#adsense

التحالف المسيحي لن يرضخ للتهويل: فزاعة “التأسيسي” لا ترهبنا

حجم الخط

“اذا كان عدم الوصول الى قانون انتخابي خلال اسبوعين او ثلاثة انتحار، فالرضوخ الى صيغة النسبية الكاملة التي يسعى اليها بالترهيب “الثنائي الشيعي” انتحار واكثر”. انه لسان حال فريق التحالف المسيحي الذي يجزم ان صيغة الفرض لا يمكن ان تمر تحت اي ظرف، ولا قانون سيقر الا ذاك الذي يعيد تصحيح التمثيل الوطني المسيحي.

فأوساط التحالف تشدد عبر “المركزية” “ان صيغة النسبية الكاملة على اساس لبنان دائرة واحدة لا يمكن ان تبصر النور تحت اي ظرف. وتؤكد ان الثنائي الشيعي يسّوق فكرة تبني “المستقبل” صيغة النسبية والدائرة الواحدة خلافا لما اثبتت نتائج اتصالاتنا لجهة استمرار تمسكه بالمختلط تماما كما الحزب التقدمي الاشتراكي”.

وبمعزل عن الدوائر واحجامها واعدادها، تشير المصادر الى ان التحالف المسيحي ضد النسبية المطلقة ليس لترف الرفض او تسجيل الموقف بل كونها لا تحقق مبدأ صحة التمثيل الوطني المسيحي الذي يطمح اليه ويخوض معركة في سبيله، وسيبقى على تمسكه بصيغة باسيل التي من شأنها ان تؤمن وصول 58 نائبا بأصوات المسيحيين ولن يكون في وارد لا التهاون ولا التنازل لأي اقتراح آخر.

وتعتبر الاوساط ان كل التهويل الكلامي وخصوصا لجهة اعادة احياء الحديث عن مؤتمر تأسيسي ووضع اللبنانيين امام خيار وحيد، إما النسبية الكاملة او “التأسيسي” والا دخول لبنان في المجهول، كما يضخ اعلام 8″ آذار” ويوحي بأن الثنائي الشيعي لن ينتظر اللحظات الاخيرة للتحرك، بعيدا من نوع وشكل التحرك، فهل يكون على غرار 7 ايار ام بفرض قانون بالقوة، كل ذلك معدوم الفاعلية لاننا لن نرضخ للتهويل والترهيب ولا للخيارات المستحيلة، فقط لان حزب الله يرى انه يحتاج في هذه اللحظة بالذات الى قانون انتخابي يخوّله الامساك بالسلطة خشية من تطورات خارجية يريد استباقها بوضع اليد على لبنان.

وتدعو الاوساط الثنائي الشيعي الى اعادة النظر في حساباته لان النسبية الكاملة هي دخول في ديموقراطية عددية مقنّعة، واي ديموقراطية عددية مكشوفة او مستترة مرفوضة. اما سلاح التهديد بالمؤتمر التأسيسي فمن دون جدوى لان احداً غير قادر على جرّ فريق كبير من اللبنانيين الى حيث لا يريد، وتجربة اتفاق الدوحة لن تتكرر ولو تحت السلاح، وما يطرح ويخطط له في كواليس “حزب الله” مشروع انقلابي من اجل الامساك بالسلطة واعادة لبنان الى لحظة ما قبل الانسحاب السوري.

وتلفت الى تقاطع مواقف “حزب الله” و”حركة امل” برئاسة الرئيس بري على تضخيم الامور من خلال ادبيات مستحدثة “الذهاب الى المجهول والانتحار السياسي والتحرك…” والاهم وللمرة الاولى “رفض التمديد” باعتبار ان الخطوة تضر بعهد الرئيس ميشال عون وهم الحريصون عليه، فيما الحقيقة في مكان آخر، فاجراء الانتخابات حاجة ملحة بالنسبة اليهما نظرا للمنحى الذي تسلكه الازمة السورية، والتحولات الميدانية الاستراتيجية مع الادارة الاميركية الجديدة. اما الاوراق التي يمسك بها الثنائي الشيعي ويعتبرها رابحة، فتتمثل برضوخ الرئيسين عون وسعد الحريري لشبح الفوضى، انطلاقا من ان الاول لا يريد دخول لبنان في انقسام يعطّل عهده والثاني شديد الحساسية ازاء كل ما يمس بالاستقرار. ويعتقدون ان تحت هذا العنوان يمكن بلوغ نقطة فرض القانون الانتخابي. لكن الموافقة على خريطة طريق انتحارية يرسمها حزب الله بحبر “النسبية” سيقف لها بالمرصاد التحالف المسيحي والحلفاء الى جانبه، فالوصول الى قانون انتخاب لا يكون الا بالتوافق بين كل المكونات حول الصيغة التي تجسد تطلعات اللبنانيين كافة لا فئة منهم، وباعادة تصحيح الخلل المشكو منه منذ العام 1990.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل