النسبية الكاملة مرفوضة… رحلوا وبقيت “القوات”

ارتفعت الحرارة السياسية مجددا، ولكن هذه المرة من باب قانون الانتخاب لا السلسة، حيث تم رصد وتسجيل الوقائع الآتية:

الرئيس نبيه بري يقول: “أمامنا أسبوعان او ثلاثة للوصول الى قانون جديد للانتخاب وإلّا فنحن نسير نحو المجهول”.

والمجهول نفسه يتردد بقوة في مقدمة نشرة “المنار” التي شددت بوضوح: “ثلاثة أسابيع ويدخل البلد في المجهول السياسي ان لم يحدد المسار الانتخابي”.

وفي السياق نفسه مصادر بارزة في قوى 8 آذار حسمت لـ”الأخبار” أن “اقتراح الوزير جبران باسيل الأخير لا يملك فرصاً للنجاح مطلقاً”، و”حزب الله” وحركة “أمل” لن ينتظرا اللحظات الأخيرة للتحرّك”، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه: ما المقصود بالتحرك؟ هل النزول إلى الشارع مثلا أم فرض قانون بقوة السلاح؟ بصراحة لم نفهم المقصود، بل نعتبر اننا غير معنيين بهذا النوع من الرسائل التي نضعها في سياق التهويل السياسي الذي لا يقدم ولا يخيف، فيما المطلوب بوضوح: التفاهم على قانون للبلد وليس على القانون الذي يمكِّن “حزب الله” من وضع يده على البلد.

وفي سياق الوقائع أيضا لا بد من الإشارة لليوم التالي على التوالي إلى دعوة الوزير والنائب طلال ارسلان لـ”عقد مؤتمر تأسيسي يعيد صياغة نظام جديد للبلد”، هذه الدعوة التي يصعب فصلها، ولو مكررة، عن اللحظة السياسية الحالية، وهي انتخابية بامتياز، وكأن هناك من يريد تخيير اللبنانيين بين خيارين أحلاهما مر: لبنان دائرة واحدة على أساس النسبية الكاملة أو المؤتمر التأسيسي.

وانطلاقا من ذلك لا يسعنا سوى التأكيد ان النسبية الكاملة مرفوضة، وان المؤتمر التأسيسي مرفوض.

فالنسبية الكاملة كناية عن ديموقراطية عددية مقنعة، والمؤتمر التأسيسي كناية عن فزاعة. وإذا كان البعض يراهن على الفوضى كمدخل إلى المؤتمر التأسيس، فهو واهم، و7 أيار الذي قاد إلى اتفاق الدوحة لن يتكرر.

ويبقى انه في 23 آذار 1994 أعلنوا حلّ حزب “القوات اللبنانية”، حيث اعتقدوا ان “القوات” يمكن حلها بمرسوم، فأخطأوا العنوان، كما العادة، لأن “القوات” روح وشهادة ونضال وقضية محفورة بوجدان شعب مقاوم يرفض الاستسلام، و”القوات” عنوان للشهامة والكرامة والعنفوان والدفاع عن لبنان الحرية والسيادة والاستقلال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل