Site icon Lebanese Forces Official Website

ما هي الأنورسما الدماغية أو Cerebral Aneurysm وهل يمكن معالجتها؟

كثيراً ما نسمع أن شخصاً أصيب بجلطة دماغية، أو آخر دخل غيبوبة طويلة، لكن ما لا نعلمه هو أن  الأمراض الدماغية متعددة رغم أن بعضها غير شائع. أحد هذه الأمراض ويُدعى الأنورسما الدماغية يشبه إلى حدّ بعيد الجلطة الدماغية، فماذا عنه؟

يضرب هذا المرض شرايين الدماغ ويأتي بسبب تشوّه خلقي لدى المريض من حيث تصلّب الشرايين (تراكم ترسبات دهنية عليها) أو هشاشة جدران الشرايين والاوردة الدماغية أو حتى بسبب صدمة على الرأس. ويظهر هذا المرض لدى الناضجين أكثر من الاولاد وهو شائع لدى النساء أكثر منه لدى الرجال؛ إلّا أنّ هناك بعض الحالات التي خرجت عن القواعد المعروفة للأنورسما.

يصيب الانورسما الشرايين خاصة شرايين الدماغ أو الأبهر أو الأورطي (الذي يخرج من القلب) وهو يشبه البالون المنفوخ في جدار الشريان.

قد تحصل الانورسما بعد عدّة أعراض مثل صداع شديد مفاجئ وغير إعتيادي، يرافقه غثيان وإضطراب في الرؤية والتقيؤ، إضافة إلى فقدان الوعي المفاجئ. أما المخيف في الموضوع هو أنّ بعض الأشخاص قد لا يشعرون بشيء من هذه العوارض وسينفجر التكيّس الدموي في دماغهم فجأة دون أي سابق إنذار.

تُعتبر الانورسما خطيرة لأنّها تسبّب بنزيف داخلي في الدماغ وتؤدّي إلى ظهور ورم دموي وهو عبارة عن كتلة من الدم المتجمّد داخل الجمجمة. وقد يواجه المريض خطر النزف الداخلي المتكرّر، تراكم سوائل النخاع الشوكي، تشنّج الأوعية الدماغية، إضافة إلى تكيّسات دموية متعددة. اما المؤسف أنّ المريض قد يصاب بالشلل والسكتات الدماغية أو أنّه قد يموت.

يمكن إكتشاف الأنورسما بالأشعة السينية، وقد تُعالج جراحياً في الكثير من الحالات وذلك باستئصال الجزء المصاب من الوعاء الدموي. وإذا كان الوعاء صغيراً فيربطون أطرافه المتراخية.

أما في الوريد أو الشريان الرئيسي فيستبدلون الجزء المصاب بأنبوب بلاستيكي، أو رقعة نسيجية، أو بقطعة من وعاء دموي آخر.

كريستين الصليبي

Exit mobile version