افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 23 آذار 2017

افتتاحية صحيفة النهار

نيسان “ملتقى الأزمتين” ولا ضمانات

اذا كانت الملفات الداخلية المتشابكة تنتظر عودة المشاورات السياسية في الايام القريبة فان ذلك لم يحجب تأثر لبنان أيضاً بتداعيات المواجهات الدولية والاقليمية مع الارهاب والتي كان آخر فصولها امس في لندن. ذلك ان الدوائر الملاحية المدنية في مطار رفيق الحريري الدولي وتحديدا رئاسة المطار وشركة طيران الشرق الاوسط انشغلت بالاعداد لالتزام القرار البريطاني الذي شمل لبنان وشركته الوطنية من حيث منع الركاب المسافرين الى لندن في رحلات مباشرة بين بيروت ولندن من نقل أي من الاجهزة الالكترونية اللوحية على الطائرات على ان يبدأ تنفيذ الاجراءات منتصف ليل 25 من آذار الجاري . ولم يقتصر تأثر لبنان بمناخات المواجهة مع الارهاب على هذا التطور، بل أفادت معلومات ان وفداً عسكرياً أميركياً سيزور بيروت قريباً استكمالا لزيارة قام بها رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور ريتشارد بور لبيروت قبل أيام والتقى مسؤولين أمنيين كما اجتمع مع رئيس الوزراء سعد الحريري في اطار دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني والتنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب.
ومعلوم في هذا السياق ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل شارك امس في اجتماع التحالف الدولي لمحاربة الارهاب الذي انعقد في واشنطن وكانت له على هامشه لقاءات مع مسؤولين أميركيين في الادارة الجديدة هي الاولى من نوعها.

السيسي والحريري
ولم تكن اجواء التنسيق الامني أيضاً بعيدة من المحادثات المعمقة التي يجريها الرئيس الحريري والوفد الوزاري المرافق له مع المسؤولين المصريين الكبار في الزيارة الرسمية التي يختتمها اليوم. وكان الحريري أبرز عقب لقائه والوفد أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “الاهمية الكبيرة التي يعلقها لبنان على دور مصر المحوري على الساحتين العربية والاسلامية”، موضحاً انه أبلغ الرئيس المصري “اننا نواجه تحديات مشتركة ومن الضروري ان نحشد لها الطاقات المشتركة”. وشدد على ان “الاعتدال وبث روح الاعتدال هما الوسيلة الوحيدة لمواجهة التطرف والارهاب”. وكشف انه طرح مع السيسي موضوع التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة للبنان “وهو سيجري اتصالاته في هذا الشأن”. واعلن رئيس الجمهورية انه سيشارك مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة العربية المقبلة في عمان ” وستكون كلمة لرئيس الجمهورية تمثل لبنان والطموح اللبناني”. أما في الشأن الداخلي، فقال إنه بعد عودته الى بيروت “سنناقش قانون الانتخاب بكل ايجابية وسترون ان القانون سيكون كما يريده اللبنانيون”.

تعقيدات وتعقيدات !
بيد ان المعطيات السياسية عن مأزق قانون الانتخاب لم تحمل جديداً ايجابياً بعد على رغم كل ما تردد عن تقدم البحث نحو مشروع يغلب النسبية على الاكثرية. وقالت مصادر سياسية بارزة لـ”النهار” إن المشروع الذي طرحه الوزير باسيل الاسبوع الماضي لاقى تقريباً مصير سابقيه بعدما اصطدم بجملة اعتراضات قدمها الثنائي الشيعي. كما ان الكلام عن اتجاه “تيار المستقبل” الى الموافقة على النسبية الكاملة لم تثبت صحته بدليل اشارات صدرت في اتجاه عدم التسليم بالنسبية الكاملة عن الامين العام للتيار احمد الحريري. واكدت المصادر تالياً ان ابداء المرونة في التعامل مع مسألة النسبية لم تقترن بعد بأرضية يمكن الاستناد اليها للتحدث عن توافق الحد الادنى الذي يسمح بتوقع اختراق حقيقي في الأزمة في الاسابيع المقبلة وتحديدا قبل منتصف نيسان أو بعده بايام، أي قبل حلول شهرين من موعد الانتخابات. ولفتت المصادر في هذا السياق الى ان نيسان يبدو كأنه سيشكل “ملتقى الازمات ” أو مصبها ولا سيما منها ازمة قانون الانتخاب وازمة سلسلة الرتب والرواتب المرتبطة بالموازنة والسلة الضريبية، بما يجعله شهراً متوهجاً للاستحقاقات. اذ ان رئيس مجلس النواب نبيه بري وعد أمس ببت نهائي لسلسلة الرتب والرواتب في نيسان، كما ان قوى سياسية نافذة تردد ان نيسان سيكون شهر الحسم لازمة قانون الانتخاب. وتبعا لذلك تعتقد المصادر نفسها ان الفترة التي ستلي مشاركة الرئيسين عون والحريري في القمة العربية ستحفل بحركة استثنائية سعياً الى ايجاد مخارج اللحظة الاخيرة لقانون الانتخاب الجديد لئلا يستحق موعد التمديد التقني للمجلس من دون قانون جديد يلحظ في بنوده ضمناً هذا التمديد الامر الذي يرتب في هذه الحال تعقيدات أكبر وأشد حرجاً وارباكاً للجميع.
وكان الرئيس بري اختصر حال مأزق قانون الانتخاب ومأزق سلسلة الرتب والرواتب بقوله أمس امام النواب إنه “اذا كان عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب افقارا فان عدم اقرار قانون الانتخاب هو انتحار”. لكنه أكد ان “السلسلة آتية وستقر لا محالة وان شهر نيسان لن يمر من دون اقرارها”. وأضاف ان “أمامنا اسبوعين أو ثلاثة للوصول الى قانون جديد للانتخاب والا فنحن نسير نحو المجهول “.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

القضاة خائفون من المحاصصة… وخلافات على تعيينات الأمن الداخلي: الحريري يريد الإمساك بـ«أمن الدولة»

استمرار منطق المحاصصة في إدارات الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والإدارية والقضائية يثبت ما كان قائماً في الفترة السابقة. وسط مطالبات لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتدخل لوقف ما يجري، خصوصاً أن التدخلات السياسية توجه المزيد من الضربات إلى هذه المؤسسات، وتؤدي إلى تراجع العامل المهني فيها لمصلحة المحسوبيات، الأمر الذي لا يبشر بخير

بدأت نتائج المحاصصة تنعكس على واقع المؤسسات، وإن بتفاوت، وانتقلت الخلافات بين القوى السياسية إلى المستوى الثاني، حيث يفترض أن تصدر تشكيلات عسكرية وأمنية في جميع المؤسسات، في ضوء التغيير الذي حصل على مستوى القيادة.

في الجيش، تقرر الإبقاء على وضع مديرية الاستخبارات على حاله إلى فترة لاحقة. لكن النقاش بدأ في مكان آخر، حيث يظهر عدد من العمداء رغبتهم في الاستقالة من الجيش، بسبب مشكلة الأقدمية بينهم وبين القائد الجديد للجيش العماد جوزيف عون. ومع أن البعض يحاول إعطاء الأمر بعداً سياسياً أو مهنياً، إلا أنه إجراء يحصل عادة، خصوصاً عندما يُختار ضابط لقيادة الجيش، لا يكون الأقدم بين زملائه من الرتبة نفسها.

فرع المعلومات

أما في مديرية قوى الأمن الداخلي، فالنزاع قائم اليوم على تشكيلات في فرع المعلومات الذي عين العقيد خالد حمود رئيساً له خلفاً للواء عماد عثمان الذي صار مديراً عاماً لقوى الأمن. ويدور النزاع على منصب رئيس فرع الأمن العسكري في «المعلومات» الذي كان يشغله سابقاً العميد سعيد فواز.

وبينما يرشح الرئيس الجديد للفرع الرائد ربيع فقيه للمنصب الشاغر، فإن المرجعيات السياسية التي تهتم بالمواقع المفترض أن تؤول إلى الضباط الشيعة، ترفض تعيين فقيه، وترشح بدلاً منه المقدم مصطفى بدران، المقرب من حركة «أمل»، والذي يحظى بدعم من حزب الله أيضاً. ومع أن البحث في الموضوع وصل إلى مستوى الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق، فإن أي اتفاق لم يحصل بعد، وسط تحذيرات من انعكاس هذه الخطوة على فرع المعلومات نفسه.

لم يُقسم الرئيس الجديد لهيئة التفتيش القضائية اليمين بعد

في جانب آخر، لم يحصل اللواء عثمان بعد على الجواب النهائي من وزارة الداخلية أو رئاسة الحكومة للسير ببعض التشكيلات الخاصة بالمناطق، في انتظار بلورة مصير بعض الضباط الكبار الذين تلقوا وعوداً من المرجعيات السياسية بتسلم مناصب إدارية خارج قوى الأمن، ولا سيما مدير منطقة الجنوب العميد سمير شحادة، الذي كان أحد المرشحين مع عثمان لمنصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي. ويتردد أن الحريري وعده بتعيينه محافظاً لجبل لبنان، فيما نقل شحادة نفوسه من قضاء الشوف (إقليم الخروب) إلى قضاء صيدا لهذا الهدف.

الحريري وأمن الدولة

لكن المشكلة ــ المفاجأة، ظهرت في مكان آخر، هو جهاز أمن الدولة الذي يتبع لرئاسة الحكومة. فبعد تعيين العميد طوني صليبا مديراً عاماً للجهاز وترفيعه إلى رتبة لواء، وتعيين العميد أحمد سنان نائباً له، على قاعدة قرب الأول من الرئيس ميشال عون والثاني من الرئيس بري، قرر الحريري أيضاً الحصول على حصته من هذا الجهاز، وكلف اللواء المتقاعد محمد خير التواصل مع صليباً للتفاهم على تشكيلات ضرورية في المديرية، ناقلاً إليه طلب رئيس الحكومة اختيار ثلاثة ضباط سنّة يرشحهم هو، لتولي منصب فرع التحقيق في الجهاز، وقيادة المديرية الإقليمية في بيروت، والمديرية الإقليمية في البقاع.

الطلب الذي نقله خير إلى قيادة جهاز أمن الدولة بعد فترة وجيزة على تعيين صليبا وسنان، ترافق مع الإفراج عن مخصصات الجهاز التي كانت مجمدة سابقاً وصرف المتراكمات، مع البحث في زيادة المخصصات السرية التي تساعد الجهاز على لعب دور أكبر في مجال حماية أمن البلاد والمؤسسات العامة.

صليبا وسنان أبلغا خير أنهما سيدرسان الطلب. لكن الجواب لم يصدر عنهما، بعدما تبين أن مطالب الحريري يمكن أن تؤثر بقوة في عمل الجهاز، وحتى على التوازنات الطائفية داخل قيادته. ورغم مراجعة خير لقيادة الجهاز مجدداً، إلا أن الأمر لم يبت بعد. وقد أُطلع الرئيسان عون وبري على الأجواء، ويبدو أن الحل متروك للمشاورات السياسية.

في هذه الأثناء، أبلغ خير صليبا بضرورة التنبه إلى أنّ أيّ قرار بتشكيلات داخل الجهاز يجب أن يحظى بموافقة رئيس الحكومة. وأنَّ برنامج المخصصات المالية للجهاز، سيكون أيضاً خاضعاً لموافقة رئيس الحكومة.

التشكيلات القضائية

على صعيد التشكيلات القضائية المجمدة من سنوات عدة، تبدو الأمور عالقة بعض الشيء. مجلس القضاء الأعلى كان ينتظر تعيين رئيس هيئة التفتيش، الأمر الذي حصل قبل مدة، لكن القاضي بركان سعد الذي عُيِّن في هذا المنصب، لم يقسم اليمين بعد، وبالتالي لم ينتقل إلى مكتبه، الأمر الذي يحول دون التئام مجلس القضاء لبدء إعداد المشروع.

لكن الجديد، ارتفاع صوت قضاة كبار، بينهم أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، على ما يصفونه بمداخلات جانبية تجري، وأن الوعد بأن يترك لمجلس القضاء إنجاز التشكيلات بناءً على عملية التقييم التي أجراها المجلس، وبمراعاة حاجات البلاد.

لكن، بعد إقرار الدفعات الأولى من التعيينات الإدارية والأمنية، يسود الجسم القضائي مناخ استمرار المداخلات السياسية ومبدأ المحاصصة، ما دفع عدداً غير قليل من القضاة إلى مواصلة ما اعتادوه سابقاً والقيام بزيارات للمسؤولين والمراجع السياسية والدينية، سعياً إلى حجز أماكن أفضل لهم. وسط أجواء تذكّر بالمرحلة التي كان الوزير السابق أشرف ريفي يحاول في خلالها فرض أسماء على بعض المناصب الرئيسية.

ويقول مرجع قضائي إن البحث لم ينطلق بعد، وإن أي مسودة لم تُعَدّ من قبل أحد. ولم ينفِ المرجع وجود اتصالات ومساعٍ من قبل سياسيين أو قضاة لمعرفة وجهة التشكيلات.

(الأخبار)

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

بحث الأزمة السورية والتهديدات الإسرائيلية مع السيسي.. وأبدى اطمئنانه إلى «كلمة لبنان» في قمّة عمان
الحريري: دور مصر محوري والعلاقة مع السعودية ممتازة

 

حاملاً همّ لبنان والتحديات الإقليمية والاقتصادية المتربصة بأمنه واستقراره، من دون أن يغفل عن الهموم الداخلية المتراكمة على كاهل البلد وأبنائه، استهلّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اجتماعاته في القاهرة من قصر الاتحادية حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتباحث معه على مدى ساعة في المستجدات العربية والدولية وسبل تطوير العلاقات الثنائية والتصدي لما يواجهه البلدان من «تحديات مشتركة»، سيما وأنهما يتقاطعان في سمة «الاعتدال والعيش المشترك» باعتبارها «الوسيلة الوحيدة لمواجهة التطرف والإرهاب». وإذا كان لبنان يعلّق «أهمية كبيرة على دور مصر المحوري على الساحتين العربية والإسلامية»، كما عبّر الحريري، فإنّ سلّة المصطادين في مياه زيارته الرسمية الخارجية الأولى كرئيس لمجلس الوزراء إلى مصر بدت خالية في ضوء الرسالة الحاسمة والحازمة التي وجّهها إلى كل المشككين بعلاقته مع المملكة العربية السعودية: «العلاقات بيننا ممتازة وسيرونني في المملكة قريباً».

رئيس الحكومة الذي كان يتحدث الى الصحافيين عقب لقائه الرئيس المصري، أوضح أنهما تباحثا في القضية الفلسطينية «قضية العرب المركزية» فضلاً عن التداول في الأزمة السورية وتداعياتها على الوضع اللبناني، مشيراً في الوقت عينه إلى

أنه أثار مع السيسي مسألة التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ضد لبنان فوعده الرئيس المصري بأنه «سيجري اتصالاته في هذا الشأن». أما عن قمة عمّان العربية الأسبوع المقبل، فشدد الحريري على أنه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيشاركان في القمة حيث أبدى اطمئنانه إلى أنّ «كلمة فخامته ستكون إن شاء الله كلمة تمثل لبنان وطموح اللبنانيين» داعياً في المقابل كل المتوجسين من أي إحراج لبناني في القمة على خلفية الموقف العربي من إيران و«حزب الله» إلى التريث و«عدم استباق الأمور». ورداً على سؤال، جدد الإشارة إلى تمسكه بالحوار مع «حزب الله» لما فيه مصلحة لبنان مؤكداً أنّ «الأمور تسير بشكل جيد جداً مع كل الأطراف السياسية داخل الحكومة وفي مجلس النواب»، وأنّ النقاش الجاري بشأن قانون الانتخاب يتم «بكل إيجابية» معرباً عن ثقته بأنّ القانون الجديد «سيكون كما يريده اللبنانيون».

وعشية اجتماع اللجنة العليا المصرية – اللبنانية في القاهرة بعد انقطاع دام 7 سنوات، وبينما لفت الحريري إلى أنّ الرئيس المصري يبدي حرصاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع لبنان وقد أعطى توجيهاته إلى الوزراء المصريين المعنيين «ليكون هناك انفتاح أكبر» بين البلدين، عقد أمس منتدى الأعمال اللبناني – المصري مؤتمراً برعاية الحريري ونظيره المصري شريف اسماعيل في فندق «فور سيزنز» حيث كانت لرئيس الحكومة كلمة أبدى فيها أمله في أن تشكل اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا اليوم «نقلة نوعية في العلاقات بمشاركة فعالة من القطاع الخاص في البلدين»، مشدداً في هذ المجال على ضرورة تطوير حركة التجارة البينية وتفعيل الاتفاقات الثنائية وإزالة المعوقات غير الجمركية لتسهيل حركة الاستيراد والتصدير بين الدولتين، خصوصاً مع انعدام حركة النقل البري للبضائع في ظل الأزمة السورية، وسط تأكيده أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإيجاد فرص استثمارية مشتركة وتنمية التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي. علماً أنّ المؤتمر شهد توقيع بروتوكول تعاون بين أعضاء ومنتسبي غرفة صناعات مواد البناء – اتحاد الصناعات المصرية وأعضاء ومنتسبي نقابة أصحاب مصانع الرخام والغرانيت ومصبوبات الاسمنت في لبنان.

بري: لعبة الأرض خطرة

وفي لبنان، برز أمس تشديد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أنه «إذا كان عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب إفقاراً فعدم إقرار قانون الانتخاب سيكون انتحاراً»، موضحاً خلال لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة أنّ «السلسلة آتية وشهر نيسان لن يمرّ من دون إقرارها»، وأنّ الأفرقاء أمامهم «أسبوعان أو ثلاثة للتوصل إلى قانون انتخاب جديد وإلا فنحن نسير نحو المجهول». وفي هذا السياق، نقلت مصادر عين التينة لـ«المستقبل» أنّ رئيس المجلس مصمم على إقرار القانون الانتخابي والسلسلة في أقرب الآجال وأنه على توافق في هذا المجال مع رئيسي الجمهورية والحكومة، وسط تشديده على ضرورة الإسراع في إنجاز الاستحقاقات المطلبية وتجنيب البلد «لعبة الأرض الخطرة».

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان أمام استحقاق ادانة ايران في القمة العربية

دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى عدم استباق الأمور في ما يخص الموقف اللبناني في القمة العربية المنتظرة في الاردن في 29 و30 الجاري، مشيراً إلى أن كلمة الرئيس ميشال عون في القمة «ستمثل طموح اللبنانيين».

وكان الحريري يتحدث في القاهرة إثر لقاء مطول مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تخللته خلوة دامت ساعة تناولا فيها الوضع العربي والقمة العربية المرتقبة والعلاقات الثنائية.

وأوضح الحريري أنه تناول مع السيسي «اللهجة الإسرائيلية المتصاعدة في تهديد لبنان، وهو سيجري اتصالاته في هذا الشأن».

وقال الحريري رداً على سؤال عما سيكون عليه الموقف اللبناني في حال طرح في القمة مشروع ضد إيران (إدانة تدخلاتها في الدول العربية) أن «العلاقة بيننا وبين العرب جيدة… سنذهب إلى القمة، فخامة الرئيس وأنا».

وعن عدم تضامن بعض الدول العربية على مستوى المندوبين مع البند المتعلق بلبنان (في الجامعة العربية) وعن أن العلاقة مع هذه الدول (الخليج) عادت فتدهورت (إثر كلام الرئيس ميشال عون عن أن سلاح «حزب الله» مكمل للجيش اللبناني)، سأل الحريري: «لماذا تصورون الأمور كأن العالم في مواجهتنا؟» وأوضح أن «ليست كلمة واحدة كفيلة بتدهور العلاقات بين الدول». وأضاف: «علينا ألا نأخذ الأمور إلى مكان لن نصل إليه، لنهدأ قليلاً وسترون أن الأمور ستكون بخير». ووصف الأسئلة عن عدم زيارته المملكة العربية السعودية أولاً بأنها تشكيك «وسترونني في المملكة قريباً».

وعلمت «الحياة» أن الحريري لم يكن ينوي مرافقة عون إلى القمة العربية في الأردن، لكن الأول طلب منه مرافقته، وفق مصادر موثوقة، كي يعملا سوية على تبديد الأجواء الخليجية السلبية التي نجمت عن تصريحه الشهر الماضي حول سلاح «حزب الله». وكان هذا التصريح وهجوم «حزب الله» على دول الخليج دفعا مندوبي السعودية ودولة الإمارات والبحرين إلى التحفظ عن بند التضامن مع لبنان في الاجتماعات التحضيرية للقمة. وقالت المصادر أن الدول الخليجية تترقب خطاب عون في القمة وموقف لبنان من البند المتعلق بإدانة التدخلات الإيرانية في الدول العربية، لتقرر مواصلة تحسين العلاقة معه، بناء على هذا الموقف، وإلا جمدت انفتاحها الذي وُعد به بعد زيارة عون السعودية في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي وشمل تهيؤ الرياض لتعيين سفيرها في بيروت. وأوضحت المصادر لـ «الحياة» أن تجاوب لبنان مع بند إدانة التدخلات الإيرانية يمكن أن يستند إلى موافقته عليه سابقاً في القمة الإسلامية في إسطنبول عام 2016 ثم في القمة العربية في موريتانيا.

وينتظر أن يعود الحريري اليوم إلى بيروت بعد انتهاء اجتماع اللجنة العليا المصرية – اللبنانية. وقال أن الاجتماعات ستتواصل في بيروت من أجل الاتفاق على قانون الانتخاب، واعداً بالتوصل إلى قانون «كما يريده اللبنانيون». ودعا الحريري مجلس الوزراء إلى جلسة تعقد غداً.

وفي نيويورك رد لبنان على مزاعم أثارتها إسرائيل في الأمم المتحدة ادعت السيادة على مناطق بحرية غنية بالنفط عند الحدود البحرية المعروفة باسم المنطقة الاقتصادية الخالصة، في وقت أعربت الأمم المتحدة عن «قلقها حيال أي تصعيد أمني» في المنطقة البحرية قبالة رأس الناقورة، مؤكدة أن خط العوامات البحرية الموجود هناك ليس حدوداً معترفاً بها، بل أوجدته إسرائيل بشكل آحادي الجانب.

وأكدت القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) على لسان المتحدث باسمها أندريا تينينتي أن «الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل لم تنشأ أساساً، وعند انسحابها من لبنان عام الفين، زرعت إسرائيل بشكل وحيد الجانب خط العوامات في البحر قبالة رأس الناقورة». وأضاف أن خط العوامات هذا «لم يعترف به من جانب الحكومة اللبنانية، وليس لليونيفيل ولاية لمراقبته»، مؤكداً أن الحدود البحرية بين الدول أمر لا تقرره الأمم المتحدة بل «على الدول نفسها أن تتفق عليه».

وأكد تينينتي أن يونيفيل «قلقة حيال احتمال وقوع أحداث أمنية على طول خط العوامات، وهي أحداث قد تؤدي الى تصعيد التوتر بين الأطراف».

وكانت إسرائيل قدمت شكوى الى الأمين العام للأمم المتحدة في ٢ شباط (فبراير) الماضي تعترض فيها على «عزم الحكومة اللبنانية منح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية»، أي المربعات ٨و٩و١٠، التي تسميها إسرائيل ١و٢و٣، مدعية أنها تقع ضمن المياه الإسرائيلية.

ودعت إسرائيل «حكومة لبنان الى الامتناع عن مواصلة أي أنشطة غير متوافق عليها، في المنطقة البحرية التابعة لإسرائيل»، وطلبت من «كل الأطراف عدم تقديم أي مساعدة الى مثل هذه الأنشطة غير المرخصة والمحظورة”.

واضافت أن حكومة إسرائيل «تؤكد انفتاحها للحوار والتعاون مع الدول المجاورة المعنية بالنسبة الى الحدود البحرية الشمالية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، عملاً بمبادىء القانون الدولي للبحار».

كما أرفقت الشكوى بخريطة إسرائيلية بالبلوكات البحرية تدرج البلوكات الثلاثة ضمن المياه الإسرائيلية، وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة «تثبيت الخريطة في الموقع الالكتروني لقانون المحيطات والبحار التابع للأمم المتحدة، وإدراج هذه المعلومات في النشرة المقبلة لقانون البحار”. ورد لبنان في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة اعترض فيها على «مضمون الرسالة الإسرائيلية والتهديدات» الواردة فيها، مؤكداً أن البلوكات الثلاثة تقع ضمن المياه الإقليمية اللبنانية.

وذكّرت بعثة لبنان في الأمم المتحدة في رسالتها، المرسلة في ٢٠ الشهر الجاري، «بقوائم الإحداثيات الجغرافية لحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وفلسطين، التي كانت سلمت من جانب لبنان عام ٢٠١٠ و٢٠١١» الى الأمانة العامة للأمم المتحدة، «وتظهر بوضوح منطقة البلوكات الثلاثة في المنطقة العائدة للبنان».

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:نيسان شهر بتّ الملفات أو إشعال الأزمات؟!.. والراعي يُحذِّر من «الإضمحلال»

لم يعد في الميدان سوى نيسان، فجاة صُنِّف هذا الشهر على أنه شهر الخلاص، فرُحِّلت اليه الملفات الحساسة مقرونة بما يشبه الحسم من القوى السياسية الأساسية بأنه سيحمل الفرج المنتظر بإحداث ثغرة في الجدار المسدود وولوج باب المخارج، والحلول، إن في ما خصّ سلسلة الرتب والرواتب التي أخذت استراحة موقتة وعُلِّق الحراك المطلبي حولها إذ لعلّ الرياح الربيعية تهبّ عليها في نيسان وتنأى بها عن عاصفة الضرائب والرسوم التي ضربتها وذوّبت تقديماتها قبل أن تُعطى الى مستحقّيها من الموظفين، أو في ما خصّ القانون الانتخابي الذي أحيط بوعود سياسية من القوى الكبرى بحراك جدي ومُنتج غير الحراك السابق الذي دار في متاهات السياسة والمصالح والطروحات العشوائية.

وسط هذا الجو الملبّد، برز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي حذّر من «خطر اضمحلال دور لبنان، جرّاء الخلل الديموغرافي الناتج عن عدم توازن العدد بين المسلمين والمسيحيين، وايضاً جرّاء الحرب السورية والكمّ الكبير من النازحين السوريين الذين باتوا يشكلون مع اللاجئين الفلسطينيين نصف عدد سكانه، ويزاحمون اللبنانيين على لقمة العيش ويشكلون عبئاً على الإقتصاد اللبناني، الأمر الذي يدفع بالكثير من اللبنانيين، وخصوصاً المسيحيين، الى الهجرة.

إذًا، تمّ إلقاء كل الحِمل السياسي والاقتصادي والمعيشي على نيسان، واللبنانيون دخلوا في رحلة انتظار ما سيحمله الآتي من الايام، فقد تعلّموا من التجارب السابقة الّا يصدّقوا شيئاً إلّا ليلمسوا بأيديهم الانتقال من العتمة الى الضوء، خصوصاً انّ المناخ السياسي لم يتحرّر بعد من أسر الانقسامات والتباينات الحادة حول كل الملفات، وبالتالي يُبقي الخشية قائمة من أن ينتهي نيسان كما يبدأ عادة، بكذبة تُحبط كل الآمال المعلّقة عليه.

فالسلسلة معلّقة حالياً بوعد جديد بإقرار سريع لها في المجلس النيابي كحق للموظفين، وبمعزل عن الايرادات وتغطية كلفتها التي هي من مسؤولية الحكومة، إنما ذلك لن يتم قبل بناء الهيكل الانتخابي بقانون جديد، وهو أمر يريح الهيئات الاقتصادية التي ما زالت تحذر من أن تلتفّ السلسلة على خناق مالية الدولة بارتدادات سلبية تأخذ البلد الى انهيار حتمي، الّا أنه في المقابل يضع الحركة المطلبية والنقابية في موقع القلق الشديد من أن يكون نيسان شهر النسيان وطَمس كل المطالب والحقوق، وعلى ما يقول بعض النقابيين لـ«الجمهورية»: من الصعب الرهان على أن يصلح نيسان ما أفسدته سنوات من المماطلة، بل ما نتوقّعه هو محاولة وضع سلسلة الرواتب أمام جولة جديدة من سياسة الهروب الى الامام على نحو ما اعتَدنا عليه طيلة السنوات الاخيرة، تُلقي بها في الادراج مجدداً، وتذهب بحقوق الموظفين ومستحقي السلسلة أدراج الرياح، وهذا المنحى يُنذر حتماً بحراك تصعيدي مفتوح غير محدد بزمن او بسقف.

الملف الانتخابي

وامّا على الضفة الانتخابية، فتؤشّر الوقائع المحيطة بها الى انّ النار قد توهّجت أكثر من أيّ وقت مضى لإنضاج طبخة القانون، والاجتماعات واللقاءات التي تَتالَت في الايام القليلة الماضية وخصوصاً بين الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل وممثل «حزب الله» النائب علي فيّاض، والتي توزّعت بين بيت الوسط ووزارة المالية ووزارة الخارجية، تُوحي، كما مصادر مُشارِكة فيها لـ«الجمهورية»، بأنّ المناخات التي تعقد في ظلها هذه اللقاءات والاتصالات، والليونة التي يظهرها كل طرف، تعزّز الاعتقاد بأنّ الاقتراب من قواسم مشتركة بات ممكناً، لكن حتى الآن لا شيء ملموساً يمكن الركون اليه والقول إنه تمّ بناء الجسر الصلب للعبور الى القانون الانتخابي المطلوب.

وتتحدث المصادر نفسها عن اتفاق جدّي بين القوى السياسية بوجوب الوصول الى صيغة انتخابية خلال الشهر المقبل. وثمّة تصميم رئاسي على بلوغ هذه الغاية في فترة أيام وليس أسابيع، وتلفت في الوقت نفسه الى انّ البحث بين القوى المذكورة بات محصوراً بصيغتين، أي الصيغة الأخيرة التي طرحها الوزير جبران باسيل، والثانية صيغة النسبية الكاملة.

على انّ اللافت للانتباه هو انّ تلك المصادر لم تؤكد ما اذا كان البحث يجري بجدية حول إمكانية المضيّ بصيغة باسيل وجعلها أساساً جدياً للقانون الجديد، او المزاوجة بينها وبين صيَغ أخرى للنظام المختلط، بل انها أشارت الى ما وصفتها الليونة الحقيقية حيال النسبية من كل الاطراف، وانّ البحث يجري حول ايّ نسبية هي الأنسب، هل يمكن اعتمادها على أساس لبنان دائرة إنتخابية واحدة او نسبية موسّعة على أساس المحافظات الكبرى او الوسطى؟ ويبدو انّ هذا الامر هو الأكثر ترجيحاً حتى الآن.

وتلفت المصادر الانتباه الى انّ ما يُحمّس القوى السياسية المذكورة على بلورة قانون جديد، هو اجتماعها كلها على ثابتة انّ قانون الستين قد انتهى ولا رجعة اليه.

وكذلك خوفها من «الشَرّين» الذي يتمثّل أحدهما من جهة بالفراغ الذي تتفق القوى السياسية كلها على انه أخطر ما قد يبلغه الوضع في ما حال نَحَت الأمور اليه، وأمّا الثاني فيتمثّل بالتمديد لمجلس النواب وهذا الخيار هو الأقوى حتى الآن باعتراف القوى السياسية التي تصرّح بذلك في الغرَف المغلقة، وتُحاذِر التصريح به علناً.

وفي ظل هذا الجو تُبدي المصادر تفاؤلاً حذراً حيال إمكان بلورة قانون انتخابي توافقي خلال الشهر المقبل، مشيرة الى انّ الاتصالات ستنطلق بوتيرة سريعة، والمبدأ الذي نعتمده هو مراعاة كل الهواجس المطروحة، وإن تمكنّا من الوصول الى الغاية المرجوة، عندها لن تكون صعبة عملية إقناع القوى السياسية الاخرى غير المشاركة بشكل مباشر في الاتصالات التي تجري، إذ ليس هناك من طرف مُستبعَد عن هذه اللقاءات، فكل الاطراف تضع كل الاطراف في صورة النقاشات التي تجري وتفاصيلها، ويؤخَذ بملاحظاتها وبما تطرحه من هواجس، الّا اذا كان هناك من يريد ان يعترض لمجرد أن يعترض، فهذا كلام آخر لا نستطيع أن نترجمه.

بري والحريري: وعد

ولقد شَكّل الملف الانتخابي وكذلك موضوع السلسلة محور النقاش بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و«نواب الأربعاء»، فيما أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري من مصر: «سأعود اليوم الى بيروت، وسنجتمع، ونحن نناقش الموضوع الانتخابي بكلّ إيجابية، وسترون أنّ القانون سيكون كما يريده اللبنانيون».

ونَقل «نواب الأربعاء» عن بري قوله: «اذا كان عدم إقرار السلسلة إفقاراً، فإنّ عدم إقرار قانون الإنتخاب هو انتحار».

وإذ أكد انّ السلسلة قادمة، وهي ستقرّ لا محال، مشيراً الى انّ شهر نيسان لن يمر من دون إقرارها. قال: «أمامنا أسبوعان او ثلاثة للوصول الى قانون جديد للانتخاب وإلّا فنحن نسير نحو المجهول.

وكما قلت سابقاً فإنّ على الحكومة أن تتحمّل مسؤولياتها بالنسبة للقانون وللسلسلة بإقرارهما وإحالتهما الى المجلس. فقد تألفت هذه الحكومة على قاعدة أنها حكومة الانتخابات وإنجاز الموازنة ومتمّماتها. وشدّد أيضاً على تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مشيراً الى انّ هناك أكثر من 35 قانوناً لم تبادر الحكومة الى تطبيقها او إصدار المراسيم التطبيقية لها.

الجميّل… تغيير النظام؟

وقال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لـ«الجمهورية»: «ما زلنا على موقفنا من القانون الانتخابي لناحية إقرار قانون يقوم على الدائرة الفردية او النسبية في الدوائر الصغيرة».

ورداً على سؤال عمّا اذا كان يشارك المتفائلين بأنّ شهر نيسان قد يكون شهر الحل الانتخابي؟ أجاب: «إن شاء الله انا أتمنى ذلك، ولكن بصراحة اقول أنا شخصياً لا ارى ايّ شيء من هذا القبيل ولم ألمس ايّ طرح جدي».

وحول الطروحات عن الذهاب الى نسبية كاملة على صعيد لبنان دائرة واحدة، قال الجميّل: «النسبية الكاملة تعني تغييراً جذرياً في النظام السياسي وفي الطائف والدستور، فهل سيذهبون الى هذا الحد؟ لا أعرف».

شمعون… التمديد

وقال رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون لـ«الجمهورية» إنه ينظر الى الكلام حول انّ شهر نيسان هو شهر الحلول الانتخابية، من أوّله (في إشارة الى كذبة أول نيسان). وإذ لاحظ عدم وجود جدية في مقاربة الملف الانتخابي، قال: «كل طرف يُفصّل على مقاسه»، مُستبعداً إجراء الانتخابات في موعدها، ومُرجّحاً أن يصلوا في نهاية الأمر الى خيار التمديد لأنفسهم.

وعندما قيل له انّ رئيس الجمهورية يرفض هذا التمديد، أجاب شمعون: «أنا سمعته، لكنّ تصرفات الكتل النيابية تَشي بعدم وجود جدية بالوصول الى قانون جديد، وأتمنى ان أكون مخطئاً».

الإشتراكي لـ«الجمهورية»

وقال مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الجمهورية»: «ما زلنا ننتظر مثل غيرنا، نحن نتابع حركة الاتصالات التي تجري، نقاربها بإيجابية، ولكن لا نستطيع أن نقول انّ هناك تقدماً في أيّ اتجاه».

ورداً على سؤال، ذكّر المصدر بما سبق وأشار اليه النائب وليد جنبلاط حينما استَسخَف حديث البعض عن الاحجام، التي هي ليست بالأرقام، وكذلك تذرّع البعض الآخر بوجود هواجس لديه، لينسج عليها تعقيدات معينة.

وقال: «إننا في «اللقاء الديموقراطي» والحزب التقدمي الاشتراكي لم نشكّل يوماً عقبة في طريق الوصول الى قانون عادل يراعي الجميع، لدينا أفكار نعتبرها سبيلاً الى الحل، وقد قدّمناها الى الرئيس نبيه بري، الذي نعتبره المرجع الصالح في الدفع نحو القانون المثالي».

موازنة… ومليارات

من جهة ثانية، عمّمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أمس، جدول أعمال الجلسة العادية التي سيعقدها المجلس عند الرابعة من عصر غد في السراي الحكومي وعلى جدول أعمالها 69 بنداً، أبرزها: إعادة قراءة لمشروع موازنة العام 2017، ورصد الإعتمادات للامتحانات الرسمية وبدلات التعاقد للمدرّسين المتعاقدين، رصد 9 مليارات للهيئة الناظمة للاتصالات من بينها رواتب وأجور، 12 ملياراً لموازنة الجيش بدل ثمن أدوية، 250 مليوناً للمسح الجوي للعوائق المحيطة بالمطار والبحث في تقرير اللجنة الوزراية الخاصة بتجهيزات المطار و6 مليارات لتوسعة طريق اجدبرا – بجدرفل من أوتوستراد البترون – تنورين.

وفي جدول الأعمال ايضاً أحكام قضائية وأخرى تتصل بالإتفاقيات التي يوقّعها لبنان في اجتماع اللجنة الوزارية العليا اللبنانية – المصرية الجارية في القاهرة ومجموعة مذكرات تفاهم و21 بنداً خاصة بالهِبات.

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: تفاؤل حكومي بإنجاز قانون الإنتخاب وإقرار السلسلة في نيسان 

الحريري بعد لقاء السيسي يُؤكّد على وحدة الموقف في قمّة عمّان وعلى العلاقة الممتازة مع السعود

كانت ملائكة الأجندة اللبنانية الداخلية من قانون الانتخاب إلى سلسلة الرتب والرواتب، إلى الموازنة ومكافحة الإرهاب، حاضرة في القاهرة وواشنطن، إن لم يكن مباشرة، فعبر اللقاءات الجانبية للوزراء المشاركين في الوفد المرافق للرئيس سعد الحريري في زيارته للقاهرة التي بدأت الثلاثاء وتختتم اليوم، على ان يعود الى بيروت بعد ان يكون ترأس إلى جانب نظيره المصري شريف إسماعيل اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – المصرية في دورتها الثامنة والتي توقفت منذ سبع سنوات، ويهدف تحريك اجتماعاتها الى إعادة احياء التبادل والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وبدا الرئيس الحريري، في رده على أسئلة الصحافيين، أكثر تفاؤلاً بوحدة الموقف اللبناني والكلمة التي سيلقيها الرئيس ميشال عون في القمة العربية والتي «تمثل لبنان وطموح اللبنانيين»، على حدّ تعبيره.

ورداً على سؤال، قال: «نناقش قانون الانتخاب بكل إيجابية، وسترون أن القانون سيكون كما يريده اللبنانيون»، واصفاً لبنان بأنه «نموذج للاعتدال والعيش المشترك بين الأديان والطوائف، كما هي حال مصر»، كاشفاً انه «سيزور المملكة العربية السعودية في وقت قريب»، واصفاً العلاقة مع المملكة «بالممتازة».

وجاءت مواقف الرئيس الحريري بعد اللقاء الذي جرى مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عند العاشرة من قبل ظهر أمس في قصر الاتحادية، في حضور نظيره المصري إسماعيل، والذي استمر ساعة، وحضر جانباً منه الوفد الوزاري المرافق.

وقال مصدر لبناني أن العلاقات الثنائية بين لبنان ومصر، وكيفية دفعها إلى الامام، كانت في مقدمة المحادثات.

وأشار هذا المصدر إلى أن الرئيس السيسي تحدث عن الأوضاع التي تمر بها المنطقة، وتصور مصر لمواجهتها، سواء في ما يتعلق بالتطرف والإرهاب، وأهمية الاعتدال، أو الوضع في سوريا، والتحضيرات الجارية للقمة العربية، وما يمكن ان تشكله لجهة احياء التضامن العربي إزاء المشكلات التي تعاني منها البلدان العربية والإسلامية.

وشرح الرئيس الحريري، وفق المصدر، تطوّر الأوضاع في لبنان، بعد انتخابات الرئاسة وتشكيل الحكومة، وما اشاعته من أجواء انفراج في البلاد، مؤكداً على أهمية الاعتدال والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، وحشد الطاقات المشتركة بين لبنان ومصر.

ووصف المصدر اللقاء مع الرئيس السيسي بأنه كان على درجة من الأهمية نظراً لوضوح الرؤية، وتأكيد مصر على القيام بدورها بمعالجة الأزمات التي يمر بها العالمان العربي والإسلامي.

وحرص الرئيس الحريري بعد استقبال الرئيسي السيسي له والوفد المرافق، على زيارة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية البابا تواضروس الثاني، ثم زيارة شيخ الأزهر الامام الأكبر احمد الطيب مهنئاً اياه على المبادرات التي يقوم بها، وخاصة مؤتمر المواطنة والعيش المشترك.

مجلس الوزراء

ووجه الرئيس الحريري دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر غد الجمعة في 24 الجاري في السراي الحكومي، وفي مقدمة جدول الأعمال المؤلف من 69 بنداً عادياً استكمال دراسة الموازنة، انطلاقاً من الصيغة النهائية التي اعدتها وزارة المال المتعلقة بتعديل الارقام لبعض الوزارات، وفقاً لما اتفق عليه في الجلسة الأخيرة.

وتوقع مصدر وزاري، رداً على سؤال لـ«اللواء» إقرار المشروع في جلسة الغد، ذات الرقم التسلسلي 13 وإحالته من ثم إلى المجلس النيابي، من دون ان يستبعد عقد جلسة أخرى في القصر الجمهوري، بحيث تقر الموازنة وتحال في الجلسة التي يترأسها رئيس الجمهورية.

وكشف هذا المصدر أن مشروع قانون موازنة العام 2017 ما زال منفصلاً عن مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب.

السلسلة

وفي ما خص سلسلة الرتب والرواتب، كانت المعلومات والمواقف التي صدرت عن رئيس المجلس نبيه برّي في واجهة الاهتمام المطلبي والنقابي والاقتصادي انطلاقاً مما سمعه النواب من رئيس المجلس من أن على الحكومة توفير الإيرادات للسلسلة كما التزمت بذلك في بيانها الوزاري، وان دور المجلس هو مناقشة المشروع واقراره.

وهذا الموقف فتح الباب امام اجتهاد مؤداه أن الرئيس برّي يلمح إلى امكان سحب السلسلة من المجلس وإعادة تقديمها اليه بعد توفير الواردات ليتسنى له متابعة مناقشتها، ومن ثم اقرارها.

إلا أن وزير العمل محمّد عبد اللطيف كبارة نفى لـ«اللواء» ان يكون في وارد الحكومة استرداد مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وإعادة ضمها إلى مشروع موازنة العام 2017، مشيراً إلى ان هذا الموضوع غير مطروح على جلسة مجلس الوزراء الجمعة والتي يفترض ان تعيد صياغة الأرقام النهائية للموازنة بعد درسها في 12 جلسة وزارية.

ولفت إلى ان الرئيس برّي لم يقل شيئاً عن استرداد السلسلة، وأن كان حدّد الأولويات بقانون الانتخاب ومكافحة الفساد وتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحته، مرجحاً ان تقر السلسلة في المجلس ومن بعدها مشروع الموازنة.

وكشف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر نقلاً عن الرئيس برّي ان السلسلة ستقر في القريب العاجل، فيما ذهب رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي إلى ان الرئيس برّي قال لوفد الرابطة ان السلسلة قائمة وستقر خلال شهر، واعداً الأساتذة الثانويين بإعطائهم ست درجات بدل خمس، ورفع حصة الموظفين المتقاعدين في السلسلة.

وجدّد جباوي دعوة الجمعيات العمومية بدءاً من يوم الاثنين 27 الجاري إلى تعليق الإضراب أسبوعين لإنقاذ العام الدراسي، بعد ان كانت الجمعيات العمومية رفضت تعليق الإضراب بدءاً من اليوم، وهو القرار الذي اتخذته رابطة التعليم المهني والتقني لاستئناف الدروس.

ودافع رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان عن الضرائب المفروضة على السلسلة، لا سيما على القطاع المالي والمصارف والشركات، والتي عارضها رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، معتبراً ان أي ضريبة مهما كان نوعها من شأنها ان تطال سائر المواطنين اغنياء كانوا أم فقراء.

على ان المفاجئ كانت مبادرة إدارة حصر التبغ والتنباك (الريجي) إلى رفع أسعار السجائر، في خطوة وصفها مديرها العام ناصيف سقلاوي بأنها لمصلحة الخزينة، ولو كانت الضرائب لم تقر بعد على السجائر والسيغار والتبغ على اختلافها.

وفي خطوة استباقية أيضاً بدأت إدارات المدارس الخاصة إعادة النظر بالاقساط المدرسية، بدءاً من العام المقبل، تحسباً لمطالبة نقابة المعلمين في القطاع الخاص مساواتهم بزملائهم في القطاع العام عندما تقر السلسلة وفقاً لتأكيدات الحكومة والمجلس النيابي عن حدّ سواء.

وطالب وفد من نقباء المهن الحرة الرئيس عون لإدخال تعديلات على بعض بنود قانون الإجراءات الضريبية رقم 44/2008، ومنها ما يتعلق بإجراءات التبليغ واسترداد الضريبة، وضريبة الأملاك المبنية المتصلة بالشغور، ووعد الرئيس عون النقباء بدرس هذه المواضيع مع الجهات المعنية، مؤكداً على مبدأ العدالة والمساواة.

قانون الانتخاب

اما على صعيد قانون الانتخاب الذي حل في مرتبة الاهتمام الأولى، فخارج مواقف الطمأنة، سواء التي صدرت عن الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابي، والذي حدّد ثلاثة أسابيع لظهور القانون، أو الرئيس الحريري الذي طمأن بأن شهر نيسان هو شهر القانون الجديد، فإن أوساط بعبدا تحدثت عن ان الرئيس عون أبلغ من يعنيهم الأمر انه لن يبقى صامتاً إلى ما لا نهاية، وهو حدّد مهلة زمنية للتدخل، وتقديم رؤيته لعدم ذهاب البلد إلى المجهول.

ومع هذه المواقف، بقيت سيناريوهات عدم التوصّل إلى قانون جديد للانتخاب في واجهة الاهتمام، في ضوء رفض الرئيس عون المطلق التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، أو السماح لتكتل «الاصلاح والتغيير» المشاركة في أية جلسة للتمديد مجدداً للمجلس النيابي، باستثناء التمديد التقني، وذلك بعد إقرار قانون الانتخاب في مهلة زمنية تتراوح بين 3 و4 أشهر، ورفض الرئيس برّي المطلق لأي فراغ في السلطة التشريعية، وهو ما أشار إليه صراحة في كلامه من ان عدم إقرار قانون جديد للانتخاب هو بمثابة «انتحار».

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

النص الحرفي لمشروع مكافحة فساد المناقصات

عماد مرمل

ليس خافيا ان مكافحة الفساد والهدر تشكل واحدة من ابرز تحديات العهد واولوياته، لاسيما ان الكلفة التقريبية لهذا «النزيف الداخلي» تتراوح – وفق ارقام بعض الاوساط الرسمية – بين خمسة وستة مليارات دولار سنويا.

ويمكن القول ان «أنهر» الفساد والهدر تنبع بشكل اساسي من التلزيمات والصفقات المشبوهة، وتصب في جيوب المتنفذين الذين باتت شركاتهم وشبكاتهم تحتكر تقريبا معظم المشاريع الدسمة والمحورية، على قاعدة توزيع الادوار المريبة وتقاسم الارباح غير المشروعة.

وإزاء تفاقم هذه الظاهرة المزمنة، يبدو ان الرئيس ميشال عون قرر ان يذهب في مواجهتها حتى النهاية، ولو على مراحل وجرعات، متبرعا بـ«غطائه الدستوري» لحماية كل جهة رسمية ورقابية معنية بالتصدي للفاسدين الذين تمكنوا على مدى اعوام من نسج «منظومة مصالح» متعددة الأذرع وواسعة الامتداد، على انقاض منطق الدولة ومؤسساتها.

وذكرت مصادر ان عون اكد لبعض المعنيين بمواجهة الفساد، خلال اجتماعاته بهم، ان بامكانهم ان يتكلوا على دعمه اللامحدود لهم، وابلغهم ان بمقدورهم اذا كانوا يملكون وقائع صلبة ان يطلبوا من اي دائرة في الادارة اللبنانية الحصول على ملفات معينة او التدقيق فيها، إذا كانت هناك شبهة تحوم حولها.

وفي اطار استكمال بناء «الاستراتيجية الهجومية» لمواجهة «ارهاب الفساد»، تفيد المعلومات ان عون كان قد اعطى وزارة الدولة لشؤون مكافحة الفساد توجيهات بضرورة وضع آلية صارمة لضبط المناقصات والتلزيمات الرسمية، وتحصين مسارها، وصولا الى لجم التنفيعات والسمسرات، وتأمين أعلى قدر ممكن من النزاهة في تنفيذ المشاريع.

وتحت هذه المظلة الرئاسية، تفيد المعلومات ان الوزير نقولا تويني وضع مشروع قرار مرحلي تضمن آليات وضوابط للعقود التي تجريها الدولة والمؤسسات العامة والبلديات، وذلك في انتظار صدور التشريعات النهائية والمناسبة.

ومن المفترض ان يُناقش مجلس الوزراء لاحقا التصور الذي وضعه تويني وفريقه بعد مسح شامل جرى للتلزيمات السابقة وكيفية اقرارها، وبعد جمع المعلومات الضرورية من الاجهزة الرقابية، ليتبين ان ابرز مكامن الخلل تكمن في ان كل وزارة وادارة عامة تنظم المناقصات وفق دفاتر شروط متفاوتة، من دون وجود معايير موحدة او نموذج موحد لادارة المناقصات. والاخطر، ان الكثير من دفاتر الشروط كانت توضع عمدا على قياس شركات صاحبة نفوذ، لتأمين فوزها. اما المفارقة، فهي ان الخاسر كان يحصل احيانا على حصة من الرابح، في اطار محاصصة ومداورة، متفق عليهما مسبقا!

كما أظهر المسح ان عددا كبيرا من دفاتر الشروط لا يُعلن عنه، بل يظل مخفيا خلافا للأصول، حتى يتم حصر المتقدمين بقلة من «كبار القوم».

ويبقى السؤال: هل  يقر مجلس الوزراء آلية تويني، فتصبح قرارا ملزما ونافذا، ام ان بعض المصالح قد تؤجله او حتى تعطله؟

وفي ما يلي نص مشروع القرار الذي وضعته وزارة الدولة لشؤون مكافحة الفساد:

الاسباب الموجبة:

بتاريخ 12-12-2012، بموجب المرسوم رقم 9506، احالت الحكومة اللبنانية الى مجلس النواب مشروع قانون الصفقات العمومية، كما احالت في التاريخ عينه مشروع قانون تنظيم التفتيش المركزي، ومن ضمنه احكام خاصة بادارة المناقصات.

وفيما توقفت جلسات اللجنة النيابية التي كلفها رئيس مجلس النواب برئاسة النائب ابراهيم كنعان بعد مباشرة اعمالها في العام 2015، لا تزال لجنة الادارة والعدل برئاسة النائب روبير غانم تدرس الاحكام الخاصة بادارة المناقصات ضمن قانون التفتيش المركزي.

وبهدف تكريس الممارسات الفضلى في مجال الصفقات العمومية، والزام الادارات والمؤسسات العامة والبلديات احترام مبادئ العلنية والمنافسة والمساواة، وخلق فرص متكافئة للدخول في الصفقات العمومية، ما يحرك عجلة الاقتصاد، ويحقق وفرا في المال العام، ويحد من الهدر والفساد، ويساهم في تمويل عجز الموازنة من خارج الضرائب والرسوم.

ولان اقرار قانون تنظيم التفتيش المركزي قد يتأخر، كما قانون الصفقات العمومية الذي لم تدرسه بعد اللجان النيابية، فاننا نقترح آلية مرحلية لضبط النفقات العمومية، تنسجم مع الممارسات الفضلى، ولا تتعارض مع التشريعات المستقبلية المستوحاة من الممارسات العالمية الفضلى، وذلك بالتزامن مع اقرار آلية ضبط الاتفاقات بالتراضي.

يضع هذا القرار آليات وضوابط لعقد الصفقات العامة وكافة العقود التي تجريها الدولة والمؤسسات العامة والبلديات بهدف تأمين الغاية الفضلى من استعمال المال العام، وتأمين المساواة والمزاحمة والشفافية في كافة عمليات ادارته، وهو يرمي الى تحقيق النتائج الآتية:

– تأمين الشفافية في عقود المشتريات العامة عبر تحديد اصول العلنية فيها تجاه المواطنين واصحاب المصلحة.

– توفير التنافس بين العارضين، واتاحة الفرصة امام الجميع لتحديد عروضهم للاشتراك في العقود العامة.

– توحيد اجراءات التلزيم لناحية الاصول والاجراءات، الامر الذي يسهل عمليات الاشتراك في التلزيمات العامة.

– تحقيق القيمة الافضل مقابل المال المنفق.

– تسهيل تحضير العروض من قبل العارضين.

– تسهيل عملية المراجعة والتدقيق.

– افساح المجال امام دخول عارضين جدد.

آليات الصفقات العمومية

اولا: احكام عامة

1- نطاق التطبيق

ينظم هذا القرار الاجراءات المتعلقة بتلزيم صفقات الاشغال واللوازم والخدمات، كما تطبق احكامه على المزايدات واجراءات بيع الاموال المنقولة وغير المنقولة.

تطبق الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات، آليات التعاقد الواردة في هذا القرار.

2- الاطار المؤسسي

تتولى وزارة الدولة لشؤون مكافحة الفساد مسؤولية المعاونة والتثبت من تطبيق احكام ومبادئ هذا القرار، وتؤلف لهذه الغاية لجنة برئاسة وزير الدولة لشؤون الفساد، وعضوية مدير عام ادارة المناقصات في التفتيش المركزي، وقاض من ديوان المحاسبة. وتسمى في هذا القرار بلجنة مراقبة الصفقات العمومية، ولهذه اللجنة الاستعانة بمن تراه مناسبا من داخل الادارة العامة او المؤسسة العامة او البلدية، وخارجها وفق الاصول.

تحدد كافة الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات لديها مسؤولا عن الشراء(…)، ويكون مسؤولا امام اللجنة اعلاه، ويزودها بكافة المعلومات التي تطلبها منه.

ثانيا: العمليات السابقة للتعاقد:

1- تخطيط عملية الشراء:

بالاضافة الى البرنامج العام للمناقصات المنصوص عنه في المواد 4 و5 و6  من نظام المناقصات الصادر بالمرسوم رقم 2866، تخطط الادارات العامة صفقاتها العامة وفق ما يلي:

خطة التوريد: يجب على كل ادارة او مؤسسة عامة او بلدية احاطة عمليات الشراء باكبر قدر من الشفافية والعلنية والمزاحمة والمساواة بين العارضين (…)

تخطيط كل عملية شراء: تُخطط كل عملية شراء بحد ذاتها وفقا لحجمها واهميتها، وفق وصف دقيق لكمية ونوعية المواد او الاعمال المطلوبة (…)

2- تحديد الحاجة:

– يجب ان يتخلل عملية تحديد حاجة الشراء، تحديد اولويات استخدام اعتمادات الموازنة الموضوعة، والاخذ بالاعتبار الاهداف العامة، الاجتماعية والتطويرية، ومن ضمنها تشجيع المنتج المحلي، وخلق فرص العمل اللائقة والمحافظة على سلامة البيئة (…)

3- التصنيف:

يجري التصنيف من قبل جهة محايدة وليس من قبل الجهة التي تجري الصفقة لحسابها، وتطبق احكام المرسوم رقم 9333 تاريخ 26-12-2002 وتعديلاته، المتعلق بتصنيف المتعهدين ومكاتب الدروس.

– يدعو وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد هيئة تصنيف المتعهدين والمستشارين المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا المرسوم الى مباشرة مهامها تحت اشرافه.

4- دفاتر الشروط:

– تُعتمد دفاتر شروط نموذجية لكل صفقة خلال شهرين من صدور هذا القرار، ولهذه الغاية تجري اللجنة مراجعة وتثبيت دفاتر الشروط النموذجية المعدة من قبل وزارة المالية وغيرها، وتوضع بتصرف الادارات العامة والمؤسسات والبلديات لاستعمالها.

– تتضمن دفاتر الشروط الامور الاساسية المنصوص عليها في المادة 126 من قانون المحاسبة العمومية (…)

يجب ان تتصف دفاتر الشروط بما يلي:

– الوضوح والدقة وعدم اللبس والغموض (…)

– منع الشروط التي تحد من المزاحمة والتنافس دون مبررات وافية.

– تأمين الشفافية والعلنية في كل مراحل التلزيم والتعاقد.

– وضع مواصفات مستدامة، بيئية واجتماعية واقتصادية، كلما كان ذلك ممكنا (…)

5- وضع المواصفات الفنية:

تضع الادارة العامة اوالمؤسسة العامة او البلدية المواصفات الفنية بدقة ووضوح لوصف الحاجة المطلوبة، بشكل يتيح للعارضين قراءتها وفهمها والاستجابة لها، وتطبق في ذلك المعايير الآتية:

– تُعتمد مواصفات نموذجية عالمية، او وطنية، مثل مقاييس المؤسسة العامة للمقاييس والمواصاتlibnor ، مع مواصفات خاصة اضافية اذا دعت الحاجة (…)

– يقتضي وضع مواصفات بيئية تتيح استخدام البضائع ذات الحد الأدنى من الآثار البيئية السلبية، (…) ولا يتم الخروج عن هذا البند الا بحالات استثنائية وقرارات معللة.

– يجب اعتماد شروط الحماية الاجتماعية ومراعاة قوانين العمل والسلامة المهنية وشروط الإقامة للاجانب والضمان الاجتماعي (…)

6- السعر التقديري:

– يجب على كل إدارة او مؤسسة عامة او بلدية وضع سعر تقديري قبل الإعلان عن الصفقة العامة الا في الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها ذلك، على ان تُبين الأسباب بشكل معلل وواضح.

– يجري وضع السعر من قبل المختصين واستنادا الى أسعار السوق الواقعية وتقصي الأسعار لدى الإدارات الاخرى، وبعد الأخذ بعين الاعتبار اي زيادة يمكن ان تنتج عن تطبيق البنود الاختيارية الملحوظة في دفتر الشروط (…)

ويعود للمرجع المختص بعقد النفقة إبقاء السعر التقديري سريا او الإعلان عنه، وفق طبيعة العامة وظروفها.

ثالثا: عمليات التلزيم: يجري التلزيم وفقا لقانون المحاسبة العمومية والانظمة المرعية الإجراء، وتتبع فيه الإجراءات الآتية:

1- طرق التعاقد:

– تُعتمد المناقصة العامة في عقود الصفقات العمومية بشكل أساسي ومبدئي.

– تجري الصفقات العمومية بطريقة المناقصات المحصورة على مرحلتين:

– المرحلة الاولى: ( التأهيل المسبق)، تحدد فيها سلطة التعاقد العارضين المؤهلين للمشاركة استنادا الى معايير التأهيل المعلن عنها وفق الأصول.

– المرحلة الثانية: (دعوة لتقديم العروض)، تقيم فيها سلطة التعاقد العروض التي قدمها العارضون المؤهلون، استنادا الى معايير التلزيم المنصوص عنها في دفتر الشروط الخاص.

– عند تحقق شروط تطبيق الاتفاق الرضائي يقتضي دائما، وكلما كان ذلك ممكنا استقصاء الأسعار بالطرق المناسبة، والتفاوض مع المتعاقد معه لتحقيق افضل الشروط للإدارة (…)

– في الصفقات العمومية التي تجري بموجب بيان او فاتورة، يقتضي تأمين ثلاثة عروض على الأقل، اذا تجاوزت قيمة الصفقة العامة نصف الحد الأدنى الرسمي للأجور ل.ل. (…)

2- الإعلان أو الدعوة الى تقديم العروض:

– يُعلن عن كل مناقصة عامة أو محصورة أو استدراج العروض العام في الجريدة الرسمية وفي ثلاث صحف يومية على الأقل، قبل التاريخ المحدد للتلزيم بمدة 15 يوما على الأقل. وعند تخفيض المدة يجب وضع تقرير معلل وأخذ موافقة اللجنة (…)، ويمكن اعتماد طرق اخرى إضافية للإعلان (…)

3- تعليمات للعارضين

– يقدم دفاتر الشروط معلومات تساعد العارضين على اعداد عروضهم وكيفية تسليمها وفتحها وتقييمها وارساء العقود، بالاضافة الى المعايير المستخدمة في تحديد العرض الادنى سعرا او العرض الافضل.

رابعا: ادارة العقد

يتولى الاشراف من تكلفه الادارة او المؤسسة العامة او البلدية بذلك من ذوي الاختصاص والقدرة على متابعة العمل، من داخل الادارة العامة او المؤسسة العامة او البلدية، او من خارجها حين لا تتوافر الامكانية في الداخل.

توضع بنتيجة الاشراف تقارير دورية بسير العمل ووصف التنفيذ، وعلى المشرف الابلاغ عن كل مخالفة او تصرف غير منطبق على الاصول (…)

خامسا: الشفافية ومعايير الاخلاق

1- الشفافية:

– تنتهج الادارة العامة او المؤسسة العامة او البلدية سياسية نشر اعلامية، تعلن بموجبها عن خططها وتفاصيل تطبيقها بما في ذلك سير الصفقة العامة واجراءات تلزيمها ونتيجة استلامها وتنفيذها وقيمتها النهائية (…)

– لا يحد من النشر الا ما كان سريا بطبيعته لتعلقه بسر مهني او براءة اختراع، او اذا كان موضوع الصفقة العامة امنيا او يتعلق بالسلامة العامة(تلزيم اسلحة او انظمة حماية)…

2- معايير الاخلاق

تشترط الادارة العامة او المؤسسة العامة او البلدية على المتعاقدين معها الالتزام باعلى معايير الاخلاق المهنية والمواطنية الصالحة خلال فترة التوريد وتنفيذ العقد. ولتحقيق هذه السياسة، فان الادارة العامة او المؤسسة العامة او البلدية والمتعاملين معها يبتعدون عن الممارسات الآتية:

– «ممارسة فاسدة» وتعني عرض او اعطاء او استلام او استدراج اي شيء ذي قيمة، سواء بشكل مباشر او غير مباشر، للتأثير في عمل مسؤول عام في عملية التوريد او تنفيذ العقد.

– «ممارسة احتيالية» وتعني تشويه الحقائق او اغفالها للتاثير في عملية التوريد او تنفيذ العقد.

– «ممارسات تواطؤية» وتعني اي خطة او ترتيب بين اثنين او اكثر من العارضين، بهدف تقديم اسعار على مستويات زائفة وغير تنافسية.

– «ممارسات قهرية» وتعني ايذاء اشخاص اوممتلكاتهم، او التهديد بايذائهم سواء بشكل مباشر او غير مباشر، للتاثير في مشاركتهم في عملية توريد او تنفيذ عقد.

3- تضارب المصالح

1- لا يحق للملتزم او شركائه او للعاملين لديه تقاضي اي تعويضات اخرى او عمولات او حسومات او دفعات متعلقة بالمشروع، غير المبالغ المستحقة والمبينة في العقد المتفق عليه مع الادارة العامة لو المؤسسة العامة او البلدية.

2- يتحقق تضارب مصالح في حال:

– كان العارض قد عمل في السابق بشكل مباشر او غير مباشر مع اي مؤسسة او اتباع مؤسسة لتقديم خدمات استشارية، لتحضير الدراسة او المواصفات او مستندات خاصة بالتوريد.

– اذا كنت تربط بين العارضين صلات معينة، كأن لديهم شريك مشترك يسيطر على اعمالهم، او لديهم الممثل القانوني نفسه في العطاء.

– تقدم العارض باكثر من عرض واحد خلال عملية التوريد.

3- يجب على الاستشاريين تقديم المشورة المهنية والموضوعية والحيادية للادارة.

4- يُرفض العرض اذا تقدمت به شركة، ساهم احد موظفيها في وضع المواصفات الفنية للصفقة موضوع الترسية.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الارهاب يضرب قلب لندن

قتل خمسة أشخاص وأصيب 20 في لندن امس بعد أن دهست سيارة عددا من المارة وطعن مهاجم شرطيا قرب البرلمان البريطاني في هجوم وصفته الشرطة بأنه إرهابي.

ومن بين القتلى المهاجم والشرطي الذي طعنه في حين أن القتيلين الآخرين كانا بين المارة الذين دهستهم السيارة على جسر وستمنستر المجاور للبرلمان.

وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة لندن للصحافيين أعلناه حادثا إرهابيا وقيادة مكافحة الإرهاب تجري تحقيقا شاملا في الأحداث التي وقعت امس.

وأضاف قائلا بدأ الهجوم عندما قاد شخص سيارة على جسر وستمنستر ليصدم ويصيب عددا من الناس من بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة. ثم توقفت سيارة قرب البرلمان وواصل رجل واحد على الأقل مسلح بسكين الهجوم وحاول دخول البرلمان.

وذكر مراسلون داخل البرلمان انهم سمعوا أصوات فرقعة قوية وبعد ذلك بقليل رأوا الرجل المسلح بالسكين والشرطي المطعون راقدين على الأرض في فناء خلف بوابة البرلمان.

وانتشلت امرأة على قيد الحياة لكنها مصابة بجروح خطيرة من نهر التيمز. ولم تتضح ملابسات سقوطها في النهر.

وقد اغلقت حركة المرور باستثناء خدمات الطوارئ في المنطقة.

وقال مسؤولون فرنسيون إن ثلاثة تلاميذ فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما أصيبوا في الهجوم.

وقال مكتب رئيسة الوزراء تيريزا ماي في بيان تعبر رئيسة الوزراء والحكومة عن التضامن مع القتلى والمصابين في هذا الحادث المفزع ومع أسرهم.

وجرى تعليق جلسة مجلس العموم التي كانت منعقدة وطلب من المشرعين البقاء داخل القاعة.

وقال البيت الأبيض إن ماي تحدثت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الهجوم.

وأدان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ما وصفها بأعمال العنف البشعة.

وفي أدنبره علق البرلمان الاسكتلندي مناقشة وتصويتا مزمعا على الاستقلال مع وصول أنباء الهجوم من لندن.

وقال مسؤول حكومي اوروبي ان محققين يدرسون احتمال أن يكون منفذ الهجوم قد استلهم أفكارا يروج لها داعش، وقال محققون ان لديهم قرائن بشأن هوية المهاجم الذي قتل.

وفي وقت لاحق أعادت الشرطة البريطانية فتح محطة كانينغ تاون في شرق لندن بعد ان كانت اغلقت بسبب تحذير أمني.

ومساء قال مسؤولون ان مجلسي العموم واللوردات بالبرلمان البريطاني سينعقدان اليوم كالمعتاد.

لندن – رويترز

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الرؤساء ورياشي والكعكي وعون ينعون البعلبكي

نقابة الصحافة نعته ومواقف نوهت بمناقبيته ورحلته في مهنة المتاعب

محمد البعلبكي في ذمه الله .. والى مثواه الاخير يوم غد الجمعة

عون: شعلة للحق العربي . الحريري: كان من رفاق درب الشهيد

نعى نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي واعضاء مجلس النقابة الى اللبنانيين عموما والاسرتين الصحافيتين اللبنانية والعربية خصوصا، نقيب الصحافة السابق محمد البعلبكي،  الذي توفاه الله صباح أمس الاربعاء، بعدما خدم الصحافة فترة طويلة من الزمن.

وقال الكعكي: «ان الصحافة اللبنانية خسرت بغياب الزميل الكبير محمد البعلبكي ركنا هامّا من أركانها ووجها لامعا من وجوهها الكبار، نذر لها النفس منذ كان يافعا بعدما تزود العلم والثقافة العالية، وخدم الصحافة والصحافيين متميزا بروح نقابية مثالية ومناقبية رفيعة، ولم يتردد يوما في اعلاء شأن الحريات الصحافية والدفاع عنها».

ونعته عائلته معلنة ان الصلاة على جثمانه في جامع البسطة التحتا ظهر غد الجمعة، ويدفن في مدافن العائلة في الباشورة. تقبل التعازي قبل الدفن في منزله في بيروت، منطقة الجناح وبعد الدفن ويوما السبت والاحد للنساء والرجال في نقابة الصحافة اللبنانية، الروشة، من الثالثة عصرا وحتى السابعة مساء.

عون: الرمز الوطني

وصدرت سلسلة مواقف أثنت على اعمال الراحل ومناقبيته. واعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ألمه «لغياب البعلبكي»، وقال: «لقد كان النقيب الراحل رائدا من رواد الكلمة في لبنان، جاعلا منها شعلة للحق العربي في ارضه وسمائه. فبات احد رموز الوطنية والقومية العربية ومصدر الهام لاجيال. واليوم، اذ يغيب بالجسد، فإن ذكراه تبقى حية، في وقت نحتاج فيه الى تأكيد الانتماء لوجداننا وترابط امتدادنا الحضاري، ليبقى لإعلامنا وقع الصوت وفعل الكلمة. عزاؤنا ان حضوره باق في ضمير صحافتنا».

الحريري: مواقفه الوطنية مشهودة

وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري انه «برحيل البعلبكي تخسر الصحافة اللبنانية والعربية ركنا تاريخيا أمضى أعواما طويلة في سدة نقابة الصحافة اللبنانية. وأخسر شخصيا صديقا محبا وصادقا، كان يمدني دائماً بالمشورة العاقلة والرأي الحكيم. كما كان من رفاق درب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسيرة الخروج من الحرب الأهلية وإعادة الإعمار، بمواقفه الوطنية المشهود لها والأولوية المطلقة التي كان يوليها لمصلحة لبنان واللبنانيين».

* سلام: ورثى الرئيس تمام سلام البعلبكي قائلا «خسر لبنان والصحافة اللبنانية قامة وطنية كبيرة طبعت مرحلة مهمّة من تاريخ الاعلام اللبناني وشكلت على الدوام دعامة أساسية من دعائم الوحدة الوطنية (…)».

* الحص: ورثى الرئيس سليم الحص البعلبكي، وقال: «خسر لبنان اليوم قامة وطنية كبيرة من بلادي نقيب الصحافة والفصاحة والحصافة المدافع عن حرية الكلمة الحريص على الوحدة الوطنية صاحب البصمة الوطنية الدائمة والمميزة في مجال الكلمة والصحافة والاعلام الحريص على صون وتعدد الافكار والمدافع عن ممارسة الديموقراطية (…)».

* الرياشي: ونعى وزير الإعلام ملحم الرياشي،  البعلبكي قائلا: «خسر لبنان اليوم وجها من وجوه إعلامييه المميزين، الذي عاصر حقبة من تاريخ لبنان الحديث فكان ذاكرته الصحافية. كان محمد البعلبكي، رحمه الله، وقبل أن يقعده المرض، حركة لا تهدأ، من خلال توليه رئاسة نقابة الصحافة ردحا من الزمن، وكان لمواقفه الجريئة صدى في كل المحافل، مدافعا عن حقوق الصحافيين ومقداما في قول كلمة الحق».

* العريضي: واعتبر النائب غازي العريضي «ان بغياب البعلبكي فقدنا رمزا من رموز النضال السياسي والاعلامي من اجل الحرية والديموقراطية ولبنان العربي وركنا من اركان الصحافة الحرة.

* جعجع: ووصفت النائب ستريدا جعجع البعلبكي، بـ»الصديق الصدوق الذي لا يُمكن إلا وأن أستذكر مواقفه خلال المراحل الصعبة التي مررنا بها كحزب سياسي أيام عهد الوصاية. لقد وقف الراحل الكبير وقفةَ رجالٍ دعماً لي ولقضية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ولا زال صدى كلماته يتردد في ذاكرتي حتى اليوم حين كان يقولُ لي أثناء فترة اعتقال «الحكيم»: «لا تخافي يا ستريدا، «فالحبس للرجال» وسيخرج زوجُك يوماً ما ويعود الى لعب دور وطني كبير». وقد كان الراحل الكبير يستشهدُ بما مرَّ به هو نفسه من تجربة اعتقال طويلة.

* نقابة المحررين: وأعلنت نقابة محرري الصحافة اللبنانية ان بغياب البعلبكي انطوت صفحة مشرقة من تاريخ الصحافة اللبنانية (…) كان رجل الثقافة الموسوعيّة، وعلماً من اعلام الكلمة، ورائد التقارب بين العائلات اللبنانية الروحيّة، وسعى الى مدّ جسور التواصل بين الافرقاء المتباعدين إباّن الحرب التي دارت رحاها في لبنان (…). كان صلباً في قناعاته الوطنية والسياسية، ما كلفه سنوات طويلة من السجن والاضطهاد. بغيابه تخسر الصحافة اللبنانية ونقابة المحررين التي تفخر بانتسابه اليها مع ضمّة من الاوائل، وجهاً لبنانيّاً عربيّاً لا طائفيّاً تتلمذ على يد كبار من بلادنا، وكان قدوة ومثالاً. وفي رحيله قال نقيب المحررين الياس عون: «يا اكرم الراحلين، جاهدت الجهاد الحسن، وتمضي الى ربك راضيّاً مرضيّاً . كنت رفيق الدرب، والاخ والصديق، والقلب الكبير المفتوح على حبّ زملائك جميعاً. انك تاريخ في رجل وغداً عندما يؤرخ للصحافة اللبنانية، سيكون لك في صفحاتها الحيّز الاوسع فامضىِ – يا رعاك الله – الى جناتِ الخلد، صحبة الابرار الصالحين، واكرم بها مثوى لأنك من عباده المتقين».

* كما نعى الراحل وزراء ونواب وشخصيات وفاعليات، منوهين بمسيرته الاعلامية التي ناضل في خلالها من اجل الصحافة وحريتها واستمراريتها. فالنائب محمد قباني قال: «فقدت بيروت أحد اعمدتها، وخسر مؤتمر انماء بيروت ركنا من أركانه الفاعلين الذين حرصوا على المشاركة والعطاء من أجل إنماء المدينة وأهلها».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

السيسي يؤكد للحريري دعم مصر للاستقرار السياسي في لبنان

 

جّدد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الكامل للاستقرار السياسي في لبنان٬ ومساندتها في مواجهة تداعيات الأزمة السورية٬ وح َّث المجتمع الدولي على تقديم المساعدة اللازمة لتحمل أعباء استضافة اللاجئين على أراضي لبنان.

جاء ذلك خلال استقبال السيسي في القاهرة٬ أمس٬ لسعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني٬ وذلك بحضور شريف إسماعيل رئيس الوزراء.

وبدأ الحريري٬ أول من أمس٬ زيارة إلى القاهرة على رأس وفد رسمي تستغرق ثلاثة أيام٬ وهي الزيارة الأولى له منذ توليه رئاسة الوزراء قبل عدة أشهر. ومن المنتظر أن تشهد القاهرة اجتماعات اللجنة العليا المصرية ­ اللبنانية المشتركة٬ ومنتدى الأعمال المصري ­ اللبناني٬ فضلاً عن توقيع عدد من الاتفاقيات بين الجانبين في عدد من مجالات التعاون المشترك.

وقال السفير علاء يوسف٬ المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية٬ إن الرئيس السيسي التقى الحريري٬ وأعرب عن التقدير لأن تكون زيارته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه إلى القاهرة٬ بما يعكس خصوصية العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين٬ كما أعرب عن تطلعه للمضي قدماً في تعزيز التعاون بين البلدين في ضوء الزخم الذي تشهده العلاقات عقب زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون لمصر٬ الشهر الماضي٬ مشيداً بدور الحريري في التوصل إلى توافق بين جميع مكونات الشعب اللبناني.

وأضاف المتحدث أن الحريري أعرب خلال اللقاء عن تقديره لمكانة مصر في العالم العربي٬ مؤكداً قوة وعمق العلاقات بين البلدين٬ ومشيداً بمواقف مصر الثابتة من لبنان ودعمها لأمنه واستقراره. كما أكد رئيس الوزراء حرص بلاده على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية مع مصر٬ وزيادة مستوى التبادل التجاري بين البلدين٬ وتكثيف تبادل الخبرات في مجالات النقل والصحة والتعليم٬ وتشجيع الاستثمار والقطاع الخاص في كلا البلدين.

وذكر السفير يوسف أنه تم خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات٬ حيث أشار السيسي إلى اعتزاز مصر بالنموذج اللبناني٬ وحرصها على مساندة ودعم التنوع الذي يميز المجتمع اللبناني بجميع طوائفه ومذاهبه٬ مؤكداً تأييد مصر الكامل لمواقف الحكومة اللبنانية في إعلاء قيم الاعتدال٬ وتجنب كل أشكال التوتر والتطرف المذهبي والديني٬ ورفض مساعي التدخل في شؤونه الداخلية. كما أشار المتحدث إلى أن الحريري أعرب عن تقديره لما حققته مصر بفضل التفاف الشعب المصري حول قيادته٬ من تقُّدم كبير على صعيد تعزيز الاستقرار والأمن٬ ووضع الاقتصاد على مساره الصحيح٬ لتعود مصر للاضطلاع بدورها المحوري في العالم العربي والإسلامي.

ومن جانبه٬ نوه الحريري بحرص لبنان على تعزيز التعاون مع مصر في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد أمن الدول والمجتمعات في المنطقة والعالم٬ مؤكداً أهمية دور  مصر في هذا الصدد باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

وأضاف السفير يوسف أن الاجتماع شهد أيضاً بحث تطورات القضايا الإقليمية٬ حيث أكد السيسي وقوف مصر ولبنان معاً في المعركة المشتركة ضد الإرهاب والفكر المتطرف٬ منوهاً بضرورة معالجة جذور الأزمات القائمة في المنطقة بشكل يضمن الحفاظ على وحدة أراضي دولها وسلامتها الإقليمية واستعادة استقرارها بما يصون مصالح ومقدرات شعوبها.

وضمن لقاءاته بالقاهرة٬ زار الحريري مقر مشيخة الأزهر٬ حيث التقى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر. وقال الحريري إن الأزهر يمثل ِقبلة اللبنانيين بجميع مكوناتهم وطوائفهم٬ باعتباره يمثل منهج الإسلام المعتدل٬ البعيد كل البعد عن الغلو والتطرف٬ معرباً عن تطلُّع اللبنانيين إلى الاستفادة من تجربة بيت العائلة المصرية.

واختتم الحريري لقاءاته بزيارة البابا تواضروس الثاني٬ بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية شرق القاهرة

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل