لم أخل يوماً لبنان بلا “القوات اللبنانية”، هذا الحزب الذي قدم في زمن الحرب كما السلم ربيع رفاق آمنوا بالكيان اللبناني ومنعوا ذوبانه عبر أجندات فرضت علينا كلبنانيين.
لم تكن “القوات” يوماً ومنذ نشأتها حزب المناصب او المطامع السياسية، بل دأبت منذ البداية على حماية القضية، قضية الوجود المسيحي وصناعته وترسيخه في لبنان، معطية نموذجاً لمسيحيي الشرق للتعلق بأرضهم ووطنهم.
حاولوا مراراً القضاء على “القوات”، حروب ومعارك شنها النظام السوري لكنه لم يفلح، بقيت “القوات” قوة عنيدة ثابتة مؤمنة بقضيتها، لا بل جاهدت وما زالت لبناء دولة قوية، لم تكن يوما بديلاً عن الدولة بل غطت تقاعسها.
“القوات” هدفها بناء الدولة، والدليل انها الوحيدة التي قامت بتسليم سلاحها إلى الدولة منصرفة الى العمل السياسي، “القوات” طبقت “الطائف” ودفعت ثمن ذلك، لكن خوف النظام من تعاظم قوة “القوات” سياسياً وانتشارها على كافة الأراضي اللبنانية وعبورها نحو كافة الطوائف كما هو حاصل اليوم، جعل من “القوات” شماعة عُلقت عليها ذنوب وخطايا الحرب اللبنانية.
لن نعود لذكر الوقائع التي حصلت آنذك لأن الجميع يعرفها، لكن لا بد من القول في ذكرى حل حزب “القوات” في 23 آذار 1994، أن “القوات” غير قابلة للعزل أو للنفي، وهي ليست مجرد حزب نال رخصة، بل قوة موجودة خالدة بفضل دماء شهدائها.
واليوم، تقف “القوات” وتقول نحن هنا:
نحن هنا بنوابنا ووزرائنا.
نحن هنا بأجهزة الحزب الفاعلة في كافة الميادين.
نحن هنا في كافة تفاصيل حياة المواطن المعيشية والإجتماعية.
نحن هنا لمحاربة الفساد.
نحن هنا لبناء دولة المؤسسات.
نحن هنا لدعم الجيش كقوة شرعية وحيدة يحق لها حمل السلاح والدفاع عن لبنان وحماية حدوده.
23 آذار 2017 نحن هنا، وسنبقى “قوات” لدولة قوية ناضلنا وقاومنا من أجل تحقيقها.
