واعتماد الصوت التفضيلي في القضاء.

وقالت المصادر ان الثنائي الشيعي تبلغ رسمياً قرار الرئيس الحريري السير بقانون انتخاب نسبي، متوقعة التوصّل إلى اتفاق على قانون انتخاب جديد يسبق انتهاء ولاية المجلس الحالي في 20 حزيران، مؤكدة ان تمديداً تقنياً للمجلس أصبح خياراً لا بدّ منه بعد إقرار قانون الانتخاب.

وكان الرئيس الحريري أعلن في حديثه إلى «الاهرام» انه لن يكون هناك تمديد ثالث للمجلس النيابي، كما حصل في السابق، بل تمديد تقني يمتد لبضعة أشهر لتنفيذ القانون الجديد.

وعزا التأخر في إنجاز القانون إلى «تداخل التشابكات السياسية وتعدد المشاريع المطروحة واختلاف نظرة الأطراف السياسية تجاهها»، مشيراً إلى ان هناك استحالة لصدور قانون انتخابات جديد بمعزل عن توافق كل الأطراف المعنيين عليه، لكنه أكّد اننا «لسنا في طريق مسدود»، آملاً الوصول في الأيام القليلة المقبلة إلى بلورة تُصوّر قانون يحظى بتوافق الأطراف، وقال انه ليس متشائماً بهذا الخصوص، بعد ان حققنا بعض التقدم من خلال جمع النقاط الإيجابية في القوانين المطروحة.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الامور نحو الحسم : لا فراغ ــ قانون جديد ــ النسبية حتمية

نور نعمة

لن يكون هناك فراغ. لن يكون هناك تمديد سوى التمديد التقني. سيكون هناك قانون جديد يتضمن النسبية بشكل محتم. الامور انحسمت. هذه المعلومات التي حصلت عليها «الديار» تشير الى ان اللقاءات التي انعقدت في الايام الاخيرة بين حزب الله وتيارالمستقبل في حضور وزير المالية علي حسن خليل تزامنا مع لقاء بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري في عين التينة الى جانب اللقاءات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء ووزير الداخلية نهاد المشنوق ادت الى تحريك الركود حول ملف الانتخابات النيابية. وعليه، انتقل الحوار الدائر لاقرار قانون جديد من مرحلة شد الحبال بين القوى السياسية لتعزيز موقعها والنقاش على ادخال النسبية او عدم ادخالها في القانون الانتخابي الى مرحلة تجزم انه لا محال من دون النسبية في اي قانون جديد فيما يبقى التفاوض على درجة النسبية سواء كاملة او جزئية او لدوائر ميقاتي او المحافظات القديمة. ووفقا لمعلومات الديار، تم ربط انتهاء التمديد التقني بموعد انتاج قانون جديد متفق عليه من قبل الاحزاب المشاركة في الحكم.

واللافت ان حلحلة الملف الانتخابي بدأت منذ ان دق سماحة السيد حسن نصرالله ناقوس الخطر قائلا «رح نفوت بالحيط» اذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخابي والذي اعتبره في سلم الاولويات لاي حوار قائم بين الافرقاء اللبنانيين.

بموازة ذلك، قالت مصادر القصر الجمهوري لـ«الديار» انه لم يعد خافيا على احد بان الانتخابات النيابية المقررة في 21 حزيران لن تحصل وجددت تمسك الرئيس ميشال عون برفضه التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على اساس قانون الستين. واشارت مصادر بعبدا ان البحث في اقرار قانون جديد ما زال ساريا مؤكدة ان النسبية هي القاسم المشترك في كل الصيغ المطروحة وان العقدة هي في تفاصيل وتوزيع النسبية وهو امر خاضع للمشاورات مع كل الاطراف السياسية. وشددت هذه المصادر ان التمديد التقني سيكون محدودا مطمئنا بأن المدة لن تطول حتى اقرار قانون انتخابي جديد.

من جهة اخرى، برز موقف للقوات اللبنانية حول التجاذبات الحاصلة للملف الانتخابي حيث قال رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات شارل جبور للديار ان القوات ترتقي بالقانون الانتخابي الى مصاف الميثاق الوطني ولذلك لن تتهاون به خصوصا بعدما كان هناك اجحاف بحق المسيحيين منذ 1990.

واشار جبور الى ان حزب الله يريد اسقاط مشاريع الوزير جبران باسيل الواحد تلو الاخر وعن سابق تصور وتصميم بهدف التوصل الى قانون على «قياسه» وليس على قياس الوطن خلافا لما تقوم به القوات اللبنانية. ولفت الى ان حزبه حصل على معلومات موثوقة بان حزب الله يسعى الى وضع الجميع امام الامر الواقع او بالاحرى امام خيارين: اما النسبية الكاملة اي اجراء الانتخابات ضمن دائرة واحدة اما الفوضى. وتابع جبور بان حزب الله يدرك تماما ان الرئيس ميشال عون يحرص على الاستقرار ويريد تتويج عهده بالانجازات وبالنجاح كما يعلم جيدا ان الرئيس سعد الحريري تعامل على اساس انه «ام الصبي» في مقاربته الازمات اللبنانية وهو ايضا حريص على الاستقرار ولذلك يحاول حزب الله ممارسة الضغوطات على الرئيسين عون والحريري لجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة، الامر الذي سيمكنه من الحصول على اكبر كتلة نيابية. ووفقا لرئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية، يهدف  حزب الله على الامساك بالسلطة التشريعية والتنفيذية ليتدارك اية تحولات قد تعرضه للخطر في هذا التوقيت الاقليمي والدولي الى جانب ترأس دونالد ترامب الولايات المتحدة. وتابع شارل جبور ان حزب الله لم يعد يثق بالرئيس ميشال عون وبات يعتبره في الصف الوسطي وليس حليفا له.

وبناء لكل ما ذكره، اعلن جبور ان القوات اللبنانية لا يمكن ان تقبل بجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة لان ذلك امراً مخالفاً لاتفاق الطائف كما انه يخل بالمشاركة المسيحية ـ الاسلامية في الحكم اضافة الى ان حزب الله بتمسكه بمبدأ الدائرة الواحدة يسعى لارساء الديمقراطية العددية وليس التوافقية. وهنا، قال جبور ان القوات اللبنانية تقبل «بالدائرة الواحدة» شرط انشاء مجلس الشيوخ الى جانب المجلس النيابي لتطمين المسيحيين وباقي الطوائف واعطاء كل طائفة حقها.

ووصف المسؤول الاعلامي في القوات اللبنانية الترويج للدائرة الانتخابية الواحدة بانه مشروع غلبة سياسية واعادة عقارب الساعة الى ما قبل 14 اذار 2005 وان حزب الله يريد تكرار تجربة النظام السوري عندما جرت الانتخابات النيابية عام 1992 من اجل تشديد قبضته على الدولة.

في المقابل، حذرت اوساط سياسية من خطورة ما يروجه اخصام حزب الله من الاميركيين الى الخليجيين من ان حزب الله هو الآمر الناهي في لبنان وانه يتحكم اليوم بالسلطات الثلاث وتراه «خبثاً» سياسيا للايقاع بين المقاومة وشعبها وبين الشارع والنقابات من جهة ثانية كما الايقاع بين حزب الله وحليفيه الاساسيين بري وعون. وتلفت الاوساط الانتباه الى انه لو أراد حزب الله استعمال الشارع وتحديداً الشارع الشيعي وشارع امل وحزب الله لسقطت الحكومة في ساعات ولصار لبنان في خبر كان وبالاصل هذا ما يريده البعض، ولهذه الاسباب تؤكد الاوساط ان تطيير جلسة مجلس النواب الاسبوع الماضي كان سيناريو محضراً سلفا ولم يكن ابن ساعته او عفويا وهو مقصود لاعادة الامور الى نصابها.

على صعيد اخر، ومن الناحية القانونية، قال الوزير السابق عبدالله فرحات لـ«الديار» انه لا يوجد مادة صريحة تعالج غياب قانون انتخاب رغم  ان النص الدستوري يقضي بتطبيق المواد الالزامية لاجراء انتخابات غير ان اليوم هناك اجماع وطني على عدم اقرار الانتخابات على اساس قانون الستين. واشارالى ان التجاذب الحاصل بين القوى السياسية ادى الى عدم التوصل الى قانون انتخابي قبل انتهاء المهل الدستورية. وحول التمديد التقني للمجلس النيابي الذي تحدث عنه وزير الداخلية نهاد المشنوق، اعتبر الوزير فرحات ان المشنوق يسعى جاهدا لتطبيق القانون الا انه محرج بسبب الكباش المستمر بين الاحزاب حول اختيار القانون الانسب لهم الامر الذي ادى الى تجاوز كل المهل الدستورية.

 

وفي هذا الاطار رأى فرحات ان التمديد التقني يطبق عندما يكون هناك اتفاق على قانون محدد انما هناك حاجة لتحضير العملية الانتخابية ولتنفيذ القانون بحذافيره ولذلك تلجأ وزارة الداخلية الى التأجيل لوقت محدد. وهنا لفت الى ان التمديد التقني لا ينطبق على الحالة التي نعيشها اليوم اذا الاحزاب والقوى السياسية لم تتفق على قانون واحد والتمديد هو نتيجة اسباب سياسية وليست تقنية.

الى ذلك، علمت الديار ان الاجتماعات ستتكثف بعد عودة الرئيس سعد الحريري من مصر ووزير الخارجية جبران باسيل من نيويورك في سياق التوصل الى حلول فيما يتعلق بالملف الانتخابي والموازنة.

واشارت معلومات التيار الوطني الحر الى امكانية اللقاء بين باسيل ونظيره السعودي عادل جبير لتوضيح اللغط حول ما اعترى العلاقات اللبنانية – السعودية بعد كلام الرئيس عون عن سلاح المقاومة.

تحويل الموازنة الى اول جلسة للحكومة

وعلى الصعيد الاقتصادي سيتم تحويل الموازنة الى اول جلسة للحكومة بعد عودة الرئيس سعد الحريري من مصر ودمج تمويل كلفة سلسلة الرتب والرواتب من ضمن الموازنة ومسؤولية الحكومة ايجاد مصادر تمويلها من دون فرض ضرائب تطال الناس والفقراء ومن بعدها تحول الى مجلس النواب لاقرارها.

وتشير مصادر نيابية ان الملف المالي والاقتصادي والاجتماعي والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب لا يمكن فصله عن قانون الانتخاب وهو اولوية ايضا مثل الاخير ويمكن ان يتلازم مسارهما.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تفاؤل كتلة بري والحريري بالتوصل الى تفاهم على قانون جديد للانتخابات

مع هدوء عاصفة الضرائب والسلسلة، عاد التركيز امس على قانون الانتخاب مع اشاعة اجواء متفائلة بامكانية التوصل الى صيغة تحظى بموافقة مختلف الاطراف. ومع ان كتلة الرئيس بري شددت على التوصل الى تفاهم على قانون جديد قبل الوقوع في المحظورات، الا ان الوزير علي حسن خليل توقع انجاز المشروع قبل منتصف نيسان المقبل.

وقد تابع الرئيس ميشال عون، وفق المكتب الاعلامي للقصر الجمهوري، الاتصالات السياسية لا سيما ما يتعلق بالاتفاق على قانون جديد يتناغم مع الثوابت المحددة لجهة تحقيق التمثيل الشعبي الصحيح والمساواة بين المواطنين على اختلاف طوائفهم.

كتلة بري

كما كان موضوع قانون الانتخابات في صلب مناقشات اجتماع كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس نبيه بري امس.

وأفاد بيان للمجتمعين أن الكتلة تابعت الوقائع المتصلة بالجلسة النيابية الاخيرة والاحتجاجات من مختلف القطاعات، وقبل ذلك الاتصالات والاجتماعات المتعلقة بصياغة قانون جديد للانتخابات. وان في الامر لشبهة، وهو وليد امور دبرت في ليل وتستهدف النظام البرلماني الديموقراطي وبصفة خاصة المؤسسة التشريعية التي هي ام السلطات التشريعية والرقابية.

وقالت الكتلة في بيان ان المطلوب التوصل الى تفاهم على قانون جديد للانتخابات خلال اسابيع قليلة قبل الوقوع في المحظورات.

واضافت الكتلة انها ترى ان ما حصل خطة لافقاد النصاب لغايتين، اولاهما لتطيير السلسلة خدمة لجشع المصارف والمستفيدين من الاعتداء على الاملاك البحرية، وثانيتهما تصفية حسابات سياسية متعلقة بالبند الاول لهذا البيان، أي قانون الانتخاب.

 

وفي هذا الاطار، الكتلة متأكدة من ان المجلس سيلتزم إقرار السلسلة لانها حق لمستحقيها من كل الفئات منذ أكثر من عشر سنوات، اما تأمين الإيرادات فهي مسؤولية الحكومة دون ان تحمل الطبقات الفقيرة والمتوسطة اي اعباء كي لا تكون السلسلة استكمالا لسياسة الإفقار، كما أن عدم التوصل لقانون إنتخاب جديد هو بكل معنى الكلمة إنتحار.

خليل متفائل

وقد لفت وزير المال علي حسن خليل مساء امس الى ان هناك نوعا من التوافق قد حصل على اعادة قراءة التفاصيل المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب، قبل ان يعاد البحث الى مجلس النواب.

وفي ما يتعلق بقانون الانتخاب، اكد ان النقاش مفتوح ويتقدم للوصول الى نتائج. واننا متفائلون بانه خلال وقت سريع وقبل منتصف شهر نيسان، سننتهي من هذه المشكلة، مؤكدا ان النسبية اصبحت امرا واقعا ولا يستطيع احد تجاوزها.

وكان الرئيس سعد الحريري الذي بدأ امس زيارة الى القاهرة، قد تناول موضوع قانون الانتخاب في حديث الى صحيفة الاهرام المصرية وقال: نحن لم ندخر وسعا فى سبيل التوصل إلى قانون انتخابات جديد، عقدنا لقاءات متواصلة مع الأطراف المعنيين لأجل التوصل إلى هذا القانون وما زلنا نعمل بكل جد لتحقيق ذلك، ولكن تداخل التشابكات السياسية وتعدد المشاريع المطروحة واختلاف نظرة الأطراف السياسية تجاهها، كلها عوامل أدت إلى التأخير في الاتفاق على قانون جديد. وكما هو معلوم، فهناك استحالة لصدور قانون انتخابات جديد بمعزل عن توافق كل الأطراف المعنيين عليه، لأن قانون الانتخابات هو قانون توافقي في النهاية، وليس قانونا مفروضا على هذه الجهة أو تلك فرضا. أستطيع القول إننا لسنا فى طريق مسدود، وقد حققنا بعض التقدم من خلال جمع النقاط الإيجابية في القوانين المطروحة، وآمل أن نستطيع في الأيام القليلة المقبلة بلورة تصور قانون انتخابات يحظى بتوافق الأطراف، وأنا لست متشائما بهذا الخصوص لأن هناك مخارج عديدة لهذه المشكلة، ولن يكون هناك تمديد للمرة الثالثة كما حصل في السابق بل تمديد تقني يمتد لبضعة أشهر لتنفيذ القانون الجديد.

كتلة المستقبل

وعقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط، وعرضت الأوضاع الراهنة من مختلف جوانبها، وأصدرت في نهاية الاجتماع بيانا كررت فيه دعوتها الجميع إلى التمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة باتفاق الطائف والدستور والعيش المشترك الواحد بين المسلمين والمسيحيين وبالنظام البرلماني الحر، مطالبة الجميع ب الدفاع عن هذه الثوابت بكل عزيمة ولا سيما في ظل المخاطر المحدقة بالمنطقة وبلبنان.

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري في القاهرة في زيارة تاريخية سياسيا واقتصاديا وأمنيا

وصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، عند الخامسة عصر أمس، الى القاهرة في زيارة رسمية تستمر يومين، يقابل خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة شريف اسماعيل وعددا من كبار المسؤولين المصريين، ويترأس الجانب اللبناني من اجتماعات اللجنة العليا اللبنانية – المصرية.

وكان في استقباله على أرض المطار اسماعيل ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر ناصر الدين ووزير التجارة والصناعة طارق قابيل وسفير مصر في لبنان نزيه نجاري والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في القاهرة انطوان عزام وعدد من كبار الرسميين.

ويرافق الرئيس الحريري وفد وزاري كبير يضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، وزير الزراعة غازي زعيتر، وزير المالية علي حسن خليل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الثقافة غطاس خوري، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري.

وأقيم للرئيس الحريري استقبال رسمي في المطار، حيث أدت له ثلة من التشريفات التحية وعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والمصري.

وبعد استعراض حرس الشرف، صافح الرئيسان الحريري واسماعيل أعضاء الجانبين اللبناني والمصري، ثم توجها الى صالون الشرف.

بعد ذلك، توجه الرئيس الحريري والوفد المرافق الى مقر الاقامة في فندق »فور سيزنز« – القاهرة.

تمديـد ثالثاً للمجلس النيابي بل تقني لبضعة اشهر

الحريري: الظروف غيـر ملائمة للقاء نصرالله

ونرفض استعمال لبنان منصة لإستهداف أي دولة عربية

أكد رئيس الحكومة سعد الحريري «عمق ومتانة العلاقات السياسية التي تربط لبنان ومصر»، مشددا على «ضرورة أن ترتقي العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى هذه العلاقات». ومعلنا ان هناك تواصلا بين المسؤولين الأمنيين اللبنانيين والمصريين على أعلى المستويات لتنسيق الجهود بمواجهة الخطر الإرهابي، معتبرا «أن أمن الدول العربية مرتبط بعضه ببعض» ورافضا «استعمال لبنان كمنصة لاستهداف أي دولة عربية».

وأوضح ان الظروف غير ملائمة لعقد لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وان ما يجمع بينهما راهنا هو المشاركة ضمن الحكومة الواحدة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية. وشدد على ان لا تمديد ثالثا للبرلمان.

كلام الرئيس الحريري جاء في حوار أجرته معه صحيفة «الأهرام» المصرية ونشرته في عددها الصادر امس ، وجاء فيه:

* في ضوء انعقاد اللجنة المشتركة المصرية – اللبنانية في القاهرة بعد نحو سبع سنوات من آخر اجتماع لها في بيروت، ما هي أهم ملفات التعاون المطروحة على جدول أعمال اللجنة؟

– «لا شك أن سبع سنوات من دون انعقاد أي اجتماع للجنة المشتركة هي مدة طويلة جدا، وقد طرأت خلالها جملة من المتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية وغيرها، وبات من الضروري، بل من الملح، انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين، لدراسة كيفية التعاطى مع هذه التحولات، بما يتلاءم مع مصلحة كل من جمهورية مصر العربية ولبنان وشعبيهما. هناك ملفات عديدة مطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمها تفعيل العلاقات السياسية لمواكبة التحديات الداهمة خصوصا، في سوريا والعراق وغيرهما، ومنع تداعياتها وآثارها السلبية قدر الإمكان، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية وتحسين مستوى التبادل بين البلدين وزيادة التعاون وتبادل الخبرات في مجال النقل والصحة والتربية وعمالة الأفراد وتشجيع الاستثمارات».

* هل حجم التعاون الاقتصادى بين مصر ولبنان مرض لكم، وما هي طموحاتكم على هذا الصعيد بالنسبة لزيادة حجم هذا التعاون؟

– «بالطبع، حجم التعاون الاقتصادي بين مصر ولبنان ليس مرضيا ولا يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية الجيدة وأواصر الأخوة والمودة التى تربط بين الشعبين الشقيقين. نحن نسعى بكل جهد لتحقيق نقلة نوعية في مستوى العلاقات الاقتصادية، بما يتلاءم مع دور البلدين وعلاقاتهما التاريخية، ونأمل من خلال الزيارة واجتماع اللجنة المشتركة، في تحقيق هذا الهدف. هناك فريق كامل من الوزراء يشارك في الوفد وقد أنجزوا دراسة الملفات المدرجة في جدول الأعمال وسيعقدون سلسلة اجتماعات مع نظرائهم المصريين لهذه الغاية، وسيتخلل الزيارة التوقيع على الاتفاقيات المطلوبة والتي تشمل مواضيع التعاون، بدءا من تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مرورا بكل ما يهم في قطاعات النقل والبيئة والتعاون الثقافي والبيئي والزراعي والفني وغيرها».

* هناك أفكار للتعاون المصري اللبناني في دول أفريقيا، ما هو تقييمكم لذلك وهل هناك فرصة لتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في القارة الأفريقية؟

– «نحن كحكومة جاهزون لمناقشة إمكانية التعاون بين لبنان ومصر في أي منطقة من العالم، حيث يتواجد المغتربون اللبنانيون بثقل وفاعلية كما هو الحال في بعض الدول الأفريقية»

* قطعت مصر خطوات كبيرة لتصحيح المسار باتجاه النجاة من مخطط الفتنة في المنطقة. كيف ترون تحرك الشعب المصري في 30 حزيران لإنقاذ بلاده والمنطقة من هذا المخطط؟

– «لقد شكل تحرك الشعب المصري العارم في هذا التاريخ والتفافه حول قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يومئذ، العامل الحاسم في منع انجرار جمهورية مصر العربية إلى مسلسل الفوضى وعدم الاستقرار الذي عمّ العديد من الدول العربية. وبالرغم من الصعوبات والتحديات، يلاحظ بوضوح نجاح القيادة المصرية الحالية في تحقيق تقدم ملموس في نقل مصر من مرحلة الضياع والارتباك إلى مرحلة أكثر أمنا واستقرارا، ومواجهة عوامل الانهيار الأمني والاقتصادي ووضع الأمور على السكة الصحيحة لتعود مصر الى لعب دورها القيادي الطبيعي في العالم العربي والمنطقة».

* لبنان والحمد لله، وبرغم التنوع والتعددية والطائفية والظروف الإقليمية صامد أمام موجات، من محاولات المساس بأمنه واستقراره. برأيكم كيف حافظ لبنان على هذا الصمود في مواجهة جماعات العنف والإرهاب؟

ـ «كما يعلم الجميع، لبنان مر عبر تاريخه بأزمات عديدة، وتعرض لاعتداءات إسرائيلية واجتياحات لأراضيه في العقود الماضية، واللبنانيون تعلموا كثيرا من الحرب الأهلية المشؤومة التى عانوا منها كثيرا منتصف سبعينيات القرن الماضي، وأدت إلى قتل وتهجير مئات الآلاف وتدمير المدن والقرى. ولذلك باتت هناك قناعة لأكثرية اللبنانيين بعدم جدوى تكرار مثل هذه الحروب تحت أى ظرف كان، لأنه لن ينتج عنها سوى الخراب والدمار، ولن تؤدي إلى انتصار اي طرف أو طائفة على اخرى مهما كانت قوة هذا الطرف وامتداداته الخارجية. هذه التجارب المؤسفة التى عاشها اللبنانيون، جنبت لبنان الانجرار إلى موجات العنف والاقتتال الطائفي والمذهبي وقطعت الطريق على أي جهة أو تنظيم إرهابي في تحقيق أهدافه وإعادة الأمور إلى الوراء. هناك مشاكل وخلافات سياسية عميقة في لبنان، وهناك تباين في وجهات النظر حول قضايا حساسة، ولكن السلم الأهلي في لبنان هو خط احمر».

* هل هناك تعاون أمني مع مصر أو تتطلعون لتعاون أمني من أجل التصدي لمحاولات جماعات العنف والإرهاب النيل من استقرار المنطقة؟

لا يخفى على أحد أن هناك تواصلا بين المسؤولين الأمنيين اللبنانيين والمصريين على أعلى المستويات، لتنسيق الجهود في مواجهة الخطر الارهابي وملاحقة أفراد وخلايا التنظيمات الإرهابية التي انتشرت بكثرة في المنطقة العربية والعالم وباتت تهدد أمن الدول والمجتمعات، وكلما كانت هناك مصلحة لتطوير هذا التواصل والتنسيق الأمني، أعتقد أننا لن نتوانى عن ذلك خصوصا في هذا الظرف الخطير الذي تمر به المنطقة العربية حاليا».

* كيف ترون الوضع في سوريا وتأثيره على الوضع في لبنان؟

– «الوضع في سوريا معقد وصعب وتأثيره كان واضحا على لبنان الذي عانى ولا يزال تداعيات هذه الحرب، بفعل تدفق مئات آلاف اللاجئين السوريين إلى أرضه، هربا من ديكتاتورية ووحشية النظام وخطر الارهاب. وكما تعلمون، فإن ذلك يشكل عبئا على اقتصاد البلد، ناهيك عن التداعيات الأمنية على الحدود المشتركة ومحاولات بعض التنظيمات الإرهابية المتشددة استهداف أمن لبنان واستقراره من وقت لآخر، الأمر الذي يتطلب بقاء القوى والأجهزة الأمنية والعسكرية على درجة عالية من اليقظة والاستعداد لمواجهة مثل هذه المحاولات.لم نلحظ أي تقدم في مفاوضات جنيف باتجاه وقف الحرب الدائرة في سوريا نهائيا، الحرب لا تزال مستمرة لأنه يبدو أن نظام الأسد وحليفه الإقليمي الأساسي، اي ايران، يراهن على حسم الأمور عسكريا، وهو يستغل هذه المفاوضات في سبيل تحقيق هذا الهدف. ولذلك تستمر الحرب بين كر وفر وتدمير المزيد من القرى والمدن وتهجير المدنيين وتزايد الدول والأطراف والتنظيمات المشاركة فيها وتشابك المصالح الإقليمية والدولية فيها. لا يمكن إنهاء الحرب الدائرة في سوريا، إلا من خلال التسوية السياسية والأخذ بالاعتبار مطالب اكثرية الشعب السوري ومشاركته في نظام ديموقراطي يجمع بين كافة مكونات الشعب، ومن غير ذلك يستحيل وقف هذه الحرب المدمرة».

* ما هي رؤيتكم للموقف المصري من الوضع في سوريا؟

– «مصر دولة عربية كبرى لها وزنها وسياستها وموقفها مما يجري في سوريا يرتكز على مصالحها وتطلعاتها. نحن كقوى سياسية وأنا شخصيا، موقفي معروف منذ بداية الثورة السورية، ومع التوصل الى حلٍ سياسي ينهي مأساة سوريا، واعتقد ان القيادة المصرية يمكن ان تلعب دورا محوريا في هذا المجال، وهي التي قدمت النموذج الصحيح لكيفية تعاطى الجيوش الوطنية مع شعوبها».

 

* كان دعمكم للرئيس العماد ميشال عون نقطة الانطلاق لانتخابه رئيسا للجمهورية ومن ثم تشكيلكم للحكومة، لكن ذلك أدى إلى تحفظات في أوساط سنية، كيف تتعاملون مع هذا الأمر، وهل يمكن أن يعود تيار المستقبل إلى قوته كتجمع سياسي يمثل السنة في لبنان؟

– «بالفعل هناك تحفظات صدرت عن بعض القوى، ولكن في النهاية زال العديد من هذه التحفظات بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة الجديدة، وأصبحنا أمام واقع سياسي ومرحلة سياسية جديدة، ومن الطبيعي أن يكون بعض الأطراف السياسيين غير راضين وفي موقع معارض، لأنه من الصعب أن يكون هناك إجماع كامل لأننا في نظام ديمقراطى وتعدد الآراء، يبقى هناك من يؤيد وهناك من يعارض ولكن في النهاية أصبحنا أمام أمر واقع جديد وعلى الجميع التعاطي معه كل من موقعه المؤيد أو المعارض. فرئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة يتعاطى مع الجميع دون استثناء لأنه أصبح لكل اللبنانيين ومسؤولا عنهم، في حين أن من يريد الاستمرار في المعارضة أو المقاطعة فهذا خياره ونحن نحترمه. أما بالنسبة لعودة تيار المستقبل إلى قوته كتجمع سياسي يمثل السنة في لبنان، لا يطابق الواقع، أولا لأن تيار المستقبل وبالرغم من كل الظروف الصعبة التي مرت على لبنان لايزال محافظا على موقعه من بين أكبر التجمعات السياسية الوطنية ومنتشرا على معظم الأراضي اللبنانية».

* يدافع الرئيس ميشال عون عن سلاح حزب الله في مواجهة الانتقادات الدولية للحزب في ظل تصنيفه منظمة إرهابية، وأنتم كتيار المستقبل ضد وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني؟

– «نحن كتيار سياسي موقفنا معروف ونؤكد عليه باستمرار أننا ضد أي سلاح غير سلاح الجيش والدولة اللبنانية. وفي سائر الأحوال يبقى هذا الموضوع محل تباين وخلاف في وجهات النظر بين اللبنانيين، وهو مع الأسف يشكل عنصرا اساسيا من عناصر الانقسام الوطني وضعف الدولة، ولكننا نتطلع دائما الى معالجته تحت سقف الحوار الوطني، والدعوة الى حصرية السلاح في يد الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية الشرعية. فلا شرعية لأي سلاح الا لسلاح الجيش اللبناني ومؤسساتنا الأمنية. وكل سلاح آخر هو محل خلاف وتباين».

* هناك جلسات حوار تمت بين تيار المستقبل وحزب الله بالرغم من انتقاد كل منهما للآخر، هل الحوار مستمر وما هى طبيعة العلاقة بينكم وبين حزب الله؟ هل هناك إمكانية لعقد لقاء مع الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، خصوصا وأنه لم يعترض على تكليفكم تشكيل الحكومة؟

– «الحوار مستمر مع حزب الله، وإن كانت الجلسات لا تعقد بالزخم الذي كانت عليه لأننا بتنا نجتمع في جلسات مجلس الوزراء باستمرار. نحن لا نزال على موقفنا من سلاح حزب الله ولم نغير مواقفنا الرافضة لوجود أى سلاح خارج مؤسسات الدولة وهم مستمرون وسياستهم بالتدخل بالأزمة السورية عسكريا ورفضهم حل مسألة السلاح، في حين ما يجمعنا حاليا المشاركة ضمن الحكومة الواحدة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة والبحث عن حلول للمسائل والمشاكل الأخرى التى تهم اللبنانيين وتحسن مستوى عيشهم. أما فيما يخص إمكانية عقد لقاء مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فأعتقد أن الظروف غير ملائمة لعقد مثل هذا اللقاء».

* على الرغم من قرب انتهاء المهلة القانونية والدستورية لإجراء الانتخابات النيابية، لم يتفق الجميع على قانون للانتخابات، ماذا تتوقعون لو انتهت المدة القانونية لإقرار القانون دون إقراره، هل سيتم التمديد للمجلس النيابي للمرة الثالثة، أم سيدخل لبنان فراغا نيابيا؟

– «نحن لم ندخر وسعا في سبيل التوصل إلى قانون انتخابات جديد، عقدنا لقاءات متواصلة مع الأطراف المعنيين لأجل التوصل إلى هذا القانون وما زلنا نعمل بكل جد لتحقيق ذلك، ولكن تداخل التشابكات السياسية وتعدد المشاريع المطروحة واختلاف نظرة الأطراف السياسية تجاهها، كلها عوامل أدت إلى التأخير في الاتفاق على قانون جديد. وكما هو معلوم، فهناك استحالة لصدور قانون انتخابات جديد بمعزل عن توافق كل الأطراف المعنيين عليه، لأن قانون الانتخابات هو قانون توافقي في النهاية، وليس قانونا مفروضا على هذه الجهة أو تلك فرضا. أستطيع القول إننا لسنا في طريق مسدود، وقد حققنا بعض التقدم من خلال جمع النقاط الإيجابية في القوانين المطروحة، وآمل في أن نستطيع في الأيام القليلة المقبلة بلورة تصور قانون انتخابات يحظى بتوافق الأطراف، وأنا لست متشائما بهذا الخصوص لأن هناك مخارج عديدة لهذه المشكلة، ولن يكون هناك تمديد للمرة الثالثة كما حصل في السابق بل تمديد تقني يمتد لبضعة أشهر لتنفيذ القانون الجديد».

* بعد تصنيف مجلس التعاون الخليجي لحزب الله كمنظمة إرهابية، تأثر الاقتصاد اللبناني بسبب الضغوط الكبيرة التى تعرضت لها الجالية اللبنانية في دول الخليج وكذلك منع دول الخليج لمواطنيها من زيارة لبنان، فما هى الخطوات التى ستتخذها الحكومة اللبنانية برئاستكم لإزالة الآثار السلبية لقرار مجلس التعاون الخليجي؟

– «لا يخفى أن تهجم بعض الأطراف اللبنانيين على دول مجلس التعاون الخليجي قد أثر سلبا على علاقاتها مع لبنان ونحن كحكومة أجرينا العديد من الاتصالات لتجاوز ما حصل والزيارة التى قام بها فخامة رئيس الجمهورية للمملكة العربية السعودية وقطر ساهمت إلى حد بعيد في توضيح موقف لبنان والتأكيد على حسن العلاقات مع دول الخليج عموما».

* نلاحظ في الآونة الأخيرة فتورا في العلاقة بينكم وبين المملكة العربية السعودية لدرجة تجميد هبة تسليح الجيش اللبناني المقدمة من المملكة، وكذلك عدم زيارتكم للرياض مثلما زارها الرئيس عون بالرغم من العلاقات الوطيدة التى تربطكم بالمملكة، فلماذا؟

– «أود أن أطمئنك وأطمئن الآخرين بأن علاقات سعد الحريرى مع المسؤولين بالمملكة ليست موضع تشكيك، لأن الكل يعرف مدى عمق هذه العلاقة ومتانتها، أما في ما يتعلق بتجميد هبة تسليح الجيش اللبنانى المقدمة من المملكة فمرده إلى سوء تصرف وتهجم بعض الأطراف اللبنانيين على المملكة وقيادتها مرارا استجابة لتوجهات إقليمية، في حين أن مسألة زيارتي للرياض مرتبطة بجدول أعمال الحكومتين اللبنانية والسعودية ومواضيع البحث بينهما، وليس لأي أمر آخر».

 *****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: قانون الانتخابات يسابق انتهاء ولاية البرلمان… وحظوظ «المختلط» تتقدم

«المستقبل» يرفض إحياء المشروع الأرثوذكسي في أي صيغة جديدة

 

دخل لبنان مرحلة حاسمة٬ وضعت القوى السياسية أمام حتمية الاتفاق على قانون جديد للانتخابات٬ يجنّب البلاد محاذير الوصول إلى تمديد ثالث للبرلمان الحالي٬ أو الانزلاق نحو أتون الفراغ النيابي غير المسبوق.

وبينما عكست مواقف بعض الوزراء والنواب أجواء إيجابية تب ّشر بقرب التوصل إلى قانون يحظى بقبول كل الأطراف٬ لم تتضح الصيغة التي سيرسو عليها القانون العتيد بعد٬ في وقت أجمعت الآراء فيه على أن النسبية ستكون موجودة في أي قانون٬ وهي أعطت الأرجحية للقانون المختلط الذي يجمع بين النسبي والنظام الأكثري.

وتتم ّسك كل الأطراف بمبدأ التحفّظ٬ وتجنّب الحديث عن فحوى المداولات القائمة٬ حيث أوضح وزير الزراعة٬ غازي زعيتر٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «النقاشات حول قانون الانتخاب مستمّرة بزخم كبير». وقال: «المهم أن الجميع متفق على ضرورة إجراء الانتخابات٬ وأن يختار الشعب من يمثله». وإذ رأى أن «التمديد التقني بات يفرض  نفسه»٬ ذّكر بأن «أمد هذا التمديد مرتبط بالقانون الانتخابي الجديد».

وكان البرلمان اللبناني مّدد لنفسه مرتين٬ الأولى في عام ٬2013 بذريعة أن الظروف الأمنية تحول دون إجراء الانتخابات٬ والمرة الثانية في عام ٬2015 إفساحا في المجال أمام إنضاج قانون انتخابي جديد.

وتتفق الكتل النيابية على أن الوقت بات داهماً٬ ويح ّمل كل الأطراف مسؤولية الوصول إلى قانون يوفّر الحد الأدنى من التمثيل الحقيقي. وشدد وزير الدولة لشؤون التخطيط٬ ميشال فرعون٬ في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ على أن «كل القوى السياسية باتت أمام حتمية الاتفاق على قانون الانتخابات٬ خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل». وأكد أن «القانون المختلط تتقدم حظوظه على غيره من الطروحات٬ لكن حتى الآن لم يتفق المتحاورون نهائيا على الدوائر وحجمها وتقسيماتها». وقال فرعون: «بالتأكيد بتنا أمام حتمية التمديد التقني للمجلس النيابي لبضعة أشهر٬ لأن أي قانون فيه شيء من النسبية٬ يحتاج إلى مكننة هي غير متوفرة الآن٬ وتحتاج إلى أشهر لإنجازها».

وتش ّكلت مطلع العام الحالي لجنة رباعية٬ تضم ممثلين عن تيار «المستقبل» و«حزب الله» وحركة «أمل» والتيار الوطني الحر٬ عكفت على دراسة مشاريع القوانين الانتخابية٬ والوصول إلى صيغة موحدة.

وأكد عضو كتلة «المستقبل» النيابية٬ النائب سمير الجسر٬ أن «اللقاءات والاتصالات متواصلة٬ للوصول إلى صيغة لقانون انتخابي يراعي هواجس الجميع٬ ولا تستثني أي مكّون في البلد». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «النسبية باتت القاعدة الأساسية لأي قانون جديد٬ لكن النقاشات تتناول أي نسبية ستعتمد». وقال: «نحن في تيار (المستقبل) لم نرفض يوما النسبية بالمطلق٬ لكن لدينا هواجس معينة٬ منها هيمنة السلاح على العملية الانتخابية في عدد من المناطق»٬ مشيرا إلى أن «المشروع الذي قّدمه الوزير جبران باسيل٬ يخضع للنقاش٬ وث ّمة بنود في هذا المشروع تثير المخاوف٬ ولا نذيع سرا إذا قلنا إننا نرفض إعادة إحياء المشروع الأرثوذكسي٬ وإدخاله إلى القانون الجديد٬ من خلال التأهيل على أساس طائفي أو مذهبي»٬ معتبرا أن «هذه الهواجس نلتقي بها حتى مع خصومنا».

وشدد الجسر على أن «تيار (المستقبل) معني بالبحث عن مخرج لأزمات البلد٬ فبعد سنتين ونصف السنة من الفراغ في رئاسة الجمهورية٬ لا مصلحة لأحد بإدخال البلاد في فراغ نيابي٬ وهذا يعطي صورة سلبية جدا للخارج٬ ويظهر كأن اللبنانيين قاصرون عن حكم أنفسهم». ولم يخف الجسر أن قانون الانتخابات يأخذ حيزا من جلسات الحوار  القائمة بين «المستقبل» و«حزب الله». وقال: «بالتأكيد هناك نقاط نتفق عليها٬ ونقاط أخرى لا تزال الرؤى متباعدة بشأنها». بدوره٬ أعلن النائب عن كتلة «المستقبل»٬ محمد الحجار٬ أن اقتراح رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل «ليس الوحيد المطروح على بساط البحث٬ وإنما هناك طروحات أخرى قيد النقاش أيضا»٬

مشيرا إلى أن «(حزب الله) لا يزال عند موقفه في النسبية الكاملة٬ وهناك مجموعة صيغ مطروحة». وقال: «أي قانون لا يوجد عليه توافق لا يمكن إقراره بالشكل المطلوب»٬ كاشفا أن «تيار المستقبل لديه ملاحظات على اقتراح الوزير باسيل٬ لكن هذه الملاحظات لن نطرحها في الإعلام». وأضاف الحجار: «أصبحنا على مقربة من الوصول إلى قانون انتخاب جديد في موعد يحدده القانون الجديد».

*****************************************

 

Berry revient sur le devant de la scène

Jeanine JALKH |  

L’heure est à la politique du replâtrage, voire même de la fuite en avant. Après l’échec de la Chambre à voter la grille des salaires, suivi de la contestation dans la rue contre la série de mesures fiscales devant financer cette grille, la classe politique cherche les issues et tente de sauver la face.
Sérieusement égratignée par les critiques lancées par les manifestants, rassemblés notamment à l’initiative des Kataëb, l’image du sexennat présidentiel, qui avait fait de la réforme et de la lutte contre la corruption ses chevaux de bataille, a plus que jamais besoin d’être « reliftée ».
C’est à cette tâche que se sont attelés les différents blocs parlementaires par le biais de réunions multiples et une valse de conférences de presse destinées à « faire la lumière » sur la vérité des taxes.
Après la conférence de presse tenue lundi par le président de la commission des Finances, Ibrahim Kanaan, qui s’est efforcé de remettre les points sur les « i » en rappelant que c’est le gouvernement Mikati (2011 à 2013) qui avait avalisé les mesures fiscales en question, aussitôt suivie par un point de presse du ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, qui a proclamé sa solidarité avec la classe pauvre et dénoncé les « requins de la finance », le bloc berryste a dit son mot hier.
Sous l’égide du président de la Chambre, Nabih Berry, la réunion des membres du bloc s’est conclue en faisant assumer au gouvernement la responsabilité de trouver les ressources nécessaires pour le financement de la grille, celles-ci ne devant en aucun cas consacrer « la continuation de la politique d’appauvrissement des Libanais ». Dans une tentative visant à se mettre au même diapason que la rue, les députés berrystes ont appelé à la mise en place de la commission nationale pour la lutte contre la corruption prévue dans le cadre de la loi sur le droit à l’accès à l’information entrée en vigueur il y a quelques semaines.
La veille, le ministre des Finances avait également appelé à la mise en place d’une commission judiciaire qui serait soutenue par une législation appropriée pour recueillir toutes les plaintes portant sur des abus de pouvoir et des affaires de corruption ou de dilapidation des fonds publics. Des mesures visant à démontrer que la confrontation n’est pas avec le citoyen lambda, mais plutôt avec les « banquiers » et les « propriétaires des biens-fonds maritimes ». Ce sont eux que le bloc de M. Berry a désignés comme étant derrière le torpillage de la session parlementaire du vote de la grille des salaires, jeudi dernier, si l’on en croit les propos du député Anouar el-Khalil, qui a donné lecture du communiqué du bloc.

« Desseins douteux »
Toutefois, le « complot » ne s’arrête pas là : il serait clairement lié à des « desseins douteux » en rapport avec la loi électorale qu’on chercherait également à saboter, poursuit encore le communiqué. Résultat : pour les amis de Nabih Berry, les priorités sont désormais inversées et l’adoption de la loi électorale revient en tête de liste, confie le député Ali Khreiss à L’Orient-Le Jour.
Suivraient ensuite, par ordre chronologique et d’importance, la mise sur pied de la commission nationale pour la lutte contre la corruption, puis la grille des salaires et enfin le vote du budget. Bref, une sorte de nouveau package-deal dont le sort n’est pas encore garanti, mais qui donne le ton des tractations de la semaine à venir.
Une chose semble certaine pour l’heure : la politique fiscale, qui a déjà fait l’objet d’un premier round de discussions au sein d’une commission ad hoc regroupant les représentants des blocs, sera révisée à la lumière des derniers remous. Les discussions devront être relancées incessamment, dès le retour du ministre des Finances du Caire et du chef du CPL, Gebran Bassil, de Washington. Entre-temps, les prix des biens de consommation dans certaines grandes surfaces et épiceries ont flambé, avant même le vote des taxes. L’anticipation du marché a poussé le ministre de l’Économie et du Commerce, Raëd Khoury, à se rendre sur le terrain, pour constater par lui-même ce que les rapports lui avaient signalé. Il a promis de sanctionner lourdement tous ceux qui seraient tentés par l’appât du gain.
En attendant que se décante la crise des hausses d’impôts et de taxes, les discussions sur la loi électorale semblent avoir fait du chemin, si l’on en croit les milieux de Aïn el-Tiné. C’est la formule mixte qui a de nouveau le vent en poupe, assure-t-on dans ces milieux. Une proposition que le Hezbollah pourrait bien ne pas rejeter, « tant qu’une dose de proportionnelle y est injectée », assure une source du parti. Du Caire où il venait d’arriver, le Premier ministre Saad Hariri a assuré dans un entretien au quotidien al-Ahram qu’il n’est pas question d’une troisième prorogation du mandat des parlementaires, mais d’un simple report technique, s’alignant ainsi sur la position martelée par le chef de l’État. La nouvelle loi électorale sera indiscutablement « consensuelle », a-t-il dit, histoire de véhiculer, à l’intérieur comme à l’extérieur, l’image d’un mandat qui reste, en dépit de tout, fédéré.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل